الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلۡتُمُوهُۚ وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَظَلُومٞ كَفَّارٞ

سورة إبراهيم
line

وأعطاكم من كل ما تعلقت به أمانيكم وحاجتكم مما طلبتموه ومما لم تطلبوه، على حسب ما تقتضيه إرادته وحكمته التي لا تعلمونها، وإن تعدوا نِعَم الله عليكم لا تستطيعوا حصرها ولا القيام بشكرها؛ لكثرتها وتعددها وتنوعها، إن الإنسان لكثير الظلم لنفسه كثير الجحود لنعم ربه غير شاكر لله عليها كما ينبغي ويجب عليه.

﴿ إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسۡنَۢا بَعۡدَ سُوٓءٖ فَإِنِّي غَفُورٞ رَّحِيمٞ

سورة النمل
line

لكن مَن ظلم نفسه من عبادي وتجاوز الحدَّ بارتكاب ذنب، ثم تاب توبة صادقة، بأن بدل سيئاته حسنات ومعاصيه طاعات، فإني غفور له رحيم به، فلا ييأس أحد من رحمته ومغفرته وإن عظمت ذنوبه.

﴿ وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَسۡمَعُواْۖ وَتَرَىٰهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ

سورة الأعراف
line

وإن تدعوا -أيها المشركون- آلهتكم إلى الاستقامة والسداد لا يسمعوا دعاءكم، وترى -أيها الرسول- آلهة هؤلاء المشركين كأنها تنظر إليك بواسطة تلك العيون التي ركبت فيها بيد صَانِعُوها، ولكنها في الواقع لا تُبصر؛ لأنها لا أبصار لها ولا بَصائر.

﴿ إِنِّيٓ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ

سورة يس
line

إني إن فعلت ذلك وعبدت آلهتكم العاجزة، وتركت عبادة الله، أكون حينئذ لفي خطأ واضح لا يخفى على أحد من العقلاء.

﴿ وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَنۡ أَنَابَ

سورة الرعد
line

ويقول الذين كفروا بالله وآياته عِنادًا وتعنتًا: هلّا أنزل على محمد معجزة محسوسة من ربه تدل على صدقه كأن يحيي لنا موتانا، أو أن يحول لنا جبل الصفا ذهبًا فنؤمن بما جاء به ونتبعه، قل -أيها الرسول- لهؤلاء على سبيل التعجيب من أحوالهم ومن شدة ضلالهم: إن الله أنزل إليكم الآيات، ولكنه يضل بعدله من يشاء من المعاندين ولا تنفعه المعجزات، ويهدي إليه بفضله من طلب رضا ربه فرجع إلى الحق الذي جاء به رسوله ﷺ.

﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۗ وَلَئِن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ

سورة هود
line

وهو الله الذي خلق السماوات والأرض وما فيهن على عظمتهما واتساعهما في ستة أيام؛ -خلقها في ستة أيام تعليمًا لعباده في التثبت والتأني في الأمور-، وكان عرشه قبل خلقهما على الماء، فخلق ما تحتاجون إليه من أسباب معاشكم؛ ليختبركم أيكم أحسن له طاعة وعملًا بما يرضيه، وأيكم أسوء عملًا بما يسخطه، فيجازي كلًا بما يستحقه من ثواب وعقاب، ولئن قلت -أيها الرسول- لهؤلاء الكافرين من قومك الذين أرسلك الله إليهم: إنكم مبعوثون أحياء بعد موتكم عند نهاية آجالكم؛ لتحاسبوا على أعمالكم يوم القيامة لسارعوا إلى التكذيب، وقالوا: ما هذا القرآن الذي تتلوه علينا إلا سحر بيّن البطلان لا لبس فيه ولا غموض.

﴿ ۞ وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ

سورة الأنبياء
line

واذكر -أيها الرسول- قصة أيوب عليه السلام إذ ابتليناه ببلاء شديد بسقم عظيم في جسده، وفقدان أهله وماله وولده، فدعا ربه قائلًا: ربِّ إني أُصبت بالمرض وفقد الأهل وأنت أرحم الراحمين؛ فاصرف عني ما أصابني من ذلك الابتلاء.

﴿ أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ يَغۡشَىٰهُ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ سَحَابٞۚ ظُلُمَٰتُۢ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ إِذَآ أَخۡرَجَ يَدَهُۥ لَمۡ يَكَدۡ يَرَىٰهَاۗ وَمَن لَّمۡ يَجۡعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورٗا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ

سورة النور
line

ومثل آخر لأعمال هؤلاء الكافرين التي عملوها وهم كفار من حيث خلوها عن نور الحق وعن النفع كمثل ظلمات بحر بعيد قعره، طويل مداه، يعلوه موج، ومن فوق الموج موج آخر، ومن فوقه سحاب كثيف يمنع أي ضوء من الوصول إلى من في البحر، ظلمات شديدة متراكم بعضها فوق بعض، ظلمة السحاب وظلمة الموج وظلمة البحر، إذا أخرج من وقع في هذه الظلمات يده التي هي جزء منه لم يكد يراها مع قربها منه من شدة الظلمات، وهكذا الكفار تراكمت عليهم ظلمات الشرك والضلال والجهل والحيرة والشك والطبع على القلب وفساد الأعمال، وأي إنسان لم يوفقه الله للهداية إلى الإسلام والعلم بكتاب الله وسنة نبيه ﷺ فما له من هاد يهتدي به إلى الحق والخير.

﴿ وَإِنَّهُۥ لَحَسۡرَةٌ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ

سورة الحاقة
line

وإنَّ التكذيب بالقرآن حسرة شديدة وندامة عظيمة على الكافرين يوم القيامة؛ إذ رأوا ثواب المُصدقين وعقاب المكذبين به.

﴿ أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ

سورة الطور
line

أم عندهم علم الغيب فهم يكتبون للناس ما يطلعون عليه من الغيب ويخبرونهم به؟ ليس الأمر كذلك إنهم لا علم لهم بشيء من الغيب؛ فإنه لا يعلم الغيب في السماوات والأرض إلا الله وحده.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس من بلدٍ إلا ‌سَيَطَؤُه الدجال إلا مكة والمدينة، ليس له من نقابها نَقْبٌ إلا عليه الملائكة صافين يحرسونها، ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات، فيخرج الله كل كافر ومنافق».

متفق عليه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يوجد بلد إلا وسيدخله الدجال ويفسده إلا مكة والمدينة، فلن يدخلهما الدجال، وفي كل مدخلٍ من مداخلهما وفوهات طرقهما التي يُدخَل إليها منها ملائكة مصفوفين يحفظون أهلها، ويراهم الدجال، فيخاف ويمتنع من الدخول، وإلم يكونوا ظاهرين لباقي الناس، ثم يحصل للمدينة زلزلةٌ ثم زلزلة ثانية ثم ثالثة حتى يخرج منها من ليس مخلصًا في إيمانه؛ خوفًا من الزلازل، ويبقى بها المؤمن الخالص، فلا يسلَّط عليه الدجال.

عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بُغْضُ الأنصار».

متفق عليه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن علامة الإيمان الواجب حب الأنصار، وهم الأوس والخزرج، الذين أووا النبي صلى الله عليه وسلم وآمنوا به وأطاعوه وبذلوا أرواحهم وأموالهم لنشر دينه، وجهاد أعدائه، وأن علامة النفاق الذي هو إظهار الإيمان وإبطان الكفر هي كره وبغض الأنصار، وإنما خصوا بهذه المنقبة العظيمة لما سبق، من نصرته عليه الصلاة والسلام، ومواساة أصحابه المهاجرين بأنفسهم وأموالهم، وقيامهم بحقهم حق القيام، مع معاداتهم للكفار قبائل العرب والعجم، فمن ثَم كان حبهم علامة الإيمان وبغضهم علامة النفاق مجازاة لهم على عملهم، والجزاء من جنس العمل، فمن أحبهم فذلك من كمال إيمانه، من أبغضهم فذلك من علامة نفاقه.

عن عائشة قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه: "ادعي لي أبا بكر أباك وأخاك، حتى أكتب كتابًا، فإني أخاف أن يتمنى مُتَمَنٍّ ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر".

متفق عليه
line

طلب النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة رضي الله عنها في مرضه الذي توفي فيه أن تدعوَ له والدَها أبا بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه؛ ليكتب له كتابًا، لئلا يتمنى من يريد الخلافة، ويظن أنه أولى من أبي بكر، ويأبى الله والمؤمنون خليفةً على المسلمين إلا أبا بكر، وهذا ليس نصًّا في حصول الاستخلاف له، وإنما يدل على إرادة استخلافه؛ لأنه لم يكتب، ولم ينص، ولكنها إرادة مؤكدة. والمرادمن طلب أخيها أن يتولى الكتابة، وهو عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنه؛ لأنه الأكبر، فيقدم على عبد الله. فهذا الحديث ونحوه من الأحاديث ظواهر قوية على استحقاقه للخلافة، وأنه أحق وأولى بها، سيما وقد انعقد إجماع الصحابة على ذلك، وقد بايعوه كلهم، ومنهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وانعقادها له ضرورة شرعية، والقادح في خلافته مقطوع بخطئه وتفسيقه.

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على جبل حِرَاءَ فتحرك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اسكن حراء فما عليك إلا نبيٌّ أو صدِّيقٌ أو شهيدٌ» وعليه النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص، رضي الله عنهم.

رواه مسلم
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم فوق جبل حراء، وكان معه أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم، فتحرك جبل حراء، فكلمه رسول الله عليه الصلاة والسلام، وقال له: اهدأ، فما عليك إلا نبي، وهو النبي صلى الله عليه وسلم، أو صِدِّيق، وهو أبو بكر رضي الله عنه، أو شهيد، وهم بقية الصحابة الذين معه، وهذا من دلائل صحة نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن هؤلاء كلهم قتلوا شهداء، فقتل الثلاثة مشهور، وقتل الزبير بوادي السباع، بقرب البصرة منصرفًا تاركًا للقتال، وكذلك طلحة اعتزل الناس تاركًا للقتال، فأصابه سهم فقتله، وقد ثبت أن مَن قُتِل ظلمًا فهو شهيد، وفيه أن سعد بن أبي وقاص نال الشهادة، وإلم يظهر لنا نوع الشهادة التي حصلت له، والمراد الشهادة في أحكام الآخرة، وعظيم ثواب الشهداء، والله تعالى أعلم.

عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يأخذه والحسن فيقول: «اللهم أَحِبَّهما، فإني أُحِبُّهما».

رواه البخاري
line

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ أسامة بن زيد رضي الله عنهما والحسن رضي الله عنه، ويدعو الله أن يحبهما لأنه عليه الصلاة والسلام يُحِبُهما، وهذا يشعر بأنه صلى الله عليه وسلم ما كان يحب إلا لله وفي الله ولذلك رتَّب محبة الله تعالى في دعائه على محبته، وفي ذلك أعظم منقبة لأسامة والحسن رضي الله عنهما.

عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الخلاء، فوضعتُ له وضوءًا قال: «مَن وضع هذا؟» فأُخبِرَ، فقال: «اللهم فقِّهْهُ في الدِّين»، رواه البخاري، وزاد أحمد: «وعلمه التأويل».

رواه البخاري وأحمد
line

دخل النبي صلى الله عليه وسلم يومًا الخلاء، وهو المكان الذي تُقضى فيه الحاجة، فوضع عبد الله بن عباس ماءً ليتوضأ به النبي، فسأل عليه الصلاة والسلام عن الذي وضع الماء، من هو؟ فأخبرته أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث وهي خالة ابن عباس بذلك؛ لأنه كان في بيتها، فدعا له الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يُفقِّهْهُ ويُفهمه الله في الدين، ومناسبة الدعاء له بالفقه في الدين حسن تصرفه الذي يدل على ذكائه، فناسب أن يدعي له بالتفقه في الدين ليحصل به النفع وكذا كان. وفي رواية أن النبي دعا له أيضًا بأن يُعلمه الله التأويل، وهو التفسير؛ لذا كان ترجمان القرآن رضي الله عنه.

عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: أُتِيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بثوب من حريرٍ، فجعلوا يعجبون من حُسْنِه ولِيْنِه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أفضل من هذا».

متفق عليه
line

أُهدي للنبي صلى الله عليه وسلم ثوب من حرير، فجعل الصحابة يتعجبون من جمال الثوب وليونة ملمسه، فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير وأفضل من هذا الثوب الذي تتعجبون منه، وأخبرهم بذلك ليزهدهم عن الدنيا، ويرغبهم في الآخرة، ويقع هذا الوصف في قلوبهم فيحببهم للجنة، وإنما خص المناديل بالذكر لكونها تمتهن فيكون ما فوقها أعلى منها بطريق الأولى. وفيه إشارة إلى منزلة سعد رضي الله عنه في الجنة، ولا يُعرف بالجزم سبب ذكره لسعد بن معاذ رضي الله عنه، والتمس أهل العلم احتمالات لذلك، فقالوا: لعل منديله كان من جنس ذلك الثوب أو مثل لونه، أو كان الوقت يقتضي استمالة سعد، أو كان اللامسون المتعجبون من الأنصار، فقال: منديل سيدكم خير منها، أو كان سعد يحب ذلك الجنس من الثياب، أو قاله لبيان منزلة سعد رضي الله عنه.

عن أنس عن أم سُلَيم أنها قالت: يا رسول الله، أنس خادمك، ادع الله له، قال: «اللهم أكثر مالَه وولدَه، وبارك له فيما أعطيتَه».

متفق عليه
line

طلبت أم سُلَيم الرميصاء وهي أم أنس رضي الله عنه من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو لابنها أنس، وهو خادمه عليه الصلاة والسلام، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بأن يُكثّر الله ماله وولده، وأن يبارك له فيما يرزقه من مال وولد، وقد استجاب الله دعاء نبيه عليه الصلاة والسلام، فكثر ماله وكان له بالبصرة بستان يثمر في السنة مرتين، وكان فيه ريحان ريحه ريح المسك، وكان له أكثر من مائة وعشرين ولدًا من صلبه، دون ولد ولده، وقيل إنه كان يطوف بالكعبة ومعه من ذريته أكثر من سبعين نفسًا وطال عمره، وهذا حجة على جواز الدعاء بتكثير المال والولد، وكذلك الدعاء بالبركة والاجتهاد في كفاية الفتنة، وبذلك كمل لأنس خير الدنيا والآخرة، ومن يقول بأنه لا يسأل الله الدنيا مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، الذي جاء بإصلاح الدنيا والآخرة، فإن الدنيا وسيلة الآخرة لمن وفقه الله وهداه، وهذا الحديث علم من أعلام نبوة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه استجيب له في أنس فكثر ماله وولده.

عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال وهو مستقبل المشرق: «ها إن الفتنة هاهنا، ها إن الفتنة هاهنا، ها إن الفتنة هاهنا، من حيث يطلع قرن الشيطان».

متفق عليه
line

أخبر ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو متجه إلى جهة المشرق قال: من هنا تظهر الفتنة، وكررها ثلاث مرات للتأكيد، وأضاف وصفًا أنه من حيث يطلع قرن الشيطان، أي أن الشيطان يقرن رأسه بالشمس عند طلوعها؛ ليقع سجود عبدتها له، ويحتمل أن يريد بالقرن قوة الشيطان، وما يستعين به على الإضلال، ويحتمل أن يكون للشمس شيطان تطلع الشمس بين قرنيه. ومن الفتن التي ظهرت في هذه الجهة ردة بني حنيفة في عهد أبي بكر رضي الله عنه، وما حصل من معارك الردة، ومن الفتن التي ستظهر فتنة المسيح الدجال، الذي سيتبعه سبعون ألفًا من يهود أصبهان، عليهم الطيالسة، رواه مسلم.

عن حذيفة بن اليمان قال: إن المنافقين اليومَ شرٌّ منهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، كانوا يومئذٍ يُسِرُّون واليومَ يَجهرون.

رواه البخاري
line

أخبر حذيفة بن اليمان رضي الله عنه وهو صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم أن المنافقين اليوم أكثر شرًا من المنافقين الذين كانوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما كانوا شرًا ممن قبلهم لأن الماضين كانوا يسرون قولهم فلا يتعدى شرهم إلى غيرهم، وأما الآخرون فصاروا يجهرون بالخروج على الأئمة ويوقعون الشر بين الفرق فيتعدى ضررهم لغيرهم، وكأنه يقصد الفتنة التي حصلت بعد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأنهم جهروا في وقت الخروج على عثمان بن عفان رضي الله عنه؛ لأن وفاة حذيفة كانت سنة 36.

التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه

هدايات لشرح رياض الصالحين

من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.

هدايات لشرح رياض الصالحين

مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما عظم النفع، وصار عاماً للناس غير مقصورٍ علىٰ الأفراد، كَانَ أفضل أجراً، وأحسن أثراً.

هدايات لشرح رياض الصالحين