الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَمَا مَنَعَهُمۡ أَن تُقۡبَلَ مِنۡهُمۡ نَفَقَٰتُهُمۡ إِلَّآ أَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمۡ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمۡ كَٰرِهُونَ

سورة التوبة
line

والسبب في عدم قبول نفقاتهم أنهم كفروا بالله وبرسوله، ولا يحبون ما شرع الله في دينه، وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى، يؤدونها رياء لأجل الناس، ولا ينفقون أموالهم إلا وهم كارهون فلم يخلصوا لله فيها، لأنهم لا يرجون من وراء ذلك ثوابًا ولا يخشون من وراء تركها عقابًا؛ بسبب كفرهم ومعاصيهم.

﴿ يَدۡعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ

سورة الدخان
line

يطلب هؤلاء المتقون في الجنة من خَدمهم أن يأتوهم بكل نوع يشتهونه من فواكه الجنة، فيلبي طلبهم، وهم آمنون من انقطاعها وفنائها ومن مضارها ومن كل مكدر، ومن الخروج من الجنة، ومن الموت.

﴿ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِۚ إِنَّ ٱلۡحَسَنَٰتِ يُذۡهِبۡنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ ذَٰلِكَ ذِكۡرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ

سورة هود
line

وأقم الصلاة -أيها الرسول- على أتم وجه في أول النهار في الصباح، ويدخل في هذا صلاة الفجر وصلاتا الظهر والعصر، وآخر النهار في المساء ويدخل في ذلك صلاة المغرب والعشاء، وأقمها في ساعات من الليل، -والأمر للرسول يشمل المؤمنين معه-، إنَّ عمل الصالحات يمحو صغار الذنوب فضلًا من الله وتكرُّمًا، والأمر بلزوم الاستقامة على الصراط المستقيم، وعدم الركون إلى الذين ظلموا، والأمر بإقامة الصلاة وبيان أن الحسنات يذهبن السيئات موعظة للمتعظين وعبرة نافعة للمعتبرين، يفهمون بها ما أمرهم الله به ونهاهم عنه، فيمتثلون الأوامر ويجتنبون النواهي.

﴿ وَٱلشَّمۡسُ تَجۡرِي لِمُسۡتَقَرّٖ لَّهَاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ

سورة يس
line

وعلامة أخرى لهم على وحدانية الله وقدرته: هذه الشمس التي تجري إلى مكان معين قدَّره الله لا تتعداه، وفي زمن محدد لا تتجاوزه، ذلك التقدير لجريان الشمس البديع العجيب تقدير الله العزيز الذي لا يُغَالِبه أحد، العليم الذي لا يَغِيب عن علمه شيء من أحوال مخلوقاته.

﴿ ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهُۥ زَكَرِيَّآ

سورة مريم
line

هذا الذي نذكره هو جانب من قصة زكريا عليه السلام وآثاره الصالحة، ومناقبه الجميلة وطرف من مظاهر الرحمة التي اختصصناه بها، ومنحناه إياها سنقصه عليك للاعتبار به، ففيه عبرة للمعتبرين وأسوة للمقتدين.

﴿ إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكۡرَ وَخَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِۖ فَبَشِّرۡهُ بِمَغۡفِرَةٖ وَأَجۡرٖ كَرِيمٍ

سورة يس
line

إن الذي ينتفع حقًا بتحذيرك هو مَن آمن بالقرآن، واتبع ما جاء فيه من إرشادات وأوامر ونواهي، وخاف من ربه في الخلوة حين لا يطلع عليه أحد من الناس، فبشِّر من هذه صفاته بمغفرة من الله لذنوبه، وثواب عظيم ينتظره في الآخرة.

﴿ قَالَ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰفِرۡعَوۡنُ مَثۡبُورٗا

سورة الإسراء
line

قال موسى عليه السلام ردًا علي فرعون: لقد أيقنت يا فرعون أنه ما أنزل هذه الآيات المعجزات الشاهدات على صدق ما جئتكم به إلا الله خالق السماوات والأرض، أنزلهن دلالات واضحات على وحدانية الله، وعلى صدق نبوتي، ولكنك جحدت، وإني لعلى يقين أنك يا فرعون مصيرك إلى الهلاك والتدمير والخسارة؛ بسبب إصرارك على الكفر والطغيان.

﴿ قُلۡ يَوۡمَ ٱلۡفَتۡحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِيمَٰنُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ

سورة السجدة
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء الجاهلين المغرورين: هذا الوعد الذي يحصل به عقابكم هو في الآخرة، إنه يوم الفصل بين العباد حين لا ينفع الكفارَ إيمانُهم بعد معاينة يوم القيامة، ولا هم يؤخرون للتوبة إلى ربهم من كفرهم ومعاصيهم، بل سينزل بكم العذاب سريعًا وبدون مهلة.

﴿ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَلَمۡ يَعۡيَ بِخَلۡقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰۚ بَلَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ

سورة الأحقاف
line

أوَلم يعلم هؤلاء المشركون المكذبون بالبعث: أنَّ الله الذي بقدرته خلق السماوات وخلق الأرض على غير مثال سابق، ولم يعجز عن خلقهن مع اتساعهن وعظمتهن قادر على إحياء الموتى بعد موتهم مرة أخرى للحساب والثواب والعقاب؟ بلى، إنه على كل شيء قدير، فلا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.

﴿ ۞ وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ

سورة المنافقون
line

وإذا نظرت إلى هؤلاء المنافقين تُعجبك مناظرهم وهيئاتهم؛ لجمالها، وإن يتكلموا تسمع لكلامهم؛ لما فيه من الفصاحة والبلاغة وحسن المنطق، كأنهم في جلوسهم في مجلسك -أيها الرسول- خُشب لا حياة فيها مسندة إلى الحائط، فهم لا يفهمون شيئًا، يظنون كل صوت عال يستهدفهم لما في قلوبهم من الرعب أن ينزل فيهم ما يُبيح دماءهم، هم الأعداء لك وللمؤمنين؛ فاحذروا أن يطلعوا على شيء من أسراركم، فهم عُيون الأعداء من الكفار، لعن الله هؤلاء المنافقين، وطردهم من رحمته؛ بسبب صفاتهم السيئة، وأفعالهم القبيحة، إذ كيف ينصرفون عن الإيمان والحق الواضح إلى النفاق والباطل الفاضح، وكيف يتركون النور الساطع، ويدخلون في الظلام الدامس؟!

عن جابر رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يَنْتَعِلَ الرَّجُل قائمًا.

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه
line

هذا الحديث فيه النهي عن لبُس النعال قائما؛ لأن لبُسها وهو قاعد أسهل وأمكن، وهذا الحكم مختص فيما إذا كان النَّعل يحتاج إلى معالجة في إدخاله في الرِّجْل؛ لأن الإنسان لو انتعل قائما والنَّعل يحتاج إلى معالجة فربما يسقط إذا رفع رجله ليصلح النَّعل، أما النِّعال المعروفة الآن فلا بأس أن ينتعل الإنسان وهو قائم ولا يدخل ذلك في النهي؛ لأن نعالنا الموجودة يسهل خلعها ولبسها من غير حاجة إلى الجلوس. ولا فرق بين الرجل والمرأة في الحكم؛ لأن الأحكام الشرعية لا تفرق بين الرجل والمرأة إلا ما دلَّ الدليل على التخصيص. وأما تخصيص الحديث هنا بالرَّجُل؛ فلأن الرجال هم أكثر خروجا وبروزا من المرأة فلذلك خصهم بالذكر.

عن جابر رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أُمِّ السَّائِب، أو أُمِّ المُسَيَّب رضي الله عنها فقال: «ما لك يا أمَّ السَّائِب -أو يا أمَّ المُسَيَّب- تُزَفْزِفِينَ؟» قالت: الحُمَّى لا بارك الله فيها! فقال: «لا تَسُبِّي الحُمَّى فإنها تُذهب خَطَايَا بَنِي آدم كما يذهب الكِيْرُ خَبَثَ الحديد».

رواه مسلم
line

يخبر جابر رضي الله عنه في هذا الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أم السائب رضي الله عنها وهي تَرْتَعِد، فسألها عن سبب ذلك، فقالت: "الحُمَّى" أي أن سبب ذلك ما أصابها من الحُمَّى. والحُمَّى: سخونة تصيب البدن، وهي نوع من الأمراض وهي أنواع متعددة. قولها: "لا بارك الله فيها" دعاء على ما ابتليت به من مرض الحُمَّى. فنهاها النبي صلى الله عليه وسلم عن سَبِّ الحُمى؛ لأنها من أفعال الله تعالى وكل شيء من أفعال الله فإنه لا يجوز للإنسان أن يَسُبَّه؛ لأن سبَّه سبٌّ لخالقه جل وعلا ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : "لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر" وعلى المرء إذا أصيب أن يصبر، ويحتسب الأجر على الله عز وجل . وقال: "فإنها تُذهب خَطَايَا بَنِي آدم كما يذهب الكِيْرُ خَبَثَ الحديد" والمعنى أن مرض الحُمَّى سبب في تكفير السيئات ورفع الدرجات، كما أن الحديد إذا صَهر على النار ذهب وسخه ورديئه وبقي صافيًا، كذلك تفعل الحُمَّى، فإنها تذهب صغائر ذنوب بني آدم، حتى يعود نقيًا صافيًا منها.

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَتَقَلَّبُ في الجنةِ في شَجَرَةٍ قَطَعَهَا مِنْ ظَهْرِ الطَّرِيقِ كَانتْ تُؤْذِي المسلمينَ». وفي رواية: «مَرَّ رَجُلٌ بِغُصْنِ شَجَرَةٍ عَلَى ظَهْرِ طَرِيقٍ، فقالَ: واللهِ لأُنَحِّيَنَّ هَذَا عَنِ المسلمينَ لَا يُؤْذِيهِمْ، فَأُدْخِلَ الجَنَّةَ». وفي رواية: «بينما رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ فَشَكَرَ اللهُ لهُ، فَغَفَرَ لهُ».

الرواية الأولى: رواها مسلم الرواية الثانية: رواها مسلم الرواية الثالثة: متفق عليها
line

هذه الأحاديث المذكورة ظاهرة في فضل إزالة الأذى عن الطريق، سواء كان الأذى شجرة تؤذي، أو غصن شوك، أو حجرا يعثر به، أو قذرا، أو جيفة وغير ذلك. وإماطة الأذى عن الطريق من شعب الإيمان كما في الحديث الصحيح. فأخبر صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجلاً يتردد ويتنعم في الجنة بسبب شجرة قطعها من ظهر الطريق، كان الناس يتأذون بها، قال النووي: أي يتنعم في الجنة بملاذها بسبب إزالة الشجرة من الطريق وإبعادها عنه قال القاري: وفيه مبالغة على قتل المؤذي وإزالته بأي وجه يكون.اهـ كما ينبه الحديث على فضيلة كل ما نفع المسلمين وأزال عنهم ضررا.

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بَلَعْقِ الأصابع والصَّحْفَةِ، وقال: «إنَّكم لا تدرون في أَيِّهَا البركة». وفي رواية: «إذا وقعت لُقْمَةُ أحدكم فليأخذها، فَلْيُمِطْ ما كان بها من أذى، وليأكلها ولا يدعها للشيطان، ولا يمسح يده بالمِنْدِيلِ حتى يَلْعَقَ أصابعه فإنه لا يدري في أَيِّ طعامه البركة». وفي رواية: «إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه، حتى يحضره عند طعامه، فإذا سقطت من أحدكم اللُّقْمَةُ فَلْيُمِطْ ما كان بها من أذى، فليأكلها ولا يدعها للشيطان».

رواه مسلم
line

نقل جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم آدابًا من آداب الأكل، منها: أن الإنسان إذا فرغ من أكله فإنه يلعق أصابعه ويلعق الصفحة، يعني يلحسها حتى لا يبقى فيها أثر الطعام، فإنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة. كذلك أيضًا من آداب الأكل: أن الإنسان إذا سقطت لقمه على الأرض فإنه لا يتركها؛ فالشيطان يحضر للإنسان في جميع شؤونه، فيأخذ اللقمة؛ ولكن لا يأخذها ونحن ننظر، لأن هذا شيء غيبي لا نشاهده، ولكننا علمناه بخبر الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام يأخذها الشيطان فيأكلها، وإن بقيت أمامنا حِسيًّا، لكنه يأكلها غيبًا، هذه من الأمور الغيبية التي يجب أن نصدق بها.

عن أنس رضي الله عنه : أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم جاءَ إلى سعد بنِ عبادة رضي الله عنه فَجَاءَ بِخُبْزٍ وَزَيْتٍ، فأكلَ، ثم قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : «أفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ؛ وَأكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ المَلاَئِكَةُ».

رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد والدارمي
line

عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى سعد بن عبادة"، سيد الخزرج، قوله: "فجاء بخبز وزيت"، فيه إحضار ما سهل، وإنه لا ينافي الجود، "فأكل" أي: النبي صلى الله عليه وسلم ، قوله: "ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم "، أي: بعد إتمام الأكل، قوله: "أفطر عندكم الصائمون"، أي: أثابكم الله إثابة من فطّر صائماً، والجملة بمعنى الدعاء، وقوله: "وأكل طعامكم الأبرار"، جمع بر وهو التقي، وقوله: "وصلت عليكم الملائكة"، أي: استغفرت لكم.

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنَّ اللهَ لاَ يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعاً يَنْتَزعهُ مِنَ النَّاسِ، وَلكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِماً، اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوساً جُهَّالاً، فَسُئِلُوا فَأفْتوا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأضَلُّوا».

متفق عليه
line

عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن الله لا يقبض العلم"، المراد به علم الكتاب والسنة وما يتعلق بهما، "انتزاعاً ينتزعه من الناس"، يعني: لا يقبض العلم من الناس بأن يرفعه من بينهم إلى السماء، "ولكن يقبض العلم"، أي: يرفعه، "بقبض العلماء"، أي: بموتهم ورفع أرواحهم، "حتى إذا لم يبق"، أي: الله، "عالماً"، بقبض روحه "اتخذ الناس رؤوساً"، أي: خليفة وقاضياً ومفتياً وإماماً وشيخاً، "جهالاً"، جمع جاهل أي: جهلة، "فسئلوا، فأفتوا"، أي: أجابوا وحكموا، "بغير علم، فضلوا" أي: صاروا ضالين، "وأضلوا"، أي: مضلين لغيرهم، فيعم الجهل العالم، ففي هذا الحديث إشارة إلى أن العلم سيقبض، ولا يبقى في الأرض عالم يرشد الناس إلى دين الله، فتتدهور الأمة وتضل بعد ذلك.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «قال الله تعالى : أَعْدَدْتُ لعِبَادي الصَّالحين ما لا عَيْنٌ رأَت، ولا أُذُنٌ سَمِعَت، ولا خَطَر على قَلب بَشَر، واقْرَؤُوا إن شِئْتُمْ: (فلا تَعلم نفس ما أُخْفِي لهم من قُرَّة أَعْيُنِ جَزَاء بما كانوا يعملون). عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: شَهدت من النبي صلى الله عليه وسلم مَجْلِسَا وَصَفَ فيه الجَنَّة حتى انتهى، ثم قال في آخر حديثه: «فيها ما لا عَيْنٌ رأَت، ولا أُذُنٌ سَمِعَت، ولا خَطَر على قَلب بَشَر» ثم قرأ:(تتجافى جُنُوبهم عن المَضَاجِع) إلى قوله تعالى :(فلا تعلم نفس ما أُخْفِي لهم من قُرَّة أَعْيُنِ).

حديث أبي هريرة متفق عليه. حديث سهل بن سعد رواه مسلم
line

معنى الحديث: أعد الله تعالى لعِبَاده الصالحين، وهم من امتثل الأوامر واجتنب النواهي: "ما لا عَيْنٌ رأَت" من المَحاسن والجمال البَاهر، "ولا أُذُنٌ سَمِعَت" من الأصوات المُطربة، والأوصَاف المعجبة، وخص الرؤية، والسَّمع بالذِّكر؛ لأنه يُدرك بهما أكثر المَحْسُوسَات، والإدْرَاك بالذَّوق والشَّم، وأما اللَّمس فأقل من ذلك. "ولا خَطر على قَلب بَشر" يعني: ما أُعِدَّ لهم في الجَنَّة من النَّعيم المُقيم لا يخطر على قلب أحد، وكل ما جاء على بالهم، فإن ما في الجَنَّة أفضل مما خَطر على قلوبهم؛ لأن البَشَر لا يخطر على بالهم إلا ما يعرفونه ويقرب إلى خَيالهم من الأشياء التي عرفوها، ونعيم الجَنَّة فوق ذلك، وهذا من إكرام الله لهم على امتثالهم لأوامر الله، واجتنابهم نواهيه، وتحمل المشقة في سبيل الله، فكان الجزاء من جِنس العمل. "واقْرَؤُوا إن شِئْتُمْ" وفي رواية: "ثم اقترأ هذه الآية (فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ومعنى قوله: (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ) يدخل فيه جميع نفوس الخلق؛ لكونها نكرة في سياق النفي. أي: فلا يعلم أحد (مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ) من الخير الكثير، والنعيم الغزير، والفرح والسرور، واللذة والحبور، فكما أنهم صلوا في الليل، ودعوا، وأخفوا العمل، جازاهم من جنس عملهم، فأخفى أجرهم، ولهذا قال: (جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

عن زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من قال: أَسْتَغْفِرُ الله الذي لا إله إلا هو الحَيَّ القيَّومَ وأتوب إليه، غُفرت ذنوبه، وإن كان قد فَرَّ من الزَّحْف».

رواه أبو داود والترمذي
line

من قال: أَسْتَغْفِرُ الله الذي لا إله إلا هو الحَيَّ القيَّومَ وأتوب إليه غُفر له ذنبه وإن كان قد فَرَّ من قتال الكفار، ومن المعلوم أن الفِرَار من الزَّحْف هو أحد المُوبِقات السَّبع التي جاءت في حديث: (اجتنبوا السَّبع المُوبقات، ومنها: الفِرَار من الزَّحْف)، ويكون المعنى مستقيمًا: إذا كان المقصود أنه تاب من جميع الذُّنوب، ومنها: الفِرَار من الزَّحَف، وإلا فإن مجرد الاستغفار والإنسان باقٍ على الذَّنب لا ينفع وإنما ينفع ذلك مع التوبة من الذَّنْب.

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يُرد الدعاء بين الأذان والإقامة».

رواه أبو داود والترمذي وأحمد
line

يبين الحديث الشريف أن من مواطن إجابة الدعاء الوقت الذي بين الأذان والإقامة، سواء كان في المسجد أو ليس فيه.

عن أبي عبد الله الجَدَلِي قال: سألتُ عائشة رضي الله عنها ، عن خُلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: «لم يكن فاحِشًا ولا مُتَفَحِّشًا ولا صَخَّابًا في الأسواق، ولا يَجْزي بالسيئةِ السيئةَ، ولكن يَعْفو ويَصْفَح».

رواه الترمذي وأحمد
line

سأل أبو عبد الله الجدلي رحمه الله عائشة رضي الله عنها عن خُلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرت أنه كان ذا خلق عالٍ، فلم يكن بذيئًا يتكلم بالقبيح من القول، ولا مكثرًا من الفحش متكلفًا له، ولا يرفع صوته في الأسواق على الناس لسوء خلقه، ولا يكثر الصياح عليهم، بل يلين جانبه لهم ويرفق بهم، وإذا أساء إليه أحد فإنه لا يقابله بالإساءة، بل يعفو عنه ويسامحه.

لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]

هدايات لشرح رياض الصالحين

العبد في خير ما انتظر الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه

هدايات لشرح رياض الصالحين

(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات

هدايات لشرح رياض الصالحين

«صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية».

هدايات لشرح رياض الصالحين