الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَقَالُواْ هَٰذِهِۦٓ أَنۡعَٰمٞ وَحَرۡثٌ حِجۡرٞ لَّا يَطۡعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعۡمِهِمۡ وَأَنۡعَٰمٌ حُرِّمَتۡ ظُهُورُهَا وَأَنۡعَٰمٞ لَّا يَذۡكُرُونَ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا ٱفۡتِرَآءً عَلَيۡهِۚ سَيَجۡزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ

سورة الأنعام
line

وقال المشركون: هذه أنعام وزروع ممنوعة ومحرمة، لا يأكل منها إلا من أردنا من خدم الأوثان والرجال فقط، وقالوا مشيرين إلى طائفة أخرى من أنعامهم: وهذه أنعام حُرِّمت ظهورها فلا يحلُّ ركوبُها والحملُ عليها بحال من الأحوال، وكانوا يزعمون أنها تعتق وتقصى لأجل الآلهة، وقالوا أيضًا: وهذه أنعام لا يذكرون اسم الله عليها عند الذبح وإنما يذبحونها باسم أصنامهم، فعلوا ذلك كله كذبًا منهم على الله زعمًا منهم أن ذلك من شرعه ولا مستند لهم ولا حجة إلا آراؤهم الفاسدة، سيجزيهم الله بعذابه عقوبةً لهم؛ بسبب ما كانوا يفترون عليه من إحلال الشرك، وتحريم الحلال من الأكل والمنافع مما لم يأذن به الله ولا رضيه منهم.

﴿ ۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمۡسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ أَن تَزُولَاۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنۡ أَمۡسَكَهُمَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا

سورة فاطر
line

إن الله بقدرته يمسك السماوات والأرض أن تزولا عن مكانهما، ولئن زالتا عن مكانهما -على سبيل الفرض والتقدير- فلا أحد من الخلق يقدر على إمساكهما ويمنعهما عن هذا الزوال سوى الله، إن الله كان حليمًا في تأخير العقوبة فلا يعاجل الكافرين والعصاة بها، غفورًا لذنوب من تاب من عباده المؤمنين ورجع إليه.

﴿ إِنَّ أَوۡلَى ٱلنَّاسِ بِإِبۡرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا ٱلنَّبِيُّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۗ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

سورة آل عمران
line

إن أحق الناس بالانتساب إلى إبراهيم عليه السلام وأولاهم به هم الذين أجابوا دعوته في حياته واتبعوا دينه وشريعته بعد مماته، وهذا الرسول محمد ﷺ الداعي إلى التوحيد الذي دعا إليه إبراهيم عليه السلام، والذين آمنوا به من أمته فهم الذين ينبغي أن يقولوا نحن على دينه لا أنتم، والله ناصر المؤمنين وحافظهم ومتولي شؤونهم.

﴿ لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ

سورة التوبة
line

لقد وَفَّق الله نبيه محمدًا ﷺ إلى الإنابة إليه وطاعته، ولقد تاب الله على المهاجرين الذين هاجروا من ديارهم إلى دار الإسلام، وتاب على أنصار رسول الله ﷺ، فغفر لهم الزلات، ووفر لهم الحسنات، ورقاهم إلى أعلى الدرجات، وذلك بسبب قيامهم بالأعمال الصعبة، فقد خرجوا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك في الحر الشديد مع قلة الزاد وقوة الأعداء، وقد خرجوا لقتال عدوهم من بعد ما كادت قلوب فريق منهم تميل عن الحق، فهمّوا بترك الغزو لما هم فيه من الشدة إلى الدعة والسكون، لكن الله ثبتهم وخرجوا إلى الغزو، ومَنَّ عليهم بأن وفقهم للتوبة وقبلها منهم وثبتهم عليها‏، إنه بهم رؤوف رحيم في عاجلهم وآجلهم.

﴿ ۞ لَهُمۡ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمۡۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ

سورة الأنعام
line

أعد الله للمعتبرين المتذكرين بالآيات الجنة دار السلامة من الآفات، والأمان من كل مكروه، والله ناصرهم وحافظهم ومؤيدهم جزاءً لهم على ما كانوا يعملون من الأعمال الصالحة.

﴿ خَٰلِدِينَ فِيهِۖ وَسَآءَ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ حِمۡلٗا

سورة طه
line

وهم باقون في ذلك العذاب، وبئس الحمل الذي يحملونه من الآثام التي أوردتهم النار يوم القيامة.

﴿ إِن تَسۡتَفۡتِحُواْ فَقَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡفَتۡحُۖ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدۡ وَلَن تُغۡنِيَ عَنكُمۡ فِئَتُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَوۡ كَثُرَتۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

سورة الأنفال
line

إن تطلبوا -أيها المشركون - من الله أن يوقع بأسه وعذابه على الظالمين المعتدين من الطرفين، فقد أوقع الله عليكم ما طلبتم من الفتح بينكم وبين المؤمنين؛ وذلك بما حصل لكم من الهزيمة يوم بدر، وإن تنتهوا -أيها الكفار- عن الكفر بالله ورسوله وقتال نبيه محمد ﷺ فهو خير لكم في دنياكم وأخراكم، وإن تعودوا إلى قتال المؤمنين نَعُد بإيقاع العذاب بكم وبنصر المؤمنين عليكم، ولن تُغنِي عنكم جماعتكم شيئًا ولو كانت كثيرة العدد والعدة، كما لم تُغنِ عنكم يوم بدر كثرة عددكم وعِتادكم وقلة عدد المؤمنين وعدتهم، وأن الله مع المؤمنين بالتأييد والنصر.

﴿ إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ

سورة آل عمران
line

إن معجزة خلق عيسى عليه السلام من غير أب مثَلُه كمثل خلق آدم من غير أب ولا أم، فكان خلقه من تراب، ثم قال الله له: كن بشرًا فكان كما أمر الله تعالى، وقد أجمع الجميع على أن آدم عليه السلام عَبدٌ من عِباد الله وليس إلهًا، فكيف يزعمون أن عيسى عليه السلام إلهًا بحجة أنه خلق من غير أب؟ فدعواهم دعوى باطلة؛ لأنه إن صح ادعاء البنوة والإلهية في المسيح، فادعاؤها في آدم من باب أولى وأحرى.

﴿ وَإِنَّ مِنكُمۡ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنۡ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَالَ قَدۡ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيَّ إِذۡ لَمۡ أَكُن مَّعَهُمۡ شَهِيدٗا

سورة النساء
line

وإنَّ منكم -أيها المسلمون- لنفرًا من ضِعاف الإيمان والمنافقين لمن يتأخرون عن الخروج لقتال الأعداء متثاقلين، ويُثبطون غيرهم عن عمد وإصرار، فإن نالكم قتل أو هزيمة قال أحدهم مستبشرًا: قد حفظني الله حين لم أحضر القتال معهم فيصيبني ما أصابهم من القتل أو الجراح أو الآلام، وَسَرَّه تخلفه ولم يدر ما فاته من الأجر في الصبر أو الشهادة إن قتل.

﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ

سورة الشعراء
line

وإن ربك -أيها الرسول- لهو العزيز الذي لا يغالب الذي ينتقم من المكذبين، الرحيم بعباده المؤمنين.

عن ابن أبي مليكة، عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم -قال: أبو عامر، قال نافع: أراها حفصة- أنها سئلت عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إنكم لا تستطيعونها قال: فقيل لها أخبرينا بها قال: فقرأت قراءة ترسلت فيها قال أبو عامر: قال نافع: فحكى لنا ابن أبي مليكة {الحمد لله رب العالمين} [الفاتحة: 2] . ثم قطع {الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 3] ثم قطع {مالك يوم الدين}.

رواه أحمد
line

روى أبو مليكة عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم -وقال نافع: إنها حفصة- أنها سُئلت: كيف كانت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لأن أمهات المؤمنين كُنَّ يعرفن كثيرًا من أحوال النبي صلى الله عليه وسلم، فكان التابعون يسألون ويتعلمون منهن، فقالت: إنكم لا تستطيعونها أي لا تقدرون على مثلها، فقيل لها: أخبرينا، فقرأت قراءة ترسلت فيها أي تمهلت فيها؛ لتحكي وتُقرِّب لهم كيفية القراءة النبوية، فقرأ أبو مليكة يعني مثل قراءتها {الحمد لله رب العالمين} ثم قطع القراءة {الرحمن الرحيم} ثم قطع القراءة {مالك يوم الدين}، لينقل ذلك لمن بعده، وفي هذا التعليم بالفعل.

عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: أبطأتُ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة بعد العشاء، ثم جئت، فقال: "أين كنتِ؟" قلت: كنت أسمع قراءة رجل من أصحابك لم أسمع مثل قراءته وصوته من أحد، قالت: فقام وقمت معه حتى استمع له، ثم التفت إلي، فقال: "هذا سالم مولى أبي حذيفة، الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل هذا".

رواه ابن ماجه
line

تروي عائشة رضي الله عنها أنها تأخرت في الحضور عند النبي صلى الله عليه وسلم ليلة بعد العشاء، فعندما جاءته سألها أين كانت؟ فقالت إنها كانت تستمع لقراءة صحابي حسن الصوت والقراءة لم تسمع مثل قراءته أحدًا من قبل، وهذا يدل على اهتمامها رضي الله عنها بما يزيد الإيمان، فقام معها -عليه الصلاة والسلام- ليسمع قراءته، وهذا من حسن تعامله مع أهله، فلما سمعها قال لها: هذا سالم مولى أبي حذيفة، الحمد لله الذي جعل في أمتي مثله في حسن الصوت والقراءة، وهذه منقبة لسالم رضي الله عنه .

عن أنس رضي الله عنه أن أبا موسى رضي الله عنه كان يقرأ ذات ليلة فمشى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع فلما أصبح قيل له قال: لو علمتُ لحبَّرتُ لك تحبيرًا ولشوَّقتُ لك تشويقًا.

رواه ابن أبي شيبة والضياء المقدسي
line

روى أنس رضي الله عنه أن أبا موسى رضي الله عنه كان يقرأ القرآن في ليلة بصوت مسموع، فتوقف النبي صلى الله عليه وسلم واستمع لقراءته، وفي الصباح قيل له عن سماع النبي صلى الله عليه وسلم لقراءته فقال: لو علمت أنك تسمع لحبرت لك تحبيرا أي زدت في تحسين صوتي تزييناً، ولشوَّقتُ لك تشويقا أي جعلت من يسمع يشتاق إلى سماع المزيد لحسن الصوت، وهو في كل ذلك مخلصٌ لله تعالى، يريد بإسماع النبي صلى الله عليه وسلم وجه الله عز وجل.

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رجلًا قرأ آيةً، وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ خلافها، فجئت به النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرتُه، فعرفتُ في وجهه الكراهية، وقال: «كلاكما محسن، ولا تختلفوا، فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا».

رواه البخاري
line

يقول ابن مسعود رضي الله عنه : سمعت رجلاً يقرأ آية وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ قراءة مختلفة عن قراءة الرجل، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع الرجل وأخبره عن الاختلاف، فتغير وجهه -عليه الصلاة والسلام- وبدا في وجهه كراهية الاختلاف، وكان أصحابه يعرفون الكراهة في وجهه إذا حصل مثلُ ذلك، فقال صلى الله عليه وسلم عند ذلك: كلاكما محسن أي في القراءة، ونهاهم عن الاختلاف، وقال: إن الأمم التي كانت قبلكم اختلفوا فهلكوا باختلافهم؛ لأنه يؤدي إلى سوء الظن والتفرق وتصيد الأخطاء وإيغار الصدور، وقد قال تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا) وقال صلى الله عليه وسلم: (وكونوا عباد الله إخوانا) متفق عليه.

عن جابر بن عبد الله قال: خَرَجَ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نقرأُ القرآنَ وفينا الأعرابي والعَجَمي، فقال: "اقرَؤوا، فكُل حَسَنٌ، وسيَجيءُ أقوام يُقِيمُونَه كما يقامُ القِدْحُ، يَتَعجلونَه ولا يَتأجّلونَه".

رواه أبو داود وأحمد
line

قال جابر : خرج علينا الرسول صلى الله عليه وسلم ونحن نقرأ القرآن وفي القُراء (الأعرابي) أي البدوي (والعجمي) أي غير العربي من الفارسي والرومي والحبشي، وهؤلاء يشق عليهم القراءة؛ لأنها بغير لسانهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرؤوا فكل قراءة من قراءتكم حسنة، وسيأتي أقوام يصلحون ألفاظه وكلماته ويتكلفون في مراعاة مخارجه وصفاته كما يقام القدح -وهو السهم قبل أن يوضع له ريش- أي: يبالغون في عمل القراءة كمال المبالغة؛ لأجل الرياء والسمعة والمباهاة والشهرة، بدليل أنهم يتعجلون ثوابه في الدنيا ولا يطلبون أجر الآخرة.

عن عبد الرحمن بن شبل الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اقرؤوا القرآن، ولا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به".

رواه أحمد
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرؤوا القرآن، ولا تبالغوا فيه، سواءً بالتقعر في القراءة أو غير ذلك من صور الغلو، ولا تجفوا عنه بأن تفرطوا فيه، ولا تأخذوا عليه أجرًا لتأكلوا به، ولا تستكثروا به من الدنيا، ولكن لتكن قراءتنا وسطًا بدون غلو ولا جفاء، ونطلب به وجه الله تعالى. وجاء في الحديث الصحيح: (إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله)، رواه البخاري، فدل ذلك على أن النهي للكراهة لا للتحريم.

عن أبي الغَرِيف قال: "أتي علي بوضوء، فمضمض، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وغسل يديه وذراعيه ثلاثا ثلاثا، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه، ثم قال: "هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ، ثم قرأ شيئًا من القرآن، ثم قال: هذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا، ولا آية".

رواه أحمد
line

أُتي لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه بماء الوضوء، فمضمض ثلاث مرات واستنشق ثلاث مرات، وغسل وجهه ثلاث مرات، وغسل كفيه وذراعيه ثلاثا، ثم مسح رأسه، أي مرةً واحدةً، وغسل رجليه، والظاهر أنها مرة واحدة أيضًا، وأخبر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ هكذا، وأنه عليه الصلاة والسلام قرأ شيئًا من القرآن، وأخبر أن قراءة القرآن لمن ليس جنبًا، أما من كان جنب فلا يقرأ القرآن، ولا آية، حتى لو توضأ، ويحتمل أن يكون الذي قرأ وقال هذا علي رضي الله عنه، والأول أظهر، وفي الحديث عدم جواز قراءة الجنب للقرآن، أما الأذكار الموجودة في القرآن، مثل دعاء الركوب، وقول (بسم الله)، فإذا قالها على بنية الذكر لا على بنية القراءة فلا بأس.

عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أخذ السبع الأول فهو حبر".

رواه أحمد
line

أخبرت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من حفظ وتعلم السور السبع التي في أول القرآن، وتسمى السبع الطوال، فهو عالم متبحر في العلم، ولا شك في ذلك؛ لأنها متنوعة المواضيع، ففيها الاعتقاد، والأخبار الكثيرة، والأحكام، كالصلاة والاعتكاف والزكاة والصيام والحج والجهاد والمداينات والبيوع والنكاح والطلاق والفرائض والوصايا، وغير ذلك من أبواب الدين.

عن أبي سعيد الخدري أن رجلا سمع رجلا يقرأ: قل هو الله أحد يرددها، فلما أصبح جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، وكأن الرجل يَتَقالُّها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن».

رواه البخاري
line

سمع أبو سعيد الخدري رضي الله عنه رجلًا يقرأ سورة {قل هو الله أحد}، ويكررها في قيام الليل، فلما أصبح أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بتكرار الرجل لهذه السورة، وكأن الرجل الذي جاء وذكر ذلك يعتبرها قليلة في العمل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده إن قل هو الله أحد لتساوي ثلث القرآن، أي في الثواب.

عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟» قالوا: وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال: «قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن».

رواه مسلم
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة: هل يعجز أحكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟ فقال الصحابة: وكيف يقرأ أحدنا ثلث القرآن في ليلة؟ لأن المداومة على ذلك صعبة عادةً، قال عليه الصلاة والسلام: قراءة سورة {قل هو الله أحد} تساوي قراءة ثلث القرآن، ويحصل لقارئها ثواب من قرأ ثلث القرآن، فيكون من قرأها ثلاثًا كمن قرأ ختمة كاملة، ولله عز وجل أن يجازي عبده على اليسير ما يجازي به على الكثير.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين