الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ ۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا ﴾
سورة الإسراء
وصَّى الله بني آدم وأوجب عليهم أن يفردوه وحده بالعبادة فلا يعبدوا معه غيره، وأمرهم كذلك بالإحسان إلى الوالدين إحسانًا كاملًا لا يشوبه سوء أو مكروه وخاصة عند بلوغهما الكبر ودخولهما في مرحلة الشيخوخة، فإذا بلغ عندك أحد الوالدين الكبر أو بلغه كلاهما فلا تستثقل -أيها الإنسان- شيئًا تراه من أحدهما وتتصرف تصرفًا يدل على التضجر منهما والاستثقال لأى تصرف من تصرفاتهما، فلا تُسمعهما قولًا سيئًا حتى ولو كلمة أُف التي هي أدنى مراتب القول السيء، ولا تزجرهما ولا تغلظ عليهما في القول، ولكن ارفق بهما، وقل لهما دائمًا قولًا لينًا لطيفًا يقتضيه حسن الأدب معهما، والاحترام لهما والعطف عليهما.
﴿ فَذَرۡهُمۡ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي فِيهِ يُصۡعَقُونَ ﴾
سورة الطور
إذا كان حال هؤلاء المشركين كما ذكرنا لك -أيها الرسول- فاتركهم في كفرهم وعنادهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يهلكون ويعذبون، وهو يوم القيامة.
﴿ وَأَنَّا لَا نَدۡرِيٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ أَرَادَ بِهِمۡ رَبُّهُمۡ رَشَدٗا ﴾
سورة الجن
وقال هؤلاء الجن على سبيل الاعتراف بأن مرد علم الغيوب إلى الله وحده، فقالوا: وأنَّا لا نعلم معشر الجن سبب هذه الحراسة الشديدة للسماء؛ أشر أراد الله أن ينزله بأهل الأرض يضرّ بهم، أم أراد بهم ربهم خيرًا ينفعهم به؟
﴿ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَرۡضِعِيهِۖ فَإِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ فَأَلۡقِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِيٓۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيۡكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ﴾
سورة القصص
وحملت أم موسى به في الوقت الذي كان فرعون يذبح الأبناء، وأخفت حملها عن غيرها، فلما وضعته فزعت على مصير ابنها، وهنا أوحى الله إليها وحي إلهام حين ولدته وخافت عليه أن يقتله فرعون وجنوده كما كانوا يفعلون بأبناء بني إسرائيل أن أرضعيه مطمئنة، فإذا خِفت عليه منهم أن يعرفوا أمره فيقتلوه؛ فضعيه في وسط تابوت من الخشب مغلق، وألقيه في نهر النيل، ولا تخافي فلن يقتلوه، ولا تحزني بسبب فراقه، إنا سنرجعه إليك حيًا، وإنّا باعثوه رسولًا من الرسل الذين نرسلهم إلى الناس.
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ عَنۡهُم بِبَطۡنِ مَكَّةَ مِنۢ بَعۡدِ أَنۡ أَظۡفَرَكُمۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا ﴾
سورة الفتح
وهو سبحانه وتعالى الذي منع المشركين من مهاجمتكم والاعتداء عليكم حين جاء جمع منهم نحو ثمانين رجلًا يريدون إصابتكم بسوء في الحديبية، ومنعكم من مهاجمتهم في هذا المكان القريب من مكة، فلم تقتلوهم ولم تؤذوهم من بعد ما نصركم ربكم وقَدَرْتم عليهم، وصاروا تحت سُلطانكم، فأطلقتم سراحهم بعد أن أقدركم الله على أسرهم، وجعلكم أعلى منهم في القوة والحجة والثبات، وكان الله بأعمالكم بصيرًا، لا تخفى عليه خافية، فيجازي كل عامل بعمله، ويدبر لكم -أيها المؤمنون- بتدبيره الحسن.
﴿ بَلَىٰۚ مَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ﴾
سورة آل عمران
ثم أكد الله كذب هؤلاء اليهود فقال: ليس الأمر كما زعم هؤلاء الكاذبون، بل عليهم ذنب، ولكن من أوفى بما عاهد الله عليه من الإيمان به وبرسله وأدى الأمانة والتزم بشرعه، واتقى الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه فإن الله يحب المتقين الذين يبتعدون عن الكفر والخيانة ونقض العهد وغيرها من المعاصي، وسيثيبهم الله على ذلك.
﴿ ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ﴾
سورة الواقعة
أأنتم تخلقون ذلك المني بشرًا أم نحن الخالقون؟ لا شك أنكم تعرفون بأننا نحن الذين خلقنا ذلك، وما دام الأمر كما تعرفون فلماذا عبدتم مع ربكم آلهة أخرى لا تنفع ولا تضر؟
﴿ وَجَعَلۡنَا فِيهَا جَنَّٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ وَفَجَّرۡنَا فِيهَا مِنَ ٱلۡعُيُونِ ﴾
سورة يس
وجعلنا في هذه الأرض التي أنزلنا عليها المطر بساتين كثيرة من نخيل وأعناب، وفجَّرنا فيها كثيرًا من عيون المياه التي تسقى بها تلك الزروع والثمار.
﴿ فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ لِمِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ ﴾
سورة الشعراء
ولبى فرعون طلب مستشاريه، فجمع السحرة لمنازلة موسى عليه السلام في مكان وزمان محددين، هو وقت الضحى من يوم الزينة الذي يجتمع فيه الناس، ويتفرغون من أشغالهم، ويتزيَّنون فيه.
﴿ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ وَإِن تَدۡعُ مُثۡقَلَةٌ إِلَىٰ حِمۡلِهَا لَا يُحۡمَلۡ مِنۡهُ شَيۡءٞ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰٓۗ إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفۡسِهِۦۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ﴾
سورة فاطر
ولا تحمل نفس مذنبة ذنب نفس أخرى، بل كل نفس مذنبة تحمل ذنبها لا تزر وازرة وزر أخرى، وإن تَسْأل نفسٌ مثقَلَة بالذنوب والخطايا مَن يحمل عنها شيئًا من ذنوبها لا تجد من يَحمل عنها من ذنوبها شيئًا، ولو كانت تلك النفس الأخرى التي سألتها من أقربائها وذوي رحمها من أب أو أخ ونحوهما، إنما تحذر -أيها الرسول- من عذاب الله أولئك العقلاء الذين يخافون ربهم دون أن يروه، أو يروا عذابه، وأدَّوا الصلاة في أوقاتها على أكمل وجه بإخلاص وخشوع واطمئنان، فهم الذين ينتفعون من تحذيرك، ومن تطهر من الشرك والمعاصي فإنما يتطهر لنفسه؛ لأن نفْعَ ذلك عائد إليه، وإلى الله سبحانه وتعالى مآل الخلائق ومصيرهم للحساب والجزاء على أعمالهم.
عن عبدالله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قد أفلح من أسلم وكان رزقُهُ كَفَافًا وقَنَّعَهُ الله بما آتاه». وعن أبي محمد فضالة بن عبيد الأنصاري رضي الله عنه : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «طُوبَى لمن هُدِيَ للإسلام، وكان عَيْشُهُ كَفَافًا وقَنِعَ».
حديث ابن عمرو رضي الله عنهما: رواه مسلم. حديث فضالة بن عبيد رضي الله عنه: رواه الترمذي وأحمد
طوبى -وهي شجرة في الجنة، وهي بشرى- لمن وفق للإسلام، وكان عيشه بقدر كفايته لا يشغله ولا يطغيه، فمن تمام النعمة أن يرزقك الله ما يكفيك ويمنعك ما يطغيك.
عن أبي كبشة عمرو بن سعد الأنماري رضي الله عنه مرفوعاً: «ثلاثة أقسم عليهن، وأحدثكم حديثاً فاحفظوه: ما نقص مال عبد من صدقة، ولا ظلم عبد مظلمة صبر عليها إلا زاده الله عزًا، ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر -أو كلمة نحوها- وأحدثكم حديثًا فاحفظوه»، قال: «إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالاً وعلمًا، فهو يتقي فيه ربه، ويَصِلُ فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقًا، فهذا بأفضل المنازل. وعبد رزقه الله علما، ولم يرزقه مالاً، فهو صادق النية، يقول: لو أن لي مالا لَعَمِلْتُ بعمل فلان، فهو بنيته، فأجرهما سواء. وعبد رزقه الله مالاً، ولم يرزقه علما، فهو يخبط في ماله بغير علم، لا يتقي فيه ربه، ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقًا، فهذا بأخبث المنازل. وعبد لم يرزقه الله مالاً ولا علمًا، فهو يقول: لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته، فوزرهما سواء».
رواه الترمذي
ثلاث خصال حلف النبي صلى الله عليه وسلم عليها، وحدثهم بحديث آخر، أما الخصال الثلاث فهي: 1- ما نقص مال عبد من صدقة. أي: بركته من أجل إعطاء الصدقة. 2- ولا ظُلِمَ عبد مظْلمَة فصبر عليها إلا زاده الله بها عزاً. أي مظلمة ولو كان متضمناً لنوع من المذلة إلا أعزه الله بها ويذل الظالم. 3- ولا فتح عبد على نفسه باب سؤال الناس لا لحاجة وضرورة بل لقصد غنى وزيادة إلا أفقره الله بأن فتح له باب احتياج آخر أو سلب عنه ما عنده من النعمة. ثم ذكر أن الدنيا لأربعة أصناف: 1- عبد رزقه الله مالا وعلما، فهو يتقي بأن يصرف هذا المال في مصرفه الصحيح، وبعمل بعلمه، ويَصِلُ رحمه، فهذا بأفضل المنازل. 2- عبد رزقه الله علما، ولم يرزقه مالا، فهو صادق النية، يقول: لو كان لي مال لَعَمِلْتُ مثل عمل العبد الأول، فهو بنيته، فأجرهما سواء. 3- عبد رزقه الله مالا، ولم يرزقه علما، فهو يخبط في ماله بغير علم، لا يتقي فيه ربه، ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقا، فهذا بأخبث المنازل. 4- عبد لم يرزقه الله مالا ولا علما، فهو يقول: لو كان لي مال لعملت فيه مثل عمل العبد الثالث، فهو بنيته، فوزرهما أي إثمهما سواء.
عن عبيد الله بن محصن الأنصاري الخطمي رضي الله عنه مرفوعاً: «مَنْ أصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا في سربِهِ، مُعَافَىً في جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا».
رواه الترمذي وابن ماجه
من أصبح آمناً في نفسه، وقيل بيته وقومه، صحيحاً في بدنه عنده غداؤه وعشاؤه، فكأنما حصل على كل الدنيا بأن ضُمت وجُمعت له الدنيا بجميع جوانبها.
عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم إني أعوذ بك من العَجْزِ وَالكَسَلِ، والبُخْلِ والهَرَمِ، وَعَذابِ القَبْرِ، اللهم آت نفسي تقواها، وزَكِّهَا أنت خير من زكاها، أنت وَلِيُّهَا ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع؛ ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع؛ ومن دعوة لا يُستجاب لها».
رواه مسلم
الاستعاذة من العبادات القلبية ولا تصرف إلا لله تعالى، والعجز والكسل قرينان وشقيقان يقطعان سبل الخير الموصلة للدنيا والآخرة، فهما يمثلان العجز والفتور والتهاون، فإن كان المانع من صنع العبد فهذا هو الكسل . وإذا كان المانع عن الفعل بغير كسب العبد ولعدم قدرته فهو العجز. "والبخل": هو إمساك المال والشح به عن سبل الخير وطرق النفع، فتميل النفس لحب المال وجمعه، واكتنازه وعدم إنفاقه في الوجوه التي أمر الله بها. "والهرم": المقصود به أن يرد الإنسان إلى أرذل العمر، ويبلغ من العمر عتيا بحيث تضعف قوته ، ويذهب عقله ، وتتساقط همته ، فلا يستطيع تحصيل خير الدنيا ولا خير الآخرة، قال تعالى: "ومن نعمره ننكسه في الخلق". " وعذاب القبر" : وعذاب القبر حق ، وعلى ذلك إجماع أهل السنة والجماعة ، قال تعالى: " ومن وراءهم برزخ إلى يوم يبعثون" ، والقبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار، ولذا سن للعبد أن يستعيذ من عذاب القبر في كل صلاة ، ولهول هذا العذاب وعظمته كذلك. " اللهم آت نفسي تقواها: أي: أعط نفسي امتثال الأوامر واجتناب النواهي ، وقيل: تفسر التقوى هنا بما يقابل الفجور كما قال تعالى: " فألهمها فجورها وتقواها". " وزكها" : أي طهرها من الرذائل . " أنت خير من زكاها" : أي لا مزكي لها غيرك ، ولا يستطيع تزكيتها أحد إلا أنت يا ربنا. " أنت وليها": ناصرها والقائم بها. " ومولاها": أي: مالكها والمنعم عليها. " اللهم إني أعوذ بك ": أحتمي واستجير بك . " من علم لا ينفع": وهو العلم لا الذي لا فائدة فيه ، أو العلم الذي لا يعمل به العبد فيكون حجة عليه يوم القيامه ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:" والقرآن حجة لك أو عليك" والعلم الذي لا ينفع هو الذي لا يهذب الأخلاق الباطنة فيسرى منها إلى الأفعال الظاهرة ويحوز بها الثواب الأكمل. " قلب لا يخشع": أي عند ذكر الله تعالى وسماع كلامه ، وهو القلب القاسي ، يطلب منه أن يكون خاشعا لبارئه منشرحا لمراده ، صدره متأهلا لقذف النور فيه ،فإذا لم يكن كذلك كان قاسيا ، فيجب أن يستعاذ منه ، قال تعالى:" فويل للقاسية قلوبهم" " ونفس لا تشبع": أي للحرص على الدنيا الفانية، والطمع والشره وتعلق النفس بالآمال البعيدة . " ومن دعوة لا يستجاب لها" :أي أعوذ بالله من أسباب ومقتضيات رد الدعوة ، وعدم إجابتها من الطرد والمقت ، لأن رد الدعاء علامة على رد الداعي ، بخلاف دعوة المؤمن فلا ترد إما أن تستجاب في الدنيا ، أو يدفع الله عنه من البلاء بمثلها ، أو تدخر له في الآخرة ، فدعوة المؤمن لا تضيع أبدًا بخلاف دعوة الكافر ، يقول تعالى: " وما دعاء الكافرين إلا في ضلال"
عن أبي هريرة-رضي الله عنه مرفوعاً: «اللهم إني أعوذ بك من الجوع، فإنه بِئْسَ الضَّجِيعُ،وأعوذُ بِكَ منَ الخِيَانَةِ، فَإنَّهَا بِئْسَتِ البِطَانَةُ».
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من الجوع؛ فإنه بئس المصاحب لأنه يمنع استراحة النفس والقلب، واستعاذ من خيانة أمانة الخلق والخالق؛ فإنها بئست خاصة المرء.
عن علي - رضي الله عنه-: أن مُكَاتَبًا جاءه فقال: إني عَجَزْتُ عن كتابتي فَأَعِنِّي، قال: ألا أعلمك كلمات عَلَّمَنِيهِنَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لو كان عليك مثلَ جبلٍ دَيْنًا أَدَّاهُ الله عنك؟ قل: «اللهم اكْفِنِي بحلالك عن حرامك، وأَغْنِنِي بفضلك عَمَّنْ سِوَاكَ».
رواه الترمذي وأحمد
في هذا الحديث يأتي مكاتب، وهو شخص قد كاتب سيده على أن يشتري حريته منه بمبلغ من المال مقسَّطًا، ولكن هذا العبد لم يجد مالًا لكي يسدد سيده؛ فلجأ إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه يسأله أن يساعده في قضاء دينه، فأرشده رضي الله عنه إلى العلاج الرباني، وهو دعاء علمه إياه النبي صلى الله عليه وسلم ، إذا قاله مخلصًا قضى الله عنه دينه ولو كان مثل الجبل، فقال له: قل: «اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك». والمعنى: اجعل لي كفاية في الحلال، تغنيني بها عن الحاجة للحرام، واجعل لي رزقًا من فضلك تغنيني به عن سؤال الناس.
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «بينما رجل يمشي في حُلَّةٍ تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ، مُرَجِّلٌ رأسه، يَخْتَالُ في مَشْيَتهِ، إذ خَسَفَ اللهُ به، فهو يَتَجَلْجَلُ في الأرض إلى يوم القيامة".
متفق عليه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلاً كان يمشي متكبرًا وهو يلبس ثياباً حسنة، وممشط شعره، فخسف الله به الأرض، فانهارت به الأرض وانغمس فيها، واندفن فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة؛ لأنه -والعياذ بالله- لما صار عنده هذا الكبرياء وهذا التيه وهذا الإعجاب خسف به. وقوله: "يتجلجل في الأرض"، يحتمل أنه يتجلجل وهو حي حياة دنيوية، فيبقى هكذا معذباً إلى يوم القيامة، معذباً وهو في جوف الأرض وهو حي، فيتعذب كما يتعذب الأحياء، ويحتمل أنه لما اندفن مات كما هي سنة الله عز وجل، مات ولكن مع ذلك يتجلجل في الأرض وهو ميت فيكون تجلجله هذا تجلجلاً برزخياً لا نعلم كيفيته، والله أعلم المهم أن هذا جزاؤه والعياذ بالله.
عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن عليَّ بنَ أبي طالبٍ رضي الله عنه خَرَجَ من عندِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في وَجَعِهِ الذي تُوُفِّيَ فيه، فقالَ الناسُ: يا أبَا الحَسَنِ، كيفَ أَصْبَحَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قالَ: أَصْبَحَ بِحَمدِ اللهِ بَارِئًا.
رواه البخاري
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خرج من عند النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه، وكان علي بن أبي طالب صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمه، فسُئل علي رضي الله عنه : كيف أصبح النبي صلى الله عليه وسلم ؟ وهذا حرص ومحبة واهتمام من الصحابة بالنبي عليه الصلاة والسلام، قال علي: أصبح بحمد الله معافى.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم إني أعوذ بك من العَجْزِ، والكَسَلِ، وَالجُبْنِ، والهَرَمِ، والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات». وفي رواية: «وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ».
متفق عليه. والرواية الثانية رواها البخاري دون مسلم
هذا الحديث يعد من جوامع الكلم، وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم يأتي بالمعاني الجامعة في كلمات يسيرة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم استعاذ فيه من جملة آفات وشرور تعوق حركة سير العبد إلى الله، فتعوذ النبي -صلى الله صلى الله عليه وسلم- من: "العجز والكسل": وهما قرينان من معوقات الحركة؛ وعدم الفعل إما ان يكون بسبب ضعف الهمة وقلة الإراده فهو: الكسل، فالكسلان من أضعف الناس همة، وأقلهم رغبة، وقد يكون عدم الفعل لعدم قدرة العبد فهو: العجز. و"الجبن والبخل": وهما من موانع الواجب والإحسان، فالجبن يضعف قلب الإنسان فلا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر لضعف قلبه وتعلقه بالناس دون رب الناس. والبخل يدعو صاحبه للإمساك في موضع الإنفاق، فلا يعطى حق الخالق من زكوات، ولا حق المخلوق من النفقات، فهو مبغوض عند الناس وعند الله. "والهرم": هو بلوغ الشخص أرذل العمر، فالإنسان إذا بلغ أرذل العمر فقد كثيرا من حواسه، وخارت قواه، فلا يستطيع عبادة الله تعالى ، ولا يجلب لأهله نفعا. ثم استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من عذاب القبر، وعذاب القبر حق، ولذا شرع لنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نستعيذ بالله من عذابه في كل صلاة. ثم التعوذ من فتنة المحيا والممات ليشمل الدارين، ففتنة المحيا مصائبها وابتلاءاتها، "وفتنة الممات" بأن يخشى على نفسه سوء الخاتمة وشؤم العاقبة، وفتنة الملكين في القبر وغيرهما. وفي رواية :" وضلع الدين وغلبة الرجال" فكلاهما من القهر، فضلع الدين شدته وثقله ولا معين له فيه، فهو قهر للرجل ولكن بحق، و"غلبة الرجال" أي: تسلطهم، وهو القهر بالباطل.
عن عبد الله بن سَرْجِس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر يَتَعَوَّذ مِن وَعْثاء السَّفَر، وكآبة الـمُنْقَلَب، والحَوْر بعد الكَوْن، ودعوة المظلوم، وسُوء الـمَنْظَر في الأهل والمال.
رواه مسلم
كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالله من شِدَّة السَّفَرِ، أو أن يعود من سفره حزينًا قد أصابه مكروهٌ في أهله أو ماله، ويتعوذ بالله كذلك من فساد الأحوال، ويدعو الله أن يُنَجِّيَهُ الله من دعوة المظلوم.
لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]
هدايات لشرح رياض الصالحين
العبد في خير ما انتظر الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه
هدايات لشرح رياض الصالحين
(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات
هدايات لشرح رياض الصالحين