الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرۡعَوۡنَ قَالُوٓاْ إِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبِينَ

سورة الأعراف
line

وجاء السحرةُ فرعونَ فسألوه قائلين: هل لنا أجر ومكافأة إن غلبنا موسى وانتصرنا عليه؟

﴿ وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا قَرۡيَةٗ كَانَتۡ ءَامِنَةٗ مُّطۡمَئِنَّةٗ يَأۡتِيهَا رِزۡقُهَا رَغَدٗا مِّن كُلِّ مَكَانٖ فَكَفَرَتۡ بِأَنۡعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلۡجُوعِ وَٱلۡخَوۡفِ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ

سورة النحل
line

وضرب الله مثلًا قرية -وهي مكة- كانت آمنة من الاعتداء وضيق العيش مستقرة تعيش في أمان لا يخالطه خوف، وفي اطمئنان لا يخالطه انزعاج، يأتيها رزقها هينًا سهلًا من كل مكان، فكفر أهلها بما أنعم الله عليهم من النِّعم فلم يشكروا الله عليها، وأشركوا مع الله غيره في العبادة، فعاقبهم الله بالجوع والخوف الشديد، فأبدلهم بسعة العيش ضيقًا، وأبدلهم بالأمن خوفًا؛ بسبب سوء أعمالهم.

﴿ إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ

سورة الحجر
line

إن عبادي المخلصين لا أجعل لك قدرة عليهم، ولا تُسَلَّط على إضلالهم عن الصراط المستقيم، لكن سلطانك على من اتبعك من الضالين.

﴿ وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٖ كَذِبٖۚ قَالَ بَلۡ سَوَّلَتۡ لَكُمۡ أَنفُسُكُمۡ أَمۡرٗاۖ فَصَبۡرٞ جَمِيلٞۖ وَٱللَّهُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ

سورة يوسف
line

وبعد أن ألقوا بيوسف في البئر احتفظوا بقميصه معهم أكدوا خبرهم بحيلة، فجاؤوا بقميص يوسف ملطخًا بدم غير دم يوسف ليشهد على صدقهم فكان دليلًا على كذبهم، فلم يصدقهم أبوهم بذلك وفطن يعقوب بقرينة كون القميص لم يمزق، فقال لهم: ليس الأمر كما أخبرتم من أن يوسف قد أكله الذئب، وإنما الحق أن نفوسكم الأمَّارة بالسوء الحاقدة عليه هي التي زيَّنت لكم أمرًا قبيحًا صنعتموه به للتفريق بيني وبينه، فصبري صبر جميل لا جزع فيه ولا شكوى لأحد من الخلق ولا رجاء معه إلا من الله، وأطلب من الله العون على ما تذكرونه في أمر يوسف من أنه قد أكله الذئب.

﴿ وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ

سورة ص
line

وآخرون من مردة الشياطين مسخرون له كذلك، فهم مقيدون في الأغلال لا يستطيعون الحركة؛ لتمردهم عن الطاعة وكثرة شرورهم.

﴿ وَٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ

سورة المدثر
line

وأقسم بالصبح إذا أضاء وانكشف وابتدأ في الظهور والسطوع؛ أقسم بهذه الأمور الثلاثة القمر والليل والصبح لاشتمالهم على آيات الله العظيمة، الدالة على كمال قدرته وحكمته، وسعة سطانه، وعموم رحمته، وإحاطة علمه، وأنها تمثل ظهور النور بعد الظلام، والهداية بعد الضلال.

﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا

سورة النازعات
line

إنَّما شأنك -أيها الرسول- في أمر الساعة أن تخوف الناس وتحذرهم من أهوالها، فتنذر من ينتفع بإنذارك ويخاف يوم القيامة، فهم الذين لا يهمهم سوى الاستعداد لها والعمل لأجلها بالإيمان والعمل الصالح.

﴿ إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا

سورة مريم
line

ما من أحد في السماوات من الملائكة وغيرهم ومن في الأرض من الإنس والجن وغيرهم، إلا سيأتي ربه يوم القيامة عبدًا مقرًا له بالعبودية خاضعًا لقدرته، معترفًا بطاعته.

﴿ تَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعُۢ بِهِمۡۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي رَوۡضَاتِ ٱلۡجَنَّاتِۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ

سورة الشورى
line

ترى -أيها الرسول- الظالمين يوم القيامة خائفين من عقاب الله خوفًا شديدًا؛ بسبب ما اكتسبوه في الدنيا من الإثم، والعذاب نازل بهم لا محالة سواء أخافوا أم لم يخافوا، والذين آمنوا بالله وبرسله وعملوا الأعمال الصالحة في دنياهم يتنعمون في الجنات وقصورها، لهم ما تشتهيه أنفسهم عند ربهم من أنواع النعيم الذي لا ينقطع، ذلك الذي أعطيناه للمؤمنين من خيرات هو الفضل الذي لا يُوصف، والذي لا يعادله فضل ولا يماثله كرم.

﴿ يَٰٓأَبَتِ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيۡطَٰنِ وَلِيّٗا

سورة مريم
line

يا أبتِ إني أشفق عليك أن تموت على كفرك فيصيبك عذاب من الرحمن؛ بسبب إصرارك على عبادة غيره وتماديك في الطغيان، وبذلك تصبح للشيطان قرينًا في عذاب جهنم؛ لأنك انقدت له، وخالفت طريق الحق.

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن عفريتًا من الجن تفلَّت علي البارحة -أو كلمة نحوها- ليقطع عليَّ الصلاة، فأمكنني الله منه، فأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد حتى تصبحوا وتنظروا إليه كلكم، فذكرت قول أخي سليمان: رب هب لي مُلكًا لا ينبغي لأحد من بعدي".

متفق عليه
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عفريتًا من الجن، وهو المارد من الجن الشديد، تفلَّت علي أي تعرض لي فلتةً، أي بغتةً، والبارحة هي أقرب ليلة مضت، وقوله: (أو كلمة نحوها) شكٌّ من الراوي، وكان فعله ليقطع عليَّ الصلاة، فأمكنني الله منه أي جعلني متمكنًا وقادرًا على معاقبته، فأردت أن أشُدَّه إلى أسطوانة من أسطوانات المسجد النبوي حتى تدخلوا في الصباح وتنظروا إليه كلكم، فذكرت قول أخي سليمان عليه السلام: رب هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي، والأخوة بين سليمان وبين النبي صلى الله عليهما وسلم بحسب الدين أو بحسب المماثلة في الرسالة، وقد قال عليه الصلاة والسلام: "أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة، والأنبياء إخوة لعَلَّات، أمهاتهم شتى، ودينهم واحد"، وهذا يدل على أن مُلْك الجن والتصرف فيهم بالقهر مما خُصَّ به سليمان عليه السلام، وسبب خصوصيته دعوته التي استجيبت له حيث قال: {رب اغفر لي وهب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب}، ولما تحقق النبي صلى الله عليه وسلم الخصوصية امتنع من تعاطي ما هَمّ به من أخذ الجني وربطه، وإن كان تسخير الجن لسليمان عام، لكن النبي صلى الله عليه وسلم عظَّم شان سليمان ولم يرد أن ينخرم ذلك ولو في فرد واحد، ورؤيته صلى الله عليه وسلم للعفريت على صورته مما خُصَّ به كما خُصَّ برؤية الملائكة كذلك، وقد أخبر أن جبريل له ستمائة جناح ورأى النبي الشيطان في هذه الليلة وأقدره الله عليه. فإن قال قائل: السحرة سُخِّر لهم الجن، فكيف كان خاصًّا بسليمان عليه السلام؟ فالجواب: أن الساحر يخضع للجني أو زعيم قبيلة من الجن أولًا، ويقدم له القرابين والكفر بالله تعالى، ولو رجع عن ذلك لتخلت عنه وربما آذته، أم سليمان فهم مقهورون له بتسخير الله وليس بالعوض وبذل المقابل.

عن أنس بن مالك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قَحَطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، قال: فيُسقَون.

رواه البخاري
line

كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا احتبس المطر وأصابهم القحط والجفاف، طلب نزول المطر بدعاء عم النبي صلى الله عليه وسلم العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه للرحم التي بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم، فأراد عمر أن يصلها بمراعاة حقه إلى من أمر بصلة الأرحام، ليكون ذلك وسيلة إلى رحمة الله تعالى فيقول: اللهم إنا كنا نطلب من النبي صلى الله عليه وسلم في حال حياته أن يدعو لنا، فتستجيب لنا، فنحن الآن نتوسل إليك بعم نبينا العباس فاسقنا، فكانوا يسقون، والدليل على أنه توسل بدعائه أنهم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يتوسلون بدعائه.

عن جابر بن سمرة قال: أُتِيَ النبي صلى الله عليه وسلم برجلٍ قَتَلَ نفسَه بمَشَاقِصَ، فلم يصلِّ عليه.

رواه مسلم
line

قتل رجلٌ نفسه بسهم عريض، فلم يصلِّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه؛ زجرًا للناس عن مثل فعله، وصلى عليه الصحابة، وهذا كما ترك النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر الصلاة على مَن عليه دين، زجرًا لهم عن التساهل في الاستدانة، وعن إهمال وفائه، وأمر أصحابه بالصلاة عليه.

عن عثمان بن عفان قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: "استغفروا لأخيكم وسلوا له بالتثبيت؛ فإنه الآن يسأل".

رواه أبو داود
line

بيّن النبي صلى الله عليه وسلم ما يُفعل للميت بعد دفنه، فكان عليه الصلاة والسلام إذا انتهى من دفن الميت، وقف على قبره وقال: استغفروا لأخيكم، وفيه إشارة إلى أن الميت له عليهم حق ابعد موته، واسألوا الله تعالى أن يثبته إذا سُئل عن ربه ونبيه ودينه، بألا يتلعثم في الجواب ولا يبهت أو يتحير من هول السؤال، فإنه الآن بعد دفنه تسأله الملائكة. فبعدما يدفن الميت فإنه يُوقف عند قبره ويدعا له بالمغفرة، وأن يثبته الله عند السؤال، فيقال: اللهم اغفر له وثبته، ونحو ذلك.

عن يزيد بن أبي حبيب أن أبا الخير حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كلُّ امرئٍ في ظِلِّ صدقته حتى يُفصَل بين الناس -أو قال: يُحكَم بين الناس-" قال يزيد: وكان أبو الخير لا يُخطِئُه يومٌ إلا تصدق فيه بشيء ولو كعكة أو بصلة أو كذا.

رواه أحمد
line

في هذا الحديث دلالة على فضيلة الصدقة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلُّ امرئٍ في ظِلِّ صدقته، فتكون الصدقة يوم القيامة ظلًّا لصاحبها من حر الموقف، وهذا على حقيقته لا مجازًا، فإن الله سبحانه وتعالى قادر على أن يجعل المعاني أعيانًا، والأعيان معاني، وأنها تكون ظلًا في جميع يوم القيامة حتى يفصل ويحكم بين الناس، والحكم بين الناس بين المعتدي والمعتدي عليه، والفصل بين الناس في أعمالهم، حتى يكونوا فريقين: فريق إلى الجنة، وفريق إلى النار. قال يزيد: كان أبو الخير مرثد اليزني التابعي لا يأتيه يوم إلا تصدق فيه بشيء، ولو كان يسيرًا، كبصلة أو كعكة، مما يدل على فضله، وأثر الحديث في نفسه وعمله، وهكذا ينبغي أن نكون.

عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أَمَرَنا بالصدقة انطلق أحدُنا إلى السوق، فيُحامِل، فيصيب المد، وإن لبعضهم لمائة ألف. قال: ما نراه إلا نفسه.

رواه البخاري
line

أخبر أبو مسعود الأنصاري عقبة بن عامر رضي الله عنه عما كان عليه حال الصحابة عندما يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة، فكان أحدهم إذا سمع النبي يحث على الصدقة ينطلق إلى السوق فيعمل صنعة الحمَّالين، فيحمل ويأخذ الأجرة؛ ليكتسب ما يتصدق به، فيصيب المد من الطعام في مقابلة أجرته فيتصدق به، وإن بعضهم اليوم له مائة ألف من الدراهم أو الدنانير. قال أبو وائل الراوي عن أبو مسعود: ما أظن أبا مسعود أراد بذلك إلا نفسه. وهذا من فضل الصحابة رضوان الله عليهم، إذ كونه لا يجد ما يتصدق به دليل على حاجته، ورغم ذلك يعمل ليأخذ أجرته ويتصدق بها، فيؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة.

عن أنس رضي الله عنه قال: مَرَّ النبي صلى الله عليه وسلم بتمرةٍ في الطريق، قال: «لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها».

متفق عليه
line

مَرَّ النبي صلى الله عليه وسلم بتمرة ملقاة في الطريق، فقال: لولا أني أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها، هذا منه صلى الله عليه وسلم ورعٌ وتنزُّهٌ، وإلا فالغالب في التمور تمرُ غيرِ الصدقة؛ لأنه الأصل، وتمر الصدقة قليل، والحكم للغالب كما في الأدلة الشرعية الأخرى، والتورع مشروع لهذا الفعل النبوي، وفيه دليل على أن اللقطة اليسيرة التي لا تتعلق بها نفس فاقدها لا تحتاج إلى تعريف، وأنها تستباح من غير ذلك؛ لأنه علل امتناعه من أكلها بخوفه أن تكون من الصدقة، فلو سلمت من ذلك المانع لأكلها؛ لأن الصدقة محرَّمةٌ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله.

عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يُخرِّب الكعبة ذو ‌السُّوَيقَتَين من الحبشة».

متفق عليه
line

روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأمر غيبي، وهو تخريب الكعبة من قِبل شخص يأتي من الحبشة، ووصفه بصغر ودقة الساقين، وهذا التخريب من علامات الساعة.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت، فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما ‌الأزلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قاتلهم الله، أما والله لقد علموا أنهما لم ‌يستقسما بها قط»، فدخل البيت، فكبر في نواحيه، ولم يصل فيه.

رواه البخاري
line

لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة امتنع عن دخول البيت؛ لأجل الأصنام التي لأهل الجاهلية، وأطلق عليها الآلهة باعتبار ما كانوا يزعمون، فأمرهم النبي أن يُخرجوها ففعلوا، فأخرجوا صنمًا على صورة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام وفي أيديهما الأقلام والأقداح التي كان المشركون يستقسمون بها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قاتلهم الله أي قاتل الله المشركين الذين صوروا صورة إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام، ونسبوا إليهما الضرب بالقداح، وكانا بريئين من ذلك، وإنما هو شيء أحدثه الكفار الذين غيروا دين إبراهيم عليه السلام، وأحدثوا أحداثا، وقد علموا أن إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام لم ‌يستقسما بالأزلام أبدا، ووجه ذلك أنهم كانوا يعلمون اسم أول من أحدث الاستقسام بالأزلام، وهو عمرو بن لحي، فكانت نسبتهم الاستقسام بالأزلام إلى إبراهيم وولده إسماعيل عليهما السلام، افتراء عليهما، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة، فكبر في جوانب البيت ولم يصل فيه صلاة، هكذا قال ابن عباس، بناءً على ظنه رضي الله عنه، ولم يكن دخل الكعبة مع النبي صلى الله عليه وسلم، وقد جاء في صحيح البخاري عن ابنعمر تسمية من دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم للكعبة، وأن منهم بلال بن رباح رضي الله عنه، وسأله ابن عمر هل صلى النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة، فأجاب بأنه صلى، وعيَّن المكان الذي صلى فيه، فقال: جعل عمودا عن يساره، وعمودين عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الإيمان ‌لَيَأْرِزُ إلى المدينة كما تأرز الحيَّةُ إلى جُحْرها».

متفق عليه
line

روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الإيمان ينضم ويجتمع إلى المدينة بعضه إلى بعض كما تنضم الحية في جحرها، وذلك باجتماع أهل الإيمان فيها، وفيه معنيان: الأول أن هذا إخبارٌ منه صلى الله عليه وسلم بما كان في عصره، من حيث إن المدينة دار هجرتهم ومقامهم ومقصدهم وموضع رحلتهم في طلب العلم والدين، ومرجعهم فيما يحتاجون إليه من مهمات دينهم ووقائعهم، حتى لقد حصل للمدينة من الخصوصية بذلك ما لا يوجد في غيرها، والثاني أنه إخبار عما يكون في آخر الزمان، من انحياز المؤمنين للمدينة، وخروج المنافقين منها إذا حاصرها الدجال.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين