الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ لَا ٱلشَّمۡسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ وَكُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ

سورة يس
line

وكل من الشمس والقمر والليل والنهار في حركته مقدر بوقت قدَّره له الله لا يتجاوزه، فلا يمكن للشمس أن تلحق القمر فتمحو نوره، أو تغير مساره أو تجتمع معه بالليل، ولا يُمكن للَّيل أن يسبق النهار ويدخل عليه قبل انقضاء وقته، وكل هذه المخلوقات من الشمس والقمر والليل والنهار يسير بسهولة في هذا الكون بأمر الله بنظام بديع قدره الله له، بحيث لا يسبق غيره، أو يزاحمه في سيره الخاص به.

﴿ ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا

سورة الكهف
line

ثم بعد نومهم الطويل أيقظناهم؛ لنظهر للناس ما عَلِمناه في الأزل فتتميز أي الطائفتين المتنازعتين في مدة لبثهم في الكهف أضبط لمقدار مدتهم وأدق علمًا بما ناموه من السنين.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَسَوۡفَ يَأۡتِي ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَآئِمٖۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ

سورة المائدة
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله وعملتم بشرعه، من يرجع منكم عن دينه إلى الكفر ويستبدله بغير دين الإسلام كاليهودية والنصرانية فلن يضر إلا نفسه، وإن حدثت منكم الردة فسوف يأتي الله بقوم آخرين غيركم أفضل منكم، يُحبهم ربهم لطاعتهم واستقامتهم، ويحبونه لفضله عليهم، رحماء بالمؤمنين أشداء على الكافرين، يجاهدون أعداء الله بأموالهم وأنفسهم لإعلاء كلمة الله ونصرة دينه، ولا يؤثر فيهم عِتاب المعاتبين، لتقديمهم رضا الله على رضا من سواه، ذلك الإنعام من فضل الله، يؤتيه من يشاء من عباده، والله واسع الفضل والإحسان، عليم بمن يستحقه من عباده، فيعطي فضله وإحسانه لمن يستحقه، ويمنعه عمن لا يستحق.

﴿ قُلۡ تَرَبَّصُواْ فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُتَرَبِّصِينَ

سورة الطور
line

قل لهم -أيها الرسول- على سبيل التبكيت والتهديد: انتظروا موتي، وأنا أنتظر ما يَحل بكم من العذاب بسبب تكذيبكم إياي، وسترون لمن تكون النصرة وحسن العاقبة في الدنيا والآخرة.

﴿ إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞ قَوۡمٞ مُّنكَرُونَ

سورة الذاريات
line

حين دخلوا عليه بيته في صورة رجال، فحيَّوه قائلين له: سلامًا، فرد إبراهيم عليه السلام عليهم التحية: سلام عليكم، وقال في نفسه: هؤلاء قوم غرباء غير معروفين لي قبل ذلك.

﴿ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ عَلَىٰ فَتۡرَةٖ مِّنَ ٱلرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرٖ وَلَا نَذِيرٖۖ فَقَدۡ جَآءَكُم بَشِيرٞ وَنَذِيرٞۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ

سورة المائدة
line

يا أهل الكتاب من اليهود والنصارى قد بُعث إليكم رسولنا محمد ﷺ يبين لكم شرائع الدين، والطريق الحق الذي يوصلكم إلى السعادة في الدارين، وذلك بعد انقطاع من الرسل منذ بعثة عيسى ابن مريم عليه السلام إلى محمد ﷺ لئلا تقولوا محتجين يوم الحساب: ما جاءنا من نبي يبشرنا بثواب الله إن أطعناه، أو ينذرنا عقابه إن خالفنا أمره، فلا عذر لكم بعد إرساله إليكم، فقد جاءكم محمد ﷺ مبشرًا بثواب الله لمن أطاعه، ومنذرًا بعقابه لمن عصاه، والله على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء، ومن قدرته أرسال الرسل، وإنزال الكتب وثواب المطيعين وعقاب العاصين.

﴿ ثُمَّ جَعَلۡنَٰكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لِنَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ

سورة يونس
line

ثم جعلناكم -أيها الناس- خلَفًا في الأرض لتلك الأمم المكذبة التي أهلكناها؛ لننظر كيف تعملون في خِلافَتكم، فنجازيكم على حسب أعمالكم بالجزاء المناسب، أتعملون خيرًا فتثابون عليه أم تعملون شرًا فتعاقبون عليه؟

﴿ ۞ وَمَن يُسۡلِمۡ وَجۡهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰۗ وَإِلَى ٱللَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ

سورة لقمان
line

ومن يُقبل على الله مذعنًا لأمره مخْلصًا له العبادة ومحسنًا في أقواله وأفعاله، فقد أخذ بأوثق سبيل موصل إلى رضوان الله وجنته، وإلى الله وحده مصير كل الأمور ومرجعها للحساب والجزاء، فيحكم في عباده، ويجازيهم على أعمالهم التي عملوها في دنياهم، فليستعدوا لذلك الأمر.

﴿ وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٖ مِّنۡهُم مَّاتَ أَبَدٗا وَلَا تَقُمۡ عَلَىٰ قَبۡرِهِۦٓۖ إِنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُواْ وَهُمۡ فَٰسِقُونَ

سورة التوبة
line

ولا تصلِّ -أيها الرسول- على أحد مات من المنافقين أبدًا، ولا تقف على قبره عند الدفن أو بعده لتدعو له بالمغفرة، فهم ليسوا أهلا لذلك؛ لأنهم كفروا بالله وبرسوله ومحاربين لدعوة الحق، وماتوا وهم خارجون عن طاعة الله واتباع رسوله ﷺ.

﴿ ٱلۡيَوۡمَ نَخۡتِمُ عَلَىٰٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ

سورة يس
line

اليوم نختم على أفواه المشركين، فيصيرون خُرسًا لا ينطقون بإنكار ما كانوا عليه من الكفر والتكذيب والمعاصي، وإنما تُكلِّمنا أيديهم بما بطشت به في الدنيا، وتشهد أرجلهم بما سعت إليه في الدنيا من أفعال قبيحة، وما ارتكبت من المعاصي.

عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يَلِجُ النارَ رجُل بَكى من خشية الله حتى يَعود اللَّبنُ في الضَّرْع، ولا يَجتمع غُبَارٌ في سبيل الله وَدُخَانُ جهنم».

رواه الترمذي والنسائي وأحمد
line

أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يدخل النار من بكى من خشية الله؛ لأن الغالب من الخشية امتثال الطاعة واجتناب المعصية؛ حتى يعود اللبن في الضرع، وهذا من باب التعليق بالمحال. ولا يجتمع على عبد غبار في سبيل الله ودخان جهنم، فكأنهما ضدان لا يجتمعان كما أن الدنيا والآخرة نقيضان.

عن الزبير بن العَوَّام رضي الله عنه مرفوعاً: «لأَن يأخذ أحدكم أُحبُلَهُ ثم يأتي الجبل، فيأتي بِحُزْمَة من حطب على ظهره فيبيعها، فَيَكُفَّ الله بها وجهه، خيرٌ له من أن يسأل الناس، أعْطَوه أو مَنَعُوه».

رواه البخاري
line

أن اكتساب المرء من عمل يده خير له من أن يسأل الناس أموالهم: أعطوه أو مَنَعُوه، فالذي يأخذ حَبَلَه ويخرج إلى المراعي والمزارع، والغابات، فيجمع الحطب ويحمله على ظهره ويبيعه؛ فيحفظ بذلك على نفسه كرامتها وعزتها؛ ويقي وجهه ذلة المسألة، خيرٌ له من أن يسأل الناس أعطوه أو مَنَعُوه؛ فسؤال الناس مذلة، والمؤمن عزيز غير ذليل.

عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي مُعَيط رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس الكذاب الذي يُصلح بين الناس فَيَنْمِي خيرًا، أو يقول خيرًا» وفي رواية مسلم زيادة، قالت: ولم أسمعه يُرَخِّصُ في شيء مما يقوله الناس إلا في ثلاث، تعني: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها.

متفق عليه
line

الأصل أن الكذب محرَّم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (إياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا) رواه مسلم . لكن استثني من الكذب ثلاثة أمور: الكذب للإصلاح بين ذات البين. الكذب في الحرب. حديث الرجل مع امرأته والمرأة مع زوجها. فهذه الثلاثة الأمور جاءت السنة بجواز الكذب فيها؛ لما فيها من مصلحة من غير أن يترتب على ذلك مفاسد. فالأول: الكذب لأجل الإصلاح بين شخصين أو قبيلتين متنازعتين فينقل كلام الخير، ويروي لأحدهما أن صاحبه أثنى عليه ومدحه، وذكره بالأوصاف الجميلة، ولم يكن سمعه منه ولكن قصده أن يقارب بينهما، ويزيل ما فيهما من نفور ووحشة، فهذا جائز ولا بأس به ما دام قصده الإصلاح وإزالة ما في النفوس من العداوة والبغضاء والكراهية. الثاني: الكذب في الحرب هو: أن يظهر من نفسه قوة ويتحدث بما يشحذ به بصيرة أصحابه ويكيد به عدوه، أو يقول في جيش المسلمين كثرة وجاءهم مدد كثير، أو يقول: انظر إلى خلفك، فإن فلانا قد أتاك من ورائك ليضربك... فهذا أيضًا جائز؛ لما فيه من المصلحة العظيمة للإسلام والمسلمين. الثالث: كذب الرجل على امرأته والعكس، مثل أن يقول لها: إنك من أحب الناس إلي، وإني أرغب في مثلك، وما أشبه ذلك من الكلمات التي توجب الألفة والمحبة بينهما وهي تقول له مثل ذلك، فهذا أيضا جائز لما فيه من المصالح. والكذب بين الزوجين مقيد بما يديم الألفة والمحبة بينهما ودوام العشرة، لا أنه يجوز في كل الأمور. قال النووي رحمه الله: "وأما كذبه لزوجته وكذبها له فالمراد به في إظهار الود والوعد بما لا يلزم ونحو ذلك، فأما المخادعة في منع ما عليه أو عليها أو أخذ ما ليس له أو لها فهو حرام بإجماع المسلمين"، وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "واتفقوا على أن المراد بالكذب في حق المرأة والرجل إنما هو فيما لا يسقط حقًا عليه أو عليها أو أخذ ما ليس له أو لها".

عن أنس رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَا أحَدٌ يَدْخُل الجنَّة يُحِبُّ أن يَرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشَّهيد، يَتَمَنَّى أن يَرجع إلى الدنيا، فيُقْتَل عَشْر مَرَّاتٍ؛ لما يَرَى من الكَرَامة». وفي رواية: «لما يَرى من فَضْل الشَّهادة».

متفق عليه بروايتيه
line

ليس هناك أحد يتمنى ويرغب أن يفارق الجنة بعد دخولها، ويعود إلى الدنيا مرة أخرى، ولو أعطي الأرض كلها بما فيها من كنوز ونفائس، وما عليها من قصور عالية وحدائق غناء، ثم استثنى من ذلك الشهيد، فإنه يحب العودة إلى الدنيا عشر مرات لكي يجاهد كل مرة في سبيل الله ويستشهد فيفوز بالشهادة عشر مرات بدل مرة واحدة، وذلك لما يرى من الكرامة التي يلاقيها الشهداء.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل: يا رسول الله، ما يعدل الجهاد في سبيل الله؟ قال: «لا تستطيعونه» فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثًا كل ذلك يقول: «لا تستطيعونه»! ثم قال: «مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا يَفْتُرُ من صيام، ولا صلاة، حتى يرجع المجاهد في سبيل الله». وفي رواية البخاري: أن رجلاً قال: يا رسول الله، دلني على عمل يعْدِلُ الجهاد؟ قال: «لا أجده» ثم قال: «هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر، وتصوم ولا تفطر»؟ فقال: «ومن يستطيع ذلك؟!»

متفق عليه، والرواية الثانية للبخاري
line

في هذا الحديث سأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم عن عمل من أعمال البر والطاعات يَعْدِل الجهاد في سبيل الله تعالى في الأجر والثواب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "لا تَسْتَطِيعُونَهُ" يعني: أن العمل الذي يَعْدِل الجهاد لا طاقة لكم به. فأعَادوا عليه مرَّتين أو ثلاثا ًكل ذلك يقول: "لا تَسْتَطِيعُونَهُ". ثم بَيَّن لهم ذلك العمل الذي لا يستطيعونه، وهو ملازمة الصيام والقيام وتلاوة القرآن من غير فُتور ولا انقطاع، ولا شك أن هذا ليس في مقدرو البشر، ولهذا قال لهم -عليه الصلاة والسلام- ابتداءً: "لا تَسْتَطِيعُونَهُ"، وفي رواية البخاري: أن رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يَدُّلَه على عمل يَعْدِل الجهاد في منزلته وقدره، وعِظَم أجره ومثوبته، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : "لا أجِدُه" أي: لا أجد عملًا يماثل الجهاد أو يساويه، وفي الصحيحين: "لغَدْوَة في سبيل الله أو رَوْحَة، خير من الدنيا وما فيها". ثم قال: "هل تستطيع إذا خَرج المُجاهد أن تدخل مَسْجِدَكَ فتقوم ولا تَفْتُرَ، وتَصُوم ولا تُفْطِر؟" والمعنى: هل تستطيع من حين يخرج المجاهد من بيته للجهاد في سبيل الله تعالى ، أن تدخل مسجدك وتعتكف فيه للعبادة على وجه الدوام، فتقوم في الصلاة دون انقطاع، وتواصل الصوم دون إفطار، إذا كان هذا ممكناً، فإن هذا وحده هو الذي يَعْدل الجهاد، عند ذلك قال الرجل: "ومن يستطيع ذلك؟!" أي: ومن يستطيع مواصلة الصلاة من غير انقطاع والصيام من غير إفطار؟ لا شك أن ذلك أمر فوق مقدور البشر.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَنْ احْتَبَسَ فَرَسًا في سَبِيل الله، إيمانًا بالله، وتَصْدِيقًا بِوَعْدِه، فإن شِبَعَهُ وريَّه ورَوْثَهُ وبَوْلَه في مِيْزَانه يوم القيامة».

رواه البخاري
line

أن مَن أوقَف فرسًا للجهاد في سبيل الله تعال وابتغاء مرضاته لكي يُحَارب عليه الغزاة، ابتغاء وجه الله تعالى، وتصديقاً بوعده الذي وعَدَ به، حيث قال: (وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم) فإن الله يُثِيْبُه عن كل ما يأكله أو يشربه أو يخرجه من بول أو روث، حتى يَضعه له في كِفَّة حسناته يوم القيامة. وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه الطويل: "الخَيل ثلاثة: هي لرَجُلٍ وِزْرٌ، وهي لرَجُل سِتْر، وهي لِرَجُلٍ أجْرٌ . . ثم قال: وأما التي هي له أَجْرٌ، فرَجُل ربَطَها في سبيل الله لأهل الإسلام في مَرْج، أو رَوْضَةٍ فما أكلت من ذلك المَرْجِ أو الرَّوْضَةِ من شيء إلا كُتِبَ له عَدَدَ ما أكَلَتْ حسنات وكتب له عَدَد أرْوَاثِهَا وَأبْوَالِهَا حسنات، ولا تَقْطَعُ طِوَلَهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفاً أو شَرَفَيْنِ إلا كَتَب الله له عَدَد آثَارِهَا، وَأرْوَاثِهَا حسنات، ولا مَرَّ بها صَاحِبُها على نَهْر، فشَربَت منه، ولا يُريد أن يَسْقِيهَا إلا كَتَب الله له عَدَد ما شَرَبت حسنات" متفق عليه.

عن أبي سعيد الْخُدْرِي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ رَضِيَ بالله رَبًّا، وبالإسلام دِيْنًا، وبمحمد رسولًا، وجَبَتْ له الجنة»، فَعَجِبَ لها أبو سعيد، فقال: أَعِدْهَا عَلَيَّ يا رسول الله، فَأَعَادَهَا عليه، ثم قال: «وأُخْرَى يَرْفَعُ الله بها العَبْد مائة دَرَجَة في الجنة، ما بين كل دَرَجَتَينِ كما بين السماء والأرض» قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: «الجهاد في سَبِيل الله، الجهاد في سَبِيل الله».

رواه مسلم
line

معنى الحديث: أن مَنْ آمن بالله ربَّا وبالإسلام دِيناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً وجبت له الجنة. وفي رواية عند أحمد: "يا أبا سعيد ثلاثة من قالهن: دخل الجنة" قلت: ما هن يا رسول الله؟ قال: "من رضي بالله رباًّ، وبالإسلام ديناً، وبمحمد رسولاً". فلما سمع أبو سعيد الخدري رضي الله عنه هذه المقولة من النبي صلى الله عليه وسلم تَعَجَّب لها وطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيدها عليه مرة أخرى، فأعَادها عليه، -عليه الصلاة والسلام-، ثم قال له: "وأُخْرَى" أي: من أعمال البِرِّ والطاعات " يَرْفَعُ الله بها العَبْد مائة دَرَجَة في الجنة، ما بَيْن كل دَرَجَتَينِ كما بَيْن السماء والأرض". فالنبي صلى الله عليه وسلم أخبره أن هناك عملاً يرفع الله به صاحبه في الجنة مائة درجة، ولم يخبره بذلك ابتداء؛ ليتشوق لها أبوسعيد رضي الله عنه لأجل أن يسأل عنها، فإذا علمها بعد الإبهام كانت أوقع في نفسه، فقال: وما هي يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم : " الجهاد في سَبِيل الله، الجهاد في سَبِيل الله". فالمجاهد مع كونه من أهل الجنة، إلا أن منزلته أرفع من غيره ممن آمن بالله ربَّا وبالإسلام دِيناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً ولم يجاهد في سبيل الله تعالى، وهذا من فضل الله تعالى وكرمه للمجاهدين في سبيله، فلما جادوا بأنفسهم في سبيل الله تعالى أكرمهم الله تعالى وأنزلهم في الجنة أفضل المنازل وأعلى الدرجات، والجزاء من جنس العمل.

عن عمرو بن عَبَسَة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من رمى بسهم في سبيل الله فهو له عِدْلُ مُحَرَّرَةٍ».

رواه أبو داود وأحمد والترمذي والنسائي في الكبرى
line

معنى الحديث: أن مَنْ رَمَى بسهم في وجوه أعداء الله تعالى ، فإن له أجر مَنْ أعتق رقبة في سبيل الله تعالى ، سواء أصاب به عدوًا أو لم يُصب، كما هي رواية النسائي: "ومَن رَمَى بسهم في سبيل الله تعالى بَلَغَ العدو أو لم يَبْلُغ". أما إذا أصاب به عدوا كان له به درجة في الجنة، كما هي رواية أبي داود: "من بلغ بسهم في سبيل الله عز وجل فله درجة. "وفي رواية أحمد: "في الجنة".

عن معاذ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ قاتل في سَبِيل الله من رَجُل مُسْلم فُوَاقَ نَاقَة، وجَبَتْ له الجنة، ومن جُرح جُرْحًا في سَبِيل الله أو نُكِبَ نَكْبَةً فإنها تَجِيء يوم القيامة كَأَغزَرِ ما كانت: لونُها الزَّعْفَرَانُ، وريُحها كالمِسك».

رواه أبو داود وأحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي
line

ما من مسلم يقاتل في سبيل الله ولو بمقدار يسير، كمقدار ما بَيْن الحلْبَتَين، والمقصود بذلك أن تُحلب الناقة ثم تُترك ليَرضع الفَصِيل، ثم يرجع إلى الضَرع فيحلبه مرة ثانية؛ إلا وجبت له الجنة، ومن أُصيب في سبيل الله تعالى، كما لو سقط من على فرسه فجُرح أو ضربة سيف أو غير ذلك ولو كانت إصابته يسيرة، جاء يوم القيامة وجرحه يتصبب منه الدم بَغَزارة، إلا أن لونه لون الزَعْفَران وتفوح منه أطيب الروائح التي هي رائحة المسك.

وعن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « نِعْمَ الرَّجُلُ عبد الله، لو كان يُصلِّي من الليل» قال سالم: فكان عبد الله بعد ذلك لا يَنامُ من الليل إلا قليلًا.

متفق عليه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن عبد الله بن عمر رجل صالح وحضه على القيام بالليل، فكان رضي الله عنه لا ينام في الليل إلا قليلا.

التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره

هدايات لشرح رياض الصالحين

خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته

هدايات لشرح رياض الصالحين

من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استعف العبد عن الحرام أعفّه الله _عز وجل_، وحماه وحمىٰ أهله من هذه المحرمات وفتنتها.

هدايات لشرح رياض الصالحين