الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ

سورة المعارج
line

يتجمعون عن يمينك وشمالك جماعات متفرقة يستهزءون.

﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ

سورة البقرة
line

ذلك العذاب الذي سيصيبهم في الآخرة جزاء إخفاء الحق الذي نزَّله الله في كُتبه على رسله ليبين الحق من الباطل والهدى من الضلال، وكان يجب عليهم بيانه وعدم كتمانه، وإن الذين اختلفوا في الكتب السماوية فآمنوا ببعضها وكفروا ببعضها وكتموا بعضها أو حرفوه؛ لفي اختلاف ونزاع بعيد عن الصواب وعما تدعو إليه كُتبهم.

﴿ وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدۡ وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّٗا فَهَلۡ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمۡ حَقّٗاۖ قَالُواْ نَعَمۡۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ أَن لَّعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ

سورة الأعراف
line

ونادى أصحابُ الجنة بعد دخلوهم فيها أهلَ النار من الكفار: إنَّا قد وجدنا ما وعدنا ربنا على ألسنة رسله بدخول المؤمنين الجنة قد تحقق، فهل وجدتم ما وعدكم ربكم على ألسنة رسله من دخول الكفار النار قد تحقق؟ قال الكفار: نعم قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًا، فنادى منادٍ بينهم: أن لعنة الله على الظالمين الذين تجاوزوا حدود الله وصدوا عن سبيل اللّه فضلوا وأضلوا.

﴿ فَلَنَأۡتِيَنَّكَ بِسِحۡرٖ مِّثۡلِهِۦ فَٱجۡعَلۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكَ مَوۡعِدٗا لَّا نُخۡلِفُهُۥ نَحۡنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانٗا سُوٗى

سورة طه
line

فلنأتينك بسحر مثل سحرك، فاجعل بيننا وبينك موعدًا للمنازلة لا نتخلف عنه نحن ولا أنت، وليكن المكان مستويًا معتدلًا بين الفريقين؛ ليتمكن من رؤية ما فيه.

﴿ وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشۡطٗا

سورة النازعات
line

وأقسم بالملائكة التي تقبض أرواح المؤمنين بسهولة ورفق.

﴿ نِّعۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَن شَكَرَ

سورة القمر
line

أنجينا آل لوط من العذاب الذي نزل بقومه إنعامًا منَّا عليهم، مثل هذا الجزاء العظيم الذي جازينا به لوطًا عليه السلام وآله حيث أنجيناهم مِن عذابنا، نجزي به كل مَن آمن بنا، واستجاب لأمرنا ونهينا، وشكرنا على نِعمنا التي أنعمنا بها عليه.

﴿ ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا وَٱلَّتِي لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَاۖ فَيُمۡسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَيُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ

سورة الزمر
line

الله بقدرته هو الذي يقبض الأرواح عند نهاية أجلها المقدر لها، ويقبض جميع الأرواح عند النوم بأن تصير أجسامًا هامدة لا إدراك لها، فيمسك أرواح من قضى عليها الموت في النوم إمساكًا تامًا بحيث لا تعود إلى أبدانها مرة أخرى، ويُرسل النفس الأخرى التي لم يحن وقت وفاتها فيعيدها إلى أبدانها عند اليقظة من نومها إلى استكمال أجلها ورزقها، وتستمر على هذه الحالة إلى أجل مسمى في علمه سبحانه وتعالى، فإذا ما انتهى أجلها الذي حدد لها، خرجت تلك الأرواح من أبدانها خروجًا تامًا، كما هو الشأن في الحالة الأولى، إن في ذلك القبض والإرسال والإماتة والإحياء لَدلائل واضحة على قدرة الله لمن تفكر وتدبر.

﴿ وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ

سورة الحجر
line

واستمر في عبادة ربك في جميع الأوقات، وداوم عليها ما دمت حيًا حتى يأتيك الموت الذي لا مفر منه في الوقت الذي يريده الله.

﴿ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ وَرِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغۡفَرُ لَنَا وَإِن يَأۡتِهِمۡ عَرَضٞ مِّثۡلُهُۥ يَأۡخُذُوهُۚ أَلَمۡ يُؤۡخَذۡ عَلَيۡهِم مِّيثَٰقُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِۗ وَٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ

سورة الأعراف
line

فجاء من بعد هؤلاء الذين وصفناهم أهلُ سوء خلفوهم وقد زاد شرهم، أخذوا التوراة من أسلافهم فقرؤها وعَلِمُوا ما فيها من المواعظ والأحكام والحلال والحرام، والأمر والنهي، لكنهم لم ينتفعوا بما تعلموه بل خالفوا أحكام التوراة، واستحلوا محارم الله مع علمهم بها، فأخذوا متاع الدنيا الرديء رشوة لتحريفهم كتاب الله والحكم بغير ما أنزل، يفعلون هذا ويقولون: إن الله سيغفر لنا ذنوبنا ولن يؤاخذنا بما أكلنا من أموال؛ لأننا من نسل أنبيائه، ونحن شعبه المختار الذي اصطفاه من سائر البشر، يُمنُّون بذلك أنفسَهم، وإن يأت هؤلاء اليهود متاعٌ دنيويٌّ زائل من أنواع الحرام يأخذوه ويستحلوه ويعرضون عن شريعة الله التي أنزلها عليهم في التوراة، ألم يؤخذ على هؤلاء العهودُ والمواثيقُ بالعمل بما في التوراة، وألا يقولوا على الله إلا الحق دون تحريف أو تبديل، وقد درسوا ما في كتابهم وعلموا أحكامه، والدار الآخرة وما فيها من نعيم مقيم خيرٌ وأبقى من متاع الدنيا الزائل للذين يتقون ربهم فيمتثلون أوامره ويجتنبون نواهيه، أفلا يعقل هؤلاء الذين يأخذون هذا المتاع الزهيد الزائل أن ما عند الله للمتقين خير وأبقى؟!

﴿ دُحُورٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ وَاصِبٌ

سورة الصافات
line

طردًا لهم وإبعادًا عن الاستماع إلى ما يقول الملأ الأعلى، ولهم في الآخرة عذاب دائم لا ينقطع عنهم.

عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تكره أن يجعل يده في خَاصِرَتِهِ، وتقول: إن اليهود تفعله.

رواه البخاري
line

يبين الحديث الشريف أن عائشة -رضي الله- عنها كانت تكره أن يضع المصلي يده في خاصرته وهو يصلي، وبينت العلة والسبب، وهو أنه من فعل اليهود.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قُدِّمَ العَشَاءُ ، فابدءوا به قبل أن تُصَلُّوا صلاة المغرب، ولا تَعْجَلوا عن عَشَائِكم».

متفق عليه
line

إذا حضر الطعام وحضرت الصلاة فابدؤوا بتناول الطعام، قبل أن تصلوا، حتى ولو كانت الصلاة قصيرة الوقت، محدودة الزمن، كصلاة المغرب؛ حتى لا ينشغل ذهن المصلي في الصلاة بالطعام، قال أبو الدرداء: من فقه المرء إقباله على حاجته حتى يقبل على صلاته وقلبه فارغ. رواه البخاري عنه تعليقًا.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: سَألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتِفَات في الصلاة؟ فقال: «هو اخْتِلاس يَختَلِسُهُ الشَّيطان من صلاة العَبْد».

رواه البخاري
line

سألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن حكم الالتفات في الصلاة، هل يَضرُّ بالصلاة ويؤثر عليها؟ فذكر لها أن هذا الالتفات هو اختطاف يختطفه الشيطان من صلاة العَبْد على وجه السُّرعة والخُفْيَة من أجل أن يُخِلَّ بها وينقص ثوابها.

عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى في خَمِيصَةٍ لها أعْلَام، فَنَظَر إلى أَعْلاَمِهَا نَظْرَةً، فلمَّا انْصَرف قال: «اذهبوا بِخَمِيصَتِي هذه إلى أبي جَهْم وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أبي جَهْم؛ فإنها أَلْهَتْنِي آنِفًا عن صَلاتي» وفي رواية: «كنت أنظر إلى عَلَمِها، وأنا في الصلاة؛ فأخاف أن تَفْتِنَنِي».

متفق عليه
line

أهدى أبو جهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، خميصة فيها ألون وزخارف، وكان من مكارم أخلاقه صلى الله عليه وسلم أنه يقبل الهدية؛ جبراً لخاطر المهدي، فقبلها صلى الله عليه وسلم منه، وصلى بها، ولكونها ذات ألون وزخارف يتعلق بها النظر؛ ألْـهَتْه صلى الله عليه وسلم عن كامل الحضور في صلاته، فأمرهم أن يعيدوا هذه الخميصة المعلمة إلى المهدي وهو أبو جهم. وحتى لا يكون في قلب أبي جهم شيء من رد الهدية؛ وليطمئن قلبه، أمرهم أن يأتوه بكساء أبي جهم، الذي لم يجعل فيه ألون وزخارف.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: أَمَر رسول الله صلى الله عليه وسلم بِبناء المساجد في الدُّورِ، وأن تُنظَّف، وتُطيَّب.

رواه أبو داود
line

أَمَر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تبنى المساجد في الأحياء، بمعنى أن كل حَيّ يكون فيه مسجد، وأن تُطَهَّر فيزال عنها الأوسَاخ والقَذر، وتُصان وتُحفظ، وتجعل فيها الروائح الطيبة من البخور وغيره مما له رائحة طيبة.

عن أبي هريرة أنَّ عمر مرَّ بِحَسَّان رضي الله عنهم وهو يَنْشُدُ الشِّعر في المسجد، فَلَحَظَ إليه، فقال: قد كُنْتُ أَنْشُد، وفيه من هو خير مِنْك، ثمَّ الْتَفَتَ إلى أبي هريرة، فقال: أَنْشُدُكَ الله، أَسَمِعْتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أَجِبْ عَنِّي، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بروح الْقُدُسِ»؟ قال: اللهمَّ نعم.

رواه مسلم
line

معنى الحديث: أن حسان رضي الله عنه كان ينشد الشعر في المسجد، بينما كان عمر رضي الله عنه هناك، فنظر إليه عمر نظرة استنكار، فلما رأى حسان منه ذلك، قال له: كنت أنشد الشعر في المسجد وفيه من هو خير منك. ثم "استشهد أبا هريرة" أي سأله أداء الشهادة التي يعلمها عن إنشاده الشعر في المسجد بحضور رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإقرار النبي صلى الله عليه وسلم له على ذلك وتشجيعه له على إنشاد الشعر فقال: "أَنشُدَك الله" أي أسألك بالله وأستحلفك به، "هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا حسان أجب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "أي: أجب شعراء المشركين بشعرك واهجهم به؛ دفاعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ونصرة لدينه، وهل سمعته يقول: "اللهم أيده بروح القدس" أي: قوِّه بجبريل، وسخره له فيلهمه الشعر الذي يقع على أعداء الإِسلام وقع السهام؟ قال أبو هريرة: "نعم" أي: سمعتك تنشد الشعر أمامه فِي المسجد، وسمعته يقول ذلك.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من سمِع رجُلا يَنْشُدُ ضَالَّةً في المسجد فليقُل: لا رَدَّهَا الله عليك، فإنَّ المساجد لم تُبْنَ لهذا».

رواه مسلم
line

أرشد حديث أبي هريرة رضي الله عنه إلى أن من طلب بالمسجد شيئا ضائعا من بهيمة الأنعام، أن يقال له: (لا ردها الله عليك) أو (لا وجدت) -كما في رواية -، وهذا زجرٌ له عن ترك تعظيم المسجد. ثم جاء التعليل النبوي لهذا الزجر لمن نشد ضالته بالمسجد، وهذا في قوله -عليه الصلاة والسلام-: (فإن المساجد لم تبن لهذا): أي وإنما بُنِيَت لذكر الله تعالى والصلاة والعلم والمذاكرة في الخير ونحو ذلك، ولما وضع هذا المُنْشِد الشيء في غير محله ناسب الدعاء عليه بعدم الوجدان؛ معاقبة له بنقيض قصده وترهيبا وتنفيرا من مثل فعله. وفي الجملة فالحديث من قبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويشترط له شروطه، وإذا دعا عليه بذلك فإن انزجر وكف فذاك، وإلا كرره.

عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا رَأَيْتُم مَن يَبِيع أو يَبْتَاعُ في المسجد، فقولوا: لا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ، وإذا رأيتم مَنْ يَنْشُدُ فيه ضَالَّة، فقولوا: لاَ رَدَّ الله عليك.

رواه الترمذي
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع) أي: يشتري (في المسجد): وحذف المفعول يدل على العموم، فيشمل كل ما يباع ويشترى. فمن كانت هذه حاله فقد أرشد -عليه الصلاة والسلام- أن يزجر ويقال لكل منهما -البائع والمشتري- باللسان جهرا (لا أربح الله تجارتك): دعاء عليه، أي: لا جعل الله تجارتك ذات ربح ونفع، وفيه إيماء وإشارة إلى قوله تعالى : {فما ربحت تجارتهم} [البقرة: 16]، ولو قال لهما معا: لا أربح الله تجارتكما جاز؛ لحصول المقصود. وتعليل هذا الزجر لكون المسجد سوق الآخرة فمن عكس وجعله سوقا للدنيا فحَرِّي بأنه يدعى عليه بالخسران والحرمان؛ معاقبة له بنقيض قصده، وترهيبا وتنفيرا من مثل فعله، فيكره ذلك بالمسجد تنزيها.

عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر رضي الله عنه ، دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تُدَفِّفَانِ، وتضربان، والنبي صلى الله عليه وسلم مُتَغَشٍّ بثوبه، فانتهرهما أبو بكر، فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن وجهه، فقال: «دعهما يا أبا بكر؛ فإنها أيام عيد»، وتلك الأيام أيام منى، وقالت عائشة: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسترني وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد، فزجرهم عمر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «دعهم أَمْنًا بني أَرْفِدَة».

متفق عليه
line

في الحديث بيان يسر الشريعة وسماحتها، وأنَّ نهجها مخالف لما عليه كثير من المتشددين والمتنطعين، الذين يرون الدين شدةً وجفاءً وعنفًا؛ فيبين الحديث الشريف جواز ضرب الدف والغناء في أيام الأعياد؛ وذلك لفعل الجواري ذلك أمام النبي صلى الله عليه وسلم وإنكاره على من أنكر عليهن، وكذلك الأمر في اللهو بالحراب ونحوها. والحبشة جُبِلُوا على حب اللعب والطرب؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم سمح لهم بإقامة غرضهم هذا في المسجد، مراعيًا في ذلك سياسية شرعية هامة، أشار إليها في بعض ألفاظ الحديث، وهي: 1/ إعلام الطوائف التي لم تدخل في الإِسلام؛ -لخوفها من شدته وعنفه- أنَّ الإِسلام دين سماح، وانشراح، وسعة، لاسيما من تلك الطوائف، طائفة اليهود، الذين ينأون عنه وينهون عنه؛ ولذا جاء في بعض ألفاظ الحديث أنَّ عمر أنكر عليهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "دعهم؛ لتعلم اليهود أنَّ في ديننا فسحة، وأني بعثتُ بالحنيفية السمحة". 2/ أنَّ لعبهم كان في يوم عيد، والأعياد هي أيام فرح ومسرة، وتوسُّع في المباحات. 3/ أَنَّه لعب رجال فيه خشونة، وحماس، وشجاعة.

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا تقوم السَّاعة حتى يَتَبَاهَى النَّاس في المسَاجد».

رواه أبو داود
line

التَّباهي بالمساجد هو التَّفاخر بِحسن بِنائها وزَخرفتها وتَزويقها وعُلُوِّها وارتفاعها وارتفاع سُقوفها، بأن يقول الرجل للآخر: مسجدي أحْسَن من مسجدك، وبنائي لمسجدي أحْسَن من بنائك وهكذا. وقد تكون المُباهاة بالفعل دون القول، كأن يُبالغ كل واحد في تزيين مسجده، ورفع بنائه، وغير ذلك؛ ليكون أبْهَى من الآخر، فالواجب ترك الغُلو فيها، والتزين؛ لأن المساجد لم تُبن لهذا وإنما بُنيت لإعمارها بالصلاة وبِذكر الله تعالى وطاعته، -قال تعالى-: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ). وأمر عمر رضي الله عنه ببناء المسجد وقال: "أَكِنَّ الناس من المطر، وإيَّاك أن تُحمِّر أو تُصَفِّر فَتَفْتِنَ الناس" ومعنى أكنَّ أي ابن لهم مسجدًا يحفظهم من المطر إذا نزل وهم يصلون ومن حر الشمس، أي يؤدي الغرض، وقال أنس: "يَتباهون بها ثم لا يَعمرونها إلا قليلًا" وقال ابن عباس: "لَتُزَخْرِفُنَّهَا كما زخرفت اليهود والنصارى"، وهذه الظاهرة وهي التَّباهي بالمساجد من علامات الساعة، التي لا تقوم إلاَّ على تغير أحوال الناس ونقص دِينهم وضَعف إيمانهم، وحينما تكون أعمالهم ليست لله تعالى ، وإنما للرِّياء والسُّمْعَة والتَّفاخر.

التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه

هدايات لشرح رياض الصالحين

من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.

هدايات لشرح رياض الصالحين

مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما عظم النفع، وصار عاماً للناس غير مقصورٍ علىٰ الأفراد، كَانَ أفضل أجراً، وأحسن أثراً.

هدايات لشرح رياض الصالحين