الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ مَا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ

سورة المؤمنون
line

لا تتقدم أي أمة من هذه الأمم المكذبة الوقتَ المحدد لهلاكها ولا تتأخر عنه، بل الكل نُهلكه بقدرتنا في الوقت الذي حددناه.

﴿ وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِۦ لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ بِئۡسَ ٱلرِّفۡدُ ٱلۡمَرۡفُودُ

سورة هود
line

وأُتبع فرعون وقومه في هذه الدنيا لعنات من الله والملائكة والناس أجمعين، فأبعدوا من رحمة الله مع العذاب الذي عجله لهم بالغرق في البحر، ويوم القيامة كذلك عليهم لعنات أخرى بإدخالهم النار والخلود فيها، ألا ساء ما حصل لهم من تتابع العذاب واللعنات في الدنيا والآخرة.

﴿ فَأَسۡرِ بِعِبَادِي لَيۡلًا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ

سورة الدخان
line

فأمر الله موسى عليه السلام بقوله: فأَسْرِ ليلًا بعبادي الذين آمنوا بك، إنكم متبعون من فرعون وقومه متى علموا بخروجكم.

﴿ فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ

سورة العنكبوت
line

من صفات هؤلاء الجاحدين، أنهم إذا ركبوا السفن في البحر وخافوا الغرق، دعوا الله وحده حال شدتهم مخلصين له الدعاء، فلما زالت عنهم الشدة التي كانوا فيها، وأنقذهم من الغرق المحقق إلى البر، عادوا إلى شركهم فيدعون مع الله آلهتهم المزعومة، إنهم بهذا يتناقضون: يُوحِّدون الله ساعة الشدة، ويُشركون به ساعة الرخاء، فهلا أخلصوا للّه الدعاء في حال الرخاء والشدة، واليسر والعسر؛ ليكونوا مؤمنين به حقًا، مستحقين ثوابه.

﴿ وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ

سورة البقرة
line

ومعبودكم المستحق للعبادة -أيها الناس- واحد لا مثيل له في ذاته وصفاته، ولا معبود بحق غيره، المتصف بالرحمة العظيمة، الرحيم بعباده المؤمنين.

﴿ أَلَهُمۡ أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَيۡدٖ يَبۡطِشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۗ قُلِ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ

سورة الأعراف
line

ألِهذه الأصنام التي تعبدونها من دون الله أرجل يسعون بها في قضاء حوائجكم؟ أم لهم أيد يدفعون بها عنكم وينصرونكم على من يريد الشر والمكروه بكم؟ أم لهم أعين يبصرون بها ما غاب عنكم ويخبرونكم به؟ أم لهم آذان يسمعون بها ما خفي عنكم ويعلمونكم بما لم تسمعوه؟ فإذا كانت آلهتكم التي تعبدونها لا تفعل ذلك كله فكيف تعبدونها وهي لا تجلب لكم نفعًا أو تدفع عنكم ضرًا؟! قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: ادعوا آلهتكم التي جعلتموها شركاء لله في العبادة، واتفقوا جميعًا على أن تضروني فتلحقوا المكروه بي وتعجلوا بذلك فلا تمهلوني، فإني لا أخاف من آلهتكم المزعومة التي لا تملك النفع والضر.

﴿ قَٰلَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ لَّوۡ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ

سورة المؤمنون
line

فيقال لهم: ما مكثتم في الدنيا إلا وقتًا قليلًا جدًا بالنسبة إلى مكثكم في النار؛ بسبب إصراركم على كفركم في حياتكم الدنيا، كان يسهل الصبر فيه على الطاعة والبعد عن المعصية وكنتم تفوزن بالجنة، لو أنكم كنتم تعلمون قصر مدة الدنيا بالنسبة إلى طول المدة في النار.

﴿ وَنَجَّيۡنَٰهُمَا وَقَوۡمَهُمَا مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ

سورة الصافات
line

ونجيناهما وقومهما بني إسرائيل من الغرق في البحر، وما كانوا فيه من العبودية والمَذلَّة لفرعون وقومه.

﴿ ۞ وَقَيَّضۡنَا لَهُمۡ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ خَٰسِرِينَ

سورة فصلت
line

وهيأنا لهؤلاء الظالمين الجاحدين للحق قرناء فاسدين من شياطين الإنس والجن، سلطناهم عليهم يلازمونهم، فحسنوا لهم قبائح أعمالهم في الدنيا التي يعيشون فيها، ودعَوهم إلى لذاتها وشهواتها المحرمة حتى افتتنوا بها، وأقدموا على فعل المعاصي، وحسنوا لهم تكذيب ما خَلْفهم من أمور الآخرة، فأنسوهم ذِكرها والعمل لها، ودعَوهم إلى التكذيب بالبعث والحساب والجزاء، وبذلك استحقوا دخول النار في جملة أمم قد مضت من قبلهم من كفرة الجن والإنس، إنهم كانوا خاسرين حيث خسروا أعمالهم في الدنيا، وخسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة بدخول النار.

﴿ فَلَمَّا قَضَيۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَوۡتَ مَا دَلَّهُمۡ عَلَىٰ مَوۡتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلۡأَرۡضِ تَأۡكُلُ مِنسَأَتَهُۥۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ أَن لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٱلۡغَيۡبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ

سورة سبأ
line

فلما حكمنا على سليمان بالموت فأنفذناه فيه؛ وانقضت مدة على مماته ولم يعلم أحد بموته، ما دلَّ الجن الذين كانوا في خدمته على موته بعد أن مات إلا حشرة الأرَضَة جعلت تأكل عصاه التي كان واقفًا متكئًا عليها وقت أن كان حيًا، فوقع سليمان على الأرض، فلما سقط علمت الإنس أنَّ الجن لا يعلمون الغيب، ولو كانوا يعلمونه لعلموا بوفاة سليمان أول ما مات، الذي هم أحرص شيء عليه، وما مكثوا في العذاب المذلِّ لهم والعمل الشاق الذي كانوا يعملونه لسليمان امتثالًا لأمره وخوفًا منه؛ لظنهم حياته، وليسلموا مما هم فيه.

مَا قَاتَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا قَطُّ حَتَّى يَدْعُوَهُمْ.

رواه أحمد والبيهقي
line

أخبر ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقاتل قومًا حتى يدعوهم إلى الإسلام أولًا فإن لم يستجيبوا فإنه يقاتلهم، وفيه بيان اشتراط الدعاء إلى الإسلام قبل القتال، وذهب الأكثر إلى أن ذلك كان في بدء الأمر قبل انتشار دعوة الإسلام فإن وجد من لم تبلغه الدعوة لم يقاتل حتى يدعى، وقيل من قربت داره قوتل بغير دعوة لاشتهار الإسلام ومن بعدت داره فالدعوة أقطع للشك.

عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالأَبْوَاءِ، أَوْ بِوَدَّانَ، وَسُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ، قَالَ: «هُمْ مِنْهُمْ».

متفق عليه
line

مر النبي صلى الله عليه وسلم بمكان قريب من المدينة اسمه الأبواء أو ودان، شك الراوي للحديث، فسُئل عن أهل الدار الحربيين الذين يُغِيرُ عليهم المجاهدون ليلًا بحيث لا يُعرف رجل من امرأة، ولا صغير من كبير، فيصيبون نساء المشركين وصبيانهم، فأجاب عليه الصلاة والسلام أن النساء والصبيان من أهل الدار من المشركين، فلهم حكمهم في هذه الحالة؛ لأنهم تبع لهم، وليس المراد إباحة قتلهم بالقصد، بل إذا لم يوصل إلى قتل الرجال إلا بذلك قُتلوا، وإلا فلا يُقصد الأطفال والنساء بالقتل مع القدرة على ترك ذلك؛ جمعًا بين هذا الحديث والأحاديث المصرحة بالنهي عن قتل النساء والصبيان.

عن فضالة بن عبيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كل ميت يختم على عمله إلا الذي مات مرابطًا في سبيل الله، فإنه يَنمى له عمله إلى يوم القيامة، ويأمن من فتنة القبر"، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "المجاهد من ‌جاهد ‌نفسه".

رواه الترمذي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: كل ميت لا يكتب له ثواب جديد إلا الذي مات وهو مرابط في سبيل الله، فإنه يزاد له في عمله بأن يصل إليه كل لحظة أجر جديد إلى يوم القيامة، فإنه فدى نفسه فيما يعود نفعه على المسلمين وهو إحياء الدين بدفع أعدائهم من المشركين، ويسلم من فتنة القبر، وقال صلى الله عليه وسلم: المجاهد من قهر نفسه الأمارة بالسوء على ما فيه رضا الله من فعل الطاعة وتجنب المعصية وجهادها أصل كل جهاد فإنه ما لم يجاهدها لم يمكنه جهاد العدو الخارج.

عَنْ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَهُمَا حِينَ قَرَأَ كِتَابَ مُسَيْلِمَةَ: «مَا تَقُولَانِ أَنْتُمَا؟» قَالَا: نَقُولُ كَمَا قَالَ. قَالَ: «أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا».

رواه أبو داود
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم لرسولَي مسيلمة حين قرأ كتابه الذي بعثه له: ما قولكما في هذا الأمر، أي ما رأيكما في مسيلمة؟ قالا: نقول مثل ما يقول، أي أنهما يتابعانه فيما جاء به من الكفر والردة، قال عليه الصلاة والسلام: والله لولا أن الرسل لا تُقتل لقتلتكما؛ لكفرهما الصريح.

عن حذيفة بن اليمان قال: ما منعني أن أشهد بدرًا إلا أني خرجت أنا وأبي حُسَيل، قال: فأَخَذَنا كفارُ قريش، قالوا: إنكم تريدون محمدًا، فقلنا: ما نريده، ما نريد إلا المدينة، فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة، ولا نقاتل معه، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرناه الخبر، فقال: «انصرفا، نفي لهم ‌بعهدهم، ونستعين الله عليهم».

رواه مسلم
line

قال حذيفة بن اليمان: لم يمنعني من شهود غزوة بدر غير خروجي من المدينة إلى بدر أنا وأبي، واسمه حُسَيل، فأخذنا كفارُ قريش، وقالوا لنا: إنكم تريدون نصر محمد والقتال معه في بدر، فقلنا: لا نريده، ما نريد إلا الذهاب إلى المدينة، فأخذوا منا عهد الله المؤكد باليمين أن نرجع إلى المدينة، ولا نقاتل معه، فجئنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرناه بما جرى بيننا وبين كفار قريش، فقال: اذهبا إلى المدينة ولا تقاتلا معنا، ثم علل ذلك بقوله: نؤدي ما التزمتماه لهم بعدم مقاتلكتما معنا، ونطلب من الله عز وجل أن يعيننا على قتالهم، فإنه وعدنا بالنصر.

عن أبي مُرَّة مولى أم ‌هانئ بنت أبي طالب أنه سمع ‌أم ‌هانئ بنت أبي طالب تقول: ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره، قالت: فسلمت عليه فقال: «من هذه؟» فقلت: أنا أم ‌هانئ بنت أبي طالب، فقال: «مرحبا بأم ‌هانئ» فلما فرغ من غسله، قام فصلى ثماني ركعات ملتحفًا في ثوب واحد، فلما انصرف قلت: يا رسول الله، زعم ابن أمي أنه قاتل رجلا قد أجرته، فلان ابن هبيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد أجرنا من ‌أجرت يا أم ‌هانئ» قالت أم ‌هانئ: وذاك ضحى.

متفق عليه
line

سمع أبو مُرَّة مولى أم ‌هانئ بنت أبي طالب أن أم ‌هانئ بنت أبي طالب تقول: ذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته رضي الله عنها تغطيه، فسلمت عليه فقال: (من هذه؟) فقلت: أنا أم ‌هانئ بنت أبي طالب، فقال: (مرحبا بأم ‌هانئ) أي لقيتِ رحبًا وسعة، فلما انتهى من غسل أعضاءه، قام فصلى ثماني ركعات لابسًا ثوبًا واحدًا، فلما سلم من صلاته قلت: يا رسول الله ادعى ابن أمي علي بن أبي طالب، وهي شقيقته لكن خصت الأم لكونها آكد في القرابة أنه عازم على مقاتلة رجل قد أمنته، وهو فلان ابن هبيرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد أمنا من أمنتِ يا أم ‌هانئ، قالت أم ‌هانئ: وهذه الواقعة من الغسل، والصلاة، والكلام في قضية قتل علي من أجارته، جرى بين أم هانئ وبين النبي صلى الله عليه وسلم وقت الضحى.

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الإيمان ‌قيَّد ‌الفَتْكَ، لا يفتك مؤمن".

رواه أبو داود
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: الإيمان يمنع صاحبه من الفتك، كما يمنع القيد من التصرف، والفتك هو قتل من له أمان على غرة وغفلة، لا يفتك مؤمن بمسلم ولا كافر، فإن قتل من له أمان حرام.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد، ولا تحلفوا إلا بالله عز وجل، ولا تحلفوا بالله إلا ‌وأنتم ‌صادقون".

رواه أبو داود والنسائي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تحلفوا بآبائكم ولا تحلفوا بأمهاتكم، ولا تحلفوا بالأصنام والأوثان، وكل ما عبد من دون الله تعالى، ولا تحلفوا إلا بالله عز وجل باسم من أسمائه الحسنى، أو صفة من صفاته العليا، ولا تحلفوا بالله إلا ‌وأنتم ‌صادقون.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اليمين على نية ‌المستحلف»، وفي رواية: «يمينك على ما يُصدِّقُكَ عليه صاحبك».

رواه مسلم
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (اليمين على نية ‌المستحلف) أي من توجهت عليه يمين في حق ادعي عليه به؛ فحلف على ذلك لفظًا، وهو ينوي غيره، لم تنفعه نيته، ولا يخرج بها عن إثم تلك اليمين، وفي رواية: (يمينك على ما يُصدِّقُكَ عليه صاحبك) أي يمينك التي يجوز لك أن تحلفها؛ هي التي تكون صادقة في نفسها، بحيث لو اطلع عليها صاحبك لعلم أنها حق وصدق، وأن ظاهر الأمر فيها كباطنه، فيصدقك فيما حلفت عليه، فهذا خطاب لمن أراد أن يقدم على يمين، فحقه أن يعرض اليمين على نفسه، فإن رآها كما ذكرناه حلف إن شاء، وإلا أمسك؛ فإنها لا تحل له.

عن ‌عبد الله بن عمر قال: كثيرًا مما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحلف: لا ‌ومقلِّب ‌القلوب.

رواه البخاري
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم أكثر ما يتلفظ به في الحلف هو اللفظ: لا ‌ومقلِّب ‌القلوب، وفي ذكر تقليب القلوب تعظيم لله عز وجل، وأنه هو الذي يقلب القلوب كيف يشاء، فيحولها من الضعف إلى القوة ومن القوة إلى الضعف، ومن الإيمان إلى الكفر ومن الكفر إلى الإيمان، فهو الذي يتصرف كيف يشاء، وهو الذي يقلبها كيف يشاء. وكلمة (لا) يقصد بها نفي شيء ثم الحلف بعد ذلك، وقد تأتي اليمين بدون أن يسبقها (لا)، ولكن إذا كانت على نفي فإنه تتقدم كلمة (لا) على الحلف، كما في لغو اليمين: لا والله، وبلى والله.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين