الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾
سورة فصلت
وإن وسوس لك الشيطان في أي وقت بِشَرٍ ليحملك على مجازاة المسيء بالإساءة أو مخالفتك لما أمرك الله به بفعل أي معصية، فاعتصم بالله والجأ إليه من كيد الشيطان، إن الله هو السميع لاستعاذتك به ولما تقوله، العليم بكل أحوالك وبأمور جميع خلقه، القادر على دفع كيد الشيطان عنك.
﴿ قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ لَا تَقۡتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلۡقُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلۡجُبِّ يَلۡتَقِطۡهُ بَعۡضُ ٱلسَّيَّارَةِ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ ﴾
سورة يوسف
قال أحد الإخوة بعد أن أفزعه ما هم مقدمون عليه بشأن أخيهم الصغير: لا تقتلوا يوسف وألقوه في قعر البئر يأخذه بعض المارة من المسافرين فيذهبون به إلى ناحية بعيدة عنكم؛ فتستريحوا منه ولا حاجة إلى قتله، فهذا أخف ضررًا من قتله فإن قتله جرم أعظم، إن كنتم عازمين على فعل ما قلتم فاكتفوا بذلك.
﴿ وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنۡعِقُ بِمَا لَا يَسۡمَعُ إِلَّا دُعَآءٗ وَنِدَآءٗۚ صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ﴾
سورة البقرة
وحال هؤلاء الكافرين حينما يُدعَون إلى الهدى ولا يتبعونه كحال الراعي يصيح في أغنامه فتسمع صوتًا ولا تفهم معناه، فهم لا يسمعون الموعظة سماع فهم وقبول وانتفاع، خُرسٌ لا ينطقون بالحق، عميٌ لا ترى عيونهم الحق ولا ينظرون نظرة اعتبار، فهم لا يُعمِلون عقولهم فيما فيه نفعهم وسعادتهم، فكيف يهتدون إلى الطريق المستقيم الذي تدعوهم إليه؟
﴿ وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبۡصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَٰوَيۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَٰلِمِينَ ﴾
سورة الأنبياء
واقترب يوم القيامة الذي وعد الله بإتيانه بخروجهم؛ لأن خروجهم على الناس من خلف السد علامة على قرب وقوع القيامة، ولمَّا ظهرت أهواله وشدائده إذا أبصار الكفار من شدة الفزع مفتوحة لا تكاد تطرف من شدة هولها، يدعون على أنفسهم قائلين: يا ويلنا قد كنَّا في الدنيا في لهو وغفلة عن الاستعداد لهذا اليوم العظيم، وكنَّا بذلك ظالمين لأنفسنا بتكذيبنا للرسل، فلو كان يموت أحد من الندم والحسرة لماتوا.
﴿ وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَئِنِ ٱتَّبَعۡتُمۡ شُعَيۡبًا إِنَّكُمۡ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ ﴾
سورة الأعراف
وقال الكبراء المكذبون لدعوة شعيب محذرين من اتباعه: لئن آمنتم بشعيب ودخلتم في دينه وعملتم بشرعه إنكم إذًا لهالكون.
﴿ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ﴾
سورة النحل
هذا الأجر العظيم لهؤلاء المهاجرين في سبيل الله الذين صبروا على أوامر الله فامتثلوها ونواهيه فاجتنبوها، وصبروا على أذية أقوامهم، ومفارقة أهليهم وأوطانهم، وهم على ربهم وحده يعتمدون في كل أمورهم، فاستحقوا من الله هذه المنزلة العظيمة جزاء لهم على صبرهم.
﴿ ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ﴾
سورة البقرة
وقت أعمال الحج تكون في أشهر معروفات مشهورات وهي: شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة، فمن أوجب على نفسه الحج بأن أحرم في هذه الأشهر فيجب عليه أن يصون حجه عن الجماع ومقدماته، وعن فحش الكلام، وعن المعاصي وعن كل محظورات الإحرام، ولا يدخل في جِدال مع غيره يؤدي إلى الخصومة والغضب والكراهية، وما تفعلوا من طاعة وقُربة وعبادة فإن الله بها عليم وسيجازيكم عليها، وخذوا ما تحتاجون من الطعام والشراب وما يعينكم على أداء الحج للاستغناء عن المخلوقين، وخير زاد للدار الآخرة ما أعان على التقوى، وخافوني يا أصحاب العقول السليمة بامتثال أوامري واجتناب نواهيّ.
﴿ وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ ﴾
سورة ق
وأنبتنا -أيضًا- في الأرض بعد إنزالنا الماء عليها من السحاب، النخل طِوالًا عاليات، لها طلع زاخر بالثمار الكثيرة متراكب بعضه فوق بعض بطريقة جميلة.
﴿ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾
سورة الحجر
إن الذي صنعنا بقوم لوط من الهلاك والدمار وإنجاءنا لوطًا وأتباعه لدلالة واضحة للمؤمنين بالله ورسله يعتبرون بها بأن حسن العاقبة للمتقين، وسوء النهاية للظالمين.
﴿ نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا ﴾
سورة المزمل
صلِّ نصف الليل، أو صلِّ أقل من النصف قليلًا حتى تَصِل إلى الثلث.
عن جابِر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ الناس يوم الجمعة، فقال: صليت يا فلان؟ قال: لا، قال: قم فاركع ركعتين، -وفي رواية: فصل ركعتين-».
متفق عليه
دخل سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ المسجد النبوي والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس، فجلس ليسمع الخطبة، ولم يصل تحية المسجد؛ إما لجهله بحكمها، أو ظنه أن استماع الخطبة أهم، فما منع النبي صلى الله عليه وسلم تذكيره واشتغاله بالخطبة عن تعليمه، بل خاطبه بقوله: أصليت يا فلان في طرف المسجد قبل أن أراك؟ قال: لا، فقال: قم فاركع ركعتين، وفي رواية لمسلم أمره أن يتجوز فيهما أي: يخففهما، قال ذلك بمشهد عظيم؛ ليُعَلِّمَ الرجل في وقت الحاجة، وليكون التعليم عامًّا مشاعاً بين الحاضرين. ومن دخل المسجد والخطيب يخطب المشروع له الصلاة، ويدل عليه هذا الحديث، وبحديث: "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب، فليركع ركعتين". ولذا قال النووي في شرح مسلم عند قوله صلى الله عليه وسلم : "إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما" قال: هذا نص لا يتطرق إليه تأويل، ولا أظن عالما يبلغه هذا اللفظ ويعتقده صحيحا فيخالفه.
عن عبد الله بن عُمر رضي الله عنهما قال: «صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لا يزيد في السَّفَر على ركعتين، وأبا بكر وعُمر وعُثْمان كذلك».
متفق عليه
يذكر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم في أسفاره، وكذلك صحب أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم في أسفارهم، فكان كل منهم يقصر الصلاة الرباعية إلى ركعتين، ولا يزيد عليهما، أي لا يتم أحد منهم الفرائض، ولا يصلي الرواتب في السفر، وذكره لأبي بكر وعمر وعثمان للدلالة على أن الحكم غير منسوخ بل ثابت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ولا له معارض راجح. ويجوز الإتمام في السفر، ولكن القصر أفضل؛ لقوله تعالى: {لَيْسَ عَليكُمْ جُنَاحٌ أن تَقصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ} فَنَفْيُ الجناح يفيد أنه رخصة، وليس عزيمة؛ ولأن الأصل الإتمام، والقصر إنما يكون من شيء أطول منه. والأولى للمسافر أن لايدع القصر؛ اتباعاً للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولأن الله تعالى يحب أن تُؤتى رخصه، وخروجًا من خلاف من أوجبه؛ ولأنه الأفضل عند عامة العلماء.
عن سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه قال: «صَلَّيْت وراء النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نِفَاسِهَا فقام في وَسْطِهَا».
متفق عليه
الصلاة على الميت حق واجب لكل من يموت من المسلمين: ذكَرٍ أو أنثى، صغير أو كبير، فيخبر سمرة بن جندب رضي الله عنه أنه صلى وراء النبي صلى الله عليه وسلم حينما صلى على امرأة ماتت في نفاسها، فقام صلى الله عليه وسلم بمحاذاة وسطها.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: « خَسَفَتِ الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصَلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس. فأطال القيام، ثم ركع، فأطال الركوع، ثم قام، فأطال القيام -وهو دون القيام الأول- ثم ركع، فأطال الركوع -وهو دون الركوع الأول- ثم رفع فأطال القيام -وهو دون القيام الأول- ثم سجد، فأطال السجود، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ما فَعَل في الرَّكعة الأولى، ثم انصرف، وقد تَجَلَّتْ الشمس، فخَطَب الناس، فحَمِد الله وأَثْنَى عليه، ثُمَّ قال: إِنَّ الشَّمس والقمَر آيَتَان مِن آيات الله، لا ينْخَسِفَانِ لموت أحد ولا لِحَيَاته، فَإِذا رَأَيتُم ذلك فَادْعُوا اللَّه وكَبِّرُوا ، وصَلُّوا وتَصَدَّقُوا. ثم قال: يا أُمَّة مُحمَّد، واللهِ ما من أحد أغْيَرُ من الله أن يَزْنِيَ عبده أو تَزْنِيَ أَمَتُهُ. يا أُمَّةَ محمد، والله لو تعلمون ما أعلم لَضَحِكْتُمْ قليلا ولَبَكَيْتم كثيرا». وفي لفظ: «فاسْتَكَمَل أَرْبَع رَكَعَاتٍ وَأَرْبَع سَجَدَاتٍ».
متفق عليه
خَسَفَتِ الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولما كان الخسوف أمرًا غير معهود صلى بهم صلاة غير معهودة في هيئتها ومقدارها، فقام فصلى بالناس فأطال القيام الذي بعد تكبيرة الإحرام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فقرأ قراءة طويلة دون القراءة الأولى، ثم ركع فأطال الركوع، وهو أخف من الركوع الأول ثم رفع من الركوع وسمع وحمد ولم يقرأ، ثم سجد وأطال السجود، ثم فعل في الركعة الثانية مثل الأولى في هيئتها وإن كانت دونها ، فكل ركن أقل من الركن الذي قبله، حتى استكمل أربع ركوعات وأربع سجدات، في ركعتين، ثم انصرف من الصلاة، وقد انْجَلت الشمس، فخطب الناس كعادته في المناسبات، فحمد الله وأثنى عليه ووعظهم، وحدث أن صادف ذلك اليوم الذي حصل فيه الخسوف موت ابنه إبراهيم رضي الله عنه فقال بعضهم: كَسَفت لموت إبراهيم، جرياً على عادتهم في الجاهلية من أنها لا تكسف إلا لموت عظيم أو لولادة عظيم، وأراد النبي صلى الله عليه وسلم من نصحه وإخلاصه في أداء رسالته، ونفع الخلق أن يزيل ما علق بأذهانهم من هذه الخرافات، التي لا تستند لا إلى نقل صحيح، ولا عقل سليم، ويبين الحكمة من خسوف الشمس والقمر فقال في خطبته: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، وإنَّما يجريهما الله تعالى بقدرته لِيُخَوِّفَ بهما عباده، ويُذَكِّرَهم نِعَمَه. فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الله تعالى تائبين منيبين، وادْعُواَ وَكَبِّرُوا، وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا؛ لما في ذلك من دفع البلاء المتوقع ورفع العقوبة النازلة. ثم أخذ صلى الله عليه وسلم يُفَصِّل لهم شيئاً من معاصي الله الكبار كالزنا التي تُوجِب فساد المجتمعات والأخلاق، والتي توجب غضبه وعقابه، ويقسم في هذه الموعظة -وهو الصادق المصدوق- قائلا: يا أمة محمد، والله، ما من أحد أغير من الله سبحانه أن يزني عبده، أو تزني أمته، ثم بيَّن أنَّهم لا يعلمون عن عذاب الله إلا قليلاً، ولو علموا ما علمه صلى الله عليه وسلم لأخذهم الخوف ولضَحِكوا سروراً قليلا، ولبكوا واغتموا كثيراً، لكن الله بحكمته حجب عنهم ذلك.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كنت أنام بين يَدَيْ رسول الله صلى الله عليه وسلم ورِجْلايَ فِي قِبْلَتِهِ، فإذا سجد غَمَزَنِي، فقَبَضتُ رِجْلَيَّ، فإذا قام بَسَطْتُهُمَا، والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح».
متفق عليه
كانت عائشة رضي الله عنها تقول: كنت أنام بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلِّي في الليل، ولضيق بيوتنا، تكون رِجْلاي في قِبْلته بينه وبين موضع سجوده، فما دام واقفاً يتهجد بسطتهما، فإذا سجد، غَمَزني فَقبضتهما ليسجد. ولو كنت أراه إذا سجد لقبضتهما بلا غمز منه، ولكن ليس في بيوتنا مصابيح ترى فيها النبي صلى الله عليه وسلم ، فتكف رجليها من غير أن تحوجه إلى غمزها.
عن عبد الله بن زيد بن عَاصِم المازِنِي رضي الله عنه قال: «خرج النبي صلى الله عليه وسلم يَسْتَسْقِي، فتَوَجَّه إلى القبلة يدْعو، وحَوَّل رِدَاءه، ثم صلَّى ركعتين، جَهَرَ فيهما بالقِراءة». وفي لفظ «إلى الْمُصَلَّى».
متفق عليه
يبتلي الله تعالى العباد بأنواع من الابتلاء؛ ليقوموا بدعائه وحده وليذكروه، فلما أجدبت الأرض في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، خرج بالناس إلى مصلى العيد بالصحراء؛ ليطلب السقيا من الله تعالى ، وليكون أقرب في إظهار الضراعة والافتقار إلى الله تعالى ، فتوجه إلى القبلة، مظنة قبول الدعاء، وأخذ يدعو الله أن يغيث المسلمين، ويزيل ما بهم من قحط. وتفاؤلا بتحول حالهم من الجدب إلى الخصب، ومن الضيق إلى السعة، حوَّل رداءه من جانب إلى آخر، ثم صلى بهم صلاة الاستسقاء ركعتين، جهر فيهما بالقراءة؛ لأنها صلاة جامعة.
عن مُطَرِّفِ بن عبد الله قال: « صَلَّيْتُ أنا وعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ خَلْفَ علِيِّ بنِ أَبِي طالب، فكان إذا سجد كَبَّرَ، وإذا رفع رأسه كَبَّرَ، وإذا نهض من الركعتين كَبَّرَ، فلمَّا قضَى الصلاةَ أَخَذَ بيدَيَّ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وقال: قد ذكَّرني هذا صلاةَ محمد صلى الله عليه وسلم أو قال: صَلَّى بنا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم ».
متفق عليه
في هذا الحديث بيان شعار الصلاة، وهو إثبات الكبرياء والعظمة لله سبحانه وتعالى ، وذلك بالتكبير. فيحكي مطرف أنه صلى هو وعمران بن حصين خلف علي بن أبي طالب فكان يكبر في هُوِيه إلى السجود، ثم يُكبِّر حِين يرفع رأسه من السجود، وإذا قام من التشهُّد الأوَّل في الصلاة ذات التشهدين، كبَّر في حال قيامه، وقد ترك كثير من الناس الجهر بالتكبير في هذه المواضع، فلمَّا فرغ من صلاته أخذ عمران بيد مُطرِّف، وأخبره بأنَّ عليًّا رضي الله عنه ذكَّره بصلاته هذه صلاةَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، حيث كان يُكبِّر في هذه المواضع.
عن عائشة رضي الله عنها «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كُفِّنَ في أثواب بِيضٍ يَمَانِيَةٍ، ليس فيها قَمِيص وَلا عِمَامَة».
متفق عليه
تخبر عائشة رضي الله عنها عن كَفَن النبي صلى الله عليه وسلم ولونه وعدده، فقد أدرج في ثلاث لفائف بيض مصنوعة في اليمن، ولم يكفن في قميص ولا عمامة، وزيادة الأثواب؛ لأن سترة الميت أعظم من سترة الحيّ وأولى بالعناية.
عن جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِم رضي الله عنه قال: «سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بِالطُّور».
متفق عليه
العادة في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يُطيل القراءة في صلاة الصبح، ويقصرها في المغرب، ويتوسط في غيرهما من الصلوات الخمس. ولكنه قد يترك العادة لبيان الجواز، ولأغراض أخرى، كما في هذا الحديث من أنه قرأ في صلاة المغرب بسورة "والطور" وهي من طوال المفصل.
عن عبد الله بن عُمر رضي الله عنهما قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعُمر يصلون العيدين قبل الخُطْبة».
متفق عليه
كان من عادة النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين، أن يصلوا بالناس صلاة العيد، في الفطر والأضحى، ويخطبوا، ويقدموا الصلاة على الخطبة، وقد استمر العمل على ذلك حتى جاء مروان فخرج وخطب قبل الصلاة، وانكر عليه الناس مخالفة السنة، واستمر بنو أمية على ذلك ثم أعاد بنو العباس السنة.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين