الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَأُدۡخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡۖ تَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٌ

سورة إبراهيم
line

وأدخل الله في يوم القيامة الذين آمنوا وعملوا الأعمال الصالحات جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، وهم باقون فيها لا يخرجون منها أبدًا بإرادة ربهم وتوفيقه وهدايته لهم، يُلقي بعضهم على بعض التحية، وتُحييهم الملائكة، ويُحييهم خالقهم بالسلام.

﴿ وَجَعَلُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمۡ عِبَٰدُ ٱلرَّحۡمَٰنِ إِنَٰثًاۚ أَشَهِدُواْ خَلۡقَهُمۡۚ سَتُكۡتَبُ شَهَٰدَتُهُمۡ وَيُسۡـَٔلُونَ

سورة الزخرف
line

وسمَّى هؤلاء المشركون بالله الملائكةَ الذين هم عباد الرحمن إناثًا، هل كانوا حاضرين وقت أن خلقناهم حتى يحكموا بهذا الحكم الباطل بأنهم إناث؟ كلا إنهم لم يكونوا حاضرين، ولذا ستكتب الملائكة شهادتهم هذه، ويُسألون عنها في الآخرة، ويعاقبون عليها لافترائهم على ربهم الكذب.

﴿ أَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡغَيۡبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ

سورة النجم
line

أعند هذا الذي أعرض عن الرشد وقطع عطاءه علم الغيب المستترة عن الأعين والنفوس، فهو يرى ذلك بعينيه ويحدث بالغيب، ويعلم أن صاحبه يتحمل عنه ذنوبه يوم القيامة؟ ليس الأمر كذلك، فإنه لا علم عنده بشيء من ذلك.

﴿ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا ٱللَّهُۚ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فِيٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَقَالُوٓاْ إِنَّا كَفَرۡنَا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدۡعُونَنَآ إِلَيۡهِ مُرِيبٖ

سورة إبراهيم
line

ألم يأتكم -أيها الكفار- خبر إهلاك الأمم المكذبة التي سبقتكم، قوم نوح وعاد وثمود، وما حل بالأمم المكذبة الذين جاءوا من بعدهم وهم كثيرون لا يحصي عددهم إلا الله، جاءتهم رسلهم بالبراهين الواضحات وبالمعجزات الظاهرات، الدالة على صدق كل رسول فيما يبلغ عن ربه، فوضعوا أيديهم في أفواههم وعضوا على أصابعهم غيظًا واستنكارًا عن قبول الحق، وقالوا لرسلهم مكذبين: إنَّا كفرنا بما أرسلتم به وما جئتمونا به من معجزات، وإنَّا لفي شك قوي باعث على الريبة مما تدعوننا إليه من التوحيد والإيمان، وقد كذبوا في ذلك وظلموا.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُدَّثِّرُ

سورة المدثر
line

يا أيها المتغطي بثيابه لخوفه مما رآه عند نزول الوحي عليه.

﴿ وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَاۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَهُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ

سورة الأنعام
line

وهذا القرآن كتاب أنزلناه إليك -أيها النبي- عظيم النفع، كثير الخير؛ لاشتماله على منافع الدين والدنيا، موافق للكتب السماوية التي قبله المنزلة على الرسل ويشهد على صدقها وأنها من عند الله، أنزلناه إليك لتخوِّف به من عذاب الله أهل مكة وسائر الناس في أقطار الأرض حتى يهتدوا، والذين يؤمنون بالدار الآخرة يؤمنون بالقرآن ويعملون بما فيه، ويداومون على إقامة الصلاة في أوقاتها بشروطها وأركانها على الوجه المشروع.

﴿ ۞ وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ

سورة النجم
line

وكثير من الملائكة في السماوات مع علوِّ منزلتهم، لا تنفع شفاعتهم شيئًا لو أرادوا أن يشفعوا لأحد إلا من بعد أن يأذن الله لهم في الشفاعة لمن يشاء منهم، ويرضى عن المشفوع له، فإذا كان الملائكة المقربين مع سمو منزلتهم لا يشفعون إلا بإذننا ولمن نرضى عنه، فكيف ترجون -أيها الجاهلون- شفاعة هذه الأصنام والأنداد لكم عند ربكم مع خستها وحقارتها؟

﴿ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗاۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَقَالَ صَوَابٗا

سورة النبأ
line

يوم يقوم جبريل عليه السلام والملائكة مصطفين؛ لا يشفعون لأحد إلا من أذن له الرحمن أن يشفع له، وقال: حقًا وسدادًا.

﴿ فَٱسۡتَخَفَّ قَوۡمَهُۥ فَأَطَاعُوهُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ

سورة الزخرف
line

وبعد أن تطاول فرعون على موسى عليه السلام طلب من قومه السرعة إلى الاستجابة لما قاله لهم، واسْتخفَّ عقول قومه وأغراهم، ودعاهم إلى ضلاله فأطاعوه وكذبوا موسى عليه السلام، إنهم كانوا قومًا خارجين عن طاعتنا وطريق الحق ومؤثرين الضلالة على الهداية.

﴿ مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ تَرَىٰهُمۡ رُكَّعٗا سُجَّدٗا يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗاۖ سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِۚ وَمَثَلُهُمۡ فِي ٱلۡإِنجِيلِ كَزَرۡعٍ أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسۡتَغۡلَظَ فَٱسۡتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعۡجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلۡكُفَّارَۗ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنۡهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمَۢا

سورة الفتح
line

محمد رسول الله ﷺ، والذين معه على دينه من الصحابة الكرام وعلى رأسهم من شهد معه صلح الحديبية، وبايعه تحت الشجرة أشداء على الكفار المحاربين، رحماء فيما بينهم مع إخوانهم المؤمنين متوادُّون متعاطفون متعاونون على البر والتقوى، تراهم ركعًا سُجَّدًا لله في صلاتهم، يطلبون من ربهم أن يتفضل عليهم بمغفرة ذنوبهم ويدخلهم الجنة، ويرضى عنهم، ترى علامة طاعتهم لله ظاهرة في وجوههم من أثر السجود ونور الصلاة والطاعة، هذه صفتهم في التوراة المنزلة على موسى عليه السلام، وصفتهم في الإنجيل الكتاب الذي أنزله الله على عيسى عليه السلام كصفة زرع أخرج ساقه وفرعه في أول أمره رقيقًا ضعيفًا متفرقًا، ثم تكاثرت فروعه بعد ذلك فنبت بعضه حول بعض، وشدت الزرع، فقوي واستوى قائمًا على سيقانه جميلًا منظره، يُعجِب أصحاب الزراعة العارفين بها قوته وكماله وجودته؛ فكذلك النبي ﷺ وأصحابه رضي الله عنهم كانوا في أول الأمر في قلة وضعف، ثم لم يزالوا يكثرون ويزدادون قوة، حتى بلغوا ما بلغوا في القوة؛ ليَغِيظ بهؤلاء المؤمنين في كثرتهم وجمال منظرهم الكفار؛ لما يرونه فيهم من القوة والشدة على أعدائهم والتماسك والاجتماع فيما بينهم، وعد الله الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الأعمال الصالحة من الصحابة مغفرة لذنوبهم، فلا يؤاخذون بها، وثوابًا عظيمًا من عنده لا ينقطع، وهو الجنة.

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا طلعَ حاجبُ الشمس فدَعُوا الصلاةَ حتى تَبْرُزَ، وإذا غاب حاجبُ الشمس فدَعُوا الصلاةَ حتى تغيبَ، ولا تَحَيَّنُوا بصلاتِكم طُلُوعَ الشمسِ ولا غروبَها، فإنَّها تطلُعُ بيْن قَرْنَيْ شيطان، أو الشيطان».

متفق عليه
line

يأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم إذا طلع طرف الشمس الذي يبدو أولًا أن نترك الصلاة حتى تظهر كلها وترتفع، وإذا غاب طرف الشمس أن نترك الصلاة حتى تغرب بالكلية، ونهانا أن نصلي حين طلوع الشمس وحين غروبها؛ والسبب في هذا النهي أن الشمس تطلع وتغرب بين قرني الشيطان، أي: جانبي رأسه؛ لأنه ينتصب قائمًا في وجه الشمس عند طلوعها ليكون شروقها بين قرنيه، فيكون قبلة لمن سجد للشمس، وكذلك عند الغروب، فنُهي عن الصلاة في ذلك الوقت لكي لا يُتشبه بهم في العبادة.

عن عامر، قال: سألتُ عَلْقَمةَ: هل كان ابنُ مسعود شَهِدَ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلةَ الجنِّ؟ قال: فقال عَلْقَمةُ، أنا سألتُ ابنَ مسعود فقلتُ: هل شَهِدَ أحدٌ منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلةَ الجنِّ؟ قال: لا، ولكنَّا كنَّا مع رسول الله ذاتَ ليلة ففَقَدْناه فالتمسناه في الأودية والشِّعاب. فقلنا: استُطِير أو اغْتِيل. قال: فبِتْنَا بِشَرِّ ليلة بات بها قومٌ، فلما أصبحْنا إذا هو جاء من قِبَل حِرَاء. قال: فقلنا يا رسول الله فقدْناك فطلبْناك فلم نجدْك، فبِتْنَا بِشَرِّ ليلة بات بها قوم. فقال: «أتاني داعي الجنِّ فذهبتُ معه فقرأتُ عليهم القرآنَ» قال: فانطلقَ بنا فأرانا آثارَهم وآثارَ نِيرانِهم وسألوه الزاد فقال: «لكم كلُّ عظم ذُكر اسمُ الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحمًا، وكلُّ بَعْرة عَلَفٌ لدوابِّكم» . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «فلا تسْتَنْجُوا بهما فإنَّهما طعامُ إخوانِكم».

رواه مسلم
line

سأل عامر الشعبيُّ رحمه الله علقمة رحمه الله ، وكل منهما تابعيٌّ جليل: هل شهد عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم الليلة التي كان فيها مع الجن؟ فأخبره علقمه أنه سأل ابن مسعود عن ذلك، فأخبره أنه لم يشهد أحد منهم ذلك، ولكنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة من الليالي فلم يجدوه فبحثوا عنه في الأودية والطرق وبين الجبال فلم يجدوه، فخافوا أن يكون صلى الله عليه وسلم قد قُتِل سرًا أو خطفته الجن، فباتوا في غاية الحزن والأسى، فلما أصبحوا رأوا النبي صلى الله عليه وسلم قادمًا من جهة جبل حراء، فأخبروه أنهم فقدوه فبحثوا عنه فلم يجدوه فباتوا في غاية الحزن والأسى، فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتاه رسول من الجن فذهب معه فقرأ القرآن على الجن، وانطلق النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة فأراهم آثارهم وآثار نيرانهم، وأخبر الصحابةَ أن الجن طلبوا منه الطعام فأخبرهم أن طعامهم كل عظم قد ذُكر اسمُ الله عليه فإنه إذا وقع في أيديهم فسيجدونه مليئًا باللحم، وكذلك كل فضلات الحيوانات هي طعام لدوابهم، ثم نهى النبي صلى الله عليه وسلم أمته أن يستنجوا بالعظام وبفضلات الحيوانات؛ لأنها من طعام إخوانهم من الجن.

عن جابر رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنَّ إبليسَ يضعُ عرْشَه على الماء، ثم يَبْعَث سَراياه، فأدْناهم منه منزِلةً أعظمُهم فتنةً، يجيء أحدهم فيقول: فعلتُ كذا وكذا، فيقول: ما صنعتَ شيئًا. قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركتُه حتى فَرَّقتُ بينه وبين امرأتِه، قال: فيُدْنِيه منه ويقول: نعم أنت». قال الأعمش: أراه قال: «فيَلْتَزِمُه».

رواه مسلم
line

يضع إبليس عرشه -وهو سرير ملكه- على الماء، ثم يبعث جنوده من الجن ليفتنوا الناس ويضلوهم، فأقربهم من إبليس مرتبة أعظمهم إضلالًا للناس، فيجيء أحد هؤلاء الشياطين فيقول لإبليس: فعلتُ كذا، وكذا، أي: أمرتُ بالسرقة، وشرب الخمر مثلًا، فيقول إبليس له: ما صنعتَ أمرًا كبيرًا، أو شيئًا يُعتد به، حتى يجيء أحد هؤلاء الشياطين فيقول لإبليس: ما تركتُ فلانًا حتى فرقت بينه وبين امرأته وجعلته يطلقها، فيقربه إبليس منه، ويضمه إليه ويعانقه، ويقول له: «نعم أنت»، أي: نعم أنت الذى فعلت رغبتي، وحققت أمنيتي في إضلال الناس وإفسادهم.

عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنَّ ما أَتَخوَّفُ عليكم رجلٌ قَرَأ القرآنَ حتى إذا رُئِيَتْ بَهْجتُه عليه، وكان رِدْئًا للإِسلام، غَيَّرَه إلى ما شاء الله، فانْسَلَخَ مِنْه ونَبَذَه وراءَ ظَهْرِه، وسَعَى على جاره بالسَّيف، ورمَاه بالشِّرك»، قال: قلتُ: يا نبيَّ الله، أيُّهما أوْلى بالشِّرك، المَرْمِي أم الرَّامي؟ قال: «بل الرَّامي».

رواه ابن حبان
line

إن من أكثر الأشياء التي يتخوفها النبي صلى الله عليه وسلم على أمته رجل قرأ القرآن ورأى الناسُ عليه نور القرآن وحسنه وأثره الطيب، وكان عونًا للإسلام وأهله ومدافعًا عنهم، ثم إذا به يغير ذلك ويفارق الإسلام ويترك القرآن ويقتل جاره ويتهمه بالشرك، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم : من أحق بالشرك، هذا الرجل الذي قتل جاره واتهمه بالشرك أم الجار؟ فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الرجل الذي اتهم جاره بالشرك وقتله هو أحق بالشرك وأولى به.

عن أبي أُمامة الباهلي رضي الله عنه : أنَّ رجلا قال: يا رسول الله، أَنَبِيًّا كان آدم؟ قال: «نعم» . قال: كم بيْنه وبيْن نوح؟ قال: «عشرة قُرُون» . قال: كم بيْن نوح وإبراهيم؟ قال: «عشرة قُرُون» . قال: يا رسول الله، كم كانت الرُّسُل؟ قال: «ثلاثمائة وخمسة عشر».

رواه الطبراني والحاكم
line

ذكر أبو أمامة رضي الله عنه في هذا الحديث أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن آدم هل كان نبيًّا؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم كان نبيًّا. فسأله عن مقدار الزمن بينه وبين نوح؟ فذكر صلى الله عليه وسلم أن المدة بينهما عشرة قُرون، ثم سأله عن مقدار الزمن بين نوح وإبراهيم؟ فأجابه صلى الله عليه وسلم بنفس الجواب وأنها عشرة قُرون، ثم سأله عن عدد الرسل؟ فأجابه صلى الله عليه وسلم بأنهم ثلاثمائة وخمسة عشر رسولًا.

عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنَّ اللهَ اصْطَفى كِنانَة من وَلَد إسماعيل، واصْطَفى قُريشًا من كِنانة، واصْطَفى بَني هاشم مِنْ قُرَيش، واصْطَفاني مِنْ بني هاشم، فأنا سَيِّدُ وَلَد آدم ولا فَخْر، وأوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عنه الأرض، وأوَّلُ شافع، وأوَّل مُشَفَّع».

رواه ابن حبان، وأصله في صحيح مسلم
line

في الحديث أن الله تعالى اختار كنانة وفضّله على أبناء إسماعيل من العرب، واختار قريشًا وفضّلهم على بقية قبيلة كنانة، واختار بني هاشم وفضّلهم على بقية قبيلة قريش، واختار محمدًا صلى الله عليه وسلم وفضّله على بني هاشم، فهو صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم كلهم، وأعظمهم فضلًا، وهو بذلك لا يفخر على أحد، إنما يبلغ ما أوحاه الله إليه، وهو كذلك صلى الله عليه وسلم أول من يُبعث يوم القيامة، وأول من يشفع، وأول من تُقبل شفاعته.

عن جُبَيْر بن مُطْعِم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لِي خمسة أسْماء: أنا محمد، وأحمد، وأنا الماحِي الذي يَمْحُو الله بي الكفر، وأنا الحاشِر الذي يُحشَر الناس على قَدَمِي، وأنا العاقِب».

متفق عليه
line

أفاد هذا الحديث أن للنبي صلى الله عليه وسلم خمسة أسماء هي: محمد، وأحمد، والماحي الذي يزيل الله به الكفر وأهله، والحاشر الذي يُحشر يوم القيامة قبل الناس، والعاقب الذي ليس بعده نبي، فهو آخر الأنبياء وخاتمهم صلى الله عليه وسلم ، وليس معنى ذلك أنه صلى الله عليه وسلم ليس له إلا هذه الأسماء الخمسة، بل له أسماء أخرى ثبتت في أحاديث صحيحة، مثل المقفي، ونبي الرحمة، ونبي التوبة، وغيرها.

عن أبي موسى رضي الله عنه قال: سَمَّى لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نفْسَه أسْماءً منها ما حَفِظْنا فقال: «أنا محمد، وأحمد، والمُقَفِّي، والحاشِر، ونبي الرَّحمة، قال يزيد: ونبِيُّ التوبة ونَبِيُّ المَلْحَمة».

رواه مسلم وأحمد
line

يخبر أبو موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى نفسه بالعديد من الأسماء حفظ منها: محمد، وأحمد، والمقفي، ومعناه: آخر الأنبياء وخاتمهم، ومنها الحاشر، ومعناه: يُحشر أول الناس، ومنها نبي الرحمة، ومعناه: صاحب الترفق والتحنن والشفقة على العالمين عامة بما جاء به من شرع، وعلى المؤمنين خاصة بما لهم من خصائص، ومنها نبي التوبة، ومعناه: الذي بُعث بقبول التوبة بالنية والقول، وكانت توبة بعض الأمم قبله بقتلهم أنفسهم، أو: هو الذي تكثر التوبة في أمته وتعم، وذلك أن أمته لما كانت أكثر الأمم كانت توبتهم أكثر من توبة غيرهم، ومنها نبي الملحمة أي: نبي الحرب؛ وسُمي به لحرصه على الجهاد؛ لإعلاء كلمة الله تعالى .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما مِن بَني آدم مَوْلودٌ إلا يَمَسُّه الشيطانُ حِين يُولَد، فيَسْتَهِلُّ صارخا مِن مَسِّ الشيطان، غير مريم وابنها» ثم يقول أبو هريرة: {وإنِّي أُعِيذُها بك وذُرِّيَّتَها من الشَّيطان الرَّجِيمِ}.

متفق عليه
line

كل مولود يولد يطعنه الشيطان في جنبه، فيرفع صوته بالبكاء ويصرخ عقب الولادة مباشرة بسبب ذلك الطعن الذي طعنه الشيطان، إلا مريم وابنها عيسى -عليهما السلام-، فإن الله عصمهما منه عند الولادة، لدعوة أم مريم إذ قالت: {وإنِّي أُعِيذُها بك وذُرِّيَّتَها من الشَّيطان الرَّجِيمِ} فاستجاب الله دعوة أم مريم، فحفظ مريم وابنها عيسى من نخس الشيطان المطرود من رحمة الله تعالى ، ولم يكن لمريم ذرية غير عيسى -عليه السلام-، وهذا المس أو الطعن من الشيطان على حقيقته، وليس معناه طمع الشيطان في إغواء الإنسان كما قال بعض المعتزلة، بل يجب الإيمان بهذا على حقيقته، كما هو مذهب أهل السنة والجماعة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّما سُمِّيَ الخَضِرُ أنَّه جلس على فَرْوَة بيضاء، فإذا هي تهتزُّ مِنْ خَلْفِه خَضْراء».

رواه البخاري
line

يخبر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن الخضر إنما سُمِّي بهذا الاسم؛ لأنه جلس على أرض يابسة ليس فيها نبات، فإذا هي تهتز من خلفه خضراء؛ لما نبت فيها من عشب أخضر، والخضر جاء ذكره في القرآن الكريم في قصة موسى في سورة الكهف، وقد اختلف العلماء هل هو نبي أو ولي صالح، والصحيح أنه نبي.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين