الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ نَارُ ٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ

سورة الهمزة
line

إنَّها نار الله التي تشتعل وتلتهب من شدة الإيقاد، والتي وقودها الناس والحجارة.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ كَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَلَا يَأۡبَ كَاتِبٌ أَن يَكۡتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُۚ فَلۡيَكۡتُبۡ وَلۡيُمۡلِلِ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبۡخَسۡ مِنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ فَإِن كَانَ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ سَفِيهًا أَوۡ ضَعِيفًا أَوۡ لَا يَسۡتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلۡيُمۡلِلۡ وَلِيُّهُۥ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَٱسۡتَشۡهِدُواْ شَهِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِكُمۡۖ فَإِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ فَرَجُلٞ وَٱمۡرَأَتَانِ مِمَّن تَرۡضَوۡنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحۡدَىٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحۡدَىٰهُمَا ٱلۡأُخۡرَىٰۚ وَلَا يَأۡبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْۚ وَلَا تَسۡـَٔمُوٓاْ أَن تَكۡتُبُوهُ صَغِيرًا أَوۡ كَبِيرًا إِلَىٰٓ أَجَلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقۡوَمُ لِلشَّهَٰدَةِ وَأَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَرۡتَابُوٓاْ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً حَاضِرَةٗ تُدِيرُونَهَا بَيۡنَكُمۡ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَلَّا تَكۡتُبُوهَاۗ وَأَشۡهِدُوٓاْ إِذَا تَبَايَعۡتُمۡۚ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٞ وَلَا شَهِيدٞۚ وَإِن تَفۡعَلُواْ فَإِنَّهُۥ فُسُوقُۢ بِكُمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ

سورة البقرة
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله واتبعتم شرعه، إذا طلب أحد منكم من آخر دَينًا معلومًا على أن يُؤديه إليه في وقت معلوم دون زيادة على ما أخذ، فاكتبوا ذلك الدَين دفعًا للنزاع وتوثيقًا للحقوق لحفظها من الضياع والنسيان، واختاروا الكاتب الذي يتحرى الحق والإنصاف في كتابته، فلا يزيد في المال والأجل ولا ينقصه، ولا يمتنع مَن علَّمهُ الله الكتابة من أن يكتب كتاب التداين إذا دُعي إليه في حدود شرع الله، وليكتب الكاتبُ ما يُمليه عليه المدين، وعلى المدين إملاء ما عليه من الدين، وليخف من ربه وعقابه ولا ينقص من دَينِه شيئًا، فإن كان المدين لا يحسن التصرف أو كان صبيًا أو مجنونًا أو شيخًا كبيرًا أو لا يستطيع النطق بالكلام لإملاء ما عليه كالأخرس الذي لا يقدر على التعبير بالكلام، فيملي عن المذكورين ممن لا يستطيعون الإملاء أولياؤهم القائمون على أمرهم بدون ظلم، واطلبوا شهادة رجلين مسلمين بالغين عاقلين أمينين على وثيقة الدَين، فإن لم يوجد رجلان يشهدان فأشهدوا على الدَين رجلًا وامرأتين ترضون دينهم وعدالتهم، حتى إذا نسيت امرأة منهما ذكرتها الأخرى بالحق في الشهادة، ولا يمتنع الشهود إذا طلب منهم الشهادة على الدَين وعليهم الحضور لأداء الشهادة إذا دعوا لذلك، ولا تملُّوا لكثرة وقوع ذلك من كتابة الدَين الذي تداينتم به قليلًا كان أو كثيرًا إلى وقته الذي حددتموه، وكتابة الدَين عدل في شرع الله، وأثبتُ لصحة الشهادة، وأقرب إلى عدم الشك في مقدار الدين وموعد قضائه إلا إذا كانت تجارة في سلعة حاضرة وثمنها حاضر فأعطيتم السلعة وقبضتم ثمنها في الحال ولا أجل فيها، فلا حرج عليكم إن تركتم الكتابة، ويستحب الإشهاد في التجارة عند التبايع حاضرًا أو دَينًا منعًا للنزاع والاختلاف، ولا يجوز للكاتب والشهود التحريف والتبديل والزيادة والنقصان في الكتابة والشهادة عليها، ولا يجوز الإضرار بالكاتب والشهود بتكليفهما ما لا يليق، وإن تفعلوا ما نُهيتم عنه من الإضرار فإنه خروج عن طاعة الله إلى معصيته، وانحراف عن منهجه القويم، وخافوا الله وراقبوه بامتثال ما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر، ويعلمكم الله ما تحتاجون إليه من العلم، وما فيه صلاح دنياكم وأخراكم، والله بكل شيء عليم لا يخفى عليه شيء من أعمالكم، فاحذروا عقابه إن خالفتم أمره.

﴿ قَالُواْ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِي رَحۡلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ

سورة يوسف
line

قال إخوة يوسف: جزاء السارق في شريعتنا أخذ من وُجِد المسروق في رحله فيسلم بسرقته إلى من سرقه فيكون عبدًا عنده، وبمثل هذا الجزاء العادل بالاسترقاق نجزي السارقين الذين يعتدون على أموال غيرهم.

﴿ وَكَيۡفَ تَصۡبِرُ عَلَىٰ مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرٗا

سورة الكهف
line

وكيف لك الصبر على ما سأفعله من أمور تخفى عليك مما علمَنِّيه ربي، وأنا أعرف أنك ستنكر علي ما أنت معذور فيه وأنا مكلف أن أفعلها، وأنت لا تعلم الحكمة منها.

﴿ وَكَانَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ تِسۡعَةُ رَهۡطٖ يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ

سورة النمل
line

وكان في مدينة الحِجْر المدينةِ التي يسكنها قوم صالح -وهي الواقعة في شمال غرب جزيرة العرب- تسعة رجال، شأنهم الإفساد في الأرض بالكفر والمعاصي، قد استعدوا لمعاداة صالح والطعن في دينه ودعوة قومهم إلى ذلك، ولا يصلحون فيها بالإيمان وفعل الصالحات.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحۡصُواْ ٱلۡعِدَّةَۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ رَبَّكُمۡۖ لَا تُخۡرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخۡرُجۡنَ إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ لَا تَدۡرِي لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحۡدِثُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ أَمۡرٗا

سورة الطلاق
line

يا أيها النبي والمؤمنون معه إذا أردتم طلاق نسائكم فليطلق أحدكم امرأته لأول عدتها - بأن يكون الطلاق في طهر لم يجامعها فيه، أو في حمل ظاهر- واحفظوا الوقت الذي وقع فيه الطلاق؛ لتتمكنوا من حساب العدة ومراجعة نسائكم إن أردتم ذلك، واتقوا الله ربكم فلا تعصوه فيما أمركم، ومن مظاهر هذه التقوى، أنكم لا تخرجون زوجاتكم المطلقات المعتدات من البيوت التي يَسكُنَّ فيها إلى أن تنقضي عدتهن، ولا يجوز لهنَّ أن يخرجن من تلقاء أنفسهن إلا إذا فعلن فاحشة عظيمة ثبتت عليهن ثبوتًا واضحًا، وتلك الأحكام هي حدود الله التي حدها لعباده، ومن يتجاوز أحكام الله فقد ظلم نفسه بإيرادها موارد الهلاك، لا تدري -أيها المطلق- لعل الله يُحدِث بعد ذلك النزاع الذى نشب بينك وبين زوجك أمرًا نافعًا لك ولها، بأن يحول البغض إلى حب، والخصام إلى وفاق، والغضب إلى رضا.

﴿ فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ

سورة الواقعة
line

وهل تستطيعون إن كنتم غير مبعوثين ولا محاسبين ولا مجازيين على أعمالكم كما تزعمون.

﴿ وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

سورة الأنفال
line

وإن يرد الذين أُطلق سراحهم من الأسرى نقض عهودهم معك -أيها النبي- والغدر بك مرة ثانية، فلا تهتم بهم ولا تجزع من خيانتهم فقد خانوا الله من قبل هجرتك بكفرهم وجحودهم لنعمه، فكانت نتيجة ذلك أن أوقعهم في قبضتك في غزوة بدر فهزمهم الله وأذلهم بالأسر ونصر نبيه ﷺ عليهم، والله عليم بخلقه وبما فيه صلاحهم، حكيم في تدبيره شؤون عباده.

﴿ كَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِينَ

سورة الحجر
line

أحذركم أن يصيبكم العذاب مثل ما أنزل الله على الذين قَسَّموا القرآن، فآمنوا ببعضه، وكفروا ببعضه الآخر.

﴿ وَلَا تَجۡعَلُواْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۖ إِنِّي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞ

سورة الذاريات
line

واحذروا أن تجعلوا مع الله معبودًا آخر، تعبدونه من دونه أو تعبدونه معه، إني لكم من عقابه المعد لمن يصر على معصيته نذير بيِّن الإنذار.

عَنِ ‌البَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ».

متفق عليه
line

رأى البراء النبي صلى الله عليه وسلم يحمل الحسن بن علي رضي الله عنهما، وأمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنها، بين منكبه وعنقه، وكان عليه الصلاة والسلام يقول: اللهم إني أحب الحسن فأحبَّه.

عَن ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ يُرْفَعَ الْحِجَابُ، وَأَنْ تَسْتَمِعَ سِوَادِي، حَتَّى أَنْهَاكَ».

رواه مسلم
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن مسعود: أذنت لك أن تدخل علي، وأن ترفع حجابي بلا استئذان، وأن تسمع أسراري حتى أنهاك عن الدخول والسماع، فإذا نهيتك عن الدخول وعن استماع السر، فأنت كسائر الناس، لا بد أن تستأذن بالقول. فجعل النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله إذنًا خاصًا به، وهو أنه إذا جاء بيته صلى الله عليه وسلم، فوجد الستر قد رُفِع دخل من غير إذن بالقول، ولم يجعل ذلك لغيره إلا بالقول، وكأن ابن مسعود كان له من التبسط في بيت النبي صلى الله عليه وسلم والانبساط ما لم يكن لغيره؛ لما علمه النبي صلى الله عليه وسلم من حاله، ومن خلقه، ومن إلفه لبيته، حتى ظَنَّه أبو موسى رضي الله عنه من أهل البيت، كما في الصحيحين.

عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ لَكُمْ مِنْ أَنْمَاطٍ؟» قُلْتُ: وَأَنَّى يَكُونُ لَنَا الأَنْمَاطُ؟ قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ لَكُمُ الأَنْمَاطُ» فَأَنَا أَقُولُ لَهَا -يَعْنِي امْرَأَتَهُ-: أَخِّرِي عَنِّي أَنْمَاطَكِ، فَتَقُولُ: أَلَمْ يَقُلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهَا سَتَكُونُ لَكُمُ الأَنْمَاطُ»؟ فَأَدَعُهَا.

متفق عليه
line

سأل النبي صلى الله عليه وسلم جابرًا لما تزوج: هل لديكم أنماط؟ وهو بساط له خمل رقيق، قال جابر: ومن أين يكون لنا الأبسطة؟ يعني أنه ليس له قدرة على شرائها، قال عليه الصلاة والسلام: إنه سيكون لكم أبسطة، فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم وتوسع الصحابة بالفتوح ونحوها كان جابر يقول لمرأته: أبعدي عني بساطك، فتقول امرأته: أليس النبي صلى الله عليه وسلم قد قال: أنها ستكون لكم أبسطة، فأتركها بحالها مفروشة.

عن أم شريك رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ، وقال: "كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام".

متفق عليه
line

أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل الوزغ وبيّن أن سبب ذلك هو أنه كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام النار عندما ألقاه قومه، وكل دابة في الأرض كانت تطفئ النار عنه إلا الوزغ، فجوزي بمشروعية قتله.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ آزَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَعَلَى وَجْهِ آزَرَ قَتَرَةٌ وَغَبَرَةٌ، فَيَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لاَ تَعْصِنِي، فَيَقُولُ أَبُوهُ: فَاليَوْمَ لاَ أَعْصِيكَ، فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَلَّا تُخْزِيَنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ، فَأَيُّ خِزْيٍ أَخْزَى مِنْ أَبِي الأَبْعَدِ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: إِنِّي حَرَّمْتُ الجَنَّةَ عَلَى الكَافِرِينَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا إِبْرَاهِيمُ، مَا تَحْتَ رِجْلَيْكَ؟ فَيَنْظُرُ، فَإِذَا هُوَ بِذِيخٍ مُلْتَطِخٍ، فَيُؤْخَذُ بِقَوَائِمِهِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ».

رواه البخاري
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: يلقى إبراهيم عليه السلام أباه آزر يوم القيامة، وعلى وجه أبيه آزر ظلمة وسواد كالدخان، بسبب كفره، فيقول له إبراهيم عليه السلام: ألم أقل لك لا تعصني، وأطعني في عبادة الله، فيقول أبوه: فأنا اليوم لا أعصيك، فيقول إبراهيم: يا رب، إنك وعدتني ألا تهينني ولا تذلني يوم يُبعث الخلق، فأيُّ ذُلٍّ أذلُّ من أبي الأبعد من رحمة الله، وعبّر بالأبعد لأن الفاسق بعيد، والكافر أبعد منه، فيقول الله تعالى: إني حرمت الجنة على الكافرين، وإن أباك كافر فهي حرام عليه، ثم يقال له: يا إبراهيم ما الذي تحت رجليك؟ فينظر، فيرى ذكر ضبع متلطخ بالرجيع أو بالدم، وكان من قبل قد حملته الرأفة على الشفاعة له، فظهر له في هذه الصورة المستبشعة ليتبرأ منه، فيؤخذ بأطرافه فيُلقى في النار.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ».

رواه مسلم
line

قال رجلٌ للنبي صلى الله عليه وسلم: يا أفضل الناس، فأنكر عليه ذلك؛ تواضعًا لله تعالى، وإن كان هو كذلك، كما يحتمل قوله: ذاك إبراهيم قبل أن يوحى اليه بأنه هو خير منه، كما قال صلى الله عليه وسلم: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أُرْسِلَ مَلَكُ المَوْتِ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لاَ يُرِيدُ المَوْتَ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ عَيْنَهُ وَقَالَ: ارْجِعْ، فَقُلْ لَهُ: يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَلَهُ بِكُلِّ مَا غَطَّتْ بِهِ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ المَوْتُ، قَالَ: فَالْآنَ، فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ، إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ، عِنْدَ الكَثِيبِ الأَحْمَرِ»

متفق عليه
line

أرسل الله ملك الموت في صورة آدمي إلى موسى عليه السلام اختبارًا وابتلاءً، فلما جاءه ظنه آدميًا حقيقةً تسوَّر عليه منزله بغير إذنه ليوقع به مكروهًا، فلما تصور ذلك لطمه على عينه؛ لأنه جاء بصورة إنسان لا صورة ملك، فقلع عينه، فرجع ملك الموت إلى ربه فقال: رب لقد أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت، فأعاد الله عز وجل عليه عينه، وقال له: ارجع إلى موسى فقل له يضع يده على ظهر ثور، فله بكل ما غطَّتْ يده من شعر زيادةٌ في العمر، بكل شعرة سنة، فلما جاءه قال موسى: يا رب ثم ماذا يكون بعد هذه السنين؟ قال الله: ثم يكون بعدها الموت، قال موسى: فالآن، ثم سأل موسى الله أن يقربه من بيت المقدس ليدفن فيه، قربًا لو رمى رامٍ حجرًا من ذلك الموضع الذي هو موضع قبره لوصل إلى بيت المقدس، وقيل: قدر التقريب رمية بحجر، أي ولو شيئًا يسيرًا، وكان موسى وقتها في التيه ولما لم يتهيأ له دخول الأرض المقدسة لغلبة الجبارين عليها، ولا يمكن نبش قبره بعد ذلك لينقل إليها، طلب القرب منها، لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: فلو كنت في أرض المقدس لجعلتكم ترون قبره، إلى جانب الطريق عند الرمل الأحمر المجتمع.

عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَى بَيْنَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَبَيْنَ أَبِي طَلْحَةَ.

رواه مسلم
line

عند قدوم المهاجرين إلى المدينة آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم وبين الأنصار، فأخبر أنس رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام آخى بين أبي عبيدة عامر بن الجراح أحد العشرة المبشرين بالجنة، أسلم قديمًا، وشهد بدرًا، وبين أبي طلحة من كبار الصحابة، شهد بدرًا، وما بعدها، والمؤاخاة هي أن يتعاقد الرجلان على التناصر والمواساة، والتوارث حتى يصيرا كالأخوين نسبًا. ثم نُسخ التوارث، وجُعل سببه القرابة والنكاح والعتق.

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا بِنَبِيِّهِ -يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ-، اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم لما جُرِح يوم أحُد وشُجَّ في وجهه وكُسِرت رباعيته: غضب الله عز وجل غضبًا شديدًا على قوم آذوا نبي الله وباشروا كسر أسنانه، وأشار إلى أسنانه التي تلي الثنية، ومن فعل ذلك هو عمرو بن قَمِئَة، فإنه لم يسلم ومات كافرًا، فهذا المراد به من حاربه معه ومات كافرًا، وإلا فقد أسلم جماعة ممن شهد أحدًا كافرًا، ثم أسلموا وحسن إسلامهم، وأخبر أن الله اشتد غضبه على رجل يقتله رسول الله في سبيل الله، والذي قتله النبي صلى الله عليه وسلم بيده هو أُبي ابن خلف الجمحي، ولم يقتل بيده غيره.

عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَمُرُّ عَلَيْهِ وَالنَّاسُ، حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ إِنْ كُنْتَ -مَا عَلِمْتُ- صَوَّامًا قَوَّامًا وَصُولًا لِلرَّحِمِ، أَمَا وَاللهِ لَأُمَّةٌ أَنْتَ أَشَرُّهَا لَأُمَّةُ خَيْرٍ، ثُمَّ نَفَذَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ عَبْدِ اللهِ وَقَوْلُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَأُنْزِلَ عَنْ جِذْعِهِ، فَأُلْقِيَ فِي قُبُورِ الْيَهُودِ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَبَتْ أَنْ تَأْتِيَهُ، فَأَعَادَ عَلَيْهَا الرَّسُولَ: لَتَأْتِيَنِّي أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ، قَالَ: فَأَبَتْ وَقَالَتْ: وَاللهِ لَا آتِيكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي، قَالَ: فَقَالَ: أَرُونِي سِبْتَيَّ فَأَخَذَ نَعْلَيْهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَتَوَذَّفُ، حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتِنِي صَنَعْتُ بِعَدُوِّ اللهِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ، وَأَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ، بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ، أَنَا وَاللهِ ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكُنْتُ أَرْفَعُ بِهِ طَعَامَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَعَامَ أَبِي بَكْرٍ مِنَ الدَّوَابِّ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَنِطَاقُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ، أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا أَنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا، فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَرَأَيْنَاهُ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَلَا إِخَالُكَ إِلَّا إِيَّاهُ، قَالَ: فَقَامَ عَنْهَا وَلَمْ يُرَاجِعْهَا.

رواه مسلم
line

روى أبو نوفل بن أبي عقرب الكناني أنه رأى عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما وهو مصلوب، أي مثبت على عمود بعد قتله، في عقبة مدينة مكة؛ لأن ابن الزبير قُتل بمكة، وكان طائفة من قريش تَمُرُّ عليه ويمر عليه الناس، فمر عليه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فسلّم عليه ثلاثًا بكنيته، وقال: والله إني نهيتك عن التعرض لهذا، أي تولي الخلافة مع منازعة بعض الناس له، وكأنه كان أشار عليه بالصلح، ونهاه عن قتالهم لما رأى من كثرة عدوه، وشدة شوكتهم، ثم إنه شهد بما علم من حاله، فقال: والذي أعلمه منك أنك كنتَ كثير الصيام والقيام وصلة الرحم، والله إن أمةً أنت شرُّها لهي أمةُ خيرٍ، لأنهم إنما قتلوه وصلبوه، لأنه شر الأمة في زعمهم، مع ما كان عليه من الفضل والدين والخير، فإذا لم يكن في تلك الأمة شر منه فالأمة كلها أمة خير، وهذا الكلام يتضمن الإنكار عليهم فيما فعلوه به، ثم ذهب عبد الله بن عمر لحاجته، فبلغ الحجاج بن يوسف الثقفي قاتل ابن الزبير ما قاله ابن عمر، فأمر أن يُنزَل ابن الزبير من الخشب الذي صلب فيه، فألقوا جثته في القبور التي يُدفن فيها اليهود، ثم أرسل لأم عبد الله بن الزبير وهي أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما لتأتيه، فامتنعت من أن تأتيه، فأرسل إليها: والله لَتأتِيَنَّي أو لأرسلنَّ لك مَن يسحبك من ضفائر شعرك، فردت عليه: والله لا آتيك حتى ترسل لي من يسحبني من شعري، فأخذ نعليه ثم انطلق يمشي مسرعًا متبخترًا، فدخل عليها، وقال: رأيتِ ما فعلتُ بعدو الله؟ وهذا من جُرْأة الحجاج على الصحابة وخاصةً الصحابي الجليل عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، ومن افترائه عليه، والحق ما سبق عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان صوامًا قوامًا وصولًا للرحم، وأنه مستحق للخلافة وإنما خرج عليه من قتله، فردت عليه: رأيتك أفسدت عليه دنياه حيث قتلته، وأفسد هو عليك آخرتك حيث ارتكبت إثمًا بقتل بريء مما اتهمته به، فإنه هو الأحق بالخلافة؛ لسبقه بالمبايعة، وإنما خرج عليه بنو أمية، فغلبوه وقتلوه، وقالت: سمعت أنك تُعيّر عبد الله بقولك له: يا ابن ذات النطاقين، فأخبرت عن سبب تسميتها بذات النطاقين، وهي أنها شقَّتْ حزامها الذي كانت تلبسه لنصفين، فكانت تربط ببعض نطاقها طعامهما في أيام مكثهما في الغار في رحلة الهجرة؛ لتمنعه من الدواب، لئلا تأكله لو وجدته غير مربوط، والآخر ما كانت عادة المرأة أن تتنطق به، فلا عار علي فيهما، وأخبرته أن النبي صلى الله عليه وسلم حدثهم أن قبيلة ثقيف فيها كذابٌ شديد الكذب ومُهلكٌ كثير القتل للناس، فأما الكذاب فرأيناه، وقصدت المختار بن أبي عبيد الثقفي، وأما المُهلك فلا أظنه إلا أنت، فقام من مجلسها الحجاج ولم يرد عليها شيئًا مما قالته؛ لأنه يرى أنها صادقة فيما أخبرت به عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن شأنها المتعلق بنطاقها.

الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات

هدايات لشرح رياض الصالحين

المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.

هدايات لشرح رياض الصالحين

صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها

هدايات لشرح رياض الصالحين

البركة إذا حلت في الشيء جعلت القليل كثيراً، وإذا فُقدت من الشيء جعلت الكثير قليلاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين