الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ يَتَجَرَّعُهُۥ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُۥ وَيَأۡتِيهِ ٱلۡمَوۡتُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٖۖ وَمِن وَرَآئِهِۦ عَذَابٌ غَلِيظٞ ﴾
سورة إبراهيم
يحاول المتكبر ابتلاع القيح والدم وغير ذلك مما يسيل من أهل النار مرة بعد مرة فلا يقدر على ابتلاعه لحرارته وقذارته ومرارته، ويشربه بعد عناء ومشقة جرعة بعد جرعة فيقطع أمعاءه، وتأتيه الأسباب المؤدية للموت والهلاك من كل جهة من الجهات، ومن كل عضو من جسده، ولكن الله قضى أنه ليس هو بميت فيستريح بل يبقى حيًا يعاني شدة العذاب، وله بعد هذا العذاب عذاب آخر شديد الإيلام ينتظره لا يعلم وصفه وشدته إلا الله لا يقل في ألمه عما هو فيه من نكال.
﴿ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ﴾
سورة آل عمران
هو الذي أنزل عليك -أيها النبي- القرآن منه آيات واضحات الدلالة ليس فيها اشتباه ولا إشكال؛ لأنها لا تحتمل إلا وجهًا واحد من التفسير، هي أصل الكتاب الذي يرجع إليه عند الاشتباه والاختلاف، وهي الأكثر، فمعظم القرآن من تلك الآيات، ومنه آيات أخرى تحتمل أكثر من معنى وهي المتشابهة، ولا يتعين المراد منها إلا إذا ضُمّت إلى المُحكم، ويلتبس المراد منها على أكثر الناس، فأما أصحاب القلوب المريضة التي مالت عن الحق والاستقامة وفسدت مقاصدهم يتركون المحكم الواضح ويأخذون بالمتشابه من الكتاب؛ لِيُلَبِسوا به على الناس ويجعلوه دليلًا على ما هم فيه من البدع والضلال، ومن ضلالهم أنهم يحملون المُحكم على المتشابه، وهدفهم فتنة الناس في دينهم والتَلبِيس عليهم وإضلالهم، وتأويلهم للآيات المتشابهات على ما يوافق أهواءهم ومذاهبهم الفاسدة، ولا يعلم حقيقة معاني هذه الآيات وتفسيرها إلا الله وحده، والمتمكنون في العلم الراسخون فيه يقولون: آمنَّا بالقرآن محكمه ومتشابهه، فكله من عند ربنا أنزله على رسوله ﷺ، وما كان من عنده فليس فيه تعارض ولا تناقض، ونرد المُتشابه الذي يحتمل أكثر من احتمال إلى المحكم الذي لا يحتمل إلا الحق، وما يتعظ بمواعظ الله ويقبل تعليمه ونصحه ويتدبر معاني آياته على الوجه الصحيح إلا أصحاب العقول السليمة.
﴿ يَٰحَسۡرَةً عَلَى ٱلۡعِبَادِۚ مَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ﴾
سورة يس
يا حسرة العباد على أنفسهم الذين أهلكوا بسبب إصرارهم على كفرهم، فما أشد ندامتهم يوم القيامة إذا شاهدوا العذاب! ذلك أنهم كانوا في الدنيا ما يأتيهم من رسول من الرسل إلا كانوا به يستهزئون وبدعوته يسخرون.
﴿ وَقِيلَ مَنۡۜ رَاقٖ ﴾
سورة القيامة
وقال بعض من حوله من الحضور: من يرقي هذا لعله يُشفى مما هو فيه؟ لأنهم انقطعت آمالهم من الأسباب العادية، فلم يبق إلا الأسباب الإلهية.
﴿ كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ ﴾
سورة القمر
كذبت قبيلة ثمود بالآيات التي أنذرهم بها رسولهم صالح عليه السلام، إن هم خالفوه ولم يؤمنوا به ويتبعوه.
﴿ أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ﴾
سورة الزمر
أفمن وسَّع الله صدره فاهتدى للإسلام بقبوله والانقياد له والثبات عليه؛ فهو بمقتضى انشراح صدره وقبوله للحق صار على بصيرة من أمره وهداية من ربه، كمن قسا قلبه عن طاعة الله وذكره؟ لا شك أنهما لا يستويان أبدًا في عقل أي عاقل، فالنجاة للمهتدين والخسارة والهلاك للذين قَسَتْ قلوبهم وأعرضت عن ذكر الله، أولئك في ضلال واضح عن الحق.
﴿ لِّلۡكَٰفِرِينَ لَيۡسَ لَهُۥ دَافِعٞ ﴾
سورة المعارج
للكافرين بالله ليس لهذا العذاب من يمنعه أو يدفعه عنهم.
﴿ حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ ﴾
سورة الأنبياء
فإذا فتح سد يأجوج ومأجوج وانطلقوا من كل مرتفع من الأرض يخرجون في جنباتها مسرعين إلى الأماكن التي يوجههم الله إليها.
﴿ وَيُعَلِّمُهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ﴾
سورة آل عمران
ثم ذكر سبحانه وتعالى عن منته العظيمة وتمام بشارة الملائكة لمريم بابنها عيسى عليه السلام فقال: ويجعله الله عالمًا بالكتابة، وموفقًا ومسددًا في الأقوال والأفعال، وحافظًا للتوراة التي أنزلها الله على موسى عليه السلام، والإنجيل الذي سينزله الله عليه.
﴿ ذَٰلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗا وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُخۡرَجُونَ مِنۡهَا وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ﴾
سورة الجاثية
هذا الذي حلَّ بكم مِن عذاب الله سببه أنكم اتخذتم آيات القرآن وحججه هزوًا تسخرون منها، وخدعتكم الحياة الدنيا بزخارفها ومتعها وشهواتها، فاليوم لا يُخرج هؤلاء من النار، ولا هم يُرَدُّون إلى الدنيا ليتوبوا من كفرهم وفسوقهم ويعملوا صالحًا؛ لأنه قد فات أوان ذلك.
عن أبي سعيد الخُدْرِي رضي الله عنه قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، ذهب الرجال بِحَدِيثِكَ، فاجْعَل لنَا من نَفْسِك يومًا نَأتِيكَ فيه تُعَلِّمُنَا مما عَلَّمَكَ الله، قال: «اجْتَمِعْنَ يَوَم كَذَا وكَذَا» فَاجْتَمَعْنَ، فأتَاهُنَّ النبي صلى الله عليه وسلم فَعَلَّمَهُنَّ مما عَلَّمَهُ الله، ثم قال: «ما مِنْكُنَّ من امرأة تُقَدِّمُ ثَلاَثَة من الولد إلا كانوا حِجَابًا من النَّارِ» فقالت امرأة: واثنين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «واثنين».
متفق عليه
قالت امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم : شغلك عنَّا الرجال الوقت كله، فأصبحنا لا نجد وقتا نَلقَاك فيه ونسألك عن ديننا، لملازمتهم لك سائر اليوم؛ فخُصَّنا معشر النساء بيوم نَلقَاك فيه لتُعَلِّمَنا فيه أمور ديننا، فخَصص النبي صلى الله عليه وسلم لهنَّ يوما يجتمعن فيه، فاجتمعت النسوة في اليوم الذي خَصَّه النبي صلى الله عليه وسلم لهُنَّ، فأتاهن فعلمهن مما علمه الله مما يحتجن إليه من العلم، ثم بَشَّرهن أنه ليس مِنْهنَّ امرأة يموت لها ثلاثة من أولادها ذكوراً أو إناثاً فتقدمهم للدار الآخرة صابرة محتسبة إلا كان مُصابها فيهم وقاية لها من النَّار وإن استوجبتها بذنوبها، فقالت امرأة: وإن مات لها اثنان، هل لها أجْر من مات لها ثلاثة من الولد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وكذلك إن مات لها اثنان من الولد، فأجْرُها أجْرُ من مات لها ثلاثة من الولد.
عن عبد الله بن أبي أَوفَى رضي الله عنهما : أنه كَبَّرَ على جَنَازة ابْنَةٍ له أرْبَعَ تكبيرات، فقام بعد الرابعة كَقَدْرِ ما بَين التَّكْبِيرَتَيْنِ يَسْتَغْفِرُ لها ويَدْعُو، ثم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ هكذا. وفي رواية: كَبَّر أربَعاً فَمَكَثَ سَاعة حتى ظَنَنْتُ أنه سَيُكَبِّرُ خَمْساً، ثم سلَّم عن يمينه وعن شماله. فلما انْصَرف قلنا له: ما هذا؟ فقال: إني لا أزِيدُكُم على ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَصْنَع، أو: هكذا صَنَع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
رواه ابن ماجه والحاكم
يخبر عبد الله بن أبي أوفَى رضي الله عنهما أنه صلى على جَنازة ابنته، فكَبَّرَ أرْبَعَ تكبيرات، وتأخر قليلا بعد التكبيرة الرابعة يدعو ويستغفر لها، وتفصيل ذلك أنه يُكَبِّر للدخول في الصلاة، ثم يقرأ الفاتحة، ثم يُكَبِّر التكبيرة الثانية، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يُكَبِّر التكبيرة الثالثة، ثم يدعو للميت، ثم يُكبر التكبيرة الرابعة. وقال عبد الله بن أبي أوفَى رضي الله عنهما بعد أن سلَّم من الصلاة لمن صلى معه: هكذا كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم . أي يكبر أربع تكبيرات ويدعو للميت بعد التكبيرة الرابعة. وفي رواية: أنه كَبَّر أربع تكبيرات، ثم دعا لها واستغفر بعد التكبيرة الرابعة، حتى أيْقَن من خَلفه أنه سيُكَبِّر التكبيرة الخامسة، ثم سلم تسليمتين: الأولى إلى جهة اليمين، والثانية إلى جهة اليسار، كالصلاة، وبعد تمام الصلاة، سأله من وراءه من الناس عن سبب تأخره بعد التكبيرة الرابعة ولم يسلِّم بعدها فورًا، فقال: إن الذي صَنعته ليس فيه زيادة على الذي صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصفة التسليم محل خلاف سائغ بين العلماء، والأصح والأكثر من فعل الصحابة التسليم عن يمينه فقط، حتى حكي الإجماع على ذلك، كما في المغني لابن قدامة، وهذا الحديث حسنه الألباني ولكن في تحسينه اختلاف بين العلماء؛ لأن في سنده إيراهيم الهجري وهو ضعيف، وقد ورد أيضًا حديث مرفوع في التسليمة الواحدة وفيه إرسال.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بَعَثَنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بَعْثٍ، فقال: «إن وجَدْتُم فُلانا وفُلانا» لرجلين من قُرَيْش سَمَّاهُما «فأَحْرِقُوهُمَا بالنَّار» ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أردنا الخروج: «إني كنت أَمَرْتُكُمْ أن تُحْرِقُوا فلانًا وفلانًا، وإن النَّار لا يُعَذِّبُ بها إلا الله، فإن وجَدْتُمُوهُما فاقْتُلُوهُما».
رواه البخاري
يخبر أبو هريرة رضي الله عنه في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثهم في جيش لقتال العدو، وأمرهم إذا رأوا رجلين من قريش عينهما لهم أن يحرقوهما بالنار، ثم قال صلى الله عليه وسلم لهم عندما جاءوا ليودعونه قبل سفرهم: إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن أخذتموهما فاقتلوهما.
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فانطلق لحاجته، فرأينا حُمَّرَةً معها فرخان، فأخذنا فرخيها، فجاءت الحُمَّرَةُ فجعلت تَعْرِشُ فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها» ورأى قرية نمل قد حرقناها، فقال: «من حَرَّقَ هذه؟» قلنا: نحن قال: «إنه لا ينبغي أن يعذِّب بالنار إلا رب النار».
رواه أبو داود
يخبر ابن مسعود رضي الله عنه أنهم كانوا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم إنه صلى الله عليه وسلم مضى لحاجته فوجد الصحابةُ حُمَّرةً، وهي نوع من الطيور، معها ولداها، فأخذوا ولديها، فجعلت تَعْرِش، يعني تحوم حولهم، كما هو العادة أن الطائر إذا أخذ أولاده جعل يعرض ويحوم ويصيح لفقد أولاده، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يطلق ولديها لها، فأطلقوا ولديها. "ثم مَرَّ بقرية نَمْل" يعني مجتمع النمل، "قد أُحْرِقت فقال: من أحرق هذه؟ قالوا: نحن يا رسول الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنه لا يْنِبغِي أن يُعذب بالنار إلا ربُّ النار" فنهى عن ذلك، وعلى هذا إذا كان عندك نمل فإنك لا تحرقها بالنار وإنما تضع شيئًا يطردها مثل الجاز، وهو سائل الوقود المعروف إذا صببته على الأرض فإنها تنفر بإذن الله ولا ترجع، وإذا لم يمكن اتقاء شرها إلا بمبيد يقتلها نهائيًّا، أعني النمل، فلا بأس؛ لأن هذا دفع لأذاها، وإلا فالنمل مما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتله، لكن إذا آذاك ولم يندفع إلا بالقتل فلا بأس بقتله.
عن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «حُرْمَةُ نساء المجاهدين على القَاعِدِين كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِم، ما من رَجُلٍ من القَاعِدِين يَخْلِف رجُلا من المجاهدين في أهله، فَيَخُونُهُ فيهم إلا وقَف له يوم القيامة، فيأخذ من حسناته ما شاء حتى يَرْضى» ثم التفت إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ما ظنَّكم؟».
رواه مسلم
الأصل أن المرأة الأجنبية تحرم على غيرها من الرجال الأجانب ويزداد الأمر حُرْمَة في نساء المجاهدين الذين خرجوا للجهاد في سبيل الله تعالى وتركوا نساءهم خلفهم، وائتمنوا المقيمين عليهن. فالواجب عليهم الحذر من أن يقعوا في أعراضهم، لا بخلوة ولا نظر ولا كلام فاحش؛ لأنهن في التحريم كَحُرمة أمهاتهم عليهم، فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن على الإنسان أن يقوم بما يجب لهم ولا يخونه فيهم لا بأن ينظر أو يحاول أن يقع في أمر محرم، ولا في أن يُقَصِّر فيما هو مطلوب منه من الرعاية والعناية وإيصال الخير إليهم ودفع الأذى عنهم. "ما من رَجُلٍ من القَاعِدِين يَخْلِف رجُلا من المجاهدين في أهله، فَيَخُونُهُ فيهم إلا وقَف له يوم القيامة، فيأخذ من حسناته ما شاء حتى يَرْضى" والمعنى : أن من تجرأ على نساء المجاهدين حال غيبتهم وخانهم في نسائهم، فإن الله تعالى يمكن المجاهد منه يوم القيامة؛ فيأخذ المجاهد من حسنات الخائن ما شاء حتى يرضى وتقرَّ عينه. ثم قال صلى الله عليه وسلم : "فما ظنكم؟" أي: فما تظنون في رغبة المجاهد في أخذ حسناته والاستكثار منها في ذلك المقام؟ أي لا يبقى منها شيء إلا أخذه.
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيًّا قد حُلِق بعض شعر رأسه وترك بعضه، فنهاهم عن ذلك، وقال: «احلقوه كله، أو اتركوه كله».
رواه أبو داود والنسائي في الكبرى
رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم صَبِيًّا قد حُلق بعض شعر رأسه وتُرك بَعضه، وهذا الفعل يُسمى القزع، فَنَهَاهُم عن أن يفعلوا ذلك بالصبي مرة ثانية، وقال لهم: لا يُحلق جزء منه ويترك البقية، وهذا النهي إما على الكراهة وإما على التحريم، فينبغي اجتنابه مطلقًا.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا انقطع شِسْعُ نَعْل أحدكم، فلا يَمْشِ في الأخرى حتى يُصلِحها».
رواه مسلم
نهى النبي صلى الله عليه وسلم المسلم إذا انقطع نعله ولم يمكنه المشي فيه، فلا يمشي في نعل واحدة، بل عليه أن يصلح ما فسد أو يخلع الأخرى ويمشي حافيًا، وسبب ذلك ما فيه من التشبه بالشيطان، كما في أحاديث أخرى.
عن جابر رضي الله عنه قال: أُتِيَ بأبي قُحَافَة والد أبي بكر الصديق رضي الله عنهما ، يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كَالثَّغَامَةِ بياضًا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «غَيِّرُوا هذا واجْتَنِبوا السَّواد».
رواه مسلم
معنى الحديث: أنه أتي بأبي قحافة -والد أبي بكر الصديق- إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كَالثَّغَامَةِ ، وهو نوع من النبات أبيض، فلما رآه صلى الله عليه وسلم على تلك الحال، قال: "غَيِّرُوا هذا واجْتَنِبوا السَّوَاد" فأمر بتغيير الشَّيب وأن يُجَنَّب السَّواد؛ لأن السَّواد يعني أنه يُعيد الإنسان شابًّا، فكان ذلك مضادة لفطرة الله عز وجل وسنته في خلقه، وأما بقية الأصباغ كالحُمرة والصُفرة أو بالحناء والكَتَم مخلوطين فلا بأس، إذا خرج اللون عن السَّواد، بل بين السَّواد والحُمرة، فهذا لا بأس به، والمنهي عن صبغه به هو السَّواد الخالص، وفي مسلم من حديث أنس رضي الله عنه خضب أبو بكر وعمر رضي الله عنهما بالحناء والكَتَم.
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ؛ فإنه نُور المسلم يوم القيامة».
رواه أبو داود والترمذي وأحمد وابن ماجه والنسائي
نهى النبي -صلى الله عليه وسلم المسلم- عن نَتْف الشعر الأبيض، سواء كان من شعر رأسه أو لحيته أو غيرهما من مواضع البدن؛ فهذا الشَّيب يكون نورا لصاحبه يوم القيامة.
عن أبي موسى رضي الله عنه مرفوعاً: «ما من ميِّت يموت فيقوم باكِيهم فيقول: واجَبَلَاه، واسَيِّدَاه، أو نحو ذلك إلا وُكِّلَ به مَلَكَان يَلْهَزَانِه: أهكذا كُنت؟».
رواه الترمذي
أن المسلم إذا مات، وقام أحد يبكي عليه وينوح ويخبر بأن هذا الميت بالنسبة له أو لها كالجبل تأوي إليه عند الشدائد، وأنه كان له سنداً وملجأ، أو نحو ذلك؛ إلا جاء ملكان للميت يدفعانه في صدره ويسألانه سؤال المتهكم: هل أنت كما قيل؟
التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره
هدايات لشرح رياض الصالحين
خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته
هدايات لشرح رياض الصالحين
من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.
هدايات لشرح رياض الصالحين