الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ يَقُولُ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَهَٰٓؤُلَآءِ إِيَّاكُمۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ

سورة سبأ
line

واذكر -أيها الرسول- يوم يحشر اللهُ المشركين وآلهتَهم من دون الله جميعًا ومنهم الملائكة، ثم يقول للملائكة خصوصًا على وجه التبكيت والتوبيخ والتقريع لمن عبدهم: أهؤلاء كانوا يعبدونكم في الدنيا مِن دوني وأنتم رضيتم بذلك؟

﴿ إِنَّهُۥ كَانَ فِيٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورًا

سورة الانشقاق
line

إن هذا الشقي كان في عشيرته في الدنيا فرحًا مغرورًا، يتبع هواه، ويشرك بالله، ولا يفكر في عاقبة أمره، ولا يعمل حسابًا لغير شهواته وملذاته.

﴿ وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡۖ فَمَآ أَغۡنَتۡ عَنۡهُمۡ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ لَّمَّا جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَمَا زَادُوهُمۡ غَيۡرَ تَتۡبِيبٖ

سورة هود
line

وما كان إهلاكهم بغير ذنب يستحقونه، ولكن ظلموا أنفسهم بإيرادها موارد الهلاك، فكل تلك الأمم كفروا بربهم وجحدوا الحق الذي جاءتهم به رسلهم، وأفسدوا في الأرض، فما دفعت عنهم آلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله العذاب لما نزل بهم حين جاء أمر ربك بعذابهم، وما زادتهم آلهتهم التي كانوا يعتمدون عليها في دفع الضر سوى الهلاك والخسران.

﴿ فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا

سورة الكهف
line

فسارا وأسرعا في السير فلما وصلا ملتقى البحرين نسيا خبر حوتهما ونسيا تفقد أمره، وكان موسى عليه السلام أمر فتاه باتخاذه وحمله معهم، فأحيا الله الحوت واتخذت طريقًا مفتوحًا في البحر يسير فيه، وأثره واضح، وهذا علامة على وجود العبد الصالح.

﴿ سَيَقُولُ لَكَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ شَغَلَتۡنَآ أَمۡوَٰلُنَا وَأَهۡلُونَا فَٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَاۚ يَقُولُونَ بِأَلۡسِنَتِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ ضَرًّا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ نَفۡعَۢاۚ بَلۡ كَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرَۢا

سورة الفتح
line

سيقول لك -أيها الرسول- الذين تخلَّفوا من الأعراب عن الخروج معك إلى مكة، الذين ضعف إيمانهم، وكان في قلوبهم مرض، وسوء ظن بالله إذا عاتبتهم: إننا ما تخلفنا عنك باختيارنا، ولكن شغلتنا رعاية أموالنا ونسائنا وأولادنا عن المسير معك، وما دام الأمر كذلك فاسأل ربك أن يغفر لنا ذنوبنا التي وقعنا فيها بسبب هذا التخلف الذي لم يكن عن تكاسل أو معصية لك، والحق أنهم يقولون بألسنتهم طالبين الاستغفار من النبي ﷺ وليس في قلوبهم ندم ولا توبة؛ لأنهم لم يتوبوا من ذنوبهم، قل -أيها الرسول- لهؤلاء المتخلفين من الأعراب: فمن يملك لكم من الله شيئًا إن أراد بكم ما يضركم من قتل أو هزيمة، أو إن أراد بكم ما ينفعكم من نصر أو غنيمة؛ لأن قضاء الله لا دافع له؟ وظن هؤلاء المنافقون ظن السوء أن الله لا يعلم ما أخفته صدروهم من النفاق، وليس الأمر كما ظنوا، بل كان الله بما يعملون خبيرًا، لا يخفى عليه شيء من أعمالهم التي أخفوها في صدورهم، وسيجازيهم بما يستحقون.

﴿ فَأَرۡسَلۡنَا فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ

سورة المؤمنون
line

فأرسلنا فيهم رسولًا منهم هو هود عليه السلام يعرفون نسبه وحسبه وصدقه، يدعوهم إلى توحيد ربهم وعبادته، فقال لهم: يا قوم اعبدوا الله وحده، ليس لكم معبود بحق غيره، أفلا تتقون الله فتمتثلوا أوامره وتجتنبوا نواهيه وتخافوا عقابه إذا ما عبدتم غيره؟

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ إِنَّ زَلۡزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَيۡءٌ عَظِيمٞ

سورة الحج
line

يا أيها الناس اتقوا ربكم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، إن ما يُصاحب قيام الساعة من أهوال وزلزلة شديدة للأرض تتصدع منها كل جوانبها، وغيرها من الأهوال أمر عظيم يجب الاستعداد له بالعمل الصالح الذي يرضي الله تعالى.

﴿ مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرٞ مِّنۡهَا وَهُم مِّن فَزَعٖ يَوۡمَئِذٍ ءَامِنُونَ

سورة النمل
line

الذين جاءوا يوم القيامة بالتوحيد والإيمان بالله وعبادته وحده وبالأعمال الصالحة فلهم عند الله خير منها من الثواب والعطاء حسن وهو الجنة، وهم يوم الفزع الأكبر آمنون بتأمين الله لهم.

﴿ ثُمَّ إِنِّي دَعَوۡتُهُمۡ جِهَارٗا

سورة نوح
line

ثم إني دعوتهم علانية إلى الإيمان بك، فوصلت دعوتي لهم جميعًا.

﴿ وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ

سورة النحل
line

وإن لكم -أيها الناس- في خلق الأنعام وهي: الإبل والبقر والغنم التي سخرنها لمنافعكم لعظة تتعظون بها، فتستدلون بها على كمال قدرتنا وسعة إحساننا، حيث تشاهدون أننا نسقيكم من ضروعها لبنًا خارجًا من بين ما يحتويه البطن من فضلات وما في الجسم من دم، ومع هذا يخرج أبيضًا خالصًا من كل الشوائب صافيًا لذيذًا طيبًا للشاربين، فهل هذه إلا قدرة إلهية لا أمور طبيعية؟

عن ميمونة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على الخُمْرة.

متفق عليه
line

قالت ميمونة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على حصيرٍ صغيرٍ قدر ما يسجد عليه، ينسج من السعف، وسمي خمرةً لأنه يستر الوجه من الأرض، ففيه جواز الصلاة على الحصير، ومثله ما في معناه مما يفرش سواء كان مأخوذًا من حيوان أو نبات بلا كراهة، وهذا إذا لم يكن فيه ما يشغل المصلي، ويلهيه عن صلاته من نقش أو غيره وإلا فيكره.

عن جابر قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوبٍ واحدٍ متوشِّحًا به.

متفق عليه
line

أخبر جابر رضي الله عنه أنه رأى النبي صلى الله عله وسلم يصلي في ثوبٍ واحدٍ متوشِّحًا به، والتوشح هو التلفف والتغطي بالثوب مع عقد طرفيه على صدره، ففيه بيان جواز الصلاة في الثوب الواحد مع التوشح به.

عن سهل بن سعد قال: كان رجالٌ يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم عاقدي أُزُرِهم على أعناقهم، كهيئة الصبيان، ويقال للنساء: لا ترفعن رؤوسكن حتى يستوي الرجال جلوسًا.

متفق عليه
line

كان بعض الرجال يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم وهم عاقدون ورابطون أُزُرِهم، والأزر الملحفة لنصف الجسد الأسفل، فهم يعقدون أزرهم على أعناقهم من أجل ضيقها، كما يعقد الصبيان على قفاهم، ويقال للنساء: لا ترفعن رؤوسكن من السجود حتى يستوي ويستقيم الرجال جلوسًا، وكانت النساء متأخرات عن صف الرجال، فنهى عن رفع المرأة رأسها من السجود قبل جلوس الرجال خشية أن يلمحن شيئًا من عورات الرجال عند الرفع منه.

عن أُبيّ بن كعب قال: الصلاة في الثوب الواحد سنة، كنا نفعله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يعاب علينا. فقال ابن مسعود: إنما كان ذاك إذ كان في الثياب قلة، فأما إذ وسع الله فالصلاة في الثوبين أزكى.

رواه عبد الله بن أحمد
line

قال أُبي بن كعب رضي الله عنه: الصلاة في الثوب الواحد سنة، كنا نصلي في الثوب الواحد مع رسول الله صلى الله عله وسلم، فلا يعيب الرسول صلى الله عليه وسلم فعلنا، فقوله سنة، وكنا نفعله مع النبي عليه الصلاة والسلام يأخذ حكم الرفع، فقال ابن مسعود رضي الله عنه: إنما كان ذلك لما كانت الثياب قليلة، فأما إذا صارت هناك سعة، وكثُرت الثياب فالصلاة في الثوبين أفضل وأزكى، أي أحسن، لكيلا لا تظهر العورات وغير ذلك.

عن معاذ بن عبد الله الجهني أن رجلًا من جهينة أخبره أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصبح إذا زلزلت الأرض في الركعتين كلتيهما، فلا أدري أنسي رسول الله صلى الله عليه وسلم أم قرأ ذلك عمدًا.

رواه أبو داود
line

قال معاذ الجهني إن رجلًا من جهينة أخبره، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصبح بعد الفاتحة سورة الزلزلة في الركعة الأولى والثانية، فتردد الصحابي في أن إعادة النبي صلى الله عليه وسلم للسورة هل كان نسيانًا لكون المعتاد من قراءته أن يقرأ في الركعة الثانية غير ما قرأ به في الأولى، فلا يكون مشروعًا لأمته أو فعله عمدًا؛ لبيان الجواز فتكون الإعادة مترددة بين المشروعية وعدمها، وإذا دار الأمر بين أن يكون مشروعًا أو غير مشروع فحمل فعله صلى الله عليه وسلم على المشروعية أولى؛ لأن الأصل في أفعاله التشريع والنسيان على خلاف الأصل. وإذا قرأ المصلي سورة واحدة في ركعتين اختُلف فيه، والأصح أنه لا يكره، ولكن ينبغي ألا يفعل، ولو فعل لا بأس به، وكذا لو قرأ وسط السورة أو آخر سورة أخرى.

عن ابن عمر رفعه قال: "إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه، فإذا وضع أحدكم وجهه فليضع يديه، وإذا رفعه فليرفعهما".

رواه أبو داود والنسائي
line

قال ابن عمر رضي الله عنهما ورفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم: إن اليدين والمراد باليدين الكفان؛ لئلا يدخل تحت المنهي عنه من افتراش السبع والكلب، إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه، والمراد الجبهة، فإذا وضع المصلي جبهته فليضع يديه أيضًا، وإذا رفعه أي رفع الوجه فليرفعهما أي يرفع اليدين، والأمر فيه للوجوب عند الأكثرين؛ لأن الاعتدال في الركوع والسجود وفي الرفع منهما فرض عند الجمهور، لأمر النبي صلى الله عليه وسلم المسيء صلاته بذلك، ولمواظبته صلى الله عليه وسلم عليه. وفيه أن اليدين من أعضاء السجود، وكذلك الوجه، فهذا الحديث ذُكر فيه ثلاثة أعضاء من سبعة أعضاء، وهي الوجه واليدان؛ لبيان الارتباط بينها، فالإنسان يسجد على وجهه ويديه كما يسجد على ركبتيه وقدميه.

عن أبي رافع قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ساجد، وقد عَقَصْتُ شعري -أو قال: عَقَدْت- فأطلقه.

رواه ابن أبي شيبة والدارمي
line

رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا رافع وهو ساجد وقد عقص شعره أو عقده، فأطلقه له، والعَقْص: إدخال أطراف الشعر في أصوله أو جمع الشعر وسط رأسه أو لفُّ ذوائبه حول رأسه كفعل النساء، وبالجملة فاللائق تركُ الشعر منتشرًا عند السجود حتى تسقط على الأرض عند السجود فتصير ساجدة لربها، وهذا فيه كراهية أن يصلي الرجل وهو معقوص أو معقود شعره.

عن أم قيس بنت مِحْصن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أَسَنَّ وحمل اللحم اتخذ عمودًا في مصلاه يعتمد عليه.

رواه أبو داود
line

قالت أم قيس بنت مِحْصن: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كَبِر وكَثُر لحمه اتخذ عمودًا في مصلاه يعتمد عليه وقت صلاته، وفيه جواز الاعتماد على العمود والعصا ونحوهما، لكن مقيَّدًا بالعذر المذكور، وهو الكبر وكثرة اللحم، ويلحق بهما الضعف والمرض ونحوهما من الأعذار، وأما إلم يوجد عذر فيكون منهيًّا عنه، وقد ذكر جماعة من العلماء أن من احتاج في قيامه إلى أن يتكئ على عصا أو عكاز أو يستند إلى حائط أو يميل على أحد جانبيه جاز له ذلك.

عن جابر بن عبد الله، قال: كنت أصلي الظهر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فآخذ قبضة من الحصى لتبرد في كفي أضعها لجبهتي أسجد عليها لشدة الحر.

رواه أبو داود والنسائي
line

عن جابر رضي الله عنه أنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر في أول وقتها عند شدة الحر، وكانت الأرض شديدة الحرارة، وكان يشق عليهم السجود على الأرض، فكان يأخذ قبضة من الحصباء ويقبض عليها بيده حتى تبرد وتذهب حرارتها ثم يلقيها في موضع سجوده، وذلك لتخف عليه الحرارة؛ لأنه إذا سجد والحرارة شديدة يشغله ذلك عن الصلاة وعن الخشوع في الصلاة فكان يفعل ذلك، وقد جاء في بعض الأحاديث أنهم كانوا يسجدون على أطراف ثيابهم يتقون حرارة الشمس.

عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى، فأشار بظهر كفيه إلى السماء.

رواه مسلم
line

روى أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما طلب السقيا من الله تعالى بدعائه وتضرعه رفع يديه وبالغ في الرفع حتى أصبحت بطون كفيه مما يلي وجهه وظهورهما مما يلي السماء، وقيل: قلب يديه وجعل ظاهرهما إلى السماء، وقيل: الحكمة في الإشارة بظهور الكفين في الاستسقاء دون غيره التفاؤل بتقلب الحال ظهرًا لبطنٍ، كما قيل في تحويل الرداء، أو هو إشارة إلى صفة المسؤول، وهو نزول السحاب إلى الأرض.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين