الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ إِلَّا مَنِ ٱغۡتَرَفَ غُرۡفَةَۢ بِيَدِهِۦۚ فَشَرِبُواْ مِنۡهُ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ قَالُواْ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡيَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ﴾
سورة البقرة
فلما خرج طالوت من بيت المقدس بجنوده من بني إسرائيل متوجهًا لقتال عدوهم، وكان جيش عدوهم كثيرَ العدد مع شدة الحر، طلبوا من طالوت الماء، قال لهم: إن الله سيختبركم بنهر أمامكم -وهو بين الأردن وفلسطين- فمن شرب من ماء النهر فهو عاص لله ولا يصلح للجهاد، ولن يكون من أصحابي الذين يجاهدون معي، ومن لم يشرب من الماء فقد صبر ووفق في الاختبار فهو مني مطيع لأمري وسيصاحبني في القتال، ولا حرج على المضطر أن يشرب من الماء مقدار غرفة واحدة بيده، فلما وصلوا إلى النهر شربوا منه جميعًا إلا عددًا قليلًا منهم -ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا- صبروا على شدة الحر والعطش استجابة لأمر الله، ورجع عدد كثير من قوم طالوت الذين خالفوا أمره وعصوه، وعبر طالوتُ النهرَ هو وعدد قليل معه من المؤمنين الذين أطاعوه، فلما أبصروا عدوهم ورأوا كثرةَ عددهم مع قلتهم أصاب الخوف بعضهم، فقالوا لبعض منهم: لا قوة لنا اليوم على قتال جالوت وجنوده لكثرتهم وقِلّتنا، قال المؤمنون الثابتون الذين يوقنون بوعد الله لأوليائه وأنهم راجعون إليه بعد الموت فيجازيهم على أعمالهم، يثبِّتون غيرهم ويبشرونهم بنصر الله قالوا لهم: كم من جماعة قليلة مؤمنة غلبت جماعةً كثيرةً كافرة بإذن الله وإرادته، فلا تغني الكثرة مع خذلان الله للعاصين، ولا تضر القلة مع نصر الله للطائعين، والله مع الصابرين الثابتين على الحق بالمعونة والنصر والتوفيق، -فأثرت موعظتهم فيهم-.
﴿ ۞ فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ ﴾
سورة الواقعة
أقسم الله بأماكن النجوم ومواقعها، الدالة على عظمته وكبريائه وتوحيده.
﴿ وَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٌ أَنۡ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ ٱسۡتَـٔۡذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوۡلِ مِنۡهُمۡ وَقَالُواْ ذَرۡنَا نَكُن مَّعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ ﴾
سورة التوبة
وإذا أنزل الله سورة على نبيه محمد ﷺ يأمر فيها بالإيمان بالله والإخلاص له والجهاد في سبيله، طلب الإذن في التخلف عنك أصحاب الغنى والثروة من المنافقين، وجاء هؤلاء المنافقون إلى الرسول ﷺ ليستأذنوه في القعود وعدم الخروج للجهاد وقالوا له: اتركنا يا محمد مع القاعدين في المدينة العاجزين عن الخروج من أصحاب الأعذار.
﴿ مَّا خَلۡقُكُمۡ وَلَا بَعۡثُكُمۡ إِلَّا كَنَفۡسٖ وَٰحِدَةٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ ﴾
سورة لقمان
ما خَلْقُكم -أيها الناس- ولا بَعْثُكم يوم القيامة للحساب والجزاء إلا كخَلْق نفس واحدة وبَعْثها في السهولة واليسر؛ لأن قدرته يتساوى معها القليل والكثير، والصغير والكبير، إن الله سميع لأقوالكم بصير بأعمالكم، لا يشغله خلق نفس أو بعثها عن خلق نفس أخرى وبعثها، وسيجازيكم على ما عملتموه في دنياكم من خير أو شر.
﴿ قَالَ لَوۡ أَنَّ لِي بِكُمۡ قُوَّةً أَوۡ ءَاوِيٓ إِلَىٰ رُكۡنٖ شَدِيدٖ ﴾
سورة هود
قال لهم لوط عليه السلام بعد أن رأى منهم الاستمرار في غيهم، ولم يقدر على دفعهم: ليت لي قوة وأنصارًا معي أدفعكم عما تريدون، أو عشيرة تنصرني فأبطش بكم وأحول بينكم وبين ضيوفي.
﴿ وَحَدَآئِقَ غُلۡبٗا ﴾
سورة عبس
وأنبتنا فيها بساتين كثيرة الأشجار؛ أحيط عليها بأسوار.
﴿ وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ ﴾
سورة الأعراف
والذين يتمسكون بالكتاب فيعلمون بما فيه من الأحكام والأخبار والحلال والحرام، ويعملون بما فيه قد اقتدوا بأوامره وتركوا زواجره، ويقيمون الصلاة في أوقاتها وبشروطها وواجباتها وسننها؛ فإن الله يثيبهم على أعمالهم الصالحة ولا يضيعها.
﴿ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٞ وَدُودٞ ﴾
سورة هود
واطلبوا من ربكم المغفرة عما اقترفتموه من الذنوب، ثم ارجعوا إلى توحيده وطاعته واستمروا عليها إلى أن تلقوا ربكم، إن ربي رحيم بالتائبين، شديد المحبة والمودة لمن تاب إليه منهم، فيغفر لهم ويتقبل توبتهم ويحبهم.
﴿ وَكَيۡفَ أَخَافُ مَآ أَشۡرَكۡتُمۡ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمۡ أَشۡرَكۡتُم بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗاۚ فَأَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ أَحَقُّ بِٱلۡأَمۡنِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ﴾
سورة الأنعام
وكيف أخاف معبوداتكم الباطلة التي تعبدونها من دون الله وليس بيدها شيء؛ وأنتم لا تخافون ربي الذي خلقكم وخلق أصنامكم التي تعبدونها من دون الله بلا برهان لكم من النقل أو العقل على ذلك، فأيُّ الفريقين: أصوب؟ الذي عبد الله الذي يملك الضر والنفع، أو الذي عبد آلهة باطلة لا تضر ولا تنفع، وأيهما أولى بالأمن والسلامة من العذاب إن كنتم تعلمون؟ لا شك أنه فريق الموحدين المؤمنين بربهم.
﴿ قَالَ قَدۡ أُجِيبَت دَّعۡوَتُكُمَا فَٱسۡتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ﴾
سورة يونس
قال الله لهما: أبشرا فقد أجيبت دعوتكما على فرعون وملئه وأموالهم، فاثبتا على دينكما وامضيا في دعوتكما الناس إلى الحق، واستقيما على أمري ولا تنحرفا عنه إلى اتباع سبيل الجُهال المنحرفين عن الصراط المستقيم، المتبعين لطرق الجحيم.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «نَعَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم النَّجَاشِيَّ في اليوم الذي مات فيه، خرج بهم إلى المصلَّى، فصفَّ بهم، وكَبَّرَ أَرْبَعاً».
متفق عليه
النجاشي ملك الحبشة له يد كريمة على المهاجرين إليه من الصحابة، حين ضيَّقت عليهم قريش في مكة، وقبل إسلام أهل المدينة فأكرمهم، ثم قاده حسن نيته، واتباعه الحق، وطرحه الكبر إلى أن أسلم، فمات بأرضه، ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم . فلإحسانه إلى المسلمين، وكبر مقامه، وكونه بأرض لم يصَلَّ عليه فيها أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بموته في ذلك اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلَّى؛ تفخيمًا لشأن النجاشي، وإشهارًا لإسلامه، وإعلانًا لفضله، ومكافأةً له لما صنع بالمهاجرين، وطلبًا لكثرة الجمع في الصلاة عليه، فصف بهم، وصلى عليه وكبر في تلك الصلاة أربع تكبيرات، شفاعة له عند الله تعالى .
عن سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رضي الله عنه وكان من أصحاب الشجرة قال: «كنا نُصَلِّي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الْجُمُعَةَ، ثم نَنْصَرِفُ، وليس للحيطان ظِلٌّ نستظِلّ به». وفي لفظ: «كنا نُجَمِّعُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس، ثم نرجع فَنَتَتَبَّعُ الْفَيْءَ».
متفق عليه
يذكر سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أنهم كانوا يشهدون مع النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة، فكانوا يصلون مبكرين، بحيث إنهم يفرغون من الخطبتين والصلاة، ثم ينصرفون إلى منازلهم، وليس للحيطان ظل يكفي لأن يستظلوا به. والرواية الثانية: أنهم كانوا يصلون الجمعة مع النبي صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس، ثم يرجعون. اتفق العلماء على أن آخر وقت صلاة الجمعة هو آخر وقت صلاة الظهر، والأولى والأفضل الصلاة بعد الزوال؛ لأنه الغالب من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ولأنه الوقت المجمع عليه بين العلماء إلا أن يكون ثَمَّ حاجة؛ من حر شديد، وليس عندهم ما يستظلون به، أو يريدون الخروج لجهاد قبل الزوال، فلا بأس من صلاتها قبل الزوال قريبًا منه.
عن عبد الله بن عُمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب خطبتين يقعد بينهما» وفي رواية لجابر - رضي الله عنه-: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وهو قائم، يفصل بينهما بجلوس».
متفق عليه، وحديث جابر بن عبدالله أخرجه البيهقي
يوم الجمعة مجمع كبير شامل لأهل البلد كلهم، ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم من حكمته يخطب الناس يوم الجمعة خطبتين، يوجههم فيهما إلى الخير، ويزجرهم عن الشر وكان يأتي بالخطبتين وهو قائم على المنبر؛ ليكون أبلغ في تعليمهم ووعظهم، ولما في القيام من إظهار قوة الإسلام وأبهته. فإذا فرغ من الخطبة الأولى، جلس جلسة خفيفة؛ ليستريح، فيفصل الأولى عن الثانية، ثم يقوم فيخطب الثانية؛ لئلا يتعب الخطيب، ويمل السامع.
عن جُنْدُب بن عَبْدِ الله البجَليِّ رضي الله عنه قال: «صلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم النَّحر، ثم خطب، ثم ذبح، وقال: من ذبح قبل أن يُصَلِّيَ فَلْيَذْبَحْ أُخرى مكانها، ومن لم يذبح فَلْيَذْبَحْ باسم الله».
متفق عليه
ابتدأ النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر بالصلاة، ثم ثنى بالخطبة، ثم ثلَّث بالذبح، وكان يخرج بأضحيته للمصلى؛ إظهارًا لشعائر الإسلام وتعميمًا للنفع وتعليمًا للأمة، وقال مبينًا لهم حكمًا وشرطًا من شروط الأضحية: من ذبح قبل أن يصلي صلاة العيد فإن ذبيحته لم تجزئ، فليذبح مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح بسم الله؛ ليكون الذبح صحيحًا والذبيحة حلالًا، مما دل على مشروعية هذا الترتيب الذي لا يجزئ غيرُه. وهذا الحديث يدل على دخول وقت الذبح بانتهاء صلاة العيد، لا بوقت الصلاة ولا بنحر الإمام إلا من لا تجب عليه صلاة العيد كمن كان مسافرًا.
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرفوعًا: «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ مِنَ الليلِ، أو عَنْ شَيْءٍ مِنه، فَقَرَأَهُ ما بَيْنَ صَلَاةِ الفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ الليلِ».
رواه مسلم
الحزب معناه الجزء من الشيء، ومنه أحزاب القرآن، فإذا كان للإنسان صلاة يصليها في الليل؛ ولكنه نام عنها، أو عن شيء منها فقضاها فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر؛ فكأنما صلاه في ليلته، ولكن إذا كان يوتر في الليل؛ فإنه إذا قضاه في النهار لا يوتر، ولكنه يشفع الوتر، أي يزيده ركعة، فإذا كان من عادته أن يوتر بثلاث ركعات فليقض أربعة، وإذا كان من عادته أن يوتر بخمس فليقض ستاً، وإذا كان من عادته أن يوتر بسبع فليقض ثماني وهكذا. ودليل ذلك حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا غلبه نوم أو وجع من الليل؛ صلى من النهار تنتي عشرة ركعة. وينبه على أن القضاء إنما يكون بعد شروق الشمس وارتفاعها قدر رمح لئلا يصلي في وقت النهي.
عن جابر رضي الله عنه : أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَأَلَ أَهْلَهُ الأُدُمَ، فقالوا: مَا عِنْدَنَا إِلَّا خَلٌّ، فَدَعَا بِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ، وَيَقُولُ: «نِعْمَ الأُدُمُ الخَلَّ، نِعْمَ الأُدُمُ الخَلَّ».
رواه مسلم
سأل النبي صلى الله عليه وسلم أهله طعاما يأكله بالخبز، فقالوا: ما عندنا شيء إلا الخل، فأمر بإحضاره فجيء به فجعل يأكل ويقول: نعم الأُدُمُ الخل، نعم الأُدُمُ الخل. وهذا ثناء على الخل، وإن كان الخل شرابا يشرب لكن الشراب يسمى طعاما؛ قال الله تعالى : {فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي}، وإنما سُمِيَ طعاما لأن له طعما يطعم.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المؤمن الذي يخالط الناس، ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم».
رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد
هذا الحديث دليل على فضل مخالطة الناس والاجتماع بهم، وأن المؤمن الذي يداخل الناس ويجتمع بهم، ويصبر على ما يصيبه من الأذى بسبب نصحهم وتوجيههم، أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس، بل ينفرد عن مجالسهم وينزوي عنهم أو يعيش بمفرده، لأنه لا يصبر على أذاهم.
عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَعُودُ بَعْضَ أهْلِهِ يَمْسَحُ بِيدِهِ اليُمْنَى، ويقول: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، أذْهِب البَأسَ، اشْفِ أنْتَ الشَّافِي لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفاؤكَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقماً».
متفق عليه
كان عليه السلام إذا عاد بعض أزواجه ممن مرض منهن فيدعو لهن بهذا الدعاء ، ويمسح بيده اليمنى أي يمسح المريض، ويقرأ عليه هذا الدعاء اللهم رب الناس، فيتوسل إلى الله عز وجل بربوبيته العامة، فهو الرب سبحانه وتعالى الخالق المالك المدبر لجميع الأمور، أذهب البأس وهو المرض الذي حل بهذا المريض.،والشفاء إزالة المرض وبرء المريض، الشافي من أسماء الله عز وجل؛ لأنه الذي يشفي المرض، لا شفاء إلا شفاؤك" أي لا شفاء إلا شفاء الله، فشفاء الله لا شفاء غيره، وشفاء المخلوقين ليس إلا سبباً، والشافي هو الله،وسأل الله أن يكون شفاء كاملاً لا يبقي سقماً أي لا يبقي مرضاً،
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إنَّ الأشعريين إذا أرمَلُوا في الغَزْوِ، أو قَلَّ طعامُ عِيالِهم بالمدينةِ، جَمَعُوا ما كان عندهم في ثوبٍ واحدٍ، ثم اقتَسَمُوه بينهم في إناءٍ واحدٍ بالسَّوِيَّةِ، فَهُم مِنِّي وأنا مِنهُم".
متفق عليه
إن الأشعريين وهم قوم أبي موسى رضي الله عنه إذا قل طعامهم أو كانوا في الغزو للجهاد في سبيل الله جمعوا طعامهم واقتسموه بينهم بالمساواة، فلذلك استحقوا أن ينسبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نسبة شرف ومحبة، وهو كذلك منهم عليه السلام على طريقتهم في هذا الخلق العظيم من الإيثار ولزوم الطاعة.
عن عمران بن الحصين رضي الله عنهما : أنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أتَت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ حُبْلَى مِنَ الزِّنَا، فَقَالَتْ: يَا رسول الله، أصَبْتُ حَدّاً فَأقِمْهُ عَلَيَّ، فَدَعَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلِيَّها، فقالَ: «أحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإذَا وَضَعَتْ فَأتِنِي بِهَا» فَفَعَلَ، فَأمَرَ بها النبيُّ صلى الله عليه وسلم فَشُدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أمَرَ بِهَا فَرُجِمَت، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا.
رواه مسلم
في حديث عمران بن الحصين رضي الله عنهما أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنا حامل، فقالت: يا رسول الله؛ إني أصبت حداً، فأقمه عليَّ، تريد من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقيم عليها الحد وهو: الرجم؛ لأنها محصنة، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وليها، وقال له: "أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني بها"، فقوله: "أحسن إليها"، أمره بذلك للخوف عليها منه لما لحقهم من العار والغيرة على الأعراض ،ولحوق العار بهم ما يحملهم على أذاها، فأوصى بها تحذيراً من ذلك، ولمزيد الرحمة بها؛ لأنها تابت، وحرض على الإحسان إليها لما في قلوب الناس من النفرة من مثلها، وإسماعها الكلام المؤذي. فجيء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن وضعت الحمل، ثم أمرها أن تنتظر حتى تفطم الصبي، فلما فطمته جاءت، فأقام عليها الحد، وأمر أن تشد عليها ثيابها أي تحزم وتربط؛ لئلا تضطرب عند رجمها، فتبدو سوءتها أي: عورتها، ثم أمر بها فرجمت، وصلى عليها.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين