الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ ﴾
سورة الحجر
لا تستطيع أمة أن تموت قبل نهاية أجلها ولا أن تتأخر عنه، فلا يغتر المشركون بإمهال الله لهم في هذه الدنيا فإن هذه سنته في الأمم المكذبة.
﴿ وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا ﴾
سورة النساء
ومن يوفق لعمل الصالحات من الذكور أو الإناث، وهو مؤمن بالله تعالى وبما أنزله من الحق، فأولئك الذين جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح هم الذين سيكرمهم الله بدخول الجنة، ولا ينقصونَ من ثواب أعمالهم شيئًا، ولو كان شيئًا قليلًا كمقدار النقرة التي تكون في ظهر نواة التمر.
﴿ ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا حِسَابَهُم ﴾
سورة الغاشية
ثم إنَّ الحساب علينا، نجازيهم على أعمالهم؛ إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر.
﴿ وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ ﴾
سورة الطارق
أقسم الله بالسماء ذات المطر المتكرر؛ الذي ينزل منها مرة بعد مرة.
﴿ وَٱلۡخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ﴾
سورة النور
وتحلف في المرة الخامسة: أن غضب الله عليها إن كان زوجها صادقًا فيما رماها به من فاحشة الزنا، وفي هذا الحال يفرق بينهما إلى الأبد.
﴿ أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنٗاۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۖ فَلَا تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَيۡهِمۡ حَسَرَٰتٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ﴾
سورة فاطر
إن من حسَّن له الشيطان أعماله السيئة من الكفر وعبادة الأوثان وفعل المنكرات، فرأى ذلك حَسَنًا، ليس كمَن هداه الله فأراه الأمور على حقيقتها، فرأى الحق حقًا والحسن حسنًا والسيئ سيئًا، فإن الله يُضل من يشاء من عباده، ويَهدِي من يشاء لا مُكره له، فإذا كان الأمر كما أخبرناك -أيها الرسول- فامض في طريقك وبلغ رسالة ربك، ولا تُهْلك نفسك حزنًا على كفر وضلال هؤلاء الضالين، إن الله عليم بما يصنعون لا يخفى عليه شيء مما يفعله هؤلاء الجاهلون من أفعال قبيحة، وسيجازيهم عليها أسوأ الجزاء.
﴿ وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ مُّسۡفِرَةٞ ﴾
سورة عبس
وجوه المؤمنين في ذلك اليوم مضيئة مشرقة.
﴿ وَقَالَ رَجُلٞ مُّؤۡمِنٞ مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَكۡتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقۡتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدۡ جَآءَكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمۡۖ وَإِن يَكُ كَٰذِبٗا فَعَلَيۡهِ كَذِبُهُۥۖ وَإِن يَكُ صَادِقٗا يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ كَذَّابٞ ﴾
سورة غافر
وقال رجل مؤمن بالله من آل فرعون وحاشيته، وكان يَكتم إيمانه عن قومه حتى لا يصيبه أذى منهم، مُنكرًا عليهم عزمهم على قتل موسى عليه السلام: كيف تستحلون قَتْلَ رجل لا جُرم له عندكم إلا أن يقول ربي الله، وقد جاءكم بالحجج البينات والبراهين القاطعات الدالة على صدقه في دعواه أنه مرسل من ربكم؟ وإن قُدر أن موسى كاذب فإنَّ ضرر كذبه عائد عليه وحده، وإن يَكُ صادقًا يُصبكم بعض الذي يتوعَّدكم به من العذاب في الدنيا، إن الله لا يوفق للحق والصواب مَن هو متجاوز للحدود التي شرعها الله، معرض عن الحق، مقبل على الباطل، مفتر على الله ورسوله.
﴿ قَالُواْ يَٰصَٰلِحُ قَدۡ كُنتَ فِينَا مَرۡجُوّٗا قَبۡلَ هَٰذَآۖ أَتَنۡهَىٰنَآ أَن نَّعۡبُدَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ مُرِيبٖ ﴾
سورة هود
قالت ثمود لنبيهم صالح عليه السلام: يا صالح قد كنت فينا رجلًا فاضلًا صاحب مكانة عالية، وكنا نرجو أن تكون فينا سيدًا مطاعًا قبل دعوتك هذه؛ لعلمك وعقلك وصدقك، أتنهانا يا صالح أن نعبد الآلهة التي كان يعبدها آباؤنا من قبلنا؟ إننا لن نستجيب لك ولن نترك عبادة الأصنام لأننا نشك في صدقك وفي صحة ما تدعونا إليه من عبادة الله وحده.
﴿ قَالُوٓاْ ءَأَنتَ فَعَلۡتَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَا يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ ﴾
سورة الأنبياء
وجيء بإبراهيم عليه السلام وسألوه منكرين ما فعله بآلهتهم: أأنت كسَّرت آلهتنا يا إبراهيم؟ يقصدون معبوداتهم من الأصنام، فما الذي أوجب لك الإقدام على هذا الأمر؟
عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قِبَلَ بَدْرٍ، فلما كان بِحَرَّةِ الوَبَرَةِ أَدْرَكَهُ رجل قد كان يُذْكَرُ منه جُرْأَةٌ ونَجْدَةٌ، ففرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه، فلما أدركه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: جِئْتُ لأتَّبِعَكَ، وأُصيبَ مَعَكَ، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تؤمن بالله ورسوله؟» قال: لا، قال: «فارْجِعْ، فَلَنْ أستَعِين بِمُشْرِكٍ»، قالت: ثم مضى حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل، فقال له كما قال أول مرة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة، قال: «فارجع، فلن أستعين بمشرك»، قال: ثم رجع فأدركه بالبَيْدَاءِ، فقال له كما قال أول مرة: «تؤمن بالله ورسوله؟» قال: نعم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فانْطَلِقْ».
رواه مسلم
أفاد الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج لقتال المشركين يوم بدر لحقه رجل من المشركين فيه شدة وبأس وشجاعة أراد أن يقاتل مع النبي -عليه الصلاة والسلام- وليصيب معهم من المغنم، فلما وصل سأله النبي -عليه الصلاة والسلام-: هل يؤمن بالله واليوم الآخر؟ فقال: لا. فأخبره أنه لا يستعين بمشرك، وذلك لأنهم لا يأتمنون على أذية المؤمنين، ولربما حصل منهم خيانة ونقل لأخبار المسلمين إلى المشركين، ثم إن المشرك جاءه مرة أخرى وسأله النبي -عليه الصلاة والسلام- عن إسلامه فأخبره أنه أسلم، فحينذاك أمره أن يلحق بالجيش، والحديث يدل على أنه لا يجوز الاستعانة بالمشركين في القتال لكن يجوز في حال الضرورة والحاجة، لوجود أدلة تدل على ذلك.
عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ لَقِيَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا لَمْ تَضُرَّهُ مَعَهُ خَطِيئَةٌ، وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يُشْرِكُ بِهِ لَمْ يَنْفَعْهُ مَعَهُ حَسَنَةٌ".
رواه أحمد
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من لقي الله تعالى يوم القيامة وهو لا يشرك به شيئًا لا تضره خطاياه، أي أن الخطايا لا تحول بينه وبين دخول الجنة، وإن مسه العذاب بسببها قبل ذلك، لأن الخطايا تحت مشيئة الله تعالى، ومن مات ولقي الله تعالى وهو يشرك به لا تنفعه حسناته؛ لأن الله سبحانه وتعالى لا يغفر الشرك، كما قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}.
عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ، إِلَّا الرَّجُلُ يَقْتُلُ الْمُؤْمِنَ مُتَعَمِّدًا، أَوِ الرَّجُلُ يَمُوتُ كَافِرًا».
رواه النسائي
روى معاوية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل ذنبٍ يذنبه العبد ويقارفه لعل الله سبحانه وتعالى أن يعفو عنه، باستثناء أن يقتل الرجلَ المؤمنَ متعمدًا قتله، كما قال تعالى: {ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا}، أو أن يموت الرجل وهو يشرك بالله، كما قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}، فبيّن عليه الصلاة والسلام أن هذين الذنبين لعظمهما وشناعتهما لا يغفر الله لمن ارتكبهما، أما ما دون ذلك من الذنوب فيغفره الله وعز وجل برحمته وفضله، قال تعالى: (إن الله يغفر الذنوب جميعًا)، ولا يلزم من عدم المغفرة الخلود في النار في حق المؤمن القاتل متعمدًا، ولكن لعل المراد كل ذنب ترجى مغفرته ابتداء إلا قتل المؤمن، فإنه لا يغفر بلا سبق عقوبة، وإلا الكفر، فلا يغفر أصلا.
عَنْ عِلْبَاءَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى حُثَالَةِ النَّاسِ".
رواه أحمد
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الساعة لن تقوم إلا على أرذل الناس، والحثالة من كل شيء رديئه، كما في أحاديث أخرى أن الأخيار يقبضون قبل الساعة ولا يبقى إلا الأشرار والأرذال.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "تُفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ فَيَخْرُجُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: 96] فَيَعُمُّونَ الْأَرْضَ، وَيَنْحَازُ مِنْهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى تَصِيرَ بَقِيَّةُ الْمُسْلِمِينَ فِي مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، وَيَضُمُّونَ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيَهُمْ، حَتَّى إنَّهُمْ لَيَمُرُّونَ بِالنَّهَرِ فَيَشْرَبُونَهُ حَتَّى مَا يَذَرُونَ فِيهِ شَيْئًا، فَيَمُرُّ آخِرُهُمْ عَلَى أَثَرِهِمْ، فَيَقُولُ قَائِلُهُمْ: لَقَدْ كَانَ بِهَذَا الْمَكَانِ مَرَّةً مَاءٌ. وَيَظْهَرُونَ عَلَى الْأَرْضِ، فَيَقُولُ قَائِلُهُمْ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْأَرْضِ قَدْ فَرَغْنَا مِنْهُمْ، وَلَنُنَازِلَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَهُزُّ حَرْبَتَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ مُخَضَّبَةً بِالدَّمِ، فَيَقُولُونَ: قَدْ قَتَلْنَا أَهْلَ السَّمَاءِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ دَوَابَّ كَنَغَفِ الْجَرَادِ، فَتَأْخُذُ بِأَعْنَاقِهِمْ فَيَمُوتُونَ مَوْتَ الْجَرَادِ، يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَيُصْبِحُ الْمُسْلِمُونَ لَا يَسْمَعُونَ لَهُمْ حِسًّا، فَيَقُولُونَ: مَنْ رَجُلٌ يَشْرِي نَفْسَهُ، وَيَنْظُرُ مَا فَعَلُوا؟ فَيَنْزِلُ مِنْهُمْ رَجُلٌ قَدْ وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى أَنْ يَقْتُلُوهُ، فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى، فَيُنَادِيهِمْ: أَلَا أَبْشِرُوا فَقَدْ هَلَكَ عَدُوُّكُمْ، فَيَخْرُجُ النَّاسُ وَيَخْلُونَ سَبِيلَ مَوَاشِيهِمْ، فَمَا يَكُونُ لَهُمْ رَعْيٌ إِلَّا لُحُومُهُمْ، فَتَشْكَرُ عَلَيْهَا كَأَحْسَنِ مَا شَكِرَتْ مِنْ نَبَاتٍ أَصَابَتْهُ قَطُّ".
رواه ابن ماجه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يُفتح على يأجوج ومأجوج سد ذي القرنين الذي سُد عليهما بقِطع الحديد، كما في سورة الكهف، فيخرجون منه، كما قال تعالى: {وهم من كل حدب ينسلون} والحدب هو غليظ الأرض ومرتفعها، وينسلون أي: يسرعون، فيشملون أرجاء الأرض كلها، ويدخلونها كلها ويحيطون بها، ويترك المسلمون لهم مدائنهم وأمصارهم ويَنفْصِلُون عنهم، ويشردون إلى رؤوس الجبال، حتى تصير وترجع بقية المسلمين غير الخارجين إلى رؤوس الجبال متسترين في مدائنهم وحصونهم ومختفين عنهم، ويضم ويجمع هؤلاء المستترون إلى مراكزهم وحصونهم دوابَّهم. فينتشر يأجوج ومأجوج في الأرض حتى إنهم يمرون على النهر من الماء فيشربونه كله مرةً، ولا يتركون في ذلك النهر شيئًا من الماء، لا قليلًا ولا كثيرًا، فيمر آخرهم على ذلك النهر فيقول الآخِرون بعضهم لبعض: والله لقد كان بهذا المكان مرةً من المرات ماء، فأين هو الآن؟ إما أنه يرىأثر الماء أو يكونون قد مروا به قبل تلك المرة، ويظهر يأجوج ومأجوج على جميع أرجاء الأرض مشارقها ومغاربها، جنوبها وشمالها، ويغلبون عليها. فيقول قائل من يأجوج ومأجوج: هؤلاء الذي قاتلناهم من أهل الأرض قد انتهينا من قتالهم ولم يبق أمامنا منهم أحد، ولنحاربنّ ونقاتلنّ الآن أهل السماء، فيرمي أحدهم رمحه الصغير إلى جهة السماء، فترجع حربته ورمحه إليه ملطخة بالدم، فيقول بعضهم لبعض: قد قتلنا أهل السماء، وهذا الدم شاهد على ذلك. وهذا يُقدِّره الله ابتلاء لهم. فبينما هم على تلك الحال فاجأهم بعث الله وإرساله عليهم دواب مثل نغف الجراد والنغف: دود تكون في أنوف الإبل والغنم، فتلدغ رقابهم فيموتون موتًا عامًّا بسرعة، ويموتون دفعة واحدة، كموت الجراد الذي نزل على البحر ظنًّا منه بأنه الروضة، يركب بعضهم فوق بعض لكثرتهم فيصبح المسلمون في الصباح لا يسمعون ليأجوج ومأجوج تحركًا وصوتًا، فيقول المسلمون بعضهم لبعض: من رجل منا يبيع نفسه لله وينظر لنا أيُّ شيء فعل يأجوج ومأجوج؟ فينزل من الجبل منهم رجل قد هيأ نفسه وسلم على أن يقتله يأجوج ومأجوج، فلما نزل إليهم وجدهم موتى فنادى المسلمين: أبشروا بالنصر على أعدائكم وسلامتكم من شرهم، فقد هلك ومات عدوكم، فيخرج الناس من المسلمين من مدنهم وحصونهم ويتركون سبيل مواشيهم إلى المرعى فما يكون لمواشيهم أكل من الحشيش إلا أكل لحوم يأجوج ومأجوج، فتَسْمَن من أكل لحوم يأجوج ومأجوج كأحسن ما سمنت تلك المواشي من أكل نبات وحشيش أصابته وأكلته قط أي: فيما مضى من الزمان، قال السيوطي: (إن ثبت فهذا أيضًا من خرق العادة؛ لأن المواشي لا تأكل اللحم).
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ فِي أُمَّتِي خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ».
رواه ابن حبان
روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من علامات الساعة التي لا بد أن تظهر في آخر الزمان في هذه الأمة ثلاثة أمور: الأول: خسف في الأرض، والثاني: مسخٌ للناس كما مسخ بنو إسرائيل إلى قردة وخنازير، والثالث: قذف ورمي بالحجارة من السّماء، ومن أسباب ظهورها كثرة الذنوب والمعاصي والمجاهرة بها.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ القَرْنِ قَدِ التَقَمَ القَرْنَ وَاسْتَمَعَ الإِذْنَ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ فَكَأَنَّ ذَلِكَ ثَقُلَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُمْ: قُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ، عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا.
رواه الترمذي وابن حبان
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أفرح وأتنعم بعيشي وصاحب القرن وهو إسرافيل عليه السلام قد وضع طرف البوق الذي ينفخ فيه في فمه وانتظر متى يؤمر بالنفخ لينفخ في البوق، والمعنى: كيف يطيب عيشي وقد قرب أن يُنفخ في الصور وتقوم الساعة، فكنّى عن ذلك بأن صاحب الصور وضع رأس الصور في فمه وهو مترصد مترقب؛ لأن يؤمر فينفخ فيه، فقول النبي صلى الله عليه وسلم كأنه شق واشتد على الصحابة رضي الله عنهم، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ: قولوا: حسبنا الله، أي كافينا الله، ونعم الوكيل أي نعم الموكول إليه الله، على الله توكلنا في كل أمورنا وأفعالنا.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ طَرْفَ صَاحِبِ الصُّورِ مُذْ وُكِّلَ بِهِ مُسْتَعِدٌّ يَنْظُرُ نَحْوَ الْعَرْشِ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْمَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ، كَأَنَّ عَيْنَيْهِ كَوْكَبَانِ دُرِّيَّانِ».
رواه الحاكم
إسرافيل عليه السلام وهو صاحب الصور الذي ينفخ فيه لقيام الساعة منذ أن وُكِّل به وأصبح مسؤولًا عن النفخ فيه لم يطرف بعينه قط؛ خشيةَ أن يُؤمر بالنفخ في تلك اللحظة، بل عيناه شاخصتان تجاه العرش، ينتظر الأمر الرباني ليأتمر به، مستعدٌ لنفخه حين يُؤمر، وشبَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم عيناه بكوكبين مضيئين مما يدل على عظمته.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الشَّمْسُ وَالقَمَرُ مُكَوَّرَانِ يَوْمَ القِيَامَةِ».
رواه البخاري
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن صفة الشمس والقمر يوم القيامة، وأنهما مطويان يذهب ما فيهما من الضوء والإنارة، وقيل: يلفان ويجمعان ويلقيان في النار، وهذا يدل على هول يوم القيامة وعِظمه، وانتهاء مصلحتهما، وإهانة من عبدهما من دون الله تعالى.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلاَثِ طَرَائِقَ: رَاغِبِينَ رَاهِبِينَ، وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلاَثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَيَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ، تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا، وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا "
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: يحشر الناس قبيل قيام الساعة يجمع الأحياء إلى بقعة من بقاع الأرض، وورد أنها الشام، على ثلاث فرق: راغبين بهذا الحشر وهم السابقون، وراهبين خائفين وهم سائر الناس، وفرقة ثالثة تقاعدت حتى قلَّ الظَّهر وضاق عن أن يسعهم لركوبهم، فاشتركوا فركب منهم اثنان على بعير وثلاثة على بعير وأربعة على بعير وعشرة يعتقبون على بعير، ولم يذكر الخمسة والستة إلى العشرة اكتفاء بما ذكر، وتحشر النار الباقين؛ لعجزهم عن تحصيل ما يركبونه، والمراد بالنار هنا نار الدنيا لا نار الآخرة، وقيل المراد نار الفتنة، وهذه النار تستريح وتقف معهم وسط النهار حيث استراحوا ووقفوا، وتبيت من البيتوتة معهم حيث باتوا، وتصبح وتمسي معهم حيث أصبحوا وأمسوا فتكون ملازمة لهم.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين