الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَلَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَا مِنكُم مَّلَٰٓئِكَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَخۡلُفُونَ

سورة الزخرف
line

ولو نشاء إهلاككم - يا بني آدم- لفعلنا وأهلكناكم، وجعلنا بدلًا منكم ملائكة يَخْلُفونكم في الأرض بعد موتكم، يعبدون ربهم ويطيعونه ولا يشركون به شيئًا، ولكنا لم نشأ ذلك لحكم نحن نعلمها.

﴿ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ

سورة المرسلات
line

يكون الهلاك العظيم والخسران المبين في ذلك اليوم؛ للمكذبين بيوم الحساب والجزاء، الذين آثروا المتاع القليل الفاني في الدنيا، على النعيم الباقي في الآخرة.

﴿ فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا

سورة الشمس
line

فكذبت ثمود صالحًا عليه السلام في توعده بنزول العذاب عليهم إن خالفوه، وأصروا على هذا التكذيب، وتجاوزوا ذلك فقتل أشقاهم الناقة التي نهاهم عن مسها بسوء، ورضي بقية القوم بفعله، فاشتركوا في الإثم والعقوبة، فكانت نتيجة ذلك، أن أهلكهم ربهم بالصيحة بذنوبهم، وأطبق عليهم الأرض وجعلهم تحت التراب، ولم يفلت منهم أحد.

﴿ أَفَأَمِنُوٓاْ أَن تَأۡتِيَهُمۡ غَٰشِيَةٞ مِّنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوۡ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ

سورة يوسف
line

أفأمن هؤلاء المشركون أن ينزل بهم عذاب الله يعمهم جميعًا لا يستطيعون دفعه، أو يأتيهم يوم القيامة فجأة دون أن يسبقه ما يدل عليه، فلا يشعرون بوقت إتيانه؛ فتنتهي حياتهم ويحشرون إلى ربهم؛ فليتوبوا إلى ربهم، ويتركوا ما يكون سببًا في عقابهم.

﴿ ۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰةٖ فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٖ مُّبَٰرَكَةٖ زَيۡتُونَةٖ لَّا شَرۡقِيَّةٖ وَلَا غَرۡبِيَّةٖ يَكَادُ زَيۡتُهَا يُضِيٓءُ وَلَوۡ لَمۡ تَمۡسَسۡهُ نَارٞۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٖۚ يَهۡدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ

سورة النور
line

الله هو نور السماوات والأرض، فبه استنارت السماوات والأرض وما فيهما، وكتابه نور منه لهداية الخلق، والإيمان في قلوب رسله وعباده المؤمنين نور، فلولا نوره لتراكمت الظلمات بعضها فوق بعض، وصفة نوره الذي يهدي إليه وهو القرآن والتوحيد والإيمان في قلب المؤمن كفتحة في حائط صغيرة غير نافذة في الجدار، فيها مصباح، وهذا المصباح موضوع في زجاجة متوهجة، كأنها في توهجها كوكب مضيء شديد الإنارة، يستمد المصباح نوره من زيت شجرة كثيرة المنافع هي: شجرة الزيتون، وأن هذه الشجرة ليست متميزة إلى مكان معين أو جهة معينة بل هي لا يسترها عن الشمس شيء، لا في الصباح ولا في المساء، فترتب على تعرضها للشمس طول النهار عظم نمائها وحسن ثمارها، هذا الزيت يكاد لصفائه بسبب طيب منبته يُضيء من نفسه قبل أن تمسه النار، فإذا مسته النار أضاء إضاءة بليغة، نور عظيم متضاعف على نور عظيم مثله، نور الزيت على نور المصباح على نور الزجاجة، ثم هو في مكان صغير تجمعت فيه الأنوار الفائقة، وهكذا مثل المؤمن إذا أشرق في قلبه نور الهداية والإيمان فإنه يظهر أثره على جوارحه وما حوله، والله يوفق لاتباع القرآن والسير على طريق الحق والرشاد من يشاء من عباده، ويضرب الله الأمثال للناس ببيان الأشياء بأشباهها؛ ليقرب لهم الأمور وييسر لهم المسائل فيعقلوا عنه أمثاله وحِكَمه، والله بكل شيء عليم لا يخفى عليه شيء.

﴿ وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ فُجِّرَتۡ

سورة الإنفطار
line

وإذا البحار فُتح بعضها على بعض؛ فصارت جميعها بحرًا واحدًا، واختلط العذب بالمالح.

﴿ قُلۡ أَنَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعۡقَابِنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِي ٱسۡتَهۡوَتۡهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِي ٱلۡأَرۡضِ حَيۡرَانَ لَهُۥٓ أَصۡحَٰبٞ يَدۡعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلۡهُدَى ٱئۡتِنَاۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۖ وَأُمِرۡنَا لِنُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

سورة الأنعام
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين بالله الداعين معه غيره: أنعبد من دون الله آلهة لا تنفع إن دعوناها ولا تضر إن تركناها، ونرجع إلى الشرك الذي كنا فيه بعد أن وفقنا الله فهدانا إلى التوحيد وعرفَنا الحقَّ من الباطل؟ فيكون مثلنا كمثل الذي ذهبت به الشياطين فألقته في الصحراء وتركته تائهًا عن الطريق القويم فَضَلَّ في الأرض لا يهتدي سبيلًا، وله أصحاب عقلاء مؤمنون يدعونه إلى الطريق الصحيح الذي هم عليه، قائلين له: ائتنا لكي تنجو من الهلاك ولكنه لحيرته وضلاله يمتنع عن إجابتهم إلى ما يدعونه إليه، قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: إن هُدَى اللهِ الذي بعثني به هو الهُدى وغيرُه ضلال، وأمرنا من ربنا جميعًا أن ننقاد لتوحيده، ونستسلم لأوامره ونواهيه، فهو وحده المستحق لذلك، فهو رب كل شيء ومالكه.

﴿ وَمَا جَعَلۡنَٰهُمۡ جَسَدٗا لَّا يَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُواْ خَٰلِدِينَ

سورة الأنبياء
line

وما جعلنا الرسل الذين نرسلهم خارجين عن طبائع البشر لا يأكلون الطعام ولا يشربون كالملائكة، بل يأكلون ويشربون ويتزوجون ويتناسلون ويعتريهم ما يعتري غيرهم البشر من سرور وحزن، ويقظة ونوم، وما كانوا مخلدين في الحياة الدنيا لا يموتون بل جعلنا لأعمارهم أجلًا محددًا تنتهي حياتهم عنده بدون تأخير أو تقديم.

﴿ الٓرۚ كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ لِتُخۡرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ

سورة إبراهيم
line

(الٓر) الحروف المقطعة لا يعرف معناها إلا الله، نزلت لتحدي العرب أهل الفصاحة، هذا القرآن كتاب جليل الشأن عظيم القدر أوحيناه إليك -أيها الرسول- لنفع الخلق ليخرج الناس من ظلمات الكفر والضلال والجهالة والأخلاق السيئة إلى نور الإيمان والهداية والعلم والأخلاق الحسنة، وهذا الإخراج إنما هو بإذن ربهم وإرادته وأمره، إلى دين الإسلام الذي هو طريق العزيز الذي لا يُغَالِبه أحد، المستحق للحمد في كل حال والمحمود بكل لسان.

﴿ لَّهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ

سورة الزمر
line

له وحده مفاتيح خزائن الخيرات في السماوات والأرض، يُعطي منها من يشاء من خَلْقِه، ويمنعها من يشاء منهم، ولا يتمكن من التصرف فيهما غيره، والذين كفروا بآيات الله في القرآن والكون وما فيها من الدلائل الواضحة الدالة على وحدانيته، أولئك هم البالغون أقصى الدرجات في الخسران؛ إذ حرموا الإيمان في الدنيا، ويدخلون النار خالدين فيها أبدًا في الآخرة.

عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم ضَرَبَ وَغَرَّبَ، وأن أبا بكر ضَرَبَ وَغَرَّبَ، وأن عمر ضَرَبَ وَغَرَّبَ.

رواه الترمذي
line

في هذا الحديث يخبر ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أقام حدّ الزاني البكر بجلده مائة جلدة ونفيه عن بلده مدة سنة كاملة، وأن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما فعلا ذلك، فدلَّ على أنَّ التغريب تابع للحدِّ وأنه من تمام الحدّ، وأنه غير منسوخ؛ لأنه طُبِّق بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: «من قَذَفَ مَمْلُوكَهُ، وهو بَرِيءٌ مما قال جُلِد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال».

متفق عليه
line

إذا قذف السيدُ مملوكَه فلا يقام عليه الحد في الدنيا؛ ذلك أنَّ الحدود كفارات لمن أقيمت عليه، وما دام أنَّه سيلحقه العذاب في الآخرة، ويحد لذلك، فإنَّه لا يحد في الدنيا، وعدم إقامة الحد عليه في الدنيا إجماع من العلماء. ولا يُحَدُّ السيد لأنه لا يقذف مملوكه إلا عن يقين وغلبة ظن غالبا؛ لأن قيمته ستنزل مع القذف وفي هذا ضرر عليه. وفي هذا الحديث تخصيص لقوله تعالى : (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة).

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله السارق، يسرق البَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يده، ويسرِقُ الحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ».

متفق عليه
line

أفاد الحديث أن اللعن -أي الطرد والإبعاد عن رحمة الله- لمن يسرق؛ لأنه يسرق الشيء الحقير مثل البيضة والحبل، إلا أن سارق هذه الأشياء اليسيرة لما تعوَّد على أخذها جره ذلك إلى سرقة ما هو أعظم منها، فكان ذلك سببًا في قطع يده، واستحقاق الدعاء عليه باللعن أو الإخبار بوقوع اللعن عليه.

عن صفوان بن أمية، قال: كنت نائما في المسجد عليَّ خَمِيْصَةٌ لي ثمن ثلاثين درهما، فجاء رجل فاخْتَلَسَهَا مِنِّي، فَأُخِذَ الرجل، فَأُتِيَ به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فَأَمَرَ به لِيُقْطَعَ، قال: فأتَيْتُهُ، فقُلتُ: أَتَقْطَعُهُ من أجل ثلاثين درهما، أنا أبيعه وأُنْسِئُهُ ثمنها؟ قال: «فَهَلَّا كان هذا قبل أن تأتيني به».

رواه أبو داود وابن ماجه والنسائي وأحمد
line

كان صفوان بن أمية رضي الله عنه نائمًا في المسجد وعليه رداء ذو مربعات، فجاء سارق فأخذه منه بسرعة وفر، فقبض على السارق فأُخِذ إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليقام عليه حد السرقة، فكأنَّ صفوان قد أشفق عليه من السرقة، فقال للنبي -عليه الصلاة والسلام-: أتقطعه من أجل ردائي الذي قيمته ثلاثون درهمًا فقط، فأنا أبيعه عليه وأجعل الثمن مؤخرًا حتى يتيسر حاله، فقال -عليه الصلاة والسلام-: فهلا كان عفوك عنه قبل أن يصل إليَّ، لأن الحدود إذا بلغت الحاكم لم ينفع فيها العفو.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه «أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتِيَ برجل قد شرب الخمر، فجلده بِجَرِيدَتَيْنِ نحو أربعين»، قال: وفعله أبو بكر، فلما كان عمر استشار الناس، فقال عبد الرحمن: أَخَفُّ الحدود ثمانين، «فأمر به عمر».

متفق عليه واللفظ لمسلم
line

أفاد الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد في الخمر بسعف النخل شارب الخمر قريبًا من أربعين جلدة، ومثله الخليفة أبوبكر رضي الله عنه ، فلما كثر شربه في الناس بعد فتح الشام وغيرها وكثرت الأعناب والبساتين، استشار عمر رضي الله عنه الصحابة في حده، فأشار عليه عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أن يجعل حد شارب الخمر أخف الحدود -غير حد شرب الخمر- وهو ثمانين جلدة، فاستقر الأمر على ذلك عند أكثر الصحابة، وبه قال الجمهور من الفقهاء، وحد شرب الخمر ثابت في الأصل وليس محلا للاجتهاد، وإنما كان اجتهاد الصحابة رضي الله عنهم في الزيادة عليه لما كثر وفشا شرب الخمر ولم يرتدع الناس بما كان عليه ذلك العدد.

عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قلت: "هل كنتم تُخَمِّسُون -يعني الطعام- في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: «أصبنا طعامًا يوم خَيبر، فكان الرجلُ يَجيء فَيَأخذُ مِنه مِقدارَ ما يَكفيه، ثم يَنْصَرِف».

رواه أبو داود وأحمد
line

دل الحديث على أن المجاهد إذا احتاج إلى الأكل مما جمع من طعام الغنائم فله ذلك، دون أن يدّخِره، بل يأكل منه حاجته دون زيادة ثم ينصرف، أما ادخاره فهذا غلول، لكن الأكل منه بقدر الحاجة ليس بغلول، وإنما نُهي عن الأخذ من الغنيمة بحيث ينفرد به عن إخوانه المجاهدين، أما ما يشاركه فيه غيره من الطعام والفاكهة فلا حرج فيه.

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يَدُ المسلمين على مَن سِواهم، تَتَكافَأُ دِماؤهم وأموالُهم، ويُجِيرُ على المسلمين أدْناهم، ويَرُدُّ على المسلمين أَقْصَاهم».

رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد
line

دل الحديث على أن كلمة المسلمين يجب أن تكون واحدة، وأمرهم ضد أعدائهم واحد، فلا يتفرقون ولا يتخاذلون، وإنما هم عصبة واحدة، وأمرهم واحد على الأعداء؛ قال تعالى : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا)، وقال تعالى : (لَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ). كما أنَّ دماء المؤمنين والمسلمين تتساوى في الدية والقصاص، فليس أحد أفضل من أحد، لا في الأنساب، ولا في الأعراق، ولا في المذاهب، فهم أمام هذا الحق والواجب سواء، وفيه أيضا أنَّ المسلم الواحد إذا أمَّن كافرًا صار أمانه ساريًا على عموم المسلمين، فيجب احترام أمانه، ولا يحل هتك عهده وعقده. وفي الحديث أيضا أن السرية إذا غنمت بقوة الجيش كانت الغنيمة لهم وللقاصي من الجيش، إذ بقوته غنموها، وأن ما صار في بيت المال من الفيء فهو لقاصيهم ودانيهم، وإن كان سبب أخذه دانيهم.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه وعن عثمان بن أبي سليمان رضي الله عنه «أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث خالد بن الوليد إلى أُكَيْدِرِ دُومَةَ؛ فأُخِذ فأتوه به، فَحَقَنَ له دَمَهُ وصَالَحَه على الجِزْيَة».

رواه أبو داود
line

بعث النَّبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد من تبوك في سرية لما كان هناك في أيام الغزوة إلى أكيدر، فأسره وفتح حصنه، وعاد به إلى المدينة، فردَّه النَّبي صلى الله عليه وسلم إلى بلاده، وضرب عليه الجزية، مع كونه من العرب، ولم يكرهه على الإسلام.

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: «بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فأمرني أن آخذ من كل ثلاثين بقرة تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً، ومن كل أربعين مُسنة، ومن كل حَالِم دينارًا، أو عَدْلَهُ مَعَافِرَ».

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
line

عن معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أرسله أميرًا إلى اليمن وعاملًا على الزكاة وغيرها، أمره أن يأخذ زكاة البقر من كل ثلاثين بقرة تبيعًا أو تبيعةً، وهو ما له سنة، ومن كل أربعين مسنةً يعني أو مُسِنًّا، وهو ما له سنتان. وقدر الجزية بالدينار من الذهب على كل بالغ وظاهر إطلاقه سواء كان غنيًّا أو فقيرًا، والمراد أنه يؤخذ الدينار منهم في السنة. لكن الجزية يرجع في تقديرها إلى اجتهاد الإمام، فإنَّها تختلف حسب اختلاف المكان والزمان، والغنى والفقر، والدليل على ذلك أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم هو الذي قدرها على أهل اليمن، فقال لمعاذ: "خذ من كل حالم دينارًا"، بينما زادت الجزية في تقدير عمر حينما قدرها على أهل الشام.

عن ابن عباس رضي الله عنهما «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِن السِّبَاع، وعَن كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِن الطَّيْرِ».

رواه مسلم
line

الأصل في الأطعمة واللحوم الحل والإباحة، إلا ما استثناه الشرع بدليل خاص، وهذا الحديث يبين بعض الأصناف التي نهى الشرع عن تناولها من اللحوم، وهي كل ذي نابٍ من السِّباع، وكل ذي مخلبٍ من الطير، فكل ذي نابٍ من السِّباع محرَّم، وذو الناب من السباع: هو الحيوان المفترس الذي جمع الوصفين الافتراس بالنَّاب والسبعيَّة الطبيعِيَّة، كالأسد والنمر والذئب، فإذا تخلَّفت إحدى الصفتين لم يحرم، وكذلك الحكم في كل ذي مخلب يصيد به من الطيور كالعقاب والباز والصقر ونحو ذلك فهو محرَّم الأكل.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين