الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِسۡمَٰعِيلَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ﴾
سورة مريم
واذكر لقومك -أيها الرسول- في القرآن المنزل عليك خبر جدك إسماعيل عليه السلام؛ لكي يتأسوا به في صفاته، إنه كان صادقًا في وعده، لا يعد وعدًا إلا وفىَّ به، وكان رسولًا نبيًا.
﴿ فَلَمَّا ٱسۡتَيۡـَٔسُواْ مِنۡهُ خَلَصُواْ نَجِيّٗاۖ قَالَ كَبِيرُهُمۡ أَلَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ أَبَاكُمۡ قَدۡ أَخَذَ عَلَيۡكُم مَّوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبۡلُ مَا فَرَّطتُمۡ فِي يُوسُفَۖ فَلَنۡ أَبۡرَحَ ٱلۡأَرۡضَ حَتَّىٰ يَأۡذَنَ لِيٓ أَبِيٓ أَوۡ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ لِيۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ﴾
سورة يوسف
فلما يئس إخوة يوسف من إجابة يوسف لمطلبهم بأخذ أحدهم مكان أخيهم، انفردوا عن الناس وجعلوا يتناجون فيما بينهم للتشاور فيما يفعلونه، وفيما يقولونه لأبيهم عند ما يعودون إليه، قال أخوهم الكبير: ألم تعلموا وأنتم تريدون الرجوع إلى أبيكم وليس معكم بنيامين أن أباكم قد أخذ عليكم عندما أرسله معكم الميثاق المؤكد بالأيمان بحفظ ابنه وأن تردوا إليه ولده إلا أن يحاط بكم بما لا تقدرون على دفعه، وألم تعلموا كذلك أنكم في الماضي من قبل هذا كان تقصيركم في يوسف وغدركم به ولم توفوا بعهدكم فيه لأبيكم حين عاهدتموه على حفظه، ثم ألقيتم به في البئر، فليس لي وجه أواجه به أبي، سأقيم في أرض مصر ولن أتركها حتى يأذن لي أبي في تركها والرجوع إليه، أو يقضي لي ربي وأتمكن من أخذ أخي، والله خير مَن حكم وأعدل من فصل بين الناس فهو خير القاضين.
﴿ فَكُّ رَقَبَةٍ ﴾
سورة البلد
إنَّ تجاوز تلك العقبة يكون بعتق رقبة مؤمنة من الرق والعبودية أو مساعدتها على أداء كتابتها.
﴿ وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ لِّتَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ ﴾
سورة النحل
ولا تقولوا -أيها المشركون- كذبًا على الله دون دليل شرعي من عند أنفسكم: هذا حلال وقد حرمه الله، وهذا حرام وقد أحله الله؛ لأن التحليل والتحريم مرده إلى الله، ومن حلل وحرم من عند نفسه ونسبه إلى الله فإنما هو كاذب، إن الذين يختلقون على الله الكذب لا فلاح لهم في الدنيا ولا ينجون من عقاب الله في الآخرة.
﴿ وَمَا هُمۡ عَنۡهَا بِغَآئِبِينَ ﴾
سورة الإنفطار
وما هم عن جهنم بمخرجين؛ بل هم ملازمون لها ملازمة تامة.
﴿ يُبَصَّرُونَهُمۡۚ يَوَدُّ ٱلۡمُجۡرِمُ لَوۡ يَفۡتَدِي مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِئِذِۭ بِبَنِيهِ ﴾
سورة المعارج
يرى كل قريب قريبه فيعرفه، ولا يكلم بعضهم بعضًا لشدة هول الموقف، يتمنى المذنب المستحق للنار أن يفدي نفسه من عذاب الله بأقرب الناس إليه، وهم أولاده.
﴿ ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة غافر
الله الذي جعل لكم الأرض لتستقروا عليها، ويسَّر لكم الإقامة فيها، وجعل السماء محكمة البناء، فأنتم ترونها بأعينكم مرفوعة فوقكم بغير عمد، وخلق أشكالكم في أجمل هيئة وأحسن تقويم، وأنعم عليكم بحلال الأطعمة ولذيذ المشارب والمآكل، ذلكم الذي أَنعَم عليكم بهذه النِعم هو ربكم الذي تولاكم بتربيته ورعايته في جميع أطوار حياتكم، فتكاثر خيره وعم فضله وبره، رب المخلوقات كلها ومالك أمرهم، فلا رب لها غيره سبحانه وتعالى.
﴿ مِّنَ ٱللَّهِ ذِي ٱلۡمَعَارِجِ ﴾
سورة المعارج
من الله ذي العلو والعظمة والنِعم، والمصاعد التي تصعد فيها الملائكة.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَنَٰجَيۡتُمۡ فَلَا تَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ﴾
سورة المجادلة
يا من آمنتم بالله وصدقتم برسوله واتبعتم شرعه، إذا تحدثتم فيما بينكم فأسر بعضكم إلى بعض حديثًا، فلا تتحدثوا بما فيه إثم من القول أو عدوان على غيركم، أو مخالفة لأمر رسولكم ﷺ حتى لا تكونوا مثل اليهود ومن على شاكلتهم في الكفر والضلال من المنافقين، وتَحدثوا بما فيه طاعة الله وتقواه، وخافوا الله فراقبوه في كل أحوالكم وامتثلوا أوامره واجتنبوا نواهيه، فإليه وحده تُرجعون يوم القيامة للحساب والجزاء، فيخبركم بجميع أقوالكم وأعمالكم التي عملتموها في الدنيا، ويجازيكم عليها.
﴿ ۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقۡرَبَهُم مَّوَدَّةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنۡهُمۡ قِسِّيسِينَ وَرُهۡبَانٗا وَأَنَّهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ﴾
سورة المائدة
لتجدن -أيها الرسول- أشد الناس عداوة للمؤمنين بك وبما جئت به طائفتين: اليهود، لما هم عليه من الحسد والكبر، والذين أشركوا مع الله غيره كعبدة الأوثان، ولتجدن أقربهم محبة للمسلمين طائفة من الذين قالوا عن أنفسهم: إنَّا أتباع عيسى عليه السلام الناصرون له، وسبب قرب محبة هؤلاء للمؤمنين: أن منهم علماء بدينهم زاهدين في الدنيا، وعبادًا في الصوامع متنسكين، وأنهم متواضعون غير متكبرين عن قبول الحق والعمل به -وليس كل النصارى كذلك، فهذه الآية نزلت في وفد مخصوص من نصارى الحبشة أتوا المدينة من عند النجاشي فأسلموا وآمنوا بالنبي ﷺ-.
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْبَلُ الهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا.
رواه البخاري
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية، ويعطي الذي يهدي له هدية أخرى؛ لتدوم المودة، ويشعر بالاهتمام والسرور.
عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ: أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَةً، فَقَالَ: «أَسْلَمْتَ؟»، فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ».
رواه أبو داود والترمذي
أهدى عياض بن حمار للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة، فسأله عليه الصلاة والسلام: هل أسلمت؟ فقال: لا، قال: إني مُنعت أن أقبل هدايا المشركين، فالامتناع عن قبول هداياهم في حق من يريد بهديته التودد والموالاة، إذا كان المُهدى إليه ولي أمر المسلمين، ويجوز القبول في حق من يرجى بذلك تأنيسه وتأليفه على الإسلام، لورود أحاديث أخرى.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَرْجِعْ فِي هِبَتِهِ إِلَّا الْوَالِدَ مِنْ وَلَدِهِ».
رواه النسائي وابن ماجه
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجوع في الهدية، أي استعادتها بعد أن أهداها للناس، إلا هدية الوالد لولده، فيجوز له أن يرجعها إن أراد ذلك.
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ.
رواه مسلم
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التقاط ما ضاع وسقط من الحاج للتَّملُّك، وأما التقاطها للتعريف والبحث عن صاحبه فلا يمنع، فالذي اختصت به لقطة مكة بأنها لا تُلْتَقط إلا للتعريف بها أبدًا، فلا تجوز للتملك، ويحتمل أن هذا الحديث في لقطة الحاج مطلقًا في حرم مكة وغيره؛ لأنه هنا مطلق، ودل الدليل على تقييده بكونها في مكة: (ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد). فلقطة الحاج لا تملك مباشرة، ولا تؤخذ لتُعرَّف سنة ثم تملك، وإنما تُعرَّف دائمًا، فليست كغيرها من اللقطات؛ لأن الحاج يتردد على مكة والمدينة فلعله أن يأتي، ولو بعد سنوات.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ».
رواه ابن ماجه
ما يضيع من المؤمن من الإبل إذا أخذه إنسان ليتملكه لا للتعريف به أوصله إلى النار، والمقصود الضالة من الإبل والبقر أيضًا مما يحمي نفسه، ويقدر على الرعي وشرب الماء، حتى يجده صاحبه، فلو تعذر شيء من ذلك، وخيف عليها الهلاك أو السرقة التقطت وحفظت؛ لأنها مال مسلم، فيجب حفظه.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَدُ اللهِ مَعَ الجَمَاعَةِ».
رواه الترمذي
قال النبي صلى لله عليه وسلم: يد الله تكون مع الجماعة، فإن الجماعة المتفقة من أهل الإسلام في كنف الله ووقايته، وهم بعيدون من الأذى والخوف والاضطراب، فإذا تفرقوا زالت السكينة ووقع بأسهم بينهم وفسدت الأحوال.
عَنْ بُرَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا فَمَا أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ».
رواه أبو داود
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من جعلناه يعمل عندنا عملًا من أعمال الجهاد أو الصدقة أو غيرهما مما يستحق عليه أجرة، وأعطيناه أجرة على ذلك فليأخذه، فإذا أخذ فوق ذلك من بيت المال فهو خيانة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ».
رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه وأحمد
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من جُعل قاضيًا يقضي بين الناس فهو كمَن ذُبح بغير سكين؛ لأن فيه خطرًا على دين الإنسان، والذبح المقصود به الهلاك، فهو ليس كالذبح بالسكين الذي به تلف الجسم وذهابه، ولكن فيه خطورة على دين الإنسان؛ لأنه قد يحصل منه الجور والحيف والميل عن الحق، ويترتب على ذلك ضرر كبير للإنسان، وقيل إن الذبح لما كان في العرف بالسكين عدل صلى الله عليه وسلم إلى غيره ليعلم أن المراد ما يخاف عليه من هلاك دينه دون بدنه. وهذا فيه بيان خطورة القضاء وشدته، وأنه ليس بالأمر الهين، وأن الإنسان قد يفتتن فيه، وقد يحصل له فيه ما لا تحمد عاقبته، لاسيما إذا كان برغبة منه وبطلب منه، ففي ذلك تحذير من ولاية القضاء، ومعلوم أن هذا حيث لا يتعين على الإنسان، وأما إذا تعين عليه فإنه لابد للناس من قضاة يقضون بينهم ويحكمون بينهم، ولو تركوا بدون قضاة لحصل من الشر ما لا يعلمه إلا الله عز وجل، أما من يكلف بالقضاء فإن ذلك حَري أن يعان، ولكن إذا وجد غيره ممن يقوم مقامه وحصل على السلامة منه فلا شك أن ذلك خير له؛ لأنه جاء فيه هذا الذي يدل على شدته وعلى خطورته.
«الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ، وَاثْنَانِ فِي النَّارِ*، فَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّةِ فَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ، وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ فِي الْحُكْمِ، فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ».
رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: القضاة على ثلاثة أحوال: واحد منهم في الجنة واثنان في النار، فالأول: الذي سيصير في الجنة هو رجل عرف الحق بأدلته الشرعية فقضى بالحق الذي علمه بلا ميل عنه فهو في الجنة، لعلمه بالحق وعمله به، والثاني: رجل عرف الحق فظلم في الحكم ولم يقضي بالحق، فإنه يصير في النار؛ لأنه عرف الحق ولم يعمل به، والثالث: رجل قضى بين الناس مع جهل بأدلة حكمه فهو يصير في النار سواء وافق الصواب أم لا؛ لأنه لم يقض بعلم، وكل منهما مخطئ، لكن الأول أشد وأسوأ؛ لأن من يعصي الله على بصيرة أسوأ وأشد ممن يعصيه عن جهل.
عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ قَاضِيًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُرْسِلُنِي وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ، وَلَا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ؟ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَيَهْدِي قَلْبَكَ وَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ، فَإِذَا جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْكَ الْخَصْمَانِ فَلَا تَقْضِيَنَّ حَتَّى تَسْمَعَ مِنَ الْآخَرِ، كَمَا سَمِعْتَ مِنَ الْأَوَّلِ، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يَتَبَيَّنَ لَكَ الْقَضَاءُ»، قَالَ: فَمَا زِلْتُ قَاضِيًا، أَوْ: مَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَعْدُ.
رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه وأحمد
قال علي رضي الله عنه: أرسلني النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضيًا، فقلت: يا رسول الله، ترسلني وأنا صغير السن ولا أعلم كيف أقضي؟ فقال عليه الصلاة والسلام: إن الله عز وجل سيهدي قلبك، فلا تلتبس عليك الأقضية، ويثبت لسانك، فلا تتردد في الكلام، فإذا جلس لك المتخاصمان فلا تقضِ حتى تسمع من الثاني كما سمعت من الأول، فإن ذلك أحق وأجدر أن يتبين لك الحكم، قال علي: فما زلت قاضيًا من وقتها، أو قال: لم يحصل لي شك في قضاء بعد ذلك، شك الراوي فيما قاله علي رضي الله عنه
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين