الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ يَوۡمَئِذٖ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُۥۖ وَخَشَعَتِ ٱلۡأَصۡوَاتُ لِلرَّحۡمَٰنِ فَلَا تَسۡمَعُ إِلَّا هَمۡسٗا

سورة طه
line

في هذا اليوم يقوم الناس من قبورهم، ويتبعون صوت الداعي إلى أرض المحشر للحساب والجزاء دون أن يحيدوا عن دعوة الداعي واتباعه، وسكنت الأصوات خضوعًا للرحمن، فلا تسمع في ذلك اليوم إلا صوتًا خفيًا.

﴿ ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيۡكَۖ مِنۡهَا قَآئِمٞ وَحَصِيدٞ

سورة هود
line

ذلك الذي قصصناه عليك -أيها الرسول- في هذه السورة من أخبار القرى التي أهلكناها أعلمناك به، من تلك القرى ما هو قائم المعالم له آثار باقية يراها الناظر إليها، يمرون عليها في أسفارهم، ومنها ما محيت معالمه تمامًا فتهدمت مساكنهم ولم يبق لها أثر.

﴿ ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَٰتُ قِصَاصٞۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ

سورة البقرة
line

إذا قاتلكم المشركون في الأشهر الحرم وهي: المحرم ورجب وذو القعدة وذو الحجة، وهتكوا حرمتها فقاتلوهم مجازاة لهم على فعلهم، وصيانة لما منع الشرع انتهاكه وأوجب احترامه، فمن تجرأ عليها فاعتدى عليكم بالقتال في الحرم أو حال الإحرام أو في الأشهر الحرم فعاملوه بمثل فعله ولا حرج عليكم في ذلك، وخافوا ربكم وراقبوه ولا تتجاوزوا المماثلة، فإن الله لا يحب المتجاوزين حدوده وما أذن فيه من الانتصار وترك الاعتداء، واعلموا أن الله بعونه وتأييده مع المتقين الذين يجتنبون محارمه ويؤدون أوامره.

﴿ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ

سورة الصافات
line

ينالون ذلك في الآخرة في جنات ليس فيها إلا النعيم الدائم الذي لا يزول ولا ينقطع عنهم أبدًا.

﴿ كَغَلۡيِ ٱلۡحَمِيمِ

سورة الدخان
line

مثل غلي الماء في أعلى درجات حرارته.

﴿ أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنٗا كَمَن كَانَ فَاسِقٗاۚ لَّا يَسۡتَوُۥنَ

سورة السجدة
line

هل يستوي من كان مؤمنًا بالله ورسوله، مطيعًا لهما، مع من كفر بالله ورسله، وخرج عن طاعة ربه؟ لا يستوون عند الله في الجزاء الدنيوي أو الأخروي.

﴿ فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشۡهَدِ يَوۡمٍ عَظِيمٍ

سورة مريم
line

فاختلفت الفرق من أهل الكتاب فيما بينهم في شأن عيسى عليه السلام اختلافًا كبيرًا وضلوا ضلالًا بعيدًا وصاروا أحزابًا متفرقين، فمنهم غالٍ فيه وهم النصارى، فقال بعضهم: هو الله، وقال آخرون: هو ابن الله، وقالت طائفة منهم: هو ثالث ثلاثة، تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا، ومن أهل الكتاب من كفر به وهم اليهود، فقالوا: ساحر، وقال بعضهم: ابن زنا أبوه يوسف النجار، فويل للمختلفين في شأنه من شهود يوم عظيم الهول وهو يوم القيامة حيث سيلقون عذابًا شديدًا؛ بسبب ما نطقوا به من زور وبهتان.

﴿ لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ

سورة الحج
line

ليشهدوا منافع دينية ودنيوية من مغفرة لذنوبهم، وحصول الثواب على طاعاتهم وأداء مناسكهم، ورضا الله عنهم، وتعاونهم على البر والتقوى، وتوحيد كلمتهم، وتكسُّبهم في تجاراتهم عن طريق البيع والشراء، وغير ذلك من أنواع المعاملات التي أحلها الله، وليذكروا اسم الله على ما ذبح مما يتقربون به إلى ربهم من الإبل والبقر والغنم في أيام معلومات، وهي: يوم النحر العاشر من ذي الحجة وثلاثة أيام بعده، يكثرون من ذكر الله ومن طاعته في تلك الأيام المباركة شكرًا لله على نعمه والتي منها ما رزقهم من بهيمة الأنعام ويسرها لهم، فإذا ذبحتموها فيستحب لكم أن تأكلوا من هذه الذبائح، وتطعموا منها الفقير الذي اشتد فقره.

﴿ فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ لَعَنَّٰهُمۡ وَجَعَلۡنَا قُلُوبَهُمۡ قَٰسِيَةٗۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٖ مِّنۡهُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱصۡفَحۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ

سورة المائدة
line

فبسبب نقض هؤلاء اليهود العهد المؤكد المأخوذ عليهم طردناهم من رحمتنا، وجعلنا قلوبهم غليظة لا تلين بالآيات، ولا تنفعها نصيحة، ولا تؤثر فيها المواعظ، ولا يصل إليها خير، يبدلون كلام الله الذي أنزله على موسى عليه السلام عن مواضعه بما يوافق أهواءهم، وذلك بتبديل ألفاظه وتأويل معانيه، وتركوا كثيرًا مما أمرهم الله فلم يعملوا به، ولا تزال -أيها الرسول- تجد خيانة اليهود المعاصرين لك وغدرهم بالمؤمنين، فهم على طريق أسلافهم ما وفوا بما أُخذ عليهم من العهد إلا قليلًا منهم، فاعف عن سوء معاملتهم لك، واصفح عن زلاتهم التي لا تؤثر في سير الدعوة إلى الوقت المناسب لمحاسبتهم، فإن الله يحب أهل العفو والتسامح.

﴿ فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّفَسَدَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ

سورة البقرة
line

فانتصروا عليهم وهزموهم بمشيئة الله وإرادته، وقتل داودُ -وكان في معسكر طالوت- جالوتَ ملكَ الكفار، واختار اللهُ داود عليه السلام وأعطاه الملك على بني إسرائيل والنبوة، وعلمه من العلوم ما يصلح به أمر الدنيا والآخرة، ولولا أنه من سنن الله في كونه أن يدفع المؤمنين لقتال الكافرين وأهل الفساد والظلم لتغلب أهلُ الفساد وأحدثوا الشرور في الأرض، وقتلوا المسلمين، وخربوا المساجد، ومنعوا المؤمنين من عبادة الله وإظهار شعائره، ولكن الله ذو فضل على جميع المخلوقين، ومن تفضله عليهم تشريعُه الجهادَ الذي فيه عِزهم ودفع الظلم عنهم، وسعادتهم في الدارين إما بالنصر والتمكين أو الشهادة في سبيل الله.

عن ثوبان رضي الله عنه ، قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً، فأصابهم البَرْد فلما قَدِموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَرَهُم أن يَمْسَحوا على الْعَصَائِب والتَّسَاخِين».

رواه أبو داود وأحمد
line

يخبر ثوبان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث جماعة من أصحابه لملاقاة الكفار، وفي أثناء سيرهم شَقَّ عليهم خلع العمائم والخفاف بسبب برودة الجو، فلما قدموا المدينة أخبروا النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فأباح لهم المسح على العمائم وعلى الخفاف، سواء كانت من الجلود أو من الصوف أو من الخِرق، تسهيلا وتيسيرا على المكلفين، فكان ذلك سنة ثابتة حضرا وسفرا لعذر ولغير عذر.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على عَهدِه ينتظرون العشاء حتى تَخْفِقَ رُءُوسُهُمْ، ثم يصلُّون ولا يَتَوَضَّئُونَ.

رواه مسلم وأبو داود واللفظ له
line

كان الصحابة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ينتظرون صلاة العشاء الآخرة، وينامون نومًا غير مستغرق ثم يصلون بلا وضوء، ومن فعل فعلاً على عهده ولم يُنْكِر عليه الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا يعتبر من الإقرار، والإقرار يعتبر أحد وجوه السنة النبوية التي هي عبارة عن قول أو فعل أو تقرير، فما يفعل على عهده صلى الله عليه وسلم ولم ينكره فإنه يُعَدُّ من السنة التقريرية؛ لأنه لو كانت صلاتهم باطلة أو فعلهم هذا غير جائز لنبههم عليه صلى الله عليه وسلم ، إما لعلمه به، وإما أن يكون بواسطة الوحي إليه به. هذا بخلاف ما يفعل بعد وفاته صلى الله عليه وسلم . " تَخْفِقَ رُءُوسُهُمْ " أي: تَميل من غَلبة النُّعاس. وفي رواية : "حتى إني لأسمع لأحدهم غطيطاً، ثم يقومون فيصلون ولا يتوضئون "، وفي رواية أخرى : " يضعون جنوبهم " " ثم يصلُّون ولا يَتَوَضَّئُونَ " أي يقومون إلى الصلاة من غير أن يحدثوا وضوءًا؛ لأن نومهم لم يكن مستغرقاً، ولأنه لو كان ناقضاً لما أقرهم صلى الله عليه وسلم على ذلك. وقلنا بذلك جمعاً بين الأدلة، فقد ثبت أن النوم ناقض للوضوء ،كالغائط والبول كما في قوله صلى الله عليه وسلم : ( ولكن من غائط وبول ونوم ) وأيضا قوله صلى الله عليه وسلم كما في حديث علي رضي الله عنه : (العين وكاء السَّه فمن نام فليتوضأ) وفي حديث معاوية رضي الله عنه : "العين وكاء السَّه، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء " ففي هذه الأدلة إثبات أن النوم ناقض للوضوء، وفي حديث الباب وما جاء معه من روايات فيه دلالة على أن النوم لا ينقض الوضوء. وعلى ذلك: يؤول حديث الباب وكذا رواية : "الغطيط ووضع الجُنوب" على أن النوم لم يكن مستغرقاً؛ فقد تسمع لأحدهم غطيطاً وهو في مبادئ نومه قبل استغراقه، ووضع الجَنب لا يستلزم منه الاستغراق، كما هو ظاهر ، وبهذا تجتمع الأدلة، ويُعمل بها جميعا ًوإذا أمكن الجمع بين الأدلة، فهو أولى من إهدار بعضها. وحاصله: إذا نام الإنسان واستغرق في نومه، بحيث فقد إدراكه بالكلية، فهذا يلزمه الوضوء، وإن لم يكن مستغرقا ًفلا يلزمه الوضوء، وإن كان الأولى والأحوط أن يتوضأ احتياطاً للعبادة. وإن شَك هل كان نومه مستغرقاً أم لا ؟ لم ينتقض وضوؤه؛ لأن الأصل بقاء الطهارة ولا يزول اليقين بالشك. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " وأما النوم الذي يشك فيه: هل حصل معه ريح أم لا؟ فلا ينقض الوضوء؛ لأن الطهارة ثابتة بيقين فلا تزول بالشك. "

عن عروة قال: دخلت على مروان بن الحكم فذَكَرْنا ما يكون منه الوضوء، فقال مروان: ومن مَسِّ الذَّكَر؟ فقال عروة: ما علمت ذلك، فقال مروان: أخبرتني بُسْرَة بنت صفوان، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَه فليتوضأ».

رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
line

معنى الحديث: يخبر عروة رحمه الله أنه دخل على مروان بن الحكم وكان أميرا على المدينة في ذلك الوقت "فذَكَرْنا ما يكون منه الوضوء" أي تذاكرنا وبحثنا في نواقض الوضوء والأشياء التي ينتقض بها الوضوء، فقال مروان: "ومِنْ مَسِّ الذَّكَر" يعني: ومما يحصل به نقض الوضوء مَسّ الذَّكَر، فقال عروة: "ما علمت ذلك"، يعني: ما أعلم دليلا، وليس عندي علم في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال مروان: حدثتني بُسْرَة بِنْتُ صفوان رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ مَسَّ ذَكَرَه فليتوضأ). وفي رواية الترمذي: "فلا يصَلِ حتى يتوضأ" وهذه الرواية نصٌ في أن مَسَّ الذَّكَر ناقضٌ للوضوء سواء كان لشهوة أو لغير شهوة وسواء قصد مسه أو لم يقصد، لكن بشرط أن يحصل المَسُّ مباشرة، أي من غير حائل بينهما، أما إذا كان من وراء حائل فلا يؤثر مَسُّه؛ لعدم وجود حقيقة المسِّ؛ لأن المَسَّ هو مباشرة العضو العضو؛ يدل لذلك ما رواه النسائي وغيره: "إذا أفْضَى أحدكم بيده إلى فَرْجِه وليس بينها سِتْر ولا حائل فليتوضأ".

عن جابر بن سمرة رضي الله عنه أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أَأَتَوضأ من لحوم الغنم؟ قال: «إن شِئْتَ فتوضأْ، وإن شِئْتَ فلا تَوَضَّأْ» قال أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: «نعم فتوضَّأْ من لحوم الإبِل» قال: أُصَلي في مَرَابِضِ الغَنم؟ قال: «نعم» قال: أُصلي في مَبَارِكِ الإبِل؟ قال: «لا».

رواه مسلم
line

معنى الحديث: "أأتَوضأ من لحوم الغنم" هذا استفهام من الصحابي عن لحوم الغنم، هل يجب الوضوء من أكلها عند إرادة الصلاة أو ما يشرط له الطهارة ؟ "إن شِئْتَ فتوضأ، وإن شِئْتَ فلا تَوَضَّأْ" خَيَّره النبي صلى الله عليه وسلم بين فعل الوضوء وتركه، فكلاهما جائز. "قال أتوضأ من لحوم الإبل" أي: هل يجب الوضوء من أكل لحوم الإبل عند إرادة الصلاة أو ما يُشرط له الطهارة؟ "نعم فتوضأ من لحوم الإبِل" أي: يجب عليك الوضوء من لحم الإبل ولو كان المأكول يسيرا، أما اللبن والمرق فلا يلزم الوضوء منه؛ لأن النَّبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر العُرَنِيِّينَ بالوضوء من ألبان الإبل، وقد أمرهم بشُرْبها، وتأخيرُ البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. "قال: أُصَلي في مَرَابِضِ الغَنم؟" أي: هل تجوز الصلاة في الأماكن التي تأوي إليها الغنم؟ "قال: «نعم»" أي: تجوز لك الصلاة في تلك الأماكن لعدم الخشية منها. "قال: أُصلي في مَبَارِكِ الإبِل؟" أي : هل تجوز لي الصلاة في الأماكن التي تأوي إليها الإبل وتبرك فيها؟ "قال: «لا»" أي: لا تصل فيها؛ لأنه لا يؤمن من نفورها، فيلحق المصلي ضرر من صدمة وغيرها، وهذا المعنى مأمون من الغنم لما فيها من السُّكون وقِلَّة نُفورها، وعدم أذاها.

عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ غَسَّل الميـِّت فلْيَغْتَسلْ، ومَنْ حَمَلَه فلْيَتَوضَّأْ».

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
line

يفيد الحديث في الجملة الأولى منه أن من قام بتغسيل ميت، سواء كان الميت صغيرًا أو كبيرًا، ذكرًا أو أُنثى، بحيث باشَر تغسيله بيده أو كان بينهما حائل، كخرقة كانت على يده أو قفاز: يستحب له الغُسل المعروف المشابه لغسل الجنابة. وفي الجملة الثانية أفاد الحديث الأمر بالوضوء من حمل الميت، ويُفَسَّر الوضوء هنا بغسل اليدين فقط، أو بأن يكون أمره صلى الله عليه وسلم متجها لمن أراد أن يحمل الميت حتى يكون مستعداً للصلاة عليه، ولم يُحمل الحديث هنا على ظاهره لعدم وجود أحد من أهل العلم يقول بوجوب الوضوء من حمل الميت.

عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الحُمَّى من فَيْحِ جهنم فأبردوها بالماء».

متفق عليه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الحمى من شدة حرارة جهنم، فما يجده المريض من ذلك فهو منها، والحث على إزالة تلك الحرارة بالماء.

عن عقبة بن عامر رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى قتلى أحد، فصلى عليهم بعد ثمان سنين كالمُوَدِّعِ للأحياء والأموات، ثم طلع إلى المنبر، فقال: «إني بين أيديكم فَرَط ٌوأنا شهيد عليكم وإن مَوْعِدَكُمُ الحَوْضُ، وإني لأنظر إليه من مقامي هذا، ألَا وإني لست أخشى عليكم أن تُشركوا، ولكن أخشى عليكم الدنيا أن تَنَافَسُوهَا» قال: فكانت آخر نظرة نَظَرْتُها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفي رواية: «ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها، وتَقْتَتِلوا فتَهْلِكوا كما هلك من كان قبلكم». قال عقبة: فكان آخر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر. وفي رواية قال: «إني فَرَطٌ لكم وأنا شهيد عليكم وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأرض، أو مَفَاتِيحَ الأرض، وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخاف عليكم أن تَنَافَسُوا فيها».

متفق عليه
line

خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد فدعا للشهداء هناك، وكان هذا بعد ثمان سنين من الغزوة، ثم صعد المنبر صلى الله عليه وسلم وخطب الناس كالمودع لهم، وأخبر أنه يرى حوضه وأنه سيسبقهم إليه، وأنه شهيد عليهم، وأخبر أن أمته ستملك خزائن الأرض، وأخبر صلى الله عليه وسلم أنه لا يخشى على أمته الشرك، ولكنه خشي شيئا آخر الناس أسرع إليه وهو أن تفتح الدنيا على الأمة فيتنافسوها ويتقاتلوا عليها فتهلكهم كما أهلكت من قبلهم. يقول عقبة رضي الله عنه : وكانت تلك المرة آخر مرة رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من قتل وَزَغَةً فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ فله كذا وكذا حسنة، ومن قتلها في الضَّرْبَةِ الثانية فله كذا وكذا حسنة دون الأولى، وإن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة». وفي رواية: «من قتل وَزَغًا في أول ضربة كتب له مائة حسنة، وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك».

رواه مسلم
line

حث النبي صلى الله عليه وسلم على قتل الوزغ ورغب فيه؛ فأخبر أن من قتله في الضربة الأولى كتب له مائة حسنة، ومن قتله في الضربة الثانية فله أقل من ذلك، ومن قتله في الثالثة فله أقل من ذلك، والحكمة من قتلها أنها كانت تنفخ النار على إبراهيم -عليه السلام- وأنها ضارة سامة.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنا إذا نَزَلْنا مَنْزِلًا، لا نُسَبِّحَ حتى نَحُلَّ الرِّحال.

رواه أبو داود
line

يخبر أنس رضي الله عنه أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا إذا سافروا، ثم وقفوا في مكان للراحة ونحوها أو وصلوا لوجهتهم، لم يبادروا لصلاة النافلة -مع حرصهم على الصلاة- حتى يريحوا الدواب التي تحمل أمتعة المسافرين، وذلك بسرعة إنزال الأمتعة عنها، تخفيفًا عنها ورحمةً بها.

عن أبي الأسود، قال: قَدِمْتُ المدينة، فَجَلَسْتُ إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فَمَرَّتْ بهم جَنازة، فَأُثْنِيَ على صاحِبِها خيراً، فقال عمر: وجَبَتْ، ثم مَرَّ بأُخْرَى فَأُثْنِيَ على صاحِبِها خيراً، فقال عمر: وجَبَتْ، ثم مَرَّ بالثالثة، فَأُثْنِيَ على صاحِبِها شَرَّا، فقال عمر: وجَبَتْ، قال أبو الأسود: فقلت: وما وجَبَتْ يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : «أيُّما مُسلم شَهِد له أربعة بخير، أدخله الله الجنة» فقلنا: وثلاثة؟ قال: «وثلاثة» فقلنا: واثنان؟ قال: «واثنان» ثم لم نَسْأَلْهُ عن الواحد.

رواه البخاري
line

مَرَّت جَنازة على عمر رضي الله عنه وكان معه بعض الناس، فشهدوا لها بالخير والصلاح، فقال عمر رضي الله عنه : ثبت له ذلك، ثم مَرَّت جَنازة أخرى، فشهدوا لها بالخير والصلاح كالجنازة الأولى، فقال عمر رضي الله عنه : ثبت له ذلك، ثم مَرَّت جَنازة ثالثة، فشهدوا عليها بسوء حالها، فقال عمر رضي الله عنه : ثبت لها ذلك. فأشكل على أبي الأسود قول عمر رضي الله عنه فأراد بيان معنى ذلك، فقال رضي الله عنه: قلت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : أيُّما مُسلم شَهِد له أربعة من أهل الخير والصلاح أنه من أهل الخير والصلاح، ثبتت له الجنة، فقال الصحابة عندما سمعوا ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم : ومن شهد له ثلاثة بخير؟ قال: وهكذا لو شهد له ثلاثة بخير وجَبَتْ له الجنَّة، فقال الصحابة: ومن شهد له اثنان، هل يكون من أهل الجنَّة؟ قال: ومن شهد له اثنان وجَبَتْ له الجنَّة، ولم نسأله عَمَّن شَهِد له واحد من الناس بالخير أيدخل الجنَّة؟

التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه

هدايات لشرح رياض الصالحين

من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.

هدايات لشرح رياض الصالحين

مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما عظم النفع، وصار عاماً للناس غير مقصورٍ علىٰ الأفراد، كَانَ أفضل أجراً، وأحسن أثراً.

هدايات لشرح رياض الصالحين