الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَفَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ وَكُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ ﴾
سورة الجاثية
وأما الذين كفروا بالله ورسله وكذّبوا آياته، فيقال لهم توبيخًا وتبكيتًا وزجرًا: أفلم تكن آياتي الدالة على وحدانيتي وعلى صدق رسولي فيما يبلغونه عني تتلى عليكم في الدنيا، فاستكبرتم عن الإيمان بها، وعن الاستجابة لهم، واتباع دعوتهم، وكنتم قومًا مجرمين تكسِبون الكفر والمعاصي ولا تؤمنون بالحساب والجزاء؟
﴿ وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱمۡرَأَتَ فِرۡعَوۡنَ إِذۡ قَالَتۡ رَبِّ ٱبۡنِ لِي عِندَكَ بَيۡتٗا فِي ٱلۡجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرۡعَوۡنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
سورة التحريم
وضرب الله مثلًا للذين آمنوا بالله وصدقوا رسله بحال امرأة فرعون التي كانت زوجة لأشد الناس كفرًا لكنها آمنت بنبي الله موسى عليه السلام فلم يضرها كفر زوجها وطغيانه، وقالت في حال تعذيبها: ربِّ ابنِ لي عندك بيتًا في الجنة، وأنقذني من فتنة فرعون وبطشه ومن أعماله الخبيثة، وأنقذني من القوم الظالمين من أهل دينه واتباعه في طغيانه وكفره، فاستجاب ربها لها، فعاشت في إيمان كامل، وثبات تام، ونجاة من الفتن.
﴿ ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا ﴾
سورة الإسراء
تفكر -أيها الرسول- لتعجب من قولهم الذي وصفوك به حين قالوا: إن محمدًا ساحر وشاعر ومجنون، فانحرفوا عن الحق ولم يهتدوا إلى الوصول إلى طريق الصواب.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ﴾
سورة فاطر
يا أيها الناس إن وعد الله بالبعث والثواب والعقاب على الأعمال التي عملتموها في دنياكم ثابت لا شك فيه، فتهيئوا له بالأعمال الصالحة، وما دام الأمر كذلك فلا تَخدَعنَّكم الحياة الدنيا بشهواتها ومتعها وملذاتها فإنها إلى زوال وفناء، ولا يخدعنَّكم الشيطان بتزينه الباطل لكم عن الاستعداد ليوم البعث بأداء ما كلفكم الله بأدائه من فرائض وتكاليف.
﴿ يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ﴾
سورة البقرة
يذهب الله بركة المال الذي اكتسبه العبد من الربا، ويكون سببًا لوقوع البلاء والآفات، ويزيد الله في المال الذي أُخرجت صدقته ويُبارك فيه ويُضاعف أجر صاحبه، والله لا يحب كل كَفَّار لنعم ربه لا يؤدي ما أوجبه عليه فيها، ولا يسلم الناس من شره، ولا يحب الله المستحل للربا، ولا المتمادي في الإثم والمعاصي.
﴿ وَقَدۡ كَفَرُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۖ وَيَقۡذِفُونَ بِٱلۡغَيۡبِ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ﴾
سورة سبأ
وكيف يحصل الإيمان ويقبل منهم وقد كفروا به من قبل في الدنيا، وكذبوا الرسل عندما دعوهم إلى الإيمان به، ويرمون بالظن لا باليقين من جهة بعيدة عن إصابة الحق، حيث قالوا في النبي ساحر، شاعر، كاهن، وفي القرآن سحر، شعر، كهانة، فلا سبيل لإصابتهم الحق كما لا سبيل للرامي إلى إصابة الغرض من مكان بعيد.
﴿ إِذۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱثۡنَيۡنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزۡنَا بِثَالِثٖ فَقَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَيۡكُم مُّرۡسَلُونَ ﴾
سورة يس
إن موقف المشركين منك -أيها الرسول-، يشبه موقف أصحاب القرية من الرسل حين أرسلنا إليهم أولًا رسولين لدعوتهم إلى الإيمان بالله وتوحيده وترك عبادة غيره، فذهبا إليهم فكذَّب أهل القرية الرسولين، فقويناهما بإرسال رسول ثالث معهم، فقال الثلاثة لأهل القرية: إنا إليكم مرسلون ندعوكم إلى توحيد ربكم، وامتثال أوامره واجتناب نواهيه.
﴿ فَفِرُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ﴾
سورة الذاريات
ما دام الأمر كما ذكرت لكم -أيها الناس- من وجود التذكر والاعتبار، ففِروا من عِقاب الله إلى ثوابه بالإيمان به وبرسوله ﷺ واتباع أمره والعمل بطاعته، وترك مخالفته وعصيانه، إني لكم من عقابه المعد لمن يصر على معصيته نذير بيِّن الإنذار.
﴿ كَلَّاۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ﴾
سورة المدثر
ليس الأمر كما زعموا؛ بل الحقيقة أنَّ هؤلاء لا يُؤمنون بعذاب الآخرة فاستمروا على كفرهم وتكذيبهم؛ لأنهم لو كانوا يخافون من العذاب لما اقترحوا تلك المقترحات السخيفة بعد قيام الأدلة.
﴿ وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ ﴾
سورة الشعراء
وهو الذي يميتني في الدينا بقبض روحي إذا انقضى أجلى، ثم يعيدني يوم القيامة إلى الحياة مرة أخرى للحساب والجزاء، لا يقدر على ذلك أحد غيره.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بنت حمزة: «لَا تَحِلُّ لِي يَحْرُمُ من الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ من النَّسَبِ وهي ابنة أَخِي من الرَّضاعة».
متفق عليه
رَغِبَ علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، من النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بنت عمهما حمزة، فأخبره صلى الله عليه وسلم أنها لا تحل له، لأنها بنت أخيه من الرضاعة، فإنه صلى الله عليه وسلم ، وعمه حمزة رضعا من (ثويبة) وهى مولاة لأبي لهب، فصار أخاه من الرضاعة، فيكون عم ابنته، ويحرم بسبب الرضاع، ما يحرم مثله من الولادة.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَحرّى صومَ الإثنينِ والخميسِ.
رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
تخبر أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يجتهد ويتقصد صوم الاثنين والخميس؛ لأن الأعمال تعرض فيهما على الله تعالى ، فأحبَّ صلى الله عليه وسلم أن يُعرض عمله وهو صائم، ولأنه تعالى يغفر فيهما لكل مسلم إلا المتشاحنين كما ورد في الأحاديث الأخرى.
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَتَعَوَّذُ مِنَ الجَانِّ، وعَيْنِ الإنسان، حتى نَزَلَتْ المُعَوِّذتان، فلمَّا نَزَلَتا، أخذ بهما وتركَ ما سواهما.
رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه
يفيد الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتصم بالله تعالى من شر الجان وعين الإنسان الحاسد، عن طريق الأدعية والأذكار، بأن يقول: أعوذ بالله من الجان وعين الإنسان، حتى نزلت المعوذتان، فلما نزلتا أخذ بهما في التعوذ غالبًا، وترك ما سواهما من التعاويذ والرقيات؛ لاشتمالهما على الجوامع في المستعاذ به، والمستعاذ منه.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُفطِر قبْل أن يصلي على رُطَبات، فإن لم تكنْ رُطَباتٌ فَتُمَيْراتٌ، فإن لم تكنْ تُمَيْراتٌ، حَسَا حَسَواتٍ مِن ماء.
رواه أبو داود والترمذي وأحمد
يخبر أنس رضي الله عنه في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفطر -إذا كان صائماً-، على رطبات قبل أن يصلي المغرب، فإن لم يجد رطبات، فإنه يفطر على تمرات، فإن لم تكن عنده تمرات، شرب شربات من ماء، وبدايته -عليه الصلاة والسلام- بالتمر أو الماء مناسب لأن الصائم تكون معدته خالية فلا يبدأ بالطعام الدسم لئلا يتضرر.
عن الأسود بن يزيد، قال: سُئِلَتْ عائشةُ رضي الله عنها ما كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ في بَيتِهِ؟، قالَتْ: كانَ يَكونُ في مِهنَةِ أهلِهِ -يَعني: خِدمَة أهلِهِ- فإذا حَضَرَتِ الصلاةُ، خَرَجَ إلى الصلاةِ.
رواه البخاري
من تواضع النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه كان في بيته في خدمة أهله، يحلب الشاة يصلح النعل، يخدمهم في بيتهم، لأن عائشة سئلت ماذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟، قالت: كان في مهنة أهله يعني في خدمتهم -عليه الصلاة والسلام-، وهذا من أخلاق النبيين والمرسلين عليهم السلام التواضع والتذلل في أفعالهم، والبعد عن الترفه والتنعم.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنه قالَ: "مِن خَيرِ مَعَاشِ النّاسِ لهم رَجُلٌ مُمْسِكٌ عِنَانَ فَرسِهِ في سبيلِ اللهِ، يَطيرُ على مَتنِهِ كُلَّما سَمِعَ هَيْعَةً أو فَزعَةً، طَارَ عَليه يَبْتَغِي القَتْلَ، أو المَوتَ مَظانَّه، أو رَجلٌ في غُنَيمَةٍ في رأسِ شَعفَةٍ من هذه الشَّعَفِ، أو بطنِ وادٍ من هذه الأوديةِ، يُقيمُ الصلاةَ، ويُؤتِي الزكاةَ، ويَعبدُ ربَّهُ حتى يَأتِيَه اليقينُ، ليسَ من النَّاسِ إلا في خيرٍ".
رواه مسلم
في الحديث بيان أن من خير أحوال عيش الناس رجل ممسك عنان فرسه، وقوله -صلى الله عليه و سلم-: "يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار على متنه يبتغي القتل والموت مظانه"، معناه :يسارع على ظهره وهو متنه، كلما سمع هيعة وهى الصوت عند حضور العدو، والفزعة وهي النهوض إلى العدو، يبتغي القتل مظانه يطلبه في مواطنه التي يرجى فيها؛ لشدة رغبته في الشهادة. وفيه أيضاً دليل على أن العزلة خير ومن كان في مكان من الأودية والشعاب منعزلاً عن الناس، يعبد الله عز وجل ليس من الناس إلا في خير فهذا فيه خير.
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بَعَث إلى بني لَحْيَان، فقال: «لَيَنْبَعِث مِن كُلِّ رَجُلَين أَحَدُهُما، والأجرُ بَينَهُمَا». وفي رواية: «لَيَخْرُجَ مِنْ كُلِّ رَجُلَين رَجُل» ثم قال للقاعد: «أَيُّكُم خَلَفَ الخَارِجَ في أهْلِه وماله بخَير كان له مِثل نِصَفِ أَجْر الخَارجِ».
رواه مسلم
جاء في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يبعث جيشاً إلى بني لحيان، وهم من أشهر بطون هذيل. واتفق العلماء على أن بني لحيان كانوا في ذلك الوقت كفاراً، فبعث إليهم بعثاً يغزوهم (فقال) لذلك الجيش: (لينبعث من كل رجلين أحدهما)، مراده من كل قبيلة نصف عددها، (والأجر) أي: مجموع الحاصل للغازي والخالف له بخير (بينهما)، فهو بمعنى قوله في الحديث قبله: «ومن خلف غازياً فقد غزا»، وفي حديث مسلم: «أيكم خلَّف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج»، بمعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يخرج منهم واحد، ويبقى واحد يخلف الغازي في أهله ويكون له نصف أجره؛ لأنَّ النصف الثاني للغازي.
عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه مرفوعاً: «من ادعى إلى غير أبيه -وهو يعلم أنه غير أبيه-، فالجنة عليه حرام».
متفق عليه
ورد الحديث لبيان التحذير من أمر كان يفعله أهل الجاهلية وهو الانتساب إلى غير الوالد، فالإنسان يجب عليه أن ينتسب إلى أهله أبيه جده و جد أبيه، وما أشبه ذلك ولا يحل له أن ينتسب إلى غير أبيه وهو يعلم أنه ليس بأبيه، فمثلًا إذا كان أبوه من القبيلة الفلانية ورأى أن هذه القبيلة فيها نقص عن القبيلة الأخرى فانتمى إلى قبيلة ثانية أعلى حسبًا لأجل أن يزيل عن نفسه عيب قبيلته فإن هذا متوعد بالحرمان من الجنة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تَرْغَبُوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه، فهو كفر».
متفق عليه
من رَغِبَ عن نسب أبيه عالمًا مختارًا، فهو كفر أصغر، وليس المراد حقيقة الكفر، الذي يخلد صاحبه في النار، بل هو كفر دون كفر، وهذا تأكيد وتشديد لتحريم هذا الفعل وتقبيحه.
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما مرفوعاً: «ما من غازيَةٍ أو سَرِيَّةٍ تغزو فَتَغْنَم وَتَسْلَمُ إلا كانوا قد تَعَجَّلُوا ثُلُثَي أُجُورِهِمْ، ومَا من غَازِيَةٍ أَوْ سَرِيَّةٍ تُخْفِقُ وَتُصَابُ إِلاَّ تم أُجُورُهُمْ».
رواه مسلم
للحديث احتمالان: الأول: أن كل سَرِيَّة قاتلت الأعداء ثم سلمت منهم وغنمت فإن أجرها أقلّ من سرية أخرى لم تَسلم، أو سلمت ولم تَغْنم، كما رجحه النووي رحمه الله. الثاني: الحديث دليل على حل الغنيمة وليست منقصة للأجر، إنما فيه تعجيل بعض الأجر مع التسوية فيه للغانم وغير الغانم إلا أن الغانم عجل له ثلثا أجره وهما مستويان في جملته وقد عوض الله من لم يغنم في الآخرة بمقدار ما فاته من الغنيمة والله يضاعف لمن يشاء، كما قال ابن عبد البر رحمه الله.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين