الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٖ مُّفَصَّلَٰتٖ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ

سورة الأعراف
line

فأرسلنا على هؤلاء الجاحدين عقوبة لهم على كفرهم وتكذيبهم لموسى عليه السلام: الطوفان فأغرق الزروع والثمار وأضر بهم ضررًا كثيرًا، وليس هذا فقط بل أرسلنا عليهم الجراد فأكل زروعهم وثمارهم وأبوابهم وسقوفهم وثيابهم، وأرسلنا عليهم القُمّل الذي يفسد الثمار ويقضي على الحيوان والنبات، أو القُمَّل الذي يؤذي الإنسان في شعره وبدنه، وأرسلنا عليهم الضفادع فملأت أوعيتهم وأفسدت أطعمتهم، وأَرَّقت مضاجعهم، وآذتهم أذية شديدة، وأرسلنا عليهم الدم فتحولت أنهارهم وآبارهم دمًا، ولم يجدوا ماء صالحًا للشرب، كل هذه الآيات هي آيات من آيات الله لا يقدر عليها غيره، أرسلناها عليهم متفرقة يتبع بعضها بعضًا، ومع كل ما أصابهم من العقوبات استكبر فرعون وقومه وترفعوا عن الإيمان بالله والتصديق بما جاء به موسى عليه السلام، وكانوا قومًا طبيعتهم الإجرام يعملون بما نهى الله عنه من الفسق والمعاصي.

﴿ أَوۡ يُصۡبِحَ مَآؤُهَا غَوۡرٗا فَلَن تَسۡتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبٗا

سورة الكهف
line

أو يذهب ماؤها غائرًا في الأرض فلا تستطيع الوصول إليه بوسيلة، ولا تقدر على إخراجه؛ لأنه لا يقدر على الإتيان بهذا الماء الغائر إلا الله.

﴿ فَأَجَآءَهَا ٱلۡمَخَاضُ إِلَىٰ جِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ قَالَتۡ يَٰلَيۡتَنِي مِتُّ قَبۡلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسۡيٗا مَّنسِيّٗا

سورة مريم
line

فضربها المخاض وألجأها طلقُ الحمل إلى جذع النخلة، فقالت مريم: يا ليتني مت قبل هذا اليوم، وكنت شيئًا لا يُذكر ولا يُعرف ولا يُدرىَ من أنا، حتى لا يظن الناس بي السوء.

﴿ أَمَّن يَهۡدِيكُمۡ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَمَن يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦٓۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ تَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ

سورة النمل
line

أعبادة ما تشركون بالله خير أم عبادة الله الذي يرشدكم في أسفاركم إلى المكان الذي تريدون الذهاب إليه، عندما تلتبس عليكم الطرق، وأنتم في ظلمات البر ومتاهاته والبحر وأمواجه بما ينصبه لكم من علامات ونجوم مضيئة، وقولوا لنا: مَنْ الذي يرسل الرياح لتكون مبشرات بقرب نزول المطر الذي يرحم الله به عباده فيحيي مَوات الأرض بعد أن أصابكم اليأس والقنوط، أمعبود مع الله فعل ذلك فتدعونه من دونه؟! كلا، فما فعل ذلك أحد سواه، تنزَّه الله وتقدَّس عما يشركون به غيره من مخلوقاته.

﴿ مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ

سورة الأنعام
line

من جاء من المؤمنين بحسنة يوم القيامة ضاعفها الله له عشر حسنات، ومن جاء بالسيئة فلن يعاقب إلا بمثلها في العقوبة، وهم لا يظلمون بنقص من ثواب حسناتهم، ولا بزيادة عقاب سيئاتهم.

﴿ قَالُواْ تَٱللَّهِ تَفۡتَؤُاْ تَذۡكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوۡ تَكُونَ مِنَ ٱلۡهَٰلِكِينَ

سورة يوسف
line

قال إخوة يوسف لأبيهم متعجبين من حاله بعد أن سمعوه وهو يتحسر على فراق يوسف له: تالله ما تزال تذكر يوسف في جميع أحوالك وتتفجع عليه فيشتد حزنك من أجله حتى يشتد بك المرض فتشرف على الهلاك، أو تهلك فعلًا فتكون من المفارقين لهذه الدنيا، فخفف يا أبانا عن نفسك.

﴿ قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ وَلَوۡ كُنتُ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ لَٱسۡتَكۡثَرۡتُ مِنَ ٱلۡخَيۡرِ وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوٓءُۚ إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ

سورة الأعراف
line

قل -يا محمد-: لا أقدر على جلب خير لنفسي ولا دفع شر يحل بها في وقت من الأوقات، إلا في وقت مشيئة الله بأن يمكنني من ذلك، فلا أعلم إلا ما علمني، فلا أعلم الغيب، ولو كنت أعلم الغيب لفعلت الأسباب التي أعلم أنها تجلب لي المنافع وتدفع عني المضار والمفاسد، ما أنا إلا رسول الله أرسلني إليكم، أُخوِّف أهلَ الكفر والمعاصي عقابَ الله، وأُبشّر أهلَ الإيمان والطاعة بثوابه.

﴿ قَالَ عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَٰبٖۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى

سورة طه
line

قال موسى عليه السلام لفرعون: ما سألت عنه من علم ما كانت عليه تلك القرون الماضية ليس مما نحن بصدده الآن، فعلمها عند ربي مثبت في اللوح المحفوظ لا يخفى عليه شيء من حالهم، وسيجازيهم بما يستحقون، لا يخطئ ربي في علمه وأفعاله وأحكامه، ولا ينسى شيئًا مما علمه منها؛ لأنه منزه عن ذلك.

﴿ وَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ

سورة الصافات
line

ولقد نَجينا نوحًا عليه السلام وأهل بيته المؤمنين ومن آمن معه مِن تكذيب قومه وأذاهم، ومن الغرق بالطوفان العظيم الذي حل بأعدائه الكافرين.

﴿ ۞ تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٖۚ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ

سورة البقرة
line

هؤلاء الرسل الذين قصصناهم عليك هم رسل الله وأنبياؤه، جعل الله لبعضهم من المزايا والفضل ما لم يجعله للآخرين، فمنهم من كلمه الله كموسى عليه السلام ومحمدٍ ﷺ وهذا من تفضيل الله لهما، ومنهم من عظمت منزلته عند الله كنبيّنا محمد ﷺ إذ اجتمع فيه من الفضائل ما تفرق في غيره، ومن المناقب ما فاق به الأولين والآخرين، وآتى اللهُ عيسى ابن مريم عليه السلام المعجزات الدالة على صدق نبوته كإحياء الموتى وإبراء المرضى كالأكمه -وهو من ولد أعمى- والأبرص -وهو بياض يظهر على الجلد يختلف عن لون الجلد- بإذن الله، وأيده بروح القدس جبريلَ عليه السلام يلازمه في كل أحواله ويقويه على القيام بما أُمر به، ولو شاء الله لهدى الناس جميعًا للإسلام، وما اقتتلت الأمم إلا بعد أن جاءتهم رسلهم بالبراهين الموجبة للاجتماع على الحق، ولكن اختلفت أمم الأنبياء بعضهم مع بعض فاقتتلوا، فكان موجب الاختلاف المعاداة والمقاتلة، فمنهم من ثبت على الإيمان وتمسك به، ومنهم من أصر على الكفر، ولو أراد الله عدم اقتتالهم بعد هذا الاختلاف ما اقتتلوا، ولكن الله يفعل ما يريد، فيوفق من يشاء للإيمان والطاعة بفضله، ويضل من يشاء بعدله.

عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بالمدينة، قال: «يا أيها الناس، إن الله تعالى يُعرِّض بالخمر، ولعل الله سينزل فيها أمرًا، فمن كان عنده منها شيء فليبعه ولينتفع به»، قال: فما لبثنا إلا يسيرًا حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى حرم الخمر، فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شيء فلا يشرب، ولا يبع»، قال: فاستقبل الناس بما كان عنده منها في طريق المدينة فَسَفَكُوها.

رواه مسلم
line

خطب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فقال: يا أيها الناس إن الله تعالى يُعرِّض بالخمر، من التعريض وهو خلاف التصريح، ولعل الله سينزل في الخمر أمرًا بتحريمها، فمن كان عنده شيء من الخمر فليبعه ولينتفع به، وقد توقع عليه الصلاة والسلام ذلك من الآيات التي كانت تتدرج في تحريم الخمر وتذكُر أن فيها إثم كبير، وأن إثمها أكبر من نفعها، وأنه قد منع من الصلاة في حال السكر، فظهر له أن هذا مناسب للمنع منها، فتوقع ذلك، فلم يلبث الصحابة إلا قليلًا حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى حرم الخمر، فمن بلغته هذه الآية وهي قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان} الآية [المائدة: 90]، وعنده شيء من الخمر فلا يحل له أن يشرب منها ولا أن يبيعها، فذهب الناس وتوجهوا بما كان عندهم من الخمر في طريق المدينة، فصبوها وأراقوها.

سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ؟ قَالَ: زَجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ.

رواه مسلم
line

سأل أبو الزبير جابرًا رضي الله عنه عن ثمن شراء وبيع الكلب والهِرة هل يجوز؟ فقال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمنهما، لأن بيع الهِرة والكلب ليس من مكارم الأخلاق، ولا من عادة أهل الفضل، والشرع ينهى عما يناقض ذلك أو يباعده.

عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يبع حاضرٌ لِبادٍ، دَعُوا الناسَ يَرزق اللهُ بعضَهم من بعض».

رواه مسلم
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أن يبيع أهل الحضر لأهل البدو، وأمرنا أن نترك الناس فإن الله تعالى يرزق المشتري من البائع، ويرزق البائع من المشتري، وهذا فيه إشارة إلى استفادة الناس من السلع التي تُجلب، ولا يختص بها أحد دون غيره، فلا يقول: لا تبعها، ودعها عندي في الدكان وأنا أبيعها لك على مهل، فيحول بين الناس وبين الاستفادة منها في وقت جلبها، ويحصل هو وحده على الفائدة من ورائها، بحيث يبيعها بغلاء ويحصل أجرة على بيعها.

عن ‌عائشة رضي الله عنها قالت: جاءت بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على ‌تسع ‌أواق، في كل عام وقية، فأعينيني، فقالت عائشة: إن أحب أهلك أن أعدَّها لهم عَدَّةً واحدة وأعتقك فعلت، ويكون ولاؤك لي، فذهبت إلى أهلها فأبوا ذلك عليها، فقالت: إني قد عرضت ذلك عليهم، فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم، فسمع بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألني فأخبرته، فقال: «خذيها، فأعتقيها، واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق»، قالت عائشة: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد، فما بال رجال منكم يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، فأيما شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، فقضاء الله أحق وشرط الله أوثق، ما بال رجال منكم يقول أحدهم: أعتق يا فلان ولي الولاء، إنما الولاء لمن أعتق».

متفق عليه
line

قالت عائشة رضي الله عنها: جاءت لي بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على ‌تسع ‌أواق، في كل عام وقية، وهي أربعون درهمًا، فساعديني، فقالت لها عائشة: إن أحب أهلك أن أجهز الأواقِ كلها مرة واحدة وأعتقك فعلت، ويكون ولاؤك لي، فذهبت إلى أهلها فرفضوا ذلك، فقالت: إني أخبرتهم بما قلتي فرفضوا إلا أن يكون الولاء لهم، فسمع بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فسألني عن ما حدث فأخبرته، فقال: اشتريها وأعتقيها واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق، فقام النبي عليه الصلاة والسلام خطيبًا في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فما بال رجال منكم يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، فأي شرط ليس في كتاب الله أي في حكمه من كتاب أو سنة أو إجماع فهو باطل، ولو كان مائة شرط، فقضاء الله أحق بالاتباع من الشروط المخالفة له، وشرط الله أوكد من شرط الناس، ما بال رجال منكم يقول أحدهم: أعتق يا فلان ولي الولاء، إنما الولاء لمن أعتق.

عن ‌عائشة رضي الله عنها قالت: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه ‌مرهونة عند يهوديٍّ بثلاثين صاعًا من شعير.

رواه البخاري
line

توفي النبي صلى الله عليه وسلم وكانت درعه محبوسة بسبب الدين عند يهودي بسبب أنه صلى الله عليه وسلم أخذ منه ثلاثين صاعًا من شعير لأجل أن ينفقه على أهل بيته، والحكمة في عدوله صلى الله عليه وسلم عن معاملة مياسير الصحابة، إلى معاملة اليهود، إما لبيان الجواز، أو لأنهم لم يكن عندهم إذ ذاك طعام فاضل عن حاجة غيرهم، أو خشي أنهم لا يأخذون منه ثمنًا، أو عوضًا، فلم يرد التضييق عليهم؛ فإنه لا يبعد أن يكون فيهم إذ ذاك من يقدر على ذلك، وأكثر منه، فلعله صلى الله عليه وسلم لم يطلعهم على ذلك، وإنما أطلع عليه من لم يكن موسرًا به ممن نقل ذلك، والله تعالى أعلم.

عن ‌أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الرهن يُركَب بنفقته إذا ‌كان ‌مرهونًا، ولبن الدَّرِّ يُشرب بنفقته إذا ‌كان ‌مرهونًا، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة».

رواه البخاري
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: الظهر يركبه الراهن بنفقته إذا ‌كان ‌مرهونًا، ولبن ذات الضرع يشربه الراهن إذا ‌كان ‌مرهونًا؛ لأن له رقبتها، وعلى الذي يركب الظهر ويشرب اللبن النفقة عليها.

عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا تبايعتم ‌بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلًّا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم".

رواه الترمذي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا جاء زمان تتبايعون فيه بالعينة، وهي أن يبيع الإنسان سلعة بثمن مؤجل ثم يشتريها بائعها بسعر أقل معجلًا، وأخذتم أذناب البقر للحرث عليها، فإن الحارث على البقرة يكون وراءها يسوقها فيأخذ بذنبها ويسوقها، ورضيتم بزرع الأرض التي حرثتم بها على هذه البقر، ولم تجاهدوا في سبيل الله لا بأموالكم ولا بأنفسكم ولا بألسنتكم، ضربكم الله بذل وجعلكم أذلة أمام الناس، لا ينزع هذا الذل عنكم حتى ترجعوا إلى إقامة الدين على الذي يرضاه الله عز وجل، وهذا فيه الوعيد الشديد على من اتصف بهذه الصفات الأربع.

عن ‌حكيم بن حزام قال: يا رسول الله، يأتيني الرجل فيريد مني البيع ليس عندي، أفأبتاعه له من السوق؟ فقال: "لا تبع ما ‌ليس ‌عندك".

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
line

سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع شيء ليس في ملك البائع، هل يأخذه من السوق ويبيعه له؟ فنهى عليه الصلاة والسلام عن ذلك وأمره أن لا يبيع ما ليس في ملكه وما ليس له. فيه دلالة على أنه لا يجوز بيع ما لا يملكه من غير إذن مالكه ولا ولاية به عليه؛ لأن ما لا يملكه لا يقدر على تسليمه فهو كبيع الطير الطائر في الهواء، والسمك في الماء.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ تَضْمَنْ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ».

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
line

بيّن النبي صلى الله عليه وسلم بعض البيوع التي لا تجوز، وهي: أولًا: لا يجوز بيع مع شرط قرض، بأن يقول: بعتك هذا العبد على أن تسلفني ألفًا، وقيل: هو أن تقرضه ثم تبيع منه شيئًا بأكثر من قيمته، فإنه حرام؛ لأنه قرض جر نفعًا. وثانيًا: لا يجوز شرطان في بيع بأن يقول: بعتك هذا العبد بألف نقدًا أو بألفين نسيئة، ويفترقا على ذلك دون تحديدي أحد الثمنين، فمعناه معنى البيعتين في بيعة. وثالثًا: لا يجوز ربح ما لم يضمنه، بأن يبيع سلعة لو تلفت لم يخسرها، مثل ما اشتراها ولم يقبضه، فهي من ضمان البائع الأول، وليست من ضمانه، فهذا لا يجوز بيعه حتى يقبضه، فيكون من ضمانه. ورابعًا: لا يجوز بيع ما ليس في ملكك وقدرتك، ويدخل في ذلك كل شيء ليس بمضمون عليه.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ».

رواه أبو داود وابن ماجه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من وجد مسلمًا نادمًا في شرائه منه فوافق على نقض البيع وفسخه، غفر الله له زلته وخطيئته يوم القيامة جزاءً وفاقًا. وصورة إقالة البيع: أن يشتري أحدٌ شيئًا من آخر ثم ندم على اشترائه؛ إما لظهور الغبن فيه، أو لزوال حاجته إليه، أو لانعدام الثمن، أو غير ذلك، فيرد المبيع على البائع، ويطلب ما دفعه له، فإذا قَبِل البائع أزال الله تعالى يوم القيامة عثرته أي زلته؛ لأنه إحسان منه على المشتري؛ لأن البيع كان قد تم ومضى، فلا يستطيع المشتري فسخه إلا برضى البائع.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين