الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ لَقَدۡ كَانَ لِسَبَإٖ فِي مَسۡكَنِهِمۡ ءَايَةٞۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٖ وَشِمَالٖۖ كُلُواْ مِن رِّزۡقِ رَبِّكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥۚ بَلۡدَةٞ طَيِّبَةٞ وَرَبٌّ غَفُورٞ

سورة سبأ
line

لقد كان لقبيلة سبأ بـاليمن في مساكنهم التي يعيشون فيها دلالة ظاهرة على قدرتنا وإنعامنا عليهم: كانت لهم جنتان إحداهما: عن يمين بلدهم والأخرى عن شمالها، وهذه البساتين المحيطة بهم كانت زاخرة بما لذ وطاب من الثمار، وقلنا لهم على ألسنة رسلنا، وعلى ألسنة الصالحين منهم: كلوا من رزق ربكم، واشكروا ربكم الذي أعطاكم هذه النعم بما أنعم به عليكم، فإن بلدتكم كريمة التربة حسنة الهواء، وربكم رب غفور يغفر ذنوب من تاب إليه وأناب ويعفو عن كثير من ذنوب عباده بفضله.

﴿ وَأُدۡخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡۖ تَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٌ

سورة إبراهيم
line

وأدخل الله في يوم القيامة الذين آمنوا وعملوا الأعمال الصالحات جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، وهم باقون فيها لا يخرجون منها أبدًا بإرادة ربهم وتوفيقه وهدايته لهم، يُلقي بعضهم على بعض التحية، وتُحييهم الملائكة، ويُحييهم خالقهم بالسلام.

﴿ وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ

سورة الحج
line

لقد هداهم الله في الحياة الدنيا وأرشدهم بتوفيقه إلى طيب الأقوال الذي يرضي الله عنهم كشهادة أن لا إله إلا الله، وسائر الأقوال الطيبة التي فيها ذكر الله كحمْد الله والثناء عليه، وحمْده في الآخرة على حسن العاقبة، وأرشدهم ربهم إلى طريق الإسلام المحمود الموصل إلى رضاه وجنته.

﴿ ذَٰلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗا وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُخۡرَجُونَ مِنۡهَا وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ

سورة الجاثية
line

هذا الذي حلَّ بكم مِن عذاب الله سببه أنكم اتخذتم آيات القرآن وحججه هزوًا تسخرون منها، وخدعتكم الحياة الدنيا بزخارفها ومتعها وشهواتها، فاليوم لا يُخرج هؤلاء من النار، ولا هم يُرَدُّون إلى الدنيا ليتوبوا من كفرهم وفسوقهم ويعملوا صالحًا؛ لأنه قد فات أوان ذلك.

﴿ وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِيَّٰيَۖ أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ

سورة الأعراف
line

ولما تاب بنو إسرائيل وتراجعوا إلى رشدهم اختار موسى عليه السلام من قومه سبعين رجلًا من خِيارهم ليعتذروا إلى ربهم مما فعله سفهاؤهم من عبادة العجل، وواعدهم الله ميقاتًا يحضرون فيه، وخرج بهم موسى عليه السلام إلى طور سيناء للوقت والأجل الذي حدده الله لهم، فلما حضروا تجرؤوا على الله وطلبوا من موسى عليه السلام أن يريهم ربهم عيانًا، فأخذتهم الزلزلة الشديدة فماتوا جميعًا، فتضرع موسى عليه السلام إلى ربه واعتذر مما قالوا، فقال يا رب ماذا أقول لبني إسرائيل إذا أتيتهم وقد أهلكت خِيارهم؟ لو شئت أهلكتهم جميعًا من قبل هذا وأنا معهم فإن ذلك أخف عليَّ، أتهلكنا بسبب ما فعله خِفاف العقول منَّا؟ فما قام به قومي من عبادة العجل ما هو إلا ابتلاء واختبار تُضل به من تشاء وتهدي من تشاء، أنت متولي أمرنا فاغفر لنا ذنوبنا وارحمنا برحمتك الواسعة، وأنت خير من صفح عن جرم وعفا عن إثم وستر الذنب.

﴿ أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ

سورة يونس
line

ألا إن لله وحده ملك من في السماوات وملك من في الأرض خلقًا وملكًا وتدبيرًا وتصرفًا، وأي شيء يَتبِعه المشركون الذين يدعون غير الله من الشركاء؟ لا يتبعون في الحقيقة إلا الشك الذي لا يغني من الحق شيئًا، وإن هم إلا يكذبون فيما ينسبونه إلى الله من الشركاء.

﴿ وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡأٓزِفَةِ إِذِ ٱلۡقُلُوبُ لَدَى ٱلۡحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَۚ مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ حَمِيمٖ وَلَا شَفِيعٖ يُطَاعُ

سورة غافر
line

وحذر -أيها الرسول- الناس من يوم القيامة فقد اقترب، وهو آتٍ وإن استبعدوه، ومن هول ذلك اليوم وشدته تنخلع قلوب العباد من صدورهم حتى تصل إلى حناجرهم فتتعلق بحلوقهم، ممتلئين غمًا وحزنًا، وهم شاخصة أبصارهم ساكتون لا ينطقون إلا أن يأذن لهم الله، وليس للظالمين لأنفسهم بالكفر والمعاصي من قريب ولا صاحب محب يعطف عليهم، ولا شفيع يستجاب له فيشفع لهم عند ربهم بسبب ظلمهم في الدنيا وإصرارهم على كفرهم.

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ سَبِيلَۢا

سورة النساء
line

إن الذين دخلوا في الإيمان ثم ارتدوا عنه إلى الكفر، ثم عادوا إلى الإيمان، ثم ارتدوا عنه إلى الكفر مرة أخرى، ثم أصروا على كفرهم واستمروا عليه حتى ماتوا، هؤلاء الذين فعلوا ذلك لم يكن الله ليغفر لهم ذنوبهم؛ لتماديهم في الكفر وإصرارهم عليه، ولم يكن ليوفقهم للطريق المستقيم الموصل إليه تعالى؛ لأنهم استحبوا العمى على الهدى.

﴿ فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ ذَٰلِكَ وَعۡدٌ غَيۡرُ مَكۡذُوبٖ

سورة هود
line

فكذبوه وخالفوا ما نهاهم عنه نبيهم ولم يردعهم تحذيره، ونحروا الناقة فقال لهم صالح عليه السلام: تمتعوا في دياركم مدة ثلاثة أيام من عقركم إياها، فهي آخر ما بقي لكم من أيام حياتكم الدنيا ثم يأتيكم عذاب الله بعد هذه المدة القصيرة، وذلك وعد من الله غير مكذوب، بل هو وعد صدق لابد من وقوعه؛ لأنه صادر من الله الذي لا يخلف وعده.

﴿ فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ يَقُولُونَ نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرٖ مِّنۡ عِندِهِۦ فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ

سورة المائدة
line

فترى -أيها الرسول- أهل النفاق ضِعفاء الإيمان يبادرون إلى موالاة اليهود والنصارى بسبب ما في قلوبهم من الشك والنفاق، ويقولون: إنما نخاف أن يتغلبوا على المسلمين ويظفروا بهم، فنصاب معهم بالمكروه والأذى، فقل لهم: فلعلَ الله أن يجعل النصر لرسوله ﷺ، ويُظهِر المسلمين على الكفار، أو يهيئ الله من الأمور ما تذهب به قوة اليهود والنصارى ومن يواليهم فيخضعوا لقوة المسلمين، فيصبح المسارعون إلى موالاتهم نادمين على ما أخفوه من النفاق في قلوبهم وعلى موالاة الكافرين.

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن عفريتًا من الجن تفلَّت علي البارحة -أو كلمة نحوها- ليقطع عليَّ الصلاة، فأمكنني الله منه، فأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد حتى تصبحوا وتنظروا إليه كلكم، فذكرت قول أخي سليمان: رب هب لي مُلكًا لا ينبغي لأحد من بعدي".

متفق عليه
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عفريتًا من الجن، وهو المارد من الجن الشديد، تفلَّت علي أي تعرض لي فلتةً، أي بغتةً، والبارحة هي أقرب ليلة مضت، وقوله: (أو كلمة نحوها) شكٌّ من الراوي، وكان فعله ليقطع عليَّ الصلاة، فأمكنني الله منه أي جعلني متمكنًا وقادرًا على معاقبته، فأردت أن أشُدَّه إلى أسطوانة من أسطوانات المسجد النبوي حتى تدخلوا في الصباح وتنظروا إليه كلكم، فذكرت قول أخي سليمان عليه السلام: رب هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي، والأخوة بين سليمان وبين النبي صلى الله عليهما وسلم بحسب الدين أو بحسب المماثلة في الرسالة، وقد قال عليه الصلاة والسلام: "أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة، والأنبياء إخوة لعَلَّات، أمهاتهم شتى، ودينهم واحد"، وهذا يدل على أن مُلْك الجن والتصرف فيهم بالقهر مما خُصَّ به سليمان عليه السلام، وسبب خصوصيته دعوته التي استجيبت له حيث قال: {رب اغفر لي وهب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب}، ولما تحقق النبي صلى الله عليه وسلم الخصوصية امتنع من تعاطي ما هَمّ به من أخذ الجني وربطه، وإن كان تسخير الجن لسليمان عام، لكن النبي صلى الله عليه وسلم عظَّم شان سليمان ولم يرد أن ينخرم ذلك ولو في فرد واحد، ورؤيته صلى الله عليه وسلم للعفريت على صورته مما خُصَّ به كما خُصَّ برؤية الملائكة كذلك، وقد أخبر أن جبريل له ستمائة جناح ورأى النبي الشيطان في هذه الليلة وأقدره الله عليه. فإن قال قائل: السحرة سُخِّر لهم الجن، فكيف كان خاصًّا بسليمان عليه السلام؟ فالجواب: أن الساحر يخضع للجني أو زعيم قبيلة من الجن أولًا، ويقدم له القرابين والكفر بالله تعالى، ولو رجع عن ذلك لتخلت عنه وربما آذته، أم سليمان فهم مقهورون له بتسخير الله وليس بالعوض وبذل المقابل.

عن أنس بن مالك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قَحَطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، قال: فيُسقَون.

رواه البخاري
line

كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا احتبس المطر وأصابهم القحط والجفاف، طلب نزول المطر بدعاء عم النبي صلى الله عليه وسلم العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه للرحم التي بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم، فأراد عمر أن يصلها بمراعاة حقه إلى من أمر بصلة الأرحام، ليكون ذلك وسيلة إلى رحمة الله تعالى فيقول: اللهم إنا كنا نطلب من النبي صلى الله عليه وسلم في حال حياته أن يدعو لنا، فتستجيب لنا، فنحن الآن نتوسل إليك بعم نبينا العباس فاسقنا، فكانوا يسقون، والدليل على أنه توسل بدعائه أنهم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يتوسلون بدعائه.

عن جابر بن سمرة قال: أُتِيَ النبي صلى الله عليه وسلم برجلٍ قَتَلَ نفسَه بمَشَاقِصَ، فلم يصلِّ عليه.

رواه مسلم
line

قتل رجلٌ نفسه بسهم عريض، فلم يصلِّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه؛ زجرًا للناس عن مثل فعله، وصلى عليه الصحابة، وهذا كما ترك النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر الصلاة على مَن عليه دين، زجرًا لهم عن التساهل في الاستدانة، وعن إهمال وفائه، وأمر أصحابه بالصلاة عليه.

عن عثمان بن عفان قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: "استغفروا لأخيكم وسلوا له بالتثبيت؛ فإنه الآن يسأل".

رواه أبو داود
line

بيّن النبي صلى الله عليه وسلم ما يُفعل للميت بعد دفنه، فكان عليه الصلاة والسلام إذا انتهى من دفن الميت، وقف على قبره وقال: استغفروا لأخيكم، وفيه إشارة إلى أن الميت له عليهم حق ابعد موته، واسألوا الله تعالى أن يثبته إذا سُئل عن ربه ونبيه ودينه، بألا يتلعثم في الجواب ولا يبهت أو يتحير من هول السؤال، فإنه الآن بعد دفنه تسأله الملائكة. فبعدما يدفن الميت فإنه يُوقف عند قبره ويدعا له بالمغفرة، وأن يثبته الله عند السؤال، فيقال: اللهم اغفر له وثبته، ونحو ذلك.

عن يزيد بن أبي حبيب أن أبا الخير حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كلُّ امرئٍ في ظِلِّ صدقته حتى يُفصَل بين الناس -أو قال: يُحكَم بين الناس-" قال يزيد: وكان أبو الخير لا يُخطِئُه يومٌ إلا تصدق فيه بشيء ولو كعكة أو بصلة أو كذا.

رواه أحمد
line

في هذا الحديث دلالة على فضيلة الصدقة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلُّ امرئٍ في ظِلِّ صدقته، فتكون الصدقة يوم القيامة ظلًّا لصاحبها من حر الموقف، وهذا على حقيقته لا مجازًا، فإن الله سبحانه وتعالى قادر على أن يجعل المعاني أعيانًا، والأعيان معاني، وأنها تكون ظلًا في جميع يوم القيامة حتى يفصل ويحكم بين الناس، والحكم بين الناس بين المعتدي والمعتدي عليه، والفصل بين الناس في أعمالهم، حتى يكونوا فريقين: فريق إلى الجنة، وفريق إلى النار. قال يزيد: كان أبو الخير مرثد اليزني التابعي لا يأتيه يوم إلا تصدق فيه بشيء، ولو كان يسيرًا، كبصلة أو كعكة، مما يدل على فضله، وأثر الحديث في نفسه وعمله، وهكذا ينبغي أن نكون.

عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أَمَرَنا بالصدقة انطلق أحدُنا إلى السوق، فيُحامِل، فيصيب المد، وإن لبعضهم لمائة ألف. قال: ما نراه إلا نفسه.

رواه البخاري
line

أخبر أبو مسعود الأنصاري عقبة بن عامر رضي الله عنه عما كان عليه حال الصحابة عندما يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة، فكان أحدهم إذا سمع النبي يحث على الصدقة ينطلق إلى السوق فيعمل صنعة الحمَّالين، فيحمل ويأخذ الأجرة؛ ليكتسب ما يتصدق به، فيصيب المد من الطعام في مقابلة أجرته فيتصدق به، وإن بعضهم اليوم له مائة ألف من الدراهم أو الدنانير. قال أبو وائل الراوي عن أبو مسعود: ما أظن أبا مسعود أراد بذلك إلا نفسه. وهذا من فضل الصحابة رضوان الله عليهم، إذ كونه لا يجد ما يتصدق به دليل على حاجته، ورغم ذلك يعمل ليأخذ أجرته ويتصدق بها، فيؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة.

عن أنس رضي الله عنه قال: مَرَّ النبي صلى الله عليه وسلم بتمرةٍ في الطريق، قال: «لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها».

متفق عليه
line

مَرَّ النبي صلى الله عليه وسلم بتمرة ملقاة في الطريق، فقال: لولا أني أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها، هذا منه صلى الله عليه وسلم ورعٌ وتنزُّهٌ، وإلا فالغالب في التمور تمرُ غيرِ الصدقة؛ لأنه الأصل، وتمر الصدقة قليل، والحكم للغالب كما في الأدلة الشرعية الأخرى، والتورع مشروع لهذا الفعل النبوي، وفيه دليل على أن اللقطة اليسيرة التي لا تتعلق بها نفس فاقدها لا تحتاج إلى تعريف، وأنها تستباح من غير ذلك؛ لأنه علل امتناعه من أكلها بخوفه أن تكون من الصدقة، فلو سلمت من ذلك المانع لأكلها؛ لأن الصدقة محرَّمةٌ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله.

عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يُخرِّب الكعبة ذو ‌السُّوَيقَتَين من الحبشة».

متفق عليه
line

روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأمر غيبي، وهو تخريب الكعبة من قِبل شخص يأتي من الحبشة، ووصفه بصغر ودقة الساقين، وهذا التخريب من علامات الساعة.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت، فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما ‌الأزلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قاتلهم الله، أما والله لقد علموا أنهما لم ‌يستقسما بها قط»، فدخل البيت، فكبر في نواحيه، ولم يصل فيه.

رواه البخاري
line

لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة امتنع عن دخول البيت؛ لأجل الأصنام التي لأهل الجاهلية، وأطلق عليها الآلهة باعتبار ما كانوا يزعمون، فأمرهم النبي أن يُخرجوها ففعلوا، فأخرجوا صنمًا على صورة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام وفي أيديهما الأقلام والأقداح التي كان المشركون يستقسمون بها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قاتلهم الله أي قاتل الله المشركين الذين صوروا صورة إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام، ونسبوا إليهما الضرب بالقداح، وكانا بريئين من ذلك، وإنما هو شيء أحدثه الكفار الذين غيروا دين إبراهيم عليه السلام، وأحدثوا أحداثا، وقد علموا أن إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام لم ‌يستقسما بالأزلام أبدا، ووجه ذلك أنهم كانوا يعلمون اسم أول من أحدث الاستقسام بالأزلام، وهو عمرو بن لحي، فكانت نسبتهم الاستقسام بالأزلام إلى إبراهيم وولده إسماعيل عليهما السلام، افتراء عليهما، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة، فكبر في جوانب البيت ولم يصل فيه صلاة، هكذا قال ابن عباس، بناءً على ظنه رضي الله عنه، ولم يكن دخل الكعبة مع النبي صلى الله عليه وسلم، وقد جاء في صحيح البخاري عن ابنعمر تسمية من دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم للكعبة، وأن منهم بلال بن رباح رضي الله عنه، وسأله ابن عمر هل صلى النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة، فأجاب بأنه صلى، وعيَّن المكان الذي صلى فيه، فقال: جعل عمودا عن يساره، وعمودين عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الإيمان ‌لَيَأْرِزُ إلى المدينة كما تأرز الحيَّةُ إلى جُحْرها».

متفق عليه
line

روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الإيمان ينضم ويجتمع إلى المدينة بعضه إلى بعض كما تنضم الحية في جحرها، وذلك باجتماع أهل الإيمان فيها، وفيه معنيان: الأول أن هذا إخبارٌ منه صلى الله عليه وسلم بما كان في عصره، من حيث إن المدينة دار هجرتهم ومقامهم ومقصدهم وموضع رحلتهم في طلب العلم والدين، ومرجعهم فيما يحتاجون إليه من مهمات دينهم ووقائعهم، حتى لقد حصل للمدينة من الخصوصية بذلك ما لا يوجد في غيرها، والثاني أنه إخبار عما يكون في آخر الزمان، من انحياز المؤمنين للمدينة، وخروج المنافقين منها إذا حاصرها الدجال.

التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره

هدايات لشرح رياض الصالحين

خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته

هدايات لشرح رياض الصالحين

من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استعف العبد عن الحرام أعفّه الله _عز وجل_، وحماه وحمىٰ أهله من هذه المحرمات وفتنتها.

هدايات لشرح رياض الصالحين