الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ ﴾
سورة العاديات
وإنَّه ليحب المال حبًا شديدًا؛ ويبخل به، وحبه له هو الذي دفعه لترك الحقوق الواجبة عليه.
﴿ فِيهِ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗاۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة آل عمران
في هذا البيت علامات ظاهرات وبراهين واضحات على فضله وشرفه، وعلو مكانته، ومن هذه العلامات الدالة على شرفه مقام إبراهيم عليه السلام وهو الحجر الذي كان يقف عليه إبراهيم عليه السلام حين رفعه القواعد من البيت هو وولده إسماعيل -عليهما السلام- ومن جاء هذا البيت أمن على نفسه من التعرض له بالأذى أو القتل، وقد أوجب الله على المسلمين أن يَأتوا إلى هذا البيت مرة واحدة في العمر إن استطاعوا لأداء مناسك الحج، ومن أنكر فريضة الحج فقد كفر، والله غني عن حجه وعن عمله وغني عن العالمين أجمعين وعن عبادتهم.
﴿ وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ﴾
سورة إبراهيم
ومن لطف الله بعباده أنه ما أرسل من رسول قبلك -أيها الرسول- إلا كان متكلمًا بلغة قومه؛ ليسهل عليهم فهم شريعة الله التي يبلغها لهم، ويتمكنون من تعلم ما أتى به، فيضل الله من يشاء إضلاله عن الهدى بعدله، ويوفق من يشاء هدايته إلى الحق بفضله، وهو العزيز في ملكه لا يُغَالِبه أحد، الحكيم في كل أفعاله وتصرفاته الذي يضع الأمور في مواضعها وفق حكمته، ومن حكمته أنه لا يضع هدايته ولا إضلاله إلا بالمحل اللائق به.
﴿ ثُمَّ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ تَمَامًا عَلَى ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لَّعَلَّهُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ يُؤۡمِنُونَ ﴾
سورة الأنعام
ثم قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: إن الله هو الذي أعطى موسى عليه السلام التوراة تمامًا لنعمته عليه وجزاء على إحسانه العمل وعلى كل من أحسن من قومه، وتفصيلًا لكل شيء يحتاج إليه في الدين من الحلال والحرام، والأمر والنهي، والعقائد ونحوها، ودلالة على الطريق المستقيم الذي يهديهم إلى الخير ويعرفهم بالشر، ويحصل به لهم الرحمة والسعادة والخير الكثير؛ رجاء أن يؤمنوا بلقاء ربهم يوم القيامة للحساب والجزاء، ويستعدوا بالعمل الصالح له.
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلۡحُجُرَٰتِ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ﴾
سورة الحجرات
إن الذين يُنادونك -أيها الرسول- من الأعراب من وراء حجرات نسائك بصوت مرتفع أكثرهم ليس لهم من العقل ما يحملهم على حسن الأدب مع رسولهم المرسل إليهم من عند ربهم، وتوقيره، وتعظيمه، واحترامه.
﴿ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ﴾
سورة التغابن
والذين كفروا بالله وكذَّبوا بآيات القرآن الدالة على وحدانيتنا، وعلى صدق نبينا؛ أولئك هم أصحاب النار ماكثين فيها لا يخرجون منها، وساء المرجع مرجعهم الذي صاروا إليه.
﴿ وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة القلم
وما القرآن العظيم الذي أنزلناه عليك إلا موعظة للجن والإنس يتذكرون به مصالح دينهم ودنياهم.
﴿ وَإِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡمُحۡسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجۡرًا عَظِيمٗا ﴾
سورة الأحزاب
وإن كنتن تُردْنَ رضا الله ورضا رسوله ﷺ وما أعدَّ الله لكُنَّ في الدار الآخرة من الثواب الجزيل والنعيم المقيم، فاصبرْنَ على حالكن، واخترن الآخرة على الدنيا وأطعن الله ورسوله، فإن الله أعد للمحسنات منكنَّ ممن صبرت مع رسول الله ﷺ وأحسنت العشرة ثوابًا عظيمًا لا يعلم مقداره إلا الله.
﴿ وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٞۗ لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِ أَعۡجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ ﴾
سورة النحل
ولقد نعلم -أيها الرسول- أن المشركين يقولون: إن محمدًا ﷺ إنما يعلمه القرآنَ واحد من البشر، وهم كاذبون في دعواهم، فإن لسان الذين نسبوا إليه تعليم النبي ﷺ أعجمي لا يفصح، وهذا القرآن نزل بلسان عربي غاية الوضوح والبيان، فقد أعجزكم بفصاحته وبلاغته، وتحداكم وأنتم أهل الفصاحة والبيان أن تأتوا بسورة من مثله، فكيف يزعمون أنه تعلمه من أعجمي؟ وهذا فيه من التناقض ما يوجب رده بمجرد تصوره.
﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ لَوۡلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوۡ تَأۡتِينَآ ءَايَةٞۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّثۡلَ قَوۡلِهِمۡۘ تَشَٰبَهَتۡ قُلُوبُهُمۡۗ قَدۡ بَيَّنَّا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ﴾
سورة البقرة
وقال كفار مكة للنبي ﷺ هلّا يحدثنا الله دون واسطة يخبرنا بنبوتك فنعلم أنك نبي، أو تأتينا علامة مما اقترحناه تدل على صدقك، ومثل هذا القول قالته الأمم السابقة لرسلهم، اتفقت قلوبهم على الكفر والعناد وطلبِ ما لا ينبغي، وقد أوضحنا البراهين وأيدناك -أيها النبي- بالمعجزات التي يحصل بها اليقين على صدق ما جئت به لمن يعترف بالحق ويذعن لأوامر الله ويصدق بها واندفع عنه الشك والريب.
عن عمر بن الخطاب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لأُخْرِجَنَّ اليهودَ والنصارى مِن جَزِيرة العرب حتى لا أدَعَ إلا مُسلما».
رواه مسلم
يخبر عمر رضي الله عنه عن عزم النبي صلى الله عليه وسلم على إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، لئلا يجتمع فيها دينان، ولتبقى الجزيرة عامرة بالتوحيد، ليس فيها مَعْلَمٌ من معالم الشرك، لأنّ مجاورةَ الكفار، ومعاشرتهم شرٌّ، وتجر إلى شرور كبيرة، من خشية التشبه بهم، واستحسان عقائدهم، والرغبة في تقليدهم، من بسطاء المسلمين، وقليلي الإدراك منهم، فيجب تميز المسلمين، واستقلالهم في بلادهم، وبُعدهم عن مخالطة غيرهم، ممن يخالفهم في العقيدة، لذا يجب إخراج اليهود والنصارى والمجوس وسائر أصحاب الملل من الكفار من جزيرة العرب، فجزيرة العرب خاصة بهم، والعرب هم أصحاب الرسالة المحمَّدية، وبلادهم هي مهبط الوحي، فلا يصح بحال من الأحوال أن يقيم فيها غير المسلمين.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن لله تِسْعَةً، وتِسْعِينَ، اسْمًا، مِائَةً إلا واحدا مَنْ أَحْصَاهَا دخل الجنة».
متفق عليه
هذا الحديث فيه بيان أنَّ أسماء الله الحسنى منها 99 اسمًا من حفظها وآمن بها وعمل بمدلولها فيما لا يختص به سبحانه فله الجنة، ويجوز القسم بأي واحدٍ منها، وانعقاده بها، فاليمين التي تجب بها الكفارة إذا حنث فيها هي اليمين بالله تعالى ، والرحمن الرحيم، أو بصفة من صفاته تعالى؛ كوجه الله تعالى وعظمته وجلاله وعزته.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: "لَا يَنْفَعُهُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ".
رواه مسلم
قالت عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم: إن عبد الله بن جدعان التيمي كان يعمل أعمال خيرٍ في الجاهلية من صلة رحم وإطعام مسكين، فهل ذلك مخلِّصه من عذاب الله المستحق بالكفر؟ فأجابها بنفي ذلك، ثم ذكر علة عدم انتفاعه به، وأنه كان على دين مشركي قريش، ولم يكن مصدقًا بالبعث، ومن لم يصدق به فهو كافر ولا ينفعه عمل، وعلله بأنه لم يؤمن، وعبّر عن الإيمان ببعض ما يدلّ عليه وهو قوله: لم يقل: ربِّ اغفر لي خطيئتي يوم الدين.
عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ».
متفق عليه
صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية -وهي قرية قريبة من مكةـ بعد مطر نزل في تلك الليلة، فلما سلم وانتهى من صلاته أقبل على الناس بوجهه، فسألهم: هل تدرون ماذا قال ربكم عز وجل؟ فأجابوه: الله ورسوله أعلم، فقال: إن الله تعالى بَيًّن أن الناس ينقسمون عند نزول المطر إلى قسمين: قسم مؤمن بالله تعالى، وقسم كافر بالله تعالى؛ فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، ونَسَب إنزال المطر إلى الله تعالى؛ فذلك مؤمن بالله الخالق المتصرف في الكون، وكافر بالكوكب. وأما من قال: مطرنا بنجم كذا وكذا؛ فذلك كافر بالله، مؤمن بالكوكب، وهو كفر أصغر حيث نسب إنزال المطر إلى الكوكب؛ والله لم يجعله سببًا شرعيًا ولا قدريًّا، وأما من نسب نزول المطر وغيره من الحوادث الأرضية إلى تحرُّكات الكواكب في طلوعها وسقوطها معتقدًا أنها الفاعل الحقيقي، فهو كافر كفرًا أكبر.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلُوهُ: إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، قَالَ: «وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ».
رواه مسلم
جاء جماعة مِن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه عن ما يجدونه في أنفسهم من الأمور الكبيرة التي يعظم عليهم النطق بها لقبحها ونفورهم عنها، فقال عليه الصلاة والسلام: إن هذا الذي وجدتموه هو صريح الإيمان واليقين الذي يدفعكم لمنع ما يلقيه الشيطان في القلب واستنكاركم النطق وتعاظم ذلك في أنفسكم، وإن الشيطان لم يتمكن من قلوبكم، بخلاف من تمكَّن الشيطان من قلبه ولم يجد معه مدافعة.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاءَ رجُلُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ اللهِ، إن أحدنا يجدُ في نفسِهِ -يُعرِّضُ بالشَّيءِ- لأَن يكونَ حُمَمَةً أحَبُّ إليه من أن يتكلَّم بِهِ، فقال: «اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، الحمدُ لله الذي ردَّ كيدَه إلى الوسوسَةِ».
رواه أبو داود والنسائي في الكبرى
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أحدَنا يجد في نفسه أمرًا يَعْرِض في النَّفس ولكنَّ الكلامَ فيه عظيم، لِدَرجة أن يكون رَمادًا أحبّ إليه مِن أن يتكلَّم به، فكبَّر الرسول صلى الله عليه وسلم مرتين وحمِد الله أن ردَّ كيد الشَّيطان إلى مجرَّد الوسوسة.
عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ وَلْيَنْتَهِ».
متفق عليه
يخبر رسول الله صلى الله عليه عن العلاج الناجع للتساؤلات التي يوسوس بها الشيطان على المؤمن، فيقول الشيطان: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ من خلق السماء؟ ومن خلق الأرض؟ فيجيبه المؤمن دِينًا وفطرة وعقلًا بقوله: الله، ولكن الشيطان لا يقف عند هذا الحد من الوساوس، بل ينتقل حتى يقول: من خلق ربك؟ فعند ذلك يدفع المؤمن هذه الوسواس بأمور ثلاثة: بالإيمان بالله. والتعوذ بالله من الشيطان. والتوقف عن الاسترسال مع الوساوس.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مُؤْمِنًا حَسَنَةً، يُعْطَى بِهَا فِي الدُّنْيَا وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتِ مَا عَمِلَ بِهَا لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ، لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُجْزَى بِهَا».
رواه مسلم
يبين النبي صلى الله عليه وسلم عظيم فضل الله على المؤمنين، وعدله مع الكافرين. فأما المؤمن فلا ينقص ثواب حسنة عملها؛ بل يعطى بها في الدنيا حسنة على طاعته، مع ما يُدَّخر له من الجزاء في الآخرة؛ وقد يحفظ الجزاء كله له في الآخرة. وأما الكافر فيعطيه الله جزاء ما عمل من الحسنات بحسنات الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له فيها ثواب يجزى بها؛ لأن العمل الصالح الذي ينفع في الدارين لا بد أن يكون صاحبه مؤمنًا.
عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أَشْيَاءَ كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ عَتَاقَةٍ، وَصِلَةِ رَحِمٍ، فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ».
متفق عليه
قال حكيم بن حِزام رضي الله عنه: يا رسول الله، أخبرني ما الحكم في أشياء كنت أتعبد بها في الجاهلية قبل الإسلام من صدقة أو عتق رقبة، وكان أعتق مائة رقبة في الجاهلية وحمل على مائة بعير، وصلة للأرحام، فهل لي فيها من أجر؟ فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم أن ما سبق منك من أفعال حميدة مسجل في صحيفة أعمالك وثابت لك أجره، فحسنات الكافر إذا ختم له بالإسلام مقبولة أو تحسب له، فإن مات على كفره بطل عمله، قال تعالى: {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله} (المائدة: 5).
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَثَلُ الْمُنَافِقِ، كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ تَعِيرُ إِلَى هَذِهِ مَرَّةً وَإِلَى هَذِهِ مَرَّةً».
رواه مسلم
مثّل النبي صلى الله عليه وسلم المنافق بالشاة المترددة لا تدري أيهما تتبع بين القطيعين من الغنم، تتردد وتذهب إلى هذا القطيع تارةً وإلى القطيع الآخر تارةً أخرى، كقوله تعالى: {مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء} (النساء: 341)، معناه: أن المنافقين متحيرون بين الإيمان والكفر، فلا هم مع المؤمنين ظاهرًا وباطنًا، ولاهم مع الكفار ظاهرًا وباطنًا، بل ظواهرهم مع المؤمنين وبواطنهم مع الكافرين، ومنهم من يعتريه الشك، فتارة يميل إلى هؤلاء وتارة يميل إلى هؤلاء.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين