الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمۡ فِيهَا خَيۡرٞۖ فَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتۡ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡقَانِعَ وَٱلۡمُعۡتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرۡنَٰهَا لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ

سورة الحج
line

والإبل والبقر -والواحد منها بدنة وسميت بهذا لضخامتها- التي تُهدى إلى البيت الحرام للتقرب بها إلى الله جعلناها لكم من شعائر الدين وعلامة من العلامات الدالة على قوة إيمان من ينفذ هذه الشعيرة بتواضع وإخلاص؛ لتتقربوا بها إلى الله، لكم فيها -أيها المتقربون- منافع دينية ودنيوية عن طريق الثواب الجزيل الذي تنالونه من خالقكم بسبب استجابتكم لما أرشدكم إليه، وعن طريق الانتفاع بألبانها وصوفها، فاذكروا الله عند ذبحها بقول: بسم الله، وتنحر الإبل واقفة قد ربطت إحدى رجليها حتى لا تشرد، فإذا سقطت بعد نحرها على جَنبها فماتت فقد حل أكلها، فكلوا -أيها المُهدون- منها، وأعطوا منها الفقير الذي لم يسأل الناس تعففًا، والفقير الذي يسأل حاجته، هكذا سخر الله لكم البُدْن لتحملوا عليها أمتعتكم وتركبوها وتنحروها تقربًا لربكم؛ لعلكم بعد أن شاهدتم هذه النِّعم، وانتفعتم بها، تكونون من الشاكرين لربكم، والمستجيبين لتوجيهاته وإرشاداته.

﴿ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

سورة الرحمن
line

فبأي نِعَم ربكما الكثيرة عليكما تكذبان يا معشر الجن والإنس؟ مع أن كل نعمة من هذه النعم تستحق منكم الطاعة والإخلاص في العبادة.

﴿ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ

سورة القارعة
line

وما أعلمك -أيها الرسول- أيُّ شيء تكون هذه الساعة التي تقرع الناس بأهوالها؟ إنها في الشدة والهول شيء عظيم، لا يعلم مقدارها إلا الله.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ هَلۡ مِنۡ خَٰلِقٍ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ

سورة فاطر
line

يا أيها الناس اذكروا النعم الكثيرة التي أنعم بها عليكم بقلوبكم وألسنتكم وجوارحكم، واشكروه عليها باستعمالها في الوجوه التي أمركم باستعمالها فيها، هل تعلمون لكم خالقًا غير الله يرزقكم من السماء بما ينزله عليكم من بركات وخيرات من الماء وغيره، ويرزقكم من الأرض بما ينبته بالماء من الثمار والزروع وغير ذلك مما أودعه فيها من الأرزاق التي فيها حياتكم وبقاؤكم؟ لا إله إلا هو وحده، فلا معبود بحق غيره، إذ هو الخالق لكم، وهو الذي أعطاكم النعم التي لا تعد ولا تحصى، فكيف تُصْرَفون عن توحيده وعبادته إلى الشرك في عبادته وهو الذي خلقكم ورزقكم؟

﴿ فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ

سورة القارعة
line

فأما من وزنت أعماله في الميزان؛ فرجحت حسناته على سيئاته.

﴿ ۞ قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡۖ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ

سورة آل عمران
line

قل -أيها الرسول-: أأخبركم بما هو أفضل مما زُين للناس في هذه الحياة الدنيا لمن راقب الله وخاف عقابه ففعل طاعته وترك معصيته؟ جنات تجري الأنهار من تحت أشجارها وقصورها، وأهلها فيها باقون لا يخرجون منها أبدًا، ولهم فيها أزواج مطهرة من الحيض والنفاس وسوء الأخلاق، والأعظم من هذا كله أن يَحل عليهم رضوان الله فلا يسخط عليهم أبدًا، والله مراقب لأعمال عباده مطلع على سرائرهم، وسيجازيهم عليها.

﴿ أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗاۖ فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخۡتِمۡ عَلَىٰ قَلۡبِكَۗ وَيَمۡحُ ٱللَّهُ ٱلۡبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

سورة الشورى
line

بل أيقول هؤلاء المشركون: اختلق محمد الكذب على الله فيما يدعونا إليه، وفيما يتلوه علينا من قرآن، فجاء بهذا القرآن من عند نفسه ونسبه لربه؟ فقال الله ردًا عليهم: إنك إن فعلت ذلك، وقلت علينا من الباطل ما لم نقل فإن الله يطبع على قلبك عقوبة لك، ويمحو الباطل ويزيله، ويثبت الحق بكلماته الفاصلة التي لا تتغير ولا تتبدل، وبقضائه العادل، -ولَمَّا لم يطبع الله على قلب نبيه ﷺ وظل ما بلغه رسول الله كما بلغه، ورضي الله منه هذا البلاغ دل على صدق النبي ﷺ وأن القرآن وحي الله إليه-، إن الله عليم بما في قلوب العباد من أسرار ونوايا، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، وسيجازي كل إنسان بما يستحقه من خير أو شر.

﴿ قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٞ

سورة الحج
line

قل -أيها الرسول-: يا أيها الناس إنما أنا منذر للكافرين والظالمين من عذاب الله ومبشر للمؤمنين بثوابه، أبلغكم عن الله رسالته.

﴿ وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ

سورة آل عمران
line

والذين إذا ارتكبوا كبيرة من الذنوب كالفواحش أو ظلموا أنفسهم بارتكاب ما دون الكبائر من الصغائر، ذكروا وعد الله للمتقين بالجنة ووعيده للعاصين بالحساب العسير والعذاب الشديد، فطلبوا من ربهم نادمين ستر ذنوبهم وعدم مؤاخذتهم بها، وهم موقنون أنه لا يغفر الذنوب أحدٌ إلا الله، ولم يستمروا في فعل المعاصي وهم يعلمون عواقبها، وأن من تاب تاب الله عليه وغفر له.

﴿ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُواْ يَٰلَيۡتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

سورة الأنعام
line

ولو ترى -أيها الرسول- هؤلاء المشركين حين يُعرَضون يوم القيامة ويحبسون على النار ويشاهدون لهيبها وسعيرها وما فيها من الأغلال والسلاسل لرأيت شيئًا مروعًا مخيفًا، فيقولون تحسرًا: يا ليتنا نرد إلى الحياة الدنيا ولا نكذب بآيات الله ونعمل بها، ونكون من عباد الله المؤمنين.

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : «بِئْسَ ما لأحَدِهم أنْ يقول نَسِيتُ آيةَ كَيْتَ وكَيْتَ، بل نُسِّيَ، واستذكِروا القرآن، فإنه أشدُّ تَفَصِّيًا مِن صدور الرِّجال من النَّعَم».

متفق عليه
line

في هذا الحديث ذم النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقول: نسيت آية كذا وكذا؛ لأن ذلك يُشعر بالتساهل في القرآن والتغافل عنه، ولكنه «نُسِّيَ» أي: عوقب بوقوع النسيان عليه لتفريطه في معاهدته واستذكاره، ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالمواظبة على تلاوة القرآن واستذكاره ومدارسته، فهو أشد انفلاتًا من الصدور من الإبل، وخص الإبل بالذكر لأنه أشد الحيوانات الإنسية نفورًا، وفي تحصيل الإبل بعد استمكان نفورها صعوبة.

عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اقرؤوا القرآنَ فإنَّه يأتي يوم القيامة شَفِيعًا لأصحابه، اقرؤوا الزَّهرَاوَين البقرةَ وسورةَ آل عِمران، فإنهما تأتِيان يوم القيامة كأنهما غَمَامَتان، أو كأنهما غَيَايَتانِ، أو كأنهما فِرْقانِ من طَيْر صَوافٍّ، تُحاجَّان عن أصحابهما، اقرؤوا سورة البقرة، فإن أخذها بَرَكة، وتركها حَسْرة، ولا تستطيعها البَطَلَة».

رواه مسلم
line

اقرؤوا القرآن وداوموا على تلاوته؛ فإنه يشفع يوم القيامة لأصحابه التالين له العاملين به، واقرؤوا على الخصوص سورة البقرة وسورة آل عمران فإنهما يسميان الزهراوان أي المنيرتان؛ لنورهما وهدايتهما وعظم أجرهما، فكأنهما بالنسبة إلى ماعداهما عند الله مكان القمرين من سائر الكواكب، وإن ثواب قراءتهما يأتيان يوم القيامة على صورة سحابتين تظلان صاحبهما من حر يوم القيامة، أو يأتي ثواب قراءتهما على صورة جماعتين من طير واقفات في صفوف باسطات أجنحتها متصلا بعضها ببعض، تدافعان عن أصحابهما وتدفعان عنهم الجحيم. ولا مانع من كون الآتي هو العمل نفسه كما هو ظاهر الحديث، فأما أن يقال إن الآتي هو كلام الله نفسه فليس كذلك؛ لأن كلامه تعالى من صفاته ولا تأتي الصفة منفصلة عن الذات، والذي يوضع في الميزان هو فعل العبد وعمله {والله خلقكم وما تعملون} [الصافات: 96]. ثم أكد النبي صلى الله عليه وسلم على قراءة سورة البقرة؛ فإن المواظبة على تلاوتها والتدبر في معانيها والعمل بما فيها بركة ومنفعة عظيمة، وترك هذه السورة وعدم قراءتها وتدبرها والعمل بما فيها حسرة وندامة يوم القيامة، وإن من عظيم فضل هذه السورة أن السحرة لا تقدر أن تضر من يقرأها ويتدبرها ويعمل بها، وقيل: لا يقدر السحرة على قراءتها وتدبرها والعمل بها ولا يوفقون لذلك.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا قرأتم: الحمد لله فاقرءوا: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ إنها أم القرآن، وأم الكتاب، والسبع المثاني، و﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ إحداها.

رواه البيهقي والدراقطني
line

يبين الحديث الشريف مشروعية قراءة البسملة قبل الفاتحة في الصلاة؛ وعلل ذلك بأنها جزء من سورة الفاتحة، والمراد قراءتها سرًا لا جهرًا، فقد ورد عدم الجهر في أحاديث أكثر وأصح، وقال الطحاوي: إن ترك الجهر بالبسملة في الصلاة تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه.

عن عائشة، أنها قالت: "كان فِيمَا أُنْزِلُ من القرآن: (عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ)، ثم نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ، وهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ من القرآن".

رواه مسلم
line

في هذا الحديث بيان أنَّ الرضاع المحرِّم كان في أول الأمر عشر رضعات نزل بها القرآن، فنسخ لفظه وحُكمه، إلى خمس رضعات يحرمن، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهنَّ مما يقرأ، لتَأَخَّرَ إِنْزالُ الناسخ جدًّاً، حتى خفي على بعض الناس، وكان يقرأ الآية المنسوخة على انها من القرآن.

عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: قلت لعلي رضي الله عنه : هل عندكم شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله؟ قال: «لا والذي فَلَقَ الحَبَّةَ، وبَرَأَ النَّسْمَةَ، ما أعلمه إلا فَهْمَاً يُعطيه الله رجلا في القرآن، وما في هذه الصحيفة»، قلت: وما في الصحيفة؟ قال: «العَقْلُ، وفِكَاكُ الأَسير، وأن لا يُقتَلَ مسلم بكافر».

رواه البخاري
line

سأل أبوجحيفة رضي الله عنه عليًّا رضي الله عنه : هل خصكم النبي صلى الله عليه وسلم بعلم أو شيء مكتوب عندكم دون غيركم من الناس، وإنما سأله أبو جحيفة عن ذلك لأن جماعة من الشيعة كانوا يزعمون أن عند أهل البيت لا سيما عليًّا أشياء من الوحي خصهم النبي صلى الله عليه وسلم بها لم يطلع غيرهم عليها، وقد سأل عليًّا عن هذه المسألة غير واحد، فأجابه علي رضي الله عنه حالفًا يمينًا كانت تحلفه العرب، وهو الحلف بالله الذي خلق الإنسان وشق الحب، بأنه ليس عندهم شيء غير الفهم الذي يؤتيه الله عبده، غير كتاب كتبه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيه أحكام الديات وتخليص أسرى المسلمين من الأسر، وأن لا يقتل مسلم بكافر، وذلك لأن الكافر ليس كفؤاً للمسلم ليقتل به، بل هو دونه.

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: «أنا أَوَّلُ من يَجْثُو بين يَدَيِ الرحمن للخُصُومة يوم القيامة» وقال قيس بن عباد: وفيهم أُنْزِلَتْ : {هذان خصمان اخْتَصَمُوا في ربهم} [الحج: 19] قال: "هم الذين تَبَارَزُوا يوم بَدْرٍ: حمزة، وعلي، وَعُبَيْدَةُ، أو أبو عبيدة بن الحارث، وَشَيْبَةُ بن رَبِيعَةَ، وعتبة بن رَبِيعَةَ، والوليد بن عُتْبَةُ".

رواه البخاري
line

أفاد هذا الأثر عن علي رضي الله عنه أنه أخبر عن نفسه بأنه أول من يجلس على ركبتيه يوم القيامة للخصومة بين يدي رب العالمين، وأن هذه الآية (هذان خصمان اختصموا في ربهم) نزلت فيه وفي حمزة وأبي عبيدة رضي الله عنهم ، لما بارزوا رؤوس الكفر يوم غزوة بدر وهم شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة، فدل ذلك على جواز المبارزة والمبارزة -المقاتلة بالسيوف بين اثنين قبل المعركة- قبل بدء المعركة.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا لَهُ مَنْزِلَانِ: مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْزِلٌ فِي النَّارِ، فَإِذَا مَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ، وَرِثَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْزِلَهُ" فَذَلِكَ قَوْلُهُ عز وجل : {أُولَئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ} [المؤمنون: 10].

رواه ابن ماجه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن كل أحد له منزلان هما: منزل في الجنة ومنزل في النار، ثم إذا مات ودخل النار فقد سكن منزله الذي في النار ويرث أهل الجنة منزله الذي في الجنة، وهذا القول هو تفسيرٌ من النبي صلى الله عليه وسلم للآية: {أُولَئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ} والوارثون هم الآخذون ما تركه الآخرون، فهم أخذوا وورثوا بيت الكافر في الجنة منه.

عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه، إلا راجعت فيه حتى تعرفه، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حوسب عذب» قالت عائشة: فقلت أوليس يقول الله تعالى: {فسوف يحاسب حسابا يسيرا} [الانشقاق: 8] قالت: فقال: «إنما ذلك العرض، ولكن: من نوقش الحساب يهلك».

متفق عليه
line

عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أي زوجته والأول أفصح، أنها كانت لا تسمع شيئًا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه، أي سألت عنه حتى تعرفه، وهذا من حرصها على التعلم، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من حوسب عذب، وفيه معنيان: إما أنَّ نفس مناقشة الحساب يوم عرض الذنوب والتوقيف على قبيح ما سلف تعذيب وتوبيخ، أو أنه مفضٍ إلى استحقاق العذاب، إذ لا حسنة للعبد يعملها إلا من عند الله وبفضله وإقداره له عليها وهدايته لها، وأن الخالص لوجهه تعالى من الأعمال قليل، قالت عائشة: فقلت أوليس يقول الله تعالى: {فسوف يحاسب حسابًا يسيرًا} قوله: (يسيرًا) أي سهلًا هيّنًا لا يناقش فيه ولا يعترض بما يشق عليه كما يناقش أصحاب الشمال، ووجه المعارضة بين الحديث والآية أن الحديث عام في تعذيب من حوسب، والآية تدل على عدم تعذيب بعضهم، وهم أصحاب اليمين، قالت عائشة: فقال: إنما ذلك العرض أي: الإبراز والإظهار، ولكن من نوقش الحساب من المناقشة وهي الاستقصاء في الحساب حتى لا يترك منه شيء، يهلك أي: أن التقصير غالب على العباد، فمن استقصي عليه ولم يسامح هلك وأدخل النار، ولكن الله تعالى يعفو ويغفر ما دون الشرك لمن شاء.

عن جندب بن عبد الله، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن فتيان حزاورة، فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن، فازددنا به إيمانًا.

رواه ابن ماجه
line

قال جندب بن عبد الله رضي الله عنه: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن غلمان أيفاع قاربنا البلوغ، فتعلمنا أركان الإيمان قبل أن نتعلم تلاوة القرآن، ثم تعلمنا القرآن بعد ذلك فازددنا بالقرآن إيمانًا، وهذا معنى قوله عز وجل: {وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا وعلى ربهم يتوكلون} [الأنفال: 2]، فالقرآن يزيد الإيمان ويشرح الصدر، وفيه أهمية تعلم أركان الإيمان وفهمها لتزيد الاستفادة من القرآن.

عن عبد الله بن عمرو قال: كان نبيُّ الله -صلَّى الله عليه وسلم- يُحدِّثنا عن بني إسرائيلَ حتى يُصبحَ، ما يقومُ إلا إلى عُظمِ صلاة.

رواه أبو داود
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدث الصحابة عن بني إسرائيل، ومعلوم أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن بني إسرائيل هو إخبار منه صلى الله عليه وسلم فهو حديث نبوي، فإذا ثبت هذا الخبر عن بني إسرائيل بإسناد صحيح متصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه يُصدَّق هذا الخبر، ويعتبر هذا الخبر صدقًا ما دام ثابتًا عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأما إذا لم يكن ثابتًا عن النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لا يصدق ولا يكذب، وقال النبي عليه الصلاة والسلام: (إذا حدَّثكم أهلُ الكتاب بشيء فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، {وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ} [العنكبوت:46]) إلا أن يكون ذلك الحديث الذي جاء عن بني إسرائيل باطلًا كأشياء تضاف إلى الأنبياء لا تليق بهم، فهذه لا يتردد في تكذيبها، بل الواجب هو المبادرة إلى تكذيبها وعدم تصديقها. وقوله: (كان يحدثنا عن بني إسرائيل حتى يصبح) لعل هذا حصل في بعض الليالي، ومعلوم أن هذا كان بعد صلاة الليل، وليس معنى ذلك أنه يكون من أول الليل إلى آخره، وأنه يشغل بذلك عن صلاة الليل، فقد كان صلى الله عليه وسلم مداومًا عليها، وكان صلى الله عليه وسلم يصلي من أول الليل ومن وسطه ومن آخره حتى انتهى وتره صلوات الله وسلامه وبركاته عليه إلى السحر، وخلاصة ذلك: أن هذا كان في بعض الأحيان وليس دائمًا وأبدًا. وقوله: (وما يقوم إلا إلى عُظْم صلاة) يعني: إلى صلاة فريضة، وقوله: (حتى يصبح) معناه: أنه يقوم إلى صلاة الفجر.

لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]

هدايات لشرح رياض الصالحين

العبد في خير ما انتظر الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه

هدايات لشرح رياض الصالحين

(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات

هدايات لشرح رياض الصالحين

«صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية».

هدايات لشرح رياض الصالحين