الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيۡهِمۡ حَسۡرَةٗ ثُمَّ يُغۡلَبُونَۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحۡشَرُونَ ﴾
سورة الأنفال
إن الذين كفروا بالله وعصوا رسوله ينفقون أموالهم لا في وجوه الخير، وإنما يعطونها لأمثالهم من المشركين وأهل الضلال لمنع الناس عن الإيمان بالله والانقياد لرسوله ﷺ، فسينفقون هذه الأموال في الشرور والعدوان، ولن يتحقق لهم ما أرادوا، ثم تكون عاقبة نفقتهم ندامة وحسرة عليهم؛ لذهاب أموالهم وفوات مقصودهم من إنفاقها، ثم مآلهم أن يهزمهم المؤمنون وينتصروا عليهم، والذين كفروا بالله يوم القيامة إلى جهنم يساقون إليها فيدخلونها ويعذبون فيها.
﴿ فَذَٰلِكَ يَوۡمَئِذٖ يَوۡمٌ عَسِيرٌ ﴾
سورة المدثر
فذلك اليوم يوم شديد؛ لكثرة أهواله وشدائده.
﴿ أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡوَلِيُّ وَهُوَ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ﴾
سورة الشورى
بل اتخذ هؤلاء المشركون أولياء من دون الله يتولونهم، والله وحده هو الوليُّ الحق الذي تصحُّ وتنفع ولايته، وولاية غيره لا تنفع صاحبها، والله هو الذي في قدرته إعادة الحياة إلى الموتى للحساب والجزاء على أعمالهم، وهو وحده الذي لا يعجز قدرته شيء، وما دام الأمر كذلك فكيف اتخذ أولئك الجاهلون أولياء من دونه؟!
﴿ وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةٗ وَأَمۡوَٰلٗا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَۖ رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ﴾
سورة يونس
وقال موسى عليه السلام بعد أن فقد الأمل في إصلاح فرعون وقومه: ربنا إنك أعطيت فرعون وأشراف قومه زينة يتزينون بها وأموالًا عظيمة في الحياة الدنيا، وقد أعطيتهم ذلك ليشكروك، ولكنهم لم يشكروا لك بل استعانوا بها في الصد عن سبيلك، ربنا أهلك أموالهم وامحقها من بين أيديهم فلا ينتفعون بها، واختم على قلوبهم حتى لا تنشرح للإيمان، فلا يؤمنوا حتى يعاينوا العذاب الشديد الموجع الذي لا ينفع عند إتيانه إيمان، ولا تقبل معه توبة.
﴿ فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمۡ إِلَّا عَذَابًا ﴾
سورة النبأ
فذوقوا -أيها الكفار- العذاب الأليم والخزي الدائم جزاء أعمالكم التي عملتموها في الدنيا؛ فلن نزيدكم إلا عذابًا فوق عذابكم الذي أنتم فيه.
﴿ فَلَمَّا عَتَوۡاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنۡهُ قُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ ﴾
سورة الأعراف
وكان من عقاب تلك الطائفة بعدما تمردت وتجاوزت ما نهى الله عنه من ترك الصيد في يوم السبت، أن قال الله لهم: كونوا قردة أذلاء مبعدين من كل خير، فكانوا كما أمر الله بأن انقلبوا قردة، وأبعدهم اللّه من رحمته.
﴿ وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ ﴾
سورة الشعراء
وهو الذي يميتني في الدينا بقبض روحي إذا انقضى أجلى، ثم يعيدني يوم القيامة إلى الحياة مرة أخرى للحساب والجزاء، لا يقدر على ذلك أحد غيره.
﴿ ۞ سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمۡ عَن قِبۡلَتِهِمُ ٱلَّتِي كَانُواْ عَلَيۡهَاۚ قُل لِّلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ﴾
سورة البقرة
سيقول الجهال ضِعَاف العقول أهلُ السفه من اليهود والمنافقين والمشركين: ما الذي جعل المسلمين يتحولون عن قبلتهم التي كانوا يصلون إليها من بيت المقدس إلى الكعبة؟ قل لهم -أيها النبيُّ-: المشرق والمغرب وما بينهما من جهات ملك لله وحده فله أن يأمر بالتوجه إلى أي جهة شاء، يهدي من يشاء من عباده إلى الإسلام، طريق الهداية القويم.
﴿ يَخۡرُجُ مِنۢ بَيۡنِ ٱلصُّلۡبِ وَٱلتَّرَآئِبِ ﴾
سورة الطارق
يخرج هذا الماء المتدفق من بين العمود الفقري للرجل، وأضلاع صدر المرأة، حيث يختلط الماءان، ويتكون منهما الإنسان في مراحله المختلفة بقدرة الله تبارك وتعالى.
﴿ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ﴾
سورة الروم
كما ختم الله على قلوبهم حتى لا يفهموا الآيات عن الله بسبب أعمالهم، كذلك يختم الله على قلوب الذين لا يعلمون حقيقة ما تأتيهم به -أيها الرسول- من عند الله من هذه العِبر والعظات، والآيات البيِّنات، فلا يفقهون عن الله حُجة، ولا يفهمون عنه ما تتلوه عليهم من آيات كتابه.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مُواِفينَ لهلال ذي الحجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحب أن يهل بعمرة فليهل، ومن أحب أن يهل بحجة فليهل، ولولا أني أهديت لأهللت بعمرة»، فمنهم من أهل بعمرة، ومنهم من أهل بحجة، وكنت ممن أهل بعمرة، فحضت قبل أن أدخل مكة، فأدركني يوم عرفة وأنا حائض، فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «دعي عمرتك، وانقضي رأسك وامتشطي، وأَهِلِّي بالحج»، ففعلت، فلما كانت ليلةُ الحَصْبَة أرسل معي عبد الرحمن إلى التنعيم. فأردفها، فأهلت بعمرة مكان عمرتها، فقضى الله حجها وعمرتها، ولم يكن في شيء من ذلك هديٌ ولا صدقةٌ ولا صومٌ.
متفق عليه
روت عائشة رضي الله عنها أن الصحابة خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة مكملين ذا القعدة مستقبلين لهلال ذي الحجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أراد أن يحرم بعمرة فليُحرِم، ويكون متمتعًا، ومن أراد أن يحرم بحج فليحلل، ويكون مفردًا، ولولا أني سقت الهدي لأحللت بعمرة، ولا يتمنى إلا الأفضل، ثم نُسخ هذا التخيير وأمرهم بعد ذلك بالفسخ أمرًا حتمًا، ووجوب فسخ الحج إلى العمرة خاص بالصحابة في تلك السَّنَة، إلا مَن ساق الهدي؛ لمخالفة تحريم أهل الجاهلية للعمرة في أشهر الحج، وقال ذلك ليطيب قلوب أصحابه، إذ كانت نفوسهم لا تسمح بفسخ الحج؛ لإرادتهم موافقته عليه الصلاة والسلام، فقال: ما يمنعني من موافقتكم فيما أمرتكم به إلا سوق الهدي، ولولاه لوافقتكم، وإنما كان الهدي علة لانتفاء الإحرام بالعمرة؛ لأن سائق الهدي المحرم لا يجوز له التحلل حتى ينحره، ولا ينحره إلا يوم النحر في الحرم، وأما المتمتع فيتحلل من عمرته قبل أن يحرم بالحج. فأخبرت عائشة عما فعله الصحابة قبل النسخ، فكان منهم مَن أهلَّ بعمرةٍ ومنهم من أَهَلَّ بحجٍّ، وأهلَّتْ عائشة رضي الله عنها بعمرةٍ، فحاضت قبل أن تدخل مكة، فكانت يوم عرفة حائضة، فلما أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم قال: اتركي عمرتك، وانقضي شعرك، وامتشطي، وأحرمي بالحج مع عمرتك، ففعلت ذلك كله، فصارت قارنةً، فلما كانت الليلة التي بعد أيام التشريق، أرسل عليه الصلاة والسلام معها أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم، فركبت خلفه إلى التنعيم، فأهللت بعمرة منه مكان عمرتها التي تركتها، وذلك أن من عزم على العمرة وهو داخل حدود الحرم عليه أن يخرج إلى الحل ليحرم، فقضى الله حجها وعمرتها، ولم يكن في شيء من ذلك هدي ولا صدقة ولا صوم.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض، ويجعلون المحرم صفرًا، ويقولون: إذا بَرَأَ الدَّبَر، وعفا الأثر، وانسلخ صفر، حلت العمرة لمن اعتمر، فقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه صبيحة رابعة، مهلين بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة، فتعاظم ذلك عندهم فقالوا: يا رسول الله، أيُّ الحلِّ؟ قال: «الحلُّ كلُّه».
متفق عليه
الأشهر الحُرُم في الجاهلية والإسلام هي ذو القَعدة وذو الحِجة ومحرم ورجب، يحرم فيها القتال، فكان أهل الجاهلية يخالفون بين أشهر السنة بالتحليل والتحريم، والتقديم والتأخير؛ لأسبابٍ منها استعجال الحرب، لئلا يتوالى عليهم ثلاثة أشهر حرم، فيضيق عليهم أمرهم، فكانوا يستحلون الشهر الحرام، ثم يحرمون بدله شهرًا غيره، فإذا أتى على ذلك عدَّةُ سنين استدار الزمان، وعاد الأمر إلى أصله، فاتفق وقوع حجة النبي صلى الله عليه وسلم عند استدارة الزمان، وكانوا يرون العمرة في شهور الحج من أفحش الفواحش، وكانوا في سنة التغيير يسمون المحرَّمَ صفرَ؛ لأنهم نقلوا التحريم من محرم إلى صفر، وكانوا يقولون: إذا زال الجرح الذي كان يحصل بظهور الإبل من الحمل عليها، ومشقة السفر إلى الحج، فإنه كان يبرأ بعد انصرافهم من الحج، وإذا زال أثر الإبل الذي في الرمال من السير عليها، فإنه ينمحي بهبوب الريح ومرور الزمن والأيام، وإذا خرج شهر صفر الذي جعلوه بدل المحرم، فحينها يجوز عندهم الإحرام بالعمرة لمن أراد الاعتمار. فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكة صباح الليلة الرابعة من شهر ذي الحجة، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه رضي الله عنهم أن يقلبوا الحجة التي قدموا مهلين بها عمرةً، فيتحللوا بأفعال العمرة؛ إبطالًا للعادة الجاهلية، فشق عليهم ما أمرهم به؛ لما كانوا يعتقدونه أولًا، فقالوا: يا رسول الله، أي الحل؟ كأنهم كانوا يعرفون أن للحج تحللين، فأرادوا بيان ذلك، فبيَّن لهم النبي صلى الله عليه وسلم أن المطلوب منهم أن يتحللوا كل الحل، حتى غشيان النساء، وذلك تمام الحل؛ لأن العمرة ليس لها إلا تحلل واحد، وكان ذلك واجبًا على الصحابة رضي الله عنهم، وهو في حق مَن بعدهم مستحب.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذه عمرةٌ استَمْتَعنا بها، فمن لم يكن عنده الهدي فليحل الحل كله، فإن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة».
رواه مسلم
في حجة الوداع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد أن أمر أصحابَه رضي الله عنهم أن يجعلوا طوافهم وسعيهم عمرةً، ويتمتعوا بها إلى الحج: هذه عمرة استمتعنا بأدائها، والفراغ من أعمالها، وقد كان معه هديٌ فلم يحل وبقي على إحرامه؛ لأنه كان قارنًا، وقال: فمن لم يكن عنده هدي فليفعل جميع ما كان حرامًا عليه بسبب الإحرام، فإنه قد تحلَّل الحِلَّ كلَّه، فهذا الحديث دليل على مشروعية فسخ الحج إلى العمرة، فيكون متمتعًا.
عن ابن عمر قال: أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج مفرَدًا. وفي رواية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلَّ بالحج مفرَدًا.
رواه مسلم
روى ابن عمر رضي الله عنهما أن الصحابة رضي الله عنهم أهلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالحج، وكان النبي عليه الصلاة والسلام مُفرِدًا لأنه أحرم أولًا بالحج، ثم أدخل عليه العمرة فصار قارنًا، فمن روى أنه كان مفردًا نقلوا أولَ الإحرام، ومن روى أنه كان قارنًا اعتمد آخره، ومن روى كونه متمتعًا أراد التمتع بمعناه العام، الشامل للقران والتمتع، وهو الجمع بين الحج والعمرة في نسك واحد.
عن عبد الله بن السائب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما بين الرُّكْنينِ: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201].
رواه أبو داود
روى عبد الله بن السائب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما بين الحجر الأسود والركن اليماني عند الطواف هذا الدعاء، وهذا دعاء عظيم من أدعية القرآن التي جاء ذكرها فيما يتعلق بالحج، وهو من جوامع الكلم؛ لأنه مشتمل على كل خير في الدنيا وكل خير في الآخرة؛ لأن حسنة الدنيا كل خير في الدنيا، فمن حسنة الدنيا المال الحلال والمرأة الصالحة والأولاد الصالحون والصحة والعافية وما إلى ذلك، وكل نعيم في الآخرة هو من حسنة الآخرة، فمن الناس من يسأل الدنيا ولا تهمه الآخرة، ومنهم من يسأل الدنيا والآخرة بقوله: ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار. وفيه أن الإنسان يذكر الله عز وجل ويقرأ القرآن ويدعو في الطواف، وليس هناك أدعية مقيدة للأشواط، ولا يجوز تخصيص كل شوط بدعاءٍ معيَّنٍ، غير ما ذُكر في هذا الحديث، وإنما يحرص على أن يكون على علم ومعرفة بالأدعية الجامعة التي وردت عن النبي عليه الصلاة والسلام فيدعو بها في طوافه.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: لم يَطُفِ النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا. وفي رواية: طوافَه الأول.
رواه مسلم
ما طاف عليه الصلاة والسلام ولا الصحابة الذين قرنوا بين الحج والعمرة، بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا، وأما الذين تمتعوا فإنهم سعوا سعيين: سعيًا لعمرتهم، ثم سعيًا آخر لحجهم يوم النحر، وفيه دلالة على أن القارن ليس عليه إلا وسعي واحد، إما أن يجعله بعد طواف القدوم، كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام، أو بعد طواف الإفاضة، أو بعد طواف الوداع، ولا يعيد الطواف حينئذٍ، وفي رواية: طوافه الأول، أي سعيه الذي سعاه بين الصفا والمروة حين قدموا مكة، وفيه تسمية السعي طوافًا.
عن أم الفضل بنت الحارث أن ناسًا اختلفوا عندها يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلتْ إليه بقَدَحِ لبنٍ وهو واقف على بعيره، فشربه.
متفق عليه
أخبرت أم الفضل بنت الحارث عن اختلاف الناس وشكهم يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فبعثت إليه أم الفضل قَدَحًا من لَبَنٍ وهو واقف على بعيره، فشرب عليه الصلاة والسلام، فيستحب فطر يوم عرفة للحاج للاتباع، كما دل عليه الحديث وليقوى على الدعاء.
عن سالم قال: كتب عبدُ الملك إلى الحجاج ألا يخالفَ ابنَ عمر في الحج، فجاء ابن عمر رضي الله عنه وأنا معه يوم عرفة حين زالت الشمس، فصاح عند سُرَادِق الحجاج، فخرج وعليه مِلْحَفةٌ مُعَصْفرةٌ فقال: ما لك يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: الرَّوَاح إن كنت تريد السُّنَّة، قال: هذه الساعة؟ قال: نعم، قال: فأنظرني حتى أفيض على رأسي ثم أخرج، فنزل حتى خرج الحجاج فسار بيني وبين أبي، فقلت: إن كنت تريد السنة فاقْصُرِ الخُطبةَ وعجِّلِ الوقوفَ، فجعل ينظر إلى عبد الله فلما رأى ذلك عبد الله قال: صدق.
رواه البخاري
روى سالم بن عبد الله بن عمر قال: كتب عبد الملك بن مروان الأموي إلى الحجاج بن يوسف الثقفي حين أرسله أميرًا على الحاج ألا تخالف عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في أحكام الحج، فجاء ابن عمر رضي الله عنهما ومعه ابنه سالم يوم عرفة حين زالت الشمس، فصاح عند خيمة الحَجَّاج، فخرج الحجاج من سرادقه، أي خيمته، وعليه إزار كبير مصبوغ بالعُصْفُر، نوع من النبات يُصبغ به في ذلك الزمان، فقال: ما لك يا أبا عبد الرحمن؟ وهي كنية ابن عمر، فقال له ابن عمر: عجل إن كنت تريد أن تصيب السنة النبوية، قال الحجاج: في هذه الساعة، وفي وقت الهاجرة؟ قال ابن عمر: نعم، قال الحجاج: فانتظرني حتى أغتسل ثم أخرج، فنزل ابن عمر عن مركوبه وانتظر حتى خرج الحجاج، فسار الحجاج بين عبد الله بن عمر وبين ابنه سالم، فقال سالم للحجاج: إذا كنت تريد امتثال السنة النبوية فقصِّر الخطبة ولا تطلها وعجل في الوقوف، فجعل الحجاج ينظر إلى عبد الله بن عمر كأنه يستفهم رأيه فيما قاله ابنه سالم، هل هو كذا أم لا؟ فلما رأى ذلك عبدُ الله قال: صدق.
عن عمرو بن ميمون يقول: شهدت عمر رضي الله عنه صلى بجَمْعٍ الصبح، ثم وقف فقال: إن المشركين كانوا لا يُفِيضون حتى تطلع الشمس، ويقولون: أشرق ثبير، وأن النبي صلى الله عليه وسلم خالفهم ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس.
رواه البخاري
قال عمرو بن ميمون: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلى بجمع بالمزدلفة صلاة الصبح، ثم وقف بالمشعر الحرام فقال: إن المشركين كانوا لا يدفعون من المزدلفة إلى منى حتى تطلع الشمس، ويقولون: لتطلع عليك الشمس يا ثبير وثبير جبل بمزدلفة، فينتظرون طلوع الشمس حتى يفيضوا، وخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم فأفاض قبل طلوع الشمس.
عن سالم قال: وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقدم ضَعَفَةَ أهله، فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل، فيذكرون الله ما بدا لهم، ثم يرجعون قبل أن يقف الإمام وقبل أن يدفع، فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر، ومنهم من يقدم بعد ذلك، فإذا قدموا رموا الجمرة وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: أَرْخَصَ في أولئك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم.
متفق عليه
كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقدم نساءه، وصبيانه من المزدلفة إلى منى؛ خوف التأذي بالعجلة والزحام، فيقفون عند جبلٍ بالمزدلفة يسمى المشعر الحرام بليل، فيذكرون الله ما أرادوا، ثم يرجعون قبل أن يقف الإمام بالمشعر الحرام وقبل أن يفيض الإمام من المزدلفة متوجهًا إلى منى، حتى يسبقوا زحام الحجيج؛ مراعاةً لضعفهم، فمنهم من يجيئ إلى منى عند صلاة الفجر، ومنهم من يجيئ بعد الفجر، ووقت وصولهم إلى منى يرمون جمرة العقبة، ولا يؤخرون ذلك إلى طلوع الشمس، وأخبر ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم رخّص في ذلك، وهذا أصح من حديث ابن عباس في النهي عن الرمي قبل طلوع الشمس.
لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]
هدايات لشرح رياض الصالحين
العبد في خير ما انتظر الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه
هدايات لشرح رياض الصالحين
(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات
هدايات لشرح رياض الصالحين