الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَأَنۡ أَتۡلُوَاْ ٱلۡقُرۡءَانَۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ ﴾
سورة النمل
وأمرت كذلك أن أتلو القرآن على الناس، فمن اهتدى إلى الحق الذي جئته به، وبينته له وعمل بما فيه، فإنما نفعُ هدايته واستقامته لنفسه، ومن ضلَّ عن الحق وأنكره وانحرف عنه ولم يعمل بما فيه فقل -أيها الرسول-: إنما أنا نذير لكم أنذركم عذاب الله إن لم تؤمنوا، فأنا واحد من الرسل الذين أنذروا قومهم، وليس بيدي هدايتكم.
﴿ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجۡوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَيَتَنَٰجَوۡنَ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِۖ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوۡكَ بِمَا لَمۡ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَيَقُولُونَ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ لَوۡلَا يُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُۚ حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ يَصۡلَوۡنَهَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ﴾
سورة المجادلة
ألم تر -أيها الرسول- إلى اليهود الذين نهاهم الله عن الحديث سرًا -لِمَا يُوقع ذلك من الحزن في قلوب المؤمنين-، ثم يرجعون إلى ما نهوا عنه، ويتحدثون سرًا فيما بينهم بغيبة المؤمنين وأذاهم، وما فيه عدوان عليهم، وبما فيه مخالفة أمر الرسول، وإذا جاءك -أيها الرسول- هؤلاء المنافقون حَيوك بتحية لم يحيك الله بها بقولهم: السام عليك، وهم يقصدون الموت لك، ولا يكتفون بذلك، بل يقولون فيما بينهم على سبيل التباهي والجحود للحق: لو كان محمد ﷺ رسولًا حقًا أَلا يعذبنا الله بما نقول له وبقولنا فيه؟ فلا تحزن -أيها الرسول- لمسالك هؤلاء المنافقين معك ومع أصحابك، سيعذبهم الله يوم القيامة في جهنم التي جمعت كل شقاء وعذاب، يدخلونها فتحيط بهم من كل جانب، فيقاسون حرها ويعذبون بها، تكفيهم عِقابًا لهم على قولهم، فبئس المرجع مرجعهم لو كانوا يعلمون.
﴿ وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ فُجِّرَتۡ ﴾
سورة الإنفطار
وإذا البحار فُتح بعضها على بعض؛ فصارت جميعها بحرًا واحدًا، واختلط العذب بالمالح.
﴿ وَلَقَدِ ٱخۡتَرۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ عِلۡمٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة الدخان
ولقد اصطفينا بني إسرائيل على عِلْم منا بهم على عالمي زمانهم المعاصرين لهم، علمًا اقتضته حكمتنا ورحمتنا.
﴿ وَلَوۡ أَنَّ قُرۡءَانٗا سُيِّرَتۡ بِهِ ٱلۡجِبَالُ أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰۗ بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِيعًاۗ أَفَلَمۡ يَاْيۡـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوۡ تَحُلُّ قَرِيبٗا مِّن دَارِهِمۡ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ وَعۡدُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ﴾
سورة الرعد
ولبيان فضل القرآن على غيره من الكتب يقول الله: لو كان من صفات كتاب من الكتب الإلهية أن تزول به الجبال عن أماكنها أو تتشقق به الأرض فتصير قطعًا أنهارًا وعيونًا وجنانًا، أو يقرأ على الموتى فيعودوا إلى الحياة بعد قراءته عليهم كما طلبوا منك، لو أن كتابًا مقروءًا كان من وظيفته أن يفعل ذلك لكان هذا القرآن المنزل عليك دون غيره، فهو واضح البرهان عظيم التأثير لو أنهم كانوا أنقياء القلوب لكنهم جاحدون معاندون، بل لله وحده الأمر كله في إنزال المعجزات وغيرها، أفلم يعلم المؤمنون بالله أن لو يشاء الله لآمن أهل الأرض كلهم من غير معجزة؟ لكنه لم يشأ ذلك؛ ليتميز الخبيث من الطيب، ولا يزال الكفار تصيبهم بسبب كفرهم ومعاصيهم داهية شديدة تقرعهم، أو تحل تلك المصيبة في مكان قريب من دارهم فيتطاير شرها إليهم حتى يأتي وعد الله بنزول العذاب عليهم وهزيمتهم ونصر المؤمنين عليهم، إن الله لا يخلف وعده لرسله ولعباده المؤمنين بالنصر للمؤمنين والعذاب للكافرين.
﴿ ۞ وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗا وَبِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡجَارِ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالٗا فَخُورًا ﴾
سورة النساء
واعبدوا الله وحده وانقادوا لأوامره ونواهيه، ولا تتخذوا معه شريكًا في ربوبيته وعبادته، وأحسنوا إلى الوالدين ببرهما وأداء حقوقهما، وأحسنوا إلى ذوي القربى، وإلى اليتامى الذين فقدوا آباءهم وهم صغار، وإلى المحتاجين الذين لا يملكون ما يكفيهم ويسد حاجاتهم، وأحسنوا إلى من يجاوركم من الأقارب ومن يبعد عنكم منهم، وأحسنوا إلى الصاحب المرافق لكم في السفر وفي الحضر، وأحسنوا إلى المسافر المحتاج الذي انقطعت به السُبل، وأحسنوا إلى المماليك من فتيانكم وفتياتكم بعدم تحميلهم ما يشق عليهم وإعانتهم على ما يتحملون، إن الله لا يحب المعجبين بأنفسهم المتكبرين على غيرهم المفتخرين على الناس بما آتاهم الله.
﴿ سَنُقۡرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ ﴾
سورة الأعلى
سنقرئك -أيها الرسول- القرآن على لسان أمين وحينا جبريل عليه السلام؛ فلا يقع منك نسيان له في وقت من الأوقات، أو في حال من الأحوال.
﴿ وَنَجَّيۡنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا لِلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة الأنبياء
ونجينا إبراهيم ولوطًا وأبعدنا عنهما الأذى، ووجهناهما إلى أرض الشام التي باركناها بكثرة خيراتها، وجعلنا فيها مبعث أكثر الأنبياء.
﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٌ ٱفۡتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيۡهِ قَوۡمٌ ءَاخَرُونَۖ فَقَدۡ جَآءُو ظُلۡمٗا وَزُورٗا ﴾
سورة الفرقان
وقال الذين كفروا بالله وكذبوا رسوله في شأن القرآن الكريم الذي أنزله الله على نبيه ﷺ: ما هذا القرآن إلا كذب اخترعه واختلقه محمد ﷺ من عند نفسه ونسبه إلى ربه، وأعانه على ذلك أناس آخرون من اليهود أو غيرهم، فقد افترى هؤلاء الكافرون قولًا باطلًا، وارتكبوا ظلمًا فظيعًا، وأتوا بكذبة عظيمة، فالقرآن كلام الله لا يمكن لبشر أن يختلقه، أو يأتي بمثله أو ببعض منه.
﴿ فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ فِي زِينَتِهِۦۖ قَالَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا يَٰلَيۡتَ لَنَا مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ قَٰرُونُ إِنَّهُۥ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ﴾
سورة القصص
فخرج قارون على قومه في زينته، مُريدًا بذلك إظهار أُبّهتِه وكثرة أمواله، وحين رآه الذين يطمعون في زينة الحياة الدنيا من قومه، قالوا على سبيل التمني والانبهار: يا ليت لنا مثل ما أُعطي قارون من المال والزينة، إن قارون لذو نصيب وافٍ عظيم من الدنيا.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ، فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ، وَقَالَ: «يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ، فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ»، فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خُذْ خَاتِمَكَ انْتَفِعْ بِهِ، قَالَ: لَا وَاللهِ، لَا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
رواه مسلم
رأى النبي صلى الله عليه وسلم خاتمًا من ذهب في يد رجل، فمسكه ورماه، وقال: يقصد أحدكم إلى جمرة من نار فيلبسها في يده، وهذا يدل على تغليظ التحريم، وأن لباس خاتم الذهب للرجال من المنكر الذي يجب تغييره، ولعل الرجل لم يبلغه التحريم، فقالوا للرجل بعد أن ذهب النبي صلى الله عليه وسلم: خذ خاتمك فانتفع به بغير اللبس، مما هو مباح، من البيع وإلباسه للنساء، وقد أجمع العلماء على إباحته لهن، كما حكى ابن عبد البر، قال الرجل: لا والله، لا آخذه أبدًا بعد أن رماه النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا مبالغة في طاعة النبي صلى الله عليه وسلم، فمن أراد أخذ مثل هذا جاز له؛ لأن صاحبه استغنى عنه.
عن أنس بن مالك قال: كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتابا أو أراد أن يكتب فقيل له: إنهم لا يقرؤون كتابًا إلا مختومًا. فاتخذ خاتمًا من فضَّةٍ نقشه: محمَّدٌ رسول الله، كأني أنظر إلى بياضه في يده. فقلت لقتادة: من قال: نقشه محمَّدٌ رسول الله؟ قال: أنس.
متفق عليه
قال أنس بن مالك رضي الله عنه: أمر النبي صلى الله عليه وسلم الكاتب ليكتب له كتابًا إلى العجم أو إلى الروم، فقيل له: إن الروم أو العجم لا يقرؤون كتابًا إلا أن يكون عليه ختم، فأمر عليه الصلاة والسلام بصياغة خاتم من فضة، منقوش عليه: محمَّدٌ رسول الله، قال أنس: كأني أرى بياض بريقه في يده الشريفة، قال شعبة: فقلت لقتادة: من قال: نقشه محمَّدٌ رسول الله؟ قال: أنس قاله.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ»
رواه أبو داود
أمر النبي صلى الله عليه وسلم لمن له شعر أن يُكرمه بأن يصونه عن الأوساخ والأقذار، ويتعاهد ما اجتمع في شعر الرأس من الدرن والقمل، فالتنظيف عنه بالغسل والتدهين والترجيل مستحب، وإن لم يتفرغ لتنظيفه فيكرمه بالإزالة بالحلق ونحوه، بدون سرف وترف.
عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيُّما امرأة استعطرتْ فمرَّتْ على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية».
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد
قال النبي صلى الله عليه وسلم: أي امرأة استعملت العطر، وهو الطيب الذي يظهر ريحه، ثم خرجت ومرت على قوم لأجل أن يشموا من عطرها، فعليها إثم الزانية؛ لأنها هيجت شهوة الرجال بعطرها، وحملتهم على النظر إليها، ومن نظر إليها، فقد زنى بعينيه، فهي سبب زنى العين، فهي آثمة.
عَنْ عبدِ اللهِ بنِ مَسْعودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ، فَإِذَا خَرَجَتْ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ».
رواه الترمذي
قال النبي صلى الله عليه وسلم: المرأة عورة، وجعل المرأة نفسها عورة لأنها إذا ظهرت يُستحى منها كما يُستحى من العورة إذا ظهرت، والعورة هي كل ما يستحى منه إذا ظهر، فكنى بها عن وجوب الاستتار في حقها، وقيل إنها ذات عورة، فإذا خرجت زينها الشيطان في نظر الرجال وقيل أي نظر إليها ليغويها ويغوي بها، فالمرأة يستقبح بروزها وظهورها فإذا خرجت أمعن الشيطان النظر إليها ليغويها بغيرها ويغوي غيرها بها ليوقعهما أو أحدهما في الفتنة، أو يريد بالشيطان شيطان الإنس من أهل الفسق سماه به على التشبيه.
عن معاذ بن عبد الله بن خُبيب عن أبيه عن عمه، وهو يسار بن عبد الله الجهني، قال: كنا في مجلس، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وعلى رأسه أثرُ ماءٍ، فقال له بعضنا: نراك اليوم طيبَ النفس. فقال: "أجل، والحمد لله" ثم أفاض القوم في ذكر الغنى، فقال: "لا بأس بالغنى لمن اتقى، والصحة لمن اتقى خير من الغنى، وطيب النفس من النعيم".
رواه ابن ماجه
كان الصحابة رضي الله عنهم في مجلس فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وعلى رأسه الشريف بلل ماء من اغتسال، فقال له بعض الصحابة: نراك يا رسول الله اليوم طيب النفس ونشيطها، فقال عليه الصلاة والسلام: نعم كنت اليوم طيب النفس والحمد لله، ثم شرع الصحابة في الحديث عن الغنى وكثرة المال، فقال عليه الصلاة والسلام: لا مانع ولا حرج ولا ضرر في الغنى لمن اتقى الله سبحانه في جمع ماله وإنفاقه؛ بجمعه من الحلال، وإنفاقه في الخيرات واجبها ونفلها، والعافية والسلامة من المرض لمن اتقى الله سبحانه بفعل المأمورات، واجتناب المنهيات، خير من الغنى؛ لتفرغه لعبادة ربه بدل من شغله بحفظ المال وتدبيره وسياسته، وطيب النفس ونشاطها بالصحة وتحصيل القوت والتعفف عن مسألة الناس، من أعظم النعيم في دينه ودنياه وعاقبة أمره.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما أنزل الله داءً إلا أنزل له شفاءً».
رواه البخاري
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما أنزل وقدر الله من مرض إلا قدر له دواء، والمراد بإنزاله إنزال الملائكة الموكلين بمباشرة مخلوقات الأرض من الداء والدواء، وقد يتداوى الإنسان ولا يُشفى وإنما ذلك من الجهل بحقيقة المداواة، أو بتشخيص الداء لا لفقد الدواء.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «الشفاء في ثلاثة: في شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أو شَرْبَةِ عسلٍ، أو كَيَّةٍ بنارٍ، وأنهى أمتي عن الكَيِّ».
رواه البخاري
ذكر ابن عباس رضي الله عنهما أن الشفاء يتسبب عن استعمال أحد علاجات أساسية ثلاثة، ولم يقصد الحصر في الثلاثة فإن الشفاء قد يكون في غيرها، وإنما نبه بهذه الثلاثة على أصول العلاج، وهي: ضربة تقطع العرق وتشقه بالآلة التي يشرط بها موضع الحجامة، أو شراب العسل أو أن تُسخن حديدة بالنار ويمس بها موضع الألم من الجسم، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أمته نهي كراهة عن الكيِّ بالنار، وحكمة النهي عنه ما فيه من التعذيب والألم الشديد لمظنة الشفاء، فإنه أشد الثلاث، فلا ينبغي استعماله إلا لضرورة.
عن أنس رضي الله عنه أنه سئل عن أجر الحجام، فقال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، حَجَمَهُ أبو طَيْبَةَ، وأعطاه صاعين من طعام، وكلَّم مواليه فخففوا عنه، وقال: «إن أمثل ما تداويتم به الحجامةُ والقُسْطُ البحري»، وقال: «لا تعذبوا صبيانكم بالغمز من العذرة، وعليكم بالقسط».
متفق عليه
سُئل أنس بن مالك رضي الله عنه عن كسب الحجام يجوز أم لا؟ فقال: احتجم النبي صلى الله عليه وسلم ومن حجمه هو أبو طيبة، وأعطاه عليه الصلاة والسلام صاعين من طعام، ولو كان حرامًا لم يعطه، وأخبر مواليه وهم بنو حارثة أن يخففوا عنه من خراجه، ففعلوا، وقال: إن أفضل ما تعالجتم به الحجامة والقسط البحري، وقال: لا تعذبوا أطفالكم بالعصر باليد من العذرة وهي قرحة تخرج بين الأنف والحلق، وكانت المرأة تأخذ خرقة فتفتلها فتلا شديدًا وتدخلها في حلق الصبي وتعصر عليه فينفجر منه دم أسود ربما أقرحته، فحذرهم صلى الله عليه وسلم من ذلك وأرشدهم إلى استعمال ما فيه دواء ذلك من غير ألم وهو استعمال القسط، فإنه دواء للعذرة لا مشقة فيه.
عن جابر قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبيِّ بن كعب طبيبًا، فقطع منه عرقًا، ثم كواه عليه.
رواه مسلم
أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبيِّ بن كعب رضي الله عنه عندما مرض طبيبًا فقطع الطبيب منه عرقًا ثم كواه على موضع القطع؛ لينقطع الدم الخارج من العرق المقطوع. وقوله صلى الله عليه وسلم في السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة أنهم هم الذين لا يكتوون، إنما يعني به الذي يكتوي وهو يجد عنه غنى.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين