الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ

سورة محمد
line

فهلا تدبر هؤلاء المنافقون المعرضون مواعظ القرآن، وتفكروا في حججه، وتأملوا ما فيه حق التأمل؟ فإنهم لو تدبروا القرآن لدلّهم على كل خير، وأبعدهم عن كل شر، بل قلوب هؤلاء المنافقين مغلَقة عليها أقفال حالت بينهم وبين التدبر والتفكر، فلا يصل إليها شيء من هدى ولا تنفعها موعظة، ولا يدخلها الإيمان، ولا يخرج منها الكفر والنفاق.

﴿ فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهۡدِيَهُۥ يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ وَمَن يُرِدۡ أَن يُضِلَّهُۥ يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِۚ كَذَٰلِكَ يَجۡعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ

سورة الأنعام
line

فمن يرد الله أن يوفقه إلى طريق الهداية وقبول الحق يشرح صدره لقبول الإسلام ويسهله له بفضله وإحسانه، ومن يرد أن يخذله لكفره ومعاصيه وإيثاره الضلالة على الهداية يجعل صدره شديد الضيق عن قبول الحق والهداية، فلا يتسع صدره للإيمان، كحال من يكلف الصعود إلى السماء ولن يستطيع فيصاب بضيق شديد في الصدر، وكما يجعل الله صدور الكافرين شديدة الضيق والانقباض عند دعوتهم للإسلام يجعل العذاب على الذين لا يؤمنون بالله ورسوله ﷺ.

﴿ فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ

سورة الأعراف
line

فرمى موسى عليه السلام عصاه التي كانت بيده أمام فرعون فتحولت حية حقيقية عظيمة ظاهرة لمن يشاهدها.

﴿ لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَسۡتَقِيمَ

سورة التكوير
line

لمن شاء منكم أن يستقيم على طريق الحق، وأن يلزم الرشاد ويترك الضلال.

﴿ وَأَنَّهُمۡ يَقُولُونَ مَا لَا يَفۡعَلُونَ

سورة الشعراء
line

وأنهم يقولون في شعرهم ما لا يفعلون، يبالغون في مدح أهل الباطل، وينتقصون أهل الحق، ويقولون على سبيل التباهي والتفاخر فعلنا كذا ولم يفعلوه.

﴿ إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتۡ مِرۡصَادٗا

سورة النبأ
line

إنَّ نار جهنم كانت يومئذ مرصادًا تَرقُب من يجتازها، وترصدهم.

﴿ ۞ فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٞۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ

سورة العنكبوت
line

فآمن لوطٌ عليه السلام بإبراهيمَ عليه السلام وصدقه في كل ما جاء به عن ربه، وقال إبراهيم عليه السلام: إني تارك دار قومي ومهاجر إلى الجهة التي أمرني ربي بالهجرة إليها أرض الشام المباركة؛ لأبلغ دعوته، إن الله هو العزيز الذي لا يُغَالَب، الحكيم في تدبيره.

﴿ وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِينَ

سورة الصافات
line

ولقد سبقت كلمتنا القدرية التي لا مخالف لها ولا رادَّ لها لعبادنا المرسلين.

﴿ لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ

سورة التوبة
line

لقد وَفَّق الله نبيه محمدًا ﷺ إلى الإنابة إليه وطاعته، ولقد تاب الله على المهاجرين الذين هاجروا من ديارهم إلى دار الإسلام، وتاب على أنصار رسول الله ﷺ، فغفر لهم الزلات، ووفر لهم الحسنات، ورقاهم إلى أعلى الدرجات، وذلك بسبب قيامهم بالأعمال الصعبة، فقد خرجوا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك في الحر الشديد مع قلة الزاد وقوة الأعداء، وقد خرجوا لقتال عدوهم من بعد ما كادت قلوب فريق منهم تميل عن الحق، فهمّوا بترك الغزو لما هم فيه من الشدة إلى الدعة والسكون، لكن الله ثبتهم وخرجوا إلى الغزو، ومَنَّ عليهم بأن وفقهم للتوبة وقبلها منهم وثبتهم عليها‏، إنه بهم رؤوف رحيم في عاجلهم وآجلهم.

﴿ فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ

سورة البقرة
line

وتفضل الله على آدم فعلَّمه كلمات يقولها يتوب بها من خطيئته، اعترف فيها آدم عليه السلام بذنبه، وسأل اللهَ تعالى مغفرته، فدعا آدم عليه السلام بها فقبل اللهُ توبته، إنَّ الله هو التواب يتوب على من تاب من عباده، الرحيم بالمؤمنين، وهذه الكلمات التي علمها الله لآدم عليه السلام هي: (ربَّنا ظلمْنا أنفُسَنا وإن لم تغفرْ لنا وتَرحمْنا لنكوننَّ من الخَاسِرين).

عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ} [إبراهيم: 48] فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ: «عَلَى الصِّرَاطِ».

رواه مسلم
line

سألت عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم عن آية: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات} أين يكون الناس عندما تبدل الأرض والسماوات؟ فأجابها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم يكونون على الصراط، وهذا يدل على عظم الصراط الذي يمر عليه الناس أجمعين.

عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «أقرأني جبريل على حرف، فلم أزل أستزيده حتى انتهى إلى سبعة أحرف».

متفق عليه
line

روى ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أقرأني جبريل القرآن على حرف، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يستزيده أي يطلب منه الزيادة حتى أصبحت سبعة أحرف، والأحرف أوجه القراءات، وهذه الأحرف السبعة ظهرت واستفاضت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضبطها عنه الأمة، وأثبتها عثمان وجماعة الصحابة رضي الله عنهم في المصحف، وأخبروا بصحتها، وهذه الأحرف تختلف معانيها تارة، وألفاظها أخرى، وليست متضاربة ولا متنافية، وذُكر أن القراءة بالأحرف السبعة كانت في أول الأمر خاصة للضرورة لاختلاف لغة العرب ومشقة أخذ جميع الطوائف بلغة واحدة، فلما ارتفعت الضرورة كانت قراءة واحدة، والأول أصح وأشهر.

عن أبي بن كعب قال: كنت في المسجد، فدخل رجل يصلي، فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه، فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه، ودخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه، فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرآ، فحسن النبي صلى الله عليه وسلم شأنهما، فسقط في نفسي من التكذيب، ولا إذ كنت في الجاهلية، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد غشيني، ضرب في صدري، ففضت عرقا وكأنما أنظر إلى الله عز وجل فرقا، فقال لي: "يا أبي أرسل إلي أن اقرأ القرآن على حرف، فرددت إليه أن هون على أمتي، فرد إلي الثانية اقرأه على حرفين، فرددت إليه أن هون على أمتي، فرد إلي الثالثة اقرأه على سبعة أحرف، فلك بكل ردة رددتكها مسألة تسألنيها، فقلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلي الخلق كلهم، حتى إبراهيم صلى الله عليه وسلم".

رواه مسلم
line

قال أبي بن كعب رضي الله عنه: كنت في المسجد فدخل رجل يصلي، فقرأ قراءة أنكرتها عليه أي استنكرتها ودخل رجل آخر فقرأ قراءة غير قراءة الرجل الأول، وبعد أن انتهوا من الصلاة ذهبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم فقال أبي: إن هذا قرأ قراءة استنكرتها عليه، ودخل آخر فقرأ غير قراءة صاحبه، فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرآ، فأخبرهما أن كلاهما حسن، فوقع في نفس أبي تكذيب، فلما انتبه الرسول صلى الله عليه وسلم لما وقع في نفسه ضربه في صدره فتصبب عرقًا وكأنه ينظر إلى الله عز وجل، فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أنه أُوحي إليه أن يقرأ القرآن على حرف واحد فقال هون على أمتي إذ في الحرف الواحد مشقة عليهم وهذا من حرص النبي صلى الله عليه وسلم بأمته، فرد عليه الوحي أن أقرأ القرآن على حرفين، فقال له هون على أمتي، فرد الرد الثالث أن أقرأ القرآن على سبعة أحرف، ولك بكل ردة من الردود الثلاث مسألة تسألني إليها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، فهاتان مسألتان، وأخر المسألة الثالثة ليوم يرغب إليه الخلق كلهم وهو يوم القيامة إذ يسألونه صلى الله عليه وسلم أن يشفع لهم، حتى إبراهيم صلى الله عليه وسلم يسأله ذلك.

عن أبي جُهَيم: أن رجلين اختلفا في آية من القرآن، فقال هذا: تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال الآخر: تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسألا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " القرآن يقرأ على سبعة أحرف، فلا تماروا في القرآن، فإن مِرَاءً في القرآن كفر "

رواه أحمد
line

روى أبي جهيم أن رجلين اختلفا في قراءة آية من القرآن، فقال الأول: أخبرني بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الآخر: أخبرني بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان كلٌّ منهما يقرأ قراءة صحيحة ولكنه لم يعلم صحةَ قراءة صاحبه، فسألا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: القرآن يقرأ على سبعة أحرف أي سبعة أوجه من أوجه القراءات، فلا تتجادلوا في القرآن، فإن الجدال في القرآن كفر؛ لأن نفي القراءة الأخرى التي أنزلها الله تعالى تعرِّضه للكفر إذا تمادى وأصرَّ على ذلك بعد العلم بسبب الجدل.

عن سلمة بن الأكوع قال: "لما نزلت: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} [البقرة: 184]. كان من أراد أن يفطر ويفتدي، حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها".

متفق عليه
line

أخبر سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أنه عند نزول آية: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} أي الذين يقدرون على الصيام وأفطروا فعليهم فدية طعام مسكين، ومن تطوع بأكثر من ذلك فهو أفضل عند الله تعالى، ويكون صدقةً، فكان من أراد أن يفطر ويفتدي فعل، حتى نزلت الآية التي بعدها وهي قوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} فنسخت آية التخيير كلها، وأوجبت الصوم على كل من شهد الشهر، أو بعضها فيكون حكم الإطعام باقيًا على من لم يطق الصوم لكبر.

عن ابن عباس قال: كانت المرأة تكون مقلاتًا، فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده، فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار، فقالوا: لا ندع أبناءنا، فأنزل الله عز وجل: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256].

رواه أبو داود
line

روى ابن عباس رضي الله عنهما أن المرأة من الأنصار قبل مجيء دين الإسلام تكون مقلاتًا أي لا يعيش لها ولد، فتكاد تهلك نفسها من موت الأولاد، فتجعل لله على نفسها نذرًا إن عاش لها ولد، سواء كان ذكرًا أو أنثى أو خنثى أن تعلمه اليهودية وتحمله عليها، فلما أخرجت من أوطانهم يهود بنو النضير حين غدروا بالنبي صلى الله عليه وسلم لما هزم المسلمون يوم أحد وأظهروا العداوة بعد أن كانوا صالحوه، وكان في بني النضير أبناء تهودوا من الأنصار الذين أسلموا، فقال الأنصار الذين أسلموا: لا نترك أبناءنا الذين هُوِّدوا قبل مجيء الإسلام يذهبون معكم، وهو على حكم اليهودية، بل نكرههم على حكم دين الإسلام ونأخذهم، فأنزل الله عز وجل هذه الآية: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} أي: لا يكره على الدخول في الإسلام من دخل في اليهودية قبل مجيء دين الإسلام، بل يقر على ما كان انتقل إليه، وتجري عليه أحكام أهل الكتاب في أخذ الجزية منه وجواز مناكحتهم {قد تبين الرشد من الغي}أي: الحق من الباطل، فالحق هو الإسلام، والباطل ما عداه، فلفظ الآية عام مخصوص بمن نزلت فيه من اليهود. ومعنى الآية: لا يكره أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى على الدخول في دين الإسلام؛ لأنهم تهودوا قبل ظهور الإسلام، لكن يكره من تهود أو تنصر بعد إسلامه، بأن يقال له: أسلم وإلا قتلناك، فإن أسلم حكم بإسلامه ويكون حكم من تهود أو تنصر مخصصًا لقوله {لا إكراه في الدين}، وإنها من العموم المراد به الخصوص {قد تبين الرشد من الغي}.

عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم: قرأ هذه الآية {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكًّا} قال حماد: هكذا، وأمسك سليمان بطرف إبهامه على أنملة إصبعه اليمنى قال: فساخ الجبل {وخر موسى صَعِقًا}.

رواه الترمذي
line

أخبر أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكًّا}، وذلك عندما طلب موسى عليه السلام رؤية الله تعالى، فقال له: {لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني}، وأشار حماد لبيان قلة التجلي، فقال: هكذا يعني وضع طرف إبهامه على أنملة إصبعه اليمنى، وأمسك سليمان بطرف إبهامه على أنملة إصبعه اليمنى أي لبيان قوله هكذا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: فغاص الجبل في الأرض وغاب فيها {وخر موسى صَعِقًا} أي مغشيًا عليه لهول ما رأى.

عن أبي سعيد، قال: نزلت في يوم بدر {ومَن يُولِّهِم يومئذٍ دُبُرَهُ} [الأنفال: 16].

رواه أبو داود
line

قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: نزلت هذه الآية وهي قوله تعالى: {ومَن يُولِّهِم يومئذٍ دُبُرَهُ إلا متحرِّفًا لقتالٍ أو متحيِّزًا إلى فئة فقد باء بغضبٍ من الله} في يوم بدر، وفيها الوعيد الشديد على الفرار من المعركة بغير عذر، وأنها من أكبر الكبائر، إلا في حالتين: المتحيز إلى فئة تقاتل فيقاتل معهم، ومن ينحرف من جهة إلى أخرى ليكون أمكن في القتال أو ليخدع العدو، فهو في هذه الحالتين جائز.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال أبو جهل: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم فنزلت: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم، وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون. وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام} [الأنفال: 34] الآية.

متفق عليه
line

قال أبو جهل: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء، وفي قوله هذا مبالغة في الجحود والإنكار، أو ائتنا بعذاب أليم، فطلبوا أن يعذبوا بالرجم بالحجارة من السماء، أو بغيرها من أنواع العذاب الشديد، فردَّ الله عليهم بقوله: {وما كان الله ليعذبهم وأنت} يا محمد موجود {فيهم} فإنك ما دمت فيهم فهم في مهلة من العذاب الذي هو الاستئصال، {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} وما كان الله معذبهم في حال كونهم يستغفرونه، أو وما كان الله ليعذبهم وفيهم من يستغفر من المسلمين، فلما خرجوا من بين أظهرهم بالهجرة عذبهم بيوم بدر وما بعده، {وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام} الآية، ولما بين سبحانه أن المانع من تعذيبهم هو وجود رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم ووقوع الاستغفار ذكر بعد ذلك أن هؤلاء الكفار مستحقون لعذاب الله؛ لما ارتكبوا من القبائح، فأي شيء يمنع من تعذيبهم؛ والحال أنهم يصدون الناس عن المسجد الحرام، كما وقع منهم عام الحديبية من منع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم من البيت، ولكن لله حكمة في تأخير العقوبة أو جعلها في الآخرة.

عن سعد بن أبي وقاص قال: «أُنزل القرآنُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتلا عليهم زمانًا، فقالوا: يا رسول الله لو قصصت علينا، فأنزل الله: {الر تلك آيات الكتاب المبين} [يوسف: 1] إلى قوله: {نحن نقص عليك أحسن القصص} [يوسف: 3] فتلاها عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم زمانًا، فقالوا: يا رسول الله لو حدثتنا، فأنزل الله: {الله نزل أحسن الحديث كتابًا متشابهًا} [الزمر: 23] الآية، كل ذلك يؤمرون بالقرآن» قال خلاد: وزاد فيه غيره قالوا: يا رسول الله ذكرنا، فأنزل الله {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله} [الحديد: 16].

رواه ابن حبان
line

أُنزل الله عز وجل من القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أنزل، فتلاه على الصحابة زمنًا، فزادهم إيمانًا وعلمًا، ثم طلب بعض الصحابة من النبي صلى الله عليه وسلم أن يقصَّ عليهم، إما اشتياقًا إلى المزيد من العلم والأخبار وإما طلبًا للترويح والتعرف، فأنزل الله: {الر تلك آيات الكتاب المبين} إلى قوله: {نحن نقص عليك أحسن القصص}، فتلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصحابة مدة من الزمن، فعلموا أن قصص القرآن أحسن القصص، ثم قالوا: يا رسول الله لو حدثتنا، فأنزل الله: {الله نزل أحسن الحديث كتابًا متشابهًا} الآية، فعلموا أن القرآن خير الحديث، وأنه أحسن ما يتكلم به متكلم، وزاد في الحديث أنهم قالوا: يا رسول الله ذكِّرنا، أي عِظْنا، فأنزل الله {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله}، وكان هذا في أول البعثة.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين