الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ ۞ وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ وَعَلَى ٱلۡمَوۡلُودِ لَهُۥ رِزۡقُهُنَّ وَكِسۡوَتُهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةُۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوۡلُودٞ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦۚ وَعَلَى ٱلۡوَارِثِ مِثۡلُ ذَٰلِكَۗ فَإِنۡ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَاۗ وَإِنۡ أَرَدتُّمۡ أَن تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا سَلَّمۡتُم مَّآ ءَاتَيۡتُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ﴾
سورة البقرة
وعلى الأمهات إرضاع أولادهن سنتين كاملتين؛ إذا رغب الوالدان في إتمام الرضاعة للمولود، ويجب على والد الطفل نفقة المرضعات المطلقات من الإطعام واللباس بما تعارف عليه الناس وبقدر طاقته، إذ لا يكلف الله نفسًا أكثر من قدرتها، فلا يكلف الفقير بمثل نفقة الغني، ولا يحل لأحد الوالدين جعل الولد وسيلة للإضرار بالآخر بأن تطلب الأم من الأب ما لا يقدر عليه من النفقة، أو بنزع الأب الولد منها بلا سبب، أو لا يعطيها ما يجب عليه من النفقة، وإذا مات الأب وجب على وليّ المولود في المال وورثة الميت إن لم يكن له مال إرضاعه كما كان يجب على والده، فإن أراد الأبوان فطامَ المولود قبل السنتين فلا حرج ولا إثم عليهما إذا تشاورا وتراضيا فيما بينهما على ما فيه مصلحة المولود، وإن أحببتم إرضاع المولود من مرضعة أخرى غير أمه فلا حرج إذا أعطى الأمَّ أجرَها على ما أرضعته، وأعطى المرضعة أجرها دون ظلم ولا إضرار بأحد، وخافوا الله في جميع أموركم بفعل أوامره واجتناب نواهيه، واعلموا أن الله على أعمالكم مطلع لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيكم على ما قدمتم من خير وشر.
﴿ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا يَدۡعُواْ حِزۡبَهُۥ لِيَكُونُواْ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ﴾
سورة فاطر
إن الشيطان لَكُمْ عَدُوٌّ يا بني آدم عداوة دائمة إلى يوم القيامة، فاتخذوه عدوًّا بأن لا تطيعوه، إنَّما يدعو الشيطان أتباعه إلى العقائد الباطلة والأقوال الفاسدة، والأفعال القبيحة؛ ليكونوا يوم القيامة من أصحاب النار الموقدة شديدة الاشتعال.
﴿ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمۡ يَوۡمٗا ثَقِيلٗا ﴾
سورة الإنسان
إنَّ هؤلاء المشركين المكذبين لك -أيها الرسول- بعد ما بينت لهم الآيات يحبون الدنيا العاجلة ولذائذها وشهواتها الزائلة، ويحرصون عليها، وينشغلون بها، ويتركون وراءهم يوم القيامة؛ لا يعملون له، وهو يوم شديد عظيم ثقيل على الكافرين.
﴿ قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَٱبۡعَثۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ﴾
سورة الشعراء
قال له قومه: أخِّر أمر موسى وأخاه، ولا تبادر بعقوبتهما، وأرسِلْ في مدائن مملكتك مصر جندًا من شرطتك يجمعون السحرة.
﴿ وَإِذۡ أَوۡحَيۡتُ إِلَى ٱلۡحَوَارِيِّـۧنَ أَنۡ ءَامِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّنَا مُسۡلِمُونَ ﴾
سورة المائدة
واذكر يا عيسى نعمتي عليك حين يَسرت لك أتباعًا وأعوانًا فألقيت في قلوب جماعة من خُلصائك وألهمتهم أن يؤمنوا بأني أنا الواحد الأحد المستحق للعبادة، ويصدقوا بنبوتك، فانقادوا لذلك واستجابوا، وقالوا: صدَّقنا يا ربنا واشهد بأننا خاضعون لك منقادون لأوامرك ظاهرًا وباطنًا.
﴿ ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمۡۖ إِنۡ أُمَّهَٰتُهُمۡ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔي وَلَدۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَيَقُولُونَ مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ ﴾
سورة المجادلة
الذين يظاهرون منكم -أيها المؤمنون- من نسائهم بأن يقول الرجل لزوجته: أنتِ عليَّ كظهر أمي، مخطئون فيما يقولون، وقد خالفوا الشرع، وكذبوا في قولهم هذا، فليست زوجاتهم كأمهاتهم على سبيل الحقيقة، إنما أمهاتهم اللائي ولدنهم وأرضعنهم، وقمن برعايتهم، وإن هؤلاء الرجال بقولهم هذا ليقولون قولًا فظيعًا وكذبًا، وإن الله لعفو غفور، إذ جعل الكفارة مخلِّصة لهم من هذا الإثم.
﴿ وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا ﴾
سورة الكهف
وتلك القرى القريبة منكم كقرى قوم هود وصالح وشعيب التي أصر أهلها على الكفر والفسوق والعصيان أهلكناهم بعذاب الاستئصال في الدنيا حين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصي والظلم، وجعلنا لهلاكهم وقتًا محددًا إذا بلغوه جاءهم العذاب لا يتقدمون عنه ولا يتأخرون.
﴿ أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ﴾
سورة لقمان
ألم ترَ أن الله ينقص من ساعات الليل فيطول النهار ويقصر الليل، ويأخذ من ساعات النهار فيطول الليل ويقصر النهار، وذلَّل لكم الشمس والقمر يجريان في مداره بنظام ثابت محكم إلى وقت محدد معلوم، لم يختل منذ خلقهما؛ ليقيم بذلك من مصالح العباد ومنافعهم في دينهم ودنياهم ما به يعتبرون وينتفعون، وأن الله بما تعملون خبير لا يخفى عليه شيء من أعمالكم خيرها وشرها، وسيجازيكم عليها.
﴿ أَوۡ تَقُولُواْ لَوۡ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡكِتَٰبُ لَكُنَّآ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمۡۚ فَقَدۡ جَآءَكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَصَدَفَ عَنۡهَاۗ سَنَجۡزِي ٱلَّذِينَ يَصۡدِفُونَ عَنۡ ءَايَٰتِنَا سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصۡدِفُونَ ﴾
سورة الأنعام
ولئلا تقولوا -يا مشركي العرب- معتذرين يوم القيامة: لو أنَّا أُنزل علينا كتاب من السماء كما أنزل على اليهود والنصارى من قبلنا لكُنَّا أكثرَ استقامة على الحق منهم استجابة لله ولرسوله، فقد جاءكم كتاب بلسانكم عربي مبين أنزله الله على نبيكم محمد ﷺ وذلك حجة واضحة من ربكم وإرشاد إلى الحق، وسعادة لكم في دينكم ودنياكم، فهذا يوجب عليكم الانقياد لأحكامه والإيمان بأخباره، فلا أحد أشد ظلمًا وعدوانًا ممن كذَّب بآيات الله وانصرف عنها بعد مجيئها، سنعاقب الذين ينصرفون عن آياتنا عقابًا شديدًا في نار جهنم بسبب تكذيبهم لآياتنا وإعراضهم عنها وصدهم عن دين الله.
﴿ وَٱلَّذِينَ لَا يَدۡعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقۡتُلُونَ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَا يَزۡنُونَۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ يَلۡقَ أَثَامٗا ﴾
سورة الفرقان
والذين يوحدون الله فلا يشركون معه غيره في العبادة والدعاء، ولا يقتلون النفس التي حرَّم الله قتلها عدوانًا وظلمًا إلا بما أذن الله به: من كُفرٍ بعد إيمان، أو قتل نفس بغير ذنب يوجب قتلها، أو زنى بعد زواج، ولا يرتكبون فاحشة الزنا، ومن يفعل هذه الكبائر التي نهينا عنها من الإشراك والقتل والزنا، يَلْقَ في الآخرة عقوبة ما ارتكبه من الإثم لا يقادر قدرها.
عن ابن عمر أن رجلًا مَرَّ ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبول، فسلم، فلم يرد عليه.
رواه مسلم
أخبر ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلًا مَرَّ ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبول، فسلم الرجل على النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم على الرجل سلامه، ويحتمل أنه أخر الرد حتى يتطهر؛ لتعظيم اسم الله تعالى أو أنه تركه تأديبا له.
عن عبد الله بن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا دبغ الإهاب فقد طَهُرَ».
رواه مسلم
أخبر عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إذا أُزيلت الرائحة الكريهة والرطوبات النجسة من جلود الميتة، فقد طَهُرَ الجلد ظاهره وباطنه، فيجوز استعماله في الأشياء اليابسة والمائعة، ويكون الدباغ باستعمال الأدوية أو بغيرها حسب العادة.
عن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضطجع معي وأنا حائض، وبيني وبينه ثوب.
رواه مسلم
روت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينام معها وهي حائض ويكون بينها وبينه ثوب، وقد قال تعالى: (فاعتزلوا النساء في المحيض)، وتعلق بعض الناس في اعتزال النساء حال الحيض جملة، وقد بينت السنة هذا الاعتزال وفسَّرته، فالممنوع منها الجماع وحده، فلا تكره مضاجعة الحائض ولا قبلتها ولا الاستمتاع بها فيما فوق السرة وتحت الركبة، ولا يكره وضع يدها في شيء من المائعات، ولا يكره غسلها رأس زوجها، أو غيره من محارمها وترجيله، ولا يكره طبخها وعجنها، وغير ذلك من الصنائع وسؤرها وعرقها طاهران. وأما قول الله تعالى: {فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن} [البقرة: 222]؛ فالمراد: اعتزلوا وطأهن، ولا تقربوا وطأهن.
عن ابن عمر قال: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحيَّنون الصلاة، ليس يُنادى لها، فتكلموا يومًا في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى. وقال بعضهم: بل بوقا مثل قرن اليهود. فقال عمر: أولا تبعثون رجلًا ينادي بالصلاة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا بلال قم فنادِ بالصلاة».
متفق عليه
كان المسلمون حين جاؤوا إلى المدينة مهاجرين من مكة يجتمعون هم والأنصار لأداء الصلاة جماعة، فيتحيَّنون الصلاة أي يقدرون أحيانها ليأتوا إليها فيها، والحين هو الوقت والزمان، ثم تشاوروا في ذلك، وتشاورهم في هذا دليل على حرصهم على الصلاة، وأنهم لما شق عليهم التحين؛ لأنهم بالتبكير للصلاة قد يفوتهم عملهم، وبالتأخير قد تفوتهم الصلاة، نظروا في ذلك، ولم يكن يُنادى للصلاة في ذلك الزمن، فتكلموا وتشاوروا يومًا في ذلك، فقال كل واحد منهم ما تيسر له من القول، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى، والناقوس خشبة طويلة يضرب بها النصارى إعلامًا لوقت الدخول في صلاتهم، وقال بعضهم: بل اتخذوا بوقًا مثل قرن اليهود، والمراد أن ينفخ فيه، فيجتمعون عند سماع صوته، وهو من شعار اليهود. فقال عمر: أولا تبعثون رجلًا ينادي بالصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بلال قم فنادِ بالصلاة، وهذا قبل رؤيا الأذان بألفاظه المعروفة، وقوله: قم يا بلال فناد بالصلاة حجة القيام في الأذان، فلا يجوز أذان القاعد إلا بعذر.
عن ابن عمر قال: إنّما كان الأذانُ على عَهدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّتين مرَّتين، والإقامةُ مرَّةً مرَّةً، غير أنه يقول: قد قامت الصلاةُ، قد قامت الصلاةُ، فإذا سمعنا الإقامةَ توضأنا ثمَّ خرجنا إلى الصلاة.
رواه أبو داود والنسائي
قال ابن عمر رضي الله عنهما: كان الأذان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّتين مرَّتين، يعني أن المؤذن يقول كل جملة مرتين، والمراد غير كلمة التوحيد في آخره فإنها مرة، والتكبير في أوله فإن فيه التربيع أيضًا، والإقامة مرَّة مرَّة، فكلمات الإقامة مفردة، غير أن المؤذن يقول: قد قامت الصلاةُ، قد قامت الصلاةُ يكررها مرتين، قال ابن عمر: فإذا سمعنا الإقامةَ توضأنا ثمَّ خرجنا إلى الصلاة، وهذا متصوَّرٌ لمن كان بيته قريبًا من المسجد والإمام يتمهل في الصلاة ويطيل القراءة، والتبكير مستحب لأدلة أخرى.
عن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلًا سأله عن وقت الصلاة، فقال له: «صَلِّ معنا هذين» يعني اليومين، فلما زالت الشمس أمر بلالًا فأذن، ثم أمره، فأقام الظهر، ثم أمره، فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية، ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر، فلما أن كان اليوم الثاني أمره فأبرد بالظهر، فأبرد بها، فأنعم أن يبرد بها، وصلى العصر والشمس مرتفعة أخرها فوق الذي كان، وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق، وصلى العشاء بعدما ذهب ثلث الليل، وصلى الفجر فأسفر بها، ثم قال: «أين السائل عن وقت الصلاة؟» فقال الرجل: أنا، يا رسول الله. قال: «وقت صلاتكم بين ما رأيتم».
رواه مسلم
روى بريدة رضي الله عنه أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أوقات الصلوات الخمس، فقال له عليه الصلاة والسلام: صلِ معنا هذين. يعني هذين اليومين، أي إذا أردت أن تتعلم أوقات الصلاة أوائلها وأواخرها، صل معنا في هذين اليومين الآتيين؛ إذ المشاهدة أقوى من السمع، فلما زالت الشمس أمر صلى الله عليه وسلم بلالًا رضي الله عنه بالأذان فأذَّن، ثم أمره بالإقامة، فأقام لأجل صلاة الظهر، ثم أمره أي بلالا رضي الله عنه بالإقامة فأقام بعد الأذان لصلاة العصر، والشمس مرتفعة بيضاء أي لم تخالطها صفرة نقية صافية، والمراد أنه أول وقت العصر، ثم أمره بالإقامة فأقام بعد الأذان لصلاة المغرب حين غابت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق فيه أنه صلاها في أول وقتها، ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر، وأخبر عن الإقامة مع أن السؤال عن دخول الوقت؛ لقرب وقت الإقامة من الأذان والله أعلم. فلما أن كان اليوم الثاني أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالًا رضي الله عنه بالإبراد، فأبرد بالظهر أي أدخلها في وقت أبرد من الذي قبله، وهو وقت سكون شدة الحر، فأبرد بها وكرره للتأكيد، فأنعم أن يبرد بها أي أطال الإبراد وأخر الصلاة، والمعنى أنه أخر الظهر، وبالغ في التأخير، وصلى العصر والشمس مرتفعة، أخرها فوق الذي كان في اليوم الأول، يعني أنه أخر العصر تأخيرا زائدا على الوقت الذي صلاها فيه في اليوم الأول، وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق يعني أنه صلاها في آخر الوقت، وصلى العشاء بعدما ذهب ثلث الليل، وصلى الفجر فأسفر بها أي دخل بها في وقت الإسفار، أو قبيل الشروق، ثم قال صلى الله عليه وسلم: أين السائل عن أوقات الصلاة؟ وفيه بيان لاهتمامه صلى الله عليه وسلم بأمر السائل، فقال الرجل: أنا يا رسول الله، قال صلى الله عليه وسلم: وقت صلاتكم بين ما رأيتم أي أن الوقت المختار للصلوات الخمس، أوله في الوقت الذي صليناها فيه في اليوم الأول، وآخره في الوقت الذي صليناها فيه في اليوم الثاني، فيكون بيانا بالفعل والقول، ولكن يستمر وقت الضرورة في العصر إلى الغروب؛ لأدلة أخرى؛ وكذلك تأخير العشاء إلى نصف الليل.
عن أبي سلمة أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما بعد العصر، فقالت: كان يصليهما قبل العصر، ثم إنه شُغل عنهما، أو نسيهما فصلاهما بعد العصر، ثم أثبتهما، وكان إذا صلى صلاة أثبتها. قال إسماعيل: تعني داوم عليها.
رواه مسلم
روى أبو سلمة أنه سأل عائشة رضي الله عنها عن الركعتين اللتين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما بعد صلاة العصر، هل هي مشروعة للجميع أو خاصة به عليه الصلاة والسلام؟ فقالت: كان يصليهما قبل صلاة العصر ثم إنه عليه الصلاة والسلام شُغل عن صلاتهما، أو نسي أن يصليهما، فصلاهما بعد صلاة العصر أي قضاء عما فاته، ثم أثبتهما أي داوم على صلاتهما كل يوم بعد ذلك، وكان إذا صلى صلاة أثبتها قال إسماعيل: تعني عائشة رضي الله عنها داوم عليها. ومرادها أن هذا خاص به؛ لنهيه عن الصلاة بعد العصر، فكيف يكون فيها سنة راتبة؟ ولم ترد أنه كان يصلي بعد العصر ركعتين، من أول ما فرضت الصلوات مثلا إلى آخر عمره.
عن نافع أن عبد الله بن عمر أخبره أن المسجد كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مبنيًّا باللَّبِنِ، وسقفُه الجريدُ، وعُمُدُه خشبُ النخل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا، وزاد فيه عمر، وبناه على بنيانه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم باللبن والجريد وأعاد عمده خشبًا، ثم غيَّره عثمان فزاد فيه زيادة كثيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة، والقَصَّة، وجعل عمده من حجارة منقوشة وسَقَفَه بالسَّاج.
رواه البخاري
روى عبد الله بن عمر أن المسجد النبوي كان في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وأيامه مبنيًَا باللَّبِن، وهي القِطَع التي يبتنى بها الجدار، وسقف المسجد من الجريد، وهو الذي يجرد عنه الخوص، وأعمدته من خشب النخيل، فلم يزد في المسجد أبو بكر رضي الله عنه شيئًا أي لم يغير شيئا بالزيادة والنقصان من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزاد فيه عمر رضي الله عنه في الطول والعرض ولم يغير في بنائه بل بناه على بينان النبي عليه الصلاة والسلام باللبن والجريد وأعاد عمده التي كان عليها المسجد في عهد النبي عليه الصلاة والسلام خشبًا، ثم غيره عثمان رضي الله عنه يعني من جهة التوسيع وتغيير الآلات، فزاد فيه زيادة كثيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة بدل اللبن، والقَصَّة هي الجص، وجعل أعمدته من حجارة منقوشة وسَقَفَه بالسَّاج وهو ضرب من الخشب له قيمة. وكان عمر رضي الله عنه مع الفتوح التي كانت في أيامه وتمكنه من المال لم يغير المسجد عن بنيانه الذي كان عليه في عهد النبي، ثم جاء الأمر إلى عثمان والمال في زمانه أكثر ولم يزد على أن يجعل مكان اللبن حجارة وقصة وسقفه بالساج مكان الجريد، فلم يقصر هو وعمر رضي الله عنهما عن البلوغ في تشييده إلى أبلغ الغايات، إلا أن عمر أراد القصد والزهد والبقاء على البناء النبوي، وعثمان فهم أن البناء حسب الوسع والطاقة، وقد فتح الله عليهم.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي».
متفق عليه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، وهذا يحتمل أنه كروضة من رياض الجنة في نزول الرحمة وحصول السعادة بما يحصل من ملازمة حلق الذكر لا سيما في عهده صلى الله عليه وسلم، أو المعنى أن العبادة فيها تؤدي إلى الجنة، أو هو على ظاهره وأن المراد أنه روضة حقيقة بأن ينتقل ذلك الموضع بعينه في الآخرة إلى الجنة، ومنبري على حوضي أي ينقل يوم القيامة، فينصب على الحوض، والمراد منبره بعينه أو أن الحضور عنده لملازمة الأعمال الصالحة يورد صاحبه إلى الحوض ويقتضى شربه منه.
عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشراء والبيع في المسجد، وأن تُنشد فيه ضالَّةٌ، وأن ينشد فيه شعر، ونهى عن التحلُّق قبل الصلاة يوم الجمعة.
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
روى عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أمور: أولها الشراء والبيع في المسجد، والنهي للتنزيه، فلو باع في المسجد أو عقد انعقد البيع والشراء؛ ولكنه يكره؛ لأن المساجد بنيت للصلوات والأذكار وعبادة الله، وليست للبيع والشراء، وثانيها أن تُنشد في المسجد ضالَّة أي أن تُطلب الأشياء الضائعة بصوت عالٍ في المسجد، وقد ثبت قوله صلى الله عليه وسلم: "من سمع رجلًا ينشد ضالةً في المسجد فليقل: لا ردها الله عليك؛ فإن المساجد لم تبن لهذا"، رواه مسلم، وثالثها إنشاد الشعر في المسجد، والجمع بين هذا النهي وإنشاد حسان بن ثابت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد قيل فيه: إن النهي المقصود به كراهة التنزيه، وحصول الإنشاد يدل على الجواز، وقيل: الذي جاء إباحة إنشاده هو الشعر الحسن الذي فيه إظهار للحق وبيان للحق، وهجاء للمشركين الذين يحاربون الدين ويقولون ما لا يليق في الإسلام وأهله، فهجاؤهم وبيان ما هم عليه من الباطل من الأمور الحسنة، وأما النهي فهو للشعر الذي لا يليق، وفيه أمور غير حسنة، ورابعها التَّحَلُّق أي الجلوس على هيئة الحَلْقَة يوم الجمعة قبل الصلاة، وإنما نهى عنه لما يترتب عليه من قطع الصفوف مع كون الناس مأمورين بالتبكير يوم الجمعة والتراص في الصفوف الأُول فالأول، ولأنه يخالف هيئة اجتماع المصلين، ولأن الجمعة اجتماع عظيم، مشتمل على الموعظة، فلا يسع من حضرها أن يشتغل بغيرها حتى يفرغ منها، ولأن الوقت وقت الاشتغال بالإنصات للخطبة، والتحلق المنهي عنه أعم من أن يكون للعلم أو للمذاكرة أو المشاورة، والتقييد بقبل الصلاة يدل على جوازه بعدها للعلم ونحوه، والتقييد بيوم الجمعة يدل على جوازه في غيره مطلقًا.
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين