الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالٖ فِيهِۖ قُلۡ قِتَالٞ فِيهِ كَبِيرٞۚ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفۡرُۢ بِهِۦ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَإِخۡرَاجُ أَهۡلِهِۦ مِنۡهُ أَكۡبَرُ عِندَ ٱللَّهِۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمۡ عَن دِينِكُمۡ إِنِ ٱسۡتَطَٰعُواْۚ وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتۡ وَهُوَ كَافِرٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ﴾
سورة البقرة
تُسأل -أيها النبي- عن حكم القتال في الأشهر الحرم: ذي القعدة وذي الحجة والمحرم ورجب، فقل لهم: القتال فيها ذنب عظيم مُسْتَنكَرٌ فعله، وقبيح ما يقوم به المشركون من منع الناس من الدخول في الإسلام بالتخويف والتعذيب، والكفر بالله وتكذيب رسوله، ومنع المسلمين من دخول المسجد الحرام وإخراج النبيِّ ﷺ وأصحابِه رضي الله عنهم منه -وهم أهل عمارته- أعظم عند الله من القتال في الشهر الحرام، والشرك الذي عليه الكفار أعظم من القتل، وسيستمرون في قتالكم وعداوتكم -أيها المؤمنون- حتى يصرفوكم عن الإسلام إلى الكفر إن استطاعوا، ومن يستجب لهم منكم ويترك دينه ويمت وهو على الكفر، فقد بطل عمله الصالح فلا ثواب له عليه في الآخرة، وليس له حكم المسلمين في الدنيا، وأولئك في الآخرة مخلدون في النار لا يخرجون منها أبدًا.
﴿ وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِيعًاۚ أَفَأَنتَ تُكۡرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ ﴾
سورة يونس
ولو شاء ربك -أيها الرسول- أن يؤمن بك جميع من في الأرض لآمنوا دون أن يتخلف منهم أحد؛ لكن لم يشأ ذلك لحكمة اقتضتها مشيئته؛ بأن يكون بعضهم مؤمنين، وبعضهم كافرين، بعد أن أوجد الكفر وحذر منه وأوجد الإيمان وحث عليه، ثم بعد ذلك من كفر فعليه تقع عقوبة كفره، ومن آمن فله ثواب إيمانه، وليس في استطاعتك أن تكره الناس الذين لم يرد الله هدايتهم على الإيمان بل الذي في وسعك هو التبليغ.
﴿ وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ أَن يَشۡهَدَ عَلَيۡكُمۡ سَمۡعُكُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُكُمۡ وَلَا جُلُودُكُمۡ وَلَٰكِن ظَنَنتُمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَا يَعۡلَمُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ﴾
سورة فصلت
وتقول لهم جوارحهم يوم القيامة على سبيل التبكيت: أنتم -أيها الكافرون- لم تكونوا تخفون أعمالكم السيئة، فتتركوا انتهاك محارم الله في الدنيا حذرًا من أن يشهد عليكم سمعكم وأبصاركم وجلودكم في الآخرة، ولكن لاعتقادكم الباطل وجهلكم بصفات ربكم حسبتم أن الله لا يعلم كثيرًا مما تعملون من أعمالكم الخبيثة، وأنه لن يحاسبكم عليها، فلذلك صدر منكم ما صدر، وهذا كان سبب هلاككم وشقائكم.
﴿ قُلۡ صَدَقَ ٱللَّهُۗ فَٱتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ﴾
سورة آل عمران
قل -أيها النبي- لهؤلاء اليهود ولغيرهم الذين جادلوك بالباطل: صدق الله فيما أخبر به عن يعقوب عليه السلام وفي كل ما أخبرنا به في كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ، فإن كنتم تعظمون إبراهيم عليه السلام فاتبعوا دينه الذي أنا عليه دين الإسلام، فإنه الحق الذي لا شك فيه، وقد كان إبراهيم عليه السلام لا ينحرف عن الحق إلى غيره من الأديان أو الأقوال أو الأفعال الباطلة، بل كان لربه مفردًا بالعبادة والطاعة، وما كان إبراهيم عليه السلام من الذين يشركون مع الله آلهة أخرى، وإنما كان مخلصًا عبادته لله وحده.
﴿ تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ ﴾
سورة القدر
تهبط الملائكة وجبريل عليه السلام في هذه الليلة؛ من السماء إلى الأرض بإذن ربهم، بكل أمر قضاه الله، وقدره في تلك السنة.
﴿ بَرَآءَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ﴾
سورة التوبة
هذه براءة من الله ومن رسوله، وإعلان بنهاية العهود التي كانت بين المسلمين والمشركين المعاهدين في جزيرة العرب؛ بسبب نقضهم لعهودهم، وإصرارهم على باطلهم.
﴿ وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ﴾
سورة آل عمران
والذين إذا ارتكبوا كبيرة من الذنوب كالفواحش أو ظلموا أنفسهم بارتكاب ما دون الكبائر من الصغائر، ذكروا وعد الله للمتقين بالجنة ووعيده للعاصين بالحساب العسير والعذاب الشديد، فطلبوا من ربهم نادمين ستر ذنوبهم وعدم مؤاخذتهم بها، وهم موقنون أنه لا يغفر الذنوب أحدٌ إلا الله، ولم يستمروا في فعل المعاصي وهم يعلمون عواقبها، وأن من تاب تاب الله عليه وغفر له.
﴿ فَإِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَٰذِهِۦۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓۗ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمۡ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ﴾
سورة الأعراف
فلم ينفعهم ابتلاء الله لهم ليتعظوا، فكانوا إذا جاء فرعونَ وقومَه الخصبُ وصلاحُ الثمار ورخصُ الأسعار، قالوا بغرور: ما جاء هذا الخير إلا لأننا أهل له، ونحن مستحقوه بعملنا وجهدنا فلم يشكروا اللّه، وإن تصبهم مصيبة من جدب وقحط وكثرة أمراض يتشاءموا ويقولوا: هذا شؤم موسى ومن معه من بني إسرائيل، والحق أن ما يصيبهم من ذلك كله: إنما هو بقضاء الله وقدره، وعقوبة لهم على كفرهم وعنادهم وذنوبهم، ولكن أكثر قوم فرعون لا يعلمون ذلك، فنسبوه إلى غير الله؛ بسبب ضلالهم وجهلهم.
﴿ وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعۡتَدَوۡاْ مِنكُمۡ فِي ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ ﴾
سورة البقرة
ولقد عرفتم -يا معشر اليهود- خبرَ القرية التي كانت قبلكم إذ أمرهم الله بتعظيم يوم السبت، وحرَّم عليهم العمل والصيد فيه فاحتالوا بحفر البرك ووضع الشباك قبل يوم السبت، واستخرجوها يوم الأحد، فلما تحايلوا على معصية الله، غضب الله عليهم، وعاقبهم على فعلتهم بأن حولهم قردة منبوذين حقيرين ذليلين.
﴿ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَغۡرِبَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَغۡرُبُ فِي عَيۡنٍ حَمِئَةٖ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوۡمٗاۖ قُلۡنَا يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمۡ حُسۡنٗا ﴾
سورة الكهف
وسار في الأرض حتى إذا وصل نهاية الأرض المعمورة في زمنه من جهة مغرب الشمس رأى صورة الشمس كأنها تغرب في عين حارة ذات طين أسود، ووجد عند مغربها قومًا كفارًا قلنا له: يا ذا القرنين إما أن تعذب هؤلاء بالقتل أو بالضرب، أو بالأسر ونحوه إن لم يقروا بتوحيد الله، وإما أن تحسن إليهم فتعلمهم الهدى وتبصرهم الرشاد، فخيره الله بين الأمرين، فعُرف عدله وإيمانه فيما ظهر من حكمه وبيانه.
عن جابر رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : «مَن يأتيني بخبر القوم؟» يوم الأحزاب. قال الزُّبير: أنا، ثم قال: «مَن يأتيني بخبر القوم؟»، قال الزُّبير: أنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «إنَّ لكل نبي حَوَاريًّا، وحَوَاريِّ الزُّبير».
متفق عليه
لما كانت غزوة الأحزاب وجاءت قريش وغيرهم إلى المدينة؛ ليقاتلوا المسلمين، وحفر النبي صلى الله عليه وسلم الخندق، بلغ المسلمين أن بني قريظة من اليهود نقضوا العهد الذي كان بينهم وبين المسلمين، ووافقوا قريشا على حرب المسلمين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من يأتيني بخبر بني قريظة؟ فقال الزبير بن العوام: أنا آتيك بخبرهم، ثم قال عليه الصلاة والسلام مرة أخرى: من يأتيني بخبر بني قريظة؟ فقال الزبير: أنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ: إن لكل نبي ناصرًا، وناصري هو الزبير.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه مرفوعًا: «الزُّبير ابن عَمَّتي، وحَوَاريِّ من أُمَّتي».
رواه أحمد
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الزبير بن العوام رضي الله عنه هو ابن عمته صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها ، وأنه ناصره من أمته.
عن هانئ مولى عثمان قال: كان عثمان إذا وقف على قبر بَكى حتى يَبُلَّ لحيته، فقيل له: تَذْكُر الجنة والنار فلا تَبكي وتبكي مِن هذا؟ فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إنَّ القبرَ أولُ مَنْزِل من منازل الآخرة، فإنْ نجا منه فما بعده أيسر منه، وإنْ لم ينجُ منه فما بعده أشد منه».
رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد
كان عثمان بن عفان رضي الله عنه إذا وقف على قبر بكى حتى تبل دموعه لحيته، فقيل له: تذكر الجنة والنار فلا تبكي وتبكي من القبر؟ فأخبرهم أنه يبكي لأنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبر أن القبر أول منزل من منازل الآخرة، فإن نجا الإنسان من القبر وما فيه من امتحان وشدة وعذاب فما بعده أسهل منه؛ لأنه لو كان عليه ذنب لكُفِّر بعذاب القبر، وإن لم ينج منه، ولم يتخلص من عذاب القبر ولم يكفر ذنوبه به وبقي عليه شيء مما يستحق العذاب به فما بعده أشد منه؛ لأن عذاب النار أشد.
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دُعِيَ أحدكم إلى الوَلِيمَة فَلْيَأْتِهَا».
متفق عليه
أفاد الحديث أن المسلم إذا دعي إلى الطعام الذي يصنع في الزفاف -سواء قبل الدخول أو معه أو بعده- فعليه أن يجيب دعوة أخيه المسلم تطييبًا لخاطره ومشاركة منه لفرح أخيه، وقد قال جمهور العلماء بوجوبها؛ لأنه ورد في أحاديث أخرى تسمية تارك إجابة الدعوة عاصيًا لله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا يكون ذلك إلا على ترك واجب.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يقول: «شر الطعامِ طعامُ الوليمة، يُدعى لها الأغنياء ويُترك الفقراء، ومن تَرك الدعوة فقد عصى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ».
متفق عليه، ورواه مسلم مرفوعًا أيضًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم
أفاد هذا الأثر عن أبي هريرة -رضي الله عنه، والذي له حكم الرفع كما أنه قد روي من قوله -عليه الصلاة والسلام- أن شر الطعام هو طعام الوليمة الذي يصنع للزفاف لكنه مخصوص بدعوة الأغنياء فقط دون الفقراء، وذلك احتقارًا لهؤلاء الفقراء، وكون القصد من دعوة هؤلاء الأغنياء هو الرياء والسمعة وطلب الشهرة، فلهذا صارت بهذا القصد من شر الطعام، لكن لو شملت الدعوة الفريقين زالت الشرية عنها، وإلا فأصل الوليمة مشروع إظهارا لشكر الله على نعمة النكاح، ثم أفاد الحديث أن من ترك إجابة دعوة الوليمة من غير عذر كان عاصيًا لله ورسوله، لأنَّ الأمر بها متحتم لما في إجابتها من المصالح.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا دُعِيَ أحدكم فليُجب، فإن كان صائما فليُصَلِّ، وإن كان مُفْطِرا فليَطْعَمْ».
رواه مسلم
يفيد الحديث أن المسلم إذا دعاه أخوه إلى وليمة العرس فعليه أن يجيب دعوته تطييبًا لخاطره ومشاركة منه لفرح أخيه، فإن كان صائمًا صوم فريضة كالقضاء والنذر فإنه يحضر ولا يأكل، لكن فليدعُ لهم بالخير والبركة، وإن كان صومه نفلاً فإن شاء أفطر وأكل مع صاحب الدعوة وإن شاء أكمل صومه، إلا أنه يتعين عليه أن يخبر صاحب الدعوة بحاله من صوم أو فطر حتى لا يحرجه، لكن ذهابه وحضوره للدعوة مؤكد مفطراً أو صائماً.
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «البَرَكة تنْزِلُ وَسَطَ الطَّعام، فَكُلُوا مِن حافَّتَيْه، ولا تأكلوا مِنْ وَسَطِه».
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي وأحمد
هذا الحديث يبين أدبًا من آداب الطعام حال الاجتماع على قصعة أو صحن ونحو ذلك، حيث أمر فيه النبي صلى الله عليه وسلم بالأكل من جوانب الإناء، وأن لا يؤكل من وسطه؛ لأنَّ بركة الله وخيره على هذا الطعام تنزل في وسطه، ومن بركة الطعام: أن يكون الطعام قليلًا فيكفي الكثير، ومنها: استمراء الطعام، ومنها: أنَّه إذا بقي بقية من الطعام، فإنَّها تبقى نظيفة لم تمسها يد، فيستفيد منها من يأتي بعد الآكلين، أما البدء من الوسط: فإنَّه يُفسد الطعام ويقذره على من بعده، فيُلقى، ولو كان كثيرًا.
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يَسْأَلُ في مرضه الذي مات فيه، يقول: «أيْن أنا غَدًا، أيْن أنا غَدًا» يُريد يوم عائشة، فأَذِنَ له أزواجه يكون حيث شاء، فكان في بيْت عائشة حتى مات عندها، قالت عائشة: فمات في اليوم الذي كان يدور عليَّ فيه، في بيتي، فَقَبَضَه الله وإنَّ رأسه لَبَيْنَ نَحْري وسَحْري، وخَالَطَ رِيقُه رِيقِي، ثم قالت: دخَل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعَه سِواك يَسْتَنُّ به، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت له: أعْطِني هذا السواك يا عبد الرحمن، فَأَعْطَانِيه، فَقَضَمْتُه، ثم مَضَغْتُه، فأعْطَيته رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسْتَنَّ به، وهو مُسْتَنِد إلى صدري.
متفق عليه
تخبر عائشة رضي الله عنها عن الأيام الأخيرة في حياة رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وأنه كان في مرضه الذي مات فيه يسأل، ويقول: (أين أنا غدًا أين أنا غدًا؟) وهذا الاستفهام تعريض للاستئذان من أزواجه أن يكون عند عائشة، ولذا فهمن ذلك فأذن له، فبقي فيه حتى مات، وذكرت عائشة رضي الله عنها أنه مات في نوبتها، في بيتها، وأن الله تعالى قبضه ورأسه على صدرها، بين سحرها -أي رئتها أو أسفل بطنها-، ونحرها -أي موضع القلادة من العنق-، ثم ذكرت أن ريقها خالط ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب السواك؛ وذلك أن عبد الرحمن بن أبى بكر-رضي الله عنه أخا عائشة- دخل على النبي صلى الله عليه وسلم في حال النزع ومعه سواك رطب، يدلك به أسنانه، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم السواك مع عبد الرحمن مد إليه بصره، كالراغب فيه، ففطنت عائشة رضي الله عنها فأخذت السواك من أخيها، وقصت رأس السواك المنقوض، ونقضت له رأساً جديداً ومضغته ولينته، ثم ناولته النبي صلى الله عليه وسلم ، فاستاك به، فكانت عائشة رضي الله عنها مغتبطة، وحُق لها ذلك، بأنه صلى الله عليه وسلم توفي ورأسه على صدرها.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أتى أحدَكم خادمُه بطعامِه، فإنْ لم يُجلِسْه معه، فلْيُناوِلْهُ لُقمةً أو لُقْمَتَيْنِ أو أُكْلَة أو أُكْلَتَين، فإنه وَلِيَ عِلاجَه».
متفق عليه
في هذا الحديث أن الخادم أو المملوك إذا أصلح طعاماً لسيده، فمن المروءة وحسن المعاملة أن يُطعمَه سيده من هذا الطعام ولا يحرمُه منه وقد تعب فيه، وقد أصلحه وأحضره، فلا يليق بالمروءة والكرم وحُسن المعاملة أن هذا المملوك لا يذوق من الطعام، بل يعطيه منه ما يُطيِّبُ نفسَه ويردُّ تطلُّعه.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «عُذِّبت امرأة في هِرَّة سَجَنَتْها حتى ماتت، فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها ولا سَقتها، إذ حبستها، ولا هي تَركتْها تأكل مِن خَشَاشِ الأرض».
متفق عليه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث عن امرأة دخلت النار -والعياذ بالله-، والسبب في ذلك أنها حبست قطة حتى ماتت، فلا هي أطعمتها وسقتها، ولا هي تركتها تأكل من حشرات الأرض تطلب رزقها لنفسها، وإذا كان هذا الوعيد في البهائم، فكيف يكون الإثم بالإنسان المعصوم؛ ممن ولاَّهم الله إيَّاهم: من زوجةٍ، وولدٍ، وخادمٍ، وغيرهم؟!
التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره
هدايات لشرح رياض الصالحين
خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته
هدايات لشرح رياض الصالحين
من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.
هدايات لشرح رياض الصالحين