الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلۡ مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَيۡرٖ فَلِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ

سورة البقرة
line

سأل الصحابة رضي الله عنهم النبيَّ ﷺ عن النفقة من أي الأصناف تكون؟ وعلى من ينفقونها؟ فأجابهم ربهم على لسان نبيه ﷺ قل لهم: ما أنفقتم من حلال طيب قليلًا أو كثيرًا فأولى الناس به وأحقهم بالتقديم وأعظمهم أجرًا الوالدان والأقارب الأقرب فالأقرب على حسب الحاجة، وكذلك النفقة على اليتيم الذي مات أبوه وهو دون سن البلوغ ولا كسب له، وكذلك النفقة على من لا يملك ما يكفيه ويسد حاجته من الفقراء والمساكين، وعلى الغريب المحتاج الذي بَعُد عن أهله ووطنه وهو ابن السبيل، وما تفعلوا من جميع أنواع الطاعات قليلًا أو كثيرًا ومنها الصدقة على الأصناف المذكورة فإن الله بها عليم، وسيجازيكم عليها.

﴿ قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزۡقِۚ قُلۡ هِيَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا خَالِصَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ

سورة الأعراف
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء الجهلة الذين يطوفون بالبيت عرايا ويحرمون ما أحل الله من اللباس والطيبات من المآكل والمشارب وغيرهما: من الذي حرَّم عليكم اللباس الحسن الذي جعله الله زينة لكم؟ ومن الذي حرَّم عليكم الطيبات من الأطعمة والأشربة وغيرهما مما رزقكم الله؟ قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: إن الله أحلَّ لأهل الإيمان الطيب من الملابس والطيبات من المطاعم والمشارب في الحياة الدنيا، ويشاركهم فيها غيرهم من غير المؤمنين، وهي خالصةٌ لهم يوم القيامة في الجنة لا يشاركهم فيها كافر، وكما بينَّا ووضَّحْنا الآيات في الواجب في اللباس والزينة، والحلال في المأكل والمشرب والحرام فيهما؛ نفصل الآيات والحُجج لقوم يعلمون ما يُبيَّن لهم ويفقهون ما يقال لهم فإنهم المنتفعون بها.

﴿ أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكۡرَىٰ وَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مُّبِينٞ

سورة الدخان
line

كيف يكون لهم أن يتذكروا ويتعظوا بعد نزول العذاب بهم، وقد جاءهم رسول برسالة بَينة، وعرفوا صدقه وأمانته، وهو محمد ﷺ الذي لم يترك بابًا من أبواب الخير إلا وأرشدهم إليه، ولم يترك وسيلة من وسائل الهداية إلا وسلكها معهم؟

﴿ أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗاۖ ذَٰلِكَ رَجۡعُۢ بَعِيدٞ

سورة ق
line

وقالوا مستبعدين للبعث: أإذا متنا وصِرْنا ترابًا، هل يمكن الرجوع بعد ذلك إلى ما كنا عليه بعدما بَليت أجسامنا، فنعود إلى الحياة مرة أخرى، كما يقول القرآن الذي نزل على محمد ﷺ؟ كيف ذلك؟ هذا شيء بعيد الوقوع أننا نبعث ونعود إلى الحياة.

﴿ إِنَّهُۥ كَانَ فِيٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورًا

سورة الانشقاق
line

إن هذا الشقي كان في عشيرته في الدنيا فرحًا مغرورًا، يتبع هواه، ويشرك بالله، ولا يفكر في عاقبة أمره، ولا يعمل حسابًا لغير شهواته وملذاته.

﴿ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا

سورة النازعات
line

يسألك كفار مكة المكذبون بالبعث استهزاء عن وقت وقوع الساعة وقيامها.

﴿ وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِۚ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ

سورة الأنفال
line

وقاتلوا -أيها المؤمنون- المشركين إذا ما استمروا في كفرهم وعدوانهم حتى لا يكون شرك بالله وصد عن سبيله، ويكون الدين والعبادة والطاعة كلها لله وحده لا شريك له فيها، فإن انزجروا عن شركهم ومعاداتكم وفتنة المؤمنين وصاروا إلى الدين الحق معكم فكفوا أيديكم عنهم، فإن الله لا يخفى عليه ما يعملون مِن ترك الكفر والدخول في الإسلام، وسيجازيهم عليها بما يستحقون من عقاب أو ثواب.

﴿ وَمَا نُرِيهِم مِّنۡ ءَايَةٍ إِلَّا هِيَ أَكۡبَرُ مِنۡ أُخۡتِهَاۖ وَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ

سورة الزخرف
line

وما نُري فرعون والأشراف من قومه من آية دالة على صدق وصحة ما جاء به موسى عليه السلام إلا كانت أعظم من الآية التي قبلها، وأدل على صحة ما يدعوهم موسى إليه، وأخذناهم بسبب إصرارهم على الكفر والمعاصي بصنوف العذاب الدنيوي الشديد كالجراد والقُمَّل والضفادع والطوفان، وغير ذلك؛ لعلهم يرجعون عما هم عليه من الكفر بالله إلى توحيده، ومن معصيته إلى طاعته، ولكنهم لم يرجعوا.

﴿ وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ

سورة الدخان
line

وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما من مخلوقات لا يعلمها إلا الله، ما خلقنا ذلك لاعبين بخلقهما من غير فائدة.

﴿ إِن تُبۡدُواْ خَيۡرًا أَوۡ تُخۡفُوهُ أَوۡ تَعۡفُواْ عَن سُوٓءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوّٗا قَدِيرًا

سورة النساء
line

إن تظهروا الخير أو تستروه أو تتجاوزوا عن الإساءة إليكم، فإن الله كان عفوًا قديرًا، فمن صفات الله العفو عن عباده مع قدرته على معاقبتهم، فليكن العفو من أخلاقكم؛ لتنالوا محبة الله ورضاه ويعفو عنكم كما تعفون عن عباده.

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: بينا أنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرث، وهو متكئ على عسيب، إذ مر اليهود، فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح. فقال: ما رابكم إليه؟ وقال بعضهم: لا يستقبلكم بشيء تكرهونه. فقالوا: سلوه. فسألوه عن الروح، فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم فلم يَرُدَّ عليهم شيئًا، فعلمتُ أنه يوحى إليه، فقمتُ مقامي فلما نزل الوحي قال: {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا} [الإسراء: 85].

متفق عليه
line

روى ابن مسعود رضي الله عنه قال: بينما أنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في أرض مزروعة، وهو معتمد على جريد النخل، إذ مر اليهود، وفي رواية أخرى: أن النبي صلى الله عليه وسلم مرعلى اليهود ومعه وابن مسعود، فقال بعضهم لبعض: اسألوه عن الروح، فقال بعضهم: ما حاجتكم إلى سؤاله؟ وقال بعضهم: لا يجيئكم بشيء تكرهونه، ثم قالوا: اسألوه، فسألوه عن الروح التي هي سبب الحياة وعن ماهيتها، فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم عن الحديث فلم يَرُدَّ عليهم شيئًا، قال ابن مسعود: فعلمتُ أنه يوحى إليه، فلزمتُ مكاني، أدبًا معه صلى الله عليه وسلم؛ لئلا يتشوش بقربي منه، فلما نزل الوحي قال: {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا} أي ويسألك الكفار بالله من أهل الكتاب عن الروح، ما هي؟ قل لهم: الروح من أمر ربى، وما أوتيتم أنتم وجميع الناس من العلم إلا قليلًا. فلا يلزم الخوض مع المبطل المخالف في النقاش على الوجه الذي يريده، فإن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين.

عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} [الإسراء: 110] قال: نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم مُخْتَفٍ بمكة، كان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فإذا سمعه المشركون سبوا القرآن ومَن أنزله ومَن جاء به، فقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {ولا تجهر بصلاتك} [الإسراء: 110] أي بقراءتك، فيسمع المشركون فيسبوا القرآن {ولا تخافت بها} [الإسراء: 110] عن أصحابك فلا تسمعهم، {وابتغ بين ذلك سبيلا} [الإسراء: 110].

متفق عليه
line

روى ابن عباس رضي الله عنهما أن هذه الآية، وهي قوله تعالى: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم مُخْتَفٍ ومتستر عن المشركين بمكة؛ لئلا يعتدوا عليه، يعني أنها نزلت في أول الإسلام في وقت اشتداد أذى المشركين له صلى الله عليه وسلم، فكان صلى الله عليه وسلم إذا صلى بأصحابه رفع صوته بقراءة القرآن؛ ليسمعوه ويفهموه ويبلغوه من بعدهم، فإذا سمعه المشركون سَبُّوا القرآن وسَبُّوا الله وسَبُّوا النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: يا محمد {لا تجهر بصلاتك} أي لا تعلن بقراءة القرآن إعلانًا شديدًا، حتى يسمعه المشركون فيسبوا القرآن، {ولا تخافت بها} أي ولا تُسر بالقراءة بالقرآن وتخفيه إخفاءً شديدًا، فلا يسمعه أصحابك، {وابتغ بين ذلك سبيلًا} أي اطلب بين الإعلان والجهر، وبين التخافت والخفض طريقًا وسطًا، لا جهرًا شديدًا ولا خفضًا بحيث لا تُسمع أذنيك وأصحابك، فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة سقط هذا كله، فيفعل أي ذلك شاء حسب الحاجة والمصلحة.

عن عائشة رضي الله عنها في قوله عز وجل: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} [الإسراء: 110] قالت: أنزل هذا في الدعاء.

متفق عليه
line

أخبرت عائشة أن قول الله عز وجل: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} نزل في الأمر بالدعاء، أي أن يكون الدعاء بصوت متوسط بحيث يُسمع نفسه، فلا يجهر بصوته عاليًا، ولا يُخافِتُ به ويخفضه.

عن قتادة، في قوله: {ورفعناه مكانا عليًّا}، قال: حدثنا أنس بن مالك، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: لما عُرِجَ بي رأيتُ إدريس في السماء الرابعة.

رواه الترمذي
line

قال أنس في معنى قوله تعالى: {ورفعناه مكانًا عليًّا}، أي إدريس عليه السلام، أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أنه لما عُرِجَ به ليلة الإسراء والمعراج رأى إدريس عليه السلام في السماء الرابعة، فرفعه الله عز وجل هذا المكان العلي، وهو السماء الرابعة، ولا ريب أنه موضع عليّ وإن كان غيره من الأنبياء أرفع مكانًا منه.

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا جبريل، ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا»، فنزلت: {وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا} [مريم: 64] إلى آخر الآية، قال: كان هذا الجواب لمحمد صلى الله عليه وسلم.

رواه البخاري
line

روى ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا جبريل ما يمنعك أن تأتينا أكثر مما تأتينا، وكان هذا عندما أبطأ جبريل عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى اشتاق إلى لقائه، فنزلت: {وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا} [مريم: 64] إلى آخر الآية، أي ما قدامنا وما خلفنا من الأماكن فلا نملك أن ننتقل من مكان إلى مكان إلا بأمر الله ومشيئته، قال ابن عباس: كان هذا الجواب لمحمد صلى الله عليه وسلم.

عن خَبَّاب قال: كنتُ رجلًا قَيْنًا، وكان لي على العاص بن وائل دينٌ، فأتيته أتقاضاه، فقال لي: لا أقضيك حتى تكفر بمحمد. قال: قلت: لن أكفر به حتى تموت، ثم تبعث. قال: وإني لمبعوث من بعد الموت، فسوف أقضيك إذا رجعتُ إلى مال وولد، قال: فنزلت: {أفرأيتَ الذي كفر بآياتنا وقال لأُوتَيَنَّ مالًا وولدًا أطلع الغيبَ أم اتَّخذ عند الرحمن عهدًا، كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدًّا ونرثه ما يقول ويأتينا فردًا}.

متفق عليه
line

أخبر خَبَّاب رضي الله عنه أنه كان يعمل حدّادًا في الجاهلية، وكان له عند العاص بن وائل دين، فذهب لطلب حقه منه؛ أجرةَ عملِ السيف، فقال له العاص: لا أعطيك دراهمك حتى تكفر بمحمد، فقال خَبَّاب: لن أكفر به حتى تموت ثم تبعث، فكأنه قال: لا أكفر أبدًا، فخاطبه منبهًا له على اعتقاده الباطل أنه لا يبعث، فرد عليه العاص: وهل سأبعث بعد الموت؟ فسوف أعطيك حقك بعد أن أبعث، إذا رجعت إلى مال وولد، فنزلت الآية وفيها وعيد شديد له بالعذاب وتوبيخ على ما قاله من الاستهزاء بالبعث.

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه رفعه في قول الله عز وجل: {ومن يُرِدْ فيه بإلحادٍ بظلمٍ نُذِقْه من عذابٍ أليمٍ} [الحج: 25] قال: «لو أن رجلًا هَمَّ فيه بإلحاد وهو بعَدَنِ أَبْينَ لأذاقه الله عذابًا أليمًا».

رواه أحمد والحاكم
line

روى ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عن معنى قوله عز وجل: {ومن يُرِدْ فيه بإلحادٍ بظلمٍ نُذِقْه من عذابٍ أليمٍ} قال: لو أن رجلًا خارج الحرم أراد قتل رجل في الحرم أو أراد فيه أمرًا فظيعًا من المعاصي الكبار، ولو كان بعَدَنِ أَبْينَ لعذبه الله عذابًا أليمًا، فيه بيان حرمة الحرم والوعيد الشديد لمن يهم أن يعمل فيه بسوء ولو لم يعمل، وهذا من خصوصيات المحرم فإنه يعاقب الناوي فيه الشر إذا كان عازما عليه ولو لم يوقعه، بخلاف سائر المعاصي والأماكن، فلا يعاقب عليها إلا بالفعل.

عن ابن عباس قال: لما أخرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة قال أبو بكر: أخرجوا نبيَّهم، إنا لله وإنا إليه راجعون، ليهلِكُنَّ، فنزلت: {أُذِنَ للذين يقاتَلون بأنهم ظُلِمُوا وإن الله على نصرهم لقدير} [الحج: 39] فعرفت أنه سيكون قتال، قال ابن عباس: فهي أول آية نزلت في القتال.

رواه الترمذي والنسائي وأحمد
line

روى ابن عباس رضي الله عنهما أنه لما أخرج المشركون من أهل مكة النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فهاجر إلى المدينة قال أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه تأسفًا على ما فعلوا: أخرجوا نبيَّهم، إنا لله وإنا إليه راجعون، ليهلكنهم الله تعالى، فنزلت: {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير} أي أُذن للذين يقاتلهم المشركون بأنهم ظلمهم المشركون بإخراجهم من بلدهم، والله قادر على نصر عباده المؤمنين من غير قتال، ولكن هو يريد من عباده أن يبذلوا جهدهم في طاعته، قال أبو بكر: فعلمت أنه سيكون قتال بين المسلمين والمشركين، قال ابن عباس: هذه أول آية نزلت في القتال. وإنما شرع الله تعالى الجهاد في الوقت الأليق به؛ لأنهم لما كانوا بمكة كان المشركون أكثر عددًا والمسلمون أقل شوكة، فلو أُمِر المسلمون وهم أقل من العُشْر بقتال الباقين لشق عليهم، فلما بغى المشركون، وأخرجوا النبي صلى الله عليه وسلم من بين أظهرهم وهموا بقتله، وشردوا أصحابه ذهب منهم طائفة إلى الحبشة، وآخرون إلى المدينة، فلما استقروا بالمدينة وافاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتمعوا عليه وقاموا بنصره، وأصبح لهم دارُ إسلام، فشرع الله جهاد الأعداء، فكانت هذه الآية أول ما نزل في ذلك. وفيه بيان المرحلة الأولى من مراحل تشريع الجهاد، وهو الإذن، والثاني الأمر بقتال من يقاتلهم، وهو جهاد الدفع، قال تعالى: {وقتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا} الآية، ونحوها، والثالثة الأمر بقتال الكفار مطلقًا، وهو جهاد الطلب، مع بقاء جهاد الدفع، قال تعالى: (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم).

عن ابن عباس في قول الله تعالى: {الم، غلبت الروم، في أدنى الأرض} قال: غُلبت وغَلبت، كان المشركون يحبون أن يظهر أهل فارس على الروم؛ لأنهم وإياهم أهل أوثان، وكان المسلمون يحبون أن يظهر الروم على فارس؛ لأنهم أهل كتاب، فذكروه لأبي بكر فذكره أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أما إنهم سيَغلِبون)، فذكره أبو بكر لهم، فقالوا: اجعل بيننا وبينك أجلًا، فإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا، وإن ظهرتم كان لكم كذا وكذا. فجعل أجلًا خمس سنين، فلم يظهروا، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، قال: (ألا جعلته إلى دون -قال: أراه- العشر)، قال سعيد: والبضع ما دون العشر، قال: ثم ظهرت الروم بعد. قال: فذلك قوله تعالى: {الم غلبت الروم}، إلى قوله: {يفرح المؤمنون، بنصر الله ينصر من يشاء} قال سفيان: سمعتُ أنهم ظهروا عليهم يوم بدر.

رواه الترمذي والنسائي وأحمد
line

أخبر ابن عباس رضي الله عنه عن قوله تعالى: {الم، غلبت الروم، في أدنى الأرض} ذكر أنها غُلبت وغَلبت، كما قال تعالى {وهم من بعد غلبهم سيَغلبون}، وذكر أن الروم وفارس كان بينهما قتال، وذلك قبل الهجرة، وكان المشركون يحبون أن ينتصر أهل فارس على الروم؛ لأنهم عباد نار وأهل أوثان مثل المشركين، وكان المسلمون يحبون أن ينتصر الروم على فارس؛ لأنهم أهل كتاب فهم أقرب للمسلمين، فذكر المشركون ذلك لأبي بكر، فأخبر أبو بكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره أن الروم سينتصرون على فارس، فأخبرهم أبو بكر بما قاله النبي عليه الصلاة والسلام، فطلبوا أن يجعل لهم أبو بكر موعدًا محددًا، فإذا انتصر الفرس كان للمشركين مبلغًا من المال، وإن انتصر الروم كان للمسلمين مبلغًا من المال يدفعه المشكون، فجعل أبو بكر الموعد بينهم خمس سنين، فلم ينتصر الروم، فذكر أبو بكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: ألا جعلت الموعد أكثر من خمس سنين، وقال: أظن أن انتصارهم سيكون في عشر سنين، ويطلق البضع على ما دون العشر، ثم انتصر الروم بعد ذلك، فذلك سبب نزول قوله تعالى: {الم غلبت الروم}، إلى قوله: {يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء} ففرح المسلمون بانتصار الروم كما أخبر الله عز وجل، قال سفيان: سمعتُ أنهم انتصروا عليهم يوم بدر.

عن أم عُمَارة الأنصارية أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ما أرى كلَّ شيءٍ إلا للرجال وما أرى النساء يُذكرنَ بشيءٍ؟ فنزلت هذه الآية {إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات} الآية.

رواه الترمذي
line

روت أم عُمَارة أنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألته عن عدم ذكر النساء في القرآن، فإن أغلب الخطاب في القرآن بصيغة المذكر والإناث يدخلون في الخطاب تبعًا، فنزلت آية سورة الأحزاب وفيها ذكر النساء مع الرجال، وقد وقع هذا السؤال من أم سلمة رضي الله عنها أيضًا، فجاءت الآية عقب السؤالين؛ ليُعلم أن الرجال والنساء في كل الآيات الأخرى على السواء إلا ما دل الدليل على تخصيصه بأحد الجنسين، كالحجاب للنساء، والجهاد للرجال.

التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره

هدايات لشرح رياض الصالحين

خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته

هدايات لشرح رياض الصالحين

من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استعف العبد عن الحرام أعفّه الله _عز وجل_، وحماه وحمىٰ أهله من هذه المحرمات وفتنتها.

هدايات لشرح رياض الصالحين