الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَٰعَةُ جَمِيعٗاۖ لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ

سورة الزمر
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: لله وحده الشفاعة كلها، وآلهتكم هذه لا تملك شيئا من ذلك، وهو سبحانه وتعالى له ملك السماوات والأرض وما فيهما ملكًا تامًا لا تصرف لأحد في شيء منهما معه، فالأمر كله له وحده، ولا يشفع أحد عنده إلا بإذنه، فلْتُطلب الشفاعة ممن يملكها، ولا تُطلب من هذه الأصنام التي لا تضر ولا تنفع، ثم إلى الله تُرجَعون يوم القيامة للحساب والجزاء على أعمالكم.

﴿ ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ

سورة الرعد
line

الذين استجابوا لله هم الذين يوفون بعهد الله الذي أخذه عليهم بالقيام بما أمرهم الله به وفرضه عليهم فلا يخالفونه، ولا ينقضون ذلك العهد المؤكد الذي التزموا به وعاهدوا الله عليه.

﴿ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡوَعِيدِ

سورة ق
line

ونفخ الملك الموكل بالنفخ في القرن نفخة البعث الثانية، ذلك الوقت الذي يكون فيه النفخ الأخير في الصور هو يوم القيامة يوم الوعيد الذي توعَّد الله به الكفار والعصاة بالعذاب وبسوء المصير.

﴿ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ هِيَ حَسۡبُهُمۡۚ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّقِيمٞ

سورة التوبة
line

وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار إن لم يتوبوا وماتوا على نفاقهم أن يدخلهم نار جهنم في الدرك الأسفل منها، وهم باقون فيها أبدًا، هي تكفيهم عذابًا على كفرهم بالله وتكذيبهم لرسوله ﷺ، وطرَدَهم اللهُ من رحمته، ولهم عذاب دائم؛ بسبب إصرارهم على الكفر والنفاق والعصيان.

﴿ وَمَا كَانَ لَهُۥ عَلَيۡهِم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يُؤۡمِنُ بِٱلۡأٓخِرَةِ مِمَّنۡ هُوَ مِنۡهَا فِي شَكّٖۗ وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ

سورة سبأ
line

وما كان لإبليس على هؤلاء من سُلطان يقهرهم به على الضلال والغواية، وإنما كان يُزين ويوسوس لبني آدم، ولكن حكمة الله اقتضت ذلك؛ ليظهر ما علمه في الأزل؛ ولِيتميز مَن يُصدِّق باليوم الآخر وما فيه من البعث والحساب والثواب والعقاب، فيعمل له، ممن هو في شك من أمر الآخرة، وربك -أيها الرسول- على كل شيء حفيظ، يحفظ أعمال العباد وسيجازيهم على خيرها وشرها.

﴿ فَقَالُواْ رَبَّنَا بَٰعِدۡ بَيۡنَ أَسۡفَارِنَا وَظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَ وَمَزَّقۡنَٰهُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ

سورة سبأ
line

فما قَدَّرُوا نعمة الله عليهم بتقريب المسافات بين قراهم ومنحهم الأمان والاطمئنان خلال أسفارهم، بل لشؤمهم وضيق تفكيرهم وشقائهم ملُّوا الراحة والأمن ورغد العيش، وقالوا: ربنا اجعل قُرانا مُتباعدة الأقطار فلا نجد قرى عامرة متقاربة في طريقنا؛ ليبعد سفرنا بينها حتى نذوق تعب الأسفار، وظلموا أنفسهم ببطرهم نِعم الله عليهم وعدم شكرها؛ لأنهم بعد أن كانوا يسافرون بيسر وأمان، صاروا يسافرون بمشقة وخوف، وجعلناهم عِبرًا وأحاديث يتحدث بها من يأتي بعدهم على سبيل التعجب، ويتلهى الناس بأخبارهم، وفَرَّقناهم في البلاد المتعددة كل تفريق، وخربت بلادهم بعد أن كانوا أمة متحدة، يظلها الأمان والاطمئنان والغنى والجاه، إنَّ فيما حل بسبأ من الإنعام عليهم والانتقام منهم لبطرهم نعم الله عليهم، وعدم شكرهم له لَعبرة لكل صبَّار على المكاره والشدائد، شكور لِنِعم الله عليه.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ وَأَوۡلَٰدِكُمۡ عَدُوّٗا لَّكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُمۡۚ وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ

سورة التغابن
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسوله واتبعتم شرعه، إن من أزواجكم وأولادكم عدوًا لكم، يشغلونكم عن الخير، ويثبطونكم عن طاعة الله، ويعادونكم ويخالفونكم في أمر دينكم، فاحذروا أن تُؤْثروا حبكم لهم على طاعة الله فتطيعوهم في أمر يتعارض مع تعاليم دينكم، وإن تعفوا عن زلاتهم التي ارتكبوها، وتعرضوا عنها فتتركوا عقابهم، وتستروها عليهم؛ فإن الله غفور رحيم لمن يعفون ويصفحون ويغفرون.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسۡـَٔلُواْ عَنۡ أَشۡيَآءَ إِن تُبۡدَ لَكُمۡ تَسُؤۡكُمۡ وَإِن تَسۡـَٔلُواْ عَنۡهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلۡقُرۡءَانُ تُبۡدَ لَكُمۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهَاۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ

سورة المائدة
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله وعملتم بشرعه، لا تسألوا عن أشياء لا حاجة لكم بها، وليس مما يُعِينُكم في أمر دينكم، كالسؤال عن الأمور غير الواقعة، إنكم إن تُبَيَّنْ لكم هذه الأشياء تُوقعْكم في الضيق، ويشق عليكم فعلها، وإن تسألوا عن هذه الأشياء التي نُهيتم عنها في حياة النبي ﷺ وحين نزول القرآن عليه نزل التكليف بحكمها فتُبيَّن لكم، وقد تكلفون بها فتعجزون عن أدائها، تركها اللهُ معافيًا لعباده منها، وقد تجاوز الله عن أشياء سكت عنها القرآن فلا تسألوا عنها، والله غفور لذنوب من تاب من عباده، حليم عليهم، فلا يعاقبهم وقد تابوا من ذنوبهم.

﴿ تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ

سورة القيامة
line

تُوقن أنه سينزل بها داهية عظيمة وعذاب أليم؛ فلذلك تغيرت وجوههم واسودت.

﴿ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذۡنَا مُتۡرَفِيهِم بِٱلۡعَذَابِ إِذَا هُمۡ يَجۡـَٔرُونَ

سورة المؤمنون
line

حتى إذا عاقبنا أغنياءهم ورؤساءهم المنعمين منهم في الدنيا بعذابنا الذي يخزيهم ويذلهم يوم القيامة، إذا هم يرفعون أصواتهم مستغيثين متوجعين.

عن علي قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تكذبوا علي، فإنه من كذب علي فليلج النار».

متفق عليه
line

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمّته عن أن تقول عنه ما لم يقُل أو يفعَل، وهو عامّ في كلّ كذبٍ، سواء كان عليه أو له، والكذب على الله داخل تحت الكذب على الرسول عليه الصَّلاة والسَّلام، ثمّ بيّن أنّه مَن يفعل هذا ويكذِب عليه فعاقبته ومآله أنّه يَلِج النّار، أي: يدخلها، والمعنى: أنّ هذا جزاؤه إن جازاه، وإلّا فقد يجازى به وقد يعفو الله عنه، ولا يقطع عليه بدخول النار، وهكذا سبيل كلّ ما جاء مِن الوعيد بالنار لأصحاب الكبائر غير الكفر، ثم إنْ جوزي وأُدخِل النّار فلا يخلد فيها؛ بل لا بدّ مِن خروجه منها بفضل الله تعالى ورحمته، وليس هذا تهوينًا مِن هذا الجُرم العظيم وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إن كذبًا عليَّ ليس كَكَذِبٍ على أحد) رواه البخاري ومسلم.

عن طلحة قال: مررتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم على رؤوس النخل، فقال: «ما يصنع هؤلاء؟» فقالوا: يلقحونه، يجعلون الذكر في الأنثى فيَلْقَح. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أظن يغني ذلك شيئًا» قال فأخبروا بذلك فتركوه، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: «إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه، فإني إنما ظننت ظنًّا، فلا تؤاخذوني بالظن، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئًا، فخذوا به، فإني لن أكذب على الله عز وجل».

رواه مسلم
line

روى طلحة رضي الله عنه أنّه مَرَّ مع النبي صلى الله عليه وسلم بقومٍ وهم على رؤوس النَّخل، فسأل عليه الصَّلاة والسلام ما الذي يصنعونه؟ فأجابوه: بأنهم يلقحون النَّخل، أي: يجعلون الذَّكر في الأنثى فيَلْقَح ويخرج رطبًا، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ما أظنّ ذلك التَّأبير يُغْنِي شيئًا، وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا؛ لأنَّه لم يكن عنده علمٌ باستِمرار هذه العادة، فإنّه لم يكن ممّن عانى الزِّراعة ولا الفلاحة، ولا باشر شيئًا مِن ذلك، فخَفِيَت عليه تلك العادة المتعلِّقة بأمر دنيويّ محض، فأخبروا القوم بما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم فتركوا التَّلقيح، فأخبر رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بتركهم التَّلقيح، فقال: إن كان ينفعهم ذلك فليصْنَعوه، فإني إنما ظننت ظنًّا في هذا الرأي الدّنيويّ الذي لا علاقة له بالوحي والشَّرع، فلا تؤاخذوني بالظَّنّ، وهذا منه صلى الله عليه وسلم بيان لِمَن ضَعُف عقلُه؛ مخافة أن يُزِلَّه الشيطان فيكذِّب النبي صلى الله عليه وسلم فيكفر، وغاية ما جرى فوات مصلحة دنيويَّة خاصة بقوم محصورين لا يعرفها مَن لم يُباشِرها، ولا كان مِن أهلها، فقال عليه الصلاة والسلام: ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئًا فخذوا به، فهذا أمر جزم بوجوب الأخذ عنه في كلّ أحواله مِن الغضب والرضا، والمرض والصحة، فإني لن أكذب على الله عز وجل، أي: لا يقع منه فيما يبلغه عن الله كذب ولا غلط، لا سهوًا ولا عمدًا، وأمّا الكذب العمد المحض فلم يقع قط منه في خبر مِن الأخبار، ولا جرَّب عليه شيءٌ مِن ذلك منذ أنشأه الله تعالى، وإلى أن توفّاه الله تعالى، وقد كان في صِغَره معروفًا بالصِّدق والأمانة، ومجانبة أهل الكذب والخيانة، حتى إنّه كان يسمى في الجاهلية بالصّادق الأمين، يشهد له بذلك كلّ مَن عرفه وإن كان مِن أعدائه، وأما أمور الدّنيا التي لا تعلّق لها بالدِّين فهو فيها واحد مِن البشر.

عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ يَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تزال جماعة من أمتي غالبين على أعدائهم ومَن خالفهم، غلبةً دائمةً بالحجة، أو غلبةً متكررةً المرة بعد المرة بالحروب، إلى أن تأتي العلامات بين يدي قيام الساعة، وهي الريح التي تقبض روح كل مؤمن ومؤمنة، فتأتيهم وهم غالبون على أعدائهم.

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إِلَّا نَقَضَهُ.

رواه البخاري
line

لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يترك في بيته شيئًا فيه تصاوير كالصليب إلا كسره وأبطله وغير صورته.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا زَنَى الرَّجُلُ خَرَجَ مِنْهُ الْإِيمَانُ، كَانَ عَلَيْهِ كَالظُّلَّةِ، فَإِذَا أَقْلَعَ رَجَعَ إِلَيْهِ الْإِيمَانُ».

رواه أبو داود
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: عندما يزني الرجل يخرج منه الإيمان ولا يفارقه، بل يقف فوق رأسه كالظل، فإذا توقف وانتهى عن الزنى رجع إليه الإيمان، ويرجع ناقصًا عما كان قبل خروجه منه، فإن الإيمان ينقص بالمعصية كما يزيد بالطاعة، وهذا النفي للإيمان الواجب، ليس لأصل الإيمان ولا لكمال الإيمان.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ».

متفق عليه
line

في الحديث نفي الإيمان الواجب عن الزاني، وشارب الخمر، والسارق، والمنتهب لما له قيمة ووزن في أعين الناس، وأما تفسير الحديث بأنه نفي للإيمان الكامل أو المستحب فهذا مذهب المرجئة، وتفسيره بنفي أصل الإيمان وزواله بالكلية مذهب الخوارج والمعتزلة.

عن عائشة قالت: صنع النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا فرخَّص فيه، فتنزه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فخطب فحمد الله ثم قال: «ما بال أقوام يتنزَّهون عن الشيء أصنعه، فوالله إني لأعلمهم بالله، وأشدهم له خشية».

متفق عليه
line

صنع النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا لم يُعلم ما هو، فاحترز عنه قوم وامتنعوا منه، فبلغ فعلُهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فخطب فحمد الله ثم قال: ما بال قوم يتنزهون؟ أي: يحترزون ويترفعون عن الشيء أصنعه، فوالله إني لأعلمهم بالله إشارة إلى القوة العلمية، وأشدهم له خشية إشارة إلى القوة العملية، فإن كانوا يتوهمون أن رغبتهم عما فعلت أفضل لهم عند الله فليس كما توهموا، إذ أنا أعلمهم بالأفضل وأولاهم بالعمل، وفيه الحث على الاقتداء به صلى الله عليه وسلم والنهي عن التعمق، وذم التنزه عن المباح.

عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «ابْغُونِي الضُّعَفَاءَ، فَإِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ».

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد
line

ولذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي الدرداء بطلب رضاه بتفقد حال الضعفاء والفقراء وحفظ حقوقهم والإحسان إليهم فإن ذلك سبب في رزق الله والنصر على الأعداء. فهم غالبا أشد إخلاصا في الدعاء، وأكثر خشوعا في العبادة لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا.

عن عروة البارقي أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارًا يشتري له به شاةً، فاشترى له به شاتين، فباع إحداهما بدينارٍ، وجاءه بدينارٍ وشاةٍ، فدعا له بالبركة في بيعه، وكان لو اشترى التراب لربح فيه.

رواه البخاري
line

أعطى النبي صلى الله عليه وسلم لعروة البارقي رضي الله عنه دينارًا ليشتري به شاةً للنبي صلى الله عليه وسلم، فاشترى عروة بالدينار شاتين، بحسن مماكسته وفهمه للبيع والشراء، ثم باع إحدى الشاتين بدينار، وأرجع للنبي عليه الصلاة والسلام شاة ودينار، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة في بيعه، وقد اسُتجيب له عليه الصلاة والسلام، فكان عروة لو اشترى ترابًا ربح فيه.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ثَلاَثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ».

رواه البخاري
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: ثلاثة أشخاص أنا منازعهم يوم القيامة: أولهم: رجلٌ أعطى العهد باسمي، واليمين بي، ثم نقض العهد الذي عليه، ولم يُوفِّ به. وثانيهم: رجلٌ استولى على حرٍّ وباعه على أنه عبد مملوك، فأكل ثمنه وأنفقه على نفسه، وإنما كان الله خصم هذا؛ لأن الحرية من حقوق الله، فالله سبحانه وتعالى خلق الخلق أحرارًا، فإذا استرق الإنسان أحدًا بغير سبب شرعي كان قد انتهك حرمة من حرَّره عز وجل واسترقه. وثالثهم: رجلٌ استأجر أجيرًا على عمل معين، فأخذ حقَّه كاملًا من هذا الأجير بالعمل، ولم يعطه أجرته، وهذا كاستخدام الحر؛ لأنه استخدمه بغير عوض، فهو عين الظلم، ولكن من لم يقم بالعمل حسب الاتفاق فلا يدخل في هذا الحديث؛ لأن التقصير منه.

لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]

هدايات لشرح رياض الصالحين

العبد في خير ما انتظر الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه

هدايات لشرح رياض الصالحين

(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات

هدايات لشرح رياض الصالحين

«صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية».

هدايات لشرح رياض الصالحين