الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡبَيۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰاْۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

سورة البقرة
line

الذين يتعاطون الربا فيستغلون حاجة الفقراء فيقرضونهم ويأخذون رأس مالهم مع زيادة عليه لا يقومون من قبورهم ليوم البعث إلا كالمصروع يصرعه الشيطان بالجنون، فيقومون حيارى سُكَارى، وعقوبتهم هذه سببها أنهم جعلوا البيع والربا شيئًا واحدًا، فالربح من البيع عندهم مثل الربح من الربا ولا فرق بينهما، وأعلنوا ذلك، وهذا لا يقوله إلا جاهل أو متجاهل، فرد الله عليهم أنه أحل البيع لما فيه من المصلحة والنفع وشدة الحاجة إليه، وحرم الربا لما فيه من الظلم واستغلال حاجات الناس وأكل أموالهم بغير حق -ومحاسن البيع ومفاسد الربا لا تخفى على أحد- فمن بلغه تحريم الله للربا والتحذير منه فامتثل وانزجر عن التعامل به؛ فله ما تقدم من المعاملات التي تعامل بها في الربا قبل أن يبلغه التحريم ولا إثم عليه فيما مضى، وأمره إلى الله في العفو عنه، وفيما يستقبل من أموره، ومن عاد إلى التعامل بالربا، وإلى القول بأن البيع مثل الربا، فأولئك يستحقون دخول النار، وبقاؤهم فيها مدة طويلة.

﴿ فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ

سورة القصص
line

فامتثل موسى لنصح الرجل، فخرج من مدينة فرعون خائفًا يترقب الذين يطلبونه ويطاردونه أن يدركوه فيأخذوه، فدعا الله أن ينجيه منهم، فقال: ربِّ نجني من القوم الظالمين بأن تحول بينهم وبيني فلا يصلوا إليَّ بمكروه.

﴿ قُلۡ مَنۢ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيۡهِ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ

سورة المؤمنون
line

قل لهم: من بيده ملك كل شيء، ومن بيده خزائن كل شيء، ومن يُغيث من استجار به من عباده فلا يستطيع أحد أن يناله بسوء، ولا يَقدر أحد أن يحمى من أراد إهلاكه، ولا يدفع عنه العذاب الذي قدره عليه، إن كان لكم علم بذلك؟

﴿ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ

سورة الشعراء
line

إن في إهلاك هؤلاء القوم وإنزال ذلك العقاب المذكور بهم لَدلالة واضحة على صدق شعيب وصحة ما دعا إليه قومه، وعلى قدرة الله في هلاك المكذبين، وعبرة للمعتبرين، وما كان أكثر قومك مؤمنين متعظين بذلك.

﴿ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلُ نَدۡعُوهُۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡبَرُّ ٱلرَّحِيمُ

سورة الطور
line

إنا كنَّا من قبل في حياتنا الدنيا نعبده ونتقرب إليه بأنواع القربات، وندعوه في سائر الأوقات أن يجنبنا عذاب النار، ويوصلنا إلى النعيم، فاستجاب لنا وأعطانا سُؤالنا، فمن بره بنا ورحمته إيانا أنالنا رضاه والجنة، ووقانا سخطه والنار، إنه هو المحسن الصادق في وعده لعباده، الرحيم بهم.

﴿ وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَكَفَّرۡنَا عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ

سورة المائدة
line

ولو أن اليهود والنصارى آمنوا بالله، وبما جاء به رسوله ﷺ وراقبوا الله وخافوه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه لكفرنا عنهم ذنوبهم التي ارتكبوها في الدنيا، ولأدخلناهم يوم القيامة جنات النعيم الذي لا ينقطع.

﴿ بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٞۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ

سورة الأنعام
line

والله هو الذي أوجد السماوات والأرض وما فيهن على غير مثال سابق، كيف يكون له ولد - كما زعموا- ولم تكن له زوجة يكون الولد منها؟! ولو كان له ولد فلا بد أن يتصف بصفاته وهو الذي لا نظير له، تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا، وهو الذي خلق كل شيء من العدم، لا يخفى عليه شيء من أمور مخلوقاته.

﴿ قَالَ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِرٗا وَلَآ أَعۡصِي لَكَ أَمۡرٗا

سورة الكهف
line

قال له موسى عليه السلام: ستجدني إن شاء الله صابرًا معك غير معترض على ما أراه من أفعال، ملتزمًا بطاعتك، ولا أخالف لك أمرًا تأمرني به.

﴿ وَٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ

سورة الشورى
line

والذين استجابوا لربهم حين دعاهم إلى توحيده وطاعته فامتثلوا أوامره وتركوا نواهيه، وأقاموا الصلاة المفروضة في أوقاتها بخشوع وإخلاص على أكمل وجه، وإذا عرض لهم أمر تشاوروا فيه، ومما أعطيناهم من الأموال يتصدقون في وجوه الخير على غيرهم من المحتاجين ابتغاء الأجر والمثوبة من ربهم.

﴿ قَالُواْ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمۡ أَئِن ذُكِّرۡتُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ

سورة يس
line

قال المرسلون لأهل القرية ردًا عليهم: ليس الأمر كما ذكرتم من أننا سبب شؤمكم، بل الحق أن شؤمكم من عند أنفسكم ويلازمكم لا ينفك عنكم؛ بسبب كفركم بربكم وتكذيبكم لرسلكم وإعراضكم عن الحق الذي جئناكم به من عند خالقكم، هل إن وُعظتم بما فيه خيركم وسعادتكم في الدنيا والآخرة تشاءمتم وتوعدتمونا بالرجم حتى الموت؟ بل الحق أنكم قوم عادتكم الإسراف في الكفر والتكذيب وفعل المعاصي وإيثار الباطل على الحق.

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «من أعتق رقبة مسلمة أعتق الله بكل عضو منه، عضوًا منه في النار، حتى فرجه بفرجه».

متفق عليه
line

في هذا الحديث بيان فضل تحرير الرقاب المسلمة، وأنَّ من أعتق رقبة فكأنما أعتق كل بدنه من النار، وأنَّ في تحرير الرقاب تحقيقُ العزة للمسلمين بإزالة ذلّ العبودية عنهم.

عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعاً: «من صام يوماً في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خَنْدَقًا كما بين السماء والأرض».

رواه الترمذي
line

في هذا الحديث بيان فضل من صام يوما ًخالصاً لوجه الله، حيث ينجيه الله من النار ويبعده عنها كبعد السماء عن الأرض.

عن أبي رافع رضي الله عنه مرفوعاً: «من غسَّل ميتاً فكتم عليه، غفر الله له أربعين مرة».

رواه الحاكم والبيهقي والطبراني
line

في هذا الحديث بيان فضل من غسَّل ميتاً فرأى منه عيباً فكتمه، والذي يرى من الميت من المكروهات نوعان: النوع الأول: ما يتعلق بحاله، النوع الثاني: ما يتعلق بجسده، فالأول: لو رأى مثلاً أن الميت تغير وجهه واسودَّ وقبح فهذا قد يكون دليلًا على سوء خاتمته نسأل الله العافية فلا يحل له أن يقول للناس إني رأيت هذا الرجل على هذه الصفة لأن هذا كشف لعيوبه والرجل قدم على ربه وسوف يجازيه بما يستحق من عدل أو فضل، والثاني: كأن يرى عيبًا في ظهره كان يستره عن الناس في حياته، والساتر له بذلك الأجر العظيم من الغفران أربعين مرة.

عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعاً: « مَنْ لَمْ يَغْزُ أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًا أَوْ يَخْلُفْ غَازِيًا في أهله بخير، أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة ».

رواه أبو داود
line

في هذا الحديث الحث على الغزو، وبيان العقوبة الشديدة من الله تعالى في الدنيا قبل الآخرة على من ترك الجهاد في سبيل الله أو ترك إعانة المجاهدين بالمال أو بمساعدتهم في رعاية أهليهم والحفاظ عليهم من بعدهم، فمن ترك القيام بهذه الأمور أصابته المصائب العظام جراء تقصيره في نصرة دين الله تعالى .

عن أنس رضي الله عنه : أن أم الربيع بنت البراء وهي أم حارثة بن سراقة، أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، ألا تُحَدِّثُني عن حارثة -وكان قتل يوم بدر- فإن كان في الجنة صَبَرْتُ، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء، فقال: «يا أم حارثة إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى».

رواه البخاري
line

جاءت أم حارثة رضي الله عنها تسأل عن حال ابنها بعد أن انتهى القتال فإن كان قد أصاب الجنة صبرت واحتسبتُ الأجرَ عند الله، وإن كان غير ذلك اجتهدتُ عليه في البكاء كما يفعل غالب النساء، فبشرها النبي -عليه الصلاة والسلام- بأنه في الجنة، وأنه أصاب الفردوس الأعلى منها.

عن عديّ بن حاتم رضي الله عنه قال: قلتُ: يا رسول الله، إني أُرسلُ الكلاب المعلَّمة، فيُمسِكنَ عليّ، وأذكرُ اسم الله؟ فقال: "إذا أرسلتَ كلبَكَ المعلَّمَ، وذكرتَ اسمَ الله، فكُلْ ما أمسكَ عليك"، قلت: وإن قتلنَ؟ قال: "وإن قَتلْنَ، ما لم يَشْرَكْها كلبٌ ليس منها"، قلتُ له: فإني أرمي بالمِعْراض الصيدَ فأُصُيبُ؟ فقال: "إذا رميتَ بالمعراضِ فخزَقَ فكلْهُ، وإن أصابَه بعَرْضٍ فلا تأكلْهُ". وحديث الشعبي، عن عدي نحوه، وفيه: "إلا أن يأكل الكلب، فإن أكل فلا تأكل؛ فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه، وإن خالطها كلاب من غيرها فلا تأكل؛ فإنما سميت على كلبك، ولم تسم على غيره". وفيه: "إذا أرسلت كلبك المكلب فاذكر اسم الله، فإن أمسك عليك فأدركته حيا فاذبحه، وإن أدركته قد قتل ولم يأكل منه فكله، فإنَّ أخْذَ الكلبِ ذَكَاته". وفيه أيضا: "إذا رميت بسهمك فاذكر اسم الله". وفيه: "فإن غاب عنك يوما أو يومين -وفي رواية: اليومين والثلاثة- فلم تجد فيه إلا أثر سهمك، فكل إن شئت، فإن وجدته غريقا في الماء فلا تأكل؛ فإنك لا تدري الماء قتله، أو سهمك؟

متفق عليه
line

سأل عدي بن حاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاصطياد بالكلاب المعلَّمة، التي علمها صاحبها الصيد، فقال له: كل مما أمسكن عليك إذا ذكرت اسم الله عليها عند الإرسال ما لم تجد معها كلباً آخر، فإن وجدت معها كلباً آخر فلا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على كلب غيرك، وكذلك إذا رميت بالمعراض وهو الرمح وخزق أي دخل في الصيد وأسال منه الدم فكله بشرط التسمية، وإن أصابه بعرضه فقتله بذلك فلا تأكل، فإنه مات بالصدم فأصبح كالمتردية والنطيحة، وإذا أرسل كلبه ووجد الصيد حيًّا لم تقتله الكلاب فإنه يجب عليه أن يذكيه حينئذ ويكون حلالًا ولو شاركه كلب آخر، وسأله عن الرمي بالسهم إذا ذكر اسم الله عليه فأمره أن يأكل مما أصاب فإن غاب عنه يوم أو يومان ولم يجد فيه إلا أثر سهمه فإنه يجوز له الأكل منه فإن وجده غريقاً في الماء فلا يأكل فإنه لا يدري الماء قتله أم سهمه.

عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بَلَغَهُ أن بني عمرو بن عوف كان بينهم شَرٌّ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلح بينهم في أناس معه، فحُبِس رسول الله صلى الله عليه وسلم وحَانتِ الصلاة، فجاء بلال إلى أبي بكر رضي الله عنهما ، فقال: يا أبا بكر، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حُبِس وحَانت الصلاة فهل لك أن تَؤُمَّ الناس؟ قال: نعم، إن شِئت، فأقام بلال الصلاة، وتقدم أبو بكر فكبَّر وكبَّر الناس، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي في الصفوف حتى قام في الصفِّ، فأخذ الناس في التَّصْفيقِ، وكان أبو بكر رضي الله عنه لا يَلْتَفِتُ في الصلاة، فلما أكثر الناس في التَّصْفيقِ الْتَفَتَ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع أبو بكر رضي الله عنه يَدَهُ فحمد الله، ورجع القَهْقَرَى وراءه حتى قام في الصف، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى للناس، فلما فرغ أقبل على الناس، فقال: «أيها الناس، ما لكم حين نَابكم شيء في الصلاة أخذتم في التصفيق؟! إنما التصفيق للنساء. من نَابه شيء في صلاته فليَقُل: سبحان الله، فإنه لا يسمعه أحد حين يقول: سبحان الله، إلا التَفَتَ، يا أبا بكر: ما مَنَعَك أن تصلي بالناس حين أشَرْتُ إليك؟»، فقال أبو بكر: ما كان ينبغي لابن أبي قُحافة أن يصلي بالناس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم .

متفق عليه
line

بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بني عمرو بن عوف كان بينهم خلاف، حتى وصل إلى الاقتتال، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه بعض أصحابه، فتأخر عندهم ودخل وقت الصلاة: وهي صلاة العصر، كما صرح به البخاري في روايته ولفظه "فلما حضرت صلاة العصر أذن وأقام وأمر أبا بكر فتقدم" ثم جاء بلال إلى أبي بكر رضي الله عنه فقال: يا أبا بكر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حُبِسَ وحانت الصلاة فهل لك أن تؤم الناس؟ قال: "نعم إن شئت"، فأقام بلال وتقدم أبو بكر فكبر وكبر الناس، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي في الصفوف، زاد البخاري في رواية: "يشقها شقاً" حتى قام في الصف الأول، كما في رواية مسلم: "فخرق الصفوف حتى قام عند الصفّ المقدم"، ولما علم الناس بوجود النبي صلى الله عليه وسلم معهم أخذوا في التصفيق؛ لمحبتهم الصلاة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبو بكر رضي عنه سمع تصفيقهم لكن لم يدر ما السبب، وكان رضي الله عنه لا يلتفت لعلمه بالنهي عن الالتفات في الصلاة وأنه خلسة من الشيطان يختلسها من صلاة العبد كما جاء ذلك عند الترمذي وغيره، لكن لما أكثر الناس في التصفيق التفت رضي الله عنه فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حضر إلى الصلاة فأشار إليه -عليه الصلاة والسلام- بالبقاء على ما هو عليه من إمامة الناس كما في رواية للبخاري: "فأشار إليه أن امكث مكانك" فرفع أبو بكر يده وحمد الله تعالى، على ما رآه من تعامل النبي صلى الله عليه وسلم معه، ثم رجع يمشي خطوات إلى الخلف حتى قام في صف المأمومين فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس إمامًا، فلما فرغ -عليه الصلاة والسلام- من صلاته أقبل على الناس بوجهه، وقال: "يا أيها الناس، ما لكم حين نَابكم شيء في الصلاة أخذتم في التصفيق؟ إنما التصفيق للنساء" ثم بين لهم ما يسن لهم فعله فيما إذا نابهم شيء في الصلاة، فقال: (من نابه شيء في صلاته فليَقُل: سبحان الله، فإنه لا يسمعه أحد حين يقول: سبحان الله، إلا التَفت). ثم قال: (يا أبا بكر: ما منعك أن تصلي بالناس حين أشرت إليك؟)، فقال أبو بكر: ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يصلي بالناس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا من حبه وتعظيمه وإجلاله رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم .

عن أسماء رضي الله عنها : أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن لي ضَرَّةً فهل علي جُناح إن تشبَّعْتُ من زوجي غير الذي يعطيني؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «المُتَشَبِّعُ بما لم يُعطَ كلابس ثَوْبَي زُورٍ».

متفق عليه
line

قالت امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم : إن لها زوجة أخرى مع زوجها، وتحب أن تقول: إن زوجي أعطاني كذا وأعطاني كذا وهي كاذبة، لكن تريد أن تغيظ ضرتها، فهل عليها في ذلك إثم؟ فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المتزين بما ليس عنده يتكثر بذلك، فهو صاحب زور وكذب.

عن عبد الله بن عُمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اللَّهُمَّ ارحم الْمُحَلِّقِينَ. قالوا: والْمُقَصِّرِينَ يا رسول الله؟ قال: اللهم ارحم الْمُحَلِّقِينَ. قالوا: والْمُقَصِّرِينَ يا رسول الله؟ قال: اللهم ارحم الْمُحَلِّقِينَ. قالوا: والْمُقَصِّرِينَ يا رسول الله؟ قال: والْمُقَصِّرِينَ».

متفق عليه
line

الحلق والتقصير من مناسك الحج والعمرة، والحلق أفضل من التقصير؛ لأنه أبلغ في التعبد، والتذلل لله تعالى ، باستئصال شعر الرأس في طاعة الله تعالى ؛ ولذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم دعا للْمُحَلِّقِين بالرحمة ثلاثاً، والحاضرون يذكّرونه بالْمُقَصِّرِينَ فيعرض عنهم، وفي الثالثة أو الرابعة أدخل الْمُقَصِّرِينَ معهم في الدعاء، مما يدل على أن الحلق في حق الرجال هو الأفضل. هذا ما لم يكن في عمرة التمتع، ويضيق الوقت بحيث لا ينبت الشعر لحلق الحج، فالتقصير في حقه أفضل؛ لأنه سيحلق بعد ذلك.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «جَمَع النبيُّ صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بِـجَمْع، لِكُلِّ واحدة منهما إقامة، ولم يُسَبِّحْ بينهما، ولا على إثْرِ واحدةٍ مِنْهُمَا».

متفق عليه
line

لما غربت الشمس منٍ يوم عَرَفة انصرف النبي صلى الله عليه وسلم منها إلى "مزدلفة"، فصلَّى بها المغرب والعشاء، جمع تأخير، بإقامة لكل صلاة، ولم يُصَلِّ نافلة بينهما؛ تحقيقاً لمعنى الجمع، ولا بعدهما؛ ليأخذ حظه من الراحة، استعداداً لما بعدها من مناسك.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين