الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَلَا يَنفَعُكُمۡ نُصۡحِيٓ إِنۡ أَرَدتُّ أَنۡ أَنصَحَ لَكُمۡ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغۡوِيَكُمۡۚ هُوَ رَبُّكُمۡ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ

سورة هود
line

إني قد دعوتكم إلى عبادة ربكم وطاعته ولم أقصر معكم في النصيحة ومع ذلك لا ينفعكم نصيحتي وتذكيري لكم في دعوتكم للإيمان إن كان الله يريد أن يضلكم عن الصراط المستقيم، ويخذلكم عن الهداية، ويهلككم؛ بسبب كفركم وعِنادكم وردكم الحق، فعل ربكم ذلك؛ لأنه هو مالك أمركم، وإليه وحده ترجعون في الآخرة للحساب والجزاء بما تستحقونه.

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَٰهَدَ عَلَيۡهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا

سورة الفتح
line

إن الذين يبايعونك -أيها الرسول- بيعة الرضوان على قتال المشركين من أهل مكة وعلى عدم الفرار عند لقائهم، إنما يبايعون ويعاهدون الله؛ لأن الله هو الذي أمرهم بقتال الكفار، يد الله فوق أيديهم عند البيعة، فهو مطلع عليهم يسمع أقوالهم، ويرى مكانهم، ويعلم ضمائرهم وظواهرهم، فمن نقض بيعته ولم يَفِ بما عاهد عليه الله من نصرة دينه، فإنما يُعود ضرر نقضه لبيعته وعهده ووبالها وشؤمها على نفسه، والله لا يضره شيء، ومن أوفى بما عاهد اللهَ عليه من الصبر عند لقاء العدو، ونصرة دينه ونبيه ﷺ فسيعطيه الله ثوابًا جزيلًا، وهو الجنة ونعيمها.

﴿ قَالُوٓاْ أَتَعۡجَبِينَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۖ رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِۚ إِنَّهُۥ حَمِيدٞ مَّجِيدٞ

سورة هود
line

قالت الملائكة لها: أتعجبين من أمر الله وقضائه؟ فمثلك لا يخفى عليه أن الله قادر على كل شيء وخصوصًا فيما يدبره لأهل هذا البيت المبارك، رحمة الله الواسعة وخيراته عليكم أهل بيت النبوة، إن الله مستحق للحمد لكثرة نعمه على عباده، كريم واسع الإحسان عليهم، فليس بعيدًا منه أن يعطى الولد للآباء بعد الكبر.

﴿ يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ

سورة الشورى
line

يستعجل مجيءَ الساعة الكافرون الذين لا يؤمنون بها؛ استخفافًا واستهزاءً، والذين آمنوا بها خائفون مشفقون من قِيامها؛ لخوفهم من أهوالها وما يكون فيها من حساب وثواب وعقاب، ويَعلمون علم اليقين أن مجيء الساعة والقيامة حق لا شك فيه، ألا إن الذين يُخاصمون في قيام الساعة ويُشككون في وقوعها لفي ضلال بعيد عن الحق وفي ذهول شديد عن الصواب.

﴿ إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ

سورة الفجر
line

قبيلة إرم، ذات القامات الطويلة، والقوة الشديدة، والعتو والتجبر، والأبنية المرتفعة.

﴿ وَمَا عَلَيۡكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ

سورة عبس
line

وأيُّ شيء سيلحقك إذا لم يؤمن ويتطهر من كُفره؟ إنه لا حرج عليك في ذلك، فأنت عليك البلاغ ونحن علينا الحساب.

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلۡنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِۚ وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ

سورة الحج
line

إن الذين كفروا بالله وكذبوا بما جاءهم به محمد ﷺ، ويمنعون غيرهم عن الدخول في الإسلام، ويمنعون عن الوصول إلى المسجد الحرام من أراده من المؤمنين لأداء مناسك الحج والعمرة، مثل ما فعل أهل مكة المشركون مع الرسول ﷺ وأصحابه عام الحديبية، ذلك المسجد الحرام قد جعلناه قبلة للمؤمنين في صلاتهم، ومنسكًا من مناسك الحج والعمرة يقصده من أراد عبادة الله، يستوي في ذلك المقيم في جواره والقادم إليه من أهل البلاد الأخرى سوى مكة، ومن يُرِد في المسجد الحرام ميلًا عن أحكام الشريعة وآدابها بالوقوع في فعل المعاصي فيَعْصِ الله فيه عامدًا نذقه من عذاب موجع شديد الإيلام.

﴿ وَيَٰقَوۡمِ لَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شِقَاقِيٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثۡلُ مَآ أَصَابَ قَوۡمَ نُوحٍ أَوۡ قَوۡمَ هُودٍ أَوۡ قَوۡمَ صَٰلِحٖۚ وَمَا قَوۡمُ لُوطٖ مِّنكُم بِبَعِيدٖ

سورة هود
line

ويا قوم لا تحملنكم عداوتكم لي على التكذيب بما جئت به والتمادي في عصياني ومحاربتي، فإن ذلك سيؤدي بكم إلى أن يصيبكم العذاب الذي أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح، وما قوم لوط وما حل بهم من عذاب جعل أعلى مساكنهم أسفلها منكم ببعيد لا زمانًا ولا مكانًا، فاعتبروا لئلا يصيبكم ما أصابهم من العذاب.

﴿ يَوۡمَئِذٖ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُۥ قَوۡلٗا

سورة طه
line

في ذلك اليوم الذي تخشع فيه الأصوات لا تنفع الشفاعة من أي شافع من الخلق كائنًا من كان إلا شافعًا أذن له الرحمن أن يشفع، ورضي عن المشفوع له، ولا يكون ذلك إلا لأهل الإيمان.

﴿ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡمَوۡعُودِ

سورة البروج
line

وأقسم بيوم القيامة الذي وعد عباده أن يجمعهم فيه؛ للفصل بينهم ويجازى فيه الذين أساءوا بما عملوا، ويجازى الذين أحسنوا بالحسنى.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا، إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون: 51] وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة: 172] ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟».

رواه مسلم
line

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ الله طيب قُدُّوس مُنَزَّهٌ عن النقائص والعيوب ومُتَّصِف بالكَمَالات، ولا يقبل من الأعمال والأقوال والاعتقادات إلا ما كان طيبًا، وهو الخالص لله، الموافق لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، ولا ينبغي أن يتقرب إلى الله إلا بذلك، ومن أعظم ما يَحصُل به طِيْبة الأعمال للمؤمن طِيْبُ مَطعَمِه، وأن يكون من حلال، فبذلك يَزكُو عملُه، ولذا أمر الله المؤمنين بالذي أمر به المرسلين من أكل الحلال وعمل الصالحات، فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا، إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ}. ثم حَذَّرَ صلى الله عليه وسلم من أكل الحرام الذي يُفسِد العمل ويَمنع قبولَه مهما بَذل من أسباب القبول الظاهرة؛ منها: أولًا: إطالة السفر في وجوه الطاعات كحج وجهاد وصلة رحم وغير ذلك. ثانيًا: مُتفرِّق الشعر لعدم تمشيطه، مُتغيِّر لونه ولون ثيابه من التراب، فهو مضطر. ثالثًا: يرفع يديه إلى السماء بالدعاء. رابعًا: يتوسل إلى الله بأسمائه ويُلِحُّ في ذلك: يا رب يا رب! ومع هذه الأسباب لإجابة الدعاء لم يسمع له؛ وذلك لأن مَطعومَه ومشروبَه وملبوسَه حرام، وغذي بالحرام، فبعيد أن يستجاب لمن هذه صفته، وكيف يستجاب له؟!

عن المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال: قُلْتُ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِن الكفارِ، فَاقْتَتَلْنَا، فضربَ إِحْدَى يَدَيَّ بالسيفِ، فَقَطَعَهَا، ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بشجرةٍ، فقال: أَسْلَمْتُ للهِ، أَأَقْتُلُهُ يا رسولَ اللهِ بَعْدَ أَنْ قَالها؟ فقال: «لا تَقْتُلْهُ» فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، قَطَعَ إِحْدَى يَدَيَّ، ثُمَّ قال ذلك بعد ما قَطَعَهَا؟! فقال: «لا تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ التي قالَ».

متفق عليه
line

سأل المقداد بن الأسود رضي الله عنه رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أخبرني يا رسول الله، إن لقيتُ رجلا من المشركين فاقتتلنا، فضربني بالسيف فقطع إحدى يدي، ثم استتر مني بشجرة، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله؛ أفقتله بعد أن قالها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقتله. فقال المقداد: قطع إحدى يدي، ثم قال ذلك بعد ما قطعها؛ لئلا يُقتل؟ فقال صلى الله عليه وسلم: لا تقتله؛ فإنك إن قتلته بعد نطقه بذاك؛ فإنه بعد الإتيان بها بمنزلتك من عصمة الدم قبل أن تقتله، وإنك بمنزلته في إهدار الدم قبل أن يقول كلمته التي قالها.

عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما ، قال: بَعَثَنَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى الحُرَقَةِ من جُهَيْنَةَ فَصَبَّحْنَا القَوْمَ على مِيَاهِهِم، ولَحِقْتُ أنا ورجلٌ من الأنصارِ رجلًا منهم، فلما غَشِينَاهُ، قال: لا إله إلا الله، فَكَفَّ عنه الأَنْصَارِيُّ، وطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المدينةَ، بَلَغَ ذَلِكَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال لي: «يا أسامةُ، أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ: لا إلهَ إلَّا اللهُ؟!» قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنما كان مُتَعَوِّذًا، فقال: «أَقَتَلْتَهُ بعد ما قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ؟!» فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ حتى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لم أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ اليَوْمِ. وفي رواية: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أَقَالَ: لا إلهَ إلا اللهُ وَقَتَلْتَهُ؟!» قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنما قَالَهَا خَوْفًا من السِّلَاحِ، قال: «أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لَا؟!» فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ. وعن جندب بن عبد الله رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بَعَثَ بَعْثًا مِن المسلمينَ إلى قومٍ من المشركينَ، وأنهم الْتَقَوا، فَكَانَ رجلٌ مِن المشركينَ إذا شَاءَ أَنْ يَقْصِدَ إلى رجلٍ مِن المسلمينَ قَصَدَ له فَقَتَلَهُ، وأَنَّ رجلًا مِن المسلمينَ قَصَدَ غَفْلَتَهُ. وكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أسامةُ بْنُ زيدٍ، فَلَمَّا رَفَعَ عَلَيْهِ السَّيْفَ، قال: لا إلهَ إلا اللهُ، فَقَتَلَهُ، فجاءَ البَشِيرُ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ وأَخْبَرَهُ، حتى أَخْبَرَهُ خَبَرَ الرجلِ كَيْفَ صَنَعَ، فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ، فقال: «لِمَ قَتَلْتَهُ؟» فقال: يا رسولَ اللهِ، أَوْجَعَ في المسلمينَ، وقَتَلَ فُلانًا وفُلانًا، وسَمَّى له نَفَرًا، وإِنِّي حَمَلْتُ عليهِ، فَلَمَّا رَأَى السَّيْفَ، قال: لا إلهَ إلا اللهُ. قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «أَقَتَلْتَهُ؟» قال: نعم. قال: «فَكَيْفَ تَصْنَعُ بلا إلهَ إلا اللهُ، إذا جَاءَتْ يَومَ القِيَامَةِ؟» قال: يا رسولَ اللهِ، اسْتَغْفِرْ لِي. قال: «وكَيْفَ تَصْنَعُ بلا إلهَ إلا اللهُ إذا جَاءَتْ يَوْمَ القِيَامَةِ؟» فجعل لا يَزِيدُ على أَنْ يقولَ: «كَيْفَ تَصْنَعُ بلا إلهَ إلا اللهُ إذا جَاءَتْ يَوْمَ القيامةِ».

حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه: رواه البخاري (5/ 144 رقم4269) (9/ 4 رقم6872)، ومسلم (1/ 97 رقم96). والرواية الثانية: رواها مسلم (1/ 97 رقم96). حديث جندب رضي الله عنه: رواه مسلم (1/ 97 رقم97)
line

بعث النبيُّ صلى الله عليه وسلم أسامةَ بن زيد في سرية إلى الحرقة من جهينة، فلما وصلوا إلى القوم وغشوهم، هرب من المشركين رجل، فلحقه أسامة ورجل من الأنصار يتبعانه يريدان قتله، فلما أدركاه قال: لا إله إلا الله، أما الأنصاري فتركه لما قال لا إله إلا الله، وأما أسامة فقتله، فلما رجعوا إلى المدينة، وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال لأسامة: "أقتلته بعد أن قال لا إله إلا لله". قال: نعم يا رسول الله؛ إنما قالها يتعوذ بها من القتل، ويستجير بها. قال: "أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله". قال: نعم قالها يتعوذ من القتل، وقد آذى المسلمين وقتل منهم فلانا وفلانا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أفلا شققت عن قلبه حتى تعتقد ذلك وتجزم به؛ فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة، من يشفع لك، ومن يحاج عنك ويجادل إذا جيء بكلمة التوحيد وقيل لك: كيف قتلت من قالها؟! يقول أسامة رضي الله عنه: حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل هذا اليوم؛ لأنه لو كان كافرًا ثم أسلم عفا الله عنه، لكنه الآن فعل هذا الفعل وهو مسلم.

عن أبي مُوسَى عبد اللَّه بن قيس رضي الله عنه «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بَرِيءَ من الصَّالِقَةِ وَالحَالِقةِ وَالشَّاقَّةِ».

متفق عليه
line

لله عز وجل الحكمة التامة والتصرف الرشيد في ما أخذ وما أعطى، ومن عارض في هذا ومانعه فكأنما يعترض على قضاء الله وقدره الذي هو عين المصلحة والحكمة وأساس العدل والصلاح. ولذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أنه من تسخطَ وجزع من قضاء الله فهو على غير طريقته المحمودة، وسنته المنشودة، إذ قد انحرفت به الطريق إلى ناحية الذين إذا مسهم الشر جزعوا وهلعوا؛ لأنهم متعلقون بهذه الحياة الدنيا فلا يرجون بصبرهم على مصيبتهم ثواب الله ورضوانه. فهو بريء ممن ضعف إيمانهم؛ فلم يحتملوا وَقعَ المصيبة حتى أخرجهم ذلك إلى التسخط القلبي، أو القولي: بالنياحة والندب والدعاء بالويل والثبور، أو الفعلي: كنتف الشعور وشق الجيوب؛ إحياءً لعادة الجاهلية. وإنما أولياؤه الذين إذا أصابتهم مصيبة سلَّموا بقضاء الله تعالى ، وقالوا: {إِنَّا لله وإِنا إليه رَاجعُونَ. أولئِكَ عَلَيهِم صَلَوات مِنْ رَبِّهِم وَرَحمَة وَأولئِكَ هُمُ المُهتدُونَ}.

عن أبي بَرْزَةَ نَضْلَةَ بن عبيد الأسلمي رضي الله عنه مرفوعاً: «لا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَومَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ؟ وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ فِيهِ؟ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ؟ وفِيمَ أَنْفَقَهُ؟ وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ؟».

رواه الترمذي والدارمي
line

لا تزول قدما عبد من موقفه للحساب إلى جنة أو نار حتى يسأل عن حياته فيم أفناها؟ في طاعة أم معصية؟ وعن علمه فيم فعل فيه؟ هل عمل بما علمه أم لا؟ وعن ماله من أين جاء به ؟ أمِنْ حلال أم حرام؟ وفيم أنفقه؟ في طاعة الله أم في معصية الله؟ وفي جسمه فيم أبلاه؟ في طاعة الله أم في معصيته.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: «لَأُعْطِيَنَّ هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه» قال عمر رضي الله عنه : ما أحببتُ الإمارة إلا يومئذ، فَتَسَاوَرْتُ لها رجاء أَنْ أُدْعَى لها، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأعطاه إياها، وقال: «امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك» فسار عليٌّ شيئا ثم وقف ولم يلتفت فصرخ: يا رسول الله، على ماذا أقاتل الناس؟ قال: «قَاتِلْهُمْ حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأَنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، فإذا فعلوا فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله».

رواه مسلم
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غزوة خيبر: لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه بعض حصون خيبر، قال عمر رضي الله عنه : فما تمنيت الإمارة إلا يومئذ، رجاء أن يصيبه ما قاله النبي -عليه الصلاة والسلام-، يقول: فتطاولت رجاء أن أُدعى لها، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليَّ بن أبي طالب رضي الله عنه فأعطاه إياها، وقال: امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك؛ لئلا يشغلك ذلك الالتفات عن كمال التوجه، فمشى قليلا ثم وقف ولم يلتفت لئلا يخالف نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم رفع صوته وسأل الرسول صلى الله عليه وسلم : على ماذا أقاتل الناس؟ فقال: قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإذا قالوها فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها؛ فيؤخذ بذلك الحق كالنفس بالنفس والزكوات، وأما ما بينهم وبين الله تعالى فإن صدقوا وآمنوا نفعهم ذلك في الآخرة ونجوا من العذاب كما نفعهم في الدنيا؛ وإلا فلا ينفعهم، بل يكونون منافقين من أهل النار.

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «لما خلق اللهُ الخَلْقَ كتب في كتاب، فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي تَغْلِبُ غضبي». وفي رواية: «غَلَبَتْ غضبي» وفي رواية: «سَبَقَتْ غضبي».

متفق عليه
line

لما خلق الله عز وجل الخلق كلهم كتب في كتاب عنده فوق العرش: إن رحمتي أكثر وأغلب عليَّ من غضبي. قال تعالى : (ورحمتي وسعت كل شيء)، وهذا يحمل المسلم على عدم اليأس والقنوط.

عن النعمان بن بشير رضي الله عنه مرفوعاً: «مَثَلُ المُؤْمِنِينَ في تَوَادِّهِمْ وتَرَاحُمِهِمْ وتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ الجَسَدِ إذا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى له سَائِرُ الجَسَدِ بالسَّهَرِ والحُمَّى».

متفق عليه
line

مثل المؤمنين في رحمة بعضهم لبعض، وتواصلهم، وتعاونهم، كمثل الجسد بالنسبة إلى جميع أعضائه، إذا تألم منه شيء دعا بقية أعضائه إلى المشاركة في الألم وما ينتج عنه من عدم النوم والحرارة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «حقُّ المسلم على المسلم ست: إذا لَقِيتَهُ فسَلِّمْ عليه، وإذا دعاك فَأَجِبْهُ، وإذا اسْتَنْصَحَكَ فانْصَحْهُ، وإذا عَطَسَ فَحَمِدَ الله فسَمِّتْهُ، وإذا مرض فعُدْهُ، وإذا مات فاتَّبِعْهُ»

رواه مسلم
line

الإسلام دين المحبة والمودة والإخاء، يحث عليها ويرغب فيها، ولذا شرع الأسباب التي تحقق هذه الغايات الشريفة. ومن أهم تلك الغايات القيام بالواجبات الاجتماعية بين أفراد المسلمين، من إفشاء السلام، وإجابة الدعوة، والنصح في المشورة، وتشميت العاطس، وعيادة المريض، واتباع الجنائز.

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في سفر، فَنَزَلنَا مَنْزِلًا، فَمِنَّا مَنْ يُصلِح خِبَاءَه، ومِنَّا من يَنتَضِل، ومِنَّا مَن هو في جَشَرِهِ، إِذْ نادى مُنادي رسول الله صلى الله عليه وسلم : الصَّلاةُ جَامِعَةٌ. فاجْتَمَعنَا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إِنَّه لَمْ يَكُن نبي قبْلِي إِلاَّ كَان حَقًّا عليه أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَه عَلَى خَيرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُم، ويُنذِرَهُم شّرَّ ما يعلمه لهم، وإِنَّ أُمَّتُكُم هذه جَعَل عَافِيَتَهَا في أوَّلِها، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلاَءٌ وأُمُورٌ تُنكِرُونَهَا، وتَجِيءُ فِتنَةٌ يُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعضًا، وتَجِيءُ الفتنة فيقول المؤمن: هذه مُهلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَشِف، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هَذِه هذِه. فمَنْ أَحَبَّ أنْ يُزَحْزَحَ عن النار، ويدخل الجنة، فَلْتَأْتِه مَنِيَتُهُ وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وَلْيَأتِ إِلى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إليه، ومَنْ بَايَع إِمَامًا فَأَعْطَاه صَفْقَةَ يَدِهِ، وَثَمْرَةَ قلْبِهِ، فَلْيُطِعُه إِن اسْتَطَاع، فَإِن جَاء آخَرُ يُنَازِعُه فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخَرِ».

رواه مسلم
line

في هذا الحديث أنه يجب على الدعاة ما يجب على الأنبياء من بيان الخير والحث عليه ودلالة الناس إليه وبيان الشر والتحذير منه، وفيه أن صدر هذه الأمة حصل لها الخير والسلامة من الابتلاء، وأنه سيصيب آخر هذه الأمة من الشر والبلاء ما تجعل الفتن القادمة تهون الفتن السابقة، وأن النجاة منها يكون بالتوحيد والاعتصام بالسنة، وحسن معاملة الناس، والالتزام ببيعة الحاكم، وعدم الخروج عليه، وقتال من يريد تفريق جماعة المسلمين.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين