الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ

سورة البقرة
line

فلم يزل إبليس يُحسِّن لهما الأكل من الشجرة ويغريهما بذلك حتى أطاعاه وأكلا منها، فأخرجهما الله من الجنة دارِ النعيم إلى الأرض دار التعب، وقال الله لآدم وحواء والشيطان: اهبطوا إلى الأرض يعادي بعضكم بعضًا ويكيد بعضكم لبعض، وستكون الأرض مسكنًا لكم تعيشون فيها إلى حين وفاتكم وانقضاء آجالكم.

﴿ فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشۡهَدِ يَوۡمٍ عَظِيمٍ

سورة مريم
line

فاختلفت الفرق من أهل الكتاب فيما بينهم في شأن عيسى عليه السلام اختلافًا كبيرًا وضلوا ضلالًا بعيدًا وصاروا أحزابًا متفرقين، فمنهم غالٍ فيه وهم النصارى، فقال بعضهم: هو الله، وقال آخرون: هو ابن الله، وقالت طائفة منهم: هو ثالث ثلاثة، تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا، ومن أهل الكتاب من كفر به وهم اليهود، فقالوا: ساحر، وقال بعضهم: ابن زنا أبوه يوسف النجار، فويل للمختلفين في شأنه من شهود يوم عظيم الهول وهو يوم القيامة حيث سيلقون عذابًا شديدًا؛ بسبب ما نطقوا به من زور وبهتان.

﴿ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأۡتِ بِـَٔاخَرِينَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرٗا

سورة النساء
line

إن يُرِدِ الله أن يهلككم -أيها الناس- ويخلق خلقًا غيركم يطيعونه ولا يعصونه لفعل، وكان الله على إفنائكم وتبديلكم بغيركم إن عصيتموه قديرًا.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةٖ مُّخَلَّقَةٖ وَغَيۡرِ مُخَلَّقَةٖ لِّنُبَيِّنَ لَكُمۡۚ وَنُقِرُّ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ نُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡلَا يَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمٖ شَيۡـٔٗاۚ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ

سورة الحج
line

يا أيها الناس إن كان لديكم شك في قدرتنا على إعادتكم الى الحياة مرة أخرى بعد الموت للحساب يوم القيامة؛ فتأملوا في مراحل خلقكم، فإنَّا قد خلقنا أباكم آدم من تراب، ثم تناسلت ذريته من نطفة، وهي: المني يقذفه الرجل في رحم المرأة، فيلقح بويضة المرأة لتصير بقدرة الله علقة وهي: دم جامد غليظ، ثم تتحول العلقة إلى مضغة وهي: قطعة لحم صغيرة تشبه قطعة اللحم الممضوغة، ثم تتحول المضغة لتصير إما خلقًا سويًا يبقى في الرحم حتى يولد طفلًا حيًا، وإما خلقًا غير سوي يسقطه الرحم؛ لنبين لكم قدرتنا بخلقكم أطوارًا، ونُبقي في الأرحام ما نشاء في الأجنة إلى وقت ولادته، ثم نخرجكم من بطون أمهاتكم بعد استقراركم فيها إلى الوقت الذي حددناه أطفالًا صغارًا يكبر الصغير حتى يصل إلى كمال القوة والعقل، وبعض الصغار قد يموت قبل ذلك، وبعضهم يعيش حتى يبلغ سن الهرم وضعف العقل حتى يصير أسوأ حالًا من الطفل الصغير، فلا يعلم هذا المعمَّر شيئًا مما كان يعلمه قبل ذلك، ومن دلائل قدرتنا على البعث أنك ترى الأرض يابسة ميتة لا نبات فيها، فإذا أنزلنا عليها ماء المطر تشققت عن النبات، وارتفعت وزادت لارتوائها بالماء، وأخرجت من كل صنف من أصناف النبات الجميل حسن المنظر الذي يَسُر الناظرين، فهذان الدليلان القاطعان، وهما: الاستدلال بابتداء خلق الإنسان، وأن الذي ابتدأه سيعيده، وإحياء الأرض اليابسة بعد موتها بالماء وتنقلها من حال إلى حال؛ يدلان على ما شككتم فيه من البعث بعد الموت، ويزيل عن قلوبكم الريب.

﴿ وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ مِنۡ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ

سورة القصص
line

وقال موسى عليه السلام مخاطبًا فرعون وملئه: ربي الذي خلقني وخلقكم يعلم بالمحقِّ الذي جاء بالرشاد من عنده من المبطل، وسيحكم بيني وبينكم بحكمه العادل، ويعلم مَن الذي له العاقبة المحمودة في الدار الآخرة، إنه لا يَظفر الظالمون بمطلوبهم ولا ينجون مما يخافون، فصار الفلاح والفوز لموسى عليه السلام وأتباعه، وصار لفرعون وملئه سوء العاقبة والهلاك.

﴿ وَلَوۡ أَنَّا كَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَنِ ٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ أَوِ ٱخۡرُجُواْ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٞ مِّنۡهُمۡۖ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَشَدَّ تَثۡبِيتٗا

سورة النساء
line

ولو أنا أوجبنا على هؤلاء المنافقين المتحاكمين إلى الطاغوت أن يقتل بعضهم بعضًا أو أن يخرجوا من ديارهم، ما استجاب لذلك إلا عدد قليل منهم، فليحمدوا الله أنه لم يكلفهم ما يشق عليهم، ولو أنهم استجابوا لِمَا طُلب منهم لكان ذلك خيرًا لهم من المخالفة وأقوى لإيمانهم.

﴿ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبۡدَهُۥۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ

سورة الزمر
line

أليس الله بكاف عبده محمدًا ﷺ أذى المشركين وكيدهم من أن ينالونه بسوء؟ بلى إنه لكافيه في أمر دينه ودنياه، ويخوِّفونك -أيها الرسول- بآلهتهم التي يعبدونها من دون الله أن تضرك وتؤذيك، مع أن هذه الآلهة الباطلة لا تستطيع أن تدفع عن نفسها فضلًا عن غيرها الضر أو تجلب لها النفع، ومن يخذله الله فيضله عن طريق الحق ويمنع عنه التوفيق للهداية فما له مِن هاد يهديه من بعد الله.

﴿ وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا

سورة الإسراء
line

وإذا أردنا إهلاك أهل قرية لكفرهم وظلمهم أمرنا مترفيهم الذين أبطرتهم النعمة وهم أهل الغنى والسلطان فيها بتوحيد الله والعمل الصالح والمداومة على طاعته، فلم يمتثلوا لأمر الله وعَصَوا رسله وعاثوا في الأرض فسادًا، فحق عليهم القول بالعذاب الذي لا مردَّ له، فعاقبناهم بهلاكهم واستئصالهم.

﴿ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ

سورة البقرة
line

مثل هذا البيان الواضح والمُفَصل في أحكام الأولاد والنساء، يبيِّن الله لكم حدوده وحلاله وحرامه، والأحكام العادلة النافعة لكم في كل ما تحتاجونه في معاشكم ومعادكم؛ كي تتدبروها وتعملوا بها؛ فتسعدوا في الدنيا والآخرة.

﴿ أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيٓ أَوۡلِيَآءَۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلٗا

سورة الكهف
line

أفيظن الذين كفروا بربهم أن يجعلوا عبادي من ملائكة ورسل وشياطين شركاء لي يعبدونهم، ويزعمون أنهم ينجونهم من العذاب، ثم لا أعذبهم؟ إنا أعتدنا جهنم لهؤلاء الكافرين منزلًا لإقامتهم.

عن أبي هريرة أخبرهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «في الحبة السوداء شفاء من كل داء ‌إلا ‌السام». قال ابن شهاب: والسام: الموت، والحبة السوداء: الشونيز.

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: في الحبة السوداء عافية وتحصنًا من كل مرض، إلا الموت أو إلا المرض الذي يكون عنه الموت في علم الله تعالى.

عن ‌أم قيس بنت مِحْصَن قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «عليكم بهذا ‌العُود ‌الهندي؛ فإن فيه سبعة أشفية، يستعط به من العُذْرَة، ويُلَدُّ به من ذات الجَنْب».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: خذوا والزموا هذا العود الهندي وهو خشب طيب الرائحة يؤتى به من الهند، لأن فيه سبعة أدوية، منها أنه يُسحق في زيت ويقطر في الأنف فيشفي من وجع في الحلق يهيج من الدم، وقيل قرحة تخرج بين الأنف والحلق، ويُصب في أحد جانبي الفم فيشفي من ورم الغشاء المستبطن للأضلاع، ولم يذكر باقي السبعة إما لأن الراوي اختصره، أو لأنه اقتصر على الاثنين لوجودهما حينئذ دون غيرهما.

عن سعيد بن زيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الكمأةُ مِن المَنِّ، وماؤها شفاء للعين».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: الكمأة مما امتن الله به على عباده من غير مشقة، وهي شيء ينبت بنفسه من غير استنبات ولا تكلف، وماء الكمأة شفاء للعين من دائها.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "العجوة من الجنة، وفيها شفاء من السم، والكمأة من المن وماؤها شفاء للعين".

رواه الترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه وأحمد
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: العجوة وهي صنف من تمر المدينة من الجنة، وليست كثمار الدنيا في كونها نافعة من جهة ومضرة من جهة أخرى، وفيها دواء من السم ومزيلة لضرره، والكمأة وهو نوع من النبات من المن الذي أنزله الله تعالى على بني إسرائيل، وماؤها دواء للعين إذا قطر فيها.

عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «العين حقٌّ، ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين، وإذا استُغْسِلْتم فاغسلوا».

رواه مسلم
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: الإصابة بالعين ثابتة وموجودة، ولها تأثير في النفوس، ولو كان هناك شيء يسبق القدر لسبقته العين، وهذا مبالغة في تحقيق إصابة العين، تجري مجرى التمثيل، لا أنه يمكن أن يرد القدر شيء، فإن القدر عبارة عن سابق علم الله تعالى ونفوذ مشيئته، وإذا طُلب من العائن غسل الأعضاء لأجل علاج من أصابته العين، فيجب عليه غسل أعضاءه، لا سيما إذا خيف على المعين الهلاك.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعوِّذ الحسنَ والحسينَ، ويقول: "إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامَة، ومن كل عين لامَّة"

رواه البخاري
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم يُحصّن الحسن والحسين ابني فاطمة وعلي رضي الله عنهما، ويقول: إن جدكما الأعلى إبراهيم عليه السلام كان يُحصّن بها ابنيه إسماعيل وإسحاق، ويقول في تحصينهما: (أعوذ بكلمات الله التامة) باتصافها بكل الكمالات وتنزهها عن كل النقائص، (من كل شيطان) مارد متمرد، (وهامة) وهي ذوات السموم كالحية والعقرب، (ومن كل عين لامة) ومن شر كل عين تصيب من نظرت إليه بسوء ومرض.

عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى نَفَثَ على نفسه بالمعوِّذات، ومسح عنه بيده، فلما اشتكى وجعه الذي توفي فيه طفِقْتُ أنفث على نفسه بالمعوذات التي كان ينفث، وأمسح بيد النبي صلى الله عليه وسلم عنه.

رواه البخاري
line

أخبرت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مرض قرأ بسورة: {قل أعوذ برب الفلق} و {قل أعوذ برب الناس} ثم أخرج الريح من فمه مع شيء من ريقه ومسح على نفسه بيده، فلما مرض مرضه الذي توفي فيه، أخذت اقرأ بالمعوذات التي كان يقرأ بها النبي عليه الصلاة والسلام ثم أتفل بغير ريق أو مع ريق خفيف، وأمسح بيد النبي صلى الله عليه وسلم على نفسه لبركتها.

عن ابن عباس: أن نفرًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مرُّوا بماءٍ، فيهم لديغٌ أو سليمٌ، فعرض لهم رجل من أهل الماء، فقال: هل فيكم من راق، إن في الماء رجلًا لديغًا أو سليمًا، فانطلق رجلٌ منهم، فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء، فبرأ، فجاء بالشاء إلى أصحابه، فكرهوا ذلك وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرًا، حتى قدموا المدينة، فقالوا: يا رسول الله، أخذ على كتاب الله أجرًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ أحقَّ ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله».

رواه البخاري
line

نزل جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على مكان فيه ماء، وكان من أهل ذلك المكان رجل ضربته عقرب، أو سليم شك من الراوي وهو بمعنى الأول سمي به تفاؤلًا، فسأل رجل منهم الصحابة: هل منكم من يرقي؟ وأخبرهم عن الرجل الملدوغ، فانطلق رجلٌ من الصحابة، فقرأ عليه سورة الفاتحة على أن يأخذ شاة أجر الرقية، فشُفي الرجل الملدوغ، فجاء الذي رقى بالشاة إلى الصحابة، فكرهوا أن يأخذوها، وقالوا: أخذت أجرًا على القرآن، حتى جاءوا إلى المدينة وسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال عليه الصلاة والسلام: إن أفضل ما أخذتم عليه أجرًا هو كتاب الله.

عن عوف بن مالك الأشجعي قال: كنا نَرْقِي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال: «اعرضوا عليَّ رُقَاكم، لا بأس بالرُّقى ما لم يكن فيه شرك»، ولفظ أبي داود: «لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا».

رواه مسلم وأبو داود
line

قال عوف بن مالك الأشجعي: كنا نقرأ الرقى في الجاهلية قبل الإسلام، فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم: كيف ترى الرقى الذي نستعمله في الجاهلية؟ قال عليه الصلاة والسلام: أروني رقاكم، لا حرج في الرقى إذا لم يكن فيها شرك، فالرقى جائز إذا كان الرقي بما يفهم ولم يكن فيه شرك ولا شيء ممنوع، وأفضل ذلك وأنفعه ما كان بأسماء الله تعالى وكلامه وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بذات الله تعالى.

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان جُنْحُ الليل أو أمسيتم فكُفُّوا صبيانكم، فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من الليل فحُلُّوهم، فأغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله، فإن الشيطان لا يفتح بابًا مغلقًا، وأوكوا قربكم واذكروا اسم الله، وخمِّروا آنيتكم واذكروا اسم الله، ولو أن تَعرُضًوا عليها شيئًا، وأطفئوا مصابيحكم».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أقبل ظلام الليل أو جاء المساء فضموا أولادكم وامنعوهم من الانتشار؛ لأن الشياطين تنتشر في ذلك الوقت؛ لأن حركتهم في الليل أمكن منها لهم في النهار، وعند انتشارهم يتعلقون بما يمكنهم التعلق به، فلذا خيف على الصبيان من إيذائهم، فإذا ذهب بعض الظلمة فاتركوا الأولاد، واغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله عليه؛ لأن الشيطان لا يستطيع فتح الباب المغلق، وشدوا فم قربكم بخيط أو غيره، واذكروا اسم الله عليها، وغطوا أوعيتكم واذكروا اسم الله عليها، ولو أن تضعوا على الوعاء عودًا أو نحوه تجعله عليه عرضًا بخلاف الطول إن لم تقدر على ما تغطيه به، وأطفئوا مصابيحكم، وهذا كله صيانة من الشيطان لأنه لا يكشف غطاءً ولا يحل سقاءً ولا يفتح بابًا ولا يؤذي صبيًا، وفي تغطية الإناء أيضًا أمن من الحشرات وغيرها، ومن الوباء الذي ينزل في ليلة من السنة، والأمر من باب الإرشاد إلى المصلحة الدنيوية وليس على الإيجاب.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين