الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَكَانُواْ يَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ

سورة الحجر
line

وكانوا من كثرة إنعامنا عليهم يقطعون الجبال ليصنعوا بيوتًا لهم، يسكنونها وهم آمنون من أن تسقط عليهم الجبال أو تخرب.

﴿ فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ وَكُفۡرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتۡلِهِمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَقَوۡلِهِمۡ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَلۡ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيۡهَا بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا

سورة النساء
line

فقد طردناهم من رحمتنا؛ بسبب نقضهم العهود المؤكدة عليهم، وكفرهم بآيات الله الدالة على صدق رسله، وقتلهم للرسل ظلمُا وعدوانًا، وبقولهم لمحمد ﷺ: قلوبنا عليها غطاء فلا تَعي شيئًا مما تقوله، والأمر ليس كما قالوا: بل ختم الله على قلوبهم بسبب كفرهم وأعمالهم القبيحة فلا يصل إليها خير، فلا يؤمنون إلا إيمانًا قليلًا لا قيمة له عند الله ولا ينفعهم ذلك الإيمان.

﴿ وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗ لَّا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ وَلَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا وَلَا يَمۡلِكُونَ مَوۡتٗا وَلَا حَيَوٰةٗ وَلَا نُشُورٗا

سورة الفرقان
line

واتخذ هؤلاء المشركون معبودات باطلة يعبدونها من دون الله، وهذه المعبودات لا تقدر على خَلْق شيء من الأشياء، والله خلقهم جميعًا من العدم، وليس لهم من الأمر شيء، فلا يقدرون على دَفع الضرٍ عن أنفسهم أو جلب النفعٍ لها، فكيف يملكون لعابديهم؟ ولا يقدرون على إماتة حي أو إحياء ميت، أو بعث الموتى من قبورهم بعد موتهم في الآخرة.

﴿ وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدۡقٖ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ فَمَا ٱخۡتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ

سورة يونس
line

ولقد أنزلنا بني إسرائيل بعد هلاك عدوهم فرعون منزلًا محمودًا ومكانًا مختارًا مرضيًا في بلاد الشام المباركة ومصر فيه الأمان والاطمئنان لهم، ورزقناهم الرزق الحلال الطيب من خيرات الأرض المباركة، فما اختلفوا في أمر دينهم على مذاهب شتى حتى جاءهم القرآن مصدقًا لِمَا قرأوه في التوراة من نعت محمد ﷺ، فلما أنكروا ذلك سُلبت أوطانهم، إن ربك -أيها الرسول- يفصل بين هؤلاء المختلفين يوم القيامة بالعدل فيما كانوا يختلفون فيه من أمرك، فيجازى كلًا بما يستحقه، فيدخل المؤمنين الجنة والمكذبين النار.

﴿ وَٱلنَّجۡمُ وَٱلشَّجَرُ يَسۡجُدَانِ

سورة الرحمن
line

والنجوم التي في السماء، وكذا النبات الذي يخرج من الأرض ولا ساق له، وأشجار الأرض التي لها ساق، تعرف ربها وتسجد له، منقادة لما يراد منها، مستسلمة لما سخرَّها له مِن مصالح عباده ومنافعهم.

﴿ وَفَعَلۡتَ فَعۡلَتَكَ ٱلَّتِي فَعَلۡتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ

سورة الشعراء
line

وارتكبت جناية عظيمة حين قمت بقتل رجل من قومي، وأنت من الجاحدين لنعمتي التي أنعمتها عليك في حال طفولتك وشبابك؛ لأنك جئتني أنت وأخوك بما يخالف ديننا، فهل هذا جزاء إحساني إليك؟

﴿ ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهُۥ زَكَرِيَّآ

سورة مريم
line

هذا الذي نذكره هو جانب من قصة زكريا عليه السلام وآثاره الصالحة، ومناقبه الجميلة وطرف من مظاهر الرحمة التي اختصصناه بها، ومنحناه إياها سنقصه عليك للاعتبار به، ففيه عبرة للمعتبرين وأسوة للمقتدين.

﴿ سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا

سورة الكهف
line

سيقول بعض الخائضين في عددهم من أهل الكتاب: هم ثلاثة رابعهم كلبهم، ويقول بعضهم: هم خمسة سادسهم كلبهم، وكلام الفريقين قيل بالظن دون دليل عليه، ويقول بعضهم: هم سبعة وثامنهم كلبهم، قل -أيها الرسول- ربي هو الأعلم بعددهم، ما يعلم عددهم إلا قليل ممن أعلمهم الله عددهم، فلا تجادل أحدًا في عددهم وشأنهم إلا جِدالًا ظاهرًا لا عمق فيه، بأن تقص عليهم ما أخبرك به الوحي فحسب، ولا تسأل أحدًا منهم عن تفاصيل شأنهم؛ فإنهم لا عِلم لهم إلا ما يقولونه من تلقاء أنفسهم، وكلامهم فيهم مبني على القول بالظن من غير دليل، الذي لا يغني من الحق شيئًا.

﴿ أَلَمۡ يَأۡتِهِمۡ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَقَوۡمِ إِبۡرَٰهِيمَ وَأَصۡحَٰبِ مَدۡيَنَ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتِۚ أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ

سورة التوبة
line

ألم يأتِ لعلم هؤلاء المنافقين خبرُ ما فعلته الأمم المكذبة السابقة وما أصابهم من عقاب بسبب عصيانهم لرسلهم؟ ومن هؤلاء الأقوام: قوم نوح الذين أغرقوا بالطوفان، وقبيلة عاد الذين أُرسل إليهم هود فكذبوه فأهلكوا بريح شديدة البرد والهبوب، وقبيلة ثمود الذين أُرسل إليهم صالح فكذبوه فأخذتهم الزلزلة الشديدة فأصبحوا في دارهم هالكين، وقوم إبراهيم الذين سلب الله نعمه عنهم وأزل زعيمهم النمرود، وأصحاب مدين وهم قوم شعيب الذين أخذتهم صاعقة العذاب، والمؤتفكات قرى قوم لوط الذين انقلبت بهم قراهم، جاءتهم جميعًا رسلهم بالبراهين الواضحة والحجج الجلية فكذبوهم، فأنزل الله بهؤلاء جميعًا عذابه بسبب سوء أعمالهم، فما كان الله ليظلمهم حين أوقع بهم من عقوبته ما أوقع‏، فقد أنذرتهم رسلهم فاستكبروا عن اتباع الحق، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون بكفرهم بربهم وتكذيبهم رسله.

﴿ وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ

سورة القيامة
line

وجوه أهل الإيمان في يوم القيامة حسنة مضيئة؛ بسبب ما هم فيه من نعيم القلوب، وبهجة النفوس، ولذة الأرواح.

عن أم سلمة قالت: قلت: يا رسول الله ما لنا لا نُذكر في القرآن كما يُذكر الرجال؟ قالت: فلم يَرُعْني منه يومًا إلا ونداؤه على المنبر: "يا أيها الناس" قالت: وأنا أُسرِّح رأسي، فلَفَفْتُ شعري، ثم دنوت من الباب، فجعلتُ سمعي عند الجريد، فسمعته يقول: "إن الله عز وجل يقول: {إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات} [الأحزاب: 35]" هذه الآية.

رواه أحمد
line

قالت أم سلمة رضي الله عنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله لمَ لا يُذكر النساء في القرآن كما يُذكر الرجال؟ فكثيرًا ما يُذكر الخطاب للرجال في القرآن والنساء يدخلن تبعًا فيه، قالت: فلم أشعر إلا ونداء النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر ليخبر عن شيء، فكأنه فاجأها من غير موعد ولا وقت خطبة فراعها ذلك وأفزعها، وأخبرت أنها كانت تسرح شعرها فلفَّته، ثم اقتربت من الباب ورفعت رأسها إلى جهة الجريد الذى هو سقف المسجد إذ ذاك لقرب النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر لكونه غير مرتفع عن المنبر كثيرًا، فسمِعته يقول: إن الله عز وجل يقول: {إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات} الآية، ففي الآية ذكرٌ للنساء مع الرجال؛ ليعلم أن الحكم فيما عداها شاملٌ للجنسين إلا إذا ورد ما يدل على التخصيص.

عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستأذن في يوم المرأة منا، بعد أن أُنزلت هذه الآية: (ترجئ من تشاء منهن، وتُؤْوِي إليك من تشاء، ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك) فقلت لها: ما كنت تقولين؟ قالت: كنتُ أقول له: إن كان ذاك إلي فإني لا أريد يا رسول الله، أن أوثر عليك أحدًا.

متفق عليه
line

أخبرت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستأذن المرأة التي هو عندها من نسائه في يوم نوبتها إذا أراد أن يتوجه إلى الأخرى، بعد أن أُنزلت هذه الآية: (ترجئ من تشاء منهن، وتؤوي إليك من تشاء، ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك) وفي القراءة الأخرى (تُرجي) بلا همز، فسُئلت عائشة ماذا كانت تقول عندما يستأذن منها النبي صلى الله عليه وسلم؟ فأجابت أنها كانت تقول: إن كان الاستئذان عائدًا إلي أمره، فأنا لا أريد يا رسول الله أن أوثر عليك بإقامتك عندي أحدًا من النساء.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء العاص بن وائل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعظم حائل فَفَتَّه فقال: يا محمد أيبعث الله هذا بعدَما أَرِمَ؟ قال: «نعم، يبعث الله هذا، يميتك ثم يحييك ثم يُدخلك نار جهنم» قال: فنزلت الآيات {أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين} [يس: 77] إلى آخر السورة.

رواه الحاكم
line

جاء العاص بن وائل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه عظم متغير فنثره وقال مستنكرًا للبعث: يا محمد هل يبعث الله هذا العظم بعدما فَنِي وأصبح هباءً منثورًا؟ فأجابه عليه الصلاة والسلام بأن الله يبعثه، وأن الله يتوفاك ثم يبعثك بعد الموت ثم يُدخلك نار جهنم، لكفره وتكذيبه بالبعث، فنزلت الآيات.

عن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: لما نزلت {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} قال الزبير: يا رسول الله، أَتُكَرَّرُ علينا الخصومة بعد الذي كان بيننا في الدنيا؟ قال: (نعم) فقال: إن الأمر إذًا لشديد.

رواه الترمذي وأحمد
line

لما نزلت {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} قال الزبير رضي الله عنه: يا رسول الله هل تكرر علينا الخصومة والنزاع، بعد الخصومة التي كانت بيننا في الدنيا؟ قال عليه الصلاة والسلام: نعم، فقال الزبير: إن الأمر إذًا يوم القيامة لشديد وكبير، ففيه بيان وقوع الخصومة بين الظالم والمظلوم وأنه سيكرر على كل نفس حتى تؤدي إلى كل ذي حق حقه ويحكم الله تعالى بين الخلق بالعدل والإنصاف.

عن ابن عباس -قال سفيان: لا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم-: {أو أَثَرَةٍ من علم} [الأحقاف: 4] قال: "الخط".

رواه أحمد
line

قال سفيان أن معنى آية: {أو أَثَرَةٍ من علم} هو الخط، ونسب علمه بذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه قراءة، والقراءة المشهورة {أثارة} بالألف.

عن ابن أبي مليكة، قال: كاد الخَيِّران أن يهلكا أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، رفعا أصواتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم عليه رَكْبُ بني تميم، فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس أخي بني مجاشع، وأشار الآخر برجل آخر فقال أبو بكر لعمر: ما أردتَ إلا خِلافي. قال: ما أردتُ خِلافك. فارتفعت أصواتهما في ذلك، فأنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم} [الحجرات: 2] الآية قال ابن الزبير: فما كان عمر يُسمِع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية حتى يستفهمه. ولم يذكر ذلك عن أبيه يعني أبا بكر.

رواه البخاري
line

تنازع الخَيَّران أبو بكر وعمر أمام النبي صلى الله عليه وسلم وارتفعت أصواتهما، وكان ذلك عندما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم رَكْبُ بني تميم، فأشار أحد الخيرين وهو عمر رضي الله تعالى عنه، بتأمير الأقرع بن حابس أحد بني مجاشع، بينما أشار أبو بكر بغير الأقرع، وهو القعقاع بن معبد بن زرارة التميمي، من بطنٍ آخر من تميم، وكانا يطلبان الإمارة، فقال أبو بكر لعمر: ما أردت إلا أن تخالفني، وقال عمر: ما أردت أن أخالفك، فلما تنازع أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما، في ذلك وارتفعت أصواتهما عند النبي نزلت {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم} الآية، قال عبد الله بن الزبير: فلم يُسمِع عمر النبي صلى الله عليه وسلم حديثه بعد نزول هذه الآية حتى يستفهم النبي منه أي يطلب الفهم، ولم يذكر ذلك عن أبيه يعني أبا بكر، أي أن عبد الله بن الزبير لم يذكر أن أبا بكر أيضًا كان لا يسمع النبي عليه الصلاة والسلام حتى يستفهم منه، ولم يكن أبو بكر أبا مباشرًا لعبد الله بن الزبير، وإنما كان جده للأم، وأَطلق عليه الأبوة، وفُهِم منه أن الجد للأم يسمى أبا.

عن البراء بن عازب في قوله تعالى: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون} قال: قام رجل فقال: يا رسول الله إن حَمْدِي زَينٌ وإن ذَمِّي شَينٌ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ذاك الله عز وجل).

رواه الترمذي
line

روى البراء بن عازب في قوله تعالى: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون} قال: قام رجل فقال: يا رسول الله، إن حمدي زَينٌ وإن ذَمِّي شَينٌ، ومقصود الرجل من هذا القول مدح نفسه وإظهار عظمته، فإن مدحت رجلًا فهو محمود ممدوح، وإن ذممت رجلًا فهو مذموم ومعيب، وأن كلمتي في الرجال لها وزنٌ عند الناس، فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أن الذي حمده زين وذمه شين هو الله سبحانه وتعالى.

عن أبي هريرة قال: كنا جلوسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نزلت عليه سورة الجمعة، فلما قرأ: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال رجل: من هؤلاء يا رسول الله؟ فلم يراجعه النبي صلى الله عليه وسلم حتى سأله مرةً أو مرتين أو ثلاثًا، قال: وفينا سلمان الفارسي قال: فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على سلمان، ثم قال: «لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء».

متفق عليه
line

بينما الصحابة جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نزلت عليه سورة الجمعة وفيها هذه الآية، فلما قرأ: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] أي لم يلحقوا بهم في الفضل، قال رجل: من هؤلاء يا رسول الله؟ فلم يجبه النبي صلى الله عليه وسلم على سؤاله حتى سأله مرةً أو مرتين أو ثلاثًا، قال: وفينا سلمان الفارسي، قال: فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على سلمان، ثم قال: لو كان الإيمان عند الثريا، وهي مجموعة من النجوم مشهورة، لسعى إليه وحصله رجال من هؤلاء، أي الفُرْس بدلالة وضع يده على سلمان رضي الله عنه. وقد ظهر ذلك للعيان عبر التاريخ، فإنهم ظهر فيهم الدين وكثر فيهم العلماء، فكان وجودهم كذلك دليلًا من أدلة صدق النبي صلى الله عليه وسلم.

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: انطلق النبي صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حِيْل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقالوا: ما لكم؟ فقالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب. قالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء. فانصرف أولئك الذين توجهوا نحو تِهَامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بنَخْلة عامدين إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن استمعوا له، فقالوا: هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء. فهنالك حين رجعوا إلى قومهم، وقالوا: يا قومنا: {إنا سمعنا قرآنا عجبًا، يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدًا} [الجن: 2]، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم: {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن} [الجن: 1] وإنما أوحي إليه قول الجن.

متفق عليه
line

روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب في جماعة من أصحابه قاصدين سوق عكاظ وهو نخل في واد بين مكة والطائف، وكان من أعظم مواسم العرب، وقد حُجب ومُنع بين الشياطين وبين خبر السماء، وأُرسلت عليهم الشهب فتخطفهم عند محاولتهم لسماع ما في السماء، فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقال لهم رؤساؤهم: ما لكم؟ فأخبروهم بما مُنعوا منه، فقالوا: ما منع بينكم وبين خبر السماء إلا شيء قد حدث، فسيروا في الأرض كلها مشارقها ومغاربها، فانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فانصرف أولئك الجن الذين توجهوا نحو تِهَامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بنَخْلة قاصدين إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن قصدوا لسماعه وأصغوا إليه، فقالوا: هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء. ثم رجعوا إلى قومهم، وقالوا: يا قومنا: {إنا سمعنا قرآنا عجبا، يهدي إلى الرشد، فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا}، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم: {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن} وإنما أوحي إليه قول الجن.

عن جندب بن سفيان رضي الله عنه قال: اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلتين أو ثلاثًا، فجاءت امرأة فقالت: يا محمد، إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاثة. فأنزل الله عز وجل: {والضحى والليل إذا سجى، ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 2] قوله: {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3].

متفق عليه
line

مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم للتهجد ليلتين أو ثلاثًا، في العهد المكي، فجاءت امرأةٌ، وهي العوراء بنت حرب أخت أبي سفيان، وهي حمالة الحطب زوج أبي لهب، فقالت متهكمةً: يا محمد، إني لأتمنى أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره أتاك من ليلتين أو ثلاثٍ، تعني أن الوحي لم يأته وانقطع عنه، فأنزل الله عز وجل {والضحى} أقسم الله تعالى بوقت ارتفاع الشمس أو النهار كله {والليل إذا سجى، ما ودعك ربك وما قلى} فأخبر الله عز وجل نبيه عليه الصلاة والسلام أن لم يتركه ولم يقْلِهِ أي لم يبغضه، كما ادعت هذه المرأة، وذكر نِعم الله عليه وأمره بشكرها.

لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]

هدايات لشرح رياض الصالحين

العبد في خير ما انتظر الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه

هدايات لشرح رياض الصالحين

(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات

هدايات لشرح رياض الصالحين

«صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية».

هدايات لشرح رياض الصالحين