الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمۡ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَظۡلِمُونَ ﴾
سورة الأعراف
فغيَّر الظالمون منهم ما أمرهم الله به واستهانوا بأمره قَوْلًا فقالوا: حبة في شعيرة عوضًا عما أمروا به من طلب المغفرة، وإذا بدلوا القول مع يسره فتبديلهم للفعل من باب أولى، فدخلوا الباب يزحفون على أدبارهم، فأرسلنا عليهم عذابًا من السماء فأهلكناهم؛ بسبب فسوقهم وظلمهم.
﴿ قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ﴾
سورة الأعراف
قال سادة قومه وكبراؤهم لنوح عليه السلام: إنَّا لنراك بترك عبادة آلهتنا وعبادتك لله أنك تسير على منهج بعيد عن الحق وبُعدُه ظاهر، -وهكذا الفجار يرون أهل الحق دومًا في ضلال مبين-.
﴿ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ ﴾
سورة الطور
فتكرم الله علينا بالهداية إلى الإسلام، والتوفيق للطاعة، ووقانا العذاب الحار الشديد حره في جهنم النافذ في مسام الجسد.
﴿ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُسۡرِفِينَ ﴾
سورة الذاريات
معلَّمة عند ربك -يا إبراهيم- تُبعث على هؤلاء الذين أسرفوا في عصيانهم لربهم، وبالغوا في الفجور فأتوا بفاحشة لم يسبقهم إليها أحد من العاملين.
﴿ وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِيهِنَّ نُورٗا وَجَعَلَ ٱلشَّمۡسَ سِرَاجٗا ﴾
سورة نوح
وجعل بقدرته القمر في السماء ضياء للأرض ومن فيها، وجعل الشمس مصباحًا منيرًا لوجه الأرض يضيء ما حوله.
﴿ وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٞۗ لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِ أَعۡجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ ﴾
سورة النحل
ولقد نعلم -أيها الرسول- أن المشركين يقولون: إن محمدًا ﷺ إنما يعلمه القرآنَ واحد من البشر، وهم كاذبون في دعواهم، فإن لسان الذين نسبوا إليه تعليم النبي ﷺ أعجمي لا يفصح، وهذا القرآن نزل بلسان عربي غاية الوضوح والبيان، فقد أعجزكم بفصاحته وبلاغته، وتحداكم وأنتم أهل الفصاحة والبيان أن تأتوا بسورة من مثله، فكيف يزعمون أنه تعلمه من أعجمي؟ وهذا فيه من التناقض ما يوجب رده بمجرد تصوره.
﴿ وَقَالُواْ لَوۡلَا يَأۡتِينَا بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّهِۦٓۚ أَوَلَمۡ تَأۡتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ﴾
سورة طه
وقال هؤلاء المكذبون: -أيها الرسول- لولا تأتينا بآية من ربك من الآيات التي طلبناها منك، أو بآية من الآيات التي أتى بها الأنبياء من قبلك تدل على صدقك وأنك رسوله، أوَلم يأت هؤلاء القرآنُ؟ وهو المصدق لما في الكتب السماوية السابقة التي أنزلناها على الرسل السابقين.
﴿ وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ ﴾
سورة البقرة
واطلبوا المعونة على أموركم كلها بالصبر، وهو حبس النفس عن المحرمات والقيام بفعل الطاعات، والتي من أهمها: أداء الصلوات، وإن المحافظة على الصلوات لأمر شاق إلا على من ذلّت نفوسهم وانكسرت لعظمة الله وسكنت قلوبهم واطمأنت لطاعته.
﴿ لَوۡ كَانَ عَرَضٗا قَرِيبٗا وَسَفَرٗا قَاصِدٗا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنۢ بَعُدَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلشُّقَّةُۚ وَسَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَوِ ٱسۡتَطَعۡنَا لَخَرَجۡنَا مَعَكُمۡ يُهۡلِكُونَ أَنفُسَهُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ﴾
سورة التوبة
لو علم هؤلاء المنافقون الذين استأذنوك في التخلف عن الخروج للجهاد أن ما تدعوهم إليه فيه منفعة دنيوية قريبة سهلة التناول وسفر لا مشقة فيه لاتبعوك وما تخلفوا عنك فيما دعوتهم إليه؛ لأنه يوافق أهواءهم، ويشبع رغباتهم، ولكن لما دعوتَهم إلى قتال الروم في أطراف بلاد الشام وهم أقوى قتالًا من قبائل العرب، وكان الوقت شديد الحر، والمسافة إلى العدو بعيدة، والزاد قليل؛ تخلفوا عن الخروج معك جبنًا منهم، وحبًا للراحة والسلام، وسيعتذرون لك لتخلفهم حالفين بالله كذبًا إنهم لا يستطيعون الخروج وأن لهم أعذرًا حملتهم على التخلف، يُهلكون أنفسهم بتعريضها لعذاب الله بسبب تخلفهم وكذبهم ونفاقهم وجرأتهم على الله، والله يعلم إنهم لكاذبون في أعذراهم.
﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسٗا فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ ﴾
سورة القصص
قال موسى: ربِّ إني قتلت من قوم فرعون نفسًا فأخاف أن يقتلوني إذا ذهبت إليهم لأبلغهم ما أرسلتني به.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَسْتُرُ عَبْدٌ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
رواه مسلم
يُبَيِّنُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنه لا يَستر مسلمٌ أخاه المسلم في أمر من الأمور، إلا سَتره الله عز وجل يوم القيامة؛ فالجزاء من جنس العمل، ويكون سِتْرُ اللهِ له بستر عيوبه ومعاصيه عن إذاعتها على أهل المحشر، وقد يكون بترك محاسبته عليها وذكرها له.
عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَبِيبُ الْأَمِينُ، أَمَّا هُوَ فَحَبِيبٌ إِلَيَّ، وَأَمَّا هُوَ عِنْدِي فَأَمِينٌ، عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ سَبْعَةً، فَقَالَ: «أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ؟» وَكُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ، فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ؟» فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ؟» قَالَ: فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا وَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَعَلَامَ نُبَايِعُكَ؟ قَالَ: «عَلَى أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَتُطِيعُوا -وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً- وَلَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا» فَلَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُ أَحَدِهِمْ، فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ.
رواه مسلم
كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في عَدَدٍ مِن الصحابة فَطَلَبَ منهم ثلاث مرات أن يُبايعوه ويعاهدوه على التزام أمور: الأول: عبادة الله وحده بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وألا يشركوا به شيئًا. الثاني: إقامة الصلوات الخمس المفروضات في اليوم والليلة. الثالث: السمع والطاعة بالمعروف لِمَن ولي أمرَ المسلمين. الرابع: إنزال جميعِ حاجاتِهم بالله وعدم سؤال الناس منها شيئًا، وخفض النبي صلى الله عليه وسلم بها صوته. وقد عمل الصحابة رضي الله عنهم بما بايعوا عليه، حتى قال راوي الحديث: فلقد رأيتُ بعضَ أولئك الصحابة يسقط سَوْطُ أحدِهم، فما يسأل أحدًا يناوله إياه بل ينزل ويأخذه بنفسه.
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من أصابته فَاقَة فأنْزَلها بالناس لم تُسَدَّ فَاقَتُهُ، ومن أنْزَلها بالله، فَيُوشِكُ الله له بِرزق عاجل أو آجل».
رواه أبو داود والترمذي وأحمد
أخبر ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أصابته فاقة" أي: حاجة شديدة، وأكثر استعمالها في الفقر وضيق المعيشة. "فأنزلها بالناس" أي: عرضها عليهم، وأظهرها بطريق الشكاية لهم، وطلب إزالة فاقته منهم. فالنتيجة: "لم تسد فاقته" أي: لم تقض حاجته، ولم تزل فاقته، وكلما تسد حاجة أصابته أخرى أشد منها وأما "من أنزلها بالله" بأن اعتمد على مولاه فإنه "يوشك الله" أن يُعجِّل "له برزق عاجل" قريب بأن يعطيه مالا ويجعله غنيا "أو آجل" في الآخرة.
عن البراء بن عازب رضي الله عنه مرفوعاً: «المسلمُ إذا سُئِلَ في القَبْرِ يَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فذلك قولُهُ تعالى: (يُثَبِّتُ اللهُ الذِينَ آمَنُوا بالقَوْلِ الثَّابِتِ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وفي الآخِرَةِ) [إبراهيم: 27]».
متفق عليه
يُسأل المؤمن في القبر، يسأله الملكان الموكلان بذلك وهما منكر ونكير، كما جاء تسميتهما في سنن الترمذي، فيشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا هو القول الثابت الذي قال الله فيه: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: 27].
عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً: «إن الله تَجَاوزَ لِي عن أمتي الخطأَ والنِّسْيانَ وما اسْتُكْرِهُوا عليه».
رواه ابن ماجه
من رحمة الله تعالى بهذه الأمة أن عفا عن إثم الخطأ -وهو ما لم يتعمدوه من المعاصي- والنسيان للواجبات أو فعل المحرمات، لكن إذا تذكر الواجب لاحقًا أتى به، وكذلك ما استكرهوا عليه وأرغموا على فعله من المعاصي والجنايات، فقال تعالى : {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: تُوُفِّيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وما في بيتي من شيء يَأكُلُهُ ذُو كَبدٍ إلا شَطْرُ شَعير في رَفٍّ لي، فأكَلتُ منه حتى طال عليَّ، فَكِلْتُهُ فَفَنِيَ.
متفق عليه
تخبر عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي وما في بيتها إلا شطر شعير، ومعناه: شيء من شعير، كما فسره الترمذي، فظلت تأكل من الشعير الذي تركه صلى الله عليه وسلم زمنًا، فلما وزنته نفد، وهذا دليل على استمرار بركته صلى الله عليه وسلم في ذلك الطعام القليل، مع عدم الكيل الدال على التوكل، فالكيل عند المبايعة مطلوب من أجل تعلق حق المتابعين، أما الكيل عند الإنفاق فغير مستحب.
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يُدْنَى المؤمنُ يومَ القيامة من ربه حتى يضع كَنَفَهُ عليه، فيُقرِّرُه بذنوبِه، فيقول: أَتَعْرِفُ ذنبَ كذا؟ أَتَعْرِفُ ذنبَ كذا؟ فيقول: ربِّ أعرف، قال: فإني قد سَترتُها عليك في الدنيا، وأنا أغْفِرُها لك اليوم، فيعطى صحيفة حسناته».
متفق عليه
يقرب الله عز وجل عبده المؤمن يوم القيامة، ويستره عن أهل الموقف ويقرره بذنوبه ومعاصيه سرًّا، أَتعرفُ ذنبَ كذا؟ أَتعرف ذنبَ كذا؟ فيقر بها، فيقول: فإني قد سترتها عليك في الدنيا ولم أفضحك بها بين الخلائق، وأنا كذلك أسترها عنهم اليوم، وأغفرها لك.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «جَعَلَ اللهُ الرحمةَ مائة جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وأَنْزَلَ في الأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا، فَمِنْ ذَلِكَ الجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الخَلَائِقُ، حتى تَرْفَعَ الدَّابَّةُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ». وفي رواية «إِنَّ للهِ تعالى مئةُ رحمةٍ، أَنْزَلَ منها رحمةً واحدةً بَيْنَ الجِنِّ والإنسِ والبَهَائِمِ والهَوَامِّ، فَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ، وبها يَتَرَاحَمُونَ، وبِهَا تَعْطِفُ الوَحْشُ على وَلَدِهَا، وأَخَّرَ اللهُ تعالى تِسْعًا وتِسْعِينَ رحمةً يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يومَ القِيَامَةِ». وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ للهِ تعالى مئةُ رحمةٍ فمنها رحمةٌ يَتَرَاحَمُ بها الخَلْقُ بَيْنَهُمْ، وتِسْعٌ وتِسْعُونَ لِيَومِ القِيَامَةِ». وفي رواية: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ مئةَ رحمةٍ كُلُّ رحمةٍ طِبَاقَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إلى الأَرْضِ، فَجَعَلَ منها في الأَرْضِ رَحْمَةً فبها تَعْطِفُ الوَالِدَةُ على وَلَدِهَا، والوَحْشُ والطَّيْرُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، فإذا كانَ يومُ القيامةِ أَكْمَلَهَا بِهَذِه الرحمةِ».
حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: متفق عليه. حديث سلمان -رضي الله عنه-: رواه مسلم
جعل الله -تبارك وتعالى- الرحمة مائة جزء، فأنزل رحمة في الدنيا وأمسك تسعة وتسعين ليوم القيامة، فمن هذه الرحمة الواحدة يتراحم الخلائق جميعهم من الإنس والجن والبهائم والهوام؛ حتى إن الفرس المعروفة بالخفة والتنقل تتجنب أن يصل الضرر إلى ولدها، فترفع حافرها مخافة أن تصيبه، وبها تعطف الوحش على ولدها، وأخر الله -تبارك وتعالى- تسعة وتسعين رحمة ليرحم بها عباده يوم القيامة. الحديث الثاني: إن الله -تبارك وتعالى- يوم خلق السموات والأرض خلق مائة رحمة، كل رحمة تملأ ما بين السماء والأرض، فجعل في الدنيا واحدة، تعطف بها الوالدة على ولدها، ويتعاطف بها الحيوانات والطير بعضها على بعض، ثم في يوم القيامة يكملها الله رب العالمين بالتسعة والتسعين، فإذا كان ما يحصل للإنسان من عظيم نعم الله عز وجل عليه في هذه الدار المبنية على الأكدار بسبب رحمة واحدة، فكيف الظن بمائة رحمة في الدار الآخرة دار القرار والجزاء.
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «دَعُونيِ ما تركتكم، إنما أهلك من كان قبلكم كثرة سُؤَالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نَهَيتُكم عن شيء فاجتَنِبُوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم»
متفق عليه
كان الصحابة رضي الله عنهم يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء قد لا تكون حراماً فتحرم من أجل مسألتهم، أو قد لا تكون واجبة، فتجب من أجل مسألتهم، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يتركوا ما تركه ما دام لم يأمرهم ولم ينههم، ثم علل ذلك بأن من قبلنا أكثروا المسائل على الأنبياء، فشُدِّدَ عليهم كما شددوا على أنفسهم، ثم خالفوا أنبياءهم. ثم أمرنا بأن نجتنب أي شيء ينهانا عنه، وما أمرنا بفعله فإننا نأتي منه ما استطعنا، وما لا نستطيعه يسقط عنا.
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله أخبرني بعمل يُدخِلُنِي الجنة ويُبَاعِدُني عن النار، قال: لقد سألت عن عظيم وإنه ليَسير على من يَسَّره الله تعالى عليه: تعبدُ الله لا تشركُ به شيئًا، وتُقيمُ الصلاةَ، وتُؤتي الزكاةَ، وتَصومُ رمضانَ، وتَحجُّ البيتَ. ثم قال: ألا أدلُّك على أبواب الخير؟ الصومُ جُنة، والصدقة تُطفئ الخطيئةَ كما يطفئ الماءُ النارَ، وصلاة الرجل في جَوف الليل ثم تلا: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع}... حتى إذا بلغ {يعملون} ثم قال ألا أُخبرك برأس الأمر وعموده وذِروة سَنامه؟ قلت: بلى يا رسول الله. قال رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذُروة سَنامه الجهاد. ثم قال: ألا أُخبرك بمِلاك ذلك كله؟ قلت: بلى يا رسول الله. فأخذ بلسانه وقال كُفَّ عليك هذا. قلت: يا نبي الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ثَكِلَتْكَ أُمُّك، وهل يكُبُّ الناسَ في النارِ على وجوههم (أو قال على مَنَاخِرِهم) إلا حَصائدُ ألسنتِهِم؟.
رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد
يرشدنا هذا الحديث إلى أن العمل الذي ينجى من النار ويدخل الجنة هو عبادة الله وحده دون من سواه، مع القيام بما فرض الله على العبد من صلاة وزكاة وصوم وحج، وأن الجامع لوجوه الخير صدقة التطوع والصوم والتهجد في جوف الليل، وأن رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وأعلاه الجهاد في سبيل إعلاء كلمة الله، وأن ملاك ذلك كله بأن يمسك الإنسان عن الكلام الذي يفسد هذه الأعمال إذا عملها. فليحذر كل مسلم إذا عمل أعمالا صالحة أن يطلق لسانه بما ينفعها أو يبطلها؛ فيكون من أصحاب النار.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين