الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ

سورة الرعد
line

وإن أَرينَاك -أيها النبي- بعض ما نَعِد الكفار به من العذاب الذي توعَّدْنا به أعداءك من الخزي والنكال في الدنيا فذلك إلينا، وإن توفيناك قبل أن نُرِيَك ذلك فلا تهتم، واترك الأمر لنا فليس عليك إلا تبليغ ما أمرك الله بتبليغه للخلق، وليس عليك محاسبتهم ومجازاتهم على ما قاموا به من أعمال إنما علينا الحساب والجزاء على أعمالهم السيئة.

﴿ وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدٗا

سورة الجن
line

وأنَّا منَّا معشر الجن بعد استماع القرآن الأبرار المتقون، ومنَّا قوم كفار فسقوا عن أمر ربهم، ولم يستقيموا على صراطه ودينه، كنَّا جماعات متفرقة مسلمين وكافرين.

﴿ رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ

سورة آل عمران
line

ربنا إننا نشهد أنك ستبعث الخلق وتجمعهم يوم القيامة لحسابهم ولا شك في وقوعه، وتُجَازيهم على أعمالهم حسنها وسيئها كما وعدت بذلك، إنك لا تخلف وعدك عبادك ببعثهم وحسابهم ومجازاتهم على أعمالهم خيرها وشرها.

﴿ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ

سورة النحل
line

والله يعلم كل أعمالكم سواء ما تخفون في نفوسكم وما تظهرون منها لغيركم من الأقوال والأفعال، لا يخفى عليه شيء منها وسيجازيكم عليها يوم القيامة إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر.

﴿ إِنَّآ أَنذَرۡنَٰكُمۡ عَذَابٗا قَرِيبٗا يَوۡمَ يَنظُرُ ٱلۡمَرۡءُ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلۡكَافِرُ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ تُرَٰبَۢا

سورة النبأ
line

إنَّا حذرناكم -أيها العباد- بأن هناك عذابًا قريبًا يوم القيامة، يرى فيه كل أمرئ ما عمل من خير أو شر، ويتمنى من لم يؤمن بربه وكفر بما جاءت به رسله؛ لو صار ترابًا كما يكون للبهائم في ذلك اليوم ولم يخلق بشرًا، ولم يكلف بشيء من التكاليف، ولم يبعث ولم يحاسب.

﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ

سورة البقرة
line

وإذا سألك -أيها النبي- المسلمون عن إجابتي لدعائهم إذا دعَوْني، فإني سامع لدعائهم عالم بأحوالهم، قريب بعلمي وسمعي وبصري، أجيب دعوة الداعي إذا دعاني مخلصًا في دعائه بقلب حاضر ودعاء مشروع، فليسألوني وليطيعوني بالانقياد لأوامري، وليتمسكوا بالإيمان بي ويثبتوا عليه؛ لعلهم يهتدون فيوفقوا إلى فعل الصالحات.

﴿ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ

سورة الحشر
line

نَزَّهَ اللهَ عن كل ما لا يليق به جميع ما في السماوات وما في الأرض من مخلوقات، وهو العزيز الذي لا يَغلِبه أحد، الحكيم في ملكه وتدبيره وشرعه.

﴿ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَآ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ

سورة الحجر
line

إلا زوجته الكافرة فقد قضينا وحكمنا أنها من الباقين الذين يشملهم الهلاك.

﴿ وَيُمۡدِدۡكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ جَنَّٰتٖ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ أَنۡهَٰرٗا

سورة نوح
line

ويكثر أموالكم وأولادكم، ويجعل لكم بساتين وجنات تتنعمون بثمارها وجمالها، ويجعل لكم أنهارًا جارية تشربون منها، وتسقون زروعكم ومواشيكم، وهذا من أبلغ ما يكون من لذات الدنيا ومطالبها.

﴿ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ مِن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ فَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ فَإِطۡعَامُ سِتِّينَ مِسۡكِينٗاۚ ذَٰلِكَ لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ

سورة المجادلة
line

فمن لم يجد منكم -أيها المؤمنون- رقَبة يعتقها، أو يجد المال الذي يشترى به الرقبة فيعتقها، فيجب عليه في هذه الحالة صيام شهرين متتابعين من قبل أن يجامع زوجته التي ظاهر منها، فمن لم يستطع صيام شهرين متتابعين لسبب من الأسباب كمرض أو غيره فعليه إطعام ستين مسكينًا، ذلك الحكم الذي حكمنا به لتعملوا به وتطبقوه فتمتثلوا أمر الله وتتبعوا رسوله ﷺ، وتتركوا ما كنتم عليه في جاهليتكم، فيزداد به إيمانكم، فلا تعودوا إلى الظهار المنكر، وتلك الأحكام المذكورة هي أوامر الله وحدوده التي حدها لكم فلا تتجاوزوها، وللكافرين الذين لا يقفون عند حدود الله التي حدها ويتعدونها عذاب جهنم الموجع.

عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قُتِلَ خَطَأً فَدِيَتُهُ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، ثَلَاثُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَثَلَاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَعَشَرَةُ بَنِي لَبُونٍ ذُكُورٍ» قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَوِّمُهَا عَلَى أَهْلِ الْقُرَى أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ أَوْ عِدْلَهَا مِنَ الْوَرِقِ، وَيُقَوِّمُهَا عَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ، إِذَا غَلَتْ رَفَعَ فِي قِيمَتِهَا، وَإِذَا هَانَتْ نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهَا عَلَى نَحْوِ الزَّمَانِ، مَا كَانَ فَبَلَغَ قِيمَتُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا بَيْنَ الْأَرْبَعِ مِائَةِ دِينَارٍ إِلَى ثَمَانِ مِائَةِ دِينَارٍ أَوْ عِدْلِهَا مِنَ الْوَرِقِ، قَالَ: وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَنْ كَانَ عَقْلُهُ فِي الْبَقَرِ عَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ، وَمَنْ كَانَ عَقْلُهُ فِي الشَّاةِ أَلْفَيْ شَاةٍ، وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْعَقْلَ مِيرَاثٌ بَيْنَ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ عَلَى فَرَائِضِهِمْ، فَمَا فَضَلَ فَلِلْعَصَبَةِ، وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَعْقِلَ عَلَى الْمَرْأَةِ عَصَبَتُهَا مَنْ كَانُوا، وَلَا يَرِثُونَ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا مَا فَضَلَ عَنْ وَرَثَتِهَا، وَإِنْ قُتِلَتْ فَعَقْلُهَا بَيْنَ وَرَثَتِهَا، وَهُمْ يَقْتُلُونَ قَاتِلَهَا.

رواه أبو داود والنسائي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من قُتل بطريق الخطأ فديته مائةٌ من الإبل، تقسيمها: ثلاثون بنت مخاض، وهي التي دخلت في السنة الثانية، وثلاثون بنت لبون، وهي التي دخلت في السنة الثالثة، وثلاثون حِقَّة، وهي التي دخلت في السنة الرابعة، وعشرة بني لبون ذكور، وكان النبي عليه الصلاة والسلام يجعل قيمة دية الخطأ على أهل القرى الذين ليس لهم إبل عادة أربعمائة دينار أو مثلها في القيمة من الفضة، ويقيم دية الخطأ على أهل الإبل، إذا ارتفع ثمنها زاد من قيمتها، وإذا رخصت نقص من قيمتها، زادت أو نقصت، وحكم النبي عليه الصلاة والسلام أن من ليست له إبل وكانت له بقر فإنه يؤدي الدية من بقره، فيعطي مائتي بقرة، ومن كان له شاة فإنه يدفع ألفي شاة، وحكم النبي عليه الصلاة والسلام أن الدية موروثة بين ورثة المقتول على مقدار نصابهم المقدر، الذي حدده لهم الله عز وجل، فما بقي من الدية بعد أخذ نصابهم فهي للقرابة الذين ليست لهم فريضة مسماة، وحكم النبي عليه الصلاة والسلام أن عصبة المرأة يتحملون عنها الدية الواجبة عليها بسبب جنايتها، قريبين لها أو بعيدين عنها، ولا يرث عصبة المرأة الذين تحملوا عنها الدية من مالها شيئًا إلا أصحاب الفروض الذين يرثونها، وإن قُتلت المرأة خطأ وجب لذلك الدية، وديتها التي وجبت للورثة بسبب قتلها تُقسم بين أصحاب الفروض على قدر ميراثهم، فإن بقي شيءٌ فلعصبتها، وورثتها يقتلون قاتلها أي إذا كان القتل عمدًا واجتمعوا على طلب القصاص.

عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيه عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فِي الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ».

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: في كل جرحة في الوجه والرأس تُظهر العظم خمسةٌ من الإبل، ديةً لها، فيجب دفع خمس من الإبل في شج الإنسان غيره في رأسه أو وجهه، بجراحة تزيل اللحم من العظم وتظهره، وهذا إذا كان خطأ، فأما إذا كان عمدًا ففيه القصاص أو الدية، والخيار للمجني عليه.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ».

رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه وأحمد
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من علمتم بالبينة أنه فعل عمل قوم لوط، وهو إتيان الرجل للرجل، فاقتلوا الفاعل والمفعول به، وطريقة قتلهم تكون بما يرى الإمام أنه أنكى وأعظم؛ لأن اللفظ جاء فيه الأمر بالقتل وهو مطلق، وهذه من أعظم الفواحش وأخطرها، والله عز وجل عاقب تلك الأمة التي ابتليت بذلك البلاء بأشد عقوبة؛ لأنهم جمعوا مع الكفر هذه الفاحشة التي لم يُسبقوا إليها، والقتل للاثنين يكون إذا كانا متطاوعين، وأما المفعول به إذا كان مكرهًا فإنه معذور ولا شيء عليه.

عَن أَسْمَاءَ ابْنَةِ يَزِيدَ قَالَتْ: مَرَّ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا.

رواه أبو داود وابن ماجه
line

تحكي أسماء بنت يزيد رضي الله عنها فتقول: مر علينا النبي صلى الله عليه وسلم- في نسوة ‌فسلم ‌علينا، والسلام على النساء إذا كنّ محارم وأقارب جائز، وأما إذا كنّ أجنبيات فلا يكون ذلك إلا مع أمن الفتنة بلا مس؛ لأن السلام مطلقًا قد يَتوصل به بعض الرجال إلى بعض النساء التي قد تكون من جنسه، وذلك بأن يكون عنده سوء وعندها سوء، فيكون السلام مدخلاً إلى ذلك، لكن إذا كانت الفتنة مأمونة، أو كن النساء مع أهله، أو مع أقاربه وسلم على الجميع، أو كن نساء كبيرات فلا يكون معهن فتنة، وعلى كل حال يشترط أن تؤمن الفتنة، وألا يكون هناك محذور، وأما مع احتمال الفتنة واحتمال الضرر، فلا يسلم الرجال على النساء، والنساء كذلك لا يسلمن على الرجال.

عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رِجَالًا مِنَ الأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: ائْذَنْ لَنَا، فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ، فَقَالَ: «لاَ تَدَعُونَ مِنْهُ دِرْهَمًا».

رواه البخاري
line

استأذن رجال من الأنصار النبي صلى الله عليه وسلم عقب غزوة بدر، فقالوا: اسمح لنا أن نترك لابن أختنا عباس بن عبد المطلب فداءه وماله الذي يستنقذ به نفسه من الأسر، وليسوا بأخواله مباشرةً، إنما هم أخوال أبيه عبد المطلب، لأن أخواله من بني النجار من الأنصار، وإنما قالوا: (ابن أختنا) لتكون المنة عليهم في إطلاقه، بخلاف ما لو قالوا اسمح لنا فلنترك لعمك، وهذا من الأدب الرفيع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجابهم عليه الصلاة والسلام: لا تتركون من فدائه وماله درهمًا، وإنما لم يجبهم عليه الصلاة والسلام إلى ذلك لئلا يكون في الدين نوع محاباة، وكان العباس ذا مال فاستوفيت منه الفدية وصُرِفت للغانمين.

عن أبي جُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الأنصاري رضي الله عنه مرفوعاً: «لو يعلم المار بين يدي الْمُصَلِّي ماذا عليه لكان أن يَقِفَ أربعين خيرا له من أن يَمُرَّ بين يديه». قال أَبُو النَّضْرِ: لا أدري: قال أربعين يوما أو شهرا أو سنة.

متفق عليه
line

المصلي واقف بين يدي ربه يناجيه ويناديه، فإذا مرَّ بين يديه في هذه الحال مارٌّ قطع هذه المناجاة وشوّش عليه عبادته، لذا عَظُم ذنب من تسبب في الإخلال بصلاة المصلي بمروره. فأخبر الشارع: أنه لو علم ما الذي ترتب على مروره، من الإثم والذنب، لفضل أن يقف مكانه الآماد الطويلة على أن يمر بين يدي المصلي، مما يوجب الحذر من ذلك، والابتعاد منه.

عن أبي سعيد الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه مرفوعًا: (إذا صلَّى أحدكم إلى شيء يَسْتُرُهُ من الناس، فأراد أحد أن يَجْتَازَ بين يديه فَلْيَدْفَعْهُ، فإن أبى فَلْيُقَاتِلْهُ؛ فإنما هو شيطان).

متفق عليه
line

يأمر الشرع باتخاذ الحزم والحيطة في الأمور كلها، وأهم أمور الدين والدنيا الصلاة، لذا حثَّ الشارع الحكيم على العناية بها واتخاذ السُتْرة لها إذا دخلَ المصلي في صلاته لتستره من الناس، حتى لا ينقصوا صلاته بمرورهم بين يديه، وأقبل يناجي ربه، فإذا أراد أحد أن يجتاز بين يديه، فليدفع بالأسهل فالأسهل، فإن لم يندفع بسهولة ويسر، فقد أسقط حرمته، وأصبح معتدياً، والطريق لوقف عدوانه، المقاتلة بدفعه باليد، فإن عمله هذا من أعمال الشياطين، الذين يريدون إفساد عبادات الناس، والتلبيس عليهم في صلاتهم.

عن أبي مسعود عُقبة بن عَمْرو الأنصاري البَدْري رضي الله عنه مرفوعاً: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، يُخَوِّفُ الله بهما عباده، وإنهما لا يَنْخَسِفَان لموت أحد من الناس، فإذا رأيتم منها شيئا فَصَلُّوا، وَادْعُوا حتى ينكشف ما بكم»

متفق عليه
line

بيَّن صلى الله عليه وسلم أن الشمس والقمر من آيات الله الدالة على قدرته وحكمته، وأن تغيُّر نظامهما الطبيعي، لا يكون لحياة العظماء أو موتهم كما يعتقد أهل الجاهلية فلا تؤثر فيهما الحوادث الأرضية. وإنما يكون ذلك لأجل تخويف العباد، من أجل ذنوبهم وعقوباتهم فيجددوا التوبة والإنابة إلى الله تعالى. ولذا أرشدهم أن يفزعوا إلى الصلاة والدعاء، حتى ينكشف ذلك عنهم وينجلي، ولله في كونه أسرار وتدبير.

عن عبد الله بن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أُمِرْتُ أن أَسْجُدَ على سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: على الْجَبْهَةِ -وأشار بيده إلى أنفه- واليدين، والرُّكْبَتَيْنِ ، وأطراف القدمين».

متفق عليه
line

أمر الله تعالى نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يسجد له على سبعة أعضاء، هي أشرف أعضاء البدن وأفضلها؛ ليكون ذله وعبادته لله، وقد أجملها النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم فصلها ليكون أبلغ في حفظها وأشوق في تلقيها: الأولى منها: الجبهة مع الأنف. والثاني والثالث: اليدان، يباشر الأرض منهما بطونهما. والرابع والخامس: الركبتان. والسادس والسابع: أطراف القدمين، موجهًا أصابعهما نحو القبلة.

عن أبي هريرة وجابر رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الحَرْبُ خَدْعَة».

متفق عليه
line

الحَرْبُ خَدْعَة أي أن خداع الكفار والمَكر بهم في الحرب جائز، لأجل إصابتهم وإلحاق الضرر بهم، مع انعدام الخسائر بين المسلمين، ولا يُعَدُّ هذا مذموما ًفي الشرع، بل هو من الأمور المطلوبة. قال ابن المنيّر رحمه الله : "الحرب الجيدة لصاحبها الكاملة في مقصودها إنما هي المخادعة لا المواجهة، وذلك لخَطِر المواجهة وحصول الظَفَر مع المخادعة بغير خطر". ولا يدخل في الخدعة الغدر، وهو مخالفة العهد والاتفاق بين المسلمين وأعدائهم، قال تعالى : (فإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين) أي: إن كان بينكم وبين قوم عهد فأعلمهم بإلغائه قبل محاربتهم، لتكونوا وإياهم على حد سواء.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين