الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ ﴾
سورة الحج
ليشهدوا منافع دينية ودنيوية من مغفرة لذنوبهم، وحصول الثواب على طاعاتهم وأداء مناسكهم، ورضا الله عنهم، وتعاونهم على البر والتقوى، وتوحيد كلمتهم، وتكسُّبهم في تجاراتهم عن طريق البيع والشراء، وغير ذلك من أنواع المعاملات التي أحلها الله، وليذكروا اسم الله على ما ذبح مما يتقربون به إلى ربهم من الإبل والبقر والغنم في أيام معلومات، وهي: يوم النحر العاشر من ذي الحجة وثلاثة أيام بعده، يكثرون من ذكر الله ومن طاعته في تلك الأيام المباركة شكرًا لله على نعمه والتي منها ما رزقهم من بهيمة الأنعام ويسرها لهم، فإذا ذبحتموها فيستحب لكم أن تأكلوا من هذه الذبائح، وتطعموا منها الفقير الذي اشتد فقره.
﴿ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيۡهِ ٱلَّيۡلُ رَءَا كَوۡكَبٗاۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلۡأٓفِلِينَ ﴾
سورة الأنعام
فلمَّا أظلم على إبراهيم عليه السلام الليل أبصر كوكبًا لامعًا في السماء فنَاظر قومه ليبين لهم بطلان دينهم وكانوا يعبدون النجوم، فقال لعبدة الكواكب ليعلِّمهم: هذا معبودي -في زعمكم-، فلما غاب قال لهم: لا أحب الآلهة التي تغيب، فإن المعبود لا بد أن يكون قائمًا بمصالح عباده، ومدبرًا لجميع شؤونهم، فأما الذي يمضي وقت وهو غائب فمن أين يستحق العبادة؟!
﴿ وَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ﴾
سورة القصص
ولا تعبد مع الله معبودًا آخر، فإن الحق أنه لا معبود بحق إلا الله، كل شيء فانٍ وزائل إلا وجهه فإنه باق، له وحده الحكم يحكم بما يشاء، وإليه وحده ترجعون يوم القيامة للحساب والجزاء على أعمالكم التي عملتموها في دنياكم.
﴿ أَنِ ٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأۡخُذۡهُ عَدُوّٞ لِّي وَعَدُوّٞ لَّهُۥۚ وَأَلۡقَيۡتُ عَلَيۡكَ مَحَبَّةٗ مِّنِّي وَلِتُصۡنَعَ عَلَىٰ عَيۡنِيٓ ﴾
سورة طه
فأوحينا إليها إلهامًا منَّا عندما خافت عليك القتل: أن ألقيه بعد ولادته في الصندوق، ثم اطرحيه في اليم وهو نيل مصر، فسوف يلقيه النيل بأمرنا وقدرتنا بالشاطئ، وفي هذه الحالة يأخذه فرعون عدوي وعدوه وعدو بني إسرائيل، وألقيت عليك محبة مني قد زرعتها في القلوب؛ فما رآك أحد من الناس إلا أحبك، ولتتربى وأنت محاط بالحنو والشفقة تحت عيني وفي حفظي ورعايتي.
﴿ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ﴾
سورة آل عمران
هو الذي أنزل عليك -أيها النبي- القرآن منه آيات واضحات الدلالة ليس فيها اشتباه ولا إشكال؛ لأنها لا تحتمل إلا وجهًا واحد من التفسير، هي أصل الكتاب الذي يرجع إليه عند الاشتباه والاختلاف، وهي الأكثر، فمعظم القرآن من تلك الآيات، ومنه آيات أخرى تحتمل أكثر من معنى وهي المتشابهة، ولا يتعين المراد منها إلا إذا ضُمّت إلى المُحكم، ويلتبس المراد منها على أكثر الناس، فأما أصحاب القلوب المريضة التي مالت عن الحق والاستقامة وفسدت مقاصدهم يتركون المحكم الواضح ويأخذون بالمتشابه من الكتاب؛ لِيُلَبِسوا به على الناس ويجعلوه دليلًا على ما هم فيه من البدع والضلال، ومن ضلالهم أنهم يحملون المُحكم على المتشابه، وهدفهم فتنة الناس في دينهم والتَلبِيس عليهم وإضلالهم، وتأويلهم للآيات المتشابهات على ما يوافق أهواءهم ومذاهبهم الفاسدة، ولا يعلم حقيقة معاني هذه الآيات وتفسيرها إلا الله وحده، والمتمكنون في العلم الراسخون فيه يقولون: آمنَّا بالقرآن محكمه ومتشابهه، فكله من عند ربنا أنزله على رسوله ﷺ، وما كان من عنده فليس فيه تعارض ولا تناقض، ونرد المُتشابه الذي يحتمل أكثر من احتمال إلى المحكم الذي لا يحتمل إلا الحق، وما يتعظ بمواعظ الله ويقبل تعليمه ونصحه ويتدبر معاني آياته على الوجه الصحيح إلا أصحاب العقول السليمة.
﴿ وَكَم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأۡسُنَا بَيَٰتًا أَوۡ هُمۡ قَآئِلُونَ ﴾
سورة الأعراف
ولقد أهلكنا كثيرًا من القرى بسبب مخالفتهم لرسلنا وتكذيبهم لهم، فحل بهم عِقابنا وقت أمنهم، فنزَّلنا عليهم عذابًا شديدًا في حال نومهم ليلًا كما حصل لقوم لوط، أو نزل بهم في وقت استراحتهم بالنهار كما حصل لقوم شعيب، فلم يستطيعوا دفع العذاب عن أنفسهم، ولم تدفعه عنهم آلهتهم التي عبدوها من دون الله والتي كانوا يرجونهم.
﴿ ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ سَبۡعٞ شِدَادٞ يَأۡكُلۡنَ مَا قَدَّمۡتُمۡ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تُحۡصِنُونَ ﴾
سورة يوسف
ثم يأتي من بعد سنوات الخصب السبع التي زرعتم فيها على عادتكم المستمرة في الزراعة، سبع سنين صعاب على الناس لشدة الجدب والقحط فيها، تأكلون فيها ما ادخرتموه في السنوات السبع السابقة الخصبة؛ إلا شيئا قليلًا مما تدخرونه؛ ليكون بذورًا للزراعة بعد ذلك فتنتفعوا به في زراعتكم لأرضكم.
﴿ فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ﴾
سورة النازعات
فجمع قومه وجنوده، وناداهم قائلًا لهم:
﴿ فَلِلَّهِ ٱلۡحَمۡدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة الجاثية
فلله وحده الحمد على نعمه التي لا تحصى على عباده، رب السماوات والأرض وخالقهما ومدبرهما، ورب جميع المخلوقات لا رب سواه ولا خالق غيره، خلقهم ورباهم وأنعم عليهم بالنعم الظاهرة والباطنة.
﴿ إِنَّهُمَا مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾
سورة الصافات
إن موسى وهارون من عبادنا المؤمنين العاملين بشرعنا.
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنهما قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ».
رواه مسلم في مقدمته
يُخْبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن مَن نَقَلَ عنه حديثًا وهو يعلم أو يظن أو يغلِب على ظنه أنه كذبٌ عليه صلى الله عليه وسلم؛ فالراوي له يُشاركُ البادي بهذا الكذب.
عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تكتبوا عني، ومَن كتب عني غيرَ القرآن فَلْيَمْحُه، وحدِّثوا عنِّي ولا حَرَج، ومَن كذب عليَّ -قال همام: أحسِبه قال: مُتعمِّدًا- فَلْيَتَبوَّأ مَقْعَدَه مِن النار».
رواه مسلم
نهى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يكتبوا عنه شيئًا، ومن كتب عنه شيئًا غير القرآن فليمحه، ثم أذن لهم أن يحدثوا عنه ولا إثم عليهم في ذلك، شريطة أن يتحروا الصدق فيما ينقلونه عنه صلى الله عليه وسلم ، وحذرهم بأن من كذب عليه متعمدًا فجزاؤه نار جهنم. والنهي عن كتابة الحديث منسوخ؛ وذلك أنه صلى الله عليه وسلم نهى عنه في أول الأمر، فلأن الأحاديث تكثر وقد يفوت الحفظ شيئًا منها أجاز الكتابة، وقد قال صلى الله عليه وسلم في خطبته: «اكتبوا لأبى شاه» لما استكتبه، وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه أذن لعبد الله بن عمرو في الكتابة، وقد أمر صلى الله عليه وسلم أمته بالتبليغ، فإذا لم يُكتب ذهب العلم، وقيل: إن هذا النهي إنما هو لكتابة الحديث مع القرآن فى صحيفة واحدة لئلا يختلط به، فيشتبه على القارئ، وقيل: إنّه خاصّ بوقت نزول القرآن خشية التباسه بغيره، ثم أذن فيه بعد ذلك. والاحتمال الأول وهو النسخ أقرب.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
متفق عليه
بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ مَن كَذَبَ عليه مُتعمدًا بنِسبةِ قولٍ أو فعلٍ له كَذبًا، فإنّ له في الآخرة مَجلسًا في النار؛ جزاء له على كذبه عليه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي أُنَاسٌ يُحَدِّثُونَكُمْ مَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ».
رواه مسلم
أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأنه سيَظهر أُناسٌ في آخِر أُمتِه يَفْتَرون الكذب، ويقولون ما لم يقلْه أحدٌ من قبلهم، فيُخبِرون بالأحاديث المكذوبة والمُخْتَلَقة، فأمَرَنا عليه الصلاة والسلام أنْ نَبْتَعِدَ عنهم ولا نجالسهم، ولا نسمع أحاديثهم؛ لئلا يتقرر ذلك الحديث المختلق في النفوس، فنعجز عن التخلُّص منه.
عن عبدِ الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: كنتُ أكتبُ كلَّ شيءٍ أسمعُه من رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلم أُريدُ حفْظَه، فنهتْني قريشٌ، وقالوا: أتكْتبُ كلَّ شيءٍ تَسمَعُه من رسول الله صلَّى الله عليه وسلم، ورسولُ الله صلَّى الله عليه وسلم بَشَرٌ يتكلَّمُ في الغضَبِ والرِّضا؟ فأمسَكتُ عن الكتاب، فذكرتُ ذلك لرسول الله صلَّى الله عليه وسلم، فأومأ بإصبَعِه إلى فيه، فقال: «اكتُبْ، فوالذي نفسي بيدِه، ما يَخرُجُ منه إلا حقٌّ».
رواه أبو داود
قال عبدُ الله بن عَمْرو رضي الله عنه: كنتُ أكتبُ كلَّ شيءٍ أسمعه مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكي أحفَظَه بالكتابة، فنهاني رجالٌ من قريش، وقالوا: رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بشرٌ يتكلَّم في الرِّضا والغضب، وقد يُخطئ، فتوقَّفت عن الكتابة. فأخبرتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بما قالوه، فأشار بإصبعه إلى فَمِهِ فقال: اكتب، فوالذي نفسي بيده ما يَخرجُ منه إلّا حقّ على كل حال، وفي الرِّضا والغضب. وقد قال تعالى عن نبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿وَمَا یَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰۤ * إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡیࣱ یُوحَىٰ﴾ [النجم ٣-٤].
عن وَاثِلَةَ بن الأَسْقَعِ ـ رضي الله عنه ـ مرفوعاً: «إن من أعظم الفِرَى أن يَدَّعِيَ الرجلُ إلى غير أبيه، أو يُرِي عَيْنَهُ ما لم تَرَ، أو يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يَقْلْ».
رواه البخاري
إن من أشدِّ الكذبِ على الله تعالى : أن يَنْسبَ الرجل نفسه إلى غير أبيه الحقيقي أو يَنْسِبَه أحدٌ إلى غير أبيه فيُقِرَّه على ذلك. فهذا من أشدِّ أنواع الكذب، وإن من أعظم الكذب وأشده عند الله تعالى كذلك أن يدعي المرء أنه رأى في المنام شيئًا ولم يره أصلًا، وإن من أعظم الكذب وأشده عند الله تعالى أيضًا أن ينسب للنبي صلى الله عليه وسلم قولًا أو فعلًا أو تقريرًا ولم يوجد منه صلى الله عليه وسلم .
عن زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه".
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
نضر الله امرأً هذا دعاء من النبي صلى الله عليه وسلم لمن اشتغل بسنته عليه الصلاة والسلام وبلغها وعمل بها أن يجعله ذا نضرة وبهجة، بحيث يكون وجهه مشرقًا مضيئًا في الدنيا والآخرة، فتكون عليه البهجة في الدنيا، ويكون ذا نضرة وبهجة في الآخرة، ونضر أي نَعَّم وأشرق وأضاء، سمع منا حديثا أي سمع حديثا من النبي صلى الله عليه وسلم، فحفظه حتى يبلغه من التبليغ، أي أوصل المقالة المسموعة إلى الناس، وعلّمهم إياها، فرب حامل فقه أي علم ومن معه علم وفقه، إلى من هو أفقه منه أي أدّاه وبلغه إلى من هو أفقه وأعلم منه وأقدر على الاستنباط، فيستنبط منه ما لا يفهمه الحامل، ففيه إشارة إلى فائدة النقل، ورب حامل فقه وعلم ليس بفقيه أي أن الإنسان قد يحفظ الشيء ولكنه ليس عنده ما يكون عند غيره من الناس ممن يتلقاه من جهة قوة الفهم وقوة الاستنباط أو الحرص على الاستنباط والقصد إلى الاستنباط.
عن محمود بن الربيع قال: «عَقَلتُ من النبي صلى الله عليه وسلم مَجَّةً مَجَّها في وجهي وأنا ابن خمس سنين من دلو».
متفق عليه
قال محمود بن الربيع وهو من صغار الصحابة رضي الله عنهم: عقلت أي عرفت وحفظت من النبي صلى الله عليه وسلم مجة، والمج إرسال الماء من الفم بالنفخ، وقيل لا يكون مجًّا حتى تُباعِد به، وكذلك مَجَّ لعابَه، والمجاجة والمجاج الريق الذي تمجه من فيك، مجها في وجهي وأنا ابن خمس سنين، وقد توفي النبي عليه الصلاة والسلام وهو ابن خمس سنين، واستفيد من هذه الرواية أن الواقعة التي ضبطها كانت في آخر سنة من حياة النبي عليه الصلاة والسلام، وأن ابن خمس سنين يصحُّ أن يتحمَّل العلم، من دلو أي أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الماء من الدلو، وهذه مداعبة نبوية، وقد لا تكون مقبولة من كل الناس، ولكن كان الصحابة رضي الله عنهم يحرصون على آثاره إرادة بركته عليه الصلاة والسلام لهم ولأولادهم.
عن أبي سلمة عن عبد الله بن سلام قال: قعدنا نفرٌ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتذاكرنا، فقلنا: لو نعلم أيَّ الأعمال أحبُّ إلى الله لعملناه، فأنزل الله تعالى {سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون}، قال عبد الله بن سلام: فقرأها علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو سلمة: فقرأها علينا ابن سلام.
رواه الترمذي
روى أبو سلمة أن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال: جلسنا جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتذاكرنا وتدارسنا، فقلنا: لو كنا نعلم ما هي أحبُّ الأعمال إلى الله تعالى لعملناه، وهذا من حرصهم على مرضات الله، فأنزل الله تعالى {سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم، يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون}، فوعظهم الله وحذرهم أن يقولوا ما لا يفعلون، قال عبد الله بن سلام: فقرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم السورة، وقال أبو سلمة: فقرأ علينا ابن سلام السورة، وتسلسل ذلك في الرواة حتى عُرف الحديث باسم (المسلسل بقراءة سورة الصف).
عن ابنِ عباس، قال: قال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-: "تَسمَعُونَ، ويُسمَعُ منكم، ويُسمَعُ ممن يَسمَعُ مِنكُم".
رواه أبو داود
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تسمعون أي من النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا خطاب للصحابة؛ لأنهم هم الذين سمعوا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، فكل من سمع كلامه عليه الصلاة والسلام مباشرة في حياته فإنه من أصحابه، ومن رآه ولم يسمع منه فهو من أصحابه عليه الصلاة والسلام كذلك، ويسمع منكم أي: التابعون يسمعون من الصحابة، فالذين سمعوا الصحابة هم التابعون، والذين رأوا الصحابة هم التابعون، ويسمع ممن يسمع منكم أي: أتباع التابعين يسمعون من التابعين الذين سمعوا من الصحابة، وهكذا كل جيل يسمع ممن قبله، وممن تقدمه ممن أدركه، وهكذا فيكون شرع الله الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم يتناقله الناس منذ زمن الصحابة، ويعملون به ويعبدون الله عز وجل وفقًا لهذا الحق والهدى. وهذا الحديث ليس فيه دلالة على قلة أهمية السماع بعد عهد أتباع التابعين؛ لأن الأحاديث قد دونت في الكتب، فلا يدل على تقليل أهمية السماع، وإنما كما هو معلوم حصل بعد ذلك تدوين للكتب، وصار الناس يتوارثون هذه الكتب، والسماع كان موجودًا ولا زال إلى عصرنا هذا، واقتصار النبي صلى الله عليه وسلم على أتباع التابعين فكأن المقصود منه الإشارة إلى الطبقات الثلاث التي هي خير القرون.
التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره
هدايات لشرح رياض الصالحين
خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته
هدايات لشرح رياض الصالحين
من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.
هدايات لشرح رياض الصالحين