الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِۖ وَمَا يَعۡقِلُهَآ إِلَّا ٱلۡعَٰلِمُونَ ﴾
سورة العنكبوت
وهذه الأمثال نضربها للناس لتبصِّرَهم بالحق وليتعلموا منها ولينتفعوا بها، وما يفهم صحتها وحسنها ويتدبرها إلا العالمون بالله وآياته وشرعه المتدبرون في خلق الله.
﴿ وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡبَغۡيُ هُمۡ يَنتَصِرُونَ ﴾
سورة الشورى
والذين إذا أصابهم بغى أحد عليهم أو اعتدى على كرامتهم أو على دينهم معتد، هم ينتصرون بأن يقابلوا بغيه وعدوانه، بما يردعه ويجعله يخشى إصابتهم بأذى، وذلك إذا كان الظالم غيرَ أهلٍ للعفو.
﴿ بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ ﴾
سورة القيامة
ليس الأمر كما زعم هؤلاء المشركون من أننا لا نعيد الإنسان إلى الحياة بعد موته للحساب والجزاء، بل الحق أننا سنجمعه، ونقدِر مع جمعه على إعادة أطراف أصابعه مستوية الخلق، متقنة الصنع كما كانت قبل الموت.
﴿ قُل لَّوۡ أَنَّ عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۗ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
سورة الأنعام
قل -أيها الرسول- للمستعجلين بالعذاب جهلًا وعنادًا وظلمًا: لو أني أملك إنزال العذاب الذي تستعجلونه لأوقعته بكم ولا خير لكم في ذلك، وعند ذلك يُقضى الأمر الذي بيني وبينكم، ولكن ليس هذا الأمر إليَّ وإنما ذلك مرجعه إلى الله وحده، وهو أعلم بالمشركين الذين تجاوزوا حدَّهم فأشركوا معه غيره، ولا يخفى عليه من أحوالهم شيء، فيمهلهم ولا يهملهم.
﴿ وَسۡـَٔلۡهُمۡ عَنِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَتۡ حَاضِرَةَ ٱلۡبَحۡرِ إِذۡ يَعۡدُونَ فِي ٱلسَّبۡتِ إِذۡ تَأۡتِيهِمۡ حِيتَانُهُمۡ يَوۡمَ سَبۡتِهِمۡ شُرَّعٗا وَيَوۡمَ لَا يَسۡبِتُونَ لَا تَأۡتِيهِمۡۚ كَذَٰلِكَ نَبۡلُوهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ﴾
سورة الأعراف
واسأل -أيها الرسول- اليهودَ عن قصة أصحاب السبت وهم أهل القرية التي كانت على ساحل البحر، وَذَكِّرهم بما عاقب الله به أسلافهم حين تجاوزوا حدود الله واعتدوا على حرماته، حيث أُمِروا بتعظيم يوم السبت ونهوا عن الصيد فيه، فامتحنهم الله بأن صارت الأسماك والحيتان تأتيهم يوم سبتهم كثيرة ظاهرة على وجه الماء قريبة منهم بحيث يمكنهم صيدها بسهولة، وفي سائر أيام الأسبوع تذهب في البحر ولا يرون منها شيئًا، ابتلاهم الله بذلك بسبب خروجهم عن طاعة الله وارتكابهم المعاصي، فاحتالوا على حبسها في يوم السبت في حفائر، أو نصب الشباك لها فيه، ثم يأخذونها بعده يوم الأحد يأكلونها ويتاجرون فيها.
﴿ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۗ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثٗا ﴾
سورة النساء
الله الذي لا معبود بحق غيره، أقسم ليجمعنكم جميعًا أولكم وآخركم من قبوركم للحساب يوم القيامة الذي لا شك فيه ليجازيكم على أعمالكم، ولا أحد أصدق من الله حديثًا فيما أخبركم به، وفي وعده ووعيده.
﴿ قَالُوٓاْ أَتَعۡجَبِينَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۖ رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِۚ إِنَّهُۥ حَمِيدٞ مَّجِيدٞ ﴾
سورة هود
قالت الملائكة لها: أتعجبين من أمر الله وقضائه؟ فمثلك لا يخفى عليه أن الله قادر على كل شيء وخصوصًا فيما يدبره لأهل هذا البيت المبارك، رحمة الله الواسعة وخيراته عليكم أهل بيت النبوة، إن الله مستحق للحمد لكثرة نعمه على عباده، كريم واسع الإحسان عليهم، فليس بعيدًا منه أن يعطى الولد للآباء بعد الكبر.
﴿ فَبَشَّرۡنَٰهُ بِغُلَٰمٍ حَلِيمٖ ﴾
سورة الصافات
فأجبنا له دعوته، وأخبرناه بما يَسره حيث بَشرناه على لسان ملائكتنا بِغلام يكبر ويصير حليمًا، وهو إسماعيل عليه السلام.
﴿ قُلۡ أَنَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعۡقَابِنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِي ٱسۡتَهۡوَتۡهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِي ٱلۡأَرۡضِ حَيۡرَانَ لَهُۥٓ أَصۡحَٰبٞ يَدۡعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلۡهُدَى ٱئۡتِنَاۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۖ وَأُمِرۡنَا لِنُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة الأنعام
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين بالله الداعين معه غيره: أنعبد من دون الله آلهة لا تنفع إن دعوناها ولا تضر إن تركناها، ونرجع إلى الشرك الذي كنا فيه بعد أن وفقنا الله فهدانا إلى التوحيد وعرفَنا الحقَّ من الباطل؟ فيكون مثلنا كمثل الذي ذهبت به الشياطين فألقته في الصحراء وتركته تائهًا عن الطريق القويم فَضَلَّ في الأرض لا يهتدي سبيلًا، وله أصحاب عقلاء مؤمنون يدعونه إلى الطريق الصحيح الذي هم عليه، قائلين له: ائتنا لكي تنجو من الهلاك ولكنه لحيرته وضلاله يمتنع عن إجابتهم إلى ما يدعونه إليه، قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: إن هُدَى اللهِ الذي بعثني به هو الهُدى وغيرُه ضلال، وأمرنا من ربنا جميعًا أن ننقاد لتوحيده، ونستسلم لأوامره ونواهيه، فهو وحده المستحق لذلك، فهو رب كل شيء ومالكه.
﴿ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ ﴾
سورة ص
كثيرًا ما أهلكنا من الأمم السابقة قبل هؤلاء المشركين من قريش، الذين كذَّبوا رسولنا محمدًا ﷺفيما جاءهم به، وقد سلك هؤلاء المشركين طريق هؤلاء السابقين في تكذيب رسلهم، وحين نـزل بهم عقاب الله وعاينوا عذابه نادوا ربهم واستغاثوا بالتوبة إليه، هربًا من أليم عذابه، وليس ذلك وقت هرب من العذاب بالتوبة، بل هو وقت تنفيذ العقوبة فيهم، بعد أن تمادوا في كفرهم، وأعرضوا عن دعوة ربهم، فتابوا حين لا تنفعهم التوبة.
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينما نحن في سفرٍ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجلٌ على رَاحِلةٍ له، فجعلَ يَصرِفُ بصرَه يمينًا وشمالًا، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : "من كان معه فَضْلُ ظَهرٍ فَليَعُدْ به على من لا ظَهرَ له، ومن كان له فضلٌ من زادٍ، فَليَعُدْ به على من لا زادَ له"، فذكرَ من أصنافِ المالِ ما ذكر حتى رأينا أنه لا حقَّ لأحدٍ منَّا في فضلٍ.
رواه مسلم
ذكر أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أنهم كانوا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاء رجل على ناقة ينظر يمينا وشمالا ليجد شيئا يدفع به حاجته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من كان معه زيادة في المركوب فليتصدق به على من ليس معه، ومن كان معه زيادة في الطعام فليتصدق به على من ليس معه. يقول الراوي: حتى ظننا أنه لا حق لأحدنا فيما هو زائد عن حاجته.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما مرفوعاً: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المُخَابَرَةِ والمُحَاقَلَةِ، وعن المُزَابنة، وعن بيع الثَّمَرَة حتى يَبدُو صَلاحُها، وأن لا تبُاع إلا بالدينار والدرهم، إلا العَرَايَا.
متفق عليه
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أنواع من البيوع التي تتعلق بالثمار؛ لما فيها من الضرر على جانب واحد أو جانبين، ومن ذلك: المخابرة، وهي تأجير الأرض بنتاج جزء محدد من الأرض، وليس بنسبة عادلة، وكذلك نهى عن بيع الحنطة بسنبلها بحنطة صافية من التبن، وكذلك نهى أن يباع التمر على رؤوس النخل بتمر مثله، وعن أن تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها، ولكنه رخص في الرطب فيها بعد أن يخرص ويعرف قدره بقدر ذلك من الثمر، -والخرص معرفة قدره بالتخمين وغلبة الظن-، بشرط أن يكون خمسة أوسق فأقل، لما ورد في أحاديث أخرى.
عن أنس رضي الله عنه قال: كنا إذا نَزَلْنا مَنْزِلًا، لا نُسَبِّحَ حتى نَحُلَّ الرِّحال.
رواه أبو داود
معنى الحديث: أنَّا مع حِرْصنا على الصلاة فإنَّا لا نُقَدِّمها على وضع الأمتعة عن ظهور الدَّوَابِّ؛ لإراحتها.
عن قيس بن أبي حازم، قال: دخلنا على خباب بن الأرت - رضي الله عنه - نعودُه وقد اكْتَوى سبعَ كَيّات، فقال: إن أصحابنا الذين سَلفوا مضوا، ولم تَنقصهم الدنيا، وإنّا أصبنا ما لا نجد له مَوضعاً إلا التراب ولولا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهانا أن ندعوَ بالموت لدعوتُ به. ثم أتيناه مرة أخرى وهو يبني حائطاً له، فقال: إن المسلم ليُؤجَر في كل شيء يُنفقه إلا في شيء يجعلُه في هذا التراب.
متفق عليه، واللفظ للبخاري. وروى مسلم أوله مختصراً
في الحديث أن خباب بن الأرت رضي الله عنه كُوِي سبع كيات ثم جاءه أصحابه يعودونه فأخبرهم أن الصحابة الذين سبقوا ماتوا ولم يتمتعوا بشيء من ملذات الدنيا، فيكون ذلك منقصاً لهم مما أُعدَ لهم في الآخرة. وإنه أصاب مالاً كثيرا ًلا يجد له مكانًا يحفظه فيه إلا أن يبني به، وقال: ولولا أن رسول الله نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به، إلا عند الفتن في الدين فيدعو بما ورد. ثم قال: إن الإنسان يؤجر على كل شيء أنفقه إلا في شيء يجعله في التراب يعني: في البناء؛ لأن البناء إذا اقتصر الإنسان على ما يكفيه، فإنه لا يحتاج إلى كبير نفقة، ، فهذا المال الذي يجعل في البناء الزائد عن الحاجة لا يؤجر الإنسان عليه، اللهم إلا بناء يجعله للفقراء يسكنونه أو يجعل غلته في سبيل الله أو ما أشبه ذلك، فهذا يؤجر عليه، لكن بناء يسكنه، هذا ليس فيه أجر. والنهي الذي جاء عن الكي هو لمن يعتقد أن الشفاء من الكي، أما من اعتقد أن الله عز وجل هو الشافي فلا بأس به، أو ذلك للقادر على مداواة أخرى وقد استعجل ولم يجعله آخر الدواء.
عن أبي عطية، قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة رضي الله عنها ، فقالَ لها مسروقٌ: رجلانِ من أصحابِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم كِلاَهُمَا لا يَألُو عَنِ الخَيْرِ؛ أحَدُهُمَا يُعَجِّلُ المَغْرِبَ وَالإفْطَارَ، وَالآخر يؤخِّر المغرب وَالإفْطَارَ؟ فَقَالَتْ: مَنْ يُعَجِّلُ المَغْرِبَ وَالإفْطَار؟ قالَ: عبدُ اللهِ -يعني: ابن مسعود- فقالتْ: هَكذا كانَ رسولُ اللهِ يَصْنَعُ.
رواه مسلم
سأل أبو عطية ومسروق أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهما: يؤخر الفطر ويؤخر صلاة المغرب، والثاني: يعجل الفطر ويعجل صلاة المغرب، أيهما أصوب؟ فقالت عائشة: من هذا؟ أي: الذي يعجل؟ قالوا: ابن مسعود رضي الله عنه ، فقالت: هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل، يعني: يعجل الفطر ويعجل صلاة المغرب، فهذه سنة فعلية منه –صلى الله عليه وسلم- تدل على أن الأفضل تقديم الإفطار.
عن عائشة رضي الله عنها أنّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ يقول في ركوعه وسجودِه: «سبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ المَلاَئِكَةِ وَالرُّوحِ».
رواه مسلم
عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده: "سبوح قدوس رب الملائكة والروح"، يعني: أنت سبوح قدوس، وهذه مبالغة في التنزيه، وأنه جل وعلا سبوح قدوس، "رب الملائكة"، وهم جند الله عز وجل عالم لا نشاهدهم، "والروح"، هو جبريل وهو أفضل الملائكة، فينبغي للإنسان أن يكثر في ركوعه وسجوده، من قوله: "سبوح قدوس رب الملائكة والروح". القدوس من أسماء الله الحسنى، وهو مأخوذ من قدّس، بمعنى: نزّهه وأبعده عن السوء مع الإجلال والتعظيم. والسبوح من أسماء الله الحسنى، أي المسبَّح.
عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: «دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي رجل، فقال: يا عائشة، من هذا؟ قلت: أخي من الرضاعة، فقال: يا عائشة: انظرن من إخوانكن؟ فإنما الرضاعة من المجاعة».
متفق عليه
دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة، فوجد عندها أخاها من الرضاعة -وهو لا يعلم عنه- فتغير وجهه صلى الله عليه وسلم ، كراهةً لتلك الحال، وغَيْرَةً على محارمه. فعلمت السببَ الذي غيَّر وجهه، فأخبرته: أنه أخوها من الرضاعة. فقال: يا عائشة انظرْن وتثبتنَ في الرضاعة، فإن منها ما لا يسبب المحرمية، فلا بد من رضاعة ينبت عليها اللحم وتشتد بها العظام، وذلك أن تكون من المجاعة، حين يكون الطفل محتاجا إلى اللبن، فلا يتقوت بغيره، فيكون حينئذ كالجزء من المرضعة، فيصير كأحد أولادها، فّتثبت المحرمية، والمحرمية أن يكون محرمًا للمرضعة وعائلتها، فلا تحتجب عنه، ويخلو بها، ويكون محرمها في السفر، وهذا يشمل المرضعة وزوجها صاحب اللبن، وأولادهما وإخوانهما وآباءهما وأمهاتهما.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «قد أصاب عمر أرضًا بخيبر. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره فيها. فقال: يا رسول الله، إني أصبت أرضًا بخيبر، لم أُصِبْ مالًا قَطُّ هو أنفس عندي منه، فما تأمرني به؟ فقال: إن شِئْتَ حَبَّسْتَ أصلها، وتصدقت بها. قال: فتصدق بها، غير أنه لا يُباع أصلها، ولا يوهب، ولا يورث. قال: فتصدق عمر في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف. لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقًا، غير مُتَمَوِّلٍ فيه»، وفي لفظ: «غير مُتَأثِّلٍ».
متفق عليه
أصاب عمر بن الخطاب رضى الله عنه أرضا بخيبر، قدرها مائة سهم، هي أغلى أمواله عنده، لطيبها وجودتها: وقد كانوا- رضى الله عنهم- يتسابقون إلى الباقيات الصالحات، فجاء رضي اللَه عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم طمعا في البر المذكور في قوله تعالى: {لَنْ تَنَالوا البِرً حَتًى تُنْفِقُوا مِمًا تُحِبونَ} يستشيره في صفة الصدقة بها لوجه الله تعالى. فأشار عليه بأحسن طرق الصدقات، وذلك بأن يحبس أصلها ويقفه، ففعل عمر ذلك وصارت وقفا فلا يتصرف به ببيع، أو إهداء، أو إرث أو غير ذلك من أنواع التصرفات، التي من شأنها أن تنقل الملك ، أو تكون سببا في نقله، ويصدق بها في الفقراء والمساكين، وفي الأقارب والأرحام، وأن يَفُك منها الرقاب بالعتق من الرق، أو بتسليم الديات عن المستوجبين، وأن يساعد بها المجاهدين في سبيل الله لإعلاء كلمته ونصر دينه، وأن يطعم المسافر الذي انقطعت به نفقته في غير بلده، ويطعم منها الضيف أيضا، فإكرام الضيف من الإيمان بالله تعالى. بما أنها في حاجة إلى من يقوم عليها ويتعاهدها بالري والإصلاح، مع رفع الحرج والإثم عمن وليها أن يأكل منها بالمعروف، فيأكل ما يحتاجه، ويطعم منها صديقا غير متخذ منها مالا زائدا عن حاجته، فهي لم تجعل إلا للإنفاق في طرق الخير والإحسان، لا للتمول والثراء. تنبيه: الوقف أن يتصدق المسلم بمال له عائد على جهة من جهات الخير، فيُصرف العائد على تلك الجهة ويبقى أصل المال، مثاله أن يقف مزرعة على الفقراء، فالثمار والزروع التي تنتجها هذه المزرعة تعطى للفقراء وتبقى المزرعة محبوسة.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى عبد الرحمن بن عوف، وعليه ردَعْ ُزَعفَرَان. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «مَهْيَمْ؟ فقال: يا رسول الله تزوجت امرأة، فقال: ما أصدقتها؟ قال: وَزْنُ نواة من ذهب قال: بارك الله لك، أَوْلِمْ ولو بشاة».
متفق عليه
رأى النبي صلى الله عليه وسلم على عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه شيئًا من أثر الزعفران، وكان الأولى بالرجال أن يتطيبوا بما يظهر ريحه، ويخفي أثره، فسأله- بإنكار- عن هذا الذي عليه، فأخبره أنه حديث عهد بزواج، فقد يكون أصابه من زوجه، فرخص له في ذلك. ولما كان صلى الله عليه وسلم حَفِيا بهم، عطوفاً عليهم، يتفقد أحوالهم ليقرهم على الحسن منها، وينهاهم عن القبيح، سأله عن صداقه لها. فقال: ما يعادل وزن نواة من ذهب. فدعا له صلى الله عليه وسلم بالبركة، وأمره أن يولم من أجل زواجه ولو بشاة.
عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه-: جاء بلال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر بَرْنِيٍّ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : «من أين لك هذا؟» قال بلال: كان عندنا تمر رديء، فبعتُ منه صاعين بصاع ليطعم النبي صلى الله عليه وسلم . فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك: «أَوَّهْ، أَوَّهْ، عَيْنُ الربا، عين الربا، لا تفعل، ولكن إذا أردت أن تشتري فَبِعِ التمرَ ببيع آخر، ثم اشتر به».
متفق عليه
جاء بلال رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بتمر برني جيد، فتعجب النبي صلى الله عليه وسلم من جودته وقال: من أين هذا؟ قال بلال: كان عندنا تمر، فبعت الصاعين من الردي بصاع من هذا الجيد، ليكون مطعم النبي صلى الله عليه وسلم منه. فعظم ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم وتأوه، لأن المعصية عنده هي أعظم المصائب. وقال: عملك هذا، هو عين الربا المحرم، فلا تفعل، ولكن إذا أردت استبدال رديء، فبع الرديء بدراهم، ثم اِشتر بالدراهم تمرًا جيدًا. فهذه طريقة مباحة تعملها، لاجتناب الوقوع في المحرم.
التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره
هدايات لشرح رياض الصالحين
خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته
هدايات لشرح رياض الصالحين
من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.
هدايات لشرح رياض الصالحين