الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ قَالَ ٱجۡعَلۡنِي عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلۡأَرۡضِۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٞ ﴾
سورة يوسف
وطلبًا للمصلحة العامة أراد يوسف عليه السلام أن ينفع الناس ويقيم العدل بينهم، فقال للملك: اجعلني واليًا على خزائن المال والأقوات في أرض مملكتك مصر، فإني خازن أمين فلا يضيع منه شيء في غير محله، وذو بصيرة بما أتولَّاه وعليم بكيفية التدبير والإعطاء والمنع، والتصرف في جميع أنواع التصرفات بما يفيد وينفع.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ ءَامِنُواْ بِمَا نَزَّلۡنَا مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبۡلِ أَن نَّطۡمِسَ وُجُوهٗا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدۡبَارِهَآ أَوۡ نَلۡعَنَهُمۡ كَمَا لَعَنَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلسَّبۡتِۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولًا ﴾
سورة النساء
يا أيها الذين أنزل إليهم الكتاب من اليهود والنصارى: آمنوا بما أنزلنا على محمد ﷺ من القرآن، الذي جاء موافقًا لما معكم من التوراة والإنجيل التي بين أيديكم من صفات محمد ﷺ ووجوب تصديقه واتباعه، من قبل أن ننزل عذابنا فنمحو معالم وجوه المكذبين فنجعلها ناحية أدبارهم وجعل أبصارهم من ورائهم في أقفائهم، أو نغضب عليهم فنطردهم من رحمتنا كما طردنا منها أصحاب السبت الذين نُهوا عن الصيد فيه فلم يستجيبوا، وكان أمر الله بالعذاب نافذًا لا محالة.
﴿ وَمَرۡيَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَٰنَ ٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتۡ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتۡ مِنَ ٱلۡقَٰنِتِينَ ﴾
سورة التحريم
وضرب الله مثلًا آخر للذين آمنوا بالله وصدقوا رسله بحال مريم ابنة عمران العابدة التي حفظت فرجها من الفواحش، فأمر الله جبريل أن ينفخ في جيب قميصها فوصلت النفخة إلى رحمها فحملت بقدرة الله بعيسى عليه السلام من غير أب، وكان من صفات مريم ابنة عمران أنها صدقت بشرائع ربها التي شرعها لعباده، وصدقت بكتبه المنزلة على رسله، وكانت من القوم المطيعين لربهم، الذين بذلوا أقصى جهدهم في الطاعة بخشية وخشوع، وفي إخلاص العبادة له.
﴿ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ﴾
سورة الزمر
لهم ما يشاؤون عند ربهم في الجنة مما تشتهيه نفوسهم من النعيم والملذات الدائمة؛ بسبب تصديقهم للحق، واتباعهم لما جاءهم به رسولهم؛ ذلك جزاء مَن أطاع ربه وعبده حق العبادة، فأحسن العمل للخالق وأحسن للخلق.
﴿ وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ﴾
سورة البقرة
واذكر -أيها النبيُّ - لأمتك حين دعا إبراهيم عليه السلام ربه أن يجعل مكة بلدًا آمنا لا يُسفك فيه دم إنسان أو يظلم فيه أحد، وأن يرزق المؤمنين بالله واليوم الآخر في مكة من أنواع الثمرات المختلفة التي يعيشون عليها؛ لأن أرضهم في مكة لا زرع فيها ولا ماء؛ فقال الله: سأرزق المؤمنين، وأيضًا أرزقُ من كفر في الدنيا وأمتعه فيها قليلًا، ثم في الآخرة أُلجئه مُكرَهًا إلى دخول النار لا يجد عنها مهربًا، وبئس المرجع الذي رجع إليه.
﴿ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ حَقّٗاۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ﴾
سورة النساء
أولئك الموصوفون بتلك الصفات القبيحة أهل الكفر المحقق الذي لا شك فيه، وقد أعددنا للكافرين يوم القيامة عذابًا يُذلهم ويخزيهم جزاء كفرهم وتكبرهم.
﴿ قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّٗا ﴾
سورة مريم
قال زكريا عليه السلام طالبًا زيادة في اطمئنانه: ربِّ اجعل لي علامة على تحقيق ما بشرتني به الملائكة لأزداد سرورًا، ولأعرف الوقت الذي تحمل فيه امرأتي بهذا الغلام فأكثر من شكرك وذكرك، قال: علامتك على حصول ما بُشِّرت به أنك لا تقدر على كلام الناس بلسانك مدة ثلاث ليال متتابعات بأيامها، وأنت صحيح معافى تذكر ربك وتسبحه ولا علة فيك، ولكنك ممنوع من الكلام بأمرنا وقدرتنا على سبيل خرق العادة.
﴿ أَتَبۡنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةٗ تَعۡبَثُونَ ﴾
سورة الشعراء
أتبنون على سبيل اللهو واللعب بكل مكان مرتفع بُنيانًا عاليًا عبثًا وإسرافًا تشرفون منه فتسخرون مِنَ المارة دون فائدة تعود عليكم في مصالح آخرتكم أو دنياكم؟!
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِيَسۡتَـٔۡذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَبۡلُغُواْ ٱلۡحُلُمَ مِنكُمۡ ثَلَٰثَ مَرَّٰتٖۚ مِّن قَبۡلِ صَلَوٰةِ ٱلۡفَجۡرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعۡدِ صَلَوٰةِ ٱلۡعِشَآءِۚ ثَلَٰثُ عَوۡرَٰتٖ لَّكُمۡۚ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ وَلَا عَلَيۡهِمۡ جُنَاحُۢ بَعۡدَهُنَّۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيۡكُم بَعۡضُكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ﴾
سورة النور
يا من آمنتم بالله وصدقتم برسوله وعملتم بشرعه، مروا عبيدكم وإماءكم وأطفالكم الذين لم يبلغوا سن البلوغ أن يستأذنوا عند الدخول عليكم في مضاجعكم في ثلاثة أوقات؛ خشية أن يطلعوا منكم على ما لا يصح الاطلاع عليه: من قبل صلاة الفجر؛ لأنه وقت تبديل ثياب اليقظة، ووقت التَّخفُّف من الثياب للقيلولة عند الظهيرة؛ طلبًا للراحة واستعدادًا للنوم، ومن بعد صلاة العشاء؛ لأنه وقت النوم، وخلع ثياب اليقظة، ولبس ثياب النوم، هذه الأوقات الثلاثة عورات لكم، يَقِل فيها التستر، فلا يدخل فيها عليكم مماليككم وخدمكم وصبيانكم إلا بعد إذنٍ منكم؛ لأنها أوقات يغلب فيها اختلاء الرجل بأهله، كما يغلب فيها التخفف من الثياب، وانكشاف ما يجب ستره، أما فيما سواها من الأوقات فلا حرج في دخولهم دون استئذان لحاجتهم وحاجتكم في الدخول عليكم، فهم يترددون عليكم للخِدمة، بعضكم يطوف على بعض لقضاء المصالح والحاجات، فيتعذر منعهم من الدخول في كل وقت إلا باستئذان، كما يبين الله لكم أحكام الاستئذان يبين لكم الآيات الدالة على ما شرعه لكم من شرائع دينه وأحكامه التي توصلكم متى تمسكتم بها إلى طريق الخير والسعادة، والله عليم بما يصلح عباده، حكيم فيما يشرعه لهم من أحكام في تدبير أمورهم.
﴿ وَإِذٗا لَّأٓتَيۡنَٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجۡرًا عَظِيمٗا ﴾
سورة النساء
ولأعطيناهم من عندنا ثوابًا عظيمًا في الدارين.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا النَّاسُ كَالإِبِلِ المِائَةِ، لاَ تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً».
متفق عليه
إنما الناس مثل الإبل الكثيرة التي لا تكاد تجد فيها بعير ترحل لتُركب، بل كلها حمولة تصلح للحمل ولا تصلح للرحل والركوب عليها، والمعنى أن الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة قليل كقلة الراحلة في الإبل، أو أن أكثر الناس أهل نقص، وأما أهل الفضل فعددهم قليل جدًا، فهم بمنزلة الراحلة في الإبل الحمولة.
عَنْ أُبَيِّ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ، أَوْ أَحَدَهُمَا، ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ وَأَسْحَقَهُ».
رواه أحمد
من كبر وكان والديه أو أحدهما حيًّا، ثم لم يقم بِبِرِّهما ودخل النار بعد ذلك، فأبعده الله من رحمته وأمقته؛ لعدم بره بوالديه، وهما بابٌ قريبٌ لتحصيل رحمة الله تعالى، فدل على تفريطه.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمُ اليَهُودُ فَإِنَّمَا يَقُولُ أَحَدُهُمْ: السَّامُ عَلَيْكَ، فَقُلْ: وَعَلَيْكَ".
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا سلم عليكم اليهود فإنما يقولون: الموت عليك، فردوا عليهم: وعليك، أي عليك ما تستحقه وما أردت لنا، وإنما ذكر اليهود لأنهم الذين كانوا في المدينة من الكفار في العصر النبوي، وهذا الحكم يعم كل الكفار.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا».
متفق عليه
حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من الإكثار من الشعر، إذا بلغ لحد الغفلة عن ذكر الله تعالى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سمع مائة بيت في مجلس واحد، كما رواه مسلم، ولم يُعتبر هذا إكثارًا مذمومًا شرعًا، وجعل عليه الصلاة والسلام امتلاءَ بطنِ الإنسان بالصديد الذي يتأذى به كل إنسان أفضل من امتلائه بالشعر المحفوظ.
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً».
رواه البخاري
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن من الشعر قولًا صادقًا مطابقًا للحق ونافعًا يمنع من السفه، وهذا يفيد التبعيض، والحث على هذا النوع من الشعر.
عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَدِفْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَقَالَ: «هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ شَيْءٌ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «هِيهْ» فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَقَالَ: «هِيهْ» ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَقَالَ: «هِيهْ» حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْتٍ.
رواه مسلم
قال الشريد رضي الله عنه: كنتُ خلف النبي صلى الله عليه وسلم على ظهر الدابة يومًا، فقال عليه الصلاة والسلام: هل تحفظ من شعر أمية بن أبي الصلت شيء؟ وهو شاعر مات كافرًا، وهو من قبيلة الشريد، قلت: نعم أحفظ منه، قال: أسمعنا من شعره، فأنشدت عليه بيتًا، فقال: زدنا من إنشاد شعره، فذكرتُ بيتًا آخر، فقال: زدنا أيضًا، حتى أنشدت عليه مائة بيت من شعره. وكان شعر أمية مليئًا بمعاني التوحيد، رغم أنه من شعراء الجاهلية، وأدرك مبادئ الإسلام، وبلغه خبر المبعث، لكنه لم يوفق للإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم، وكان يتعبد في الجاهلية، وقد استحسن النبي صلى الله عليه وسلم شعر أمية واستزاد من إنشاده لما فيه من الإقرار بالوحدانية والبعث.
عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ فِي الشِّعْرِ مَا أَنْزَلَ، فَقَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّ مَا تَرْمُونَهُمْ بِهِ نَضْحُ النَّبْلِ".
رواه أحمد
قال كعب بن مالك وهو من شعراء الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى قد أنزل في الشعر قوله: (والشعراء يَتبِعُهُم الغاوون) الآيات [الشعراء: 224] فكيف لي أن أقوله؟ فقال عليه الصلاة والسلام: إن المؤمن يجاهد بسيفه، وهذا معروف، وأيضًا يجاهد بلسانه، والله إن الشعر الذي تقولونه في الكفار كأنه رمي السهام عليهم؛ لأنها تؤثر في نفوسهم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الأَمْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ».
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل: يخاطبني ابن آدم من القول بما يتأذى به من يجوز في حقه التأذي، والله تعالى منزه عن أن يصير في حقه الأذى، والمراد أن من وقع ذلك منه تعرض لسخط الله عز وجل، يقول إذا أصابه مكروه بؤسًا للدهر وتبًّا له، قال تعالى: وأنا خالق الدهر، بيدي الأمر الذي ينسبونه إلى الدهر، أدخل الليل في النهار والنهار في الليل.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ تَخَلُّلَ الْبَاقِرَةِ بِلِسَانِهَا».
رواه أبو داود والترمذي
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل يكره الفصيح من الرجال الطلق اللسان الذي يلوي لسانه في فمه، كما تلوي البقرة لسانها فتأكل حشيشًا، والمقصود بذلك الإنسان الذي يتكلف ويتعمق في الكلام، ولم يكن ذلك له سليقةً، فيتكلف في الكلام، أما إذا كان من غير تكلف بأن يعطي الله الإنسان فصاحةً وبلاغةً سجيةً، فاستخدم فصاحته وبلاغته في بيان الحق، فإن ذلك غير مذموم، بدلالة آخر الحديث.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، لَيَدَعَنَّ رِجَالٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتَنَ».
رواه أبو داود والترمذي
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل أذهب عنكم كِبَر الجاهلية والفخر بالآباء والأجداد الذين ماتوا، والناس إنما هم نوعان: مؤمن تقي لله تعالى، وكافر شقي، أنتم أبناء آدم وآدم خُلق من تراب، فإنما أصلكم من تراب، ليتركن رجال فخرهم بأقوام هم ممن أُوقد عليهم في نار جهنم حتى صاروا فحمًا ورمادًا، فهل يُفتخر بالفحم والرماد؟ وإذا لم يتركوه سيكونون أهون على الله من الجعلان، وهي دابة، كالخنفساء تدفع بأنفها النتن والأوساخ.
التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره
هدايات لشرح رياض الصالحين
خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته
هدايات لشرح رياض الصالحين
من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.
هدايات لشرح رياض الصالحين