الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ

سورة العنكبوت
line

أوَلم يرَ أهل مكة الجاحدون لنعمة الله عليهم حين نجاهم من الغرق، نعمة أخرى وهي: أن الله جعل لهم مكة حَرَمًا آمنًا؛ يأمن فيه أهله على أنفسهم وأهليهم وأموالهم، والناسُ مِن حولهم خارج الحرم تُشَّن عليهم الغارات؛ فَيُقتَلون وَتُنهب أموالهم وَتُسبى نساؤهم وذراريهم، وهم في مساكنهم غير آمنين؟ أفبالباطل من الأوثان يؤمنون، وبنعمة الله التي خصَّهم بها يَجحدون فلا يشكرون، فيَعبدونه وحده دون سواه؟! فأين ذهبت عقولهم، حيث آثروا الباطل على الحق، والشقاء على السعادة؟!

﴿ وَلَا تَهِنُواْ فِي ٱبۡتِغَآءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُواْ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ يَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرۡجُونَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

سورة النساء
line

ولا تضعُفوا -أيها المؤمنون- في طلب عدوكم وقتاله حتى يتم الله لكم النصر عليهم، إنْ أصابكم الألم بالقتل والجراح، فأعداؤكم كذلك يتألمون مثلكم أشد الألم، ومع ذلك لا يكفون عن قتالكم، فلا يكن صبرهم أعظم من صبركم، فأنتم أولى بذلك منهم، فإنكم ترجون من الله الثواب والتأييد والنصر وهم لا يرجون ذلك، وكان الله عليمًا بأحوال عباده، حكيمًا في صُنعه وتدبيره وتشريعه.

﴿ مُّهۡطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِۖ يَقُولُ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَسِرٞ

سورة القمر
line

مسرعين إلى ما دُعُوا إليه من ذلك الموقف العظيم، يقول الكافرون: هذا يوم صعب شديد؛ لما يعاينون فيه من أهوال وشدائد، وما يتوقعون فيه من سوء العاقبة.

﴿ أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ

سورة القيامة
line

ألم يَكُن هذا الإنسان في الأصل نطفة من ماء مهين؛ يُصبُّ من الرجل في رحم المرأة؟ بل إنه كان كذلك.

﴿ أَفَمَن يَمۡشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجۡهِهِۦٓ أَهۡدَىٰٓ أَمَّن يَمۡشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ

سورة الملك
line

هل اعتبرتم بهذا المثل: أفمن يمشي مُنكَّسًا على وجهه تائهًا في الضلال، غارقًا في الكفر لا يدري أين يسلك؟ ولا كيف يفعل؟ هل يستوي مع من يمشي عالمًا بالحق، مُؤثرًا له، عاملًا به، مُستويًا سالمًا على طريق واضح لا اعوجاج فيه؟ -وهذا مثل مضروب للكافر والمؤمن أيهما أهدى وأحسن حالًا؟-

﴿ ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمۡۖ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنۡهُمۡ لَيَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ

سورة البقرة
line

إن أهل الكتاب من علماء اليهود والنصارى يعرفون محمدًا ﷺ بصفته، وأن ما جاء به صدق من عند الله كما يعرف الرجلُ أبناءه ويميزهم عن غيرهم من أبناء الآخرين، وطائفة من علمائهم يكتمون صفة محمد ﷺ حسدًا من عند أنفسهم، وهم يعلمون أن الذي جاء به صدق وأنه رسول الله حقًا.

﴿ وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ لِٱمۡرَأَتِهِۦٓ أَكۡرِمِي مَثۡوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗاۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ

سورة يوسف
line

ولما ذهب به المسافرون إلى مصر باعوه بها، وكان الرجل الذي اشتراه منهم هو عزيز مصر ووزيرها، وهذا من لطف الله بيوسف؛ إذ قيَّض له من يحسن مقامه ورعايته، فلما اشتراه أعجب به ووصى عليه زوجته، فقال لامرأته: أحسني معاملته واجعلي مقامه عندنا مقامًا حسنًا كريمًا؛ لعله ينفعنا في القيام ببعض ما نحتاج إليه من مصالحنا وفي مختلف شؤوننا، أو نقيمه عندنا مقام الولد بالتبني فإني أرى فيه علامات الرشد والنجابة، وأمارات الأدب وحسن الخلق، وكما أنجى الله يوسف من القتل وأخرجه من البئر وجعل عزيز مصر يعطف عليه فكذلك مكَّن له في أرض مصر فجعله على خزائنها فصار أهلًا للأمر والنهى فيها، وعلمه تأويل الرؤيا بتفسيرها تفسيرًا صحيحًا صادقًا وكان يعلم منها ما سيقع مستقبلًا، والله متمم ما قدره وأراده، لا يمنعه من ذلك مانع، ولا ينازعه منازع، ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن الأمور كلها بيد الله يسيرها بعلمه وحكمته.

﴿ ۞ وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ

سورة غافر
line

ويا قوم كيف أدعوكم إلى الإيمان بالله واتباع رسوله موسى عليه السلام وعمل الأعمال الصالحة، وأنهاكم عن قتل رجل يقول ربي الله، وهي دعوة تنجون بها من خسارة الدارين هلاك الدنيا وعذاب النار، وأنتم تدعونني إلى الكفر بالله وعصيانه والموافقة على قتل الصالحين أو إيذائهم، وهو عمل يؤدي بي إلى عذاب الله وعقوبته في الدنيا والآخرة؟

﴿ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۗ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ

سورة البقرة
line

فإن طلق الزوج زوجته طلقة ثالثة فلا يحل له مراجعتها إلا إذا تزوجت رجلًا غيره وجامعها، ولا يكون القصد من الزواج الثاني التحليل للزوج الأول فإن هذا حرام، فإن طلقها الزوج الثاني أو مات عنها وانقضت عدتها فلا حرج ولا إثم على زوجها الأول أن يتزوجها بعقد ومهر جديدين، بشرط أن يظن أن يعدل كل منهما في حق صاحبه ويندما على الأفعال السيئة التي صدرت منهما في عشرتهما السابقة والتي أوجبت الفراق، وتلك الأحكام الشرعية المذكورة التي حددها الله ووضحها يبينها لقوم يحرصون على تعلم أحكامه لينتفعوا بها وينفعوا غيرهم.

﴿ وَقَدۡ مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ

سورة إبراهيم
line

وقد دبر المشركون مكرهم الشديد لقتل النبي ﷺ والقضاء على دعوته، والله يعلم تدبيرهم لا يخفى عليه منه شيء، وقد عاد تدبيرهم عليهم، وتدبير هؤلاء ضعيف، ولضعفه ووهنه لا يُزيل الجبال من أماكنها؛ لأنه لم يتجاوز مكر أمثالهم ممن دمرناهم تدميرًا، ولم يضروا الله شيئًا، وإنما وقع الضرر عليهم.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بنت حمزة: «لَا تَحِلُّ لِي يَحْرُمُ من الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ من النَّسَبِ وهي ابنة أَخِي من الرَّضاعة».

متفق عليه
line

رَغِبَ علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، من النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بنت عمهما حمزة، فأخبره صلى الله عليه وسلم أنها لا تحل له، لأنها بنت أخيه من الرضاعة، فإنه صلى الله عليه وسلم ، وعمه حمزة رضعا من (ثويبة) وهى مولاة لأبي لهب، فصار أخاه من الرضاعة، فيكون عم ابنته، ويحرم بسبب الرضاع، ما يحرم مثله من الولادة.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَحرّى صومَ الإثنينِ والخميسِ.

رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
line

تخبر أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يجتهد ويتقصد صوم الاثنين والخميس؛ لأن الأعمال تعرض فيهما على الله تعالى ، فأحبَّ صلى الله عليه وسلم أن يُعرض عمله وهو صائم، ولأنه تعالى يغفر فيهما لكل مسلم إلا المتشاحنين كما ورد في الأحاديث الأخرى.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَتَعَوَّذُ مِنَ الجَانِّ، وعَيْنِ الإنسان، حتى نَزَلَتْ المُعَوِّذتان، فلمَّا نَزَلَتا، أخذ بهما وتركَ ما سواهما.

رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه
line

يفيد الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتصم بالله تعالى من شر الجان وعين الإنسان الحاسد، عن طريق الأدعية والأذكار، بأن يقول: أعوذ بالله من الجان وعين الإنسان، حتى نزلت المعوذتان، فلما نزلتا أخذ بهما في التعوذ غالبًا، وترك ما سواهما من التعاويذ والرقيات؛ لاشتمالهما على الجوامع في المستعاذ به، والمستعاذ منه.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُفطِر قبْل أن يصلي على رُطَبات، فإن لم تكنْ رُطَباتٌ فَتُمَيْراتٌ، فإن لم تكنْ تُمَيْراتٌ، حَسَا حَسَواتٍ مِن ماء.

رواه أبو داود والترمذي وأحمد
line

يخبر أنس رضي الله عنه في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفطر -إذا كان صائماً-، على رطبات قبل أن يصلي المغرب، فإن لم يجد رطبات، فإنه يفطر على تمرات، فإن لم تكن عنده تمرات، شرب شربات من ماء، وبدايته -عليه الصلاة والسلام- بالتمر أو الماء مناسب لأن الصائم تكون معدته خالية فلا يبدأ بالطعام الدسم لئلا يتضرر.

عن الأسود بن يزيد، قال: سُئِلَتْ عائشةُ رضي الله عنها ما كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ في بَيتِهِ؟، قالَتْ: كانَ يَكونُ في مِهنَةِ أهلِهِ -يَعني: خِدمَة أهلِهِ- فإذا حَضَرَتِ الصلاةُ، خَرَجَ إلى الصلاةِ.

رواه البخاري
line

من تواضع النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه كان في بيته في خدمة أهله، يحلب الشاة يصلح النعل، يخدمهم في بيتهم، لأن عائشة سئلت ماذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟، قالت: كان في مهنة أهله يعني في خدمتهم -عليه الصلاة والسلام-، وهذا من أخلاق النبيين والمرسلين عليهم السلام التواضع والتذلل في أفعالهم، والبعد عن الترفه والتنعم.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنه قالَ: "مِن خَيرِ مَعَاشِ النّاسِ لهم رَجُلٌ مُمْسِكٌ عِنَانَ فَرسِهِ في سبيلِ اللهِ، يَطيرُ على مَتنِهِ كُلَّما سَمِعَ هَيْعَةً أو فَزعَةً، طَارَ عَليه يَبْتَغِي القَتْلَ، أو المَوتَ مَظانَّه، أو رَجلٌ في غُنَيمَةٍ في رأسِ شَعفَةٍ من هذه الشَّعَفِ، أو بطنِ وادٍ من هذه الأوديةِ، يُقيمُ الصلاةَ، ويُؤتِي الزكاةَ، ويَعبدُ ربَّهُ حتى يَأتِيَه اليقينُ، ليسَ من النَّاسِ إلا في خيرٍ".

رواه مسلم
line

في الحديث بيان أن من خير أحوال عيش الناس رجل ممسك عنان فرسه، وقوله -صلى الله عليه و سلم-: "يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار على متنه يبتغي القتل والموت مظانه"، معناه :يسارع على ظهره وهو متنه، كلما سمع هيعة وهى الصوت عند حضور العدو، والفزعة وهي النهوض إلى العدو، يبتغي القتل مظانه يطلبه في مواطنه التي يرجى فيها؛ لشدة رغبته في الشهادة. وفيه أيضاً دليل على أن العزلة خير ومن كان في مكان من الأودية والشعاب منعزلاً عن الناس، يعبد الله عز وجل ليس من الناس إلا في خير فهذا فيه خير.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بَعَث إلى بني لَحْيَان، فقال: «لَيَنْبَعِث مِن كُلِّ رَجُلَين أَحَدُهُما، والأجرُ بَينَهُمَا». وفي رواية: «لَيَخْرُجَ مِنْ كُلِّ رَجُلَين رَجُل» ثم قال للقاعد: «أَيُّكُم خَلَفَ الخَارِجَ في أهْلِه وماله بخَير كان له مِثل نِصَفِ أَجْر الخَارجِ».

رواه مسلم
line

جاء في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يبعث جيشاً إلى بني لحيان، وهم من أشهر بطون هذيل. واتفق العلماء على أن بني لحيان كانوا في ذلك الوقت كفاراً، فبعث إليهم بعثاً يغزوهم (فقال) لذلك الجيش: (لينبعث من كل رجلين أحدهما)، مراده من كل قبيلة نصف عددها، (والأجر) أي: مجموع الحاصل للغازي والخالف له بخير (بينهما)، فهو بمعنى قوله في الحديث قبله: «ومن خلف غازياً فقد غزا»، وفي حديث مسلم: «أيكم خلَّف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج»، بمعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يخرج منهم واحد، ويبقى واحد يخلف الغازي في أهله ويكون له نصف أجره؛ لأنَّ النصف الثاني للغازي.

عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه مرفوعاً: «من ادعى إلى غير أبيه -وهو يعلم أنه غير أبيه-، فالجنة عليه حرام».

متفق عليه
line

ورد الحديث لبيان التحذير من أمر كان يفعله أهل الجاهلية وهو الانتساب إلى غير الوالد، فالإنسان يجب عليه أن ينتسب إلى أهله أبيه جده و جد أبيه، وما أشبه ذلك ولا يحل له أن ينتسب إلى غير أبيه وهو يعلم أنه ليس بأبيه، فمثلًا إذا كان أبوه من القبيلة الفلانية ورأى أن هذه القبيلة فيها نقص عن القبيلة الأخرى فانتمى إلى قبيلة ثانية أعلى حسبًا لأجل أن يزيل عن نفسه عيب قبيلته فإن هذا متوعد بالحرمان من الجنة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تَرْغَبُوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه، فهو كفر».

متفق عليه
line

من رَغِبَ عن نسب أبيه عالمًا مختارًا، فهو كفر أصغر، وليس المراد حقيقة الكفر، الذي يخلد صاحبه في النار، بل هو كفر دون كفر، وهذا تأكيد وتشديد لتحريم هذا الفعل وتقبيحه.

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما مرفوعاً: «ما من غازيَةٍ أو سَرِيَّةٍ تغزو فَتَغْنَم وَتَسْلَمُ إلا كانوا قد تَعَجَّلُوا ثُلُثَي أُجُورِهِمْ، ومَا من غَازِيَةٍ أَوْ سَرِيَّةٍ تُخْفِقُ وَتُصَابُ إِلاَّ تم أُجُورُهُمْ».

رواه مسلم
line

للحديث احتمالان: الأول: أن كل سَرِيَّة قاتلت الأعداء ثم سلمت منهم وغنمت فإن أجرها أقلّ من سرية أخرى لم تَسلم، أو سلمت ولم تَغْنم، كما رجحه النووي رحمه الله. الثاني: الحديث دليل على حل الغنيمة وليست منقصة للأجر، إنما فيه تعجيل بعض الأجر مع التسوية فيه للغانم وغير الغانم إلا أن الغانم عجل له ثلثا أجره وهما مستويان في جملته وقد عوض الله من لم يغنم في الآخرة بمقدار ما فاته من الغنيمة والله يضاعف لمن يشاء، كما قال ابن عبد البر رحمه الله.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين