الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤۡمِنُونَ ﴾
سورة الجاثية
هذه الآيات آيات الله المنزلة إليك-أيها الرسول- نتلوها عليك بالحق الذي لا يحوم حوله باطل، فإن لم يؤمنوا بحديث الله المنزل على رسوله ﷺ وبحججه، فبأي حديث بعد الله وآياته يصدق هؤلاء الجاهلون ويعملون؟
﴿ فَوَجَدَا عَبۡدٗا مِّنۡ عِبَادِنَآ ءَاتَيۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَعَلَّمۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمٗا ﴾
سورة الكهف
فلما وصلا مكان فقد الحوت وجدا هناك عَبدًا من عِبادنا الصالحين، هو الخضر عليه السلام، أعطيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علمًا خاصًا، لا يتيسر إلا لمن نريد تيسيره ومنحه له.
﴿ لَّن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ﴾
سورة المجادلة
لن تغني عن هؤلاء المنافقين أموالهم ولا أولادهم من عذاب الله شيئًا، أولئك أصحاب النار يدخلونها فلا يخرجون منها أبدًا.
﴿ وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَا يَبۡعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُۚ بَلَىٰ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ﴾
سورة النحل
وبدون علم عندهم يحلفَ هؤلاء المشركون أيمانًا مغلظة على تكذيب الله: وأن الله لا يبعث من يموت بعد أن كانوا ترابًا، هكذا دون دليل لهم على ذلك، بل الحق أن الله سيبعث كل من يموت يوم القيامة، قضاءً قدره ووعدًا صدقًا وعده عباده لا خلف فيه ولا تبديل، ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن الله يحيي الموتى للحساب والجزاء؛ لجهلهم بكمال قدرة الله وعموم علمه، ونفاذ إرادته فيخالفون الرسل ويقعون في الكفر ولا يؤمنون بالبعث.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ مِن رَّبِّكُمۡ فَـَٔامِنُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ﴾
سورة النساء
يا أيها الناس قد أُرسل إليكم محمدٌ ﷺ فجاءكم بالإسلام، دين الحق من ربكم، فآمنوا به واتبعوه، فالإيمان به واتباعه خير لكم في الدنيا والآخرة، وإن تُصِروا على الكفر بالله فإن الله غني عن إيمانكم ولا يضره كفركم، لأنه مالك ما في السماوات والأرض، وكان الله عليمًا بمن يستحق الهداية فييسرها له، وبمن لا يستحقها فيعميه عنها، حكيمًا في خلقه وتشريعه وأمره.
﴿ وَلَوۡ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعۡرُجُونَ ﴾
سورة الحجر
ولو فتحنا على كفار مكة بابًا من السماء فظلت الملائكة تهبط منه وتصعد وهم يشاهدونهم بأنفسهم.
﴿ وَمَا جَعَلۡنَٰهُمۡ جَسَدٗا لَّا يَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُواْ خَٰلِدِينَ ﴾
سورة الأنبياء
وما جعلنا الرسل الذين نرسلهم خارجين عن طبائع البشر لا يأكلون الطعام ولا يشربون كالملائكة، بل يأكلون ويشربون ويتزوجون ويتناسلون ويعتريهم ما يعتري غيرهم البشر من سرور وحزن، ويقظة ونوم، وما كانوا مخلدين في الحياة الدنيا لا يموتون بل جعلنا لأعمارهم أجلًا محددًا تنتهي حياتهم عنده بدون تأخير أو تقديم.
﴿ وَلۡيَسۡتَعۡفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغۡنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱلَّذِينَ يَبۡتَغُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِمَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَكَاتِبُوهُمۡ إِنۡ عَلِمۡتُمۡ فِيهِمۡ خَيۡرٗاۖ وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ ءَاتَىٰكُمۡۚ وَلَا تُكۡرِهُواْ فَتَيَٰتِكُمۡ عَلَى ٱلۡبِغَآءِ إِنۡ أَرَدۡنَ تَحَصُّنٗا لِّتَبۡتَغُواْ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَن يُكۡرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعۡدِ إِكۡرَٰهِهِنَّ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴾
سورة النور
وعلى المؤمنين والمؤمنات الذين لا يستطيعون الزواج لفقرهم أو فقر أوليائهم وأسيادهم، أو امتناعهم من تزويجهم، عليهم أن يتحصنوا بالعفاف، وأن يصونوا أنفسهم عن فعل الفواحش، وأن يستمروا على ذلك حتى يغنيهم الله من فضله رزقًا يستعينون به على تكاليف الزواج، والذين يريدون أن يتحرروا من العبيد والإماء بمكاتبة أسيادهم على دفع مال لهم ليتحرروا، فعلى أسيادهم أن يقبلوا ذلك ويكاتبوهم إن علموا فيهم الصلاح في الدين، وقدرة على الكسب والأداء، وعليهم أن يُعطوهم شيئًا من المال أو أن يحطُّوا عنهم جُزءًا مما كاتبوهم على دفعه، فأحسنوا لعباد الله، كما أحسن الله إليكم، ولا يجوز لكم -أيها المسلمون- إكراه جواريكم على الزنى طلبًا للمال الذي يدفع لهن مقابل الزنا، وكيف تكرهوهن على فعل الفاحشة وهن يُردن العفة، ومن يجبرهن منكم على الزنى؛ فإن الله من بعد إكراههن على الزنى غفور لذنبهن رحيم بهن؛ لأنهن مكرهات إذا علم الله منهن صدق النية، وألا حيلة لهن للتخلص من ذلك، والإثم على من أكرههن، والله هو الذي يتولى حسابهم، وسيجازيهم بما يستحقون من عقاب.
﴿ وَمَا يُؤۡمِنُ أَكۡثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشۡرِكُونَ ﴾
سورة يوسف
وأكثر الناس يؤمنون بأن الله خالقهم ورازقهم وخالق كل شيء ومدبر أمره ولكنهم مشركون به في عقيدتهم وفي عبادتهم وفي تصرفاتهم فيعبدون معه غيره من الأصنام والأوثان، تعالى الله عن شركهم.
﴿ قَالَ مَا خَطۡبُكُنَّ إِذۡ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفۡسِهِۦۚ قُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖۚ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡـَٰٔنَ حَصۡحَصَ ٱلۡحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ﴾
سورة يوسف
قال الملك مخاطبًا النسوة بعد جمعهن استجابة لما طلبه يوسف منه: ما شأنكن حين راودتن يوسف عن نفسه يوم ضيافة امرأة العزيزِ لُكنَّ، فهل رأيتنَّ منه ما يُريب؟ فبرَّأنه وقلن: معاذ الله ما علمنا عليه ما يُشينه، قالت امرأة العزيز مقرة بما فعلت: الآن يظهر الحق ويتبين بعد أن كان خافيًا، أنا راودته عن نفسه، وحاولت إغواءه فامتنع، وهو براء مما رميته به، وإنه لمن الصادقين فيما قال من براءته من السوء.
عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَعِيرٍ مِنَ المَغْنَمِ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَخَذَ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ الْبَعِيرِ، ثُمَّ قَالَ: «وَلَا يَحِلُّ لِي مِنْ غَنَائِمِكُمْ مِثْلُ هَذَا إِلَّا الْخُمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ».
رواه أبو داود
صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة يومًا متجهًا إلى بعير من الغنائم، فلما سلَّم من صلاته أخذ وَبَرَةً من وبر البعير من جانبه، ثم قال في ضمن كلامٍ: ولا يجوز لي أن آخذ من غنائمكم مثل هذا الوبر، إلا الخُمس، والخُمس راجع إليكم، والمراد به بعد موته أو أنه تنازل عنه للمسلمين ومصالحهم، والمخاطب بذلك المؤمنين، والمراد بالمصالح كسد الثغور، وعمارة القناطر، وأرزاق القضاة، وعمال الصدقة.
«إنَّ الله يَنْهَاكُمْ أَن تَحْلِفُوا بِآبَائِكم». وَلمسلم: «فَمَن كان حَالِفا فَلْيَحْلِف بِالله أو لِيَصْمُت». وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ عُمَرُ -رضي الله عنه- قال: «فَوَالله ما حَلَفْتُ بِهَا منذ سَمِعْت رَسُولَ الله يَنْهَى عَنْهَا، ذَاكراً وَلا آثِراً».
متفق عليه
سمِع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عمرَ رضي الله عنه وهو يَحْلِفُ بِأَبيه، فَنَادَاهم النَّبي صلى الله عليه وسلم نداءً عامًّا رافِعًا صَوْتَه: «إنَّ الله يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ»، وأن من أراد القسم فليُقسم بالله تعالى، وهذا يعم الآباء وغيرهم، فَامْتَثَلَ الصَّحَابَةُ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَصْبحُوا لا يَحلِفُون إلا بالله، حتَّى ذكر عُمَرُ أنَّه لم يحلِف بغير الله منذُ سَمع رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن ذلك، لا مُتعمِّدًا ولا ناقِلًا لحلِف غيرِه بغيرِ الله تعالى.
عن أنس قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرقية من العين والحُمَة والنملة.
رواه مسلم
أجاز النبي صلى الله عليه وسلم في الرقية من العين وهي أن يتعجب الشخص من الشيء حين يراه فيتضرر ذلك الشيء منه، ومن السم إذا لسعته دابة ذات سم، ومن القروح التي تكون في الجنب وغير الجنب، وليس معناه تخصيص جوازها بهذه الثلاثة، وإنما هو عليه الصلاة والسلام سُئل عن هذه الثلاثة فأذن فيها، وقد رقى صلى الله عليه وسلم في غير هذه الثلاثة. والجواز فيه دليل على أن الأصل في الرقي كان ممنوعًا وإنما نهى عنه مطلقًا لأنهم كانوا يرقون في الجاهلية برقى هو شرك وبما لا يفهم، ثم جازت الرقية إذا كان الرقى بما يفهم ولم يكن فيه شرك ولا شيء ممنوع، وأفضل ذلك وأنفعه ما كان بأسماء الله تعالى وكلامه وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم.
عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أهل الجنة لَيَتَراءَوْنَ الغُرَفَ في الجنة كما تَتَراءَوْنَ الكوكب في السماء».
متفق عليه
يتفاوت أهل الجنة في المنازل بحسب درجاتهم في الفضل، حتى إن أهل الدرجات العلى ليراهم من هو أسفل منهم، كالنجوم.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَبَّلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الحسنَ بنَ عليٍّ رضي الله عنهما، وعنده الأَقْرَعُ بنُ حَابِسٍ، فقال الأَقْرَعُ: إنَّ لي عَشَرَةً من الوَلَدِ ما قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا، فَنَظَرَ إليهِ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: «مَنْ لَا يَرْحَم لَا يُرْحَمُ!».
متفق عليه
أخبر أبو هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبَّل الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالساً، فقال الأقرع: إنَّ لي عشرة من الولد ما قبَّلتُ منهم أحداً، فنظر إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم قال: "من لا يرحم لا يُرحَم"، وفي رواية: "أوَ أملك أن نزع الله من قلبك الرحمة" أي ماذا أصنع إذا كان الله قد نزع من قلبك عاطفة الرحمة؟ فهل أملك أن أعيدها إليك؟.
عن الطُّفَيْلَ بن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أنه كان يأتي عبد الله بن عمر، فيَغْدُو معه إلى السوق، قال: فإذا غَدَوْنَا إلى السوق، لم يَمُرَّ عبد الله على سَقَّاطٍ ولا صاحب بَيْعَةٍ ، ولا مسكين، ولا أحد إلا سَلَّمَ عليه، قال الطُفيل: فجئت عبد الله بن عمر يوما، فَاسْتَتْبَعَنِي إلى السوق، فقلت له: ما تصنع بالسوق، وأنت لا تَقِف على البيع، ولا تسأل عن السِّلَعِ، ولا تَسُومُ بها، ولا تجلس في مجالس السوق؟ وأقول: اجلس بنا هاهنا نَتَحَدَثُ، فقال: يا أبا بَطْنٍ -وكان الطفيل ذا بَطْنٍ- إنما نَغْدُو من أجل السلام، فنُسَلِّمُ على من لَقيْنَاهُ.
رواه مالك
أن الطُفَيل بن أُبي بن كَعْبٍ كان يأتي ابن عمر رضي الله عنهما دائمًا ثم يذهب معه إلى السوق. يقول الطفيل: "فإذا دخلنا السوق: لم يَمُرَّ عبد الله بن عمر على بياع السَقَّاطٍ"، وهو صاحب البضائع الرديئة. "ولا صاحب بَيْعَةٍ" وهي البضائع النفسية غالية الثمن. "ولا مسكين ولا أحد إلا سلَّم عليه" أي: أنه كان يسلم على كل من لقيه صغيرًا أو كبيرًا غنيًّا أو فقيرًا. قال الطفيل: "فجئت عبد الله بن عمر يوماً" أي: لغَرَضٍ من الأغراض فطلب مني أن أتبعه إلى السوق. فقلت له: ما تصنع بالسوق وأنت لا تقِف على البَيع " يعني: لا تبيع ولا تشتري ، بل ولا تسأل عن البضائع ولا تسوم مع الناس ولا تصنع شيئاً من الأغراض التي تُصنع في الأسواق! وإذا لم يكن واحد من أسباب الوصول إليها حاصلاً فما فائدة ذهابك إلى السوق، إذا لم يكن لك به حاجة ؟ فقال له ابن عمر ـرضي الله عنهما-: "يا أبا بطن" وكان الطُفَيل ذا بَطَنٍ أي لم يكن بطنه مساوياً لصدره، بل زائدا عنه، "إنما نَغْدُو من أجل السلام ، فنسلِّم على من لقيناه" أي: أن المراد من الذهاب للسوق لا لقصد الشراء أو الجلوس فيه، بل لقصد تحصيل الحسنات المكتسبة من جَرَّاء إلقاء السلام. وهذا من حرصه رضي الله عنه على تطبيق سنة إظهار السلام بين والناس؛ لعلمه بأنها الغنيمة الباردة، فكَلِمات يسيرات لا تكلف المرء شيئا ، فيها الخير الكثير.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأُبَي بنِ كعْب رضي الله عنه : «إن الله عز وجل أمَرَني أن أَقْرَأَ عَلَيك: (لم يكن الذين كفروا...) قال: وسمَّاني؟ قال: «نعم» فبكى أُبي. وفي رواية: فَجَعَل أُبَي يَبكِي.
متفق عليه. الرواية الثانية: رواها البخاري
في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم يخبر أبيًّا رضي الله عنه بأن الله تعالى أمره أن يقرأ عليه سورة البينة، فتعجب أُبي رضي الله عنه كيف يكون هذا؟! لأن الأصل أن يقرأ المفضول على الفاضل لا الفاضل على المفضول، فلما تحقق أُبي من النبي صلى الله عليه وسلم، وتأكد منه بأن الله ذكر اسمه بكى رضي الله عنه عند ذلك فرحًا وسرورًا بتسمية الله تعالى إياه.
عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن العَبْد إذا نَصَح لسيِّده، وأحسن عِبَادة الله، فله أجْرُه مَرَّتَين». عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «المَمْلُوك الذي يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَيُؤَدِّي إلى سَيِّدِهِ الذي له عليه من الحَق، والنَّصيحة، والطَّاعة، له أجْرَان».
حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-: متفق عليه. حديث أبي موسى -رضي الله عنه-: متفق عليه. واللفظ للبخاري
إذا قام العبد بما وجب عليه لسيده من خدمته وطاعته بالمعروف وبذل النصيحة له وقام بحق الله تعالى من أداء ما افترضه الله عليه واجتنب ما نهاه عنه، كان له الأجر مرتين يوم القيامة؛ لأنه مُكَلَّف بأمرين: الأول: حق السيد، فإذا قام بحق سيده كان له أجر. والثاني: أجر طاعة ربِّه، فإذا أطاع العبد ربَّه كان له أجر.
عن عَمْرُو بن تَغْلِبَ ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بمالٍ أو سَبْيٍ فَقَسَّمه، فأعطى رجالا، وترك رجالًا، فبَلغَه أن الَّذِين تَرَك عَتَبُوا، فحمد الله، ثم أثنى عليه، ثم قال: «أما بعد، فوالله إني لأُعطي الرجل وأدَعُ الرجلَ، والذي أدعُ أحبُّ إلي من الذي أُعطي، ولكني إنما أُعطي أقوامًا لما أرى في قلوبهم من الجَزَع والهَلَع، وَأَكِلُ أقواما إلى ما جَعَلَ الله في قُلُوبِهم من الغِنَى والخَيْر، منهم عَمْرُو بن تَغْلِبَ» قال عمرو بن تغلب: فوالله ما أُحبُّ أن لي بكلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم حُمْرَ النَّعَم.
رواه البخاري
يحدثنا عَمْرُو بن تَغْلِبَ رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بمال أو بسَبْيٍ" وهو ما يُؤخذ من العدو في الحرب من الأسرى عبيدا أو إماء "فقسمه، فأعطى رجالًا، وترك رجالًا" أي: أعطى بعض الناس تأليفا لقلوبهم، وترك البعض الآخر ثقة بهم، لما مَنَحَهُم الله من قوة الإيمان واليقين، " فبَلغه أن الذين ترك عَتَبُوا " أي: لامُوا عليه فيما بينهم ، ظنًا منهم ـرضي الله عنهم- أنه صلى الله عليه وسلم : إنما أعطى أولئك لمزِية في دينهم. فجمعهم النبي صلى الله عليه وسلم وقام فيهم خطيبا، فحمد الله ثم أثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال: أما بعد ، فوالله إني لأعطي الرجل وأدع الرجل، والذي أدعْ أحب إلي من الذي أعطي " أي: ليس المعنى: أنني إذا أعطيت بعضهم ولم أعط الآخر دليل على محبتي لهم دون الآخرين، بل إن الذين أدعهم ولا أعطيهم هُم أحبُّ إلي ممن أعطيهم. ثم بَيَّنَ لهم سبب إعطاء بعضهم دون بعض فقال: " ولكني إنما أعطي أقواما لما أرى في قلوبهم من الجَزَعِ والهَلَع " أي: من شدة الألم والضَّجَر الذي يُصيب نفوسهم لو لم يعطوا من الغنيمة، فأعطيهم تأليفا لقلوبهم، وتطييبا لنفوسهم. "وأَكِلُ أقواما إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغِنى" أي: وأترك أقواما فلا أعطيهم لأني أكِلهم إلى ما وضع الله في قلوبهم من القناعة وغنى النفس، "والخير" أي وقوة الإيمان واليقين "منهم عمرو بن تغلب" أي: من الناس الَّذين أمنع عنهم العطاء اتكالا على ما عندهم من الإيمان "عَمْرُو بن تَغْلِبَ". وفي الحديث الآخر: "إني لأعطي الرجل وغيره أحب إليَّ منه، خَشية أن يكب في النار على وجهه" رواه مسلم قال عَمْرُو ـرضي الله عنه- عندما سمع النبي صلى الله عليه وسلم يثني عليه: "فوالله ما أحب أن لي بكلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم حُمْر النَّعَم" أي: أقسم بالله لا أرضى بهذا الثناء الذي كرمني به النبي صلى الله عليه وسلم بديلا ولو أعطيت أنفس أموال العرب التي هي الجمال الحُمر.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لاَ يَجْزِي ولدٌ والدًا إلا أن يجده مملوكًا، فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ».
رواه مسلم
لا يقوم ولد بما لأبيه عليه من حق ولا يكافئه بإحسانه به إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه ويعتقه.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين