الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ إِنَّمَا ٱلنَّسِيٓءُ زِيَادَةٞ فِي ٱلۡكُفۡرِۖ يُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُۥ عَامٗا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامٗا لِّيُوَاطِـُٔواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُۚ زُيِّنَ لَهُمۡ سُوٓءُ أَعۡمَٰلِهِمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ

سورة التوبة
line

كان من عادة العرب في الجاهلية فعل ما يسمى بالنسيء، فكانوا يحرمون أربعة أشهر من السنة كأشهر حرُم عددًا لا تحديدًا بزمانها ووقتها الحقيقي الذي حرمه الله، فيؤخرون بعضها أو يقدمونها ويجعلون مكانها من أشهر الحِل ما أرادوا على حسب حاجتهم إلى القتال في بعض أوقات الأشهر الحرم، فإذا جعلوه مكانه أحلوا القتال فيه، وجعلوا الشهر الحلال حرامًا، إنَّ عملهم هذا زيادة في الكفر على كفرهم بالله؛ حيث كفروا بحكمه في الأشهر الحرم، فقد ضموا إلى كفرهم بالله كفرًا آخر، هو تحليلهم لما حرمه الله وتحريمهم لما أحله، وبذلك يكونون قد جمعوا بين الكفر في العقيدة والكفر في التشريع، وتأخيرُ الأشهر الحرم عن وقتها عمل يُضلُّ به الشيطانُ الذين كفروا بالله حين سنَّ لهم هذه السُّنة السيئة، وحسَّن لهم الشيطان الأعمال السيئة فعملوها، والله لا يوفق للحق والصواب القوم الكافرين المصريِن على كفرهم.

﴿ هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا

سورة الأحزاب
line

هو الذي يرحمكم برحمته الواسعة، ويثني عليكم بين ملائكته في الملأ الأعلى، ويسخر ملائكته للدعاء لكم؛ ليخرجكم من ظلمات الجهل والضلال والكفر إلى نور الهداية والإيمان، وكان بالمؤمنين رحيمًا في الدنيا والآخرة، فلا يعذبهم ما داموا مطيعين مخلصين له مجتنبين لنواهيه.

﴿ وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيۡسَتِ ٱلۡيَهُودُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُمۡ يَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ مِثۡلَ قَوۡلِهِمۡۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ

سورة البقرة
line

بلغ من حقد اليهود والنصارى أن كل طائفة منهم كفَّرت الأخرى وقالوا: هم ليسوا على دين صحيح، وكفرت بنبيّ الطائفة الأخرى ونفت الخير عنها وأثبتته لنفسها، وهم يقرؤون التوراة والإنجيل وفيهما وجوب الإيمان بالرسل جميعًا دون تفريق بينهم، وفعلُهم هذا مشابه لفعل مشركي العرب حين كذَّبوا جميع الرسل وما جاءوا به، فالله يفصل بين المختلفين يوم القيامة في شأن ما أخبر به عباده من وجوب الإيمان بجميع الرسل وامتثال الأوامر واجتناب النواهي، فيدخل المحق الجنة والمبطل النار.

﴿ وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ

سورة البقرة
line

واذكروا نعمتنا عليكم حين شققنا لكم البحر فصار طريقًا يابسًا تمشون على أرضه، واذكروا إنقاذي لكم من الغرق، ومن إدراك فرعون وجنوده بكم، وإغراقي عدوَّكم فرعونَ ومن معه، وأنتم تشاهدون ذلك بأعينكم.

﴿ لِيَوۡمِ ٱلۡفَصۡلِ

سورة المرسلات
line

ليوم الفصل بين الخلائق، فيفصل الله بين الناس على حسب أعمالهم؛ فإما إلى الجنة وإما إلى النار.

﴿ فَٱلۡحَٰمِلَٰتِ وِقۡرٗا

سورة الذاريات
line

وبالسحب الذي يحمل الماء الكثير الثقيل، الذي ينزل على الأرض اليابسة، فيحولها إلى أرض خضراء، فينفع الله به البلاد والعباد.

﴿ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ

سورة العنكبوت
line

أوَلم يرَ أهل مكة الجاحدون لنعمة الله عليهم حين نجاهم من الغرق، نعمة أخرى وهي: أن الله جعل لهم مكة حَرَمًا آمنًا؛ يأمن فيه أهله على أنفسهم وأهليهم وأموالهم، والناسُ مِن حولهم خارج الحرم تُشَّن عليهم الغارات؛ فَيُقتَلون وَتُنهب أموالهم وَتُسبى نساؤهم وذراريهم، وهم في مساكنهم غير آمنين؟ أفبالباطل من الأوثان يؤمنون، وبنعمة الله التي خصَّهم بها يَجحدون فلا يشكرون، فيَعبدونه وحده دون سواه؟! فأين ذهبت عقولهم، حيث آثروا الباطل على الحق، والشقاء على السعادة؟!

﴿ فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّمَّا يَعۡبُدُ هَٰٓؤُلَآءِۚ مَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبۡلُۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ

سورة هود
line

لقد قصصنا عليك -أيها الرسول- الكثير من أخبار السابقين وبينا لك مصيرهم، وما دام الأمر كذلك فلا تكن في شك وارتياب في بطلان ما يعبد هؤلاء المشركون من قومك، فليس لهم على صحته برهان عقلي ولا شرعي، وإنما الحامل لهم على عبادة الأوثان أهواؤهم وتقليدهم لآبائهم، وإنَّا لموفوهم نصيبهم من العذاب الذي وعدناهم تامًا غير منقوص.

﴿ سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا

سورة الفتح
line

ونصرة المؤمنين وغلبتهم على أعدائهم، وهزيمة أهل الكفر سنة ثابتة ممتدة في كل زمان ومكان إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فهي سنة سنَّها الله في الأمم التي مضت من قبل هؤلاء المكذبين، وذلك بنصر جنده وهزيمة أعدائه، ولن تجد -أيها الرسول- لسنة الله تغييرًا.

﴿ وَلَمَّا جَآءَهُمۡ كِتَٰبٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ وَكَانُواْ مِن قَبۡلُ يَسۡتَفۡتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦۚ فَلَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ

سورة البقرة
line

ولما جاء القرآن المنزل من عند الله الموافق لما في التوراة من وجوب إفراد الله بالعبادة والإيمان برسله وشرعه، ووصل إلى اليهود وتيقنوا من صدق محمد ﷺ، وقد كانوا قبل بعثته إذا أصابهم ضرر من المشركين أو نِزاع توعدوهم بقرب خروجه واستنصروا به وأنهم سيقاتلونهم معه، فلما بعث النبيُّ ﷺ الذي يعرفون وصفه وصدقه كفروا به حسدًا وحرصًا على الزعامة، فاستحقوا الطرد من رحمة الله بسبب جحدهم الحق الذي يعرفونه.

عن رفاعة بن رافع الزرقي رضي الله عنه قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما تَعُدُّونَ أهل بدر فيكم؟ قال: «من أفضل المسلمين» أو كلمة نحوها. قال: وكذلك من شهد بدرا من الملائكة.

رواه البخاري
line

يخبرنا الصحابي الجليل رفاعة رضي الله عنه أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: ما منزلة الذين شهدوا الجهاد في غزوة بدر، وقد نصر الله نبيه والمؤمنين الذين كانوا معه فيها نصرا مؤزرا فقال صلى لله عليه وسلم: هم من أفضل المسلمين عندنا، فرد جبريل عليه السلام: وأيضا الذين حضروها وقاتلوا من الملائكة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «بين النفختين أربعون» قالوا: يا أبا هريرة أربعون يومًا؟ قال: أَبَيْتُ. قالوا: أربعون سنة؟ قال: أَبَيْتُ. قالوا: أربعون شهرا؟ قال: أَبَيْتُ. «ويَبْلَى كل شيء من الإنسان إلا عَجْبُ الذَّنَب، فيه يُرَكَّبُ الخلق، ثم يُنْزِلُ الله من السماء ماء فَيَنْبُتُونَ كما يَنْبُتُ الْبَقْلُ».

متفق عليه
line

يخبرنا الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يذكر أن المدة التي تكون بين نفخة الصعق ونفخة البعث أربعون، فسئل رضي الله عنه عن هذا العدد؟ هل يقصد به الأيام أو الشهور أو السنوات؟ فامتنع عن الجواب، إشارة منه إلى أنه لم يسمع شيئا في ذلك من الرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم ذكر أن الله تعالى يرسل مطرًا غليظًا كمني الرجال، فينبت منه الناس في قبورهم كما تنبت حبة السيل ثم تخرج، ثم يقوم الناس إلى يوم الحساب لرب العالمين.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أحَبُّ البلاد إلى الله مَساجِدُها، وأبغض البلاد إلى الله أسْوَاقُها».

رواه مسلم
line

في هذا الحديث بيان أن أحبَّ الأماكن وأفضلها عند الله عز وجل هي المساجد، وذلك لما فيها من إقامة الصلوات، وذكر الله وحلق العلم، وما فيها من تعليم الناس أمور دينهم، وفي المقابل فإن أبغض الأماكن وأشدها كراهية عند الله عز وجل هي الأسواق، لما فيها من اللغط واللغو، وكثرة الحلف والغش والكذب، والغفلة عن ذكر الله تعالى .

عن علي بن ربيعة، قال: شهدت علي بن أبي طالب رضي الله عنه أتي بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب، قال: بسم الله، فلما استوى على ظهرها، قال: الحمد لله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مُقْرِنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، ثم قال: الحمد لله، ثلاث مرات، ثم قال: الله أكبر، ثلاث مرات، ثم قال: سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك، فقيل: يا أمير المؤمنين، من أي شيء ضحكت؟ قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل كما فعلت ثم ضحك، فقلت: يا رسول الله، من أي شيء ضحكت؟ قال: «إن ربك تعالى يَعجب من عبده إذا قال: اغفر لي ذنوبي، يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري»

رواه أبو داود والترمذي وأحمد
line

عن عليّ بن ربيعة وهو من كبار التابعين قال شهدت أي حضرت عليّ بن أبي طالب أتي بدابته، والدابة في أصل اللغة ما يدبّ على وجه الأرض، ثم خصها العرف بذات الأربع، ليركبها فلما وضع رجله في الركاب قال (بسم الله) أي أركب (فلما استوى) أي استقرّ على ظهرها قال (الحمد لله) أي على هذه النعمة العظيمة، وهي تذليل الوحش النافر وإطاعته لنا على ركوبه محفوظين من شره كما صرح به بقوله (الذي سخر) أي ذلل لنا أي لأجلنا هذا المركوب وما كنا له أي لتسخيره مقرنين أي مطيقين (وإنا إلى ربنا لمنقلبون، ثم قال) أي بعد حمده المقيد بالثناء بما أنعم عليه (الحمد لله) حمداً غير مقيد بشىء (ثلاث مرات) وفي التكرير إشعار بعظم جلال الله سبحانه وأن العبد لا يقدر الله حق قدره وهو مأمور بالدأب في طاعته حسب استطاعته، (الله أكبر ثلاث مرات) والتكرير للمبالغة في ذلك، (ثم قال سبحانك) أي أقدسك تقديساً مطلقاً، (إني ظلمت نفسي) بعدم القيام بحقك لشهود التقصير في شكر هذه النعمة العظمى ولو بغفلة أو خطرة أو نظرة (فاغفر لي) أي استر ذنوبي بعدم المؤاخذة بالعقاب عليها (إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) وفيه إشارة بالاعتراف بتقصيره مع إنعام الله وتكثيره (ثم ضحك فقيل) أي: فقال ابن ربيعة، وفي نسخة مصححة من «الشمائل» «فقلت» (يا أمير المؤمنين من أي شيء ضحكت) لما لم يظهر ما يتعجب منه مما ينشأ عنه الضحك استفهمه عن سببه وقدم نداءه على سؤاله كما هو الأدب في الخطاب، (قال: رأيت) أي أبصرت (النبي صنع كما صنعت) من الركوب والذكر في أماكنه (ثم ضحك فقلت: يا رسول الله من أي شيء ضحكت) (قال: إن ربك سبحانه يعجب من عبده) إضافة تشريف (إذا قال رب اغفر لي ذنوبي يعلم): أي قال ذلك عالماً غير غافل (أنه لا يغفر الذنوب غيري).

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «مَنْ كَانَتْ عِندَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ، مِنْ عِرْضِهِ أو مِنْ شَيْءٍ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ اليومَ قَبْلَ أَن لا يَكُونَ دِينَارٌ ولا دِرْهَمٌ؛ إِنْ كَانَ له عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِن لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أَخَذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ».

رواه البخاري
line

هذا الحديث يصوِّر مظهرا من مظاهر العدالة الاجتماعية التي يحرص الإسلام على بثِّها بين صفوف أبنائه، فقد أخبر أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من كانت له مظلمة) أي: ما أخذه الظالم أو تعرض له. قوله: (لأخيه) أي: في الدين. وهذه الجناية شاملة لأمور متعددة من: (عِرضه) : بيان للمظلمة وهو جانبه الذي يصونه من نفسه ونسبه وحسبه ويرفض أن ينتقص. أو(شيء) أي: أمر آخر كأخذ ماله أو المنع من الانتفاع به، أو هو تعميم بعد تخصيص. فما عليه إلا أن (يتحلله) أي: فليطب الظالم حل ما ذكر (منه) أي: من المظلوم ومما يؤكد التعجيل قوله: (اليوم) أي: في أيام الدنيا لمقابلته بقوله: (قبل أن لا يكون) أي: لا يوجد (دينار ولا درهم) : وهو تعبير عن يوم القيامة وفي التعبير به تنبيه على أنه يجب عليه أن يتحلل منه، ولو بذل الدينار والدرهم في بذل مظلمته، لأن أخذ الدينار والدرهم اليوم على التحلل أهون من أخذ الحسنات أو وضع السيئات على تقدير عدم التحلل كما أشار إليه بقوله: (إن كان له عمل صالح) أي: بأن يكون مؤمنا ظالما غير معفو من مظلومه، فالنتيجة: (أُخِذ): أي: عمله الصالح (منه) أي: من صاحبه الظالم على غيره، ويحصل هذا الأخذ والاقتصاص: (بقدر مظلمته) : ومعرفة مقدار الطاعة والمعصية كمية وكيفية مفوض علمها إلى الله سبحانه، هذا ، وأما إن كان الجاني من المفلسين يوم الحساب، فقد قال فيه عليه الصلاة والسلام: (وإن لم تكن) أي: لم توجد (له حسنات) أي: باقية أو مطلقا، فإنه سيحاسب حسابا يثقل كاهله ويزيد في عذابه: (أخذ من سيئات صاحبه) أي: المظلوم (فحُمِل عليه) : أي: فوضع على الظالم.

عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يُحْشَرُ الناس يوم القيامة حفاة عراة غُرْلًا، قلت: يا رسول الله الرجال والنساء جميعا ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال: يا عائشة الأمر أشد من أن يهمهم ذلك». وفي رواية : «الأمر أَهَمُّ من أن ينظر بعضهم إلى بعض».

متفق عليه
line

قالت عائشة رضي الله عنها : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يجمع الله الناسَ يوم القيامة ليس لهم نعال، وليس عليهم ثياب، وغير مختونين، يخرجون من قبورهم كيوم ولدتهم أمهاتهم. فقالت عائشة رضي الله عنها : يا رسول الله، الرجال والنساء، عراة ينظر بعضهم إلى بعض. قال: الأمر أعظم وأشد من أن يهمهم ذلك، أو من أن ينظر بعضهم إلى بعض.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يضحكُ اللهُ سبحانه وتعالى إلى رجلين يقتلُ أحدُهما الآخرَ يدخلانِ الجنةَ، يقاتلُ هذا في سبيل الله فيُقْتَلُ، ثم يتوبُ اللهُ على القاتلِ فيُسْلِمُ فَيُسْتَشْهَدُ».

متفق عليه
line

يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة، يقاتل المسلم في سبيل الله لإعلاء كلمة الله فيقتله كافر فيدخل الجنة، ثم يتوب الله على القاتل فيُسلم فيقاتل في سبيل الله فيستشهد.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يقوم الناس لرب العالمين حتى يَغِيبَ أحدهم في رَشْحِهِ إلى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ».

متفق عليه
line

يقوم الناس من قبورهم لرب العالمين ليجازيهم حتى يبلغ العرق لبعضهم إلى أنصاف أذنيه.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أكل طعاما، لعق أصابعه الثلاث. قال: وقال: «إذا سقطت لُقمة أحدكم فليُمِطْ عنها الأذى، وليأكلها ولا يَدَعْهَا للشيطان» وأمر أن تُسْلَتَ القَصْعَةُ، قال: «فإنكم لا تدرون في أيِّ طعامكم البركة» وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: "إنّ الشيطانَ يَحضُرُ أحدَكُم عندَ كلِ شيءٍ من شَأنِه، حتى يَحضُرَهُ عندَ طعامِهِ، فإذا سَقطتْ لقمةُ أحدِكُم فليَأخُذْها فَلْيُمِطْ ما كانِ بها من أذى، ثم ليَأكُلْها ولا يَدَعْها للشيطانِ، فإذا فَرَغَ فليَلْعَقْ أصابعَهُ، فإنه لا يَدري في أيِّ طَعامه البركة"

حديث أنس رواه مسلم. حديث جابر رواه مسلم
line

في الحديث التحذير من الشيطان، والتنبيه على ملازمته للإنسان في تصرفاته، فينبغي أن يتأهب ويحترز منه ولا يغتر بما يزينه له، والطعام الذي يحضره الإنسان فيه بركة، ولا يدرى أن تلك البركة فيما أكله أو فيما بقي على أصابعه أو في ما بقي في أسفل الصحن أو في اللقمة الساقطة، فينبغي أن يحافظ على هذا كله لتحصل البركة، وأصل البركة الزيادة وثبوت الخير والانتفاع به، والمراد هنا: ما يحصل به التغذية وتسلم عاقبته من أذى ويقوى على طاعة الله تعالى. و هنا فائدة ذكرها بعض الأطباء أن الأنامل تفرز عند الأكل شيئاً يعين على هضم الطعام.

عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما مرفوعاً: «إذا سمعتم الطاعونَ بأرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها».

متفق عليه
line

إذا نزل وباء بأرض لم يدخلها الإنسان فلا يجوز له دخولها حفاظاً على صحته وصحة غيره، وإذا دخل المرض في أرض هو فيها لم يجز له الخروج وعليه أن يصبر على قدر الله ليكتب له الأجر.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين