الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادٗا لِّكَلِمَٰتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدٗا ﴾
سورة الكهف
قل -أيها الرسول-: إن كلمات ربي كثيرة، فلو كان ماء البحر حبرًا للأقلام التي تكتب به، لنفد ماء البحر ولم يبق منه شيء قبل أن تنفد كلماته من علمه وحكمه، ولو جئنا بمثل البحر بحارًا أخرى حبرًا له لنفدت أيضًا؛ لأن ماء البحر ينقص وينتهي أما كلمات الله فلا تنقص ولا تنتهي.
﴿ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ﴾
سورة الأنعام
الثناء الكامل لله تعالى على نعمه الظاهرة والباطنة الدينية والدنيوية، لا يستحقه إلا هو، الذي له كل صفات الكمال، والذي أبدع خلق السماوات والأرض من العدم على غير مثال سابق، وجعل الظلمات والنور منفعة للعباد في ليليهم ونهارهم، وذلك بتعاقبهما فأظلم الليل وأنار النهار، ومع هذا كله كفر به بعض العباد فيسوون به غيره، ويجعلون له شريكًا في العبادة.
﴿ فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ ﴾
سورة القلم
وما دام الأمر كما ذكرنا لك -أيها الرسول- فاصبر لما حكم ربك وقضاه فيك وفيهم، وسر في طريقك التي كلفناك به، وستكون العاقبة لك ولأتباعك، ولا تكن متعجلًا كصاحب الحوت يونس عليه السلام في عدم صبره على قومه وتعجله عليهم، وخروجه من قريته غضبان عليهم لعدم إيمانهم، فركب البحر فالتقمه الحوت وحينئذ دعا ربه وهو مغموم مكروب في بطن الحوت، فاستجبنا له، فقذفه الحوت من بطنه بالعراء.
﴿ وَلِكُلّٖ دَرَجَٰتٞ مِّمَّا عَمِلُواْۖ وَلِيُوَفِّيَهُمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ﴾
سورة الأحقاف
ولكل فريق من الفريقين: فريق أهل الخير وفريق أهل الشر منازل عند الله يوم القيامة حسب أعمالهم التي عملوها في الدنيا، كل على وفْق مرتبته، فأهل الجنة لهم درجات عالية بعضها فوق بعض، ومراتب أهل النار دركات بعضها أسفل بعض؛ وسوف يوفيهم الله جزاء أعمالهم، وهم لا يُظلمون في الآخرة بزيادة في سيئاتهم، ولا بنقص من حسناتهم، فكل فريق منهم يجازى على حسب عمله.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٌ ﴾
سورة البقرة
يا أيها الناس كلوا من جميع ما في الأرض من حبوب وثمار وحيوانات وغيرها مما أباح الله لكم من الأطعمة والمكاسب الطيبة، ولا تتبعوا طرق الشيطان وما يزينه لكم من الحرام وما يدعوكم إليه من المعاصي، إنه لكم عدو ظاهر العداوة فاحذروه.
﴿ الٓمٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِۗ وَٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ﴾
سورة الرعد
(الٓمٓر) الحروف المقطعة لا يعلم معناها إلا الله، نزلت لتحدي العرب أهل الفصاحة، تلك آيات القرآن المبينة أصول الدين وفروعه في هذه السورة، وهذا القرآن الذي أنزله الله عليك -أيها الرسول- هو الحق الذي لا شك أنه من عند الله، ليس كذبًا اختلقته من عند نفسك، ولا أساطير الأولين كتبتها عمن سبق، ومع أنه حق وهداية للخلق إلا أن أكثر الناس لا يؤمنون به عِنادًا وكبرًا.
﴿ أَسۡكِنُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ سَكَنتُم مِّن وُجۡدِكُمۡ وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيۡهِنَّۚ وَإِن كُنَّ أُوْلَٰتِ حَمۡلٖ فَأَنفِقُواْ عَلَيۡهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ فَإِنۡ أَرۡضَعۡنَ لَكُمۡ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأۡتَمِرُواْ بَيۡنَكُم بِمَعۡرُوفٖۖ وَإِن تَعَاسَرۡتُمۡ فَسَتُرۡضِعُ لَهُۥٓ أُخۡرَىٰ ﴾
سورة الطلاق
أسكنوا المطلقات من نسائكم في أثناء العدة في بعض البيوت التي تسكنونها على قدر وسعكم وطاقتكم، ولا تُدخِلوا عليهن الضرر في النفقة والمسكن قاصدين التضييق عليهن، وإن كانت المطلقات أصحاب حمْل فعليكم -يا معشر الأزواج- أن تقدموا لهن النفقة المناسبة حتى يضعن حملهن، فإذا ما وضعن حملهن فإن أرضعن لكم أولادكم فعليكم أن تعطوهن أجر إرضاعهن، وأن تلتزموا بذلك لهن، وتشاوروا فيما بينكم بما فيه النفع لأولادكم، وليأمر بعضكم بعضًا بما هو حسن، فيما يتعلق بالإرضاع والأجر وغيرهما، فإن أبى الزوج إعطاء الأم الأجر الذي تريد وأبت الأم أن ترضعه إلا بما تريد من الأجر، واشتد الخلاف بينكم، ولم تصلوا إلى حل؛ فليستأجر الأب مرضعة أخرى ترضع ولده، ولا تُكرَه الأم على الرضاعة.
﴿ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَن ذِي ٱلۡقَرۡنَيۡنِۖ قُلۡ سَأَتۡلُواْ عَلَيۡكُم مِّنۡهُ ذِكۡرًا ﴾
سورة الكهف
ويسألك -أيها الرسول- المشركون من قومك واليهودُ عن خبر ذي القرنين الملك الصالح وشأنه، قل لهم: سأقص عليكم من خبره وأحواله قرآنًا أوحاه الله إلي يفيدكم تتذكرونه وتعتبرون به إن كنتم تعقلون.
﴿ فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٖ ﴾
سورة الذاريات
فأعرضْ -أيها الرسول- عن هؤلاء المشركين المكذبين فما أنت بملوم، فقد فعلت ما يَجب عليك من تبليغهم ما أُرسلت به إليهم.
﴿ يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ﴾
سورة المائدة
واذكر -أيها الرسول- إذ قال موسى عليه السلام لقومه يحثهم على الجهاد لاستخلاص أرضهم من الكفار الجبارين: يا قوم ادخلوا الأرض المطهرة -وهي: منطقة بيت المقدس وما حولها- التي وعدكم ربكم بدخولها وقتال من فيها من الكافرين، ولا ترجعوا عن قتال الجبارين فيكون مآلكم خسارة دنياكم بما فاتكم من النصر على أعدائكم، وخسارة آخرتكم بما فاتكم من الثواب، وما استحققتم من العقاب.
عن رفاعة بن رافع الزرقي رضي الله عنه قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما تَعُدُّونَ أهل بدر فيكم؟ قال: «من أفضل المسلمين» أو كلمة نحوها. قال: وكذلك من شهد بدرا من الملائكة.
رواه البخاري
يخبرنا الصحابي الجليل رفاعة رضي الله عنه أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: ما منزلة الذين شهدوا الجهاد في غزوة بدر، وقد نصر الله نبيه والمؤمنين الذين كانوا معه فيها نصرا مؤزرا فقال صلى لله عليه وسلم: هم من أفضل المسلمين عندنا، فرد جبريل عليه السلام: وأيضا الذين حضروها وقاتلوا من الملائكة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «بين النفختين أربعون» قالوا: يا أبا هريرة أربعون يومًا؟ قال: أَبَيْتُ. قالوا: أربعون سنة؟ قال: أَبَيْتُ. قالوا: أربعون شهرا؟ قال: أَبَيْتُ. «ويَبْلَى كل شيء من الإنسان إلا عَجْبُ الذَّنَب، فيه يُرَكَّبُ الخلق، ثم يُنْزِلُ الله من السماء ماء فَيَنْبُتُونَ كما يَنْبُتُ الْبَقْلُ».
متفق عليه
يخبرنا الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يذكر أن المدة التي تكون بين نفخة الصعق ونفخة البعث أربعون، فسئل رضي الله عنه عن هذا العدد؟ هل يقصد به الأيام أو الشهور أو السنوات؟ فامتنع عن الجواب، إشارة منه إلى أنه لم يسمع شيئا في ذلك من الرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم ذكر أن الله تعالى يرسل مطرًا غليظًا كمني الرجال، فينبت منه الناس في قبورهم كما تنبت حبة السيل ثم تخرج، ثم يقوم الناس إلى يوم الحساب لرب العالمين.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أحَبُّ البلاد إلى الله مَساجِدُها، وأبغض البلاد إلى الله أسْوَاقُها».
رواه مسلم
في هذا الحديث بيان أن أحبَّ الأماكن وأفضلها عند الله عز وجل هي المساجد، وذلك لما فيها من إقامة الصلوات، وذكر الله وحلق العلم، وما فيها من تعليم الناس أمور دينهم، وفي المقابل فإن أبغض الأماكن وأشدها كراهية عند الله عز وجل هي الأسواق، لما فيها من اللغط واللغو، وكثرة الحلف والغش والكذب، والغفلة عن ذكر الله تعالى .
عن علي بن ربيعة، قال: شهدت علي بن أبي طالب رضي الله عنه أتي بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب، قال: بسم الله، فلما استوى على ظهرها، قال: الحمد لله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مُقْرِنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، ثم قال: الحمد لله، ثلاث مرات، ثم قال: الله أكبر، ثلاث مرات، ثم قال: سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك، فقيل: يا أمير المؤمنين، من أي شيء ضحكت؟ قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل كما فعلت ثم ضحك، فقلت: يا رسول الله، من أي شيء ضحكت؟ قال: «إن ربك تعالى يَعجب من عبده إذا قال: اغفر لي ذنوبي، يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري»
رواه أبو داود والترمذي وأحمد
عن عليّ بن ربيعة وهو من كبار التابعين قال شهدت أي حضرت عليّ بن أبي طالب أتي بدابته، والدابة في أصل اللغة ما يدبّ على وجه الأرض، ثم خصها العرف بذات الأربع، ليركبها فلما وضع رجله في الركاب قال (بسم الله) أي أركب (فلما استوى) أي استقرّ على ظهرها قال (الحمد لله) أي على هذه النعمة العظيمة، وهي تذليل الوحش النافر وإطاعته لنا على ركوبه محفوظين من شره كما صرح به بقوله (الذي سخر) أي ذلل لنا أي لأجلنا هذا المركوب وما كنا له أي لتسخيره مقرنين أي مطيقين (وإنا إلى ربنا لمنقلبون، ثم قال) أي بعد حمده المقيد بالثناء بما أنعم عليه (الحمد لله) حمداً غير مقيد بشىء (ثلاث مرات) وفي التكرير إشعار بعظم جلال الله سبحانه وأن العبد لا يقدر الله حق قدره وهو مأمور بالدأب في طاعته حسب استطاعته، (الله أكبر ثلاث مرات) والتكرير للمبالغة في ذلك، (ثم قال سبحانك) أي أقدسك تقديساً مطلقاً، (إني ظلمت نفسي) بعدم القيام بحقك لشهود التقصير في شكر هذه النعمة العظمى ولو بغفلة أو خطرة أو نظرة (فاغفر لي) أي استر ذنوبي بعدم المؤاخذة بالعقاب عليها (إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) وفيه إشارة بالاعتراف بتقصيره مع إنعام الله وتكثيره (ثم ضحك فقيل) أي: فقال ابن ربيعة، وفي نسخة مصححة من «الشمائل» «فقلت» (يا أمير المؤمنين من أي شيء ضحكت) لما لم يظهر ما يتعجب منه مما ينشأ عنه الضحك استفهمه عن سببه وقدم نداءه على سؤاله كما هو الأدب في الخطاب، (قال: رأيت) أي أبصرت (النبي صنع كما صنعت) من الركوب والذكر في أماكنه (ثم ضحك فقلت: يا رسول الله من أي شيء ضحكت) (قال: إن ربك سبحانه يعجب من عبده) إضافة تشريف (إذا قال رب اغفر لي ذنوبي يعلم): أي قال ذلك عالماً غير غافل (أنه لا يغفر الذنوب غيري).
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «مَنْ كَانَتْ عِندَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ، مِنْ عِرْضِهِ أو مِنْ شَيْءٍ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ اليومَ قَبْلَ أَن لا يَكُونَ دِينَارٌ ولا دِرْهَمٌ؛ إِنْ كَانَ له عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِن لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أَخَذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ».
رواه البخاري
هذا الحديث يصوِّر مظهرا من مظاهر العدالة الاجتماعية التي يحرص الإسلام على بثِّها بين صفوف أبنائه، فقد أخبر أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من كانت له مظلمة) أي: ما أخذه الظالم أو تعرض له. قوله: (لأخيه) أي: في الدين. وهذه الجناية شاملة لأمور متعددة من: (عِرضه) : بيان للمظلمة وهو جانبه الذي يصونه من نفسه ونسبه وحسبه ويرفض أن ينتقص. أو(شيء) أي: أمر آخر كأخذ ماله أو المنع من الانتفاع به، أو هو تعميم بعد تخصيص. فما عليه إلا أن (يتحلله) أي: فليطب الظالم حل ما ذكر (منه) أي: من المظلوم ومما يؤكد التعجيل قوله: (اليوم) أي: في أيام الدنيا لمقابلته بقوله: (قبل أن لا يكون) أي: لا يوجد (دينار ولا درهم) : وهو تعبير عن يوم القيامة وفي التعبير به تنبيه على أنه يجب عليه أن يتحلل منه، ولو بذل الدينار والدرهم في بذل مظلمته، لأن أخذ الدينار والدرهم اليوم على التحلل أهون من أخذ الحسنات أو وضع السيئات على تقدير عدم التحلل كما أشار إليه بقوله: (إن كان له عمل صالح) أي: بأن يكون مؤمنا ظالما غير معفو من مظلومه، فالنتيجة: (أُخِذ): أي: عمله الصالح (منه) أي: من صاحبه الظالم على غيره، ويحصل هذا الأخذ والاقتصاص: (بقدر مظلمته) : ومعرفة مقدار الطاعة والمعصية كمية وكيفية مفوض علمها إلى الله سبحانه، هذا ، وأما إن كان الجاني من المفلسين يوم الحساب، فقد قال فيه عليه الصلاة والسلام: (وإن لم تكن) أي: لم توجد (له حسنات) أي: باقية أو مطلقا، فإنه سيحاسب حسابا يثقل كاهله ويزيد في عذابه: (أخذ من سيئات صاحبه) أي: المظلوم (فحُمِل عليه) : أي: فوضع على الظالم.
عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يُحْشَرُ الناس يوم القيامة حفاة عراة غُرْلًا، قلت: يا رسول الله الرجال والنساء جميعا ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال: يا عائشة الأمر أشد من أن يهمهم ذلك». وفي رواية : «الأمر أَهَمُّ من أن ينظر بعضهم إلى بعض».
متفق عليه
قالت عائشة رضي الله عنها : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يجمع الله الناسَ يوم القيامة ليس لهم نعال، وليس عليهم ثياب، وغير مختونين، يخرجون من قبورهم كيوم ولدتهم أمهاتهم. فقالت عائشة رضي الله عنها : يا رسول الله، الرجال والنساء، عراة ينظر بعضهم إلى بعض. قال: الأمر أعظم وأشد من أن يهمهم ذلك، أو من أن ينظر بعضهم إلى بعض.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يضحكُ اللهُ سبحانه وتعالى إلى رجلين يقتلُ أحدُهما الآخرَ يدخلانِ الجنةَ، يقاتلُ هذا في سبيل الله فيُقْتَلُ، ثم يتوبُ اللهُ على القاتلِ فيُسْلِمُ فَيُسْتَشْهَدُ».
متفق عليه
يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة، يقاتل المسلم في سبيل الله لإعلاء كلمة الله فيقتله كافر فيدخل الجنة، ثم يتوب الله على القاتل فيُسلم فيقاتل في سبيل الله فيستشهد.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يقوم الناس لرب العالمين حتى يَغِيبَ أحدهم في رَشْحِهِ إلى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ».
متفق عليه
يقوم الناس من قبورهم لرب العالمين ليجازيهم حتى يبلغ العرق لبعضهم إلى أنصاف أذنيه.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أكل طعاما، لعق أصابعه الثلاث. قال: وقال: «إذا سقطت لُقمة أحدكم فليُمِطْ عنها الأذى، وليأكلها ولا يَدَعْهَا للشيطان» وأمر أن تُسْلَتَ القَصْعَةُ، قال: «فإنكم لا تدرون في أيِّ طعامكم البركة» وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: "إنّ الشيطانَ يَحضُرُ أحدَكُم عندَ كلِ شيءٍ من شَأنِه، حتى يَحضُرَهُ عندَ طعامِهِ، فإذا سَقطتْ لقمةُ أحدِكُم فليَأخُذْها فَلْيُمِطْ ما كانِ بها من أذى، ثم ليَأكُلْها ولا يَدَعْها للشيطانِ، فإذا فَرَغَ فليَلْعَقْ أصابعَهُ، فإنه لا يَدري في أيِّ طَعامه البركة"
حديث أنس رواه مسلم. حديث جابر رواه مسلم
في الحديث التحذير من الشيطان، والتنبيه على ملازمته للإنسان في تصرفاته، فينبغي أن يتأهب ويحترز منه ولا يغتر بما يزينه له، والطعام الذي يحضره الإنسان فيه بركة، ولا يدرى أن تلك البركة فيما أكله أو فيما بقي على أصابعه أو في ما بقي في أسفل الصحن أو في اللقمة الساقطة، فينبغي أن يحافظ على هذا كله لتحصل البركة، وأصل البركة الزيادة وثبوت الخير والانتفاع به، والمراد هنا: ما يحصل به التغذية وتسلم عاقبته من أذى ويقوى على طاعة الله تعالى. و هنا فائدة ذكرها بعض الأطباء أن الأنامل تفرز عند الأكل شيئاً يعين على هضم الطعام.
عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما مرفوعاً: «إذا سمعتم الطاعونَ بأرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها».
متفق عليه
إذا نزل وباء بأرض لم يدخلها الإنسان فلا يجوز له دخولها حفاظاً على صحته وصحة غيره، وإذا دخل المرض في أرض هو فيها لم يجز له الخروج وعليه أن يصبر على قدر الله ليكتب له الأجر.
لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]
هدايات لشرح رياض الصالحين
العبد في خير ما انتظر الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه
هدايات لشرح رياض الصالحين
(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات
هدايات لشرح رياض الصالحين