الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ٱسۡتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمۡ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ وَلَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٌ

سورة الشورى
line

والذين يُجادلون المؤمنين بالحجج الباطلة والشبه المتناقضة في دين الله المنزل على محمد ﷺ مِن بعد ما استجاب العقلاء من الناس لهذا الدين الحق، واتبعوا رسوله ﷺ، هؤلاء المجادلون بالباطل حجتهم ومجادلتهم زائلة ذاهبة عند ربهم وعند المؤمنين لا أثر لها، وعليهم من الله غضب في الدنيا لرفضهم قبول الحق، ولهم عذاب شديد ينتظرهم في الآخرة، وهو عذاب النار.

﴿ وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ

سورة القمر
line

ولقد سَهَّلْنا لفظ القرآن للتلاوة والحفظ، ويسرنا معانيه للفهم والتدبر والاتعاظ والعمل بما فيه، لمن أراد أن يعتبر، فهل من معتبر بما فيه من العبر والعظات؟

﴿ فَوَسۡوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ لِيُبۡدِيَ لَهُمَا مَا وُۥرِيَ عَنۡهُمَا مِن سَوۡءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنۡ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيۡنِ أَوۡ تَكُونَا مِنَ ٱلۡخَٰلِدِينَ

سورة الأعراف
line

فحسدهما إبليس ووسوس لآدم وحواء بالأكل من تلك الشجرة التي نهاهما الله عنها، وسعى في زوال نعمة الله عليهما، لتكون عاقبتهما انكشاف ما سُتر من عَورَاتِهمَا، وقال لهما يخدعهما: ما نهاكما الله عن الأكل من ثمار هذه الشجرة إلا كراهة أن تكونا ملَكين أو تكونا من الخالدين في الحياة فلا تموتون.

﴿ وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ

سورة ص
line

فاستجبنا له، فكشفنا عنه ما به من ضر، وعاد أيوب معافى، ولم نكتف بذلك بل أكرمناه فوهبنا له أهله من زوجة وولد، ورزقناه أولادًا وحفدة كعدد الأولاد الذين كانوا معه قبل شفائه من مرضه، فصار عددهم مضاعفًا، كل ذلك رحمة مِنَّا به وإكرامًا له على صبره، وعبرة يعتبر بها أصحاب العقول السليمة؛ ليعلموا أن عاقبة الصبر الفرج وكشف الضر بعد الضيق والشدة، مع الثواب الجزيل في الآخرة.

﴿ إِذۡ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنۡهُمۡۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ خَصۡمَانِ بَغَىٰ بَعۡضُنَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فَٱحۡكُم بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَلَا تُشۡطِطۡ وَٱهۡدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَٰطِ

سورة ص
line

فدخلوا على داود فجأة ففزع من دخولهما عليه بهذه الطريقة غير المعتادة، فلما تبين لهما فزعه منهما قالا له: لا تَخَفْ، فنحن خصمان ظلم أحدنا الآخر، فاحكم بيننا بالحكم العدل، ولا تمل مع أحدنا في الحكم، وأرشِدنا إلى سواء السبيل الذي هو طريق الصواب والعدل.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ

سورة البقرة
line

أمر الله عباده المؤمنين أن يأكلوا الطيب الحلال الذي أباحه وبينه لهم ورزقهم إياه، ولا يحرّموا شيئًا لم يحرمه الله مما حرمه أهل الجاهلية على أنفسهم، ويشكروا نعم الله التي أنعم بها عليهم باستعمالها في طاعته والبعد عن معصيته، وأن يلزموا أكل الحلال والشكر لله إن كانوا حقًا عبادًا مطيعين لأمر الله منقادين له سبحانه وتعالى.

﴿ وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ لِتَأۡكُلُواْ فَرِيقٗا مِّنۡ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلۡإِثۡمِ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ

سورة البقرة
line

ولا يجوز لكم أن يأخذ أحدكم مال الآخرين بغير وجه حق كالسرقة والغصب وغيرهما، ولا تدفعوا أموالكم رشوة إلى الحكام ليحكموا لكم بالباطل، لتأخذوا عن طريق التحاكم أموالَ طائفةٍ من الناس ظلمًا وعدوانًا، وأنتم تعلمون أن ذلك محرم عليكم ولا يجوز لكم فعله.

﴿ وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحۡزُنكَ كُفۡرُهُۥٓۚ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

سورة لقمان
line

ومن استمر -أيها الرسول- على كفره بعد أن بلغته دعوتنا فلا تحزن عليه؛ لأنك قمت بما أوجبه الله عليك من البلاغ والبيان، ثم إلينا مرجعهم يوم القيامة فنخبرهم بأعمالهم السيئة التي عملوها في الدنيا، ثم نجازيهم عليها بما يستحقونه من عقاب، إن الله عليم بما في صدورهم لا يخفى عليه شيء مما فيها.

﴿ أَمۡ أَبۡرَمُوٓاْ أَمۡرٗا فَإِنَّا مُبۡرِمُونَ

سورة الزخرف
line

فمهما دبر هؤلاء المشركون من كَيد يكيدون به الحق الذي جئناهم به؛ فإنَّا مدبِّرون لهم تدبيرًا يفوق كيدهم، وسوف نجزيهم من العذاب الشديد على كيدهم السوء.

﴿ سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى

سورة الأعلى
line

نَزِّه ربك عن النقائص وعن الشريك، ربك الذي علا على خلقه في السماء، نزهه ناطقًا باسمه عند ذكرك إياه.

عن أبي عبد الله جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال: كنت أصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات، فكانت صلاته قَصْدًا وخطبته قَصْدًا.

رواه مسلم
line

كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وخطبته بين الطول الظاهر والتخفيف المبالغ فيه، موصوفة بالتوسط والاعتدال، وهو الأسوة والقدوة للمسلمين عامة، وللأئمة والخطباء خاصة، فلا يصح الاستناد على هذا الحديث في نقر الصلاة والسرعة المفرطة في الخطبة، فإن الهدي النبوي دلَّ على التوسط، والإطالة أحيانًا مع عدم الإضجار.

عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا تضربوا إِمَاءَ الله» فجاء عمر رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ذَئِرْنَ النساءُ على أزواجهن، فَرَخَّصَ في ضربهن، فَأَطَافَ بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءٌ كثيرٌ يَشْكُونَ أزواجهن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لقد أَطَافَ بآل بيت محمد نساءٌ كثيرٌ يَشْكُونَ أزواجهن، ليس أولئك بِخِيَارِكُمْ».

رواه أبو داود وابن ماجه والدارمي
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ضرب الزوجات، فجاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال للنبي صلى الله عليه وسلم : اجترأ النساء على أزواجهن ونشزن، فرخص النبي صلى الله عليه وسلم بضربهن ضربًا غير مبرح إذا وجد السبب لذلك كالنشوز ونحوه، فاجتمع نساء عند زوجات النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم التالي يشكون من ضرب أزواجهن لهن ضربًا مبرحًا، ومن سوء استعمال هذه الرخصة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هؤلاء الرجال الذين يضربون نساءهم ضربًا مبرحًا ليسوا بخياركم. ومن أسباب ذلك أن الله عز وجل جعل الضرب آخر مراحل علاج النشوز فقال: (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن) وهذه الثلاثة على الترتيب وليست للجمع في وقت واحد، فيبدأ بالنصح والوعظ والتذكير فإن أفاد فالحمد لله، وإن لم ينفع يهجرها في المرقد، فإن لم يفد يضربها ضرب تأديب لا ضرب انتقام.

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه مرفوعاً: «لا تؤذي امرأةٌ زوجَها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحُورِ العِينِ لا تُؤْذِيهِ قاتلك الله! فإنما هو عندك دَخِيلٌ يُوشِكُ أن يفارقَكِ إلينا».

رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد
line

يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن قول الحور العين عن الزوجة التي تؤذي زوجها في الدنيا، فإنما هذا الزوج ضيف ونزيل في الدنيا يوشك أن يرحل منها إلى الآخرة، ويدخل الجنة فيكون من نصيب نساء الآخرة.

عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا تُوكِي فيُوكَى عليك». وفي رواية: «أَنْفِقِي أو انْفَحِي، أو انْضَحِي، ولا تُحْصِي فيُحْصِي الله عليك، ولا تُوعِي فيُوعِي الله عليك».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما : لَا تَدَّخِرِي وَتَشُدِّي مَا عِنْدَكِ وَتَمْنَعِي مَا فِي يدك، فتنقطع مَادَّة الرزق عَنْك، وأمرها بالإنفاق في مرضاة الله تعالى ، ولا تحسبي خوفًا من انقطاع الرزق؛ فيكون سببا لانقطاع إنفاقك، وهو معنى قوله: (فيحصي الله عليك)، ولا تمنعي فضل المال عن الفقير فيمنع الله عنك فضله ويسده عليك.

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «لو كنت آمِرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها».

رواه الترمذي
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لو كان آمراً أحداً أن يسجد لأحدٍ لأمر الزوجة أن تسجد لزوجها، وذلك تعظيماً لحقه عليها ولكن السجود لغير الله محرم لا يجوز مطلقاً.

عن أنس رضي الله عنه قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فإذا حبل ممدود بين الساريتين، فقال: «ما هذا الحبل؟» قالوا: هذا حبل لزينب، فإذا فَتَرَتْ تَعَلَّقَتْ به. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «حُلُّوهُ، لِيُصَلِّ أحدكم نشاطه فإذا فَتَرَ فليرقد».

متفق عليه
line

دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فوجد أمامه حبلاً معلقاً بين عمودين من أعمدة المسجد، فتفاجأ وسأل عن سبب تعليقه، فقال له الصحابة رضي الله عنهم : إنه حبل لزينب، تصلي النافلة وتطيل، فإذا شعرت بتعب صلت وتمسكت بالحبل، فأمر بإزالة الحبل وحث على الاقتصاد في العبادة والنهي عن التعمق فيها ليكون الإقبال عليها بنشاط.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: «ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه؛ يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده». زاد مسلم: قال ابن عمر: «ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك، إلا وعندي وصيتي».

متفق عليه
line

ليس من الحق والصواب والحزم لمن عنده شيء يريد أن يوصي به ويبينه، أن يهمله حتى تمضى عليه المدة الطويلة؛ بل يبادر إلى كتابته وبيانه، وغاية ما يسامح فيه الليلة والليلتان. ولذا فإن ابن عمر رضي الله عنهما- بعد أن سمع هذه النصيحة النبوية- كان يتعاهد وصيته كل ليلة، امتثالا لأمر الشارع، وبيانا للحق. والوصية قسمان: مستحب، وهو ما كان للتطوعات والقربات، وواجب، وهو ما كان في الحقوق الواجبة، التي ليس فيها بينة تثبتها بعد وفاته لأن "ما لا يتم الواجب إلا به ، فهو واجب"، وذكر ابن دقيق العيد أن هذا الحديث محمول على النوع الواجب.

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «مثل البخيل والمنفق، كمثل رجلين عليهما جُنتان من حديد من ثُدِيِّهما إلى تَرَاقِيهما، فأمَّا المنفق فلا ينفق إلا سَبَغت -أو وَفَرَت- على جلده حتى تخفي بنانه وتَعْفُو أثره، وأمَّا البخيل فلا يريد أن ينفق شيئاً إلا لزقت كل حلقة مكانها، فهو يوسعها فلا تتسع».

متفق عليه
line

ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً للبخيل والمنفق، وصفهما برجلين على كل واحد منهما درع يستره ويقيه من الثدي إلى الترقوة -وهي العظم الذي في أعلى الصدر-، فأمَّا المنفق كلما أنفق سبغت وطالت حتى تجر وراءه وتخفي رجليه وأثر مشيه وخطواته، وأمَّا البخيل فكرجل ضاق عليه درعه حتى غُلت يده إلى عنقه كلما أراد توسيعها اجتمعت ولزمت ترقوته.

عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه، فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد، ولا يستظل؛ ولا يتكلم، ويصوم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «مروه، فليتكلم، وليستظل، وليقعد، وليتم صومه».

رواه البخاري
line

نذر هذا الصحابي ترك الكلام والطعام والشراب وأن يقف في الشمس ولا يستظل وهذا فيه تعذيب للنفس ومشقة عليها وهذا نذر محرم لهذا نهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، لكن أمره أن يتم صومه لأنه عبادة مشروعة ، وعليه من نذر عبادة مشروعة لزمه فعلها ومن نذر عبادة غير مشروعة فإنه لا يلزمه فعلها.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من ابْتَاعَ طعاما فلا يَبِعْهُ حتى يَسْتَوْفِيَهُ»، وفي لفظ: «حتى يَقْبِضَهُ».

متفق عليه
line

لما كان قبض الطعام من متممات العقد، ومكملات الملك، نُهِي المشترى عن بيع الطعام حتى يقبضه ويستوفيه، ويكون تحت يده وتصرفه، وكذلك كل سلعة غير الطعام، ويلتحق بالبيع بعض عقود التي تدخل في حكمه كالإجارة، والهبة على عوض، والرهن، والحوالة، أما فيماعدا البيع وما يجرى مجراه، فيجوز التصرف فيه.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين