الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ ﴾
سورة ص
وسخرنا الطير معه مجموعة محبوسة في الهواء تُسبِّح لله، وتطيع داود عليه السلام ولا تكاد تفارقه من شدة حرصها على تسبيح الله وتقديسه.
﴿ قَالَتۡ فَذَٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمۡتُنَّنِي فِيهِۖ وَلَقَدۡ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ فَٱسۡتَعۡصَمَۖ وَلَئِن لَّمۡ يَفۡعَلۡ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسۡجَنَنَّ وَلَيَكُونٗا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ ﴾
سورة يوسف
لما تقرر لدى النسوة جمال يوسف الباهر، وفتنتهن به، وظهر منهن العذر لامرأة العزيزِ، قالت لهن على سبيل التفاخر والتشفي والاعتذار عما صدر منها معه: هذا العبد المملوك الذي وجهتن ليَ اللوم بسبب حبي له؛ لم تصبرن على نظرة واحدة له، ولقد حاولت معه بشتى المغريات أن يطوع نفسه لي فامتنع وعصاني واعتصم بالعفاف، -تُعلمهن بذلك جماله الباطن بعدما طالعن جماله الظاهر-، ثم شرعت تهدده لتصل لمطلوبها فقالت له بحضرتهن: ولئن لم يفعل ما طلبته منه وأنا سيدته؛ ليُحبسن عقوبة له وليكونن من الأذلاء المهانين.
﴿ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ ﴾
سورة طه
تلك الدرجات العالية في جنات إقامة دائمة تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار وأهلها باقون فيها أبدًا، وذلك النعيم المقيم ثواب من الله لمن تطهر من الكفر والمعاصي، وعبد ربه واتبع رسله واستقام على شرعه.
﴿ أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ﴾
سورة يونس
ألا إن أولياء الله وخاصته من عباده الذين صدق إيمانهم وحسن عملهم لا خوف عليهم فيما يستقبلونه من أهوال يوم القيامة وعذاب الآخرة، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا الزائلة؛ لما لهم من الأمن والسعادة، والخير الكثير الذي لا يعلمه إلا الله.
﴿ وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَيۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِيلِ ﴾
سورة الحاقة
ولو ادعى محمد ﷺ علينا شيئًا لم نقله أو نسب إلينا قولًا لم نقله، أو لم نأذن له في قوله.
﴿ أَلَّا تَعۡلُواْ عَلَيَّ وَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ ﴾
سورة النمل
قال فيه سليمان: لا تتكبروا عما دعوتكم إليه كما يفعل الملوك، وأقْبِلوا إليَّ منقادين لله بالوحدانية والطاعة، واتركوا ما أنتم عليه من الشرك به من عبادة الشمس.
﴿ إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾
سورة الصافات
إنه من عبادنا الصادقين في إيمانهم بربهم، العاملين بأوامره.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا نِسَآءٞ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهُنَّۖ وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلۡأَلۡقَٰبِۖ بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن لَّمۡ يَتُبۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ﴾
سورة الحجرات
يا من آمنتم بالله وصدقتم برسوله وعملتم بشرعه، لا يحتقر بعضكم بعضًا، ولا يستهزئ قوم مؤمنون من قوم مؤمنين؛ عسى أن يكون من تسخرون منهم خيرًا عند الله من الساخرين، والعبرة بما عند الله، إذ أقدار الناس عنده ليست على حسب المظاهر والأحساب وإنما هي على حسب قوة الإيمان، وحسن العمل، ولا يستهزئ نساء مؤمنات من نساء مؤمنات؛ عسى أن يكون من تسخرن منهن خيرًا عند الله من الساخرات، ولا تَعِيبوا إخوانكم بأي وجه من وجوه العيب سواء أكان ذلك في حضور الشخص أم في غير حضوره، فهم بمنزلة أنفسكم، ولا يَدْعُ بعضكم بعضًا بما يكره من الألقاب، ومن فعل ذلك منكم فقد وقع في الفسوق بعد إيمانه، والمؤمن يقبح منه أن يأتي بعد إيمانه بفسوق، وبئس ما يسمى ويتصف به العبد: الفسوق، فلا تفعلوا ذلك فتستحقوا اسم الفسوق وقد عقلتم عن الله شرعه، ومن لم يتب من هذه الرذائل كالسخرية والاحتقار والهمز واللمز والتنابز؛ فأولئك هم الظالمون لأنفسهم بإيرادها موارد الهلاك جرَّاء ارتكابهم هذه المناهي المحرمة وفعل المعاصي.
﴿ إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ وَٱلرَّكۡبُ أَسۡفَلَ مِنكُمۡۚ وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ وَلَٰكِن لِّيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗا لِّيَهۡلِكَ مَنۡ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٖ وَيَحۡيَىٰ مَنۡ حَيَّ عَنۢ بَيِّنَةٖۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾
سورة الأنفال
واذكروا حين كنتم على جانب الوادي الأقرب إلى المدينة والمشركون نازلون بجانب الوادي الأقصى منه مما يلي مكة، وعير التجارة في مكان أسفل منكم مما يلي ساحل البحر الأحمر، ولو حاولتم أن تضعوا موعدًا أنتم والمشركون على أن تلتقوا في بدر لاختلفتم، ولكن الله جمعكم على هذه الحال على غير ميعاد ليقضي أمرًا كان مفعولًا بنصر المؤمنين وإعزازهم، وخذلان الكافرين بالقتل والأسر والهزيمة، وذلك ليموت من مات منهم بعد قيام الحجة عليه، وقطع عذره، ويعيش من يعيش عن حجة ظهرت له وشاهدها، فيزداد المؤمن بصيرة ويقينًا، وإن الله لسميع لأقوال الفريقين أهل الإيمان والكفر وغيرهم، عليم بنياتهم وأعمالهم لا يخفى عليه شيء، وسيجازى كل إنسان بما يستحقه من ثواب أو عقاب على حساب ما يعلم وما يسمع منه.
﴿ لِّنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَمَن يُعۡرِضۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِۦ يَسۡلُكۡهُ عَذَابٗا صَعَدٗا ﴾
سورة الجن
لنختبرهم أيشكرون نِعمنا التي أنعمنا بها عليهم فنزيدهم منها أم يكفرون بها فنمحقها من بين أيديهم؟ ومن يُعرض عن القرآن ومواعظه وطاعة ربه؛ يُدخله عذابًا شاقًا لا يطيقه، ولا مفر منه، ولا مهرب له عنه.
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ} [إبراهيم: 48] فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ: «عَلَى الصِّرَاطِ».
رواه مسلم
سألت عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم عن آية: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات} أين يكون الناس عندما تبدل الأرض والسماوات؟ فأجابها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم يكونون على الصراط، وهذا يدل على عظم الصراط الذي يمر عليه الناس أجمعين.
عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «أقرأني جبريل على حرف، فلم أزل أستزيده حتى انتهى إلى سبعة أحرف».
متفق عليه
روى ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أقرأني جبريل القرآن على حرف، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يستزيده أي يطلب منه الزيادة حتى أصبحت سبعة أحرف، والأحرف أوجه القراءات، وهذه الأحرف السبعة ظهرت واستفاضت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضبطها عنه الأمة، وأثبتها عثمان وجماعة الصحابة رضي الله عنهم في المصحف، وأخبروا بصحتها، وهذه الأحرف تختلف معانيها تارة، وألفاظها أخرى، وليست متضاربة ولا متنافية، وذُكر أن القراءة بالأحرف السبعة كانت في أول الأمر خاصة للضرورة لاختلاف لغة العرب ومشقة أخذ جميع الطوائف بلغة واحدة، فلما ارتفعت الضرورة كانت قراءة واحدة، والأول أصح وأشهر.
عن أبي بن كعب قال: كنت في المسجد، فدخل رجل يصلي، فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه، فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه، ودخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه، فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرآ، فحسن النبي صلى الله عليه وسلم شأنهما، فسقط في نفسي من التكذيب، ولا إذ كنت في الجاهلية، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد غشيني، ضرب في صدري، ففضت عرقا وكأنما أنظر إلى الله عز وجل فرقا، فقال لي: "يا أبي أرسل إلي أن اقرأ القرآن على حرف، فرددت إليه أن هون على أمتي، فرد إلي الثانية اقرأه على حرفين، فرددت إليه أن هون على أمتي، فرد إلي الثالثة اقرأه على سبعة أحرف، فلك بكل ردة رددتكها مسألة تسألنيها، فقلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلي الخلق كلهم، حتى إبراهيم صلى الله عليه وسلم".
رواه مسلم
قال أبي بن كعب رضي الله عنه: كنت في المسجد فدخل رجل يصلي، فقرأ قراءة أنكرتها عليه أي استنكرتها ودخل رجل آخر فقرأ قراءة غير قراءة الرجل الأول، وبعد أن انتهوا من الصلاة ذهبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم فقال أبي: إن هذا قرأ قراءة استنكرتها عليه، ودخل آخر فقرأ غير قراءة صاحبه، فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرآ، فأخبرهما أن كلاهما حسن، فوقع في نفس أبي تكذيب، فلما انتبه الرسول صلى الله عليه وسلم لما وقع في نفسه ضربه في صدره فتصبب عرقًا وكأنه ينظر إلى الله عز وجل، فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أنه أُوحي إليه أن يقرأ القرآن على حرف واحد فقال هون على أمتي إذ في الحرف الواحد مشقة عليهم وهذا من حرص النبي صلى الله عليه وسلم بأمته، فرد عليه الوحي أن أقرأ القرآن على حرفين، فقال له هون على أمتي، فرد الرد الثالث أن أقرأ القرآن على سبعة أحرف، ولك بكل ردة من الردود الثلاث مسألة تسألني إليها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، فهاتان مسألتان، وأخر المسألة الثالثة ليوم يرغب إليه الخلق كلهم وهو يوم القيامة إذ يسألونه صلى الله عليه وسلم أن يشفع لهم، حتى إبراهيم صلى الله عليه وسلم يسأله ذلك.
عن أبي جُهَيم: أن رجلين اختلفا في آية من القرآن، فقال هذا: تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال الآخر: تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسألا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " القرآن يقرأ على سبعة أحرف، فلا تماروا في القرآن، فإن مِرَاءً في القرآن كفر "
رواه أحمد
روى أبي جهيم أن رجلين اختلفا في قراءة آية من القرآن، فقال الأول: أخبرني بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الآخر: أخبرني بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان كلٌّ منهما يقرأ قراءة صحيحة ولكنه لم يعلم صحةَ قراءة صاحبه، فسألا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: القرآن يقرأ على سبعة أحرف أي سبعة أوجه من أوجه القراءات، فلا تتجادلوا في القرآن، فإن الجدال في القرآن كفر؛ لأن نفي القراءة الأخرى التي أنزلها الله تعالى تعرِّضه للكفر إذا تمادى وأصرَّ على ذلك بعد العلم بسبب الجدل.
عن سلمة بن الأكوع قال: "لما نزلت: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} [البقرة: 184]. كان من أراد أن يفطر ويفتدي، حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها".
متفق عليه
أخبر سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أنه عند نزول آية: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} أي الذين يقدرون على الصيام وأفطروا فعليهم فدية طعام مسكين، ومن تطوع بأكثر من ذلك فهو أفضل عند الله تعالى، ويكون صدقةً، فكان من أراد أن يفطر ويفتدي فعل، حتى نزلت الآية التي بعدها وهي قوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} فنسخت آية التخيير كلها، وأوجبت الصوم على كل من شهد الشهر، أو بعضها فيكون حكم الإطعام باقيًا على من لم يطق الصوم لكبر.
عن ابن عباس قال: كانت المرأة تكون مقلاتًا، فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده، فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار، فقالوا: لا ندع أبناءنا، فأنزل الله عز وجل: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256].
رواه أبو داود
روى ابن عباس رضي الله عنهما أن المرأة من الأنصار قبل مجيء دين الإسلام تكون مقلاتًا أي لا يعيش لها ولد، فتكاد تهلك نفسها من موت الأولاد، فتجعل لله على نفسها نذرًا إن عاش لها ولد، سواء كان ذكرًا أو أنثى أو خنثى أن تعلمه اليهودية وتحمله عليها، فلما أخرجت من أوطانهم يهود بنو النضير حين غدروا بالنبي صلى الله عليه وسلم لما هزم المسلمون يوم أحد وأظهروا العداوة بعد أن كانوا صالحوه، وكان في بني النضير أبناء تهودوا من الأنصار الذين أسلموا، فقال الأنصار الذين أسلموا: لا نترك أبناءنا الذين هُوِّدوا قبل مجيء الإسلام يذهبون معكم، وهو على حكم اليهودية، بل نكرههم على حكم دين الإسلام ونأخذهم، فأنزل الله عز وجل هذه الآية: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} أي: لا يكره على الدخول في الإسلام من دخل في اليهودية قبل مجيء دين الإسلام، بل يقر على ما كان انتقل إليه، وتجري عليه أحكام أهل الكتاب في أخذ الجزية منه وجواز مناكحتهم {قد تبين الرشد من الغي}أي: الحق من الباطل، فالحق هو الإسلام، والباطل ما عداه، فلفظ الآية عام مخصوص بمن نزلت فيه من اليهود. ومعنى الآية: لا يكره أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى على الدخول في دين الإسلام؛ لأنهم تهودوا قبل ظهور الإسلام، لكن يكره من تهود أو تنصر بعد إسلامه، بأن يقال له: أسلم وإلا قتلناك، فإن أسلم حكم بإسلامه ويكون حكم من تهود أو تنصر مخصصًا لقوله {لا إكراه في الدين}، وإنها من العموم المراد به الخصوص {قد تبين الرشد من الغي}.
عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم: قرأ هذه الآية {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكًّا} قال حماد: هكذا، وأمسك سليمان بطرف إبهامه على أنملة إصبعه اليمنى قال: فساخ الجبل {وخر موسى صَعِقًا}.
رواه الترمذي
أخبر أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكًّا}، وذلك عندما طلب موسى عليه السلام رؤية الله تعالى، فقال له: {لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني}، وأشار حماد لبيان قلة التجلي، فقال: هكذا يعني وضع طرف إبهامه على أنملة إصبعه اليمنى، وأمسك سليمان بطرف إبهامه على أنملة إصبعه اليمنى أي لبيان قوله هكذا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: فغاص الجبل في الأرض وغاب فيها {وخر موسى صَعِقًا} أي مغشيًا عليه لهول ما رأى.
عن أبي سعيد، قال: نزلت في يوم بدر {ومَن يُولِّهِم يومئذٍ دُبُرَهُ} [الأنفال: 16].
رواه أبو داود
قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: نزلت هذه الآية وهي قوله تعالى: {ومَن يُولِّهِم يومئذٍ دُبُرَهُ إلا متحرِّفًا لقتالٍ أو متحيِّزًا إلى فئة فقد باء بغضبٍ من الله} في يوم بدر، وفيها الوعيد الشديد على الفرار من المعركة بغير عذر، وأنها من أكبر الكبائر، إلا في حالتين: المتحيز إلى فئة تقاتل فيقاتل معهم، ومن ينحرف من جهة إلى أخرى ليكون أمكن في القتال أو ليخدع العدو، فهو في هذه الحالتين جائز.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال أبو جهل: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم فنزلت: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم، وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون. وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام} [الأنفال: 34] الآية.
متفق عليه
قال أبو جهل: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء، وفي قوله هذا مبالغة في الجحود والإنكار، أو ائتنا بعذاب أليم، فطلبوا أن يعذبوا بالرجم بالحجارة من السماء، أو بغيرها من أنواع العذاب الشديد، فردَّ الله عليهم بقوله: {وما كان الله ليعذبهم وأنت} يا محمد موجود {فيهم} فإنك ما دمت فيهم فهم في مهلة من العذاب الذي هو الاستئصال، {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} وما كان الله معذبهم في حال كونهم يستغفرونه، أو وما كان الله ليعذبهم وفيهم من يستغفر من المسلمين، فلما خرجوا من بين أظهرهم بالهجرة عذبهم بيوم بدر وما بعده، {وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام} الآية، ولما بين سبحانه أن المانع من تعذيبهم هو وجود رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم ووقوع الاستغفار ذكر بعد ذلك أن هؤلاء الكفار مستحقون لعذاب الله؛ لما ارتكبوا من القبائح، فأي شيء يمنع من تعذيبهم؛ والحال أنهم يصدون الناس عن المسجد الحرام، كما وقع منهم عام الحديبية من منع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم من البيت، ولكن لله حكمة في تأخير العقوبة أو جعلها في الآخرة.
عن سعد بن أبي وقاص قال: «أُنزل القرآنُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتلا عليهم زمانًا، فقالوا: يا رسول الله لو قصصت علينا، فأنزل الله: {الر تلك آيات الكتاب المبين} [يوسف: 1] إلى قوله: {نحن نقص عليك أحسن القصص} [يوسف: 3] فتلاها عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم زمانًا، فقالوا: يا رسول الله لو حدثتنا، فأنزل الله: {الله نزل أحسن الحديث كتابًا متشابهًا} [الزمر: 23] الآية، كل ذلك يؤمرون بالقرآن» قال خلاد: وزاد فيه غيره قالوا: يا رسول الله ذكرنا، فأنزل الله {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله} [الحديد: 16].
رواه ابن حبان
أُنزل الله عز وجل من القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أنزل، فتلاه على الصحابة زمنًا، فزادهم إيمانًا وعلمًا، ثم طلب بعض الصحابة من النبي صلى الله عليه وسلم أن يقصَّ عليهم، إما اشتياقًا إلى المزيد من العلم والأخبار وإما طلبًا للترويح والتعرف، فأنزل الله: {الر تلك آيات الكتاب المبين} إلى قوله: {نحن نقص عليك أحسن القصص}، فتلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصحابة مدة من الزمن، فعلموا أن قصص القرآن أحسن القصص، ثم قالوا: يا رسول الله لو حدثتنا، فأنزل الله: {الله نزل أحسن الحديث كتابًا متشابهًا} الآية، فعلموا أن القرآن خير الحديث، وأنه أحسن ما يتكلم به متكلم، وزاد في الحديث أنهم قالوا: يا رسول الله ذكِّرنا، أي عِظْنا، فأنزل الله {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله}، وكان هذا في أول البعثة.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين