الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡحَسۡرَةِ إِذۡ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ وَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ

سورة مريم
line

وأنذر -أيها الرسول- الناس يوم الندامة، حين يندم المسيء على إساءته، ويندم المحسن على عدم الاستزادة من عمل الصالحات، حين يُقضى الأمر، ويُفصل بين العباد، ويدخل أهل الإيمان الجنة وأهل الكفر النار، ويقال لأهل الجنة: خلود بلا موت، ولأهل النار: خلود بلا موت، فكلٌ خالد في داره لا يخرج منها ولا يتحول عنها، هذا ما ينتظرهم في الآخرة، وهم اليوم في حياتهم الدنيا مغترون بها، غافلون عن الآخرة، لا يؤمنون بيوم الحساب، ولا يعملون له الأعمال الصالحة.

﴿ إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا

سورة الإنسان
line

إنَّ هذه السورة التي أنزلناها عليك بما فيها من موعظة تذكير للخلق، يتذكر بها المؤمن، فينتفع بما فيها من التخويف والترغيب، فمن أراد لنفسه الخير اتخذ الطاعة طريقًا يوصله إلى رضوان الله وجنته.

﴿ وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةٗ وَسَطٗا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيۡكُمۡ شَهِيدٗاۗ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيۡهَآ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِۚ وَإِن كَانَتۡ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ

سورة البقرة
line

كما منَّ عليكم ربكم -أيها المسلمون- بهدايتكم إلى دين الإسلام وارتضى لكم قبلتكم جعلكم أمة خيارًا عدولًا وسطًا بين الأمم كلها في كل أمور دينكم، تشهدون على سائر الأمم يوم القيامة أن رُسلَهم بلّغوا ما أمرهم الله به، ويشهد عليكم الرسولُ أنه بلغكم رسالة ربه، وما جعلنا تحويل القبلة التي كنت تستقبلها -أيها الرسول- وهي بيت المقدس إلا للابتلاء، فنعلم عند تحويلها إلى الكعبة من يطيع الرسول ويسلِّم لأمر الله ويستقبل القبلة حيث أمره، ومن يتبع هواه ويشك في دينه ويرجع إلى الكفر، وإنّ أمر تحويل القبلة لشاقٌّ وثقيل على الناس إلا على من وفّقه اللهُ لقبول شرعه والتسليم لأمره من أهل الإيمان، وما كان الله ليضيع ثواب صلاتكم واتباعكم لأوامره، -ويمتنع هذا في حقه-، إن الله كثير الرأفة بالناس فلا يشق عليهم في أوامره، رحيم بعباده المؤمنين، فلا يضيع ثواب ما عملوه من الطاعات.

﴿ أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗاۖ ذَٰلِكَ رَجۡعُۢ بَعِيدٞ

سورة ق
line

وقالوا مستبعدين للبعث: أإذا متنا وصِرْنا ترابًا، هل يمكن الرجوع بعد ذلك إلى ما كنا عليه بعدما بَليت أجسامنا، فنعود إلى الحياة مرة أخرى، كما يقول القرآن الذي نزل على محمد ﷺ؟ كيف ذلك؟ هذا شيء بعيد الوقوع أننا نبعث ونعود إلى الحياة.

﴿ كَلَّا لَا وَزَرَ

سورة القيامة
line

لا ملجأ في ذلك اليوم يتحصن به هذا الفاجر، ولا منجى له من عذاب الله.

﴿ قُلۡ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ

سورة الملك
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء: الله الذي خلقكم في الأرض ونشركم وكثركم فيها، وإليه وحده يوم القيامة تُجمَعُون بعد هذا التفرق والشتات للحساب والجزاء على أعمالكم بعد انتهاء آجالكم في هذه الدنيا.

﴿ فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ

سورة الشعراء
line

فليس لنا أحد يشفع لنا عند الله، لينقذونا من عذابه كما للمؤمنين من الملائكة والنبيين والمؤمنين.

﴿ وَجَعَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُۥ هُمُ ٱلۡبَاقِينَ

سورة الصافات
line

وجعلنا ذرية نوح وهم الذين بقوا وبقي نسلهم من بعدهم بعد أن أغرقنا من على الأرض من الكافرين.

﴿ وَٱلۡعَصۡرِ

سورة العصر
line

أقسم الله بالدهر الذي هو الليل والنهار، محل أفعال العباد وأعمالهم؛ لما فيه من دلائل تدل على قدرة الله وعظمته، -والله يقسم بما يشاء من مخلوقاته، وأما المسلم فلا يجوز له أن يقسم إلا بالله وأسمائه وصفاته-.

﴿ وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفّٗا لَّقَدۡ جِئۡتُمُونَا كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةِۭۚ بَلۡ زَعَمۡتُمۡ أَلَّن نَّجۡعَلَ لَكُم مَّوۡعِدٗا

سورة الكهف
line

وعرضوا جميعًا على ربك صفوفًا ليحاسبهم ويحكم فيهم بحكمه العدل الذي لا جور فيه ولا ظلم، لا يُحجب منهم أحد، ويقال لهم: لقد جئتمونا -أيها المكذبون- فرادى لا مال ولا ولد ولا أهل ولا عشيرة، حفاة عراة كما خلقناكم أول مرة، بل زعمتم -يا منكري البعث- أن لن تبعثوا بعد الموت، ولن يجعل الله لكم موعدًا لمحاسبتكم ومجازاتكم على أعمالكم، فكان الأمر بخلاف زعمكم.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرَرْنَا بِصِبْيَانٍ فِيهِمُ ابْنُ صَيَّادٍ، فَفَرَّ الصِّبْيَانُ وَجَلَسَ ابْنُ صَيَّادٍ، فَكَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَرِبَتْ يَدَاكَ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟» فَقَالَ: لَا، بَلْ تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ذَرْنِي، يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى أَقْتُلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ يَكُنِ الَّذِي تَرَى فَلَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلَهُ».

رواه مسلم
line

روى عبد الله بن مسعود أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمروا بصبية، وكان معهم ابن الصيَّاد، فهرب الصبيان هيبة من الرسول عليه الصلاة والسلام، وأما ابن الصيَّاد فلم يفرّ معهم؛ لجراءته، وعناده، فكأن النبي صلى الله عليه وسلم كرِه جلوسه وعدم فراره كسائر الصبيان؛ لكون ذلك يدلّ على عناده، فقال له: افتقرت يداك، ولصِقتا بالتراب، ودعا عليه النبي عليه الصلاة والسلام لأنه مُعادٍ وكافر يدّعي الرسالة لنفسه، فهو كافر مستحقّ للعن، وسأله عليه السلام: هل تشهد أني رسول الله؟ فقال ابن الصَّياد: لا أشهد بذلك، بل تشهد أنت أني رسول الله. فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: اتركني اقتله يا رسول الله لأنه يستحقّ القتل لكفره، فأجابه عليه الصلاة والسلام: إن كنت تعتقد أنه الدجال الذي يفتن الناس، فلن تستطيع أن تقتله لأن الذي يقتله هو عيسى عليه السلام. وابن الصيَّاد هذا اختُلف في قصته وهل هو المسيح الدجال أم غيره، ولا شك في أنه دجال من الدجاجلة، وليس هو المسيح الدجال، وقال العلماء: ظاهر الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوحَ إليه بأنه المسيح الدجال، ولا غيره، وإنما أوحي إليه بصفات الدجال، وكان في ابن صياد قرائن محتملة، فلذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقطع بأنه الدجال ولا غيره، ثم تبين أنه غيره بعدم تطابق صفات المسيح الدجال عليه.

عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو، لِحُذَيْفَةَ: أَلاَ تُحَدِّثُنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ مَعَ الدَّجَّالِ إِذَا خَرَجَ مَاءً وَنَارًا، فَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهَا النَّارُ فَمَاءٌ بَارِدٌ، وَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ فَنَارٌ تُحْرِقُ، فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ فَلْيَقَعْ فِي الَّذِي يَرَى أَنَّهَا نَارٌ، فَإِنَّهُ عَذْبٌ بَارِدٌ».

متفق عليه
line

قال عقبة بن عمرو لحذيفة رضي الله عنه: هلا حدثتنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال حذيفة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا خرج الدجال سيكون معه ماءٌ ونار، وما يراه الناس نارًا هو في الحقيقة ماءٌ باردٌ، وما يراه الناس ماءً باردًا هو في الحقيقة نار حارقة، فمن أدرك ورأى خروج الدجال فليقع في ما يراه نار، فهو ليس نارًا، بل ماء عذب بارد، وهذا من جملة فتنة الدجال امتحن الله بها عباده فيحق الحق ويبطل الباطل، ثم يفضحه ويظهر للناس عجزه.

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الإِنْسَ، وَحَتَّى تُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ وَشِرَاكُ نَعْلِهِ وَتُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ مِنْ بَعْدِهِ".

رواه الترمذي
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من علامات الساعة أن يتكلم الذئب مع الناس، وأن يتكلم الرجل مع طرف سوطه ومع شراك نعله، والشراك أحد سيور النعل التي تكون على وجهها، وتتحدث معه فخذه بما فعل أهل الرجل بعد ذهابه، وهذه أمور خارجة عن العادة، جُعلت علامة على قيام الساعة، نؤمن بها على ظاهرها.

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "تَخْرُجُ الدَّابَّةُ فَتَسِمُ النَّاسَ عَلَى خَرَاطِيمِهِمْ، ثُمَّ يَغْمُرُونَ فِيكُمْ حَتَّى يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْبَعِيرَ فَيَقُولُ: مِمَّنْ اشْتَرَيْتَهُ؟ فَيَقُولُ: اشْتَرَيْتُهُ مِنْ أَحَدِ الْمُخَطَّمِينَ".

رواه أحمد
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن خروج الدابة، وهي من علامات الساعة الكبرى، فتجعل للناس وسمًا على خراطيمهم، و الوسم العلامة، ثم يطول بهم العمر ويعيشون طويلًا حتى إذا اشترى الرجل بعيرًا وسُئل من أين اشتريت البعير؟ قال: اشتريته من أحد المخطَّمين، أي أن الناس أصبحوا يعرفونهم بعلاماتهم التي في خراطيمهم، وفي بيان هذا شيء من تفاصيل الدابة.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ يَحْفِرُونَ كُلَّ يَوْمٍ، حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا فَسَنَحْفِرُهُ غَدًا، فَيُعِيدُهُ اللَّهُ أَشَدَّ مَا كَانَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ، وَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ حَفَرُوا، حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالَ: ارْجِعُوا، فَسَتَحْفِرُونَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَاسْتَثْنَوْا، فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ، وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ، فَيَحْفِرُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ، فَيُنْشِفُونَ الْمَاءَ، وَيَتَحَصَّنُ النَّاسُ مِنْهُمْ فِي حُصُونِهِمْ، فَيَرْمُونَ بِسِهَامِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ عَلَيْهَا الدَّمُ الَّذِي اجْفَظ، فَيَقُولُونَ: قَهَرْنَا أَهْلَ الْأَرْضِ، وَعَلَوْنَا أَهْلَ السَّمَاءِ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ نَغَفًا فِي أَقْفَائِهِمْ فَيَقْتُلُهُمْ بِهَا"، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ دَوَابَّ الْأَرْضِ لَتَسْمَنُ وَتَشْكَرُ شَكَرًا مِنْ لُحُومِهِمْ".

رواه الترمذي وابن ماجه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن يأجوج ومأجوج يحفرون في السد الذي بناه ذو القرنين، حتى إذا اقتربوا أن يروا شعاع الشمس قال الذي هو أمير عليهم: ارجعوا وسنكمل حفره غدًا، فإذا كان من الغد ارجعه الله أقوى مما كان عليه، حتى إذا انتهت المدة التي قُدرت لهم وأراد الله أن يخرجهم على الناس حفروا فإذا قربوا من أن يروا شعاع الشمس قال: ارجعوا فستحفرونه إن شاء الله تعالى، فقالوا إن شاء الله، فيرجعون إليه فيجدونه كما تركوه فيحفرون ويخرجون على الناس، فيشربون الماء كله، ويختبىء الناس منهم في مخابئهم وحصونهم، فيرمون سهامهم نحو السماء، فترجع السهام مصبوغة بالدماء، فيقولون: قهرنا أهل الأرض وغلبنا أهل السماء، فيرسل الله إليهم دودًا يكون في أنوف الإبل والغنم فتكون وراء أعناقهم فيقتلهم الله بها، ثم أقسم النبي صلى الله عليه وسلم أن دواب الأرض من الحيوانات يزداد وزنها ويمتلىء ضرعها لبنًا بسبب أكلهم للحوم يأجوج ومأجوج، وقد جاء هذا في أحاديث أخرى صحيحة، وفيه أهمية قول (إن شاء الله) في الأمور المستقبلة.

عن عبدِ الله بن مسعود عن النبيِّ -صلَّى الله عليه وسلم- قال: "لو لم يبقَ من الدُّنيا إلا يومٌ لطوَّل الله ذلك اليومَ حتى يبعثَ اللهُ فيه رجُلاً مني أو من أهلِ بيتي، يواطئُ اسمُه اسمي، واسمُ أبيه اسمَ أبي يَملأ الأرضَ قِسطاً وعَدلاً، كما مُلِئَت ظلماً وجَوْراً".

رواه أبو داود والترمذي
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عما سيحدث في آخر الزمان من ظهور المهدي، وأنه لو فُرض أنه لم يبق من الدنيا إلا يوم فإنه سيطوّل الله هذا اليوم إلى أن يبعث فيه رجلًا من أهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم، اسمه مثل اسم النبي عليه السلام واسم أبيه مثل اسم أبيه، أي اسمه محمد بن عبد الله، وسينشر العدل والقسط في الأرض بدلًا من الظلم والعدوان، مما يدل على أن ما قبل زمانه كان فيه الجور والظلم، ثم بعد مجيء زمانه يكون العدل وانتشار الخير وظهوره، وهذا من أحاديث المهدي الصحيحة.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَخْرُجُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: السُّفْيَانِيُّ فِي عُمْقِ دِمَشْقَ، وَعَامَّةُ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ كَلْبِ، فَيَقْتُلُ حَتَّى يَبْقَرَ بُطُونَ النِّسَاءِ، وَيَقْتُلُ الصِّبْيَانَ، فَتَجْمَعُ لَهُمْ قَيْسٌ فَيَقْتُلُهَا حَتَّى لَا يُمْنَعُ ذَنَبُ تَلْعَةٍ، وَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي الْحَرَّةِ فَيَبْلُغُ السُّفْيَانِيَّ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ جُنْدًا مِنْ جُنْدِهِ فَيَهْزِمُهُمْ، فَيَسِيرُ إِلَيْهِ السُّفْيَانِيُّ بِمَنْ مَعَهُ حَتَّى إِذَا صَارَ بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ، فَلَا يَنْجُو مِنْهُمْ إِلَّا الْمُخْبِرُ عَنْهُمْ".

رواه الحاكم
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلًا اسمه السُّفياني سيخرج في آخر الزمان، وسيكون في وسط دمشق، وأن أغلب الذين يتبعونه من قبيلة كَلْب القضاعية، فسينشر الفساد والقتل في الأرض ويشُق بطون النساء ويقتل الصبيان الصغار، فهو يقتل حتى المستضعفين من الناس، فتجتمع له قبيلة قيس المضرية ليصدوه ويوقفوه، فيقتلهم حتى لا يمنع ذنب تلعة، أي يكثر من مع السفياني، وأصل الذنب الأسفل، والتلعة مسيل الماء، فلا يستطيع أحد أن يدافع عن شيء، ثم سيخرج رجلٌ من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم قيل إنه المهدي، فيخرج في زمن السُّفياني، فيرسل إليه المهدي جندًا من جنوده فيهزمهم السٌّفياني، ثم يخرج إليه السُّفياني ومن معه ليحاربه، حتى إذا كانوا في أرض صحراء خالية خسف الله بهم الأرض، فلا ينجو منهم أحد إلا الرجل الذي سيخبر عنهم أنهم خُسفوا.

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «يَخْرُجُ فِي آخِرِ أُمَّتِي الْمَهْدِيُّ يَسْقِيهِ اللَّهُ الْغَيْثَ، وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا، وَيُعْطِي الْمَالَ صِحَاحًا، وَتَكْثُرُ الْمَاشِيَةُ وَتَعْظُمُ الْأُمَّةُ، يَعِيشُ سَبْعًا أَوْ ثَمَانِيًا».

رواه الحاكم
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن خروج المهدي في آخر هذه الأمة، وخروجه من علامات الساعة الكبرى، وأخبر عما يكون في عهده من بركات، وأن الله سبحانه وتعالى يسقيه وينزل عليه الغيث والمطر، فتخرج الأرض نباتها أنواعًا، ويكثر المال على عهده، ولا يحتاج الناس تكسير الذهب والفضة في معاوضاتهم، وتكثر المواشي والأنعام، وتكون هذه الأمة عظيمة وغير مستضعفة، وأخبر النبي عليه السلام أن مدة عهده ستكون سبعة أو ثمانية أعوام.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ، إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ».

رواه مسلم
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الساعة لن تقوم إلا على شر الناس، ذلك أنها لا تقوم إلا على الكفار والأشرار، حيث تقبض أرواح المؤمنين والأخيار من الناس قبل ذلك؛ إذ في آخر الزمان ينتشر الشر والفساد.

عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ: اللهُ، اللهُ".

رواه مسلم
line

أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن الساعة لن تقوم حتى لا يكون في الأرض من يذكر اسم الله و يعبده، وأن القيامة إنما تقوم على شرار الخلق، ولا تقوم إلا على الكفرة بعد قبض أرواح المؤمنين والمؤمنات، عندها يخرب هذا العالم، وعليه فخراب العالم إنما هو بفقد التوحيد والإيمان، أما إذا كان التوحيد والإيمان قائمًا فلا تقوم الساعة ولا يخرب هذا الكون. وليس هذا دليلًا على مشروعية أن يقول الإنسان: الله الله. على سبيل الذكر لله تعالى، لأنه لو كان ذلك مشروعًا لقاله النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام والتابعون لهم بإحسان، ثم إن هذا جاء مفسّرًا في رواية أخرى، وهي:" حتى لا يقال: لا إله إلا الله ".

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين