الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَمِن كُلِّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَيۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ﴾
سورة الذاريات
ومن كل شيء من أجناس الموجودات خلقنا صنفين مختلفين، كالذكر والأنثى، والسماء والأرض، والبر والبحر؛ والشتاء والصيف، والجن والإنس، والإيمان والكفر، والسعادة والشقاوة؛ لكي تتذكروا قدرة الله، فتعبدوه وحده ولا تشركوا معه غيره.
﴿ أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ يَغۡشَىٰهُ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ سَحَابٞۚ ظُلُمَٰتُۢ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ إِذَآ أَخۡرَجَ يَدَهُۥ لَمۡ يَكَدۡ يَرَىٰهَاۗ وَمَن لَّمۡ يَجۡعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورٗا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ ﴾
سورة النور
ومثل آخر لأعمال هؤلاء الكافرين التي عملوها وهم كفار من حيث خلوها عن نور الحق وعن النفع كمثل ظلمات بحر بعيد قعره، طويل مداه، يعلوه موج، ومن فوق الموج موج آخر، ومن فوقه سحاب كثيف يمنع أي ضوء من الوصول إلى من في البحر، ظلمات شديدة متراكم بعضها فوق بعض، ظلمة السحاب وظلمة الموج وظلمة البحر، إذا أخرج من وقع في هذه الظلمات يده التي هي جزء منه لم يكد يراها مع قربها منه من شدة الظلمات، وهكذا الكفار تراكمت عليهم ظلمات الشرك والضلال والجهل والحيرة والشك والطبع على القلب وفساد الأعمال، وأي إنسان لم يوفقه الله للهداية إلى الإسلام والعلم بكتاب الله وسنة نبيه ﷺ فما له من هاد يهتدي به إلى الحق والخير.
﴿ وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ ﴾
سورة الطارق
أقسم الله بالسماء ذات المطر المتكرر؛ الذي ينزل منها مرة بعد مرة.
﴿ وَمَا جَعَلۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةٗۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا وَلَا يَرۡتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَمَا يَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ ﴾
سورة المدثر
وما جعلنا خزنة النار إلا من الملائكة الشداد الغلاظ الذين لا قدرة لأحد من البشر على مقاومتهم، وما جعلنا عددهم المذكور إلا اختبارًا للذين كفروا ليقولوا ما قالوا فيتضاعف عذابهم؛ ليحصل اليقين لليهود والنصارى بصدق النبي ﷺ فيما يبلغه عن ربه، إذ إن الكتب السماوية التي بين أيديهم قد ذكرت هذا العدد، فنزل القرآن موافقًا لما في كتبهم من كون خزنة جهنم تسعة عشر، ويزداد الذين آمنوا تصديقًا لموافقة ما جاء به النبي ﷺ لما في كُتب أهل الكتاب، ولا يشك في ذلك اليهود والنصارى والمؤمنون، وليقول المنافقون والكفار ما الذي أراده الله بهذا العدد الغريب، وهكذا فإن الأمثال التي يضربها الله في القرآن تكون اختبارًا، فيضل الله بسببها من يشاء أن يضله، ويهدي من شاء هدايته، فمن هداه ربه جعل ما أنزله على رسوله ﷺ رحمة في حقه، وزيادة في إيمانه ودينه، ومن أضله جعل ما أنزله على رسوله ﷺ زيادة شقاء عليه وحيرة، وما يعلم عدد جنود ربك -أيها الرسول- ولا مبلغ قوتهم إلا الله وحده، وما هذا العدد الذي ذكرناه لك إلا جزء من جنودنا، الذين حجبنا علم عددهم وكثرتهم عن غيرنا، وما النار إلا موعظة للبشر؛ فمن يتذكر حرها وسعيرها وشدة عذابها يدفعه ذلك إلى أن يخلص العبادة لربه، وأن يقدم في دنياه العمل الصالح الذي ينفعه في آخرته.
﴿ أَمۡ يَقُولُونَ نَحۡنُ جَمِيعٞ مُّنتَصِرٞ ﴾
سورة القمر
بل أيقول هؤلاء الكفار من أهل مكة: نحن جميع يد واحدة متحدون، مجتمعون على مناهضة محمد ﷺ وأتباعه، وسوف ننتصر على من خالفنا وعادانا؟ ولقد توهموا أنهم كذلك، وجاهروا بهذا القول.
﴿ ۞ جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ وَٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَٱلۡهَدۡيَ وَٱلۡقَلَٰٓئِدَۚ ذَٰلِكَ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ﴾
سورة المائدة
جعل الله الكعبة البيت الحرام صلاحًا لأمر دين العباد وأمنًا لحياتهم، فهي من أسباب صلاح أمور البشر دينًا ودنيا، فيها تقوم مصالحهم الدينية من الصلاة والعمرة والحج، ومصالحهم الدنيوية بالأمن والتجارة وجباية ثمرات كل شيء إليه، وحرم الله العدوان والقتال في الأشهر الحرم، -وهي: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب-، فجعلها صلاحًا لأمر ديناهم بأمنهم في هذه الأشهر الحُرم من اعتداء أحد على أحد، وحرم الاعتداء على ما يُهدَى إلى الحرم من بهيمة الأنعام، وحرم الاعتداء على القلائد، وهي ما قُلد إشعارًا بأنه يقصد به النسك، فيأمن أصحابها من تعرض أحد لهم بأذى، ذلك الذي منَّ الله به عليكم لتعلموا أن الله يعلم جميع ما في السماوات وما في الأرض، ومن ذلك ما شرعه لحماية خلقه بعضهم من بعض، وأن الله بكل شيء عليم، ومن ذلك علمه بما شرعه لكم لجلب مصالحكم ودفع ما يضر بكم.
﴿ وَأَنِيبُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَأَسۡلِمُواْ لَهُۥ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴾
سورة الزمر
وارجعوا إلى ربكم -أيها الناس- بالتوبة والأعمال الصالحة، وانقادوا له من قبل أن ينزل بكم العذاب الذي لا تستطيعون دفعه، ثم لا تجدوا من ينصركم أو يخلصكم من عذاب ربكم الذي حل بكم.
﴿ وَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ﴾
سورة الصافات
ولقد نَجينا نوحًا عليه السلام وأهل بيته المؤمنين ومن آمن معه مِن تكذيب قومه وأذاهم، ومن الغرق بالطوفان العظيم الذي حل بأعدائه الكافرين.
﴿ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ﴾
سورة لقمان
الذين يؤدون الصلاة في أوقاتها المحددة لها بخشوع وإخلاص على أكمل وجه، ويؤتون الزكاة المفروضة عليهم طيبة بها نفوسهم، وهم بما يكون في الآخرة من البعث والحساب والجزاء يوقنون إيقانًا قطعيًا.
﴿ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَفَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ وَكُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ ﴾
سورة الجاثية
وأما الذين كفروا بالله ورسله وكذّبوا آياته، فيقال لهم توبيخًا وتبكيتًا وزجرًا: أفلم تكن آياتي الدالة على وحدانيتي وعلى صدق رسولي فيما يبلغونه عني تتلى عليكم في الدنيا، فاستكبرتم عن الإيمان بها، وعن الاستجابة لهم، واتباع دعوتهم، وكنتم قومًا مجرمين تكسِبون الكفر والمعاصي ولا تؤمنون بالحساب والجزاء؟
عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن فكان يقول: «التحيَّات المباركات، الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وَبَرَكَاتُهُ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وأشهد أنَّ محمَّدا رسول الله» وفي رواية ابن رُمْحٍ كما يُعلِّمنا القرآن.
رواه مسلم
يبين الحديث الشريف صيغة التشهد، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحرص على تعليمهم إياه كما يعلمهم آيات القرآن، والصيغة هي: (التحيات المباركات، الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله)، وهي تشبه صيغة التشهد المشهورة الواردة عن ابن مسعود رضي الله عنه ، وإنما الفرق في زيادة المباركات، وحذف الواو في الكلمتين بعدها، ويشرع التنويع بين الصيغ الواردة في التشهد.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد مريضا، فرآه يصلي على وِسَادَةٍ، فأخذها فَرَمَى بها، فأخذ عودًا ليُصلي عليه، فأخذه فَرَمَى به وقال: «صَلِّ على الأرض إن استطعت، وَإِلا فَأَوْمِئْ إِيمَاءً، واجْعَلْ سجودك أخفَضَ من ركُوُعك».
رواه البيهقي والبزار
يبين الحديث الشريف كيفية صلاة المريض الذي لا يستطيع تمكين جبهته من الأرض بأن الواجب عليه الصلاة حسب الاستطاعة، والإيماء حال الركوع والسجود، وأن يكون سجوده أكثر انخفاضاً من ركوعه.
عن عائشة رضي الله عنها ، قالت: «قامَ النبي صلى الله عليه وسلم بآيةٍ مِنَ القرآن ليلةً».
رواه الترمذي
أفاد هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في ليلة صلاة قيام الليل بآية واحدة من القرآن يكررها في قيامه كله لم يقرأ غيرها، والظاهر أن هذه الآية هي: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118] كما جاء ذلك في بعض روايات الحديث.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال: حَجَّ النبي صلى الله عليه وسلم على رَحْلٍ رَثٍّ، وقَطِيفة تُساوي أربعة دراهم، أو لا تُساوي، ثم قال: «اللهمَّ حَجَّة لا رِياءَ فيها، ولا سُمْعَة».
رواه ابن ماجه
أفاد الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم حجَّ على ناقة عليها سرج قديم بالي وفرش يساوي أربعة دراهم، أو أقل من هذا الثمن، ثم قال: اللهم هذه حَجَّة، لا أفعلها من أجل أن يراني الناس أو يسمعوني، إنما أفعلها خالصة لك، من أجل أن ترضى عني.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يَقْتَسِمُ وَرَثَتي دينارًا ولا درهمًا، ما تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَة نسائي، ومئونَة عامِلي فهو صَدَقة».
متفق عليه
أفاد الحديث أن ورثة النبي صلى الله عليه وسلم لا يقتسمون -بعد موته- دينارًا ولا درهمًا من ماله؛ لأنه صلى الله عليه وسلم من الأنبياء، والأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا؛ لأنهم لم يكونوا يجمعون للدنيا وإنما كانت رسالتهم هداية الخلق، فإذا وُجد له مال بعد موته فإنما هو لنفقة زوجاته، وللخليفة بعده، أو لأي قائم على أعمال المسلمين بعده، وما زاد عن ذلك فهو صدقة.
عن زياد بن علاقة قال: صَلَّى بِنَا المغيرة بنُ شُعْبَةَ فَنَهَضَ في الركعتين، قلنا: سبحان الله، قال: سبحان الله وَمَضَى، فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ وَسَلَّمَ، سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: «رَأَيْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ كَمَا صَنَعْتُ».
رواه أبو داود والترمذي وأحمد والدارمي
يبين الحديث من فعل المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه سها في صلاته، فلم يتشهد وسبح خلفه الناس ففطن، ولكنه أكمل صلاته، وبعد السلام سجد سجدتين للسهو؛ وعزا فعله ذاك لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم . الأصح أن سجود السهو يكون قبل السلام؛ لحديث عبد الله بن مالك ابن بحينة، متفق عليه.
عن أبي رافع أن أبا هريرة رضي الله عنه قرأ لهم: «إذا السماء انْشَقَّتْ» فسجد فيها، فلما انصَرَفَ أخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد فيها.
متفق عليه
ذكر أبو هريرة رضي الله عنه أنه قرأ سورة الانشقاق، فسجد فيها عند قوله تعالى: (وإذا قُرِىءَ عليهم القرآن لا يسجدون). "فقيل له في ذلك" أي: فأنْكَر عليه أبو رافع رضي الله عنه السجود فيها، كما في رواية أخرى عن أبي رافع رضي الله عنه ، قال: "فقلت ما هذه السجدة؟" وإنما أنكر عليه لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنّه لم يسجد في المفصل منذ تحوله إلى المدينة. فقال أبو هريرة رضي الله عنه : "لو لم أر النبي صلى الله عليه وسلم يسجد لم أسجد" أي وإنما سجدت اقتداءً به صلى الله عليه وسلم .
عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: «قَرأت على النبي صلى الله عليه وسلم والنَّجم فلم يسجد فيها».
رواه البخاري
أن زيد بن ثابت رضي الله عنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم سورة النَّجم، فلما مَرَّ بآية السجود لم يسجد فيها. وترك السجود فيها في هذه الحالة لا يدل على تركه مطلقا؛ لاحتمال أن يكون السبب في الترك إذ ذاك لبيان الجواز، وهذا أرجح الاحتمالات وبه جزم الشافعي؛ لأنه لو كان واجبا لأمره بالسجود ولو بعد ذلك.
عن عُقْبَة بن عامر رضي الله عنه قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أفِي سورة الحج سَجدَتَان؟ قال: «نعم، ومن لم يَسْجُدْهما؛ فلا يَقْرَأْهما».
رواه أبو داود
في هذا الحديث: يسأل عُقبة بن عامر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم ويَستفهم منه عن سورة الحج، أفيها سجدتان؟ فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بنعم، فيهما سجدتان. ثم زاده حكما آخر، وهو: "ومن لم يَسجدهما فلا يَقرأهما" أي: من أتى على هاتين الآيتين، ولم يُرد السُّجود فيهما فلا يقرأهما، وهذا النهي ليس للتحريم ولكنه للكراهة، وسجود التلاوة سُنة.
عن أبي بكرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان «إذا جاءه أمرُ سرورٍ، أو بُشِّرَ به خَرَّ ساجدًا شاكرًا لله».
رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وأحمد
يبين الحديث الشريف فعل النبي صلى الله عليه وسلم كلما جاءه أمر يسره أو بشارة بشيء حسن؛ أنه كان يخر ساجداً سجود شكر لله تعالى . سجود الشكر شرع عند النعم المتجددة، أما النعم المستمرة كنعمة الإسلام ونعمة العافية والغنى عن الناس ونحو ذلك فهذه لا يشرع السجود لها؛ لأن نعم الله دائمة لا تنقطع، فلو شرع السجود لذلك لاستغرق الإنسان عمره في السجود، وإنما يكون شكر هذه النعم وغيرهما بالعبادة والطاعة لله تعالى .
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين