الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ﴾
سورة فصلت
ولا يُوفَّق لتلك الأخلاق العظيمة التي على رأسها الدعوة إلى الله ومقابلة الإساءة بالإحسان إلا الذين صبروا على المكاره والأذى، وحملوا أنفسهم على ما يُحبه الله، ولا يُوفَّق لها إلا ذو نصيب وافر من توفيق الله له إلى مكارم الأخلاق التي ينال بها العبد الرفعة والسعادة في الدنيا والآخرة.
﴿ وَرَبُّكَ ٱلۡغَنِيُّ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۚ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَسۡتَخۡلِفۡ مِنۢ بَعۡدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوۡمٍ ءَاخَرِينَ ﴾
سورة الأنعام
وربك -أيها الرسول- الذي أمر الناس بعبادته هو الغني عن جميع خلقه فلا يحتاج إليهم ولا إلى عبادتهم، ولا يضره كفر من كفر ولا طاعة من أطاع، وكل خلقه محتاجون إليه، ومع غنى الله عن عباده وحاجتهم إليه فهو ذو الرحمة الواسعة بهم، ولو شاء إهلاككم -أيها المذنبون- لفعل ذلك وأوجد من الخلق قومًا غيركم يؤمنون به ويطيعونه مثل ما خلقكم أنتم من نسل قوم آخرين كانوا قبلكم.
﴿ وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمۡ فِيهَا خَيۡرٞۖ فَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتۡ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡقَانِعَ وَٱلۡمُعۡتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرۡنَٰهَا لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ﴾
سورة الحج
والإبل والبقر -والواحد منها بدنة وسميت بهذا لضخامتها- التي تُهدى إلى البيت الحرام للتقرب بها إلى الله جعلناها لكم من شعائر الدين وعلامة من العلامات الدالة على قوة إيمان من ينفذ هذه الشعيرة بتواضع وإخلاص؛ لتتقربوا بها إلى الله، لكم فيها -أيها المتقربون- منافع دينية ودنيوية عن طريق الثواب الجزيل الذي تنالونه من خالقكم بسبب استجابتكم لما أرشدكم إليه، وعن طريق الانتفاع بألبانها وصوفها، فاذكروا الله عند ذبحها بقول: بسم الله، وتنحر الإبل واقفة قد ربطت إحدى رجليها حتى لا تشرد، فإذا سقطت بعد نحرها على جَنبها فماتت فقد حل أكلها، فكلوا -أيها المُهدون- منها، وأعطوا منها الفقير الذي لم يسأل الناس تعففًا، والفقير الذي يسأل حاجته، هكذا سخر الله لكم البُدْن لتحملوا عليها أمتعتكم وتركبوها وتنحروها تقربًا لربكم؛ لعلكم بعد أن شاهدتم هذه النِّعم، وانتفعتم بها، تكونون من الشاكرين لربكم، والمستجيبين لتوجيهاته وإرشاداته.
﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾
سورة غافر
وقال ربكم: ادعوني وحدي بدعاء المسألة وخصُّوني بالعبادة أجب دعاءكم، ولا أخيب لكم رجاء، إن الذين يتكبرون عن إفرادي بالعبودية وطاعتي والتقرب إلي بما يرضيني سيدخلون جهنم صاغرين ذليلين.
﴿ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡتَغِي حَكَمٗا وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مُفَصَّلٗاۚ وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡلَمُونَ أَنَّهُۥ مُنَزَّلٞ مِّن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ﴾
سورة الأنعام
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: هل يعقل أن أقبل غير الله حَكمًا بيني وبينكم أحاكم إليه وأتقيد بأوامره ونواهيه، والله ربي وربكم؟! وهو الذي أنزل إليكم القرآن مبينًا الحلال والحرام، مستوفيًا أصول الدين وفروعه، وفيه بيانُ كلِّ شيء يحتاجه الناس، والذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى يعلمون يقينًا أن القرآن منزلٌ عليك من ربك مشتملًا على الحق الذي وجدوه في كتبهم، ويعلمون أنك خاتم المرسلين يجدون صفتك في كتبهم، فلا تكونن من الشَّاكِّين في شيء مما أوحيناه إليك.
﴿ لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ ﴾
سورة النجم
ليس لها من يكشف كرباتها وشدتها ويدفع عسرها إلا الله، ولا مطلع يطلع على وقت وقوعها إلا الله.
﴿ فِيهَا كُتُبٞ قَيِّمَةٞ ﴾
سورة البينة
في تلك الصحف أخبار صادقة عن الأنبياء السابقين وأحوالهم مع أقوامهم، وفيها أحكام عادلة، وفيها: الصلاح والرشاد، تهدي إلى الحق وإلى صراط مستقيم.
﴿ وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖۚ وَلَا تُمۡسِكُوهُنَّ ضِرَارٗا لِّتَعۡتَدُواْۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗاۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمَآ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡحِكۡمَةِ يَعِظُكُم بِهِۦۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ﴾
سورة البقرة
وإذا طلقتم -أيها الأزواج- نساءكم طلاقًا رجعيًا طلقة واحدة أو ثنتين، وقاربن انقضاء عدتهن، فإما أن تراجعوهن ونيتكم القيام بحقوقهن الشرعية، ومن غير قصد الإضرار بهن بتطويل عدتهن؛ أو اتركوهن حتى تنقضي عدتهن من غير رجعة، ومن يقصد الإضرار بتطويل عدة المرأة وإيذائها فقد ظلم نفسه بأن عرضها لعذاب الله، ولا تجعلوا أحكام الله وتشريعاته محل لعب واستهزاء، فتتجرؤوا على مخالفتها، واذكروا نعم الله عليكم بالإسلام وشرائعه السمحة بعد أن كنتم في الجاهلية، ومن أعظم ما أنعم الله به عليكم القرآن والسنة اللذان بيّن لكم فيهما طرق الخير والشر، ليعلمكم ويرغبكم ويخوفكم بما أنزله عليكم، وخافوا الله في جميع أموركم بفعل الأوامر واجتناب النواهي، واعلموا أن الله عليم بالأقوال والنيات، لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيكم عليها.
﴿ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ﴾
سورة الشعراء
إن في ذلك العقاب الذي نزل بقوم لوط بسبب فعلهم الفاحشة لعبرة وموعظة للمعتبرين، يتعظ ويعتبر بها المكذبون، لكن ما كان أكثر من سمع قصتهم من قومك مؤمنين.
﴿ ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ ﴾
سورة البلد
ثم كان مع فعل هذه الأعمال الحسنة مؤمنًا بربه إيمانًا حقًا، محتسبًا ثواب عمله عنده، ويكون من الذين يوصي بعضهم بعضًا بالصبر على فعل الطاعات، وعن ترك المعاصي، وعلى أقدار الله المؤلمة، ويوصي بعضهم بعضًا بالتراحم والتعاطف فيما بينهم بإعطاء محتاجهم، وتعليم جاهلهم، ومساعدتهم على ما فيه النفع والصلاح لهم.
عن عائشة أنها كانت تُرَجِّل -تعني رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم- وهي حائض، ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ مجاور في المسجد، يدني لها رأسه، وهي في حجرتها، فتُرَجِّله وهي حائض.
متفق عليه
كانت عائشة رضي الله عنها تُرَجِّل أي تُسرِّحُ شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي حائض، ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ معتكف في المسجد، يقرب لعائشة رأسه، وهي في حجرتها، وكانت حجرتها ملاصقة للمسجد، فترجله وهي حائض.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فكنت أضرب له خِباءً، فيصلي الصبح ثم يدخله، فاستأذنت حفصة عائشة أن تضرب خباء، فأذنت لها، فضربت خباء، فلما رأته زينب ابنة جحش ضربت خباء آخر، فلما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم رأى الأخبية، فقال: «ما هذا؟» فأُخبِر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألبِرَّ ترون بهن؟» فترك الاعتكاف ذلك الشهر، ثم اعتكف عشرًا من شوال. وفي رواية: «آلبر تُرِدْنَ؟».
متفق عليه
أخبرت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، والاعتكاف فيه آكد منه في غيره؛ اقتداءً به صلى الله عليه وسلم وطلبًا لليلة القدر، فكانت عائشة تضرب له خيمة من وبر أو صوف، على عمودين أو ثلاثة، فيصلي الصبح في المسجد ثم يدخل في الخيمة، فاستأذنت حفصة بنت عمر رضي الله عنها عائشة في ضرب خيمة لها، فسمحت لها عائشة، وفي روايةٍ: "فسألتها حفصةُ تستأذنه لها لتعتكف معه"، فضربت حفصة خيمة لها لتعتكف فيها، فلما رأت زينب بنت جحش ذلك ضربت لنفسها خيمةً أخرى، فلما أصبح عليه الصلاة والسلام رأى الخيم الثلاثة التي لأمهات المؤمنين، فسأل: ما الذي أراه من الخيام؟ فأخبره الصحابة الذين معه بأنها لأمهات المؤمنين، فقال مخاطبًا الحاضرين معه من الرجال: أتظنون الطاعة بهن؟ وأن الحامل على ذلك المنافسة في الأجر؟ فترك عليه الصلاة والسلام الاعتكاف ذلك الشهر؛ مبالغةً في الإنكار عليهن، خشيةَ أن يكُنَّ غير مخلصات في اعتكافهن، بل الحامل لهن على ذلك المباهاة أو التنافس الناشئ عن الغيرة؛ حرصًا على القرب منه عليه الصلاة والسلام خاصة، فيخرج الاعتكاف عن موضوعه، أو خاف تضييق المسجد على المصلين بأخبيتهن، أو لأن المسجد يجمع الناس ويحضره الأعراب والمنافقون، وهن محتاجات إلى الدخول والخروج فيبتذلن بذلك، ثم اعتكف عليه الصلاة والسلام عشرًا من شوال قضاء عما تركه من الاعتكاف في رمضان على سبيل الاستحباب؛ لأنه كان إذا عمل عملًا أثبته، ولو كان على الوجوب لاعتكف معه نساؤه أيضًا في شوال.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: اعتكفتْ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأةٌ من أزواجه مستحاضة، فكانت ترى الحُمرة والصُّفرة، فربما وضعنا الطِّسْت تحتها وهي تصلي.
رواه البخاري
أخبرت عائشة رضي الله عنها أن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهي أم سلمة اعتكفتْ معه، وكانت مستحاضة، وهي التي ينزل منها الدم بشكل مستمر غير معتاد؛ لانفجار دم في الرحم، وكانت ترى الدم الأحمر، والصُّفرة كناية عن الاستحاضة، وأخبرت أنهم قد يضعوا الإناء تحتها وهي تصلي لأجل الدم.
عن ابن عباس قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشأم الجُحْفة، ولأهل نجد قَرْن المنازل، ولأهل اليمن يَلَمْلَم، هن لهن، ولمن أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك، فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة.
متفق عليه
أخبر ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم حدَّد المواضعَ الآتية للإحرام، وجعلها مواقيت، فلأهل المدينة النبوية ومن سلك طريق سفرهم ومر على ميقاتهم: ذا الحليفة، وهو موضع في طريق مكة، ولأهل الشام الجُحْفة، موضع بجوار رابغ، ولأهل نجدٍ ومن سلك طريقهم في السفر قَرْن المنازل، وهو ما يسمى بالسيل الكبير، ولأهل اليمن إذا مرُّوا بطريق تهامة ومن سلك طريق سفرهم ومر على ميقاتهم: يَلَمْلَم، وهو جبل جنوب مكة، وهذه المواقيت لأهل هذه البلدان، ولمن مَرَّ على المواقيت من غير أهل البلاد المذكورة ممن أراد الحج والعمرة معًا بأن يقرن بينهما أو أراد أحدهما، وفيه دلالة على جواز دخول مكة بغير إحرام لمن لم يقصد النسك، ومن كان بين الميقات ومكة فميقاته من حيث عزم على الإحرام، وهو الدخول في النسك، حتى أهل مكة وغيرهم ممن هو بها يُهلُّون من مكة، كالأفاقي الذي بين مكة والميقات، فإنه يحرم من مكانه، ولا يحتاج الرجوع إلى الميقات، وهذا خاص بالحج، أما العمرة فمن أدنى الحل، كالتنعيم والجعرانة وعرفة.
عن عاصم قال: قلت لأنس بن مالك رضي الله عنه: أكنتم تكرهون السعي بين الصفا والمروة؟ قال: «نعم لأنها كانت من شعائر الجاهلية حتى أنزل الله: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} [البقرة: 158]».
متفق عليه
سأل عاصم أنس بن مالك رضي الله عنه: هل كنتم تكرهون السعي بين الصفا والمروة؟ قال أنس: نعم؛ لأنها كانت من شعائر الجاهلية، وكان عليهما صنمان، وهما إساف ونائلة، حتى أنزل الله: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} فأمرهم الله عز وجل بالطواف بهما، وأنهما من شعائر الله، وهذه الأصنام الحادثة لا تمنعكم من هذه العبادة.
عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم رمل ثلاثة أطواف من الحَجَر إلى الحَجَر، وصلى ركعتين، ثم عاد إلى الحجر، ثم ذهب إلى زمزم فشرب منها، وصب على رأسه، ثم رجع فاستلم الركن، ثم رجع إلى الصفا، فقال: "أبدأ بما بدأ الله عز وجل به".
رواه أحمد
أخبر جابر رضي الله عن صفة طواف النبي صلى الله عليه وسلم بالكعبة، فقال: أسرع النبي صلى الله عليه وسلم وقارب خطاه في الأطواف الثلاثة الأولى، من الحَجر الأسود إلى الحجر الأسود، ثم صلى ركعتين ثم شرب من ماء زمزم، وصب على رأسه منه، ورجع فاستلم الركن، وجملة: (وعاد إلى الحَجَر) مكانها بعد الركعتين، كما في رواية مسلم، ثم رجع وبدأ من الصفا وقال: أبدأ بما بدأ الله به في كتابه؛ أي أبتدئ بالصفا؛ لأن الله تعالى قال: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} فبدأ الله عز وجل الآية بالصفا، ونحن نبدأ بالصفا اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم.
عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت وهو على بعير، كلما أتى على الركن أشار إليه بشيء في يده، وكبر.
رواه البخاري
نقل ابن عباس رضي الله عنهما كيفية طواف النبي صلى الله عليه وسلم في نسكٍ من الأنساك، فأخبر أنه عليه الصلاة والسلام طاف بالبيت وهو راكب على بعير، وكان عليه الصلاة والسلام كلما أتى إلى الحجر الأسود أشار إليه بشيء في يده الكريمة وكبر، وفيه دليل على عدم التقبيل إذا أشار بدون استلام، أما إذا استلم الحجر بيده مباشرةً فإنه يقبل الحجر، أو استلمه بشيءٍ في يده فإنه يقبل ذلك الشيء.
عن عائشة قالت: كأني أنظر إلى وَبِيص الطيب، في مَفْرِق النبي صلى الله عليه وسلم، وهو محرم.
متفق عليه
تخبر عائشة رضي الله عنها عن حال النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم، فتقول: كأني أنظر إلى بريق ولمعان الطيب وسط رأسه صلى الله عليه وسلم، حيث يفرق فيه الشعر، وأرادت بذلك قوة تحققها لذلك، بحيث إنها لشدة استحضارها له كأنها ناظرة إليه، وفيه دلالة على استحباب الطيب عند إرادة الإحرام، وهذا الطيب الذي رأته تطيَّبَ به النبي عليه الصلاةوالسلام قبل الإحرام.
عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة، فرملوا بالبيت، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى.
رواه أبو داود
أخبر ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة، موضع قريب من مكة، وهي في الحِلِّ، فمن أراد العمرة وهو في مكة فعليه الخروج للحل لأجل الإحرام، وكانت هذه العمرة في السنة الثامنة بعد فتح مكة. فوصف طوافهم بأنهم أسرعوا في المشي في الأشواط الثلاثة الأولى، وجعلوا أرديتَهم التي أحرموا بها تحت آباطهم اليمنى ثم قذفوا أطرافها على عواتقهم اليسرى، فيكون الكتف الأيمن كله مكشوفًا، والأيسر عليه الطرفان الطرف الذي كان عليه من الأصل، والطرف الذي كان على الكتف الأيمن جُعل على الكتف الأيسر، وهذا الحديث فيه بيان الاضطباع وتفسيره؛ لأنه قال في حديث آخر: مضطبعًا، وهنا فسر الاضطباع، وهذا في طواف العمرة، وكذلك في طواف القدوم إذا كان قارنًا أو مفردًا.
عن صفية بنت شيبة عن امرأة قالت: رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، يسعى في بطن المسيل، ويقول: «لا يُقطَعُ الوادي إلا شَدًّا».
رواه النسائي
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى بين الصفا والمروة، فيمشي، وإذا وصل بطن المسيل يجري، وهو موضع المتميز بالإضاءة الخضراء في زماننا الحالي، وكان يقول صلى الله عليه وسلم وهو يسعى: لا يقطع الوادي إلا شَدًّا، أي ينبغي ألا يقطع الوادي إلا بالجري.
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين