الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِۦٓ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلٗا

سورة الإسراء
line

ومن كان في هذه الحياة الدنيا أعمى القلب عن دلائل قدرة الله وعن الإذعان للحق وقبوله؛ فهو يوم القيامة أشد عمى عن سلوك طريق الجنة، فقد كان في الدنيا أبعد عن طريق الهداية والرشاد والنجاة، والجزاء من جنس أعمالهم ولا يظلم ربك أحدًا.

﴿ وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ

سورة يس
line

ومن الآيات على وحدانية الله وقدرته: هذا القمر الذي قدَّرنا أماكن سيره في كل ليلة لا يتعداها، فيَبدأ هِلالًا صغيرًا حتى يكتمل فيكون بدرًا، ثم يَرجع صَغِيرًا مثل عِذْق النخلة المنحني القديم اليابس المصفر.

﴿ وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡنٖ وَمَا تَتۡلُواْ مِنۡهُ مِن قُرۡءَانٖ وَلَا تَعۡمَلُونَ مِنۡ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيۡكُمۡ شُهُودًا إِذۡ تُفِيضُونَ فِيهِۚ وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ

سورة يونس
line

وما تكون -أيها الرسول- في أمر من أمورك الدينية والدنيوية‏، وما تقرأ من القرآن الذي أوحاه الله إليك‏، وما يعمل أحد من هذه الأمة عملًا صغيرًا أو كبيرًا من خير أو شر إلا كنَّا عليكم شهودًا مطلعين عليه عالمين به، وما يغيب عن علم ربك وزن ذرة صغيرة في الأرض ولا في السماء، ولا أصغر من وزنها ولا أكبر إلا وهو معلوم ومسجل عنده في كتاب عظيم الشأن، تام البيان، أحاط به علمه وجرى به قلمه، لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.

﴿ وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرٗا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ

سورة الأنفال
line

واحذروا أن تكونوا مثل المشركين الذين خرجوا من مكة كبرًا ورياء وتظاهرًا بالشجاعة والحمية؛ ليمنعوا الناس عن الإيمان والدخول في دين الله، والله بما يعملون محيط لا يخفى عليه شيء من أعمالهم، وسيجازيهم على ذلك أشد العقوبة؛ لذلك أخبركم بمقاصدهم، وحذركم أن تشبهوا بهم‏.

﴿ ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦۗ وَأُحِلَّتۡ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱجۡتَنِبُواْ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَٰنِ وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ

سورة الحج
line

ذلك الذي ذكرناه لكم من التحلل بحلق الرأس وقص الأظفار وإزالة الأوساخ والوفاء بالنذر والطواف بالبيت هو جانب من أحكام الله في هذا الشأن فاتبعوها، وعظموه بفعل ما أوجبه عليكم واجتناب ما نهى عنه في حال الإحرام، ومن يعظم حرمات الله ومنها: مناسكه بأدائها كاملة على الوجه المشروع وخالصة لوجهه الكريم فهو خير له في الدنيا والآخرة عند ربه؛ إذ بسبب هذا التعظيم لتلك الحرمات ينال الفاعل رضا ربه وثوابه، وأحل الله لكم ذبح الأنعام من الإبل والبقر والغنم وأكلها إلا ما حرَّمه فيما يتلى عليكم في القرآن من الميتة وغيرها، فاجتنبوا القذر من الأوثان وغيرها، وابتعدوا عن كل قول باطل كذب على الله أو على الناس، واثبتوا على الدين الحق، وعلى إخلاص العبادة لله الذي خلقكم وخلق كل شيء.

﴿ وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلۡمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيۡهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ

سورة النحل
line

ولو يعاقب الله الناس على ما فعلوه من الذنوب لأهلكهم جميعًا، وما ترك على الأرض من يتحرَّك عليها، ولكن يؤجل عذابهم بالعقوبة التي تستأصلهم إلى وقت محدد هو نهاية آجالهم، فإذا حان الوقت المحدد لهلاكهم فارقوا هذه الدنيا عند نهاية آجالهم لا يتأخرون عنه ولا يتقدمون ولو وقتًا يسيرًا عن هذا الوقت، فليحذروا ما داموا في وقت الإمهال قبل أن يجيء الوقت الذي لا إمهال فيه.

﴿ فَمَكَثَ غَيۡرَ بَعِيدٖ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ وَجِئۡتُكَ مِن سَبَإِۭ بِنَبَإٖ يَقِينٍ

سورة النمل
line

فمكث الهدهد في غيابه زمنًا غير بعيد من تهديد سليمان له، ثم حضر، فعاتبه سليمان عليه السلام على تَغيبه وتَخلُّفه، فقال له الهدهد: علمت ما لم تعلمه واطلعت على ما لم تطلع عليه، وجئتك من مدينة سبأ بـاليمن بخبر صادق لا شك فيه، خطير الشأن، وأنا على يقين منه.

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ

سورة البقرة
line

إن الذين آمنوا بالله وصدقوا رسله وعملوا الأعمال الصالحة، وأدوا الصلاة في أوقاتها على أكمل وجه كما علمهم نبيهم، وأعطوا الزكاة المفروضة عليهم والتي جمعوها من حلال لمن يستحقها؛ لهم ثواب أعمالهم التي عملوها عند ربهم، ولا خوف عليهم فيما يستقبلونه في الآخرة، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من الدنيا.

﴿ مَآ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآۖ أَفَهُمۡ يُؤۡمِنُونَ

سورة الأنبياء
line

ما آتينا أهل قرية من القرى الذين بعث فيهم الرسل من قبلك آية طلبوها على يدي نبيها فآمنوا بها، بل كذبوا، فأهلكناهم بذلك وفقًا لسنتنا التي لا تتخلف في إهلاك من يكذبون بآياتنا، ولو أنا أعطيناك هذه المعجزات ولم يؤمن بها قومك لأهلكناهم كما أهلكنا السابقين، أهؤلاء يؤمنون بالآيات لو رأوها دون أولئك؟! كلا، فما دام السابقون لم يؤمنوا بهذه المعجزات فهؤلاء أيضًا لن يؤمنوا بها.

﴿ بَلَىٰۚ مَن كَسَبَ سَيِّئَةٗ وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

سورة البقرة
line

ليس الأمر كما ذكرتم من أنكم ستمكثون في النار أيامًا معدودة، بل ستخلدون في النار أنتم وكل من أشرك بالله، ومات على شركه، ولم يتب منه وعمل السيئات وأحاطت به ذنوبه من كل جانب، فجميع هؤلاء ماكثون في النار ملازمون لها أبدًا.

عن أبي سعيد قال: سألْنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجَنِينِ فقال: «كُلُوهُ إنْ شِئْتُم، فإنَّ ذَكاتَه، ذَكاةُ أُمِّهِ».

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
line

أنَّ الجنين إذا أخرج من بطن أمِّه ميتًا بعد ذكاتها أنَّه حلال، وأنَّ ذكاة أمه كافية عن ذكاته؛ ذلك أنَّ الذكاة قد أتت على جميع أجزاء الأُمِّ، وجنينها وقت الذبح جزء منها، وأجزاء المذبوح لا تفتقر إلى ذكاةٍ مستقلة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيّ على صَاحِبِ قَرْيَةٍ».

رواه أبو داود وابن ماجه
line

أفاد الحديث مانعًا من موانع قبول الشهادة، وهو أن ساكن البادية من الأعراب وغيرهم لا تجوز شهادتهم لأهل المدن والقرى، وسبب ذلك الشبهة، فما الداعي لشهادة شخص بعيد لا يعلم ما يجري في القرى غالبًا إلا وجود الريبة، وقيل السبب أن أهل البادية -في الأعم الأغلب- أهل جفاء وجهل وربما تساهلوا في أمر الشهادة ولعدم ضبطهم لما به تحفظ حقوق الناس، وهذا قول مالك وأحمد في رواية، وقال الجمهور بقبول شهادة البدوي، لعموم الأدلة، وحملوا حديث الباب على من لم تعرف عدالته.

عن ابن عباس «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَضَى بِيَمِين وشَاهِدٍ».

رواه مسلم
line

هذا الحديث أصل عند الفقهاء، وقد أفاد أن النبي -عليه الصلاة والسلام- حَكَمَ بيمين المُدعي وشاهد واحد معه على صحة ما ادعى، وذلك إذا تعذر عليه إحضار شاهد آخر، وهذا خاص بالأموال وما في معناها، لكن يجب تقديم الشهادة، فيشهد الشاهد أولًا ثم يحلف المدعي؛ لأنه إذا أتى بشاهد فالنصاب لم يتم، لكن ترجح جانبه؛ لأن اليمين تشرع في جانب أقوى المتداعيين، وقد ذهب إليه جماهير من الصحابة والتابعين والأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد.

عن أبي هريرة رضي الله عنه «أن النبي صلى الله عليه وسلم عَرَضَ على قوم اليَمِين، فَأَسْرَعُوا فَأَمَرَ أن يُسْهَمَ بينهم في اليمين أَيُّهُم يَحْلِفُ».

رواه البخاري
line

أفاد الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم تخاصم إليه اثنان تنازعا عيناً ليست في يد واحدٍ منهما، ولا بينة لواحد منهما، وكانت تلك العين في يد شخص ثالث غيرهما، فعرض عليهما النبي صلى الله عليه وسلم اليمين، فتسارعا إليه وبادر كل منهما للحلف قبل الآخر، فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف، أي فأجرى صلى الله عليه وسلم بينهما قرعة، فأيهم خرج سهمه وَجَّه إليه اليمين. فدل هذا الحديث على أنه إذا تداعى رجلان متاعاً في يد ثالث، ولم يكن لهما بينة، أو لكل منهما بينة، وقال الثالث: لا أعلم إن كان هذا المتاع لهذا أو ذاك، فالحكم أن يقرع بين المتداعيين، فأيهما خرجت له القرعة يحلف ويعطى له.

عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من مَلَكَ ذا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فهو حُرٌّ».

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
line

في هذا الحديث بيان أن من ملك شخصاً بينه وبينه رحم محرمة للنكاح فإنه يعتق عليه بمجرد ملكه له، ويكون حرا، فإذا ملك أباه أو أمه أو أخته أو عمه أو عمته أو نحوهم بشراء أو بهبة أو غنيمة أو إرث عتق عليه.

عن سفينة، قال: كنت مَمْلُوكًا لأم سلمة فقالت: أُعْتِقُكَ وأشترط عليك أن تخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عِشْتَ فقلت: «وإن لم تَشْتَرِطِي عَلَيَّ، ما فَارَقْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عِشْتُ فَأَعْتَقَتْنِي، واشْتَرَطَتْ عَلَيَّ».

رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد
line

في هذا الحديث يخبر سفينة رضي الله عنه أنه كان مملوكاً لأم سلمة رضي الله عنها فأعتقته بشرط أن يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مدة حياته، فأخبرها أنه وإن لم تشترط ذلك فإنه لن يفارق النبي صلى الله عليه وسلم ما عاش، فأعتقته واشترطت عليه، فهذا فيه دليل على صحة الشرط في العتق.

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المُكَاتَبُ عَبْدٌ ما بَقِيَ عليه من مُكَاتَبَتِهِ دِرْهَمٌ».

رواه أبو داود
line

في هذا الحديث بيان أنَّ المكاتب لا يعتق ويكون له حكم الأحرار حتى يؤدي ما عليه من مال الكتابة كاملًا، فإن بقي عليه شيء فهو عبد تجري عليه أحكام الرقيق.

عن المقدام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من تَرَكَ كَلًّا فَإِليَّ» ورُبَّمَا قال: «إلى الله وإلى رسوله، ومن تَرَكَ مَالًا فِلَوَرَثَتِهِ، وأنا وَارِثُ من لا وارثَ له، أَعْقِلُ له وأَرِثُهُ، والخَالُ وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ له، يَعْقِلُ عنه ويَرِثُهُ».

رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد
line

هذا الحديث وارد في توريث ذوي الأرحام، وهم كل قريب ليس بذي فرض ولا تعصيب، كالعمة والخالة والخال وأولاد البنات وأولاد بنات الابن ونحوهم، وأن الخال يعقل عنه أيضًا، وأفاد الحديث أن كل من ترك أولادا وعليه دين في حياته صلى الله عليه وسلم فالنبي صلى الله عليه وسلم يكفلهم ويرعاهم، ويقضي دينه إن كان عليه دين، وهذا من كمال شفقته ورحمته بالأمة -عليه الصلاة والسلام-، وإلم يكن له وارث فماله لبيت المال.

عن جابر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا اسْتَهَلَّ المَوْلُودُ وَرِثَ».

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه
line

دل الحديث على أنه إذا استهل المولود أي إذا بكى عند ولادته أو عطس أو صاح ونحو ذلك، وهو كناية عن ولادته حيًّا، فإنه يستحق الميراث بذلك، لتحقق حياته، وهذا هو شرط الميراث بالنسبة للوراث، والحديث دليل على أنه إذا استهل السقط ثبت له حكم غيره في أنه يرث، ويقاس عليه سائر الأحكام من الغسل والتكفين والصلاة عليه، ويلزم من قتله القود أو الدية.

عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ لِحَاجَةٍ، فَإِذَا أَنَا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيَّ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي جَمِيعًا، فَإِذَا نَحْنُ بَيْنَ أَيْدِينَا بِرَجُلٍ يُصَلِّي يُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَتُرَاهُ يُرَائِي؟" فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَتَرَكَ يَدِي مِنْ يَدِهِ، ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يُصَوِّبُهُمَا وَيَرْفَعُهُمَا وَيَقُولُ: "عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا. عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا. عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا؛ فَإِنَّهُ مَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِبْهُ".

رواه أحمد
line

روى بريدة الأسلمي أنه خرج يومًا لقضاء حاجةٍ له، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم يمشي بالقرب منه، فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم يده ومشيا جميعًا، فوجدوا رجلًا يصلي ويكثر من الركوع والسجود، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل تظنه يُرائي؟ فقال بريدة: الله ورسوله أعلم. فترك عليه الصلاة والسلام يده وجمع يديه فجعل يرفعهما ويقول: عليكم هديًا قاصدًا أي طريقًا معتدلًا غير شاق، من غير افراط ولا تفريط، يعني الزموا القصد في العمل، وهو استقامة الطريق أو الأخذ بالأمر الذي لا غلو فيه ولا تقصير، وكرر الجملة ثلاثًا للتأكيد، والحث على ذلك؛ فإنه من يقاوم هذا الدين ويكلف نفسه من العبادة فوق طاقته يؤدي به ذلك إلى التقصير في العمل وترك الواجبات.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين