الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلۡخَلۡقِ غَٰفِلِينَ

سورة المؤمنون
line

ولقد خلقنا فوقكم -أيها الناس- سبع سماوات بعضها فوق بعض، وما كنَّا في وقت من الأوقات نغفل عن خلقنا أو ننساه، بل نحن معهم بقدرتنا ورعايتنا، ندبر لهم أمور معاشهم، ونيسر لهم شؤون حياتهم دون أن نغفل عن شيء من أحوالهم.

﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ

سورة غافر
line

وقال ربكم: ادعوني وحدي بدعاء المسألة وخصُّوني بالعبادة أجب دعاءكم، ولا أخيب لكم رجاء، إن الذين يتكبرون عن إفرادي بالعبودية وطاعتي والتقرب إلي بما يرضيني سيدخلون جهنم صاغرين ذليلين.

﴿ أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ

سورة القيامة
line

هلاكٌ يتبعه هلاك لك -أيها الشقي- المصر على إعراضه عن الحق، فعذابك قد قرُب منك.

﴿ ۞ وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ يَمُوجُ فِي بَعۡضٖۖ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا

سورة الكهف
line

وإذا جاء موعد خروج يأجوج ومأجوج من وراء السد في آخر الزمان قُرْبَ يوم القيامة خرجوا منتشرين في الأرض، وقد تزاحموا وتكاثروا واختلط بعضهم في بعض كموج البحر لكثرتهم، ونفخ إسرافيل عليه السلام في الصور للبعث فجمعنا الخلق جميعًا ليوم عظيم للحساب والجزاء.

﴿ كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ

سورة الشمس
line

كذبت ثمودُ نبيها صالحًا عليه السلام، ببلوغها الغاية في الطغيان، وتجاوزها الحد في الكفر والعصيان.

﴿ إِذۡ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلۡبٖ سَلِيمٍ

سورة الصافات
line

اذكر حين جاء ربَّه بقلب سليم من كل اعتقاد باطل، وخُلُق ذميم، ناصح لخلق الله.

﴿ فَتَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ مُدۡبِرِينَ

سورة الصافات
line

فتركوه وراء ظهورهم وذهبوا إلى عيدهم.

﴿ وَقَرۡنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجۡنَ تَبَرُّجَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ ٱلۡأُولَىٰۖ وَأَقِمۡنَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتِينَ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِعۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذۡهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجۡسَ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِ وَيُطَهِّرَكُمۡ تَطۡهِيرٗا

سورة الأحزاب
line

والْزَمْنَ يا نساء النبي بيوتكنَّ ولا تخرجْنَ منها لغير حاجة مشروعة، وإذا خرجتن فاخرجن في لباس الحشمة والوقار، ولا تُظهرن محاسِنكنَّ كما كانت نساء الجاهلية الأولى قبل الإسلام يفعلن، حيث كنَّ يبدين ذلك لاستمالة الرجال -وهو خطاب للنساء المسلمات في كل عصر؛ لأن الخطاب لنساء النبي في مثل هذه الأمور خطاب لغيرهن من النساء المؤمنات من باب أولى- وأدِّين الصلاة كاملة في أوقاتها بخشوع وإخلاص على أكمل وجه، وأعطين زكاة أموالكن التي فرضها الله عليكن لمستحقيها كما شرع الله، وأطعن الله ورسوله في أمرهما ونهيهما، إنما أوصاكن الله بتلك الأوامر التي أمركن بها، وبتلك النواهي التي نهاكن عنها؛ ليطهركنَّ، ويُبعد عَنكنَّ الأذى والسوء والشر والإثم -يا أزواج رسول الله ويا أهل بيته- ويريد الله أن يطهِّر نفوسكن بتحليتها بمكارم الأخلاق وتخليتها عن مساوئها تطهيرًا تامًا كاملًا يليق بمقام النبوة، ويؤهلكن لمنزلتكن في الجنة، فاحمدوا ربكم، واشكروه على هذه الأوامر والنواهي، التي أخبركم بها.

﴿ قَالَ لِمَنۡ حَوۡلَهُۥٓ أَلَا تَسۡتَمِعُونَ

سورة الشعراء
line

قال فرعون لمن حوله مِن أشراف قومه وسادتهم: ألا تستمعون هذا القول الغريب الذي يقوله موسى، وما فيه مِن زعم كاذب بوجود رب غيري؟

﴿ وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٖ لَّا تَحۡمِلُ رِزۡقَهَا ٱللَّهُ يَرۡزُقُهَا وَإِيَّاكُمۡۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ

سورة العنكبوت
line

ولا عذر لكم في ترك الهجرة خوفًا من الجوع؛ فالله هو الرزاق قد تكفل بأرزاق الخلائق كلهم، قويهم وعاجزهم، فكم من دابة لا تدَّخر غذاءها لغد كما يفعل ابن آدم، والله برحمته وفضله يرزقها كما يرزقكم، وهو السميع لأقوالكم، العليم بأفعالكم وخطرات قلوبكم، لا يخفى عليه من ذلك شيء.

عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن للقبر ضَغْطةً، ولو كان أحد ناجيًا منها نجا منها سعد بن معاذ".

رواه أحمد
line

في هذا الحديث إخبار بأمر غيبي، وهو مما يحدث للميت في القبر، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن للقبر ضغطة وتضييقًا لا ينجو منه طالح ولا صالح، لكن الكافر تدوم ضغطته وتكون عذابًا له، بخلاف المؤمن الذي تحصل له في أول نزوله إلى قبره ثم يعود إلى الانفساح، والمراد بالضغط التقاء جانبي القبر على جسد الميت، ولو كان أحد سينجو من ضيق القبر لنجا منها سعد بن معاذ رضي الله عنه، إذ ما من أحد إلا وقد ألمَّ بخطيئة أو قصَّر في واجب، وقد ضُغط سعد رضي الله عنه على علو منزلته حتى اختلفت أضلاعه ثم رُخي عنه.

عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحَجَر: والله ليبعثنَّه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به، يشهد على من استلمه بحق.

رواه الترمذي وابن ماجه
line

الحجر الأسود حجرٌ في زاوية الكعبة المشرفة، يبدأ منه الطواف، ويُشرع تقبيله واستلامه، وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله سيبعث الحجر الأسود يوم القيامة له عينان يرى بهما فيعرف من استلمه، وله لسان يتحدث به، يشهد لمن استلمه بحق، أي استلمه إيمانًا واحتسابًا. والحديث محمول على ظاهره فإن الله تعالى قادر على إيجاد البصر والنطق في الجمادات.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بُعِثْتُ من خيرِ قرونِ بني آدم، قرنًا فقرنًا، حتى كنتُ من القرن الذي كنتُ فيه».

رواه البخاري
line

لهذا الحديث معنيان: الأول: أن قرن النبي صلى الله عليه وسلم الذي بُعث فيه هو خير قرون بني آدم، والثاني: أن نسبه عليه الصلاة والسلام أشرف نسب، فقد انتقل أولًا من صلب ولد إسماعيل، ثم من كنانة، ثم من قريش، ثم من بني هاشم، حتى ظهر في القرن الذي وجد فيه، فهو عليه الصلاة والسلام من خير القرون، وفي أشرف النسب، وهو خير البشر، وخير القرون بعد قرنه قرن الصحابة ثم قرن التابعين ثم أتباعهم.

عن أبي حُميد الساعدي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن خير دور الأنصار دار بني النَّجَّار، ثم عبد الأشهل، ثم دار بني الحارث، ثم بني ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير» فلحقنا سعد بن عبادة فقال: أبا أسيد ألم تر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خيَّر الأنصارَ فجعلنا أخيرًا؟ فأدرك سعد النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله خير دور الأنصار فجعلنا آخِرًا، فقال: «أوليس بحسبكم أن تكونوا من الخيار».

متفق عليه
line

فضّل النبي صلى عليه وسلم بعض قبائل الأنصار على بعض، فذكر أن أفضلها دار بني النَّجَّار، ثم تليها في الخيرية دار عبد الأشهل، ثم تليها دار بني الحارث، ثم دار بني ساعدة، وذكر أن كل ديار الأنصار فيها خير، فعلم سعد بن عبادة ما قاله النبي عليه الصلاة والسلام، وأنه ذكر قبيلته بني ساعدة، في آخر الديار ترتيبًا، فلما رأى سعد النبي عليه الصلاة والسلام سأله عن جعلهم آخر قبيلة في الذكر، فرد عليه النبي عليه الصلاة والسلام: أليس يكفيكم أن تكون من الأخيار وإن كنتم مذكورين آخرًا. ويعني بذلك أن تفضيلهم إنما هو بحسب سبقهم إلى الإسلام، وظهور آثارهم فيه، وتلك الأمور وقعت في الوجود مرتبة على حسب ما شاء الله تعالى في الأزل، وإذا كان كذلك لم يتقدم متأخر منهم على منزلته، كما لا يتأخر متقدم منهم عن مرتبته، إذ تلك مراتب معلومة على قسم مقسومة.

عن ابن مُحَيريز قال: قلت لأبي جمعة -رجل من الصحابة-: حدِّثنا حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: نعم، أحدثكم حديثًا جيِّدًا، تَغدَّينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا أبو عبيدة بن الجراح، فقال: يا رسول الله، أحد خير منا، أسلمنا معك، وجاهدنا معك؟ قال: "نعم، قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني".

رواه أحمد
line

ذكر الصحابي أبو جمعة أنه كان مع جماعة من الصحابة، وكان معهم أبو عُبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح، فتغدَّوا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله أبو عبيدة: هل هناك أحدٌ خير منا نحن الصحابة؟ أسلمنا معك، وجاهدنا معك، ولا يتيسر ذلك لغير الصحابي، فرد عليه الصلاة والسلام أن نعم، يأتي بعدكم قوم يؤمنون بي ولم يروني، وفيه فضل الذين يؤمنون به عليه الصلاة والسلام ولم يروه، وهذا تفضيل خاص، فلا يقال: إنه يأتي أحد بعد الصحابة خير من الصحابة، بل العلماء متفقون على أن أي فرد من أفراد الصحابة هو خير ممن جاء بعدهم فردًا فردًا، ففضل الصحبة لا يعدله شيء.

عن جابر رضي الله عنه: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اهتزَّ العرشُ لموتِ سعد بن معاذ»، فقال رجل لجابر: فإن البراء يقول: اهتز السرير، فقال: إنه كان بين هذين الحَيَّيْنِ ضَغَائنُ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: «اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ».

متفق عليه
line

قال جابر رضي الله عنه: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: تحرك العرش لموت سعد بن معاذ تحركًا حقيقيًا، أو المراد باهتزازه ارتياحه لروحه واستبشاره بصعودها لكرامته، وفرحًا بقدوم روحه، وخلق الله تعالى فيه تمييزًا إذ لا مانع من ذلك، فالعرش من المخلوقات، واستواء الله تعالى على العرش ليس كاستواء الإنسان على الفُلك أو على الأنعام؛ لأن الإنسان محتاج لما يستوي عليه، ولو زال لسقط، ولو اهتز لاهتز الإنسان، ولا نُشبه استواء الله تعالى على العرش باستواء المخلوق؛ لأن الله تعالة غني عن العرش وعن كل الخلق، والقول الثاني أن المراد اهتزاز أهل العرش، وهم حملته، فقال رجلٌ لجابر: فإن البراء بن عازب يقول في معنى قوله عليه الصلاة والسلام: اهتز العرش لموت سعد بن معاذ، أي اهتز السرير الذي حُمل عليه، وهو نعش سعد، وسياق الحديث يأباه فالمراد منه فضيلته، وأي فضيلة في اهتزاز سريره، إذ كل سرير يهتز إذا تجاذبه أيدي الرجال، فرد عليه جابر أنه كان بين قبيلة البراء وقبيلة سعد ضغائن وعداوة، وأكد عليه سماعه للنبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ رضي الله عنه.

عن ابن شهاب أن علي بن حسين حدثه: أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتل حسين بن علي رحمة الله عليه لقيه المِسْوَر بن مَخْرَمة، فقال له: هل لك إليَّ من حاجة تأمرني بها؟ فقلت له: لا، فقال له: فهل أنت معطي سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه، وايم الله لئن أعطيتنيه، لا يخلص إليهم أبدا حتى تبلغ نفسي، إن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل على فاطمة عليها السلام، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس في ذلك على منبره هذا وأنا يومئذ محتلم، فقال: «إن فاطمة مني، وأنا أتخوف أن تفتن في دينها»، ثم ذكر صهرًا له من بني عبد شمس، فأثنى عليه في مصاهرته إياه، قال: «حدثني، فصدقني ووعدني فَوَفَى لي، وإني لست أحرم حلالًا، ولا أحل حرامًا، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبنت عدو الله أبدًا».

متفق عليه
line

بعد مقتل حسين بن علي رضي الله عنهما في سنة إحدى وستين، وعندما رجع علي بن حسين بن علي زين العادين رضي الله عنهم إلى المدينة لقيه المِسْوَر بن مَخْرَمة رضي الله عنه، فقال له: هل لديك شيء تأمرني بفعله؟ فقال علي: لا، فقال المِسْوَر: هل تعطيني سيف النبي صلى الله عليه وسلم، فإني أخاف أن يأخذه القوم منك بالقوة والاستيلاء، ووالله إذا أعطيتني السيف لا يصل إليه أحدٌ أبدًا حتى تُقبض روحي، ثم ذكر المسور قصة خطبة علي لبنت أبي جهل؛ ليُعلِمَ عليَّ بن الحسين زين العابدين بمحبته فاطمة ونسلها بعدما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم ما قال، فذكر أنه لما خطب علي بن أبي طالب بنتَ أبي جهل على فاطمة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم الناس على المنبر، وكان المِسْوَر يومها بالغ، فقال عليه الصلاة والسلام: إن فاطمة قطعة مني، وأنا أخاف أن تفتن في دينها ولا تصبر بسبب الغيرة، ثم ذكر صهره أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس، كان زوج زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم، وكان مصافيًا له، فأثنى عليه في مصاهرته، وقال عنه: حدثني، فصدقني ووعدني بإرسال زينب رضي الله عنها إلى المدينة فوفى لي، ثم بيّن عليه الصلاة والسلام أنه لا يحرم حلالًا ولا يحل حرامًا، فقد أعلم صلى الله عليه وسلم بذلك بإباحة التعدد، ولكن نهى عن الجمع بين بنت أبي جهل وبين فاطمة ابنته لأسباب: أحدها: أن ذلك يؤذيه، لأن إيذاء فاطمة إيذاءًا له، وثانيها: خوف الفتنة عليها بسبب الغيرة، وثالثها: أنه جمع بين بنت النبي صلى الله عليه وسلم وبنت عدو الله.

عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي قال: كنتُ جالسًا مع أبي هريرة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، ومعنا مروان، قال أبو هريرة: سمعت الصادق المصدوق يقول: «هَلَكَةُ أمتي على يدي غِلْمةٍ من قريش» فقال مروان: لعنةُ اللهِ عليهم غلمةً. فقال أبو هريرة: لو شئت أن أقول: بني فلان، وبني فلان، لفعلت. فكنت أخرج مع جدي إلى بني مروان حين ملكوا بالشأم، فإذا رآهم غِلْمانًا أحداثًا قال لنا: عسى هؤلاء أن يكونوا منهم؟ قلنا: أنت أعلم.

رواه البخاري
line

أخبر سعيد بن عمرو أنه كان جالسًا مع أبي هريرة رضي الله عنه في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، زمن معاوية رضي الله عنه، ومعهم مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، الذي ولي بَنُوه الخلافة بعد ذلك، فقال أبو هريرة سمعت الصادق في نفسه، المصدوق عند الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: هلاك ودمار أمتي على يد صبيان من قريش، ولم يرد بالأمة جميع أمته من أولها إلى آخرها، بل من كان موجودًا من أمته في ولاية أولئك الغلمة، وكان الهلاك الحاصل من هؤلاء لأمته في ذلك العصر إنما سببه أن هؤلاء الأغيلمة لصغر أسنانهم لم يجرِّبوا الأمور، ولا لهم محافظة على الدين، والحكم بمقتضاه، وإنما تصرفهم بغلبة الأهواء، وحِدَّة الشباب، فقال مروان: لعنة الله على أولئك الصغار، وكان أبو هريرة يعرف أسماءهم، وإنما لم يبيِّن أسامي أمراء الجور وأحوالهم، وسكت عن تعيينهم: مخافة ما يطرأ من ذلك مفاسد، وقال: لو أردت أن أسمِّيَهم لفعلت. فكان عمرو بن يحيى يخرج مع جده سعيد بن عمرو إلى بني مروان بن الحكم حين ولوا الخلافة بالشام وغيرها، وكان أولهم يزيد، فإذا رآهم غلمانًا شبانًا، قال لنا: هل هؤلاء منهم؟ فيقول أولاده وأتباعه ممن سمع منه ذلك: أنت أعلم، وإنما تردد عمرو في أنهم المراد بحديث أبي هريرة من جهة كون أبي هريرة لم يفصح بأسمائهم. وكأنهم والله تعالى أعلم يزيد بن معاوية، وعبيد الله بن زياد، ومن تنزل منزلتهم، من أحداث ملوك بني أمية، فقد صدر عنهم من قتل أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبيهم، وقتل خيار المهاجرين، والأنصار بالمدينة وبمكة وغيرها، ومن ذلك ما صدر عن الحجاج بن يوسف وسليمان بن عبد الملك وولده من سفك الدماء، وإتلاف الأموال، وإهلاك خيار الناس بالحجاز والعراق وغير ذلك.

عن عثمان بن حُنيف أن رجلًا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ادع الله أن يعافيني قال: "إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت فهو خير لك". قال: فادعه، قال: فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء: "اللهم إني أسألك وأتوجه ‌إليك ‌بنبيك محمد نبي الرحمة، إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي، اللهم فشفعه في".

رواه الترمذي
line

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة لابن تيمية (1/ 122): وحديث الأعمى لا حجة لهم فيه، فإنه صريح في أنه إنما توسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعته، وهو طلب من النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء، وقد أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول: "اللهم شَفِّعْه فيَّ" ولهذا رد الله عليه بصره لما دعا له النبي صلى الله عليه وسلم وكان ذلك مما يعد من آيات النبي صلى الله عليه وسلم. ولو توسل غيره من العميان الذين لم يدع لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالسؤال به لم تكن حالهم كحاله.

عن ‌عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله، أرأيت لو نزلت واديًا وفيه شجرةٌ قد أكل منها، ووجدت شجرًا لم يؤكل منها، في أيها كنت تَرتَعُ بعيرك؟ قال: «في الذي ‌لم ‌يُرتَعْ منها»، تعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكرًا غيرها.

رواه البخاري
line

قالت عائشة رضي الله عنها: قلت: يا رسول الله أخبرني لو نزلت واديًا وفيه شجرة أُكل منها، ولقيت شجرة لم يؤكل منها، في أي الشجر كنت سترعى بعيرك؟ قال عليه الصلاة والسلام: في التي لم يؤكل منها، تعني عائشة أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يتزوج بكرًا غير متزوجة قبله غيرها.

التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره

هدايات لشرح رياض الصالحين

خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته

هدايات لشرح رياض الصالحين

من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استعف العبد عن الحرام أعفّه الله _عز وجل_، وحماه وحمىٰ أهله من هذه المحرمات وفتنتها.

هدايات لشرح رياض الصالحين